آجامالنابلسي
في المنام رجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم وغل لأن أصل الوغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرمي الصيد من حيث لا يعلم فإن كانت الأجمة ملكاً لغيره فإنه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظهر بهم.
الرئيسية ← الأرض والجبال والأماكن
٥٣ رمزاً في هذا القسم، بنصوصها كاملةً من الكتب الثلاثة ومواضعها المطبوعة.
في المنام رجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم وغل لأن أصل الوغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرمي الصيد من حيث لا يعلم فإن كانت الأجمة ملكاً لغيره فإنه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظهر بهم.
هي في المنام لها تأويل وكل أرض على حسبها وجوهرها فأرض المحشر رؤيتها في المنام دالة على حفظ الأسرار والغنى بعد الافتقار والأمن من الخوف وصدق الوعد وربما دلت على الزوجة الجليلة البكر الجميلة أو المنصب العظيم القليل الحظ وعلى الهدى والتوبة وكذلك إن رأى ظهر الحوت أو الثور الحامل للأرض ولم تتغير ولم تزل دل على أن الملك يخلع نفسه أو يخلع نائبه ولم تتغير أحوال العالم وأرض الدار عمارة عما يبسط فيها من حصير وبساط وغير ذلك أو على من يقوم بكنسها ومصلحتها أو من يجمع عليها من أهل وعشيرة فيما رئي فيها من صلاح أو فساد على من دلت عليه أما أرض الفلاحة فإنها دالة على زرعها وإنشائها وخصبها وجدتها وآلة حرثها ودرسها وفلاحها فما حصل فيها من نبت معتاد أو رائحة طيبة أو زهر أو نور أو ري أو سهل أو علو أو خشن عاد إلى من ذكرناه وأما أرض الحارة فإنها تدل على الأسفار للتجار وأرباب المعايش عليها كالمكارية والجمالين وأشباههم فزوال عقباتها وقلع حجارتها وبيان طرقها واستقامتها في المنام دليل على الربح للمسافر عليها وتسهيل أمورهم وزوال همهم وسرعة مراحلهم وأما الأرض المعروفة فإنها دالة على الحاكم عليها بإيجار أو إرث أو حفر فما حصل فيها من طول وقصر عن الحد المحدود عاد ذلك على الحاكم عليها ممن ذكرناه وأما الأرض المجهولة فإنها دالة على الأم والوالد والزوج والزوجة والشريك والأمين والوارثة على ما يملك من دار أو دابة أو أمة وعلى ما يجلس عليه من فراش أو غيره وتدل الأرض على دور الزناة والفسقة واللهو واللعب والأرض امرأة نمامة لا تكتم سراً وتدل الأرض على الجدل أو العلم أو الفصاحة وتدل على الدنيا والسماء على الآخرة وربما دلت الأرض والسماء على الضرتين اللتين لا يستطيع أحد أن يجمع بينهما غير الله تعالى فإن رأى أن الأرض تشققت دل على البدل وإظهار المحرمات والمنكرات وربما دل تشققها على جودتها بالنمو والبركة وطول الأرض ومدها عن عادتها دليل على خلاص المسجون وولادة الحامل وامتدادها عن عاداتها رزق فإن رأى أنه ملك أرضاً مرداء تزوج امرأة فقيرة أو عقيماً لأن المرداء الخالية من النبات وربما دلت الأرض على ملك لدى السلطان أو الموت والحياة والرزق وعلى من يعمل عليها أي أنه ملك أرضاً تزوج إن كان أعزب ورزق ولداً أو شارك شريكاً أو ائتمن إنساناً على ماله وسره أو ورث وراثة أو استأجر دارا أو ابتاعها أو اشترى دابة أو أمة أو اشترى عصيراً كل إنسان على قدره وما يليق به وإن لاق به الملك وإن كان الرائي مريضاً أفاق من مرضه وقام لأرضه ورزقه وإن كانت الأرض فسيحة حسنة المنظر كان عمله عليها صالحاً وإن كان عليها جيف أو رمم بالية أو أقذار كان ما عمله عليها شيئاً فإن حدثته الأرض أو سمع منها كلاماً ما لا يفهمه دل على الشدة والأراجيف وهتك الأستار فإن رأى أن الأرض زلزلت به ربما دلت تلك على وضع الحامل جنينها فإن رأى الأرض خسفت بمن عليها دل على التيه والعجب والغفلة عن طاعة الله تعالى فإن طويت الأرض من تحته دل على فراغ عمله أو طلاق زوجته أو ذهاب منصبه فإن استحالت الأرض إلى حفر أو حديد أو حجر ربما تعذر حمل زوجته أو انتقل إلى صنعة غير صنعته وربما رزق مالاً من كسبه أو وجد معدناً فإن رأى أرضاً في المنام ارتفع قدره عند الناس أو تبتل للرياضة وكسر النفس فإن حمل الأرض ولا يجد لها ثقلاً دل على ظلم غيره في أرضه وعلى أنه يطوقها في عنقه أو على أن يصير جباراً يثير الأرض وينقلها على كتفه ويعان على ذلك وربما صار حضرياً أو نطاعاً فإن أكل الأرض دل على أنه ينال من سعيه عليها فائدته أو عاد عليه من زرعه عليها فائدة وربما باع ما يجلس عليه أو يركبه أو يطؤه ويأكل ثمنه فإن رأى أن الأرض انشقت وابتلعته دل على الخجل وتعذر الأسباب وربما سافر ويسجن أو صار ممنوناً ومن رأى أنه في أرض واسعة مستوية لا يعرفها وهي تشبه الصحراء فإنه يسافر سفراً عاجلاً. (ومن رأى) أنه يجلس على الأرض فإنه يتمكن منها ويعلو عليها. (ومن رأى) أنه يضرب الأرض بيده أو بشيء فإنه يسافر للتجارة. (ومن رأى) أنه يأكل من الأرض فإنه يصيب مالاً بقدر ما أكل منها. (ومن رأى) أنه خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة فإنه ينتقل من بدعة إلى سنة وإن خرج من أرض خصبة إلى جدبة فإنه بضد ذلك وإن رأى مؤمل سفر أنه يخرج من أرض إلى أرض فإنه يسافر ويكون حاله في سفره على قدر حال تلك الأرض من سعة أو ضيق أو خصب أو جدب وإن رأى ذلك عامل بلد عزل عنه وإن كانت عنده جارية باعها أو امرأة طلقها أو تزوج أخرى عليها. (ومن رأى) أنه باع أرضاً وخرج عنها إلى غيرها فإن كان مريضاً مات وإن كان غنياً افتقر. (ومن رأى) أنه زلق على الأرض أو ينفض يده من التراب يفتقر وإن كان مريضاً مات وصار إلى التراب. (ومن رأى أنه يغيب في الأرض ولم ير هناك حفرة فإن ذلك سفر في طلب الدنيا ويموت فيه. (ومن رأى) أن الأرض طويت له فإنه يموت سريعاً. (ومن رأى) أنها تشمرت له فإنها طول حياته. (ومن رأى) أنه يمشي من أرض متوالياً جائياً وذاهباً طاف على امرأته أو جاريته أو دوام السفر من أرض إلى أرض. (ومن رأى) أن الأرض ابتلعته وخسفت به فإن كان من أهل الشر فإنه عقوبة تنزل به أو سفر بعيد أو يخاف أن لا يرجى. (ومن رأى) أن الأرض ابتلعته من غير خسف فإنه مسافر سفراً بعيداً. (ومن رأى) أن الأرض تزلزلت وأصابها خسف فإن ذلك بلاء ينزل بتلك الأرض من سلطانها أو حر أو برد أو قحط أو خوف شديد. (ومن رأى) أن الأرض انشقت وخرج منها دابة تكلم الناس فإنه يرى شيئاً يتعجب منه وربما دل على قرب أجله وربما كان آية عظيمة عامة تظهر للناس ليعتبروا والأرض تدل على الدنيا من ملكها على قدر اتساعها وكبرها وضيقها وصغرها وتدل الأرض المعروفة على المدينة التي هو فيها وعلى أهلها وسكانها وإن رأى كأن الأرض انشقت فخرج منها شاب ظهر بين أهلها عداوة فإن خرج شيخ سعد جدهم ونالوا خصباً وإن انشقت ولم يخرج منها شيء ولم يدخل فيها شيء حدث في الأرض حادث شر فإن خرج منها سبع دل على ظهور سلطان ظالم فإن خرج منها حية فهي عذاب باق في تلك الناحية فإن انشقت الأرض بالنبات نال أهلها خصباً فإن رأى أنه يحفر الأرض ويأكل منها نال مالاً بمكر لأن الحفر مكر ومن تولى طي الأرض بيده نال ملكاً وقيل إن طي الأرض لمن أصابه ميراث وضيق الأرض ضيق المعيشة ومن كلمته الأرض بالخير نال في الدنيا والدين ومن كلمته بكلام توبيخ فليتق الله فإنه مال حرام فإن رأى محلة أو أرضاً طويت على الناس فإنه يقع هناك موت أو قتال يموت فيه أقوام بقدر الذي طويت عليه أو ينالهم ضيق أو قحط أو شدة.
قَالَ دانيال رؤياها تعبر بِامْرَأَة. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه فِي أَرض بادية متسعة وَلم تكن تِلْكَ الأَرْض بعيدَة فَإِنَّهُ يُسَافر عَاجلا. وَمن رأى أَنه يحْفر الأَرْض وَيَأْكُل ترابها فَإِنَّهُ يجد مَالا. وَمن رأى أَنه يحْفر الأَرْض كالجب أَو السرداب فَإِنَّهُ يقبض مَالا بالمكر وَالْحِيلَة. وَمن رأى أَنه قد ابتلعته الأَرْض فَإِنَّهُ يَقع فِي بلَاء وعناء وهم وغم ومصيبة أَو يتْلف مَاله من قبل امْرَأَة. وَمن رأى أَنه قد توجه من أَرض متسعة إِلَى أَرض ضيقَة قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَإِنَّهُ يتَوَجَّه من الْإِسْلَام إِلَى الْكفْر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن الأَرْض قد طويت تَحت قدمه فَإِنَّهُ دَلِيل على نِهَايَة عمره. وَمن رأى أَن الأَرْض ترتج فَإِنَّهُ حُصُول خوف. وَمن رأى أَنه ملك أَرضًا مَعْرُوفَة مد بَصَره فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة خطرها فِي النَّاس بِقدر سَعَة الأَرْض. وَمن رأى أَنه ملك أَرضًا مَجْهُولَة كَبِيرَة فَإِنَّهَا دنيا بِقدر سَعَة تِلْكَ الأَرْض وَرُبمَا كَانَت أَمَانًا لِأَن النَّاس خلقُوا مِنْهَا وَرُبمَا كَانَت زَوْجَة الْإِنْسَان لانها تحرث. وَمن رأى أَنه يجلس على الأَرْض فَإِنَّهُ يتَمَكَّن مِنْهَا ويعلو عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر. وَمن رأى أَنه يضْرب فِي الأَرْض بِشَيْء فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا يَبْتَغِي الرزق لقَوْله تَعَالَى وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله. وَمن رأى أَنه بَاعَ أَرضًا أَو أخرج إِلَى غَيرهَا فَإِنَّهُ إِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَإِن كَانَ مُوسِرًا افْتقر. وَمن رأى أَنه يَأْكُل من الأَرْض بقسمة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِقدر مَا أكل من غير مشقة.) وَمن رأى أَن الأَرْض طويت سَرِيعا ثمَّ سير بهَا فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود فِي حَقه وَرُبمَا مَاتَ فَجْأَة. وَمن رأى انها طويت لَهُ وَصَارَت بَين يَدَيْهِ فَإِن حَيَاته تطول. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض جدبة إِلَى أَرض مخضرة فَإِنَّهُ ينْتَقل من بِدعَة إِلَى سنة. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض خضرَة إِلَى أَرض جدبة فضده. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض إِلَى أَرض وهما سَوَاء فَإِنَّهُ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان مثله وَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا متميزة عَن الْأُخْرَى فَيكون الْأَحْسَن مَا وصل إِلَيْهِ أَو تَركه. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض أَو أمل الْخُرُوج مِنْهَا فَإِنَّهُ يَبِيع دَابَّته أَو دَاره أَو يُطلق زَوجته أَو يُفَارق أمه. وَمن رأى أَنه يمشي من أَرض إِلَى أَرض متواليا فَإِنَّهُ يداوم سَفَره من أَرض إِلَى أَرض بِسَبَب امْرَأَة أَو جَارِيَة أَو غير ذَلِك. وَمن رأى أَنه يتمرغ على الأَرْض فَلَا خير فِيهِ وَقيل إِن تلوث مِنْهَا فحصول مَال. وَمن رأى أَن الأَرْض انشقت وَخرج مِنْهَا دَابَّة تكلم النَّاس فَإِنَّهُ يرى مِنْهَا عجبا يتعجب النَّاس مِنْهُ وَرُبمَا دلّت على قرب أَجله لقَوْله تَعَالَى وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم وَرُبمَا كَانَ الرَّائِي عِنْده شكّ فِي الْبَعْث لتَمام الْآيَة أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون. وَمن رأى أَنه يحْفر أَرضًا فَإِن كَانَ مَرِيضا أَو عِنْده مَرِيض دلّ على مَوته. وَمن رأى أَنه يحْفر مَكَانا فِي الأَرْض ليدْخل فِيهِ انسانا فَإِنَّهُ رجل ذُو مكر يقْصد اصطناع الْمَكْر ليرمي فِيهِ غَيره. وَمن رأى أَنه يحْفر قناة فَإِنَّهُ يسْلك أمرا بِسَبَب معيشة. وَمن رأى أَنه يحْفر فَإِنَّهُ يُطلق زَوجته. وَمن رأى أَنه على حُفْرَة وَلم ينزلها يكون بَينهمَا خُصُومَة ثمَّ يتصالحان. وَمن رأى أَنه خرج من حُفْرَة أَو نهر فَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَإِن كَانَ مَحْبُوسًا تخلص. وَمن رأى أَنه فِي شَيْء من ذَلِك وَهُوَ يستغيث بِمن يرفعهُ مِنْهُ فَلم يجد فَإِن ذَلِك قَبره. وَمن رأى الأَرْض كَلمته بِكَلَام فهمه فَإِنَّهُ طول حَيَاة وَإِن لم يفهمهُ فضد ذَلِك. وَمن رأى أَنه يحْفر خليجا فَإِنَّهُ يصطنع مَعْرُوفا وَرُبمَا يشْتَغل بِأَمْر يتَعَلَّق بِمن هُوَ دون الْملك. وَمن رأى أَنه جسر جِسْرًا فَإِنَّهُ يكون مُتَمَكنًا فِي دينه.) وَمن رأى أَنه يخرب جِسْرًا فضد ذَلِك وَقيل رُؤْيا الجسر تؤول على أَرْبَعَة أوجه رجل كَبِير الْقدر وَمَنْفَعَة وَصَلَاح وَحفظ. وَمن رأى أَنه حوى أَرضًا بِمَاء فَإِنَّهُ يحتوي على شَيْء ويملكه وَإِن كَانَ أعزب يتَزَوَّج امْرَأَة. فَإِن رأى ان لَهُ أَرضًا وَقد قطعهَا بَحر فَإِن الْملك يفترع زَوجته. وَمن رأى أَن لَهُ أَرضًا متسعة وَبهَا حفر كَثِيرَة حَتَّى لَا يَسْتَطِيع السالك أَن يمر بهَا فَإِنَّهُ يؤول على امْرَأَة كَثِيرَة الْفساد وَالْمَكْر والخديعة وَبهَا عُيُوب كَثِيرَة فليحذر الرَّائِي مِنْهَا. وَمن رأى أَنه يصنع من الأَرْض لَبَنًا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر يحصل لَهُ مِنْهُ فَائِدَة من وَجه حل.
(من رأى) أَنه يجْتَهد فِي طلب الْحَج أَو زِيَارَة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَو بَيت الْمُقَدّس فَإِنَّهُ يطْلب أمرا مَحْمُودًا ويشكر على فعله لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاث: مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَقيل يكون قَاصِدا ثَلَاثَة أُمُور قَالَ بَعضهم: جلال فِي قدره وَكَمَال فِي دينه وجمال فِي فعله لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شبه مَكَّة بالجلال وَالْمَدينَة بالكمال وَبَيت الْمُقَدّس بالجمال (وَمن رأى) أَنه يقْصد الْمسير إِلَى أحد الثَّلَاثَة مَسَاجِد وانه لَا يَسْتَطِيع ذَلِك وَلَا قدرَة لَهُ عَلَيْهِ فَإِن كَانَ غَنِيا فَإِنَّهُ يفْتَقر وَإِن كَانَ فَقِيرا فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِأَمْر لَا يقدر عَلَيْهِ (وَمن رأى) أَن عِنْده شَيْئا من آلَة الْحجَّاج وَقصد بذلك إِقَامَة ترفه فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي فعل الْخيرَات (وَمن رأى) الْمحمل الشريف فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه: أَمن وسلامة وَملك عَادل وَحج وراحة (وَمن رأى) أَنه حدث والمحمل حَادث فتأويله فِي الْملك.
في المنام تدل على الغيرة في الدين واليقظة أو على الأزواج والأولاد والتحفظ في الكلام وتدل على غفران الذنوب والآثام بسبب لين الكلام أو كثرة الصدقة وربما دل ذلك على علو المنصب والأمر والنهي والتولية والعزل فإن وضع في الطريق شوكاً أو حجارة أو ما يتأذى الناس به دل على الفحش في الكلام والأذى باللسان واليد وربما صار قاطع على أبناء السبيل فإن كان فاعل ذلك حاكماً دل على جوره وظلمه وتكليفه الناس ما لا يطيقون من حادث يحدثه أو نائب ينصبه لتولية مظالم الناس.
وَهِي تؤول بالنسوة. فَمن رأى بركَة مَمْلُوءَة مَاء فَهِيَ امْرَأَة حَسَنَة كَامِلَة الْعقل والحشمة فَإِن ملكهَا أَو احتوى عَلَيْهَا أَو شرب مِنْهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة تنْسب لذَلِك والسبح فِي البرك لَيْسَ بمحمود وَقَالَ آخَرُونَ غير ذَلِك. وَمن رأى أَنه غطس فِي قاع بركَة فَإِنَّهُ ينهمك على امْرَأَة وَيكون غاطسا فِي أمورها مَا لم يحصل مِنْهَا ضَرَر وَرُبمَا دلّ الْغَرق فِي الْبركَة على الْهم وَالْغَم. وَمن رأى بركَة يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يؤول بعكس مَا مدحت بِهِ. وَمن رأى بركَة درجا فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن اما تَأَخّر من عمره عدد الدرج أَو حُصُول أَوْلَاد بعددهم وَرُبمَا كَانُوا قرَابَته.
(وَمن رأى) أَنه فِي الأَرْض المقدسة فَإِنَّهُ يدل على أَنه يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَقيل تَطْهِيره من ذنُوب وَقيل حُصُول بركَة وَرُبمَا تدل على الْعِبَادَة (وَمن رأى) أَنه فِي بَيت الْمُقَدّس فَإِنَّهُ يكون صَاحب ديانَة وَأَمَانَة وَرُبمَا يحجّ وَقيل أَمن وسلامة (وَمن رأى) أَنه مجاور فَإِنَّهُ قناعة (وَمن رأى) أَنه يدْخل بَاب الرَّحْمَة فَهُوَ رَحْمَة فِي رَحْمَة الله (وَإِن رأى) أَنه بِظَاهِرِهِ فَلَا خير فِيهِ لقَوْله تَعَالَى: {فَضرب بَينهم بسور لَهُ بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره من قبله الْعَذَاب} الْآيَة (وَمن رأى) أَنه بمَكَان لَهُ اسْم معِين أول من اشتقاق اسْمه (رُؤْيَة مَدِينَة حبروم الَّتِي بهَا حرم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام) حُصُول خير على كل حَال وَقيل رُؤْيا الأَرْض المقدسة أَو بَيت الْمُقَدّس يؤول على أَرْبَعَة أوجه: بركَة ومغفرة وقناعة وراحة.
في المنام يدل على الناس لأنهم خلقوا منه وربما دل على الأنعام والدواب ويدل على الدنيا وأهلها لأنه من الأرض وبه قوام معاش الخلق والعرب تقول أترب الرجل إذا استغنى وربما دل التراب على الفقر والميت والقبر فمن حفر أرضاً واستخرج أترابها فإن كان مريضاً أو عنده مريض فإن ذلك قبره وإن كان مسافراً كان حضره سفره وترابه كسبه وماله وفائدته لأن الضرب في الأرض سفر وإن كان طالباً للنكاح كانت الأرض زوجة والحفر افتضاضاً والمعول ذكر والتراب مال المرأة أو دم عذريتها وإن كان صياداً فحفره ختله للصيد وترابه كسبه وما يستفيده وإلا كان حفره مطلوباً يطلبه في سعيه ويكسبه مكراً أو حيلة وأما من نفض يده من التراب أو ثوبه من الغبار أو تمعك به في الأرض فإن كان غنياً ذهب ماله ونالته حاجة وإن كان عليه دين أو عنده وديعة رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده واحتاج من بعده وإن كان مريضاً نفض يده من مكاسب الدنيا وتعرى من ماله وألحق بالتراب وضرب يده بالتراب دليل على المضاربة والمكاسبة وضربها بسير أو عصا يدل على سفر بخير وقال بعضهم المشي في التراب التماس مال فإن جمعه أو أكله فإنه يجمع مالاً ويجري على يديه مال وإن كانت الأرض لغيره فالمال فإن حمل شيئاً من التراب أصابه منفعة بقدر ما حمل فإن كنس بيته وجمع منه تراباً فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالاً فإن جمعه من حانوته جمع مالاً من معيشته. (ومن رأى) كأنه يسف التراب فهو مال يصيبه لأن التراب مال ودراهم فإن رأى كأنه كنس التراب من بيت سقفه وأخرجه فهو ذهاب مال امرأته فإن أمطرت السماء تراباً فهو صالح ما لم يكن غالباً ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها أصاب مالاً من ميراث فإن وضع تراباً على رأسه أصاب مالاً من تشنيع ووهن. (ومن رأى) كأن إنساناً أتى ويحثو التراب على رأسه وفي عينيه فإن الجائي ينفق على المحثى عليه ليلبس عليه أمراً وينال مقصوداً فإن رأى كأن السماء أمطرت تراباً فهو عذاب ومن كنس دكانه وأخرج التراب ومعه قماش فإنه يتحول من مكان إلى مكان ومشى الرجل في التراب التماسه مالاً ومن حثى التراب يصيبه هم لا يراجع الله تعالى فيه والتراب عمر الإنسان وحياته والتراب يدل على الأرزاق والزراعة والشبع والجوع. (ومن رأى) أنه جلس على التراب الطيب النظيف دل على سعادة ونصرة وربما دل على الشك في الدين وربما دل على تربة الرجل التي خلق منها أو تربته التي يعود إليها والتراب مع المرأة في المنام حمل مشكوك فيه وربما دل التراب على الماء والنار أو الريح لأنه أحد العناصر ويدل على السفر المشق الذي يحتاج فيه إلى التيمم فإن حثى أحد في وجهه تراباً امتدح الناس بشعره وخاب قصده وربما دل التراب على سوء المصرع وربما دل التراب على الدين الذي يشين المدين ويدل التراب على سرعة قضاء الحاجة وعلى إنجاز الوعد لأنه يترب به المكتوب ومن كانت عنده بضاعة بارت خصوصاً إن رأى معها أو عليها تراباً لأن عكس تراب بارت.
وهو الذي ينقل التراب تدل رؤيته في المنام على الهم والنكد ونقل الكلام فإن نقل في المنام تراباً دل على زوال الهم والنكد على أصحابه. [باب الثاء]
هو في المنام رجل خطير رفيع والعمارة حوله أهله فمن رأى أرضاً مستوية فيها رابية أو تل ناشز عنها فإن ذلك التل رجل له من سعة الدنيا بقدر ما حوله من الأرض المستوية فإن رأى حوله خطرة فإنه قوته أو دينه أو حسن معاملته فإن رأى أنه قائم على ذلك التل أو الموضع الناشز وقد تعلق به فإنه يعلو مرة أو يعتمد على رجل حاله على ما وصفته ويتعلق به ويحتمله ذلك الرجل بقدر استمكانه منه وربما كان قائماً عليه وربما كانت تلك الرابية التي قام عليها بنياناً يبنيه صاحبه ويقوم عليه إذا كان مع ذلك شيء يدل على فضول الدنيا ونعيمها. (ومن رأى) كأنه سائر التلال فإنه ينجو. (ومن رأى) كأنه قد علا تلاً فإنه يترأس على رجل دين. (ومن رأى) أنه فوق مكان مرتفع ينال رفعة وسلطاناً ورياسة وزيادة في ماله وعز أو جاها. (ومن رأى) كأنه ينزل من مكان مرتفع فإنه يصيب هماً وغماً وذلاً. (ومن رأى) كأنه فوق تلك من طين فإنه ينال ملكاً وسلطاناً ومنفعة وإذا كانت الأرض دالة على الناس إذ منها خلقوا فكل نشز ورابية وكربة وشرف يدل على من ارتفع ذكره وعلى العامة بنسب أو علم أو مال أو سلطان وقد تدل التلال والروابي على الأماكن الشريفة والمراتب العلية والمراكب الحسنة فمن رأى نفسه فوق شيء منها فإن كان مريضاً فإن ذلك نعشه سيما إن كان الناس تحته وإن لم يكن مريضاً وكان طالباً للنكاح تزوج امرأة شريفة عالية الذكر لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من الأرض وكثرة التراب والرمل فإن رأى أنه يخطب بالناس فوق ذلك أو يؤذن فإن كان أهلاً للملك ناله أو القضاء أو الفتيا أو الأذان أو الخطبة أو الشهرة أو السمعة لأنها مقامات أشراف الناس. (ومن رأى) أرضاً مستوية فيها رابية وتل فإنه رجل له سمعة بين الناس بقدر ما حوله من الأرض المستوية والتل لمن جلس عليه منصب فإن كان مزبلة فهي الدنيا التي فيها من كل شيء وربما دل على الزوجة أو المرأة المبذولة أو الأمة المباشرة الأقذار وإن لم يكن التل مزبلة بل كان تلاً مشرفاً ليس فيه زبل أو كان مجهولاً فإنه يدل على علو الشأن مع السلامة من التبعات.
في المنام دال على الملك لقيامه بأمور الدين ومنار الإسلام والحاكم الفاصل بين الحلال والحرام والسوق الذي يقصد الناس فيه الربح ويخرج كل إنسان منه بربح على قدره وعمله ويدل على كل من تجب طاعته من والد وأستاذ ومؤدب وعالم ويدل على العدل لمن دخله في المنام مظلوماً وعلى القرآن والبحر لكثرة الوارد منه والحمام التي هي محل الطهارة والمقبرة هي محل الخشوع والغسل والطيب والصمت والتوجه إلى القبلة ويدل على الإحصان وعلى ما يستعان به الأعداء كالحصن الحصين للأمن من الخوف فالسقوف خواص الملك والمطلعون على أحواله والعمد أكابر دولته وأمراؤه ومصابيحه وذخائره وأمواله التي يتجمل بها وينفقها وحصره بسط عدله وعلماؤه الذين هم تحت طاعته وأبوابه حجابه ومئذنته نائبه أو صاحب أخباره وإن دل على الحاكم أوقافه ومصابيحه فضلاء عصره وفقاؤه وحصره بسط أحكامه أو ما يلقيه من العلوم وسقفه كتبه التي تستره في نقله ويرجع إليها في إيراده ومئذنته القائم بجمع الناس لما يلقيه عليهم من الفضل ومنبره العبد ومحرابه زوجته وما هو أحرى به وربما دل محرابه على الرزق الحلال والزوجة الصالحة والمنارة وزير وإمام عادل وربما دلت المنارة على مؤذنيها والمصحف على قارئه والمنبر على خطيبه والباب على بوابه والقيم على مصابيحه وفرشه فما حدث من زيادة أو نقص أو في شيء مما يختص به رجعت بذلك على من دل عليه وأما الجامع الذي تحمله ملوك الإسلام وفي أسفارهم وينصبونه لصلاة الأعياد وغيرها فإنه يدل نصبه على إقامة الدين وعلو كلمة المسلمين والنصر على أعدائهم فإن احترق وطارت به الريح دل على فقد صاحبه وتغير ملكه وحكمه في التأويل حكم ما ينصبونه من الدهاليز المشرعة التي يعبر بها على القلاع والقيام حوله كالمنازل للأمراء والجند وجامع المدينة يدل على أهلها وأعاليه رؤساؤها وأسافله عامتها وأساطينه أهل الذكر والقيام بالنفع في السلطان والعلم والعبادة والنسك ومحرابه إمام الناس ومنبره سلطانهم أو خطيبهم إلا أن كانت الخطابة إلى غيره وقناديله أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط وأما حصره فأهل الخير والصلاح وكل من يجتمع إليه يصلي فيه وأما مؤذنه فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعو الناس إلى الهدى ويرضى بقوله ويقتدى بهديه ويصار إلى أوامره ويساب لدعوته ويؤمن على دعاته وأما أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرطته وكل من يدفع عن الناس ويحفظ عليهم فما أصاب شيئاً من هذه الأشياء من صلاح أو فساد عاد تأويله إلى من تدل عليه خاصة وعامة.
هو في المنام رجل رفيع الشأن قاس صوت منيع مدبر لأمره ثابت أو رجل رئيس أو ولد أو تاجر أو امرأة صعبة قاسية إذا كان مستديراً منبسطاً أو هم أو غم أو غاية همة الإنسان أو سفر أو عهد فإن كان تأويله ملكاً وكان منقطعاً عن الجبال قائماً فهو أشد وإذا كان جبلاً ينبت عليه النبات ويكون فيه ماء فإنه ملك صاحب دين وإذا لم يكن فيه نبات ولا ماء فإنه ملك كافر طاغ لأنه كالميت يسبح الله تعالى ولا ينتفع به الناس والجبل القائم الغير الساقط فهو حي وهو خير من الساقط والساقط الذي صار صخوراً فهو ميت. (فإن رأى) رجل أنه يرتقي في جبل يستوي عليه ويشرب من مائه وإن كان أهلاً للولاية فإنه يلي ولاية من قبل ملك ضخم قاسي القلب نفاع ويجد مالاً بقدر ما يشرب ورأى من النبات وينال رجاءه ويرتفع أمره ويخضع له الجبابرة وإن كان تاجراً ارتفع أمره وسهولة صعوده فيه سهولة لإفادة تلك الولاية من غير تعب وصعوبة صعوده تعبه في تلك الولاية. (فإن رأى) أنه حمد الله تعالى عليه فإنه يكون سلطاناً عادلاً وإن طغى عليه فإنه يجور فإن سجد لله تعالى هناك أو أذن ولى ولاية ويظفر بعدوه فإن هبط منه فإنه يزول عن ملكه وإن كان والياً عزل وإن كان تاجراً خسر وندم. (فإن رأى) معه صاحب السلطان وجنده فإن السلطان هو الله تعالى وجنده الملائكة وهم الغالبون فيكون صاحب الرؤيا غالباً في تلك الحرفة ويصيب قوة وظفراً ونسكاً. (فإن رأى) أنه صعد الجبل الخالي من النبات فإنه يدخل في عمل الملك الكافر ويناله هم والعقبة عقوبة وشدة فإن هبط منه نجا فإن صعد عليه فإنه ارتفاع وسلطنة مع تعب والصخور التي حول الجبل والأشجار قواد ذلك الملك وهم قساة. (فإن رأى) حوله حجراً فإنه ينال رياسة. (فمن رأى) أنه سقط من جبل فإنه يخطئ خطيئة ويصيبه ضرر في بدنه أو يقع فيه إنسان فيناله ضرر بقدر ما أصابه أو يسقط عن مرتبته ويتغير حاله التي كان فيها فإن انكسرت رجله فإنه يسقط من عين ذلك الملك ويصيبه في ماله. (فإن رأى) أنه ارتقى في جبل فلما بلغ نصفه بقي فلم يمكنه الصعود فيه ولا النزول منه فإنه يموت في نصف عمره والعمر الواحد أربعون سنة. (فإن رأى) أنه ارتقى فيه فقعد عليه فإنه يولد له ولد ضخم وكل صعود رفعة وكل هبوط ضعة فإذا كان الصعود يدل على هم فإن النزول دليل الفرج وكل صعود دل على الولاية فإن الهبوط دليل عزل. (فإن رأى) أن الجبل احترق أو سقط فإنه يموت رجل عظيم الخطر أو يغلبه سلطان ويهرسه لأن النار سلطان فإن رجف جبل ثم استقر فإن ملك تلك الأرض تصيبه مصيبة أو شدة ثم يصلح أمره وأمر أهل مملكته فإن قهر جبلاً فإنه يقهر رجلاً عظيم الخطر وإن استند إليه فإنه يستند إلى ملك رفيع الخطر فإن قعد في ظله فإنه يعيش في كنفه ويستريح إليه. (فإن رأى) أنه حمل جبلاً فثقل عليه فإنه يحمل مؤنة رجل ضخم أو تاجر ضخم يثقل عليه فإن خف خفت عليه. (فإن رأى) جبلاً نزل من السماء قدم والي تلك البلدة فإن صعد إلى السماء عزل. (فإن رأى) أنه دخل في كهف جبل فإنه ينال رشداً في أموره ويتولى أمر سلطان ويتمكن فإن دخل في غار فإنه يمكر بملك أو رجل منيع فإن استقبله جبل فإنه يستقبله هم أو سفر أو رجل منيع قاس أو أمر صعب أو امرأة صعبة منيعة قاسية. (فإن رأى) أنه يرمى من الجبل فإنه يرمى بكلام. (فإن رأى) هناك عليه كسوة أو هيئة حسنة فإن سلطانه أقوى وأهنأ بقدر ما يرى من المرمى ونفاره عنه. (فإن رأى) أنه صعد الجبل فإن الجبل غاية هم نفسه يبلغها بقدر ما رأى أنه صعد منه حتى يستوي فوقه على قدر صعوده وكل صعود يراه الإنسان على جبل أو عقبة أو تل أو سطح أو غير ذلك فإنه نيل ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدا وقيل استواء الصعود مشقة. (فإن رأى) أنه هبط من تل أو قصر أو جبل فإن الأمر الذي يطلبه ينتقض ولا يتهيأ. (ومن رأى) الجبل من مكان بعيد سافر أو أصابه هم وقيل إن الجبل عهد وقال ابن سيرين رحمه الله تعالى. (ومن رأى) أنه على جبل فإنه عاق قد اقترب أجله فإن استوى على الجبل فهو موته. (فإن رأى) أنه في سفح جبل فله مدة وبقاء. (فإن رأى) أن جبلاً تحرك فإن ملك تلك الأرض يسافر. (وقيل من رأى) أنه يصعد في جبل نال دولة ورفعة. (ومن رأى) جبلاً من الجبال فإنه ينال خيراً وبركة. (ومن رأى) كأن الجبال تزلزلت ثم استقرت فإنه يدخل في تلك البلدة هول شديد ثم يؤمن الله تعالى قومها من خوفهم. (ومن رأى) أشجاراً على جبل فإنه ينال وجاهاً ورفعة وشرفاً وذكراً أو صيتاً بين الناس. (ومن رأى) كأن الرؤساء اجتمعوا على قلة فإنهم يموتون في تلك البلدة دون أهلها أو في محلة منها أو يصيبهم غم من جهة أن سألوا الله تعالى شيئاً منكراً والجبال والروابي في الرؤيا تدل على غم شديد وفزع واضطراب وبطالة وتدل في العبيد وفيمن كان يعمل عمل سوء وفي الشرار على عذاب وضرر وفي الأغنياء على مضار. (ومن رأى) كأنه ابتلع جبلاً طوله أكثر من خمسمائة فرسخ فإنه سيصير رجال شداد أقوياء تحت يده ويطيعونه ويمضي فيهم ما يريد. (ومن رأى) كأنه يصعد عقبة كؤوداً إلى مكان واسع فإنه سيعتق الرقاب أو يقرب الأيتام أو يمرض المرضى ويحسن إليهم. (ومن رأى) كأنه دخل في غار فإنه يصيب أمناً وتوكلاً على الله تعالى وسكينة وربما دل الجبل على المرسى الذي تثبت فيه السفينة بمن على ظهرها وربما دل الجبل على من يأوي الإنسان ويستظل بظله ويحتمي به كالسيد والولد ويستدل على خير الإنسان وشره بما في الجبل من ماء وشجر وفاكهة أو بعلوه وعدم خيره ويدل الجبل على الوعد وربما دل الجبل وسيره في المنام على الشدة والخوف وربما دل الجبل على الغرق للمسافر في البحر. (فإن رأى) الجبل قد تشامخ وصار كالظلة دل على حدوث ما يوجب العذاب. (فإن رأى) أنه طلع إلى الجبل فإن وجد فيه ماء عذباً وفاكهة أو شيئاً مما يقتاته الآدمي تحصن بزوجة ذات خير أو تعلم علماً يسلمه من الجهل أو تعلم صناعة يرزق فيها حظاً أو ينال منصباً أو يسافر سفراً مفيداً أو يخدم سلطاناً أو يوعد بوعد تكون نتيجته خيراً فإن طلع إلى الجبل من طريق مستقيم أتى الأشياء من وجهها واعتبر ما طلع عليه من الجبال فإن كان جبلاً شريفاً كجبل عرفات أو جبل قاف أو جبل الجودي أو جبل أحد أو جبل لبنان أو جبل قاسيون أو جبل المقطم وما أشبهها فإنه يسعى في خدمة السادات من العلماء والصلحاء وربما سافر إلى تلك الجهة وبلغ منهاره مقصود. (فإن رأى) الجبل قد دك مات أو عزل من دك الجبل عليه وربما نال الرائي خشوعاً ونسكاً والجبال تدل على الملوك والأمراء والصالحين والعلماء وربما دل الجبل على صاحب دين ودنيا ومن حفر بئراً في جبل أو نقل منه حجارة إلى مكان آخر فإنه ينازع إنساناً قاسي القلب ويحاول أمراً صائباً ومشقة وتعباً. (وإن رأى) الجبال تسير معه فإنه يدل على قيام حرب تتحرك فيه الملوك بعضهم إلى بعض أو اختلاف أو اضطراب يجري بين علماء الأرض في فتنة وشدة يهلك فيها العامة وقد يدل على العدل في ذلك المكان. (ومن رأى) في المنام أنه فر من سفينة إلى جبل فإنه يعطب ويهلك لقصة ابن نوح عليه السلام أو يقع في مخالفة رأي الجماعة والانفراد بالهوى والبدعة وربما كان سقوطه من الجبل يدل على السقوط في المعاصي والفسوق والفتن والردى وإن كان سقوطه إلى الوحش والغربان والحيات وأجناس الفار والقاذورات والحمأة وقد يدل ذلك على ترك الذنوب والإقلاع عن البدع إذا كان فراره من مثل ذلك أو كان سقوطه من مسجد أو روضة أو إلى أخذ المصحف أو إلى الصلاة في جماعة ونحو ذلك وإن ارتفع الجبل في الهواء على رؤوس الخلائق فإنه خوف شديد يظل على الناس من ناحية المالك لأن بني إسرائيل رفع الجبل فوقهم كالظلة تخويفاً من الله تعالى لهم وتهديداً على العصيان وسير الجبل قد يدل على الطاعون وأما رجوع الجبل زبداً أو رماداً أو تراباً فلا خير فيه لمن دل الجبل عليه لا في حياته ولا في دينه. (ومن رأى) أنه قائم على جبل فإنه يعتمد على رجل كبير ينال على يديه شرفاً وخيراً ومنزلة. (ومن رأى) أنه متعلق برجل كذلك. (ومن رأى) أنه هدم جبلاً فإنه يهلك رجلاً بقدر الجبل وقيل ينهدم عمر. (ومن رأى) أنه رمى نفسه الجبل نفذ كتبه وكلامه في سلطان. (ومن رأى) أنه في جبل أو يصعد جبلاً وبيده سيف أو عليه ذرع أو كسي هناك ثوباً أو معه صاحب سلطان فإنه يصيب سلطاناً أو ينال خيراً ورفعة. (ومن رأى) أنه يريد صعود الجبل فإنه يريد التملق برجل قاسي القلب بعيد الهمة أو يريد أمراً فإن الجبل حينئذ غاية في نفسه يبلغها بقدر ما رأى أنه صعد منه حتى يستوي فوقه وعلى قدر صعوبته عليه أو سهولته فإذا استوى عليه فإنه ينال غاية رجائه من ذلك وأمله الذي كان يؤمله. (ومن رأى) أنه اغتسل منه فإن الله تعالى يرزقه ملكاً عظيماً أو يتصل بملك عظيم وإن كان مغموماً فرج عنه أو مديوناً قضي دينه أو محزوناً سلى حزنه أو أسيراً فك أسره أو فقيراً أغناه الله تعالى أو عالماً ازداد علمه أو عبداً اعتق وربما دل جيحون على بلاد العجم وذلك الإقليم فمن شرب منه دل على حصول فائدة له وتحفة من ذلك الإقليم.
هو في المنام السنن المستقيم وربما دل على العلم والهدى والصوم والصلاة وكل ما ينجو به الإنسان من عذاب الآخرة وتعب الدنيا وربما دل على العابد الحامل للأذى أو على من تقضي الحوائج على يديه كالحاجب والبواب ويدل على المال والزوجة والولد والوالدة وكل جسر على حسبه فجسر الجادة بالنسبة إلى ما دونه ذو سلطان خصوصاً إن كان مبنياً بالحجارة والآجر وإن كان جسراً صغيراً كان بواباً وحاجباً أو قواد فإن صار الجسر المبني بالحجارة مبنياً بالتراب دل على تغيير حال من دل عليه وبالعكس إذا صار جسر التراب مبنياً بالحجر أو الآجر فإنه يدل على الزيادة والخير لمن دل عليه وأما من صار جسراً فإنه ينال سلطاناً ويحتاج إليه وإلى جاهه وإلى ما عنده.
في المنام رسول. (فإن رأى) الإنسان أن سلطاناً رمى إنساناً بحجر ينفذ إليه رسولاً فيه قسوة والصخور التي على الجبل وفي أسفله أو من غيره هي رجال قاسية قلوبهم في الدين. (فإن رأى) أنه يشيل حجراً لتجربة القوة فإنه يقابل بطلاً قوياً منيعاً قاسياً فإن شاله كان غالباً وإن عجز عنه فهو مغلوب. (ومن رأى) أن أحداً يقذف رأسه بالحجارة فإن له رئيساً يلجأ إليه ويعتمد عليه ويرجوه والرائي يعظه بشيء له فيه كمال وزيادة نعمة وأعداؤه يخضعون له إن استعمل عظته وإن لم يكن محتمل ذلك كان لرئيسه حبيب يعظه. (ومن رأى) أنه يرمي الحجارة من مكان شاهق بلغ الملك وملك وظلم فيه. (ومن رأى) أنه يرمي إنساناً بحجر في مقلاع فإن الرامي عليه في أمر حق بقسوة قلب. (ومن رأى) النساء ترميه فإن السحرة يكيدونه.
في المنام في الأرض أو الحائط يدل على الميت وقد يدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة والبطالة والحكماء تشبه الجاهل بالحجر. (ومن رأى) أنه ملك حجراً واشتراه أو قام عليه ظفر برجل على نعمته أو تزوج بامرأة على سمته. (ومن رأى) أنه صار حجراً عصى ربه وقسا قلبه وفسد دينه وإن كان مريضاً مات وإلا أصابه فالج تتعطل منه حركاته وسقوط الحجر من السماء إلى الأرض على كل العالم أو الجوامع فإنه رجل قاسي القلب وإلى عشار يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان فإن تكسر الحجر فطارت فلق كسارته إلى الدور والبيوت فإن ذلك دلالة على افتراق المصائب في تلك البلدة فكل من دخلت داره منها فلقة نزل به مصيبة وإن كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته كان الحجر شدة تنزل بالمكان على قدر عظم الحجر وشدته وحالته وإن كانت الحجارة كثيرة قد رمى بها الخلق فعذاب ينزل من السماء بالمكان فإما وباء أو جراد أو برد أو ريح أو مغرم أو غارة أو نهبة وأمثال ذلك. (ومن رأى) أنه ينقل الحجارة أو الجبال فإنه يحاول أمراً صعباً. (ومن رأى) أنه يركب حجراً فإن كان أعزب تزوج. (ومن رأى) أنه علق في عنقه حجراً فإنه يصيبه غم وشر. (ومن رأى) أنه ضرب حجراً بعصا فانفجرت منه ماء فإن كان فقيراً استغنى وإن كان غنياً ازداد غنى وربما كان رزقاً هنيئاً وربما دلت الحجارة على العباد والزهاد وأرباب القلوب الخاشعة. (فإن رأى) الملك أن عنده حجراً دل على كثرة ماله من الحجر المكرم. (فإن رأى) العابد أن عنده حجراً ظهرت كرامته في بلدة واستسقى به وإن ضرب في المنام حجراً وقع تهمة هو بريء منها خصوصاً إن فر الحجر وهو يتبعه والحجر حجر على الإنسان من الذي يمنعه من التصرف وربما دل الحجر على حجر الهوام وحجارة الطواحين تدل على العلماء والأولاد والأزواج والأموال فمن ملك منها شيئاً دل على الأعداء بالمال والسلاح ومن ملك حجراً فيه كحجارة الطواحين والمعاصر وحجر الماء وأمثالها ففائدة من جليل القدر كالوالد والسيد والأستاذ والأخ والزوج والقرابة والصديق والضيعة وربما كان رجلاً كثير الأسفار ومن حمل حجراً ووجد منه نكداً قاسى من إنسان قاسي القلب على قدر ذلك من الخفة والثقل والحجارة كالنافعة كحجر الخضر النافع لوجع العين والأذن ونحو ذلك تدل على الأطباء والعلماء أصحاب الجاه والراحة والمعاش والفوائد والصنائع المفيدة.
إذا بنى به في المنام يدل الطوب الآجر على العز والإقبال وطول الأمل والأمن من الخوف وعلى الأزواج المصونات وعلى ما يوجب الألفة عليه كالعالم والطيب والعابر والمنجم. (فإن رأى) الطوب اللبن موضع الحجارة المنحوتة دل على الذلة وزوال المنصب أو تغير الزوجات أو موت صاحب البناء كما أن الطوب الآجر إذا كان موضع البناء باللبن أو الشقاف فإن ذلك دليل على العلو والرفعة الأرزاق والأعتاب من الحجارة مكان الأعتاب من الرخام ذلة وفاقة وكذلك العمد والقواعد إذا صارت في المنام في موضع العمد والقواعد وإن صارت القبور الرخام حجارة دل على تغير حال ما أوقفه الميت أو تغير حال ورثته.
من رأى في المنام أنه يحفر أرضاً فإنه يصيب مالاً بقدر الحفر يقدر ما أصاب من التراب إذا كان يابساً فإن كان ندياً فإنه يمكر بإنسان بمال لا ينال منه شيئاً إلا تعباً والتعب على مقدار رطوبة التراب والحفر مكر وخداع وربما قتل الحافر وربما عاد مكره عليه. (ومن رأى) أنه يحفر أرضاً ويستخرج تراباً فإن كان مريضاً أو عنده مريض فإن ذلك قبره وإن كان مسافراً كان ذلك سفره وترابه كسبه فيه. (ومن رأى) أنه يحفر حفراً أو بئراً أو قنوات أو اعتقد بحفرها إجراء الماء فإن كان لنفسه فهو معيشة خاصة وإلافة وللعاملة فإن كان أجرى الماء فيما يحفره فإن ذلك عقدة في معيشته. (فإن رأى) أنه اعتقد بحفرها أنه يدخل أحداً فيها فإنه يمكر به. (وإن رأى) أنه دخلها هو بنفسه عاد ذلك المكر عليه دون من أراد ذلك به. (فإن رأى) أنه يأكل من الأرض التي يحفرها فإنه يصيب من المال بقدر ما أكل منها. (ومن رأى) أنه خرج من حفيرة فإن كان مريضاً أو مسجوناً خرج مما هو فيه. (ومن رأى) أنه يغيب في حفرة ليس منها منقذ فإنه يمكر به في أمر بقدر مبلغ الحفر وعمقه ووسعه. (ومن رأى) أنه سقط في حفرة فيستغيث بمن يرفعه ولا يأتي له أحد فإن تلك حفرته والحفرات تدل على الأمن من الخوف والخلاص من الشدائد خصوصاً لمن اختفى فيها من عدو في المنام فإن وجد في الحفرة مأكولاً طيباً أو ماءً حلواً أو ما يواري به عورته رزق رزقاً من حيث لا يحتسب أو أصلح مع من كان يمكر به.
فَمن رأى أَنه يحْفر حُفْرَة ليلقى بهَا أحدا أَو بِئْرا فَإِنَّهُ يمكر مكرا ثمَّ يَنْقَلِب عَلَيْهِ لما هُوَ سَائِر بَين النَّاس من القَوْل من حفر لِأَخِيهِ الْمُؤمن بِئْرا رَمَاه الله فِيهَا. وَمن رأى أَنه حفر قناة فَإِنَّهُ يسْعَى فِي سَبَب رزق وَأما حفر الترع فَإِنَّهُ تسبب للْملك فِي معيشة. وَأما حفر الْجب والبئر إِذا لم يرد إِدْخَال أحد فيهمَا فَإِنَّهُ تزوج امْرَأَة. وَمن رأى أَن بحرا يحْفر وَالنَّاس يقصدون بذلك سريان المَاء من الْبَحْر الْقَدِيم إِلَيْهِ فانهم يَجْتَمعُونَ على عزل الْملك وتولية غَيره. وَمن رأى أَنه يحْفر سردابا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر امْرَأَة ويمكر بهَا. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي حجر فَإِنَّهُ يعالج أمرا يرومه من قاسى الْقلب وَيكون مبلغه فِي ذَلِك بِقدر الْحفر. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي جبل فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر من ملك وَيكون مبلغه فِي ذَلِك بِقدر الْحفر. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي خشب فَإِنَّهُ يحاول أمرا مَعَ رجل مُنَافِق وَيكون مبلغه من ذَلِك بِقدر تمكنه من الْحفر. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي تبن فَإِنَّهُ يُبَاشر أمرا يحصل مِنْهُ مَال. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي شَيْء من الْحُبُوب فَإِنَّهُ يكْتَسب مِمَّا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك النَّوْع. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي شَيْء من الْمَعَادِن فَإِنَّهُ يتَمَكَّن مِمَّا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْمَعْدن فِي التَّأْوِيل وَقد تقدم ذكر حفر الأَرْض بأنواع شَتَّى فِي الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ. فَمن رأى أَنه يحْفر فِي أَرض فَلْينْظر فِي ذَلِك الْبَاب فيجد مَا رَآهُ لأننا نَحن ذكرنَا الأَرْض وَمَا يتَعَلَّق بهَا وَأما الرَّدْم فَإِنَّهُ على أوجه وَقد تقدم ذكر ردم الْقُبُور والحفر فِي فصوله وأبوابه وَأما ردم مَا ذكر هَهُنَا من الْأَنْوَاع المتفرقة فَإِنَّهُ رُجُوع عَن أَمر وَقيل الْحفر سفر والردم اقامة وَلَا خير فِيمَن يرى الرَّدْم إِذا كَانَ ضَعِيفا أَو عِنْده مَرِيض. وَمن رأى أَنه ردم ترعة وساواها بجسر فَإِنَّهُ يحْتَفظ على رزقه وقوته ويصرفه بِمِقْدَار. وَمن رأى أَنه يردم سوقا فَإِنَّهُ جور وظلم إِن كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِلَّا فحصول مُصِيبَة وَقيل فضيحة.) وَمن رأى أَنه يردم دَارا فَإِنَّهُ يُطلق زَوجته. وَمن رأى أَنه يردم سردابا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يردم طَرِيقا إِلَى ان صَار لَا يعرف فَإِنَّهُ يرتكب ضَلَالَة وَيحصل لَهُ مآثم كَثِيرَة وَرُبمَا فَسدتْ أَقْوَال قوم بِسَبَبِهِ. وَمن رأى أَنه يردم بِئْرا فَإِنَّهُ يتسبب فِي خراب سجن واطلاق من بِهِ وقفله فرقة امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يردم شَيْئا لَا يعرفهُ فَإِنَّهُ يبعد عَن أَمر يَقْصِدهُ. وَمن رأى أَنه ردم على قوم فَإِنَّهُ يصيبهم بِأَمْر يحصل لَهُم مِنْهُ مهلكة. وَمن رأى أَنه ردم بَيت خلاء فَإِنَّهُ يتعطل فِي أَمر وَرُبمَا يُدَارِي أراذل النَّاس الَّذين يهيجون النَّاس بألسنتهم الْفَاحِشَة للمثل السائر بَين النَّاس فتحت عَلَيْك طَهَارَة فتسدها. وَمن رأى أَنه يردم فسقية فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ.
في المنام تهديد من السلطان. (ومن رأى) أن الأرض انخسفت به فإنه يصيبه عذاب والخسف في جهة من الأرض مرض شديد يصيب أهل تلك الجهة أو جراد أو برد شديد أو قحط أو خوف. (ومن رأى) الأرض خسفت به فإن كان من أهل الشر فإنه عقوبة تنزل به أو سفر بعيد ويخاف أن لا يرجع.
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن الأَرْض خسفت فَإِن ذَلِك بلَاء ينزل من سُلْطَان أَو قحط أَو جَراد أَو خوف شَدِيد أَو مُصِيبَة عَظِيمَة لقَوْله تَعَالَى فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْض. وَمن رأى أَن الأَرْض خسفت فَإِن كَانَ من أهل الشَّرّ فعقوبة تنزل بِهِ أَو سفر بعيد يخَاف عَلَيْهِ ان لَا يرجع وَإِن كَانَ من أهل الْخَيْر فَإِنَّهُ يدل على أَنه ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَن أَرضًا خسفت وابتلعت الدَّوَابّ فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة تحصل فيهم. وَمن رأى أَن عمارات خسفت بهَا الأَرْض ثمَّ الْتفت حَتَّى لَا يكَاد يرى من ذَلِك شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول فنَاء عَظِيم يذهب أكَابِر الْقَوْم حَتَّى لَا يبْقى لَهُم أثر وَكَذَلِكَ إِن خسفت بأشجار ونخيل وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ.
في المنام دال على ما يتحصن به الملك أو البلد من حراس وجند ومال يدفع به عنه عدوه فإن دل الحصن على الملك كان الجند رجاله وماله وإن دل على العلم كان الخندق دليلاً على العلماء القائمين به الحافظين له وإن دل الحصن على زوجة كان الخندق وليها وإن دل على الولد كان الخندق أباه أو أمه فإن رأى في المنام حصناً أو مدينة بغير خندق كان دليلاً على انحلال الأمور كمنع الزكاة وإضاعة المال ومخامرة الجند وضياع العلم أو هجوم العدو أو الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف.
إذا خرجت في المنام تدل على الرائي يتجسس الأخبار للملوك لأنها الجساسة خصوصاً إن ركبها أو ملكها وربما دل ظهورها في العالم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر الموحدين وهلاك المنافقين.
في المنام حكمه حكم باب المدينة فمن رأى في منامه درباً مغلقاً في النهار ربما دل على حادث يحدث في المدينة يوجب غلق بابها وغلق الدروب كغلقه وربما دل الدرب على جاريته أو مساكنه فما حدث فيه من جدة أو كسر عاد على ما ذكرناه ودخول الدرب دخول في سوق تاجر أو ولاية وال أو صناعة ذي حرفة. (ومن رأى) درباً مفتوحاً فإنه يدخل في عمل عامل.
هو في المنام مال إذا لم يكن غالباً والرمل الكثير شغل في الدنيا والدين. (ومن رأى) أن يده في الرمل فإنه يلتبس بأمر من أمور الدنيا وإذا كثر الرمل وزاد كان في التأويل عذاباً. (ومن رأى) أنه استف الرمل أو جمعه أو حمله فإنه يجمع مالاً ويصيب خيراً فإن مشى في الرمل فإنه يعالج شغلاً شاغلاً في دين أو دنيا على قدر الرمل في قلته وكثرته وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحصاد والرمل يدل على الموت وعلى الحياة والغنى والمسكنة وربما دل المشي فيه على الهم والحزن والخصومة والتظلم والرمل كد وتعب ومشقة ولا خير فيه للمرأة إذا كانت ماشية فيه فإن ذلك دليل على ترملها وكذلك الرجل إذا مشى فيه بصعوبة والأحمر من الرمل يدل على المنصب الجليل للبطال والأبيض رزق لأرباب المواقيت والمنجمين والأصفر ربما دل على توبة المريض وحسن منقلبه وربما دل حمله على المرض به وحبس الأرقة بسببه والرمل المجتمع في أصول الشجر والنبات ويسمى الجرثومة تدل رؤيته على الرزق من الأنشاب والعقارات.
بالتحريك وهو الهرولة في الطواف والسعي في الحج إذا رآه في المنام دل ذلك على السعي على العيال.
هي في المنام خوف من سلطان وقيل الزلزلة في المكان المخصوص تدل على نقلة وتحويل وقيل الزلزلة حادث يحدث من قبل الملك الأعظم فإن كانت عامة فالحادث عام وإلا فالموضع والبلدة التي خصصت بالزلزلة وإن رأى جبلاً من الجبال تزلزل أو رجف أو زال عن مستقره ثم استقر مكانه فإنه سلطان ذلك الموضع أو عظيمه تصيبه شدة وهول عظيم. (ومن رأى) أرضاً زلزلت وخسفت بطائفة فيها وسلكت طائفة فإن السلطان ينزل تلك الأرض ويعذب أهلها وقيل إنه مرض شديد والزلزلة إذا نزلت بأرض فإن الملك يظلم رعيته حتى يتحيروا وتفشو أسرارهم. (ومن رأى) الأرض زلزلت والسماء اضطربت فإن أهل تلك البلدة يعاقبون بالسلطان ويصابون في أنفسهم وأموالهم بالسقم والمرض وإذا رأى الإنسان الأرض متحركة في المنام فإنها تدل على حركة أمور صاحب الرؤيا وعيشه. (ومن رأى) أن الأرض زلزلت فإن ذلك بلاء ينزل بتلك الأرض من سلطانها أو جراد أو برد أو قحط أو خوف شديد والزلزلة إذا رؤيت في المنام فإنها دالة على الفزع والأراجيف والأخبار المزعجة وظهور الأسرار وإذا رأتها امرأة حامل وضعت حملها وربما دلت الزلزلة على اضطراب الناس بسبب أمراض الناس بالنافض مع السلامة من الموت فإن انهدمت الجدران كانوا موتاً حقيقة وربما دلت على أن الرائي يموت واهتزاز الأرض المجدبة دليل على تزكيتها ونموها بالزرع وربما دلت على إحياء الموات وتدل الزلزلة على السفر في البحر والميل فيه من الميلان وتدل على الرقص والطرب وعلى تعطيل السفر في البحر وربما دلت الزلزلة على النكد من الأزواج فإن هدمت الدور ربما دلت على أرباح صناع العمارة للاحتياج إليهم ولما عندهم من أصناف آلاتها فإن كانت الزلزلة في الرؤيا في بستان دل على كثرة النبات وكثرة ثمار الصيف ودلت على فتن أهل القرى وإن رآها في المنام وكانت الرؤيا في أيار دل على قتال يكون بين الناس وفتن متصلة سواء كانت رؤيتها ليلاً أو نهاراً وإن رآها في المنام وكانت الرؤيا في حزيران كان دليلاً على هلاك الأشرار فإن كانت نهاراً دل على تجديد المناصب للعلماء وإن رآها وكان ذلك في تموز دل ذلك على موت رجل عظيم الشأن وإن رآها وكان ذلك في آب دل على عدو يقدم إلى تلك الأرض وإن رآها وكان ذلك في أيلول فإنه يدل على رجل غريب يقدم تلك الأرض ويحصل بها أوجاع يعقبها فناء وإن رآها وكان ذلك في تشرين الأول فإنه يدل على المرض وسلامة الحوامل وعلى رخص الحب وإن رآها وكان ذلك في تشرين الثاني فإن ذلك يشعر بسقوط الحوامل وإن رآها وكان ذلك في كانون الأول دل على حدوث مرض شديد وموت مع الأمن من العدو وإن رآها وكان ذلك في كانون الثاني دل على موت الشباب وإن رآها وكان ذلك في شباط دل على الجوع وسقوط الحوامل وإن رآها وكان ذلك في آذار كان دليلاً على الرخاء.
هو في المنام رجل طالب للعلوم وأمور الملوك.
هو في المنام أمر باطل لا يتم. (ومن رأى) السراب وله طمع في شيء يرجوه فإنه يحرم ذلك ولا يناله والسراب في المنام نفاق وكفر في الدين أو ميل إلى الدين أو ميل إلى الدنيا وزينتها وربما دلت رؤية السراب على التمني والرجاء لما لا يدركه وإن كان الرائي شاهداً كان شاهداً زور أو عالم بدعة وربما كان السراب خبراً لا حقيقة له وربما دل على ظهور راية في الجهة التي رؤي السراب فيها.
هو في المنام مكر وخديعة فمن حفر سرباً لإنسان فإنه يمكر به فإن دخل الذي حفر السرب فيه رجع المكر عليه. (ومن رأى) أنه دخل سرباً ولم ير السماء دخلت اللصوص عليه وسرقوا متاعه وإن كان مسافراً قطع الطريق عليه وإن توضأ للصلاة في السرب ظفر بمن سرق متاعه أو يغوص عنه عاجلاً وتقر عينه لأن الوضوء في التأويل أقرب من السرب وكذلك لو اغتسل فيه وإن كان عليه دين قضاه الله تعالى وإن كان مذنباً تاب الله عليه وإن كان محبوساً فرج الله عنه وإن رأى أنه استخرج مما احتفره أو حفره غيره له ماء جارياً أو راكداً فإن ذلك معيشة في مكر لمن احتفر.
من قرأها في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه فإنه يدل على الإنذار والبشارة وقيل يسلم على يديه نفر كثير من المشركين وقيل يحصل له صلاح ضمير بعد فساد ويتيقن أمره بعد شك يكون فيه.
من قرأها في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه قال جعفر الصادق رضي الله عنه إنه يحلف يميناً ويندم عليه وربما يكون عليه كاذباً وقيل يرزق في تربية الأيتام وإطعام الطعام للمساكين ويكون رحيماً وقد يحصل له أمن بعد خوف.
) هو في الرؤيا يدل على المسجد كما يدل المسجد على السوق وقد يدل على الحرب الذي يربح فيه قوم ويخسر فيه قوم وقد سمى الله تعالى الجهاد تجارة في قوله سبحانه {هل أدلكم على تجارة تنجيكم} الآية فأهل الأسواق يجاهد بعضهم بعضاً. (ومن رأى) نفسه في سوق مجهول قد فاتته فيها صفقة أو ربح أو خسر في سلعة فإن كان في اليقظة في جهاد فاتته الشهادة وولى مدبراً وإن كان في حج فاته أو فسد عليه وإن كان طالباً للعلم تعطل عنه أو فاته فيه موعد أو طلبه لغير الله تعالى وإن لم يكن في شيء من ذلك فاتته صلاة الجمعة في المسجد ومن سرق في سوقه من بيعه وشرائه فإن كان مجاهداً غل وإن كان حاجاً محرماً اصطاد أو جامع أو تمتع وإن كان عالماً ظلم في مناظرته أو خان في فتاويه وإلا رأى بصلاته أو سبق إماماً فيها بركوعه أو سجوده أو لم يتم هو ذلك في صلاة نفسه لأن ذلك السرقة سوء السرقة والسوق المعروف من رآه عامراً بالناس أو رأى حريقاً فيه أو ساقية صافية تجري في وسطه أو كان التبن محشواً في جوانبه أو ريح طيبة تهب من خلاله درت معيشة أهله وأتتهم الأرباح وجاءهم النفاق فإن رأى أهل السوق في نعاس أو رأى الحوانيت مغلقة أو رأى العنكبوت نسج عليها أو على ما يباع كان فيها كساد أو ينزل بأهله تعطيل وإن رأى سوقاً انتقل إلى سوق انتقلت حالة المنتقل إلى جوهر ما انتقل إليه كسوق البزازين في افتراق المتاع وخروجه وإن رأى فيه أصحاب الفخار والقلال قلت أرباحهم وضعفت أكسابهم وإن رأى فيه أصحاب هرايس ومقالي نزلت فيه محنة من حريق أو نهب أو هدم أو نحوه وقال بعضهم السوق الدنيا ومن رآه واسعاً نال الدنيا واسعة وقيل السوق يدل على اضطراب وشغب بسبب ما يجتمع إليها من العامة وأما من يعيش في السوق فإنها دليل خير له إذا رأى فيها خلقاً كثيراً وشغلاً وإذا كان السوق هامداً دل على بطالة المسوقين والأسواق في المنام دالة على الفوائد والأرزاق والملابس الجديدة والشفاء من الأمراض وربما دلت الأسواق على الكذب والفجور والهم والنكد وتدل على الحمام وعلى كل مكان جامع كالمسجد والكنائس والبيع ويدل السوق على البحر الجامع لأنواع السمك الذي يأكل بعضه بعضاً ويدل السوق على العرض ويدل السوق لأهل التجريد على الوقوع في المحذور أو الميل إلى الدنيا وربما كان دليلاً على التواضع وكسر النفس خصوصاً إن كان معه في المنام شيء يحمله فإن كان في السوق ذاكراً الله تعالى رافعاً بذلك صوته دل على أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فإن وجد الأسواق خالية من الناس وأهلها موتى دل ذلك على الكساد أو الظلم أو الجوائح في الأموال أو غلو الأسعار وربما دل على التكاليف الموجبة لدخولها كالزواج للأعزاب أو تجديد الأولاد أو العلم أو العمل في الصناعة وطلب الحج وأداء الزكاة والجهاد في سبيل الله وقيام الليل والبيع والشراء أو الرهن أو السلف بسبب ما ذكرناه وربما دل سوق الإنسان على كتابه أو وعظه أو قراءته أو حكمته أو منصبه أو لهوه ولعبه أو خطأ في وعظه وقراءته ولكل سوق تأويل فأما سوق الكتب فإن رؤيته في المنام دالة على الهداية والتوبة والحكومات والشرور والمجادلات وسوق الصيادلة شفاء من الأمراض لمن هو مريض وسوق العطر أخبار سارة وأولاد وسوق الحلواء دليل على الإيمان والإسلام وسوق البزر رفعة وتجديد أزواج ومنصب ورزق وستر للأمور وسوق المصوغ دال على الأفراح والزينة والأزواج والأولاد وسوق الجوهر أشبه شيء بحلق الذكر ودروس العلم فيدل على ذلك وسوق الصرف دال على العلم بالنظم والنثر وإصلاح الكلام وعلى الغنى بعد الفقر ويدل أيضاً على دار الحكم لما فيها من تصاريف الكلام والوزن والميزان وسوق النحاس يدل على السرور والأنكاد وتصديع الرأس والزواج للعزب والأفراح والمسرات بالأولاد والإمام وسوق السلاح يدل على الحرب والجدال والنصرة على الأعداء وسوق الرقيق عز وجاه أو إطلاع على الأخبار الغريبة وربما دل على سوق الدواب وسوق الصوف والوبر يدل على الفوائد والأرزاق وعلى المال من الميراث وسوق القطن يدل على النمو والأرزاق وظهور الحق من الباطل وسوق الأبازير نسل وأرباح وفوائد من الزرع وسوق الخضر يدل على التقتير وضنك العيش وربما دل على تيسير العسير وسوق السمك أرزاق وفوائد متتابعة حلال واجتماع بالأهل والأقارب أو الأخبار عن سفار البحر وسوق اللحم يدل على مكان الحرب لما يسفك فيه من الدماء وما فيه من الحديد وسوق البياعة للزيت والسمن والعسل يدل على نهوض الشهوات والشفاء من الأمراض وسوق الجزارين هموم وأنكاد وسوق الرحال أسفار في البحر وسوق السروج أسفار البر وسوق الفاكهة أعمال صالحة وعلوم وأولاد وسوق النقل مسرات وأفراح وربما دل على الخصام مع الأعجام وسوق العقار صون للمال وحفظ للأسرار وسوق الحنطة رخاء وأمن من الخوف وسوق الخشب نفاق وتفرقة واجتماع وسوق الحديد شر ونكد وخصومات وبأس وشدة وربما دل على الرزق والنفع وسوق الحرير عز ومال وعمل صالح وسوق الشمع توبة للعاصي وهدى للضال وسوق الخفاف أسفار وربما دل على سوق الدواب أو الجواري أو العبيد وسوق الخيم أسفار وربما دل على سوق الأكفان للأموات وسوق الحجامين هموم وأنكاد وأمراض ومغارم وشرور وربما دل على سوق الشهود وسوق الخضر دليل على الأمراض بالحصر والحصار وربما دل على سوق الرصاص وسوق الصناديق يدل على الحفاظ والفهم والوعي وسوق الطبخ على الشفاء من الأمراض وقضاء الحوائج وسوق القوارير يدل على الرياء والنفاق والنميمة وسوق الورق دليل على سوق البزر والمكاكاة ونصر المظلوم والانتقال من الظالم ولا يحمد السوق للقضاء والزراء والأمراء.
يدل في المنام على المكر والخديعة.
قَالَ ابْن سِيرِين الصَّحرَاء تدل على الأفراح ووفور السرُور واستقامة الْأَحْوَال من جِهَة السُّلْطَان على قدر سعتها ونزهتها وفضائها. وَمن رأى صحراء وَاسِعَة قد اخضرت فِي أوانها وَهُوَ يسْعَى ويتنزه فِيهَا فَإِنَّهُ يدل على التَّقَرُّب بالسلطان الْعَادِل ويرزق مِنْهُ خيرا. وَمن رأى صحراء ممتدة إِلَى غير النِّهَايَة فِي مد الْبَصَر وَيكون فِيهَا شوك وهوام ووحوش فَإِنَّهُ ان كَانَ مِمَّن يَلِيق للخدم الْوَظَائِف فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى ملك ظَالِم غشوم سيرته ذميمة ويقتدي الْملك بأموره وَإِن كَانَ مِمَّن لَا يَلِيق بذلك وَهُوَ من الاطراف فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى امْرَأَة فَاحِشَة ذميمة. وَمن رأى أَنه فِي صحراء ممتدة وَقد نبت فِيهَا جملَة من الأزهار والرياحين والورد وَهُوَ بهَا فَإِنَّهُ يصاحب رجلا جليل الْقدر ويكتسب من علمه وعقله ومعرفته وَرُبمَا كَانَ تقربا إِلَى ملك عَادل وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة إِذا كَانَ لائقا لذَلِك. وَقيل رُؤْيا الصَّحرَاء سفر جَدِيد بغنيمة من وَجه حل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَرضًا أَو بادية أَو صحراء ممتدة وَاسِعَة لَا يرى لَهَا حد وَلم يكن رَآهَا قطّ وَلم يعرفهَا فَهُوَ على وَجْهَيْن انبساط الدُّنْيَا والمعاش أَو سفر فِيهِ خير وَمَنْفَعَة وَإِن رأى حُدُودهَا فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة فَيعْتَبر الرَّائِي ذَلِك وَإِن كَانَ رؤياها حَسَنَة تكون الْمَرْأَة جميلَة وَإِلَّا فضده. وَمن رأى أَن الأَرْض الَّتِي هُوَ بهَا انبسطت واتسعت دلّت رُؤْيَاهُ على عَيْش أَهلهَا وَطول أَعمار وَمن رأى صحراء وَبهَا اشجار فانهم أَقوام يقصدون الْملك.)
هو في المنام النساء الصابرات ويدل على الحزم والثبوت وطول العمر ويدل على البواب والبناء وربما دلت رؤيته على النسيان لقوله تعالى: {إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت} وتدل على القحة والفجور وربما دل الصخر على من يسمى به من آدمي أو من في أصله دناءة وكثرة الصخر في البلد رخص إذا عكسته فإن دل الصخر يدل على المنصب كان طويل المدة والدوام وإن دل على الزوجة كانت صبورة قانعة وربما دل الصخر على ما يعمل منه الأعتاب والأصنام ونحوها والصخور التي عند الجبال رجال لهم منازل ليست هناك وكلهم قاسي القلب. (ومن رأى) أنه نزل على صخرة أو زوال صخرة فإن تأويله كتأويل الجبال. (ومن رأى) أنه ينقب في صخرة أو مثلها فإنه يفتش عن أمر وينال منه بقدر ما يبلغ نقبه في تلك الصخرة وإذا كان الجبل ملكاً فالصخور التي حول الجبل والأشجار قواد ذلك الملك والصخور الميتة المقطوعة الملقاة على الأرض ربما دلت على الموتى لانقطاعها عن الجبال الحية المسبحة وتدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة.
وَهُوَ على أوجه منهاج الْحق وطرق الرشاد وحاكم عَادل وَدَلِيل للخير وَأمر مَحْمُود وَقد تقدم الْكَلَام فِيمَا يرَاهُ الْإِنْسَان فِي ذَلِك جَمِيعه من أُمُور شَتَّى فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرين فَإِنَّهَا مَحل ذكر ذَلِك لكَون الصَّادِر فِيهَا من فعل الْإِنْسَان فِي يقظته وَقد نبهت عَلَيْهَا وَذكرت الْمَعْنى لِئَلَّا تصير الأَرْض خَالِيَة من ذكر الطَّرِيق.
هو في المنام الشرع والطرق المختلفة هي البدع فمن رأى أنه يمشي في غير طريق فإنه في ضلالة من دينه ومن قطع عليه الطريق وأخذ متاعه فإنه يصاب في صديق له وإذا طرق السلطان طريقاً وعراً فذلك عدله يبسط في ذلك المكان والطريق المستقيم دليل على ما يقتدي به من كتاب الله وسنة نبيه أو شيخ أو قدوة وإن كان عاصياً تاب وإن كان كافراً اهتدى والطرق المختلفة دالة على الذبذبة والحيرة والطرق المشتبهة هي التي تهدي إلى الضلالة والبدعة والكفر والطريق الطريقة في الصنعة والطريق القدم الأثر الصالح والرديء والطريق في البحر نجاة من الشدة والطريق المرأة المملوكة والطريق الكسب الحلال والطريق الصدق الذي ينجو به الإنسان إذا تبعه والطريق الموت الذي يسلكه كل أحد وإن رأى أنه يمشي مستوياً على الطريق فإن كان صاحب دنيا فإنه يهتدي إلى تجارة مربحة والطريق الخلفي غرور وبدعة.
هو في المنام مرض وهوان ومن كان معاشه من عمل الطين فهو دليل خير والبناء بالطين هو الدين واليقين والطين اليابس قطاعة مال. (ومن رأى) أنه طيّن قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يحج بمال. (ومن رأى) أنه طيّن بيته وكان الطين رطباً فهو صالح. (ومن رأى) أنه أكله فإنه مال يأكله بقدر ما أكل منه وطين البناء رزق وفاكهة. (ومن رأى) الطين خشي عليه الموت. (ومن رأى) أنه دخل في الطين أو طلى به فإنه يصيبه مرض وهوان والطين الكثيف اليابس مال من الدراهم والطين الرطب صلاح وأكل الطين المشوي غيبة وبهتان والطين للمريض موت.
هي في المنام من اطلع إليها لحاجة فإنه يجهد نفسه في تحصيل الدنيا والآخرة على قدر ما قصده في المنام وربما دلت العقبة على المرأة الصعبة الرأس أو الرجل الشديد البأس الذي لا يؤخذه إلا بالتلطف وربما دلت العقبة على الرفيق أو الشريك الذي لا يؤمن على مال ولا نفس وربما دلت العقبة على العلم الذي ينجو به من الأخطار وقال تعالى: {فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة} . وربما دلت العقبات على الأنكاد والشدائد والمخاطرات فالطلوع إليها كذلك والنزول منها سلامة من ذلك وربما دلت العقبات على العقاب والتأدب وربما دلت العقبة على ما يطأه من دابة أو زوجة أو أمة أو جسر أو قنطرة وربما دل سولكها على رفع القدر بسبب علم أو سياسة حسنة أو حكمة بالغة أو حسن سيرة أو موافاة ومداراة فإن رأى أنه وقع من أعلاها إلى أسفلها انحط قدره أو سلب حاله أو ارتد عن دينه أو عاد إلى ما كان عليه وكل صعود يراه الإنسان على عقبة أو تل أو سطح وغير ذلك فإنه ينال ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدها والصعود مستوياً مشقة ولا خير فيه. (ومن رأى) أنه هبط من تل أو قصر أو جبل فإن الأمر الذي يطلبه ينتقص ولا يتم.
في المنام أمن للخائف فمن رأى أنه يفر من عدوه حتى دخل غاراً فإنه يأمن من عدوه لقوله تعالى: {ثاني اثنين إذ هما في الغار} . الآية والغار امرأة تنسب لمن دل الجبل عليه والغار من الغيرة ومنه راغ من الروغان إذا انعكست حروفه وربما دل الغار على الحظ من الأصدقاء قياساً على قصة أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. (ومن رأى) أنه دخل في غار جبل فإنه يمكر بملك أو رجل منيع.
الماء دخوله في المنام دخول في غدر ومكايد.
رؤيا الفجاج في المنام تدل على الخلاص من الشدائد أو السفر لقوله تعالى: {والله جعل لكم الأرض بساطاً لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً} .
وَفرق بَين الْفُسَّاق وَالْبركَة فَأَما الْبركَة فَهِيَ المتسعة جدا الَّتِي تكون بالفلاة وَأما إِذا كَانَت فِي الْبيُوت المسقوفة فتسمى بحرة وَرُبمَا تسمى بركَة وَأما الفسقية فَهِيَ الَّتِي تكون بِالْبُيُوتِ والحمامات وَمَا أشبه ذَلِك. فَمن رأى فسقية فِي بَيته فَهِيَ زِيَادَة معيشة وَحُصُول رَاحَة وسعة وَرُبمَا دلّت الفسقية على الْمَرْأَة وَحكمهَا فِي التَّعْبِير كَحكم الْبركَة وَلَكِن التعطيل فِي طرف الفسقية ويناسبها تَعْطِيل فِي الْمَعيشَة والراحة وَرُبمَا دلّت الفسقية على السّريَّة.
هي في المنام ظلم وهلاك لقوله تعالى: {قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين} . (ومن رأى) أنه دخل قرية حصينة فإنه يقاتل غيره أو يقتله. (ومن رأى) أنه يجتاز من بلد إلى قرية فإنه يجتاز أمراً وضيعاً على أمر رفيع أو قد عمل عملاً محموداً يظن أنه غير محمود وقد ندم عليه أو قد عمل خيراً يظن أنه شر فيرجع عنه وليس بجازم وإن رأى أنه دخل قرية فإنه يلي سلطاناً أو يدخل في عمل بر وإن خرج من قرية فإنه ينجو من مدة ويستريح وإن رأى قرية عامرة خربت والمزارع المعروفة تعطلت فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها ورؤيتها عامرة صلاح دين ورؤيا العمران العتيقة صلاح دين وتوبة والقرية المعروفة تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجيء منها ويعرف بها وربما دلت القرية على دار الظلم والبدع والفساد والخروج عن الجماعة وقد تدل القرية على بيت النمل ويدل بيت النمل على القرية فمن هدم قرية أو أفسدها أو رآها خربت وذهب من فيها أو ذهب بها السيل أو اخترقت بالنار فإن كانت معروفة جار عليها السلطان وقد يدل ذلك على الجراد والبرد والجوائح والوباء وإلا فإنه يردم كوة النمل في سقف البيت وكذلك بالعكس من ذلك. (ومن رأى) أنه يخرج من قرية فهو صلاح له في الدين. (ومن رأى) أنه ينتقل من قرية إلى مدينة فإنه ينتقل من تعب إلى راحة ومن خوف إلى أمن. (ومن رأى) أنه ينتقل من مدينة إلى قرية فإنه ضد ذلك وهو ينتقل من راحة إلى تعب ومن أمن إلى خوف.
هو في المنام عدم إدام أهل البيت لقوله صلى الله عليه وسلم: "أقفر بيت ليس فيه خل". وربما دل القفر على الهم والنكد.
هي في المنام دالة على الشبهات وربما دلت على الدنيا لما ورد في الحديث: "الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها". وربما دلت على الزوجة لوطئها وراحتها وقرب مسافتها وربما دلت على تفريج الهموم والأنكاد وركوب القنطرة على الغنى وطول العمر أو المرض أو نقض العهد والقنطرة رجل توصل به الناس إلى أمورهم وحاجاتهم وربما كانوا ذلك الرجل ملكاً أو ذا سلطان أو من الحكماء إلا أن تكون القنطرة منفذها إلى موضع مكروه لا خير فيه فإن رأى أنه يمر على قنطرة من قناطر السلطان نال مالاً جليلاً ويتزوج والقنطرة المجهولة تدل على الدنيا سيما إن كانت بين المدينة والجبانة وربما دلت على السفينة وبما دلت على الصراط لأنه عقبة في المحشر بينه وبين الجنة فمن جاز في المنام على القنطرة عبر الدنيا إلى الآخرة إن لقي بعد عبوره موتى أو دخل داراً مجهولة البناء والأهل والموضع أو طار به طائر أو ابتلعته دابة أو سقط في بئر أو حفرة أو صعد إلى السماء كل ذلك إذا كان مريضاً في اليقظة وإن لم يكن مريضاً فإن كان مسافراً فذلك انقضاء سفره فإن نزل إلى خصب أو تبن أو شعير أو تمر أو امرأة عجوز وصل إلى فاكهة ومال وإن نزل إلى أرض مسجد نال مراده في سفره من حج أو غزو أو رباط ومن صار قنطرة فإنه ينال سلطاناً ويحتاج الناس إليه وإلى جاهه وإلى ما عنده. (ومن رأى) أنه يعبر على قنطرة من خشب فإنهم قوم منافقون يدخل عليهم.
هو في المنام يدل على من يأوي الإنسان إليه من سيد وإمام ووالد وأستاذ وزوجة وصناعة وربما دل الكهف على ستر الأمور لمن يريد سترها ويدل للبطال على الخدمة والقرب من الملوك والخلاص من الشدائد وإن كان الرائي مريضاً أو مسجوناً خلص من ذلك كله وربما طال عمره وكثر خيره وذلك قياساً على قصة أصحاب الكهف. [باب اللام]
من رأى في المنام أنه دخل مدينة من المدائن يأمن مما يخاف وكان ابن سيرين رحمه الله تعالى يحب الدخول إلى المدن ولا يحب الخروج منها لقوله تعالى: {فخرج منها خائفاً يترقب} . وقيل المدينة تعبر برجل عالم لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنا مدينة العلم وعلي بابها". ومن دخل مدينة فوجدها خراباً فإن العلماء قد فقدوا منها وقيل المدينة موت ملكها أو ظلمة فيها. (ومن رأى) مدينة تعمر فإن العلماء يكثرون فيها وأبناؤهم يلزمون طريق آبائهم وأي مدينة ترى ولا سلطان فيها فإن الطعام يغلو سعره فيها والمدينة المجهولة هي الآخرة والمعروفة هي الدنيا للرائي لها أو دين أهلها فمن رأى مدينة قد انهدمت أو انهدم بعضها وهي معروفة فإن دين أهلها قد ذهب وربما تذهب دنياهم بنكبة في دينهم وأجود المدن في التعبير المدينة الكبيرة العامرة خصوصاً إذا كانت أكبر المدائن التي هو ساكن فيها ومدينة الإنسان التي ينسب إليها تعبر بأبيه فمن رأى أن مدينة خربت من الزلزال مات أبوه بالقتل. (ومن رأى) أنه في بلاد العرب الفوقانية فإن غلته تكثر أو في بلاد العرب السفلى فإن حيلته تكثر ومكره. (ومن رأى) أنه في بلاد الصعيد الأدنى فإن عيشه يتنكد ويشقى في زمانه أو في بلاد الصعيد الأعلى تكثر أمانته ويصدق لسانه. (ومن رأى) أنه في بلاد النوبة رزق نعمة ضخمة. (ومن رأى) أنه في بلاد الحبشة فإن هيبته تنقص. (ومن رأى) أنه في بلاد مصر وعين شمس والفيوم فإن الله يطيب عيشه ويكون طويل العمر. (ومن رأى) أنه في بلاد الريف فإنه يفتري على فرائض رسول الله صلى الله عليه وسلم. (ومن رأى) أنه في بلاد العريش كثر خيره ونعمته. (ومن رأى) أنه في القسطنطينية فإنه يخسر في ماله. (ومن رأى) أنه في بلاد القدس وجبل طور سيناء فإنها سنة مقبلة عليه وإن رأى أنه في بيت لحم والبرقاء والخولان فإن صلاته تكثر ودينه يزداد. (ومن رأى) أنه في الجبل السفلاني فإنه يجتمع بمحبوب. (ومن رأى) أنه في بلاد المشرق نال خيراً عظيماً. (ومن رأى) أنه أشرف على بغداد قدم إلى حاكم لأن بغداد دار الإمام الذي كل حاكم تحت طاعته وكل بلد يكون فيه الحر والبرد الشديد فإن ذلك يكون بلاء ينزل بأهله. (ومن رأى) أنه في جبل الخليل والأردن وبحيرة طبرية فإنه ينال سفراً أو ذلاً. (ومن رأى) أنه بدمشق فإن الله تعالى يرزقه خيراً كثيراً ونعمة. (ومن رأى) أنه في بلاد الساحل فإنه يرزق القبول من الناس. (ومن رأى) أنه في بلاد الروم فإنه صاحب ثقة بالله تعالى وكذلك بلاد الأرمن. (ومن رأى) أنه في بلاد الإفرنج فإنه يعمى قلبه ويتسلى خاطره. (ومن رأى) أنه في بلاد العجم فإنه يتعلم بالبهت والوقاحة. (ومن رأى) أنه في بلاد السند أو الهند فإنه يقهر من عاداه ويظفر بحساده. (ومن رأى) أنه في بلاد ديار بكر حسن حاله في دنياه. (ومن رأى) أنه في بلاد الكرخ ضاع شيء من يده. (ومن رأى) أنه في بر وقفر سماوي فإنه يصاب في ماله. (ومن رأى) أنه في بلاد الخزر فإنه يمرض. (ومن رأى) أنه في خراب لا أبيض به ولا ناس فيه فإنه يبتلى بقوم لا طاقة له بهم. (ومن رأى) أنه بين ديورة نال رزقاً بكد. (ومن رأى) أنه في أرض مملحة أو في أرض كبريتية فإنه يمرض. (ومن رأى) أنه في بلاد عامرة كثيرة الناس فإنه يرزق نعمة بجودة من حيث لا يحتسب ومن دخل في المنام إلى مدينة فإنه يدل على صلح بينه وبين الناس يدعونه إلى الحق فإن دخل قصراً فيها فإنه إن كان سلطاناً فسيغلب. (ومن رأى) أنه دخل مدينة عتيقة قد خربت قديماً وانهدمت دورها فجاء قوم فجروا أساس دورها وبنوها أحكم مما كانت قديماً فإنه يظهر أو يولد هناك عالم أو إمام محدث ورعاً ونسكاً وإن رأى مدينة مخصبة حسنة الزرع فذلك حسن حال أهلها والبلد يمين لقوله تعالى: {لا أقسم بهذا البلد} . والبلد أمن من الخوف والمصر يدل على الأمن من الخوف والاجتماع بالأحبة ورؤية المؤمنين من أهل مصر تدل على بلوغ الأمل والبشارة وبدر تدل رؤيته على النصر على الأعداء لقوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} . وحنين تدل رؤيتها على الفرج بعد الشدة والحلول بالشام بركة وخير لمن هو في شدة وربما دلت رؤيتها على الفتن وكذلك إن رأى نفسه في المشرق وإن رأى نفسه في اليمن أمن مما يخاف وازداد إيمانه وبلاد المغرب عز وعلم وعلو قدر وإرم ذات العماد ما كان من خيرها وكذلك المدن التي خسف الله بأهلها فيها فإنها دالة على الخوف والجزع والبخس في الكيل والميزان وربما دلت البلد في المنام على التوبة والمغفرة والإقليم في المنام عز ورفعة وغنى وربما دل الإقليم على واليه أو سلطانه أو حاكمه أو عالمه أو يجلب منه وإن ملك في المنام بلداً أو تحكم فيها نال ملكاً أو ولاية أو منصباً على قدره وما يليق به وإن كان أعزب تزوج أو سقيماً برئ من سقمه أو فاسقاً تاب أو ضالاً اهتدى وإن رؤي الميت في المنام في مدينة ربما كان في الجنة مشاركاً لأهل النعيم كما لو أنه رؤي في ضيعة دل على أنه في النار لتعب أهلها وشقائهم وعدم رفاهيتهم وغفلتهم وربما دلت المدينة على اللهو والاهتمام بأمر الدنيا وإن كان للمدينة اسم صالح مثل صنعاء دلت على الاصطناع أو مدينة الطيب فإن ذلك يدل على الأخبار الطيبة أو ظفار من الظفر بالعدو وسر من رأى من السرور وبلاد أصبهان في المنام دالة على الشر والأنكاد من جهة اليهود وربما دلت رؤيتها على الطريقة النغمية التي هي اسم لصوت معروف عند أهله وربما دل الحجاز في المنام على الإيمان ومن خرج في المنام من باغية إلى مدينة مصر فإنه يخلص من بغي ويبلغ سؤله ويأمن خوفه وإن كان خروجه من وسر من رأى إلى خرسان انتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته وكذلك الخارج من المهدية الداخل إلى سوسة خارج من هدى وحق إلى سوء وفساد على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأبواب المدينة المعروفة هم ولاتها وحكامها ومن يحرسها ويحفظها ودورها أهلها من الرؤساء. (ومن رأى) أنه في مدينة مجهولة لا يعرفها فإن ذلك علامة الصالحين وربما نال ما سأله. (ومن رأى) أنه يدخل مدينة وقد دخلها فإنه لا يموت حتى يدخلها وربما كان ذلك أمناً من خوف وربما رأى أحداً من تلك المدينة يغير عنها وعن أهلها. (ومن رأى) سور المدينة مهدوماً مات عاملها أو عزل عن عمله. (ومن رأى) أنه قد انثلم في سور المدينة ثلمة حتى دخل المدينة أسد أو سيل أو لص ضعف الإسلام فيها أو كسد سوق العلم.
هو في المنام رجل يتفقد أحوال الناس ويحب الوقوف عليها فإن رأى أنه مسح أرضاً مزروعة فإنه يتفقد أحوال أهل الصلاح وإن مسح كرماً فإنه يتفقد أمر امرأة وإن مسح شجراً فإنه يتفقد أحوال رجال فيهم دين وإن مسح شارعاً فإنه يسافر بقدر ذلك الطريق الذي مسحه وإن كان في طريق الحج فإنه يحج وإن مسح مفازة فإنه يفوز من غم وإن مسح أرضاً مخضرة لم يعرف صاحبها فإنه يصير ذا نسك وإن مسح دار إنسان تفقد حال ذلك الإنسان.
وهي المخزن تحت الأرض تدل رؤيتها في المنام على الأم الكافلة المربية لأن ثبوت الطفل في بطن أمه مكنون بمنزلة الطعام في المطمورة يقتات منه صاحبه شيئاً بعد شيء حتى يستغني عنه بغيره فمن رأى مطمورة انهدمت أو ارتدمت فإن كانت أمه مريضة ماتت أو كانت عنده حامل خلصت وردم قبرها لأن قبر الحامل مفتوح إلا أن يأتي في الرؤيا ما يؤكد موتها فيكون ذلك دفنها وإن لم يكن شيء من ذلك فإن كان عنده طعام فيها في اليقظة باعه وكان ما ردمت به من التراب والأزبال ثمنه وإن كان رأى طعامه بعينه عاد زبلاً أو تراباً رخص سعره وذهب فيه ماله وإن رآها مملوءة بالطعام حملت زوجته أو أمته وإن كان فقيراً أو إن كانت المطمورة مجهولة في جامع أو رباط أو عليها جمع من الناس أو كان فيها طعام وهي ناقصة نقص من السعر بقدر ما نقص من المطمورة وإن فاضت وسالت والناس يغرفون منها ولا ينقصونها رخص السعر وكثر الطعام وإن رأى ناراً وقعت في الطعام كان في الطعام الذي فيها غلاء عظيم أو حادث من السلطان أو جراد. (ومن رأى) طعامها تمراً أو سكراً فإن السعر يحلو والجنس الذي فيها يغلو على قدر تلك الحلاوة ومن سقط في مطمورة أو حفيرة مجهولة فإن كان له مريضاً مات وإن كان في سفينة غرق وإن كان مسافراً قطع عليه الطريق وإن كان مخاصماً سجن وإلا دخل حماماً مكروهاً أو دخل دار زانية.
هي في المنام فوز من شدة إلى رخاء أو من ضيق إلى سعة ورجوع من ذنب إلى توبة ومن خسران إلى ربح ومن مرض إلى صحة فمن رأى أنه في مفازة أو خربة وقد افتقر فإنه يموت والمشي في المفازة خوض في أمر لا منفعة فيه. (ومن رأى) أنه في بر فإنه ينال فسحة وكرامة وروحاً من بر ونسك قد عمل أو عمل به بقدر سعة البر والصحراء فرح وسرور بقدر سعتها وزرعتها وخضرتها.
هي في المنام دالة على الموعظة والقراءة والبكاء والتذكار والخشوع والتجرد عن الدنيا وربما دلت على العلماء أو الزهاد وأمراء الملك وزعماء الجيوش من المؤمنين وربما دلت مقابر الإسلام على خيامهم وتجهيز ملاقاتهم بعساكرهم واجتماع النساء والرجال للأمور المهمة وقد تدل على دار زانية ومقبرة أهل الذمة دالة على البدع والغفلة والخمور والزنا والفسق والكفر والخوف والنواويس ومدافن الجاهلية دالة على الكسب والمغنم والسبي وكشف الأسرار والإطلاع على العورات من أهل الشرك والنفاق فمن حصل له من مدفن هؤلاء شيء له قيمة دل على الرزق الحلال من المكسب أو المغنم.
بخروج النبات في المروج والحدائق يدل في المنام على حمل زوجته واهتزازها للطلق قال تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج} .
أما الحيات فإنّها أعداء وذلك أنّ إبليس اللعين توصل بها إلى آدم عليه السلام وعداوة كل حية على قدر نكايتها وعظمها وسمكها وربما كانت كفاراً وأصحاب بدع لما معها من السم وربما دلت على الزناة ولدغهم وطبعهم وربما أخذت الحيات من اسمها مثل أن ترى في الفدادين أو تنساب تحت الشجرة فإنها مياه وسيوِل وقد شبهوا نفخها بحسو الماء وقد تكون الحية سلطاناً وقد تكون زوجة وولداً لقوله تعالى (إن مِنْ أزْواجِكْم وأوْلادكُم عَدُوّاً لكُم فاحْذروهم) ومن قاتل الحية أو نازعها قاتل عدواً فإن قتلها ظفر بعدوه وإن لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر مبلغ النهشة وأكل لحمها مال من عدو وسرور وغبطة وان قطعها نصفين انتصف من عدوه ومن كلمته الحية بكلام لين ولطف أصاب خيراً يعجب الناس منه فإن رأى حية ميتة فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة وبيضها أصعب الأعداء وسودها أشدهم فإن رأى أنه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكاً عظيماً فإن أصاب حية ملساء تطيعه ولا غائلة ولاسلاح يؤذي أصاب كنزاً من كنزوز الملوك وربما كانت جده إذا كانت بهذه الصفة ومن تخوف حية ولم يعاينها فهو أمن له من عدوه ومن عاينها وخافها فهو خوف وكذلك كل خوف وكذا كل شئ يخافه ولا يعاينه وخروج الحية من الإحليل ولد ومن أدخل حية بيتاً مكر به عدوه فمن رأى أنه أخذها فإنّه يصير اليه من مال عدو في أمن لقوله تعالى (خُذّها ولا تَخفْ) والحية الصغيرة ولد وإن رأى الحيّات تقتتل في السوق وقعت الحرب وظفر بالأعداء والحية سلطان كتوم العداوة فإن رأى حية تخرج من ذكره مرة وترجع إليه مرة فإنّه يخونه والحية امرأة فمن رأى أنه قتل حية على فراشه ماتت امرأته فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع فإنّه يطلق امرأته ثلاثاً وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدة كيده ومن تحول حية فإنّه يتحول من حال إلى حال ويصير عدواً للمسلمين فإن رأى بيته مملوءاً من الحيات لا يخافها فإنّه يؤوي في بيته أعداء المسلمين وأصحاب الأهواء والحيات المائية مال فإن رأى في جيبه أو كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها فإنّها جده فإن رأى حية تمشي خلفه فإنّ عدوه يريد أن يمكر به فإن مشت بين يديه أو دارت حوله فإنّهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته فإن رأى حيات تدخل بيته وتخرج من غير مضرة فإنهم أعداؤه من أهل بيته وقراباته فإن رآها في غير بيته فالأعداء غرباء ولحم الحية وشحمها مال عدو حلال وترياق من عدو فإن رأى الحيات تقاتل في كل ناحية فقتل منهن حية عظيمة فإنّه يملك تلك البلدة فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات قتل أحد جنود الملك فإن كانت الحية تصعد في علو أصاب راحة وفرحاً وسروراً فإن رأى حية تنحدر من علو مات رئيس في ذلك المكان فإن رأى حية خرجت من الأرض فهو عذاب في ذلك الموضع فإن رأى بستانه مملوءاً حيات فإن البستان ينمو والنبات الذي فيه يزيد ويحيا (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن حية تسعى وأنا أتبعها فدخلت جحراً وفي يدي مسحاة فوضعتها على الحجر فقال أتخطب امرأة قلت نعم فقال إنك ستتزوجها وترثها فتزوجها فماتت عن سبعة آلاف درهم ورأى آخر كأن بيته مملوء حيات فقص رؤياه على ابن سيرين فقال اتق الله ولا تؤو عدو المسلمين وجاءته امرأة فقالت يا أبا بكر امرأة رأت جحرين خرج منهما حيتان فقام إليهما رجلان واحتلبا من رأسيهما لبناً فقال ابن سيرين الحية لا تحلب لبنا انما السم وهذه امرأة يدخل عليها رجلان من رؤوس الخوارج يدعوانها إلى مذهبهما وإنما يدعوانها إلى شتم الشيخين رضي الله عنهما وأما حيات البطن فهم الأقارب وخروجها من الرجل مصيبة في قريب الرجل (وأما التنين) فمن رأى أنّه تحول تنيناً طال عمره ونال سلطاناً فإن أكل لحم تنين نال مالاً من الملك والتنين رجل عدو كاتم العداوة وإن كان له رؤوس كثيرة فإنه يكون له فنون كثيرة في الرداءة والشر والسوء فإن كان له رأسان أو ثلاثة أو أربعة إلى أن يبلغ سبعة رؤوس فكل رأس من رؤوسه بلية وفن من الشر فإذا صارت سبعة رؤوس فليس له نظير في كمال شره وعداوته ولا يطاق ولا يقوى به ويدل هذا الحيوان في المرضى على الموت (والضب) رجل من الممسوخ وهو بدوي قتال ورؤيته في المنام مرض (وأما العقرب) فمن الممسوخ وهو رجل نمام يقتل بعض أقربائه فإن رأى كأن عقرباً أحرقت بالنار فإنّه يموت عدو له فإن رأى أنّه أخذ عقرباً فطرحها على امرأته فإنّه يرتكب منها فاحشة والجرارة أشد عداوة وقيل العقرب مال وقتلها مال يذهب منه ثم يرجع إليه ولدغها مال لا بقاء له فإن رأى في سراويله عقرباً دل على فساد امرأته وكذلك إن رآها على فراشه وإن رأى أنه بلع عقرباً فإنه يفضي سره إلى عدوه فإن رأى في بطنه عقارب فهم أعداؤه من أقربائه فإن أكل لحم عقرب نيئا نال مالاً حراماً من عدو نمام بسبب إرث أو غيره وشوكة العقرب لسان الرجل النمام والعقرب في الأصل عدو لا يحرز لبذاءة لسانه وجميع الحشرات المؤذية أعداء على قدر نكاياتها (الوزغة) رجل ضال خامل يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف (العظاية) إنسان سوء يفسد في الناس فمن قتلها ظفرِ بإنسان كذلك ومن أكل لحمها مطبوخاً أكل من مال ذلك الإنسان فإن كان نيئا اغتابه (والعلق) في التأويل العيال وهو الذي يرشف دم الانسان (والحرباء) تذم للملك كصاحب حرب يهيجها بين الناس (والأرضة) أجير أو جار أو خادم لص يسرق قماشات البيت قليلا قليلا (وبنات وردان) عدو ضعيف (العجل) رجل حقود بغيض صاحب سفر ينقل المال من مكان إلى مكان وقيل هو عدو صاحب مال حرام (الخنفساء) عدو ثقيل قذر (دابة الأذن) عدو للرؤساء (الدود) في البطن عياله الذين هم سدس ماله (دود القز) رعية السلطان ( سوس) رجل نمام ساع (العنكبوت) من الممسوخ ويدل على امرأة ملعونة تهجر فراشِ زوجها ورؤية نسجها وبيتها اقتناء امرأة بلا دين ومن رأى عنكبوتاً فإنّه يرى رجلاً مكايدا ضعيفا متوريا جديد العهد (الفأرة) امرأة فاسقة أو سارقة أو لها سريرة فاسدة وإن كانت جماعة وألوانها مختلفة سود وبيض فهي الليالي والأيام تقرض الأعمار والأبدان في غفلة واستتار والجرذ منها كذلك لا خير فيه وقيل هو لص نقاب وقد قيل الفأر يدل على العيال وعلى المماليك وقيل إن خروج الفأر من الدار زوال النعمة وقد حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني وطئت فأرة خرجت من أستها تمرة فقال ألك امرأة فاسقة قال نعم قال تلد لك ولداً صالحاً (اليربوع) من الممسوخ وهو رجل حلاف كذاب (القنفذ) مسخ وهو رجل ضيق القلب قليل الرحمة سريع الغضب (القمل) إذا كانت في الثياب الجدد فإنها زيادة دين وإذا كانت على الأرض فإنها قوم ضعاف فإن دبت حواليه فإنّه يصاحب قوماً ضعافاً لايناله منهم مضرة وقرص القملة طعن عدو ضعيف ومن رأى كأن قملة كبيرة خرجت من جسده وذهبت عنه دل على نقص حياته وقيل إنّ القمل العيال والإحسان إليهم وقيل إنّ القمل يدل على الهموم والحبس وهو زيادة مرضه وأكلها غيبة والكبار منها عذاب وقيلِ هو جيش الملك وعيال الرجل ومن التقط القمل من ثوبه فإنّه يكذب عليه كذب فاحش فأما القمل الكثير فإنّه عذاب لأنّه من آيات موسى عليه السلام وأما النمل الكثير فجند ورؤيتها على الفراش أولاد ورؤية النمل تدل على نفس صاحب الرؤيا وقيل تدل على قراباته وقيل إن خروج النمل من جحرها غم ورؤية النمل تدل على موت المريض ومعرفة كلام النمل ولاية لقصة سليمان عليه السلام ومن رأى النمل يدخل داره بالطعام يكثر خير داره ومن رأى النمل يخرج بالطعام من داره افتقر وخروج النمل من الأنف أو الأذن أو غيرهما من الأعضاء يدل على موت صاحب الرؤيا شهيداً إذا رأى نفسه تفرح بخروجها فإن كان يسؤوه خروجها فيخشى عليه والنمل إنسان ضعيف حريص والكثير منه جند أو ذرية أو مال أو طول الحياة ومن رأى النمل يدخل قرية أو بلداً دخل ذلك البلد جند فإن خرجوا منها فإنّهم يتحملون منها فإن رأى أنّ النمل هارب من بلد أو بيت فإن اللصوص يحملون من ذلك الموضع شيئاً ويكون هناك عمارة لأنّ النمل والعمارة لا يجتمعان وكثرة النمل في بلد من غير إضرار بأحد يدل على كثرة أهل البلد (وأما اليسروع) وهو دود أخضر فإنّه رجل يتحلى بالدين ويدخل في أموال الرؤساء والتجار ويسرق قليلاً قليلاً ولا يتهم بذلك لحسن ظاهره (وخشاش الأرض) كله يدل على أوغاد الناس وعامتهم وشرارهم وكل حيوان على نعمته وطبعه وعمله وضرره وعداوته والنمل لصوص وكواسب.
هو في المنام دال على السفر المتعب أو على الإنسان الصعب المراس أو على طول مدة المسافر وربما دلت رؤيته على الأعمال الصالحة والقربات إلى الله بالإنفاق الطيب وربما دل الوادي على ساكنيه أو ما يزرع فيه فإن كان الوادي فيه أشجار أو أزهار أو رائحة أو مياه طيبة أو سمع فيه كلاماً حسناً نال علواً وشأناً وإن كان أهلاً للملك ملك وانتصر على أعدائه وربما تقرب من الملوك ونال منهم منزلة عالية وإن كان صالحاً ظهرت منه كرامات كثيرة لقوله تعالى: {فلما آتاها نودي من شاطىء الواد الأيمن} . الآية وربما دل ذلك على نزول الغيث وسيلان المياه وربما دل الحلول في الوادي على تحمل الرسالة إلى الجبابرة لقوله تعالى: {هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى اذهب إلى فرعون إنه طغى} . وربما دل الوادي على السجن لاحتواء الجبال عليه والدخول والخروج منه صعب. (ومن رأى) أنه يسبح في واد مستوي حتى يبلغ موضعاً يريده فإنه يدخل في عمل السلطان وتقضى حاجته وإن خافه فإنه يخاف سلطاناً والوادي يدل على المحارب القاطع للطريق وعلى الأسد. (ومن رأى) وداياً قد حال بينه وبين الطريق فإن كان مسافراً قطع عليه الطريق لص أو أسد أو منعه من سفره مطر أو سلطان أو صاحب مكر وإن لم يكن مسافراً نالته غمة وبلية بسجن أو ضرب أو خوف وإما مرض يقع فيه من برد أو استسقاء لاسيما إن كان ماؤه كدراً أو كان في الشتاء فإن جاوزه نجا من كل ذلك ومن حفر وادياً مات أحد أهله والوادي يدل على قضاء الحاجة لمن رأى أنه خرج منه. (ومن رأى) أنه سقط في واد ولم يتألم فإنه ينال فائدة من سلطان أو هداية من رئيس. (ومن رأى) أنه سكن في واد بلا زرع فإنه يحج. (ومن رأى) أنه هائم في واد فإنه يقول الشعر.
هو في المنام لمن مشى فيه هم يدخل فيه فينال فتنة ومشقة. (ومن رأى) أنه يمشي في طين فإنه هم وخوف لأهل ذلك الموضع ولمن رأى أنه دخل فيه وكذلك. (من رأى) أنه يمشي في مطر بقدر ما أصابه من ذلك إذا كان قوياً غالباً وقيل. (من رأى) أنه يمشي في وحل فإنه نقصان في بدنه والوحل إذا رآه المريض دام مرضه إلا أن يرى أنه خرج منه فإن ذلك خروجه من المرض وعافيته وغير المريض إذا مشى فيه أو دخل عليه دخل في بلاء أو سجن أو يد سلطان وإن خلص منه أو سلم ثوبه وجسمه منه في تلك الحالة سلم مما حل فيه من الإثم في الدين والعطب في الدنيا وإلا ناله على قدر ما أصابه وعجن الطين وضربه لبناً لا خير فيه لأنه دال على الغم والبلاء والخصومة حتى يجف لبنه ويصير تراباً فيعود مالاً يناله من بعد كد وهم وخصومة وبلاء والوحل خصومة ونكد وربما دل على الدين أو الكلام في العرض وربما دل على الحمل للمرأة بالولد الذكر لقوله تعالى {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} . ويدل الوحل على تعطيل الحركات وقطع الصلوات والوحل حول إذا اشتققته لما مضى من الزمان أو لما يستقبل وربما كان الوحل لوحاً للقارئ وربما دل الوحل على الفخر بالنعم أو الشرك أو الكفر بالله. (ومن رأى) أنه ملطخ الرأس واللحية بالطين فهو رجل يعاني الزرع وتسجيل الطين إن صار الوحل طيناً رزق ثناء حسناً وكان ذلك سبب سعيه في طاعة الله تعالى وإن صار دقيقاً أو عجيناً رزق من سعيه رزقاً حلالاً طيباً وإن تغير لون طينه الأسود إلى الأحمر دل على انتقاله من أرض إلى أرض أو من خلق إلى خلق وإلا كان يؤثر حب البيضاء على السوداء وإن تغير لون الأحمر إلى الأسود مال إلى السوداء دون البيضاء وربما دل الوحل على المرأة السيئة الأخلاق الصعبة المراس القليلة الحمل بالماء وإن كانت الأرض مجدبة مقحطة ورأى الوحل في المنام كانت بشارة حسنة بكثرة العشب وإن كان الوحل من بئر دل على الميراث وظهور البركة أو الودائع والأسرار لمن دلت البئر عليه.
(من رأى) في المنام أنه يسير فيها فإنه يلحقه عسر أو غم يرجو في عاقبته الرخاء ومن حفر حفيرة حقر وذلك لأنها تكون في كل ساعة أعمق.