Elyoxeأحلام

الرئيسية ← النبات والشجر والثمار

النبات والشجر والثمار

٨٠ رمزاً في هذا القسم، بنصوصها كاملةً من الكتب الثلاثة ومواضعها المطبوعة.

أترجالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

الأترجة في المنام دالة على المرأة المباركة ذات الأولاد أو العصبات الأشراف وربما دلت على الرجل المؤمن أو القارئ القرآن وتدل على العلم والعمل والثناء الجميل وربما دلت الأترجة على الألفة والمحبة وقيل الواحدة ولد والكثير شيء طيب ومنهم من كرهها وعبرها بالمعنى وقال أنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها والأترجة الخضراء تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا إذا اقتطفها والأترجة الصفراء خصب السنة مع مريض وقيل الأترج امرأة عجمية شريفة غنية فإن رأى كأنها قطعها نصفين رزق منها بنتاً وابناً يكثر مرضهما فإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلاً من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين فإن رأت في حجرها أترجة ولدت ابناً مباركاً فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجة ولدت له ابناً ورمي الرجل لآخر أترجة يدل على طلب مصاهرة وربما كانت الأترجة الواحدة دولة فإن أكله وكان حلواً كان مالاً مجموعاً وإن كان حامضاً فهو يسير.

الأدهانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٤٨المصدر

وَهِي تؤول على أوجه. قَالَ دانيال الأدهان تؤول بِالْمَالِ وَالنعْمَة وَرُبمَا تؤول بِالْمِيرَاثِ والادهان السمينة كدهن البلسان ودهن الزنبق وَمَا أشبهمها تؤول بِالْعلمِ وَالْحكمَة وَقيل دهن البلسان يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الأكابر ودهن الياسمين حُصُول مَنْفَعَة من الهنود ودهن البنفسج يؤول بِمَنْفَعَة من الفلاحين ودهن النيلوفر ودهن السوسن يؤولان بِالْمَنْفَعَةِ من الأكابر ودهن الزنبق يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الْعَرَب ودهن الافسنتين والقطط وَمَا أشبهمها يؤولان بِالْمَنْفَعَةِ من الاروام. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى جسده ملوثا بالدهن فَإِنَّهُ يؤول بِالْمرضِ. وَمن رأى أَنه دهن رَأسه بِلَا اسراف فَإِنَّهُ يدل على زِينَة. وَقَالَ جَابر المغربي أكل الادهان والتدهن بهَا جُمْلَتهَا زِينَة إِلَّا التدهن بالاسراف فَإِنَّهُ يؤول بالغم. وَمن رأى أَنه يدهن شَاربه وصدره فَإِنَّهُ يؤول بِالْيَمِينِ الكاذبة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الأدهان كلهَا حزن إِلَّا دهن الزَّيْت إِذا رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ والتدهن يؤول بالحزن ودهن الزّبد يؤول بِالْمَالِ الْمَجْمُوع النافع وَالْغنيمَة وَكَذَلِكَ دهن السّمن إِلَّا أَن السّمن أقوى إِلَّا إِذا مسته النَّار وَرُبمَا دلّ الزّبد على ولد ودهن الشيرج خير وَمَنْفَعَة ودهن اللوز مَال من جِهَة رجل عسر وَقيل شِفَاء وراحة وَقيل فِي جَمِيع الأدهان المستخرجة من الْحُبُوب والقلوب والنباتات تؤول بِالْمَالِ الْمَنْسُوب إِلَى مَا نسب إِلَيْهِ ذَلِك وَتقدم ذكره فِي بَابه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الدّهن الطّيب الرَّائِحَة يؤول على سِتَّة أوجه امْرَأَة جميلَة وَجَارِيَة حسناء وثناء حسن وَمَنْفَعَة وَكَلَام طيب وطبع لطيف والدهن المنتن من أَي نوع كَانَ يؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة فَاحِشَة وَرجل فَاسق وَكَلَام قَبِيح.

أرزالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام مال فيه نصب وشغب وهم يدل على الربح إن كان مطبوخاً.

آسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

تدل رؤيته في المنام للمريض على الصحة واعتدال القوام وستر الوجه بالشعر أو القد بالكسوة وربما دل على قطع الإياس مما يرجو تحصيله وهو المرسين وقيل هو رجل واف بالعهود فمن رأى على رأسه إكليلاً من آس رجلاً كان أو امرأة فهو زوج يدوم بقاؤه أو امرأة باقية وكذلك شمه ومن رآه فهو خير باق فإن رأى أنه يغرس آساً فإنه يعمل الأمور بالتدبير والآس ودباق عمارة باقية ولاية وفرج باق وقد يدل الآس على المال.

الأشجارابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٣٣المصدر

قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْكَرم تؤول بِالْمَرْأَةِ وَثَمَرهَا مَالهَا وغلظها سعتها وانتشارها سَعَة رزقها وسقيها اتيانها وغرسها نيل شرف. وَمن رأى أَنه أَخذ من مَاء قضبان الْكَرم فَإِنَّهُ ينَال من امْرَأَة مَالا سَرِيعا. وَمن رأى فِي فصل الشتَاء كرما حَامِلا فَإِنَّهُ يعبر بِامْرَأَة قد ذهب مَالهَا وَهُوَ يظنّ أَنَّهَا غنية. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْأَشْجَار فِي التَّأْوِيل جَار على قدر جوهرها ونفعها وَأَغْصَانهَا أَو ولد صَاحبهَا وأقربائه وإخواته وورقها دَرَاهِمه فَإِنَّهَا من الْوَرق. وَمن رأى أَنه يَشْتَرِي كرما أَو يملكهُ فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يغْرس كرما فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة وسرورا. وَمن رأى أَنه تَحت دالية جَالس فَإِنَّهُ طول حَيَاته وَصِحَّة دينه. وَمن رأى أَنه فِي ادبار كرم فَإِنَّهُ عسر وكساد وإدبار. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه فِي كرم وَنَفسه مائلة إِلَى محبته فَإِنَّهُ يدل على أَنه يحب الْكَرم والسخاء كَمَا قَالَه بَعضهم. وَأما النّخل فَإِنَّهُم أنَاس كرام إِذا كَانَت الكروم فِي مَوضِع مَعْرُوف وَإِن كَانَت فِي مَوضِع مَجْهُول فَهُوَ ضِدّه. وَمن رأى أَنه صعد نَخْلَة فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل شرِيف الْقدر وَإِن سقط فَإِنَّهُ لَا يتم مَا أمله. وَأما الخوص والجريد والليف فَهِيَ أَمْوَال حَلَال. وَقيل رُؤْيا النّخل فِي الدَّار يدل على مصاهرته لرجل أصيل وَإِن يبس فَإِنَّهُمَا يفترقان. وَإِن رأى النّخل يبس ثمَّ اخضر فَإِنَّهُ يدل على مرض أحد من أهل بَيته ثمَّ يعافى عَاجلا وَإِن قطع النّخل فَإِنَّهُ يمرض أحد من أهل بَيته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النّخل يدل على رجل شرِيف أَو ولد بار صَاحب دين وَأَصله يدل على الْعشْرَة وكثرته تدل على اظهار الْمُحْسِنِينَ وسعته تدل على زِيَادَة الْعِيَال وقطعه يدل على موت رجل شرِيف شفيق. وَإِن رأى كَأَن لَهُ نخلا كثيرا فِي مَوضِع النّخل فَإِنَّهُ يَلِي أُمُور رجال على عدد تِلْكَ النّخل إِن كَانَ) أَهلا للولاية وَإِلَّا أصَاب تِجَارَة رابحة أَو صَنْعَة فاخرة. وَأما شَجَرَة الْجَوْز فَقَالَ الْكرْمَانِي إِنَّهَا تؤول بِرَجُل أعجمي شحيح نكد عسر. والطلوع على شَجَرَة الْجَوْز تدل على أَنه يصاحب رجلا أعجميا. وَقلع شَجَرَة الْجَوْز قتل رجل أعجمي. وشجرة التِّين رجل غَنِي كَبِير نَافِع يلجأ إِلَيْهِ أعداؤه لِأَن شَجَرَة التِّين مأوى الْحَيَّات وَرُبمَا دلّ على الْحزن وَأما شَجَرَة الزَّيْتُون فَهُوَ مبارك وَرُبمَا دلّ على الْعلم وَالْبركَة وَرُبمَا نفع الْأَقَارِب وَرُبمَا كَانَ شجر الزَّيْتُون توفر نعْمَة لمن عِنْده صَلَاح لقَوْله تَعَالَى وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَأما التَّمَسُّك بورق الزَّيْتُون أَو عروقه فتمسك بالعروة الوثقى. وَأما شَجَرَة التفاح فتدل على رجل مُؤمن قريب إِلَى النَّاس وغرسها يدل على تربية يَتِيم ينشأ فِيهِ الْخَيْر وَرُبمَا دلّت على رجل حسن المنظر خَفِيف الرّوح يحصل للنَّاس بِصُحْبَتِهِ مَنْفَعَة وَأما شَجَرَة التفاح فتدل على هم الْإِنْسَان الَّذِي يهمه. وَمن رأى أَنه ملك شَجَرَة تفاح فَإِنَّهُ ينَال مَا قد هم بِهِ وَرُبمَا دلّت رُؤْيا شَجَرَة التفاح على قُوَّة الهمة. وَأما شَجَرَة الكمثرى فَرجل أعجمي يُدَارِي أَهله ليستخرج مِنْهُم مَالا وَرُبمَا كَانَ رجلا غَنِيا نَفَّاعًا. وَأما شَجَرَة الْعنَّاب فتدل على نيل ولَايَة ونفاذ أَمر لقَوْله تَعَالَى الَّذِي جعل لكم من الشّجر الْأَخْضَر نَارا الْآيَة. وَقَالَ بعض المصنفين لكتب التَّفْسِير هَهُنَا شَجَرَة الْعنَّاب وَالرُّمَّان ولَايَة ونفاذ أَمر وَرُبمَا تؤول بِرَجُل شرِيف نفاع. وَأما شَجَرَة الاترج فَرجل صَاحب ثَنَاء حسن يجْتَمع عَلَيْهِ الْجِيَاد والمناحيس وَرُبمَا دلّ على رجل أُمُوره مستورة وَرُبمَا كَانَ رجلا كَرِيمًا مصلحا وَأنْشد بعض الشُّعَرَاء يصف قوما: (كَأَنَّهُمْ شجر الأترج طَابَ معانيا ... وريحا فطاب الْعود وَالْوَرق) وَأما شجر النارنج فقد كرهه أَكْثَرهم لاشتقاق اسْمه وَرُبمَا دلّت على رجل ثقيل رَكِيك الطباع كثير الأسقام وَرُبمَا يكون صلابة فِي شَيْء هُوَ قاصده. وَأما شَجَرَة الخوخ فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل مستتر لَيْسَ يخلط فِي كَلَامه عليل الْبدن وَرُبمَا دلّت على) رجل يصل إِلَى علو بِسُرْعَة ثمَّ يَزُول عِنْد ذَلِك كَأَنَّهُ لم يكن فِيهِ. وَأما شَجَرَة المشمس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل فَاسد الدّين كثير الدَّنَانِير وَرُبمَا دلّت على رجل قَلِيل الْمَنْفَعَة كثير الأسقام متغير اللَّوْن. وَأما شجر السفرجل فيؤول بِرَجُل تَاجر سفار يدْخل الْأَمْوَال صَاحب مكنة رزين الدِّمَاغ رؤوف الْقلب وَرُبمَا كَانَ رجلا جليل الْقدر لطيف الْكَلَام بِحَيْثُ يحصل للنَّاس من كَلَامه عذوبة لين الطباع وَرُبمَا كَانَ رجلا يَبِيع الرَّقِيق. وَأما شَجَرَة النبق فتدل على رجل عراقي غير نَاقص وَهُوَ ذُو دين وَمَنْفَعَة. وَمن رأى فِي مكن شَجَرَة نبق مُفْردَة وَلَا يعلم صَاحبهَا فَإِنَّهَا تدل على الْبَقَاء فِيمَا هُوَ فِيهِ وَأما شَجَرَة الْعِنَب فَإِنَّهُ رجل أعجمي لَهُ مَنْفَعَة لَا يطلع عَلَيْهَا إِلَّا من لَهُ حَاجَة بهَا وَرُبمَا كَانَ سهلا فِي الْأُمُور مطاوعا رَقِيق الْحَاشِيَة. وَأما شَجَرَة الموز فَهُوَ رجل أعجمي صَاحب تقوى وكرامة يحصل مِنْهُ مَنْفَعَة وَله كسب وصنعة يحصل مِنْهَا نتيجة للخاص وَالْعَام وَرُبمَا كَانَ رجلا لَهُ صفتان كل وَاحِدَة مِنْهُمَا تَنْفَع لعدة أَشْيَاء وَاسْتدلَّ بذلك على ورقه لكَونه يكون أَخْضَر أَو يَابسا وكل مِنْهُم يدْخل فِي أُمُور شَتَّى. وَمن رأى أَن شَجَرَة مُفْردَة تنْبت فِي بَيته وَعَلَيْهَا عرجون وَلَكِن أَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد لقَوْله تَعَالَى وطلح منضود وَهُوَ شَجَرَة الموز. وَأما شجر الموز فَهُوَ رجل بخيل وَرُبمَا كَانَ رجلا غَرِيبا. وَأما الْمركب مِنْهُ الْعظم فَهُوَ إِنْسَان تَارَة يحصل مِنْهُ للنَّاس كَلَام مر وَتارَة كَلَام حُلْو وَهُوَ لَا يسْتَمر على حَالَة وَاحِدَة. وَأما شَجَرَة البندق فَإِنَّهَا تدل على رجل غَرِيب صلب كثير اللَّهْو والطرب مقامر قَلِيل الْخَيْر وَرُبمَا كَانَ رجلا مُوسِرًا بغيضا لأجل مَالِيَّته لكَونه لَا يُعْطي. وَأما شجر الفستق فَإِنَّهُ يدل على رجل حسن المنظر رَقِيق الْحَاشِيَة ظريف كريم جواد يحب المعاشرة والمخالطة وَيَأْتِي مِنْهُ لأَصْحَابه خير وَرُبمَا دلّ على رجل غَنِي قوي وَلَكِن عِنْده شح وَأما الْجَوْز الْهِنْدِيّ وَهُوَ النارجيل فَهُوَ رجل منجم سحار كَذَّاب لَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يغْرس شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يمْتَحن بالمنجمين وَيقوم بمؤنتهم ويصدقهم فِي قَوْلهم. وَأما شَجَرَة البلوط فَإِنَّهُ رجل مُوسر جَامع المَال صَعب عِنْده حقارة لَا يَأْتِي إِلَّا بالخداع.) وَأما شَجَرَة الْقسْط فَهُوَ من نَوعه وَلَكِن عِنْده سهولة وَهُوَ فِي النَّفْع أقرب مِنْهُ وَرُبمَا دلّ على رجل من سكان أهل الجزائر وَاخْتلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ يعبر بالكافر وَمِنْهُم من قَالَ يعبر بِالْمُسلمِ. وَأما شَجَرَة الرُّمَّان فَهُوَ رجل عَاقل نفاع يحصل مِنْهُ مَنَافِع كَثِيرَة على أَنْوَاع مُتعَدِّدَة وَهُوَ صَاحب دين يمنعهُ من الْمعاصِي والكبائر. وَأما شَجَرَة الْخلاف فَرجل مُخَالف لمن وَالَاهُ مخالط لمن عَادَاهُ يُحِبهُ أقرباؤه وَإِذا اسْتعْمل فِي أَمر لَا يكون لَهُ ثِيَاب. وَأما شَجَرَة الْورْد فَهِيَ رجل ذُو شرف أَو وَزِير أَو امْرَأَة ولود وقطعها حُصُول هم وغم. وَأما شَجَرَة الياسمين فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة غنية حسودة نكدة. فَإِن كَانَت الشَّجَرَة بَيْضَاء فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة جميلَة. وَإِن كَانَت صفراء فضد ذَلِك. وَأما شَجَرَة الطرفاء فَرجل مراء يضر بالأغنياء وينفع الْفُقَرَاء وَرُبمَا دلّ على أحد من أهل الصَّعِيد أَو الْعرَاق وَرُبمَا كَانَت انسانا عَارِيا من الْفَوَائِد لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا يُسْتَفَاد مِنْهُ إِلَّا نوع وَاحِد. وَأما شَجَرَة الصنوبر فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل رفيع بعيد الصَّوْت إِلَّا أَنه مقل يسيء الْخلق مَعَ أَهله ويأوي إِلَيْهِ اللُّصُوص والظلمة كَمَا يأوي إِلَى شَجَرَة الصنوبر البوم والغراب والحدأة. وَأما شَجَرَة السرو فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل شرِيف النِّسْبَة قَلِيل المَال مُسْتَقِيم فِي الْأُمُور كريم وَمِنْه يُقَال الْكَرِيم السرى وَأنْشد فِي الْمَعْنى شعر: (إِن السرى هُوَ السرى بِنَفسِهِ ... وَابْن السرى إِذا سرى أسرى بهَا) وَأما شَجَرَة الدلب فتؤول بِرَجُل ضخم كثير الْأَوْلَاد سيء الْخلق لَا مَنْفَعَة فِيهِ وَرُبمَا دلّت على رجل يسْتَعْمل فِي الْأَشْيَاء السافلة. وَأما شَجَرَة الآبنوس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل صلب مُوسر هندي. وَأما شَجَرَة الساج فَملك أَو عَالم شَاعِر وَرُبمَا دلّت على كسر الْعدْل وَكَانَ على بَاب أبي شرْوَان شَجَرَة الساج فنقش عَلَيْهَا لَا أَفْلح من ظلم وَأما شَجَرَة الساج فِي دَاره فَهُوَ حُصُول خير على كل حَال.) وَأما شَجَرَة السيسبان فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل أعجمي صَاحب طباع رَدِيئَة لَيْسَ يحصل مِنْهُ نتيجة إِلَّا لمن يحصل مِنْهُ ضَرَر. وَأما شَجَرَة الاجاص فَإِنَّهَا إِذا كَانَت ثَمَرَتهَا بَيْضَاء أَو صفراء فَإِنَّهَا تؤول بِكَثْرَة الْأَمْرَاض وَرُبمَا كَانَ رجلا عليلا وَإِذا كَانَت سَوْدَاء فتؤول بالحكم الحاذق. وَكَذَلِكَ شجر البرقوق والسويداء والقراصية. وَأما شَجَرَة الْقطن الَّتِي لَا تقلع ويجنى قطنها فِي كل سنة فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل نفاع حَكِيم حَلِيم لين الْجَانِب وَأما الَّتِي تقطع فدون ذَلِك. وَأما شَجَرَة الصفصاف فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل مكتف بِرَأْيهِ لَا يسمع لأحد مِنْهُ بِشَيْء وَرُبمَا كَانَت انسانا ذَا حُرْمَة وجاه. وَأما شَجَرَة البقس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل شَدِيد ذِي قُوَّة وَمَنْفَعَة يسْتَعْمل فِي الْأُمُور الضرورية وَيحصل اسْتِعْمَاله فِي ذَلِك نتيجة وَلَكِن كثير الْأُمُور قَلِيل الاقامة سريع العطب. وَأما شَجَرَة الشوك الْعَالِيَة فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل مُضر صَاحب حيل وتخاطيف لِأَن بدرب الْحجاز يُوجد من ذَلِك كثير وَيحصل مِنْهُ الضَّرَر لمن يغْفل عَنهُ وَمَا حسب لَهُ حسابا. وَأما شَجَرَة الحنظل فَإِنَّهَا تكون فِي بعض الأقاليم كَثِيرَة حَتَّى يستظل بهَا وَهِي تؤول بِرَجُل مُنَافِق وَأما شَجَرَة الْعنَّاب فيؤول بِرَجُل كَبِير ذِي شَرّ ومضرة. وَأما شَجَرَة الْعود فتؤول بِرَجُل حسن صَاحب كَلَام جيد لطيف ذِي غنى مَحْمُود عِنْد النَّاس. وَأما شَجَرَة الْكَتَّان وَهُوَ كثير ينْبت بِأَرْض الْعرَاق فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل جليل الْقدر كريم النَّفس وَرُبمَا دلّ على المَال وَالْولد. وَأما شَجَرَة الليمون فتؤول بِرَجُل ثقيل الطَّبْع سيء الْخلق بِلَا حلاوة ونفعه قَلِيل وَرُبمَا كَانَ كثير الْأَمْرَاض. وَأما شجر الآس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَنِي فَاضل يحصل مِنْهُ للنَّاس نتيجة وعهد. وَأما غابة الْقصب فَهِيَ تؤول بانسان ذِي حشمة وَجَمَاعَة سيء الْخلق لَكِن كَلَامه مُسْتَقِيم يحصل مِنْهُ مداخلة فِي أُمُور كَثِيرَة. وَأما شَجَرَة الصندل فَهِيَ تؤول بِرَجُل ذِي حشمة ووقار لَهُ أَلْفَاظ رائقة يثني النَّاس عَلَيْهِ ثَنَاء جميلا ممدوحا بالأفعال الْحَسَنَة.) وَأما شجر العشار فيؤول بِرَجُل لَيْسَ بحليم قَلِيل الدّين لَيْسَ لَهُ شَفَقَة على خلق الله كَلَامه خَال من الْمَعْنى. وَأما القرنفل فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل حَلِيم جواد ذِي حُرْمَة ووقار يحصل بِكَلَامِهِ فَائِدَة لِأَن النَّاس يثنون وَأما شَجَرَة الْمقل فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل خسيس من أهل الْبَادِيَة إِذا رَآهُ الْإِنْسَان اعْتقد أَنه فِيهِ نتيجة وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك. وَأما الخرنوب فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل عسر كَسبه قَلِيل بتعب ومشقة وَرُبمَا دلّ نبتها فِي مَكَان على خرابه. وَأما شجر الْجَوْز فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ذِي بهاء صَاحب طلعة جميلَة مُسْتَقِيم فِي كَلَامه وَلَكِن قَلِيل الْعلم والمكسب. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى شَجرا كثيرا عَلَيْهَا حمل وافر فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَكَذَلِكَ ان الْتقط شَيْئا من وَرقهَا وَرُبمَا كَانَ الْبَعْض مَالا حَرَامًا من رجل مكار. وَمن رأى أَنه يلتقط مِنْهَا شَيْئا وَهُوَ جَالس فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِغَيْر تَعب وَرِزْقًا بِلَا كدر. وَمن رأى أَنه يلتقط شَيْئا من أُصُولهَا مُدَّة من حِين وَقع فَإِنَّهُ يُخَاصم خصما ويظفر بِهِ. وَمن رأى أَنه على شَجَرَة طَوِيلَة فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِرَجُل ضخم أَو ينجو مِمَّا يخَاف وَإِن كَانَ عزبا ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه هَبَط من شَجَرَة أَو سقط مِنْهَا لم يتم لَهُ مَا بَينه وَبَين مَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأُمُور. وَمن رأى أَنه سقط من شَجَرَة فَحصل لَهُ عطب أَو مَاتَ فَإِنَّهُ يهْلك على يَد رجل ضخم أَو سُلْطَان جَائِر فَإِن انْكَسَرت بِهِ هلك ذَلِك الضخم أَيْضا أَو وَاحِد من أَعْيَان جمَاعَة إِذا كَانَ الْكسر فِي فرع وَرُبمَا دلّ على ولد الرجل الضخم. وَمن رأى أَنه ملك عددا من الشّجر فَإِنَّهُ يَلِي على جمَاعَة فِي حَال رياسته أَو حكومته أَو أَمَانَته. وَمن رأى شَجرا مَجْهُولا عَارِيا من الْوَرق فَإِنَّهُ هموم وأحزان تصيبه. وَمن رأى شَجرا يَابسا لَا مَاء فِيهِ فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَرُبمَا دلّت الرُّؤْيَا على أَقوام أخساء. وَمن رأى شَجَرَة مُفْردَة فِي دَاره ومحلته قد يبس بَعْضهَا فَإِن كَانَ عِنْده مَرِيض مَاتَ أَو لَهُ غَائِب خَافَ الهلكة.) وَمن رأى فِي دَاره شَجَرَة نَبتَت مخضرة وَكلما هزها الرّيح طَالَتْ فَإِنَّهُ يسمو ذكره وَيرْفَع قدره. وَمن رأى أَن لَهُ شَجَرَة مثمرة وَلَيْسَ لَهَا ورق يكون سيء الْخلق وَإِن كَانَ لَهَا ورق وَلَيْسَ لَهَا ثَمَر فَإِنَّهُ حسن الْخلق وَلَكِن نَاقص الدّين وَإِن كَانَ دينا يكون قَلِيل الْوَرع. وَمن رأى أَنه قلع شَجَرَة أَو قطعهَا أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يمرض مَرضا شَدِيدا وَيَمُوت وَيَنْقَطِع ذكره وَرُبمَا مَاتَ أحد من أَهله وَإِن كَانَت الشَّجَرَة لغيره فَإِنَّهُ يسْقط رجلا عَن معيشة أَو يعقله أَو مَا أشبه ذَلِك وَقيل رُؤْيا قطع الشّجر المثمر يكون بَينه وَبَين رجل كريم أَو امْرَأَة كَرِيمَة مقاطعة. وَمن رأى شَجرا نابتا فِي مَوضِع محَال لَا يَقْتَضِي فِيهِ نبت شجر فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب قد دخل ذَلِك الْمَكَان لمصاهرة أَو شركَة أَو نَحْو ذَلِك. وَمن رأى أَن فِي دَاره دَاخِلا أَو بظاهرها شَجرا نابتا متنوعا وَرَأى مَعَ ذَلِك شَيْئا من الرياحين فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة فِي ذَلِك الْمَكَان يجْتَمع النِّسَاء فِيهَا للبكاء والحزن. وَمن رأى أَنه غرس شَجَرَة فَإِنَّهُ يُصِيب شرفا أَو يصاحب رجلا شريفا بِقدر جَوْهَر الشَّجَرَة. وَمن رأى أَنه غرس شَجَرَة وَلم تنْبت فَإِنَّهُ يصاحب هما وحزنا بِقدر جرمها. وَقيل الشَّجَرَة تَارَة تكبر وَتارَة تصغر فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل يُعَامل صَاحب الرُّؤْيَا تَارَة يَسْتَقِيم مَعَه ويبسط نَفسه مَعَه وَتارَة يغْضب عَلَيْهِ ويشاححه فِي الْأُمُور. وَأما الْغُصْن فَقَالَ ابْن سِيرِين الْغُصْن يدل على الاخوان وَالْأَوْلَاد والأقارب. وَمن رأى أَن أَغْصَان الشّجر تشعبت وَكَثُرت فَإِنَّهُ دَلِيل على كَثْرَة أَقَاربه وَأهل بَيته وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه قطع غصنا من شَجَرَة غَيره فَإِنَّهُ يؤول على ابعاده أحدا من أهل بَيته. وَمن رأى غصنا من شَجَرَة يابسة فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك أحد من اقاربه وَإِن كَانَ غصنا من شَجَرَة غَيره فَإِنَّهُ يؤول على صَاحبه من خير أَو شَرّ. وَمن رأى أَنه أكل من ذَلِك الجريد شَيْئا فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال وَلَده بِقدر مَا أكل من الجريد. قَالَ دانيال كل شجر يكون عِنْد النَّاس عَزِيزًا فَإِنَّهُ يدل على رجل شرِيف جليل الْقدر وكل شجر يكون عِنْد النَّاس حَقِيرًا فَإِنَّهُ يدل على رجل حقير وكل شَجَرَة يكوم عَلَيْهِ تمر فَإِنَّهُ يؤول على رجل غَنِي وكل شجر لَيْسَ عَلَيْهِ ثَمَر فَإِنَّهُ يؤول على رجل فَقير وكل شجر يكون فِي ديار الْعَرَب فَإِنَّهُ يؤول على رجال من الْعَرَب وكل شجر يكون فِي ديار الْعَجم فَإِنَّهُ يؤول على رجال) من الْعَجم وكل شجر لَا يكون مَعْرُوفا وَهُوَ فِي مَسْجِد أَو صَلَاة فَإِنَّهُ يدل على الدّين وكل شجر يكون مَعْرُوفا فَإِنَّهُ يؤول على النَّاس بِقدر الشّجر الَّذِي رَآهُ. وَمن رأى شَجرا فِي بُسْتَان فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال فصاحبه بِقدر ذَلِك الشّجر. وَمن رأى أَنه قلع شَجرا من أَصله فَإِنَّهُ يدل على إِزَالَة رجال من جاههم ونعمتهم. وَقَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا جذع النّخل تدل على أَشْرَاف قوم وكبارهم فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يزين أَو يشين فيؤول بهم وَقيل رُؤْيا الْأَشْجَار تؤول النسْوَة. وَمن رأى شَجرا رطبا بِغَيْر سَاق فَإِنَّهُ يؤول بأراذل الْقَوْم. وَمن رأى شَجرا ذَا شوك وَهُوَ نابت بمَكَان لَا يَقْتَضِي نبته فيؤول بِقوم سيء خلقهمْ يَجْتَمعُونَ بمَكَان لَا يَقْتَضِي اجْتِمَاعهم فِيهِ وَقيل رُؤْيا عروق الشّجر وأصوله تؤول بديانة صَاحب الشَّجَرَة وَإِن جهل ذَلِك عبرت الرُّؤْيَا لَهُ وَإِن رأى ذَلِك قَوِيا نابتا يؤول باعطاء الزَّكَاة بِتَمَامِهَا وكمالها وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقيل رُؤْيا قشر الشّجر يؤول بِالصَّوْمِ وَالْفُرُوع تؤول بالأولاد والأقرباء وورقها يؤول بالطباع وَثَمَرهَا يؤول بِالدّينِ. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الشّجر الَّذِي يكون طعم ثمره طيبا ورائحته طيبَة فَإِنَّهُ صَلَاح فِي الدّين من حَيْثُ الْجُمْلَة وضد ذَلِك يعبر بِخِلَافِهِ. وَمن رأى شَجَرَة وَعرف صَاحبهَا ثمَّ رَآهَا نقلت من مَكَان إِلَى غَيره فَإِنَّهُ يؤول بتغريب ذَلِك الرجل وَإِن لم يعرف صَاحبهَا عبرت لَهُ. وَمن رأى أَنه غرس شَجَرَة فِي دَاره وَنبت عَلَيْهَا ثَمَر فَإِنَّهُ يؤول بمصاهرة إِنْسَان يكون طبعه وخاصيته كثمر ذَلِك الشّجر فِي الطّعْم والرائحة. وَمن رأى أَنه صعد شَجَرَة محكمَة عالية وَهُوَ يجد نَفسه مُتَمَكنًا عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يؤول بعلو الشَّأْن وَحُصُول المُرَاد. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رُؤْيا جَمِيع الْوَرق من تَحت الشّجر على أَي وَجه كَانَ حُصُول مُرَاد وَمَال وَجمع ثمره أَيْضا حُصُول أَوْلَاد. وَمن رأى أَنه يملك أشجارا كَثِيرَة وَهِي حاملة من جَمِيع الثِّمَار فَإِنَّهُ يؤول بِالْحَيَاةِ الطّيبَة وعلو الْمنزلَة وَزِيَادَة الْعُمر وَالظفر بالأعداء.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْأَشْجَار تؤول على عشرَة أوجه ملك وَامْرَأَة وتاجر ومبارزة وعالم وَمُؤمن وَكَافِر وَأَعْوَان وخصومة ونفاق وَقيل شجر الْكَرم يؤول على خَمْسَة أوجه مَنْفَعَة وخسران وَرجل مكار وحيلة وخصومة وَمَال بِشُبْهَة. وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّت الشَّجَرَة الباسقة المزهرة الْحَسَنَة على الْكَلِمَة الطّيبَة والشجرة الَّتِي بضد ذَلِك على الْكَلِمَة الخبيثة لقَوْله تَعَالَى ضرب الله مثلا كلمة طيبَة الْآيَة وَمثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة الْآيَة.

الأشجار المثمرة وثمارها والأشجار التي لا تثمر وتأويل البستان والكرم والربيع.منتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ج٢ ص١٩٨نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

البستان دال على المرأة لأنّه يسقى بالماء فيحمل ويلد وإن كان البستان امرأة كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها وكذلك ثماره وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنّه مثل البستان في عين الناظر وبين يدي القارئ لأنّه يجني أبداً من ثمار رحمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثمارها الحلوة والحامضة وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها لأنّ العرب تسميه جنة وكذلك سماه الله تعالى لقوله (أيَودُّ أحَدُكُمْ أنْ تكون له جنةُ مِنْ نخيل وأعْنابٍ تجري من تحتها الأنهار) وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على كل مكان أو حيوان يشتغل منه ويستفاد فبه كالحوانيت والخانات والحمامات والمماليك والدواب والأنعام وسائر العائلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقد لمالكها وكالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان وإن كان مريضاً مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولاً وإن كان مجاهداً نال الشهادة سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شئ من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله فإن كان عزبَاً أو من قد عقد نكاحاً تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ونال منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على مالا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع وسقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعه فالأمر في الإصلاح بضد الأول وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضاً بالزمنين ربما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أوجمعها فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضاً عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على مل يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل به أيضاً على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقيل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنّه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دماً أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولاً وإلا أتى من زوجته مالا يحل له إن كان البستان مثل أن يطأها من بعد ما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إنّ البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها وفرشها وحليها وشجره وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها فإن رأى كرماً مثمراً فهو دنيا عريضة ومن رأى أنّه يسقي بستانه فإنّه يأتي أهله ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم ومن رأى بستانه يابسا فإنه يجتبب إتيان زوجته (الشجر المعروف عددها) هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنّه زاول منها شيئا فإنه يزاول رجلاً بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلا كثيرة فإنّه يملك رجالاً بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في بستان أو أرض تصلح لذلك فإنَّ جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنّه يصيب من الرجال مالا أومن العقدة مالاً ويكون الرجال أشرافاً والعقدة شريفة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنّه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزاً يتحرك وله صوت فإنّ الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به فإنه صخب ويظفر المقامر بصاحبه وكل ما يقامر به وكذلك إذا قامر صاحبه ظفر بما طلب وأصل ذلك كله حرام فاسد فإن رأى أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل اعجمي ضخم فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل فإن سقط منها ومات فإنّه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت به ملك ذلك الرجل الضخم وهلك الساقط غذا كان رأى أنّه مات حين سقط منها ومات حين سقط فإنّه ينجو وكذلك لو رأى أنه يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيماً إلا أنّه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بخصب الشجرة وكرم ثمرتها (والنبق) مال غير منقوش وليس شئ من الثمار يعدله في ذلك خاصة (وشجر الزيتون) رجل مبارك نافع لأهله وثمره هم وحزن لمن أصابه وملكه أو أكله وربما دلت الشجرة أيضاً على النساء لسقيها وحملها وولادتها ثمرها وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والموال كالمطامر والمخازن وربما دلت على الأديان والمذاهب لأنّ الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة وهي النخلة وقد أولها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرجل المسلم وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته قال المفسرون إذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه دل ورقها على خلقه وجماله وملبسه وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته ويدل على سرائره وما يخفيه من أعماله ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام أو رؤي ذلك له نظرت في حاله وفي حال شجرته فإن كان ميتأ في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن فإنه في العذاب ولعلها شجرة الزقوم قد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته وإن كان حياً مفيقاً نظرت إلى حاله فإن كان رجلاً طالب نكاح أو امرأة لزوج نال أحدهما زوجاً على قدر حال الشجرة وهيئتها إن كانت مجهوله أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضاً نظرت إلى الزمان في حين ذلك فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان قد جرى الماء فيها فالمريض سالم قد جرت الصحة في جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه وإن كانت في إدباره فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته فيه دالة على كسبه ورزقه فإن كانت في إقباله أفاد وأستفاد وإن كانت في إدباره خسر وافتقر وإن رآها في مسجد فهي دالة على دينه وصلواته فإن كانت في إدبار الزمان فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته وإن كانت في إقباله فالرجل صالح مجتهد قد نمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجراً كثيراً فإنّه يلي على جماعة ولاية تليق به إما إمارة أو قضاء أو فتوى أو إمامة محراب أو يكون قائداً على رفقة أو رئيس على سفينة أو في دكان فيه صناع تحت يده على هذا ونحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنّها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها فإن كانتَ ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاماً وكذلك إن كان في الدار مريض وإن كان ثمرها مجهولاً نظرت فإن كان ذلك في إقبال الشجرة كان طعامها في الفرح وإن كان في إدبارها كان مصيبة سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو كسرتها ريح شديدة فغنه رجل أو امرأة تهلكان أو يقتلان ويستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها فإن كانت في داره فالعليل فيها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه أو مسجون على دم أو مجاهد ومسافر وإن كانت في الجامع فإنّه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان موتة مشهورة فإن كانت نخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو علم أو امرأة ملك أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت أصاب شرفاً أو اعتقد لنفسه رجلاً بقدر جوهرها لقول الناس فلان غرس فيه إذا اصطنعه وكذلك إن بذر بذرا فعلق وإن لم يعلق ذلك ناله هم وغرس الكرم نيل شرف وقيل من رأى في الشتاء كرما خاملا أو شجرة فإنّه يعثر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما ويظنهما غنين (وشجرة السفرجل) رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثمارها (وشجرة اللوز) رجل غريب (وشجرة الخلاف) رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه (وشجرة الرمان) رجل صاحب دين ودنيا وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجر الرمان قطع الرحم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن قائلا يقول لي إن شئت تنال العافية من مرضك فخذ لاولا فكله فقال ابن سيرين إنّما ذلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال زَيْتُونَة لا شرقية ولا غربية (وحكي) أيضاً عنه أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني أصبت الزيت في أصل شجرة الزيتون فقال له ما قصتك قال سبيت وأنا صبي صغير فلما عتقت كنت بلغت مبلغ الرجال قال فهل لك امرأة قال لا ولكن اشتريت جارية قال انظر لئلا تكون أمك قال فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه (وحكي عنه أيضاً) أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه فقال ابن سيرين اتق الله فإنَّ رؤياك تدل على أنَّ امرأتك أختك من الرضاعة ففتش عن الأمر فكان كما قال ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار فإنَّ ناراً تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار لقوله تعالى (جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نارَاً) وربما كانت الشجرة في الدار أو في السوق مشاجرة بين قوم إذا كانت الشجرة مجهولة لقوله تعالى (حتى يحَكموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو والدلب فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم وما كان من الأشجار طيب الريح فإنَّ الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر فإنَّ الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار في تعجيل ادراكها ومنافعها والشجرة التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ومن أخذ ماء من شجرة فإنه يستفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجاراً فإنّه يولد له أولاد ذكور أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار فإن رأى أشجاراً نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة (الكرم والعنب) الكرم دال على النساء لأنّه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ولا سيما إن المسكر المخدر للجسم يكون منه وهو بمثابه خدر الجماع مع مافيه من العصير وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة وربما دل الكرم على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال فمن ملك كرماً كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عزبا أو تمكن من رجل كريم ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره اليه بزمام الكرم في الإقبال والإدبار فإن كان ذلك في إدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها وإن كانت حاملاً أتت بجارية وإن كان يرجو فرجاً أو صلة أو مالاً من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة حرم ذلك وتعذر عليه وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه وإن كان موسراً افتقر من بعد يسر وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت وإن كان ذلك في إقبال الزمان والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ويكون جميع ذلك صالحاً والعنب الأسود في غير وقته هم وحزن وفي وقته مرض وخوف وربما كان سياطاً لمن ملكه على قدر الحب ولا ينتفع بسواد لونه مع ضرر جوهره والعنب الأبيض في وقته عطارة الدنيا وخيرها وفي غير وقته مال يناله قبل الوقت الذي كان يرجوه والزبيب كله أسوده وأحمره وأبيضه خير ومال ومن رأى أنه يعصر كرماً فخذ بالعصير واترك ما سواه وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصباً وكذلك عصير القصب وغيره لأنّ العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمرِه مما يكون معه مما لم تمسه النار إلاّ ما يتفاضل فيه جوهره وقيل من التقط عنقوداً من العنب نال من امرأته مالاً مجموعاً وقيل العنقود ألف درهم وقيل أنّ العنب الأسود مال لا يبقى وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره لقوله تعالى (سكراً ورِزْقاً حَسَناً) وكان زكريا عليه السلام يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه وقيل غنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه وكان أبيض اللون فلما تغير لونه تغير ما حوله من العنب فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل أبان وليس له حين ولا جوهر يفسده فهو صالح كالتمر والزبيب وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره فهي في إبانها صالحة إلا ما كان منها له اسم مكروه أو خبر قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأنّ آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانة مكروها صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضاً كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضرباً بالسياط لأكلها سيما إن كان عدداً لأنّ ثمر السقوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصاً يابسة وما كان له اسم وفي اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب توبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حي رزق آزف وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة (الاجاص) في وقته رزق أو غائب جاء أو يجئ وفي غير وقته مرض جاء إن كان أصفر أو هم جاء إن كان أخضر فإن رأى مريض أنّه يأكل إجاصاً فإنّه يبرأ وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين كالخرنوب خراب من اسمه ولما يروى عن سليمان عليه السلام فيه وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الامطار واسوداهما جميعاً على البرد وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه للعامة أو في الأسواق أو على السقوف كان ذلك تأويله والهم في ذلك لا يزاوله لأنّ المطر مع نفعه وصلاحه فيه عقلة للمسافر وعطلة للصانع تحت الهواء والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها (العصير والعصر) صالح جداً فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون في كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء المعصورات وكانوا في شدة أخصبوا وفرج عنهم فإن رأى ذلك مريض أو مسجون نجا من حاله بخروج المعصور من حبسه فإن رأى ذلك من له غلات أو ديون اقتضاها وأفاد فيها وإن رأى ذلك طالب العلم والسنن تفقه فيها وانعصر له الرأي من صدره انعصاره وإن رأى ذلك عزب تزوج فخرجت نطفته وأخصب عيشه وإن كان العصير كثيراً جداً وكان معه تين أو خمر أو لبن نال سلطاناً ومن رأى كأنه عصر العنب وجعله خمراً أصاب حظوة عند السلطان ونال مالاً حراماً لقصة يوسف عليه السلام (التين) مال كثير وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يلتجئ إليه أعداء الإسلام وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات والأكل منه يدل على كثرة النسل وقال بعضهم التين رزق يأتي من جهة العراق وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر المعبرين على أن التين محمود لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة وذكروا انه يدل على الهم والحزن واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام (ولا تَقربَا هَذهِ الشّجَرَةَ) وقد قال بعضهم إن التين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه (التفاح) هو همة الرجل وما يحاول وهو بقدر همة من يراه فإن كان ملكا فإن رؤيته التفاح له ملكه وإن كان تاجراً فإن التفاح تجارته وإن كان حراثاً فإن رؤية التفاح حرثه وكذلك التفاح لمن يراه همته التي تهمه فإن رأى أنه أصاب تفاحاً أو أكله أو ملكه فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت وقيل التفاح الحلو رزق حلال والحامض حرام ومن رماه السلطان بتفاحة فهو رسول فيه مناه وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح فإنه يربي يتيما ومن رأى أنه يأكل تفاحة فإنه يأكل مالا ينظر الناس إليه وإن اقتطفها أصاب مالا من رجل شريف مع حسن ثناء والتفاح المعدود دراهم معدودة فإن شم تفاحة في مسجد فإنه يتزوج وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فإنها تشتهر وإن أكلتها في موضع معروف فإنها تلد ولدا حسنا وغصن التفاح نيل خير ومنية وربح (وقد حكي) أن هشام بن عبد الملك رأى قبل الخلافة كأنه أصاب تسع عشر تفاحة ونصفاً فقص رؤياه على معبر فقال له تملك تسع عشرة سنة ونصفاً فلم يلبث أن ولي الخلافة المذكورة (الكمثري) أكثر المعبرين يكرهونه ويقولون هو مرض وقال بعضهم هو مال يصيبه من أصابه أو أكله لأن نصف اسمه مثري يدل على الثروة وقيل الأصفر منه مال في مرض وشجره رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالاً وقيل أن المرأة إذا رأت كأنها تملك حملا كمثري حملت ولداً فولدته وقيل من أصاب كمثراة ورث مالاً مجموعاً (الأترج) الواحدة ولد وكثيره ثناء طيب وروي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القران مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب. وأنشد بعض الشعراء يمدخ قوماً: كأنهم شجر الأترج طاب معاً ... نوراً وريحاً وطاب العود والورق ومنهم من كرهها وعبرها بالمعنى فقال إنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها وأنشد: أهدى له إخوانه أترجة ... فبكى وأشفق من عيافة زاجر ومنهم من أنشد في كراهيتها قول القائل: أترجة قد أتتك براء ... لا تقبلنها إذا بررتا لا تقبلنها فدتك نفسي ... فإن مقلوبها هجرتا وذكر بعضهم أن النارنج والأترج جميعاً محمودان وأن الكل إذا كان حلواً يدل على المال المجموع وإذا كان حامضاً يدل على مرض يسير وولد يصيبه منه هم وحزن والأترجة الخضراء تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا غذا اقتطفها والأترجة الصفراء خصب السنة مع مرض وقيل أن الأترج امرأة أعجمية شريفة غنية فإن رأى كأنه قطعها نصفين رزق منها بنتاً ممراضة وابناً ممراضاً وإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلاً من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين فإن رأت كأن في حجرها أترجة ولدت ابناً مباركاً فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجة ولد له ابن ورمي الرجل آخر بأترجة يدل على طلب مصاهرة والنارنج دون الأترج في باب المحمدة وفوقها في باب الكراهة على قول من كرهه وقد كرهه أكثرهم لما في اسمه من لفظ النار وأنشدوا في معناه: إن فاتنا الورد زماناً فقد ... عوّضنا البستان نارنجنا يحسب جانيها وقد أشرقت ... حمرتها في الكف ناراً جنا والأترج نظير المؤمن طعمه وريحه وكرم شجرته وجوهره ولا تضر صفرته مع قوة جوهره فمن أصاب منه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهي ولد والكثير منه مال طيب مع اسم صالح والأخضر منه أجود من الأصفر وربما كانت الأترجة الواحدة دولة فإن أكله وكان حلواً كان مالاً مجموعاً وإن كان حامضاً مرض مرضاً يسيراً (الخوخ) في غير وقته مرض شديد وقيل إن الحامض من الخوخ خوف وشجر الخوخ رجل شجاع منفق في الناس شديد الرأي يجمع مالاً كثيراً في عنفوان شبابه ويموت قبل أن يبلغ الشيب (المشمش) مرض وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض وأكل الأصفر نفقة مال في مرض فإن رأى كأنه يأكل مشمشاً من شجرة فإنه يصاحب رجلاً فاسد الدين كثير الدنانير وقيل إن التقاط المشمش من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث فإن كأن بعض السلاطين التقط مشمشاً من شجرة التفاح فإنه يضع في رعيته مالاً غير محمود وشجرة المشمش رجل كثير المرض وقال بعضهم بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جرئ غير جبان فإن كانت موقرة بحملها فإنها تدل على رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشا أخضر كان رجلاً صاحب دراهم كثيرة ومن كسر غصناً من شجرته فإنه يجحد مالاً من حل أو ينكسر عليه أو يترك صلاة أو صياماً ويفسد مالاً ليس له فإن كسر من شجرة غير مثمرة غصناً ليتخذه عصاً فإنه ينال منه سروراً وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض (السفرجل) قد كرهه أكثر المعبرين وقالوا إنه مرض لصفرة لونه ولما فيه من القبض وقيل إنه يدل على السفر وقال قوم إنه سفر واقع مع وفق وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وأنشد في ذلك: أهدى إليه سفرجلاً فتطيرا ... منه وظل نهاره متفكرا خاف الفراق لأن أول اسمه ... سفر وحق له بأن يتطيرا وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثماره وقال بعضهم أن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على أي حال يراه لأن اسمه بالفارسية بهى وهو خير والتاجر إذا رآه دل على ربحه والوالي إذا رآه دل على زيادة ولايته ومن رأى أنه يعصر سفرجلاً فإنه يسافر في تجارة وينال ربحاً كثيراً والغبيرا قيل إنه يدل على إصابة مال وشجرته رجل أعجمي وقيل رجل فقير نفاع للناس (التوت) أكله يدل على كسب واسع لصاحب الرؤيا الأسود منه دنانير والأبيض منه دراهم وشجرته رجل صاحب أموال وأولاد (النبق) وأما النبق فإنه رجل محمود بإجماع المعبرين لشرف شجرته وقوة جوهره وهو مال ورزق ورطبه أقوى من يابسه وليس تضر صفرته وليس شئ من الثمار يعدله في التأويل وهو لأصحاب الدنيا مال ولأصحاب الدين زيادة في الدين وصلاح وهو مال غير دنانير أو دراهم (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت كأن سدرة في داري سقطت فالتقطت من نبقها دوخلتين فقال ألك زوج غائب قالت نعم قال فإنه قد مات وترثين منه ألفين وقال بعضهم هو رزق من قبل العراق وأكل النبق للسلطان قوة في سلطانه وقد تقدم ذكر شجرته في أول الباب (الموز) وأما الموزفإنه لطالب الدنيا رزق يناله بحسب منبته ولطالب الدين يبلغ فيه بحسب إرادته قوة في عبادة وشجرة الموز تدل على رجل غني مؤمن حسن الخلق ونباتها في دار دليل على ولادة ابن قال الله تعالى (وطَلَح مَنْضُود) وهو الموز وليس يضر معه لونه ولا حموضته ولا غير أوانه وهو مال مجموع وشجرته من أكرم الشجر وورقها أفضل الورق وأوسعها ويكون تأويل ذلك حسن الخلق لمن تنسب إليه شجرته وكل ثمر حلو سوى ما وصفت مما يغلب عليه صفرة اللون أو يكون حامضاً لم يدرك في وقته المعروف فإنه رزق ومال وخير ويكون بقاؤه بقدر بقاء ذلك الثمر مع الثمار وخفة مؤنته وتعجيل طلوعه ومنفعته لأهله إلا العنب الأسود والتين فإنه لا خير فيهما على حال ومن رأى أنه أصاب من الثمر شيئاً فإن ذلك لابأس به في وقته إذا كان فيه ما يستحب مما وصفت من أنواع الخير من الرزق والدين ومن العلم فإن كان ضميره أن تلك الثمار من ثمار الجنة فإنه علم ودين لاشك فيه وإلا فعلى ما وصفت والشجرة الموقرة رجل مكثر ومن التقط من شجرة وهو جالس فإنه مال يصيبه بلا كد ولا تعب فإن كلمته الشجرة بما وافقه كان ما يقال من ذلك أمراً عجيبا يتعجب الناس منه وقيل إن الشجرة امرأة وذلك إذا كان معها ما يشبه المرأة وينبغي لتلك المرأة أن تكون أم ملك أو امرأة أو بنت ملك أو خادم ملك (اللوز) مال وأكله إصابة مال في خصومة والتقاطه من الشجر إصابة مال من رجل بخيل وشجرة اللوز رجل غريب والحلو منه يدل على حلاوة الإيمان والمر يدل على كلام حق وإن رأى كأنه نثر عليه قشور اللوز فإنه كسوة وقيل أن اللوز اليابس القشر يدل على صخب وذلك لصوت الخشخشة وقد يدل أيضاً على حزن (الفستق) مال هين وشجرته تدل على رجل كريم فمن رأكل فستقاً أكل مالاً هينأ والجوز الهندي وهو النارجيل قال بعضهم هو مال من جهة أعجمي ومنهم من قال هو يدل على رجل منجم فمن رأى كأنه يأكل جوزاً هندياً فإنه يتعلم علم النجوم أو يتابع منجماً في رأيه ويصدقه وكذلك من رأى أنه كاهن أو منجم فإنه يصيب في اليقظة جوزاً هندياً والبلوط صعب موسر جماع للمال وشجرته رجل غني وذلك لأن البلوط كثير الغذاء يدل على شح وذلك لعظمها أو على زمان ذلك لأنها تتقادم وتكبر وكذلك تدل على عبودية (النخل) هو الرجل العالم وولده وقطعه موته والنخلة رجل من العرب حسيب نفاع شريف عالم مطواع للناس وأصله عشيرته وجذوعه نكال لقوله تعالى (ولأصلِبَنّكُمْ فِي جُذُوع النّخْل) وكربه أصحابه يقوى بهم وعلى أيديهم والسعف زيادة في العيال وذرية وإصابة النخل الكثير ولاية للوالي وتجارة للتاجر وللسوقي مكسب وربما كانت النخلة الواحدة امرأة شريفة كثيرة الخير والذكر والنخلة اليابسة رجل منافق ومن رأى كأن الرياح قلعت النخل وقع هناك الوباء وربما كان ذلك عذاباً في تلك البلدة من الله تعالى أو السلطان وطلعها مال لقوله تعالى (لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رزْقَاً لِلعِبَادِ) والبلح مال ليس بباق ومن رأى أنه صار نخلة فإن الأمر الذي هو فيه من خصومة أو ولاية أو سفر مكروه يتصرم وخوصها بمنزلة الشعر من النساء ومن رأى نواة صارت نخلة فإن هناك ولداً يصير عالماً أو يكون هناك رجل وضيع يصير رفيعاً وقال بعضهم النخل طول العمر ورأى السيد الحميري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه في أرض سبخه ذات نخيل وإلى جانبها أرض طيبة لا نبات فيها فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له أتدري لمن هذه الأرض قال لا قال هذه لامرئ القيس بن حجر خذ هذا النخل الذي فيها فأغرسه في تلك الأرض الطيبة ففعلت ما أمرني به فلما أصبحت غدوت على ابن سيرين وأنا غلام فقصصت عليه رؤياي فتبسم وقال يا غلام أتقول الشعر قلت لا قال أما إنك ستقول الشعر مثل امرئ القيس إلا أنك تقول في أقوام طاهرين وقد تقدم ذكر النخل في أول الباب (الرطب) رزق حلال وشفاء وفرج ومن رأى كأنه يأكل رطباً في غير وقته فإنه ينال شفاء وبركة وفرحاً لقصة مريم عليها السلام وكان في غير أوانه وقيل إن أكل الرطب الجني قرة عين قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأيت الليلة كأني في دار أبي رافع فأتينا برطب من ابن طاب فتأولنا أن الرفعة لنا في الدنيا وأن دنيانا قد طابت والثمر مال حلال على قدر قلته وكثرته ومن التقط من شجرة ثمرا وغيرها فإنه مشتغل بحرام أو طالب شيئاً لا يجب له وراسم رسوماً جائرة واقتطاف الثمر من الشجرة يدل على نيل علم من عالم والتقاطها من أصل الشجرة مخاصمة رجل وقيل أن الفواكه للفقراء غنى وللأغنياء زيادة مال لقوله تعالى (وفَاكِهة وأَبّا مَتَاعاً لكم ولأنْعَامَكُمْ) وللخائفين أمن قال الله تعالى (يَدعُونَ فِيها بِكُل فَاكهة آمِنين) وقيل إن الفواكه الرطبة رزق لا بقاء له لأنها تفسد سريعاً واليابسة رزق كثير باق ومن رأى كأن فاكهة تنثر عليه فإنه يشتهر بالصلاح والخير ومن رأى كأنه يقتطف من شجرة موصولة غير ثمرها فإن رؤياه تدل على صهر سار بار أو شريك صالح ومن رأى في الشتاء شجراً مثمراً فاستحسن ذلك فإنه يحتاج إلى رجل يظن أنه موسر فإن لم يجن من ثمرها شيئاً نجا منه على السواء وإن جنى منه فإنه ينفق من ماله على قدر ذلك بقدر ما جنى (الرمان) مال مجموع إذا كان حلواً وربما كانت الرمانة كورة عامرة وربما كانت عقدة وشجرة الرمان رجل وربما كانت امرأة والرمان الحامض هم وغم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت في يدي رمانة فقال هي امرأة تتزوجها فإن أكلتها فجيد والرمانة أيضاً ربما كانت ولداً وتدل للوالي على ولاية بلدة عامرة وعلى ضيعة فاخرة للدهقان ومال مجموع للتاجر وقيل من رأى كأنه أصاب رمانة حبها أحمر أصاب ألف دينار وإن كان حبها أبيض أصاب ألف درهم وإن كانت حلوة كان ذلك سرور وإن كانت حامضة كان في هم وحزن ومن باع رمانة فإنه رجل قد اختار الدنيا على الآخرة فإن رأى كأنه أكل قشور الرمان عوفي من المرض وعصر الرمان وشرب ماشة نفقة الرجل على نفسه وشجرة الرمان تدل على قطع الرحم وأما الرمان المبهم الذي لا يدري أحلو هو أم حامض فهو بمنزلة الحلو إلا أن يدل كلام صاحب الرؤيا على غير ذلك وأما الازدارخت فرجل حسن المعاشرة حسن الاسم لحسن نوره (الورد) ولد أو مال شريف وقيل إن الورد يدل على ورود غائب أو ورود كتاب وقيل إن الورد امرأة مفارقة أو ولد يموتِ أو تجارة لا تدوم أو فرح يزول لقلة بقاء الورد ومن رأى كأن شاباً دفع إليه ورداً فإن عدواً له يدفع إليه عهداً لا يدوم عليه ومن رأى كأن على رأسه إكليلاً من الورق فإنه يتزوج امرأة تقع الفرقة بينهما عن قريب وإن رأت ذلك امرأة فهو لها زوج بهذه الصفة والورد المبسوط زهرة الدنيا من غير أن يكون لها قوة أو بقاء وقطع شجرة الورد غم وقطف الورد سرور والتقاط الورد الأبيض من بستانه تقبيل امرأة له عفيفة فإن كان الورد أحمر فإن امرأته صاحبة لهو وطرب وإن كان الورد أصفر فهي امرأة مسقام والتقاط ازرار الورد التي لم تفتح دليل على إسقاط المرأة ولداً وقيل إن الورد طيب الذكر ومن التقط وردة كبيرة الأوراق معروفة فإنه قيل منه متواتر لامرأة حسناء مليحة يراودها كل إنسان ترمى بالمقالة القبيحة وهي بريئة منها وقد قال جماعة من المعبرين إن الرياحين قليلها وكثيرها هم وحزن والورد بكاء وهم وحزن إلا ما يرى منها موضعها الذي تعرف فيه من غير أن يمسه أو يقلعه فإن الريحان بكاء إذا نزع من موضعه ومات شجره فأما ما دام حياً في منبته تجد رائحته فإنه يكون ولداً وما يشبه ذلك وكذلك الورد والآس والبهار وكل ما ينسب إلى الرياحين وكذلك البقول وما لا يعرف عدد أصوله في منابته فإنه هم وحزن وأكل البقول هم وحزن والنعنع ناع ونعي وأما الياسمين فقد حكي أن رجلا أتى الحسن البصري رحمه الله فقال رأيت البارحة كأن الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة فاسترجع الحسن وقال ذهب علماء البصرة وقد قيل إن الياسمين يدل على الهم والحزن لأن أول اسمه يأس وأما القصب فمن رأى بيده قصبة متوكئاً عليها فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر وكل شئ مجوف لا بقاء له والقصبة قصب الناس وتميمة والقصب إناس معتقل لا دين له ولا وفاء وقيل هو أوباش الناس وكلام سوء وأما قصب السكر فمن رأى أنه يمصه فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام ويردده إلاّ أن كلامه يستحيل فيه ومن رأى أنه يعصره فإنه يملك من ملكه خصباً ما لم تمسه النار ويؤخذ بالعصير ويترك ما سواه لأن ذكر العصير ومنافعه تغلب على ما سواه من أمره (الصفصاف) رجل رفيع صبور مخلف ومن رأى كأنه نبت في داره عود وقد اخضر وزاد في الحسن على كل نبات دل ذلك على زيادة ولد مختار شريف في تلك الدار (الطرفاء) رجل منافق يضر بالأغنياء وينفع الفقراء (الصنوبر) رجل بعيد رفيع الصوت مقل سئ الخلق وشحيح تأوي إليه الظلمة واللصوص كما يأوي إلى الصنوبر الحدأ والبوم والغربان والباب المتخذ من خشب الصنوبر للسلطان بواب سئ الخلق ظالم والتتاجر حافظ ظالم لص وأما السرو فيدل على الأولاد وقيل السرو يدل على طول الحياة وصبر في الأشياء ومنفعة وذلك بسبب طولها وقيل أيضاً شجر الصنوبر للملاحين ولمن يعمل السفن دليل يعرف منه أمر السفينة وذلك لما يتهيأ من هذه الشجرة من الزفت قال بعضهم السرو يدل على ولد كريم لأن معنى الكريم في اللغة السرو ويقال للكريم سري وأنشد: إن السري هو السري بنفسه ... وابن السري إذا سري أسراهما وأما الشوك فرجل بدوي جاهل صعب وقيل هو فتنة أو دين ومن رأى كأنه يجري على الشوك فإنه يماطل في قضاء الديون ومن ناله من الشوك ضرر نال من الدين ما يكرهه بقدر ما ناله من الشوك وكل شجرة لها شوك فهو رجل صعب بقدر شوكها والخشب نفاق في الدين ورجال فيهم نفاق والحطب رطبه ويابسه كلام نميمة وخصومة والعصا رجل شريف رفيع بقدر جوهر العصا وقوتها وهو رجل قوي منيع والشجرة الكثيرة الشعب تدل على كثرة إخوان من تنسب إليه وولده وأقربائه وأما شجرة الحنظل فرجل جزوع جبان لا دين له مثر وقد سماها الله تعالى خبيثة وقد وصفها بأن لا ثبات لها فقال (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرض مالها مِنْ قَرَار) وثمره هم وحزن (الأبنوس) امرأة هندية موسرة أو رجل صلب موسر وأما الآجام فرجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم دغل لأن أصل الدغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرعى الصيد من حيث لا يعلم الصيد ذلك فإن رأى أن الأجمة لغيره ملكاً فإنه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظفر بهم ( شجرة الساج) ملك أو عالم أو شاعرا ومنجم وأما الشجرة المجهولة الجوهر فمن رآها في داره فإنها تدل إما على مشاجرة بين أقوام وإما على نار في تلك الدار وأما الربيع فيدل على الدراهم وقيل انه يدل على ولد لا يطول عمره وامرأة لا يدوم نكاحها أو ولاية لا تبقى أو فرح يزول سريعاً والحشيش والمرعى دين فمن رأى أنه نبت على كفه حشيش رأى امرأته مع رجل فإن نبت على باطن راحته فإنه يموت وينبت على قوة الحشيش وكذلك الحلفاء.

أنواع الحبوبابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٤٩المصدر

أما الْأرز فيؤول بِالْمَالِ فَمن رأى أَنه يَأْكُل أرزا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال بتعب وتعسير وَجمعه أَو خزنه أبلغ لكَونه أَكثر ومطبوخه أقل وَإِذا أضيف إِلَيْهِ لبن فَلَيْسَ بمحمود. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْأرز مَال مَجْمُوع فِيهِ نصب ومشقة وَقيل طبخ الْأرز مَال يَنْمُو وَيكثر. وَمن رأى أَنه يقشر الْأرز فَإِنَّهُ يجْتَهد فِي اتقاء مَال من الشُّبُهَات وَأما الشّعير فَإِنَّهُ مَال وَرُبمَا كَانَ دَرَاهِم لبياضه. فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا. وَمن رأى أَنه أكل شَعِيرًا يَابسا أَو رطبا أَو مقليا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَهُوَ صَالح على كل حَال.) وَمن رأى أَنه أهْدى إِلَيْهِ شَعِيرًا فَإِنَّهُ ينَال قُوَّة وَصِحَّة جسم ويصيب خيرا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الشّعير مَال فِي صِحَة الْبدن أَو ولد قصير الْعُمر فمهما رأى فِي ذَلِك يعبر فِيمَا ذكر على قدر مَا يَقْضِيه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الشّعير مَال كثير يحصل بالرفق وَبيع الشّعير يؤول على أَن الرَّائِي يخْتَار الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَأما الْقَمْح فَإِنَّهُ مَال وَرُبمَا كَانَ ذَهَبا. فَمن رأى أَنه أصَاب قمحا فَإِنَّهُ يُصِيب ذَهَبا. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا فَإِنَّهُ فَاضل ناسك. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا يَابسا أَو مطبوخا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَن فَمه أَو بَطْنه أَو جلده ملآن قمحا يَابسا فَإِن عمره قد نفذ فليتق الله. وَمن رأى أَنه ادخر قمحا ثمَّ أَصَابَهُ مَا أفْسدهُ فَإِنَّهُ يحصل مَالا ثمَّ لَا يجد مِنْهُ مَنْفَعَة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رائي أكل الْقَمْح الرطب يرْزق تَوْفِيقًا للطاعات والأشغال الحميدة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا يَابسا أَو محمصا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ على أَي وَجه كَانَ. وَمن رأى أَنه بَاعَ قمحا بِثمن قَلِيل فَهُوَ جيد فِي حَقه وَإِن بَاعه غاليا فَإِنَّهُ نقص فِي دينه. وَمن رأى أَنه يفرق قمحا سَوَاء كَانَ بِثمن أَو هبة وَلم يَأْخُذ لَهُ عوضا فَإِنَّهُ صَالح إِلَى الْعَامَّة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا أكل الْقَمْح على ثَلَاثَة أوجه للمتولي عزل وَلغيره مضرَّة وغربة. وَأما الذّرة فتؤول برزق من قبل الْيمن وَرُبمَا كَانَت رجلا من ذَلِك الْمَكَان وَالْبيع مِنْهَا لَيْسَ بمحمود. وَأما الدخن فَمَال يحصل بتعب ومشقة وَالْبيع فِيهَا نَظِير الذّرة وَأكله مَذْمُوم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الدخن مَال قَلِيل سَوَاء كَانَ كثيرا أَو قَلِيلا مجموعا أَو غير مَجْمُوع مطبوخا أَو غير مطبوخ وَأما الحمص فَإِنَّهُ غم وهم وتشويش سَوَاء كَانَ رطبا أَو يَابسا مطبوخا أَو غير مطبوخ وَإِذا كَانَ مَعَ شَيْء غَيره فَهُوَ أخف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الحمص الْحَار تدل على الْقبْلَة فِيمَا لَا يَنْبَغِي. وَحكي فِي الْمَعْنى أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن سِيرِين فَقَالَ لَهُ: رَأَيْت كأنني أكلت حمصا حارا فَقَالَ لَهُ قبلت زَوجتك فِي رَمَضَان وَأَنت صَائِم قَالَ نعم. وَأما العدس فَهُوَ جيد لِأَن ابْن سِيرِين أحبه لِأَنَّهُ سماط خَلِيل الرَّحْمَن عَلَيْهِ السَّلَام.) وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا أكل العدس لَيست بمحمودة لِأَن قوم مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لما حصل لَهُم الْملَل من أكل الْمَنّ والسلوى سَأَلُوا الله فِي انبات العدس فعاتبهم الله على ذَلِك. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا أكل العدس حُصُول مَال من جِهَة النسْوَة خُصُوصا ان كَانَ غير مطبوخ وَإِذا كَانَ غير مطبوخ وَأكل مِنْهُ فَهُوَ غم وَأما ادخاره فَلَيْسَ بمحمود على أَي وَجه كَانَ. وَأما القرطم فَهُوَ مَال حَلَال من جِهَة أَقوام أَشْرَاف وَأكله فِيهِ خلاف فَمنهمْ من شكره وَمِنْهُم من ذمه وَرُبمَا كَانَ دَرَاهِم لبياضه وَلَا بَأْس بجمعه. وَأما السمسم فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ المتزايد فَمن رأى أَنه أَخذ من أحد سمسما فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَنْفَعَة بِقدر ذَلِك. وَقَالَ الْكرْمَانِي السمسم مَال تَاجر وَإِن كَانَ عتيقا أَو متغير الطّعْم واللون فَإِنَّهُ مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ هما وغما. وَأما حب الفول فَلَيْسَ بمحمود وَرُبمَا كَانَ هما وغما خُصُوصا لمن أكله. وَأما الْخَرْدَل فَهُوَ هم وغم وَأكله نقص فِي المَال وَرُبمَا كَانَ خُصُومَة أَو مُصِيبَة أَو مضرَّة على كل حَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْخَرْدَل وَجمعه وادخاره اصابة مَال بِمَشَقَّة وَإِذا أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يسمع مَا لَا يرضيه. وَأما الْحبَّة السَّوْدَاء فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم وأكلها يؤول بِبَعْض المَال وإعطاؤها لأحد يدل على خُصُومَة مَعَه وَقيل رُؤْيا الْحُبُوب سَوَاء كَانَت مطبوخة أَو غير مطبوخة هم وغم وتبذيرها على الأَرْض كسادها وحفظها وادخارها من حَيْثُ الْجُمْلَة يدل على غلو ثمنهَا. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن فِي شَيْء من الْحُبُوب سوسا أَو نَارا أَو مَا يشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِزِيَادَة السّعر. وَمن رأى شَيْئا من الْحُبُوب فِي يَد أحد وَكَانَ ذَلِك مَيتا فَأعْطَاهُ حبا فَإِنَّهُ يؤول بالرخص. وَقيل رُؤْيا الْخَرْدَل والحبة السَّوْدَاء أَو مَا أشبه ذَلِك من الْحُبُوب النافعة للأدوية فَإِنَّهُ خير وَلَا بَأْس بِهِ وَرُبمَا كَانَ للْمَرِيض صِحَة وعافية. وَإِذا رأى أحد حبوبا مخلوطا بَعْضهَا مَعَ بعض فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يخلط فِي الْكَلَام بِحَيْثُ أَن سامعه لَا يفرق بَين مَا يَقُول وَقد كره بَعضهم رُؤْيا ذَلِك لما فِيهِ من الصعوبة عِنْد إِفْرَاده من بعضه.) وَقيل رُؤْيا الْحُبُوب المخلوطة إِذا طبخت فَإِنَّهَا لَا بَأْس بهَا لما فِي حبوب عَاشُورَاء من الْخَيْر وَالْبركَة.

بذرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٨المصدر

هو في المنام إذا كان لشيء لا يمكن بذره أو في موضع لا يليق به دل على الإسراف وربما دل البذر على السعة في الرزق والعلم والإطلاع على الصناعة الجليلة وربما دل البذر على معاشرة أهل الشر وبذر البذور في الأرض يدل على الولد. (ومن رأى) كأنه بذر بذراً وعلق فإنه ينال سرفاً وإن لم يعلق أصابه هم.

بستانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٦المصدر

هو المنام الاستغفار والاستغفار هو البستان. (ومن رأى) أنه يسقي بستانه فإنه يأتي أهله فإن رأى بستانه يابساً فإن امرأته معزولة عن النكاح وإن رأى بستانه يسقيه غيره فإنه يخونه الساقي في امرأته ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم والبستان يدل على المرأة لأنها تسقى بالماء فتحمل وتلد وإذا كان البستان امرأة كان شجرة قومها وأهلها وولدها وكذلك ثماره وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنه مثل البستان في عين الناظرين وبين يدي القارئ يجني أبداً من ثمار حكمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثماره الحلوة والحامضة وربما دل مجهول البستان على الجنة ونعيمها لأن العرب تسميه جنة وربما دل البستان على السوق وعلى دار العروس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على مكان أو حيوان يستغل منه ويستفاد فيه كالحوانيت والخانات والحمامات والأرحية والمماليك والدواب والأنعام وسائر الغلات فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم وإن كان مريضاً مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولاً وإن كان مجاهداً نال الشهادة سيما إن رأى فيه امرأة تدعوه إلى نفسها أو شرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره أو كانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شيء من ذلك فإن كان أعزب أو عقد نكاحه تزوج أو دخل بزوجته ونال منها على نحو ما عاينه في البستان. (ومن رأى) معه في البستان جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم فيستدل على نفاقها وكسادها بالزبابير وزمان إقبال الربيع وزمان إدبار الثمار وسقوط الورق ومن دخل بستاناً فرأى فيه أجيراً أو عبداً يبول في ساقيته أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنه رجل يخونه في أهله والبستان المعروف دال على مالكه أو ضامنه أو الحاكم عليه كحارسه أو مدو لبه ويدل على الجامع للعامة من الناس والخاصة والجهال والعلماء والبخلاء والكرماء ويدل على السوق ويدل على دار العلم كالمدرسة ونحوها من الأماكن الجامعة للمتعبدين والطلبة للعلوم التي يجنون ثمارها ويدل على الدار الجامعة للغني والفقير والصالح والفاسق فمن دخل في المنام إلى البستان فإن كان دخوله إليه في أوان إقبال الثمار دل على الخير والرزق والزيادة في الأعمال الصالحة والأزواج والأولاد وإن كان في أوان إدبارها وسقوط الورق عنها دل على كشف الحال والديون أو طلاق الأزواج أو فقد الأولاد فإن كان الداخل إلى البستان ميتاً فهو في الجنة وإن كان سليماً ربما كان ظالماً لنفسه غير موثوق به في دينه فإنه تحكم فاه أو نال عزاً وسلطاناً وإلا كان مسرفاً على نفسه وربما دل البستان على الزوجة والولد والمال وطيب العيش وزوال الهموم والأنكاد وربما دل البستان على موضع الوليمة التي فيها الأطعمة والألوان المختلفة وعلى دار السلطان الجامعة للجيوش والجنود المختلفة.

بطيخالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٧المصدر

في المنام رجل صاحب هموم ومريض كثير الحبس فمن رآه أصابه هم لا يهتدي إليه ولا يدري عاقبته. (ومن رأى) أنه يأكل البطيخ فإنه يخرج من الحبس بقوله تعالى: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه} يعني البطيخ قال ابن سيرين (ومن رأى) أنه مد يده إلى السماء فأخذ بطيخاً يطلب ملكاً ويناله سريعاً والبطيخ الذي ينضج صحة جسم وأما البطيخ الهندي فمن رآه قد أعطاه للناس فإنه يكون ثقيلاً بارداً في أعين الناس أو يتكلم بكلام ثقيل والمبطخة رجال ذوو هم والبطيخ جيد لمن أراد أن يحب آخر ولمن يريد أن يختن آخر ومن أراد أن يعمل الأعمال فإن البطيخ رديء له ويدل على البطالة. (ومن رأى) أن البطيخ يرمى في دار فإنه يموت من أهله بعدد كل واحدة منه والبطيخ في المنام مرض والأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم والبطيخ الأخضر بلدة أو ولد أو زوجة أو رأس رقيق فإن دخل على مريض يحتاجه عوفي وإن لم يحتجه دل على موضعه واللب فهم وعلم والبطيخ الأصفر نساء أو رجال لهم ثناء حسن وخير وربما دل على المرأة ذات الخصال الجميلة أو العيوب الرديئة لخشونة الجلد وثقل الطبع وصفرة اللون فإن رأى بطيخاً مقطعاً شقاقاً دل على الدين يقتضيه أو يستقصيه في عدة أشهر والبطيخ الأحمر يدل على أصناف الحلي.

بلحالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٦المصدر

في المنام رزق أو رسول بخير. (ومن رأى) أنه يأكل البلح فإنه يستفيد مالاً حلالاً والبلح مال ليس بباق.

بندقالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٦المصدر

هو في المنام رجل غريب سخي ثقيل الروح مؤلف بين الناس ويقال إنه مال من كد فمن أكله نال مالاً بكد وقيل البندق كل ما كان له قشر يابس يدل على صخب وحزن والبندق يدل على أخبار بلده وكسرهم وسلب أموالهم وأولادهم وربما دل على زوال بكارة البكر إذا دخل في المنام وعلى ما لا يعرفه.

بنفسجالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٨المصدر

هو في المنام جارية بارعة فمن التقطه قبل جارية كذلك وقيل البنفسج امرأة جميلة والبنفسج وما أشبهه من الرياحين دليل على المرأة القليلة الثبات أو الولد القصير العمر أو الكثير الأمراض فإن رأى البنفسج في منامه مع شيء من الورد فإنه يدل على الألفة والمحبة.

تبنالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٥١المصدر

هو في المنام مال كثير وخصب لمن أصابه وأدخله منزله وقد حكى أن ابن سيرين رحمه الله عليه نظر إلى تبن في اليقظة فقال لو كان هذا في النوم. (وقيل من رأى) التبن في منامه فليحفظ الكيس فهو مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهراً عليه كثيرا وقيل التبن مال بتعب لأنه لا يوصل إليه إلا بعد الدق. (ومن رأى) في المنام أن عنده تبناً نال رزقاً حلالاً أو مؤنة لنفسه فإن أكل في المنام منه شيئاً أكل ثمنه أو نال شدة وقحطاً وجوعاً وإن جعله في مكان لا يليق به كالصناديق والخزائن دل على الغلاء وموت ما يقتاته من الدواب وربما دل التبن على مال الصدقات لأنه من فضلات الأموال وكثرة التبن في البلد دليل على كثرة النبات ويستدل بالتبن على مزروعه فتبن القمح دال على البروتين الفول دال على الباقلا وتبن الحمص دال عليه فما رأى في المنام فيه من كثرة وقلة عاد على أصله.

تفاحالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٥٢المصدر

وهو يدل في المنام على الأولاد وعلى حسان الوجوه والتفاح همة الرجل وما يحاول وهو بقدر همة من يراه فإن كان سلطان فإن رؤية التفاح ملكه وإن كان تاجراً فإن التفاح تجارته وإن كان حرثاً فإن رؤية التفاح حرثه وكذلك التفاح لمن يراه همته فإن رأى أنه أصاب تفاحاً أو أكله فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت وقيل التفاح الحلو رزق حلال والحامض حرام ومن رماه السلطان بتفاحة فهو رسول فيه مناه وشهوته وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح فإنه يربي يتيماً. (ومن رأى) أنه يأكل تفاحة فإنه يأكل مالاً ينظر إليه الناس وإن اقتطفها أصاب مالاً من رجل شريف مع حسن ثناء والتفاح المعدود دراهم معدودة فإن شم تفاحة في مسجد فإنه يتزوج وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فسق فإنها تشتهر وإن أكلتها في موضع معروف فإنها تلد ولداً حسناً وعض التفاح نيل خير ومنه وربح والتفاح يمثل الأصدقاء والإخوان. (وقيل من رأى) أنه يأكل التفاح فإنه يظهر له عدو والتفاح يدل على شهوة الجماع الكثير والتفاح الحامض يدل على تشتيت ومضار وصخب وشجرته تدل على فزرع.

تمرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٥٣المصدر

وهو في المنام لمن رآه مطر ولمن أكله رزق عام خالص يصير إليه ولا يشركه فيه أحد وربما كان تأويله أن يقرأ القرآن وينفعه في دينه والتمر المدفون مال مدخور وكذلك القصب والتمر المنشور دراهم لا تبقى ومن أكل الدقل فإنه من أهل الذمة. (ومن رأى) أنه يجيء إليه مال من رجال ذوي أخطار عليهم ولاية والكليلة من التمر غنيمة ومن جنى تمراً في وقته من نخلة تزوج امرأة موسرة شريفة فيها حدة كثيرة الخير والبركة أو يصيب من رجال أشراف مالاً بلا كد وربما أصاب علماً فإن كان في غير وقته فإنه يسمع علماً ولا يعمل به فإن نثر من نخلة يابسة على نفسه رطباً فإنه يتعلم من رجل منافق علماً نافعاً وإن كان في غم أو هم فرج عنه لقصة مريم عليها السلام: {وهزي إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطباً} الآية فإن رأت أنها تأكل تمراً بقطران فإنها تأخذ ميراثاً من زوجها وهي طالق منه سراً والميراث حرام فإن رأى أي ذلك الرجل فامرأته طالق منه سراً فإن رأى إنسان أنه أخذ تمرة وشقها وأخرج منها نواها فإنه يولد له ولد. (ومن رأى) أنه اقتطف من نخلة حبة عنب سوداء فإن امرأته تلد من مملوك أسود ولداً أو التمر يفسر بالرزق الحلال الطيب. (ومن رأى) أنه يأكل تمراً جيداً فإنه يسمع كلاماً جيداً وينال منفعة جليلة. (ومن رأى) كأنه يدفن تمراً نال مالاً من الخزائن أو من مال اليتامى أو يخزن مالاً. (ومن رأى) كأنه يأكل أربعين تمرة على باب السلطان ولم يكن ذلك زمان ظهور التمر ولا وقت استوائه ضرب أربعين صوتاً. (ومن رأى) كأنه أكل أربعين تمرة وكان في زمان استوائه أصاب أربعين ألف درهم. (ومن رأى) سلات من التمر البرني يقعن من بطون الخنازير وهو يرفعها ويحملها إلى بيته فإنه غنائم من مال الكفار. (ومن رأى) كأنه يمص تمرة ويعطيها لآخر فيمصها فإنه يشاركه في معروف يسير. (ومن رأى) كأنه أكل تمراً فإنه يجد حلاوة الإيمان. (ومن رأى) كأنه شق تمرة وميز عنها نواها فإنه يرزق ولداً.

تينالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٥٣المصدر

في المنام مال وخصب كثير لمن أصاب منه وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يأوي إليه أعداء الإسلام لأن الحيات تأوي إليها وليس في الثمار شيء يعدله. (ومن رأى) أنه يأكل منه فإنه يكثر نسله وقيل التين رزق من قبل العراق ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب ويظهر عليه أثره ولا ينكتم لمنفعة التين وأكل القليل منه رزق بلا عسر وكل تينة تؤكل أو تؤخذ ألف دينار أو عشرة آلاف درهم تقع في يده وقيل التين مال عين وقيل ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة فمن أكلها أصابه هم على أمر أتاه أو يأتيه وقيل التين يفسر بالصلحاء وخيار الناس والرزق والسهل والسرور التام والنعمة الرغدة والتين الأسود في وقته خير والتين الأبيض خير فإن رأى التين في غير وقته فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا وربما دل التين على اليمين فإن كان أسود ربما كانت اليمين كاذبة وربما دل على النكد والحزن والخروج من المحل الأسنى إلى الأدنى وربما دل على الندم كما دل الندم أكل التين.

جوزالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٧٦المصدر

هو في المنام مال مكنوز فإن سمعت له قعقعة فهو خصومة وجلبة وشجرة الجوز رجل أعجمي شحيح نكد عسر صاحب مال نام منيع. (ومن رأى) أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل ضخم أعجمي على قدر ما وصفت فإن نزل منها لم يتم ما بينه وبين صاحبه المتعلق به وإن سقط منها ومات فإنه يقتل في قباله رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت الشجرة هلك ذلك الرجل الضخم وملك الساقط منه وإن كان رأى أنه مات حين سقط فإنه لم يمت نجا. (فإن رأى) أن يديه ورجليه انكسرت عند ذلك فإنه يشرف على هلاك ويناله بلاء عظيم إلا أنه ينجو من بعد. (ومن رأى) أنه قطع شجرة جوز قتل رجل أعجمياً والجوز الذي هو ثمرة مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن الجوز لا يؤكل إلا بعد الكسر ودسمه لا يخرج إلا بعصر. (فإن رأى) أنه التقط الجوز من بستان فإنه يصيب مالاً من قبل امرأة فإن كان مقشوراً فإنه رزق كفاية فإن أكل قشور الجوز فإنه يغتاب رجلاً شحيحاً فإن نثرته عليه امرأة أحرقت ثيابه. (ومن رأى) أنه يلعب بالجوز فإنه يخوض في مال حرام والمقشر منه رزق والجوز يمثل بالصلحاء والرؤساء والإخوان والجوز يفسر بصحة البدن وطول السفر وإن كان الرائي من النساء فالجوز يدل على طول العمر والجوز يدل على الزوج لعكس حروفه وعلى جواز الأمور العسرة والجوز المكسور مال بلا تعب والجوز الهندي يدل على كلام الكهنة. (فمن رأى) أنه أكل منه صدق قوم له. (فمن رأى) أنه صار كاهناً فإنه يأكل من جوز الهند وقيل جوز الهند رجل منجم. (فمن رأى) أنه أكله صار منجماً والجوز الهندي يسمى النارجيل قال بعضهم هو مال من جهة رجل أعجمي وقيل يدل على رجل منجم. (ومن رأى) أنه يأكل جوز الهند فإنه يتعلم علم النجوم أو يتابع منجماً في رأيه والنارجيل وهو جوز الهند يدل على الالتهاب والنار من اسمه وطبعه وعلى النار من الأحشاء أو أعجام التجار.

الحبوب والزروع والرياحين والنبات والبقول والروضة والبطيخ والخيار والقثاء وأشباهها وما شاكلهامنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ج٢ ص٢٢٨نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

بذر البذر في الأرض يدل في التأويل على الولد ومن رأى كأنه بذر بذراً فعلق فإنه ينال شرفاً فإن لم يعلق أصابه هم (الحنطة) مال حلال في عناء ومشقة وشراء الحنطة يدل على إصابة مال مع زيادة في العيال وزراعة الحنطة عمل في مرضاة الله تعالى والسعي في زراعتها يدل على الجهاد فإن رأى كأنه زرع حنطة فنبت شعيراً فإنه يدل على أن ظاهره خير من باطنه وإن زرع شعيراً فنبت حنطة فالأمر بضد الأول وإن زرع حنطة فنبت دماء فإنه يأكل الربا والسنبلة الخضراء خصب السنة والسنبلة اليابسة النابتة على ساقها جدب السنة لقوله تعالى في قصة يوسف والسنابل المجموعة في يد إنسان أو في بيدر أو في وعاء مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو علم يتعلمه (وحكي) أن أعشى همدان رأى كأنه باع حنطة بشعير فأخبر الشعبي برؤياه فقال غنه استبدل الشعر بالقرآن ومن التقط مفرَّق السنابل من زرع يعرف صاحبه أصاب مالاً متفرقاً من صاحبه فإن رأى كأن الزرع يحصد في غير وقته فإنه يدل على موت في تلك المحلة أو حرب فإن كانت السنابل صفراً فهو يدل على موت الشيخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم والحنطة في الفراش حبل المرأة وقيل من رأى أنه زرع فهو حبل امرأته فإن رأى أنه يحرث في أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه يتزوج امرأته ومن بذر بذراً في وقته فإنه عمل خيراً فإن كان والياً أصاب سلطاناً وإن كان تاجراً نال ربحاً وإن كان سوقياً أصاب بلغة وإن كان زاهداً نال ورعاً فإن نبت ما زرع كان الخبر مقبولاً فإن حصده فقد أخذ أجره ومن رأى أنه يأكل حنطة يابسة أو مطبوخة نال مكروها فمن رأى أن بطنه أو جلده أو فمه قد امتلأ حنطة يابسة أو مطبوخة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون مابقي من عمره ومن مشى بين زرع مستحصد مشى بين صفوف المجاهدين وقيل إن الزرع أعمال بني آدم إذا كان معروفاً يشبه موضعه مواضع الزرع في طوله يقال في المثل من يزرع خيراً يحصد غبطة ومن يحصد شراً يحصد ندامة قال الشاعر: إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً ... ندمت على التفريط في زمن البذر وإن خالف الزرع هذه الصفة فإنهم رجال يجتمعون في حرب فإن حصدوا قتلوا قال الله عزّ وجلّ (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التّورَاةِ وَمَثَلَهُمْ في الإِنْجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتوى عَلَى سُوقِهِ) وإن رأى أنه أكلِ حنطة خضراء رطبة فإنه صالح ويكون ناسكاً في الدين ومن رأى أن له زرعاً معروفاً فإن ذلك عمله في دينه أو دنياه ويستدل بأن ذلك كان على كلام صاحب الرؤيا ومخرجه فإن كان في دينه فإن ثواب عمله في دينه بقدر ذلك الزرع ومبلغه ومنفعته وإن كان في دنياه كان مالاً مجموعاً يصير إليه ومجازاة عن عمل فإن كان عمله في أمور دنياه فرأى ثوبه على قدر ما يرى من حال الزرع فلا يزال ذلك المال مجموعاً حتى يخرج الحب من السنبل وإذا خرج تفرق ذلك المال عن حاله الأول إلا أنه شريف من المال في كد أو نصب ولا سيما إن كانت حنطة وإن كان شعيراً فهو أجود وأهنأ مع صحة جسم وخفة مؤنة فإن كان دقيقاً فإنه مال مفروغ منه وهو خير من الحنطة وخير من الخبز لأن الخبز قد مسته النار (الشعير) مال مع صحة جسم لمن ملكه أو أكله وهو خير من الحنطة وقال بعضهم إنه ولد قصير العمر لأنه طعام عيسى عليه السلام وحصده في أوانه مال يصير إليه ويجب لله تعالى فيه حق لقوله تعالى (وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حصَادهِ) وزرعه يدل على عمل يوجب رضا الله تعالى والشعير الرطب خصب وشراء الشعير من الحناط إصابة خير عظيم ومن مشى في زرع الشعير أو شئ من الزرع رزق الجهاد ورؤيا الشعير على كل حال خير ومنفعة ورزق (الأرز) مال فيه تعب وشغب وهم والذرة والجاورس مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر وأما الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك مطبوخاً ومقلواً على كل حال فهمَّ وحزن لمن أكلها أو أصابها رطباً ويابساً والكثير منها مال وقيل إن الباقلا الخضراء هم واليابسة مال مع سرور وقيل إن العدس مال دنئ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أحمل حمصاً حاراً فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان والسمسم مال نام لا يزال في زيادة لدسم السمسم ويابسه أقوى من رطبه (التبن) مال كثير وخصب لمن أصابه مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهراً عليه كثيراً وأما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل إن إصابته إصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل أن الأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم ومن رأى كأنه مد يده إلى السماء فتناول بطيخاً فإنه يطلب ملكاَ ويناله سريعاً (وحكي) أن رجلا رأى كأنه رمى في داره بالبطيخ فقص رؤياه على معبر فقال يموت بكل بطيخة واحدة من أهلك فكان كذلك والبطيخ الأخضر الهندي رجل ثقيل الروح بارد في أعين الناس وأما القثاء فقد قيل انه يدل على حبل امرة صاحب الرؤيا وقيل إنه مكروه كالبقل والعدس وأما القرع وهو اليقطين فإن شجرته رجل عالم أو طبيب نفاع قريب إلى الناس مبارك وقيل إنها رجل فقير واليقطين للمريض شفاء ومن رأى كأنه أكله مطبوخاً فإنه يجد ضالاً أو يحفظ علماً بقدر ما أكل منه أو يجمع شيئاً متفرقاً والذي يستحب من المطبوخات في المنام القرع واللحم والبيض فإن رأى أنه أكل القرع نيئاً فإنه يخاصم إنساناً ويصيبه فزع من الجن والاستظلال بظل القرع أنس بعد وحشة وصلح بعد المنازعة ومن رأى كأنه اجتنى من المطبخة قرعاً فإنه يبرأ من مرض بسبب دواء أو دعاء والأصل فيه قصة يونس عليه السلام والقنبيط رجل قروي يعتريه حدة والباذنجان في غير وقته مكروه وفي وقته رزق في تعب والبصل منهم من كرهه لقوله تعالى (وبصلها) ومنهم من قال انه يدل على ظهور الأشياء الخفية وكذلك سائر البقول ذوات الرائحة ومنهم من قال إنه مال وتقشير البصل يدل على التملق إلى رجل والثوم ثناء قبيح وقيل إنه مال حرام وأكله مطبوخا يدل على التوبة من معصية (وروي) أن رجلا أتى أبا هريرة فقال رأيت كأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس في المسجد والناس يدخلون يسلمون عليه فجئت لأدخل عليه فإذا رجال معهم سياط فمنعوني أن أدخل قال دعوني حتى أدخل فقالوا إنك أكلت ثوماً وطردوني فقال أبو هريرة هذا مال خبيث أكلته والجزر هم وحزن لمن أصابه أو أكله ومن رأى بيده جزراً فإنه يكون في أمر صعب يسهل عليه وقال بعضهم من رأى كأنه يأكل الجزر فإنه ينال خيرا ومنفعة والخشخاش مال هنئ لمن أكله أو أصابه والخردل سم فمن أكله سقي سماً أو شيئاً مراً أو يقع في همة رديئة وقيل بل ينال مالاً شريفاً في تعب والحرمل مال يصلح به مال فاسد والحبة الخضراء منفعة من رجل غريب شديد والحناء عدة رجل لعمله الذي يعمله وأما الحلفاء فقد حكي أن رجلا رأى في منامه كأن الحلفاء نبتت على ركبتيه فقص رؤياه على معبر فقال هو الشركاء في عمل واسع خير وبركة وللمديرين يأس رجائهم وللمرضى موتهم فعرض لصاحب الرؤيا جميع ذلك والخضر كلها سوى الحنطة والشعير والسمسم والجاورس والباقلا هي الإسلام ومن رأى كأنه يسعى في مزرعة خضرة فإنه يسعى في أعمال البر والنسك والمزرعة تدل على المرأة لأنها تحرث وتبذر وتسقى وتحمل وتلد وترضع إلى حين الحصاد واستغناء النبات عن الأرض فسنبله ولدها أو مالها وربما دل على السوق وسنبله أرزاقها وأرباحها وفوائدها لكثرة أرباح الزرع وحوائجه وريعه وخساراته ويدل على ميدان الحرب وحصيد سنبله حصيد السيف وربما دل على الدنيا جماعة الناس صغيرهم وكبيرهم وشيخهم وكهلهم لأنهم خلقوا من الأرض وشبوا ونبتوا كنبات الزرع كما قال الله تعالى (والله أنبتكم من الأرض نباتاً) وقد تدل السنابل في هذا الوجه على أعوام الدنيا وشهورها أو أيامها وقد تأولها يوسف الصديق عليه السلام بالسنين وقد تدل على أموال الدنيا ومخازيها ومطامرها لجمع السنبلة الواحدة حباً كثيراً وربما دلت المزارع على كل مكان يحرث فيه للآخرة ويعمل فيه للأجر والثواب كالمساجد والرباطات وحلق الذكر وأماكن الصدقات لقوله تعالى (من كان يريد حرث الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ وَمَنْ كان يريد حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا) فمن حرث في الدنيا مزرعة نكح زوجة فإن نبت زرعه حملت امرأته وإن كان عزبا تزوج وإلا تحرك سوقه وكثرت أرباحه وربما سلفه وفرقه وإلا تألف في القتال جمعه إن كان مقصده فمن رأى زرعاً يحصد فإن كان ذلك ببلد في حرب أو موقف الجلاد والنزال هلك فيه من الناس بالسيف كنحو ما يحصد في المنام بالمنجل وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه ولا يعرف ذلك به وكان الحصاد منه في الجامع الأعظم أو بين المحلات أو بين سقوف الدور فإنه سيف الله بالوباء والطاعون وإن كان ذلك في سوق من الأسواق كثرت فوائد أهلها ودارت السعادة بينهم بالأرباح وإن كان ذلك في مسجد أو جامع من مجامع الخير وكان الناس هم الذين تولوا الحصاد بأنفسهم دون أن يروا أحداً مجهولاً يحصد لهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد وأما رؤية الحصاد في فدادين الحرث فإن كان ذلك بعد كمال الزرع وطيابه فهو صالح فيه وإن كان قبل تمامه فهو جائحة في الزرع أو نفاق في الطعام والتبن مال قليله وكثيره كيفما تصرفت به الحال لأنه علف الدواب وهو خارج من الطعام وشريك التراب (المرج) وأما المرج المعقول النبات المعروف الجواهر فأنواع الكلأ والنواوير فهو الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها لأن النواوير تسمى زخرفاً ومنه سمي الذهب زخرفاً والحشيش معايش للدواب والأنعام وهو كأموال الدنيا التيِ ينال منها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه لأنه يعود لما ولبناً وزبداً وسمناً وعسلاً وصوفاً وشعراً ووبراً فهو كالمال الذي به قوام الأيام وربما دل المرج على كل مكان تكسب الدنيا وتنال منه وتعرف به وتنسب إليه كبيت المال والسوق وقد تدل النواوير خاصة على سوق الصرف والصاغة وأماكن الذهب وقد روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأول المرج بالدنيا وغضارتها وأنه عليه السلام قال الدنيا خضرة حلوة فالحلوة الكلأ كل ما حلا على أفواه الإبل دل على الحلال وكل حامض فيه يدل على الحرام وعلى كل ما يناله بالهم والنصب والمرارة وما كان من النبت دواء يتعالج به فهو خارج عن الأموال والأرزاق ودال على العلوم والحكم والمواعظ وقد يدل على المال والحلال المحض وإن كانت حامضة الطعم فإنه تعود حموضتها على ما ينال من الهم والخصومة في نيلها والتعب وما كان منه سمائم قاتلة فدال على الغصب من الحرام وأخذ الدنيا بالدين وأبواب الربا وعلى البدع والأهواء وكل ما يخرج من الأفواه ويدخلها من الأسواء وأما غذا رأى الهندبا وأمثالها كالكزبرة ونحوها من ذوات المرارة والحرارة فهموم وأحزان وأموال حرام وقد قيل إن آدم حين هبط إلى الأرض ووقع بالهند علقت رائحته بشجرة في حين حزنه وبكائه على نفسه وقد تدل على همومه على الآخرة والثواب بجواهر الجنة المضاف إليها دون الكزبرة والكراويا وأمثالها وما كان من نبت الأرض مما جاء فيه نهي في الكتاب أو السنة أو سبب مذموم في القديم فهو دال على المقدور في الكلام والرزق كالشبت والحطب والثوم والقثاء والعدس والبصل وما كان له من النبات اسم يغلب عليه في اشتقاقه لمعنى أقوى من طبعه أو مؤيد لجوهره حمل عليه مثل النعنع يشتق منه النعاء والنعي مع أنه من البقول وكذلك الجزر وهي الأسفنار به أسف ونارة وما كان من النبات ينبت بلا بذر وليس له في الأرض أصل مثل الكماة والفطر فدال في الناس على اللقيط والحمل وولد الزنا ومن لا يعرف نسبه وتدل من الأموال على اللقطة والهبة والصدقة ونحو ذلك فمن رأى كأنه في مرج أو حشيش يجمعه أو يأكله نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كان غنياً ازداد غني وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً عنها عاد إليها وافتتن بها وإن انتقل من مرج إلى مرج سافر في طلب الدنيا وانتقل من سوق إلى آخر ومن صناعة إلى غيرها (الروضة) وأما الروضة المجهولة الجوهر التي لايوصف نباتها لا بخضرتها فداله على الإسلام لنضارتها وحسن بهجتها وقد تأولها بذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد تدل من الإِسلام على كل مكان فضل وموضع يسأل الله فيه كقبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحلق الذكر وجوامع الخير وقبول أهل الصلاح لقوله عليه السلام ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وقوله عليه السلام القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار وقد تدل الروضة على المصحف وعلى كتاب في العلم والحكمة من قولهم الكتب روضة الحكماء ونزهة العلماء وربما دلت الروضة على الجنة ورياضها فمن خرج من روضة إلى سبخة أو إلى أرض سوداء أو محترقة أو إلى حيات وعقارب أو إلى رماد أو زبل أو إلى سقوط في بحر نظرت في حاله فإن كان ميتاً أبدل بالجنة ناراً وبالنعيم عذاباً وإن رؤي ذلك لمسلم حي خرج من الإسلام بكفر أو بدعة أو خرج من شرائطه وصفاته أهله بكبيرة ومعصية وأما من رأى نفسه في روضة وهو يأكل من خضرتها أو يجمع مما فيها فإن كان ذلك في أيام الحج أو كان فيها يؤذن في المنام حج وإن كان بمكة مؤملا لزيارة قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تم له ذلك وزار قبره وكان ما أكله أو جمعه ثواباً وأجراً يحصل له فإن رؤي ذلك لكافر أسلم من كفره ودخل الإسلام صدره وإن كان مذنباً تاب من حاله وانتقل من تخليطه وإن كان طالباً للعلم والقرآن نال ذلك على قدر ما أكله منها في المنام أو جمعه وإلا كان ذلك ثواب جمع حضره في يومه أو غد منليلته مثل جمعة يشهدها أو جنازة يصلي عليها أو قبور قوم صالحين يزورها وأما السلق فقد قيل أنه يدل على خير وكذلك الملوخيا والقطف (السلجم) امرأة قروية جلدة صاحبة فضول وقيل هو هم وحزن فإن كان نابتاً فهم أولاد يتجددون (الشبت) أمر يرى في المستقبل (العنصل) رجل فاسق يثنى عليه بالقبيح والعروق مال معه مرض (العفص) مال نام يبقى الأموال (العصفر) فرح فيه نعي لحمرته وهو عدة الرجل لعمل يعمله (القوة) مال مع مرض (الفلفل) مال يحفظ به الأموال (الفجل) رزق حلال وقيل إنه يدل على الحج وهذا قول بعيد وقيل من أصاب فجلاً أو أكله فإنه يعمل عملا في خير يعقبه ندامة (اللفت) وسائر ما يأكله الدواب رزق كبير (القطن) مال دون الصوف وندفه تمحيص للذنوب (لكمأة) رجل دنئ أو امرأة دنيئة لا خير فيها إذا كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإن كثرت فهي رزق ومال بلا نصب لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الكمأة من المن. ولأن المن كان يسقط عليهم بلا مؤنة ولا نصب وكذلك الكمأة تنبت بلا بذر ولا حرث ولا سقي ماء وقيل إنها إذا كانت مالاً يكون ذلك المال من قبل النساء والعطر يجري مجرى الكمأة أو دونها (الكراويا والكمون) مال تطيب به الأموال (الكراث) رزق من رجل أصم وقيل من أكله أكل مالاً حراماً شنيعاً في قبح ثناء وقيل هو مطل الفقراء لحقوقهم وقيل هو رزق ومن أكل كراثاً فإنّه يقول قولاً يندم عليه وأكل الكراث مطبوخاَ يدل على التوبة (الطرخون) رجل ردئ الأصل لأنّ أصله حرمل ينقع في الخل سنة ليلين ثم يزرع (السذاب) قيل إنّ كل طاقة منه مائة دينار أو مائة درهم على قدر صاحب الرؤيا وأما البقول على الجملة فقد اختلفوا فيها فمنهم من قال إنّها صالحة محمودة ومنهم من قال نها جميعها مكروه لقوله عز وجل (أتَسْتَبْدِلُونَ الذي هوَ أدنَى بالّذي هُوَ خيْر) ولأنّه لا دسم فيها ولا حلاوة ومنهم من قال أنها تجارة لا بقاء لها وولاية لا ثبات لها وولد ومال لا بقاء لهما وإذا دلت على الحزن فلا بقاء لذلك الحزن (البنفسج) جارية ورعة والتقاطها تقبيلها (الأقحوان) التقاطه من سفح جبل إصابة جارية حسناء من ملك ضخم وقال بعضهم أن الأقحوان أصهار الرجل من قبل المرأة فمن رأى كأنه التقطه فإنه يتخذ بعض أقرباء امرأته صديقاً وأما الآس فقيل هو رجل واف بالعهود ويدل على اليأس لاسمه فمن رأى على رأسه اكليل رأس رجل أو امرأة فهو زوج يدوم ابقاؤه أو امرأة باقية وكذلك إنَّ شمه ومن رآه في داره فهوِ خير باق ومال دائم فإن رأى أنه أخذ من شاب آساً فإنّه يأخذ من عدو له عهداً باقياَ فإن رأى أنه يغرس آساً فإنّه يعمل الأمور بالتدبير والآس ودباق وعمارة باقية وولاية وفرح باق (الشمار) يدل على ثناء حسن (السوسن) قيل هو ثناء حسن وقال بعضهم أنه يدل لى السوء لاشتقاق السوء من اسمه والواحدة منه سوسنة وقال أكثر المعبرين أن الرياحين كلها إذا رؤيت مقطوعة فإنّها تدل على هم وحزن وإذا رؤيت ثابتة في موضعها فإنها تدل على راحة أو زوج أو ولد وبلغنا عن علي ابن عبيد أنّه قال كنت عند سفيان الثوري فقال له رجل رأيت البارحة كأنّ ريحانة رفعت إلى السماء من قبل المغرب حتى توارت بالسماء فقال له سفيان إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي فوجدوه قد مات في تلك الليلة وإنما يدل الريحان على الولد إذا كان نابتاً في البستان ويدل على المرأة إن كان مجموعاً في حزمة ويدل على المصيبة إذا كان مقطوعا ومطروحا في غير موضعه أو لم يكن له ريح وقيل إنّ الريحان نعمة لقوله تعالى (فرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنّةٌ نَعِيم) وهو بالفارسية شاة سيرم والشاة تدل على الملك والحماحم حمى الأسنة (والمرزنجوش) يدل على صحة الجسم وغرسه يدل على ابن كيس صحيح الجسم ويدل أيضاً على التزويج بامرأة تدوم عشرتها وإن رأى امرأة كأنّها شمت مرزنجوشاً فإنّها تلد ابنا مؤمنا (اللينوفر) مال حلال يجمع من وجهه وينقع من وجهه (وأما النرجس) فمن رأى على رأسه إكليلاً من نرجس تزوج امرأة حسناء أو اشترى جارية حسناء لا تدوم له والمرأة إذا رأته على رأسها كذلك وإن كان لها زوج فإنّه يطلقها أو يموت عنها ومن رأى النرجس نابتاً في بستان فإنّه ولد باق وإن رآه مقطوعاً فاسدا انه لا يبقى وحكي أنّ امرأة رأت كأنّ زوجها ناولها طاقة نرجس وناول ضرتها طاقة آس فقصت رؤياها على معبر فقال يطلقك ويتمسك بضرتك لأن عهد الآس أبقى من عهد النرجس ورأى رجل له أربع نسوة كأنّ أربع طاقات نرجس نابتة على ضفة نهر وكأنّه رمى ثلاث طاقات منهن بثلاثة أحجار فقصفهن ورمى الرابعة فلم تنقصف فقص رؤياه على معبر فقال إنك ذو نسوة اربع وإنك تطلق منهن ثلاثة ولا تطلق الرابعة فكان كذلك وقيل إنّ صفرة النرجس تدل على الدنانير وبياضه على الدراهم ينالها صاحب الرؤيا وأنشد: لما أطلنا عنه تغميضا ... أهدى لنا النرجس تعريضا فدلنا ذاك على أنّه ... قد اقتضى الصفراء والبيضا وقال الشاعر: ليس للنرجس عهد ... إنما العهد للآس وقال بعضهم: النرجس سرور (النمام) سرور يدوم من امرأة أو ولد أو ولاية أو تجارة (اللفاح) مرض ودنانير فمن التقط لفاحاً مرضت امرأته وأصاب منها دنانير كثيرة (اللبلاب) رجل طيب (المنثور) رجل يموت له طفل أو فرح لا يدوم أو ولاية تزول أو تجارة تنتقل أو امرأة تفارق (البقلة) رجال ذو إحسان فمن رأى أنّه جمع من بستانه باقة بقل فإنّه يجتمع عليه من قرابات نسائه شر وخصومة فإن كانت بطاقة بقل فإنّها نذير له ليحذر من الشر فإن عرف جوهرها فإنّها حينئذٍ ترجع إلى الطبائع واليابس من البقل مال يصلح به الأموال وأكثر المعبرين يجعلون البقول هماً وحزناً وتكون البقلة الثابتة رجلاً إن كان موضعها مستشنعا مجهولاً فيه ذلك وكذلك جميع النبات إذا كان الأصل والأصلان في بيت أو دار أو مسجد مستشنعا فيه نبات ذلك فإنه رجل قد دخل على أهل ذلك الموضع بمصاهرة أو مشاركة وقد بلغنا أنّ رجلاً أتى إلى سعيد بن المسيب فقال رأيت كأنّ بقلاً أخضر قد نبت في بيت عائشة رضي الله عنها والناس ينظرون إليه متعجبين فجاء عبد الملك بن مروان فاقتلع ذلك البقل فقال له سعيد بن المسيب إن صدقت رؤياك فإنّ الحجاج يطلق أسماء بنت جعفر بن أبي طالب فعرض أنّ عبد الملك خاف ميل الحجاج إلى أهل بيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأجل أسماء فكلفه أن يطلقها فطلقها (الكزبرة) رجل نافع في الدنيا والدين واليابسة منها مال تصلح به الأموال (الصمغ) فضل مال (البلسان) مال مبارك (الجاوشير) مال ينال صاحبه عليه ثناء حسناً (القطران) مال من خيانة وتلطخ الثياب به خلل في المعاش وصبه على إنسان رميه ببهتان (الكرنب) رجل فظ غليظ بدوي فمن رأى بيده طاقة كرنب فإنّه في طلب شئ لا يدركه دون أن يكون فظاً غليظاً وأما البزور فكل بزر يلقى في الأرض فهو ولد يجب أن ينسب إلى ذلك النوع والبزور والحبوب التي هي من الأدوية فإنه كتب مستنبطة فيها الزهد والورع (البندق) رجل سخي غريب ثقيل الروح مؤلف بين الناس ويقال أنّه مال في كد فمن أكله نال مالاً بكد وقال بعضهم البندق وكل ما كان له قشر يابس يدل على صخب وعلى حزن (الخيار والقثاء) همّ وحزن فمن أكله فإنّه يسعى في أمر يثقل عليه خصوصاً الأصفر منه فإنّه في أوانه رزق وفي غير أوانه مرض فإن رأى أنّه يأكله وكانت امرأته حاملاً ولدت جارية وقال بعضهم الخيارإذا كان بالحديد فإنه جيد للمرضى وذلك لأنّ الرطوبة تتميز عنه وقال القثاء تدل على حبل امرأة صاحب الرؤيا (الخشب اليابس) نفاق قال الله تعالى {كأنّهُمْ خشُبٌ مُسَنّدَة} والخشب رجال فيهم نفاق في دينهم رأى رجل كأنّ في يده اليمنى غصناً وفي يده اليسرى خشبة وهو يقومهما فيقوم الغصن ولا تقوم الخشبة فقص رؤياه على معبر فقال لك ابنان أحدهما من أمة والآخر من حرة تؤدبهما فتؤدب ابن الأمة فيقبل أدبك وتعظ ابن الحرة فلا يتعظ بوعظك فكان كذلك ورأى رجل كأنه لابس ثوباً من خشب وكان يسير في البحر فعرض له أن سيره كان بطيئاً وإنما دل البحر والخشب على السفينة.

حرثالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٨٦المصدر

في المنام تزوج. (فمن رأى) أنه يحرث أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه يتزوج امرأته.

حشيشالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٨٥المصدر

في المنام صلاح في الدين والخير. (ومن رأى) الحشيش ينبت في باطن كفه رأى امرأته مع غيره. (وإن رأى) الحشيش ينبت على ظهر كفه فإنه يموت وينبت الحشيش على قبره. (وإن رأى) الحشيش نبت في غير محله كالمسجد والبيت فإنه يدل على مصاهرة ومن نبت عليه الحشيش نال خصباً وخيراً إذا لم يغط سمعه وبصره. (وإذا رأى) الحشيش في أيدي الناس أو يجري في القنوات فهو خصب في ذلك العام ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى وإن نبت فيما يضر به نباته فيه فمكروه إلا أن يكون مريضاً فيدل على موته والحشيش معاش والدواب والأنعام كأموال الدنيا التي ينال فيها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه لأنه يعود لحماً ولبناً وزبداً وسمناً وعسلاً وصوفاً وشعراً ووبراً فهو كالماء الذي به قوام الأنام. (ومن رأى) كأنه في حشيش يجمعه أو يأكله نظرت إليه فإن كان فقيراً استغنى وإن كان غنياً ازداد وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً عنها إليها وافتتن بها والحشيش المباح أرزاق خبيثة وعيشة حقيرة.

حلاج القطنالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٩٤المصدر

تدل رؤيته في المنام على العالم أو الحاكم الذي تتم على يديه الأمور وربما دل على النقاد الذي يخرج الجيد من الرديء أو الرجل الكثير النكاح والنسل.

حلفاءالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٩٣المصدر

في المنام دليل خير لمن أراد المشاركة من اسمها والحلفاء للمريض دليل موته.

حمصالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٩٣المصدر

يدل على تيسير العسير والرزق العاجل وربما دلت رؤيته على الدمار والموعظة. (ومن رأى) زرعاً يحصد فإن كان ذلك ببلد فيه حرب أو موقف الجلاد والنزال هلك فيه من الناس بالسيف مقدار ما يحصد في المنام بالمنجل وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه ولا يعرف ذلك به وكان الحصاد منه في الجامع الأعظم أو بين المحلات أو فوق متفرق الدور فإنه سيف الله تعالى بالوباء أو الطاعون وإن كان ذلك سوق من الأسواق كثرت فوائد أهلها ودارت المبيعات بينهم بالأرباح وإن كان ذلك في مسجد أو جامع من مجامع الخير وكان الناس هم الذين تولوا الحصاد بأنفسهم دون أن يروا خلقاً مجهولاً ولا يحصد لهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد وأما رميه الحصيد في فدادين الحرث فإن ذلك بعد كمال الزرع وطيبه صلاح فيه وإن كان قبل تمامه فهو جائحة في الزرع أو نفاق في الطعام والحصاد يدل على أجر وثواب يجزي به الحاصد وإذا كان الحصاد في غير وقته فإنه موت أو قتال فإن كان في الزرع الأخضر فهو موت الشباب وإن كان في الزرع الأبيض فهو موت الشيوخ ومن مشى في زرع محصود فإنه يمشي بين صفوف المجاهدين.

حنطةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٨٦المصدر

في المنام مال رجل شريف في تعب. (ومن رأى) أنه اشترى حنطة أصاب مالاً وخصباً وزاد في عياله. (فإن رأى) سلطاناً يحرك الحنطة بيده غلا الطعام. (ومن رأى) أنه زرع حنطة عمل عملاً فيه رضا لله تعالى فإن مشى في زرعها رزق الجهاد. (ومن رأى) أنه زرع حنطة ونبت شعيراً فإن علانيته خير من سريرته فإن نبت دماً فإنه يأكل الربا فإن أكل حنطة رطبة فهو صلاح في نسك والسنبلة الخضراء سنة خصبة واليابسة ثابتة على ساقها سنة جدية بعدد السنابل والسنابل المجموعة في يده أو في وعاء أو في بيدر مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو في علم بقدر قلتها وكثرتها. (فإن رأى) أنه يلتقط ما سقط من مفترق السنابل في حصاد زرع يعرف صاحبه فإنه يصيب من صاحب الزرع خيرا متفرقا باقيا (وإذا رأى) إنسان أنه يحصد الزرع في غير وقته فإنه موت في تلك المحلة وحرب وفتنة فإن كانت السنابل صفراً فهو موت الشيوخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم ومن أكل الحنطة يابسة فلا خير فيه (ومن رأى) حنطة نال خيرا من ملك والفريك مال حرام ومن باع حنطة بشعير في المنام استبدل الشعر بالقرآن والحنطة في الفراش حبل المرأة. (وقيل من رأى) انه زرع زرعاً حبلت امرأته. (ومن رأى) أنه يأكل حنطة يابسة مطحونة ومطبوخة ناله مكروه. (ومن رأى) أنه في بطنه أو فمه أو جلده قد امتلأ حنطة يابسة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون ما بقي من عمره. (ومن رأى) أنه يأكل حنطة خضراء رطبة فإنه صالح يكون ناسكاً في الدين.

حنظلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٩٣المصدر

في المنام يدل على الهم والحزن وشجرته رجل جبان جزوع لا دين له مثر.

خوخالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠٣المصدر

في المنام إذا كان حلواً من أكله نال من الشهوات ما يتمنى وإن كان حامضاً فهو خوف لمن أكله فإنه يصيبه بكل واحدة خوف وشجرة الخوخ رجل غني خطر منفق على الناس شجاع ثابت عند المحنة يجمع مالاً كثيراً في حداثته ويموت في شبابه والخوف في غير وقته مرض شديد. (ومن رأى) أنه التقط من شجرة خوخاً فإنه ينال من رجل مسقام مالاً والخوخ وجميع أشباهه خلا التوت إذا رأى الإنسان شيئاً منها في وقته دل على لذة وخديعة وأما غير وقتها فإنها تدل على تعب وباطل والخوخ في المنام يبشر برجوع ما فات من خير ويحذر من عود شر مضى وهو أخ وصاحب جميل جليل.

خيارالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠٣المصدر

هو في المنام هم وحزن فمن أكله فإنه يسعى في أمر يثقل عليه وخصوصاً الأصفر وهو في أوانه رزق وفي غير أوانه مرض فإن رآه إنسان ثابتاً فإنه ولد محزون. (ومن رأى) أنه يأكله وكانت امرأته حاملاً ولدت له جارية والخيار إذا قطع بالحديد فإنه جيد للمرض والخيار خير وخيرة لمن يقدم عليه.

دقيق الحنطةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١١٦المصدر

في المنام رزق ودقيق الأرز نعمة والسميد زوج للعزباء كفء وربما دل الدقيق وما سوى الحنطة شفاء من الأمراض وأكله والمال والمتجر والعدة المنيعة والحصن الحصين والدين والهدى والشفاء من الأمراض ودقيق ما سوى الحنطة شفاء من الأمراض وأكله فاقة وفقر ودقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر صاحبه إلى أقاربه. (ومن رأى) أنه يعجن دقيق الشعير فإنه يكون رجلاً مؤمناً ويصيب ولاية وظفراً بالأعداء.

دلبالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٢٢المصدر

شجرة الدلب في المنام رجل رفيع حسيب كثير الأولاد ضخم سيء الخلق ليس فيه منفعة وغلظ ساقها حسبه وعروقها أصله فمن أصاب من ثمره فإنه ينال مالاً من رجل مثله لمكان ثمرته والشوك فيها إن أصابته شوكة فإنه يناله مكروه وقيل شجر الدلب والطرفاء دليل خير لمن يريد الخروج إلى الحرب أو العسكر ولسائر الناس تدل على فقر ومسكنة.

رطبالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤١المصدر

هو في المنام ولاية في كورة عامرة إذا كان في أوانه. (ومن رأى) أنه يأكل رطباً في غير أوانه مرض والرطب للتاجر تجارة وقيل بل آكل الرطب رزق تقر به عينه والرطب دليل على البشارة بالولد الذكر والنصر على الأعداء والبراءة للعرض والرطب رزق حلال وشفاء وفرج فمن رأى أنه يأكل رطباً في غير أوانه نال شفاء وبركة وفرجاً لقصة مريم عليها السلام فإنه كان في غير أوانه.

رمانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤١المصدر

هو في المنام مال مجموع إذا كان حلواً وربما دلت الرمانة على المرأة وربما كانت كورة عامرة والرمانة مال وولد والرمانة تفسر بألف درهم أو مائة أو عشرة على قدر حال صاحب الرؤيا والرمانة تعبر للسلطان بالمدينة إذا كسرها فتح مدينة وقشرها سورها وحبها رجالها وشحمها مالها ومن أكل قشور رمانة في منامه بريء من مرض والرمانة تفسر بالصندوق القفل وربما دلت على بيت النحل وقرص الشمع وإن كان حب الرمانة أبيض دل على الدراهم وإن كان أحمر دل على الدنانير وقيل الرمانة تدل على فزع أو رحلة وإذا عبرت الرمانة بالمرأة فهي ذات جمال وإن كانت صحيحة فهي بكر وإن كانت مكسورة فهي ثيب والرمانة والعفنة امرأة غير عفيفة والرمان الحامض مال حرام وقيل هم وغم ومن باع رمانة فإنه رجل قد اختار الدنيا على الآخرة وعصر الرمان وشرب مائه نفقة الرجل على نفسه والرمان المبهم الذي لا يدري أحلو أم حامض فهو بمنزلة الحلو وشجرة الرمان رجل مكثر صاحب دين وهيبة وشوكها مانع له من المعاصي والفواحش فإن كان سلطاناً غلب السلاطين وإن كان تاجراً كثرت تجارته وقطع شجر الرمان يدل على قطع الرحم وربما دل شجر الرمان على فزع وقيل الرمان الحلو رزق حلال بتعب وحامضه هم ونكد والممزوج رزق فيه شبهة.

الرياحين وأنواعها مما يشم والأزهارابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٤٢المصدر

وَأما الريحان الْأَخْضَر وَيعرف بالاترنجي إِذا كَانَ لَونه وريحه طيبا فَإِنَّهُ يدل على الْوَلَد وقلعه من الأَرْض بكاء وحزن. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الريحان تؤول على سَبْعَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وصديق وَولد وَكَلَام حسن ومجلس علم وصنعة حَسَنَة. وَمن رأى فِي بستانه أَو فِي دَاره ريحانا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة مِمَّا ذكر. وَإِن رأى فِي ذَلِك مَا يزينه أَو يشينه فَهُوَ عَائِد على مَا ذكر. وَمن رأى ريحانا فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على مصاحبة رجل أصيل جوهري صَاحب كَلَام حسن. وَمن رأى أَنه يقْلع ريحانا فَإِنَّهُ يفْتَرق من رجل أصيل. وَأما الريحان الحمامي فَقَالَ ابْن سِيرِين من رَآهُ رطبا ولونه حسنا وريحه طيبا فَإِنَّهُ يدل على الْعِزّ والشرف وَإِن رَآهُ ذابلا فَإِنَّهُ يدل على السقم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الريحان الحمامي يدل على الْوَلَد وقلعه يدل على الْبكاء والحزن. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الريحان الحمامي تؤول على سِتَّة أوجه عز وَشرف وَولد وصديق وَكَلَام حسن ومجلس علم وَمَعْرِفَة وَذكر جميل وَقيل رُؤْيا الرياحين وَنَحْوهَا فِي مَوضِع نباتها دون) أَن تكون مقلوعة تؤول بِالْوَلَدِ لقَوْل بعض الْعَرَب: ولدك ريحانك وَإِن رَآهَا مقلوعة قد وضعت فِي دَاره أَو أَمَامه فَإِنَّهُ هم وحزن وبكاء وَرُبمَا كَانَت الريحانة امْرَأَة فَمن ملكهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة وَلَكِن تقع الْفرْقَة بَينهمَا عَاجلا وَقَالَ بعض المعبرين الدَّلِيل على ان الريحانة امْرَأَة مَا نقل فِي الْأَخْبَار: (إِن النِّسَاء شياطين خُلِقْنَ لنا ... نَعُوذ بِاللَّه من كيد الشَّيَاطِين) فأجبنه: (إِن النِّسَاء رياحين خُلِقْنَ لكم ... وكلكم يَشْتَهِي الرياحين) وَمن رأى أَنه مقلوع فَإِنَّهُ يدل على الْحزن كَمَا إِذا رَأَتْ امْرَأَة انها قطعت سوسنة وناولتها زَوجهَا فَإِنَّهُ يطلقهَا. وَمن رأى أَنه أعْطى سوسنا لأحد من أَقَاربه فَإِنَّهُ يدل على بعده. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى باقة سوسن فَإِنَّهُ حُصُول مُفَارقَة وَكَلَام خشن. وَقَالَ جَابر المغربي عرق السوسن يدل على جَارِيَة سَيِّئَة الْخلق قبيحة المنظر. وَمن رأى السوسن فِي غير وقته فَإِنَّهُ غير مَحْمُود وَقيل من رأى سوسنة أَو أعطيها فَإِنَّهُ يُصِيب سوسة. وَمن رأى السوسن والرياحين والحبوب مقطعَة حول سَرِيره أَو يرى لَهُ فانهم الباكون حول نعشه ان كَانَ مَرِيضا وَإِن لم يكن مَرِيضا فهم وحزن. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السوسن يدل على وَجْهَيْن لأهل الصّلاح ثَنَاء حسن وَلأَهل الْفساد سوء حملا على ظَاهر اسْمه لِأَن شطره الأول سوء وأنشدوا فِي الْمَعْنى: (سوسنة أعطيتهَا إِلَيّ وَمَا ... كنت باعطائي لَهَا محسنه) (أَولهَا سوء وناهيك مَا ... يبْقى من الِاسْم فسوء سنه) وَأما النيلوفر فَمن رَآهُ نابتا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من امْرَأَة أَو جَارِيَة أَو يحصل لَهُ ولد وَقَالَ الْكرْمَانِي إِذا رَأَتْ امْرَأَة انها قطفت نيلوفراً وأعطت زَوجهَا فَإِنَّهُ يطلقهَا. وَمن رأى أَنه أعْطى نيلوفرا لأحد أرقائه فَإِنَّهُ يدل على عتقه. وعرق النيلوفر يدل على جَارِيَة سَيِّئَة الْخلق. وَأما النمام فسرور من جِهَة امْرَأَة أَو ولد أَو ولَايَة أَو تِجَارَة.) وَقَالَ بعض المعبرين من رأى بيد اُحْدُ نماما أَو أكل مِنْهُ فَرُبمَا يؤول عَلَيْهِ من اشتقاق الِاسْم. وَأما البنفسج فَمن رَآهُ نابتا فِي وقته فَإِنَّهُ حُصُول مَنْفَعَة من قبل امْرَأَة أَو جَارِيَة أَو يرْزق ولدا. وَمن رَآهُ مقطوفا فَإِنَّهُ يدل على الْحزن. وَقَالَ الْكرْمَانِي إِذا رَأَتْ امْرَأَة انها قطفت بنفسجا من عرقه وأعطته لزَوجهَا فَإِنَّهُ يدل على طَلَاقه اياها. وَمن رأى بنفسجا وَأَعْطَاهُ لغلامه فَإِنَّهُ يدل على إباقه. وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ باقة بنفسج فَإِنَّهُ يدل على الْفرْقَة. وَقَالَ جَابر المغربي عرق البنفسج يدل على جَارِيَة سَيِّئَة الْخلق. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البنفسج جَارِيَة والتقاطه تقبيلها وَأما الآس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل حر طَوِيل الْعُمر ذِي طبع لطيف وجمال وَكَمَال وعقل من أهل بَيت شرِيف وَهُوَ يصلح للصداقة واما امْرَأَة وَمن رأى أَنه يملك آسا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ صداقة بِمثل هَذَا الرجل الَّذِي ذكرت أَوْصَافه وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير. وَمن رأى أَنه كسر قَضِيبًا من آس فَإِنَّهُ يحصل لَهُ الْفرْقَة من رجل بصفاته. وَقَالَ جَابر المغربي الآس فِي التَّأْوِيل مَال ونعمة كَثِيرَة خُصُوصا إِذا كَانَ طَويلا اخضر وَإِذا رَآهُ اصفر مذبولا فَإِنَّهُ يدل على السقم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الآس ولد صَالح ذُو خلق حسن ومعيشة طيبَة وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا أَعْطَتْ لزَوجهَا باقة آس فَإِنَّهُ يدل على ثبات نِكَاح بَينهمَا. وَمن رأى أَنه أعْطى باقة آس لصديق فَإِنَّهُ يدل على ثبات الصداقة بَينهمَا لِأَن الآس أَخْضَر فِي كل حِين. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الآس رجل واف بالعهود أَو امْرَأَة وَهُوَ للْمَرْأَة زوج وعَلى ذِي ولَايَة بَاقِيَة وسرور بَاقٍ وَرُبمَا دلّ الآس على النَّاس وَأما الاقحوان والتقاطه من نَحْو جبل فاصابة جَارِيَة حسناء من ملك ضخم وَقيل ان الاقحوان ظِهَار الرجل من قبل امْرَأَته. وَأما الْورْد فَقَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا الْورْد على نَوْعَيْنِ نوع على شَجَره وَنَوع مقطوف اما إِذا كَانَ على شَجَره فَإِنَّهُ يدل على الْوَلَد وَإِذا كَانَ مقطوفا دلّ على الْحزن والبكاء. وَمن رأى وردا أَحْمَر على شَجَرَة فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْوَلَد وَأما الْورْد فِي غير فَصله) فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة من قبل وَلَده. وَمن رأى أَنه قطف وردا من شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على الْحزن والبكاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْورْد الْأَحْمَر على الشَّجَرَة يدل على الرياسة وَالسُّرُور ونفاذ الْأَمر والورد الْأَصْفَر على الشَّجَرَة يدل على امْرَأَة تاجرة قاضية لحوائج النَّاس والورد الْأَبْيَض على الشَّجَرَة يدل على الدولة والعز والجاه. وَمن رأى فِي دَاره وردا على شَجَرَة فِي فَصله فَإِنَّهُ يدل على زواجه بِنْتا. وَمن رأى وردا على شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على السرُور من جِهَة وَلَده. وَمن رأى وردا أَحْمَر على شَجَرَة فِي دَاره فَإِنَّهُ يدل على السرُور من جِهَة أَقَاربه وَأهل بَيته. وَقَالَ جَابر المغربي يؤول على رجل دنيء الهمة نَاقص الْعَهْد لَا وَفَاء لَهُ. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الْورْد يدل على وُرُود كتاب من غَائِب لَهُ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْورْد يؤول على سِتَّة أوجه ولد جميل وصديق وَرجل دنيء الهمة لَا وَفَاء لَهُ وَجَارِيَة وَغُلَام حسن وللمرأة زوج حسن وَكتاب غَائِب. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ الْورْد مَال وَشرف وَقيل امْرَأَة تُفَارِقهُ أَو ولد يَمُوت أَو كبار تتْلف أَو فَرح يَزُول وَلذَلِك قيل كونُوا كالآس وَلَا تَكُونُوا كالورد فَإِن الآس لَا يتَغَيَّر بِتَغَيُّر الاحوال والورد يتَغَيَّر سَرِيعا. وَمن رأى فِي رَأسه وردا أَو ريحانا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة وَلَكِن تقع الْفرْقَة بَينهم سَرِيعا. فَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة فَهُوَ زوج لَهَا بِهَذِهِ الصِّفَات. وقطف الْورْد سرُور. والتقاط الْورْد الْأَبْيَض من بستانه دَلِيل تَقْبِيل امْرَأَة عفيفة. فَإِن كَانَ الْورْد أَحْمَر فَإِن امْرَأَته تحب اللَّهْو والطرب. وَإِن كَانَ أصفر فَإِن امْرَأَته مُسْتَقِيمَة. والتقاط زر الْورْد دَلِيل على اسقاط ولد وَأما النسرين فَمن رَآهُ على شَجَرَة فِي وقته فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وَقيل حُصُول ولد وَإِذا رَآهُ مقطوفا فَإِنَّهُ هم وحزن. وَمن رأى أَنه أعْطى باقة نسرين فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع كَلَام بَينهمَا. وَمن رأى نسرينا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يؤول على انْتِقَال طِفْله من الدُّنْيَا وَإِن لم يكن لَهُ طِفْل فَإِنَّهُ يدل على) فرقة امْرَأَته وَصديقه. وَأما الياسمين فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ حكى أَن رجلا أَتَى الْحسن الْبَصْرِيّ فَقَالَ رَأَيْت كَأَن الْمَلَائِكَة نزلت من السَّمَاء تلْتَقط الياسمين من الْبَصْرَة فَاسْتَرْجع الْحسن وَقَالَ ذهب عُلَمَاء الْبَصْرَة وَقد اخْتلف فِيهِ إِذا رَآهُ الْإِنْسَان فِي الْمَنَام فَمنهمْ من قَالَ يدل على السرُور والفرح وَمِنْهُم من قَالَ انه يدل على الْحزن وَالْغَم لِأَن أول اسْمه ياس. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى ياسمينا على شَجَرَة فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد وَإِن رَآهُ مقطوفا من شَجَره فَإِنَّهُ يدل على الْهم وَالْغَم. وَمن رأى أَنه أعْطى باقة ياسمين فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع كَلَام بَينهمَا. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث وَلَا بَأْس برؤيا الياسمين مَا لم تكن الصُّفْرَة عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا الرياحين والمشمومات جملَة إِذا كَانَت مقتطفة فَيحْتَاج إِلَى اعْتِبَارهَا إِذا كَانَت قَليلَة فَإِنَّهُ سريع وَإِن كَانَت تمكث فَهُوَ هم بطيء وَأما المنثور فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه أما رُؤْيا الْأَصْفَر مِنْهُ فَيدل على تغير اللَّوْن وَأما الْأَحْمَر والأصفر فَلَا بَأْس برؤيتهما وَأما البان فَإِنَّهُ يدل على الثَّنَاء الْحسن. وَقَالَ بعض المعبرين من كَانَ مضمرا شَيْئا فِي نَفسه وَعِنْده تردد فِي تَحْقِيقه وَرَأى رُؤْيا فَرُبمَا يؤول بِبَيَان ذَلِك الضَّمِير وَقَالَ بَعضهم يدل على الرَّائِي لاشتقاق الِاسْم. وَمن رأى أزهار الْأَشْجَار فِي وَقتهَا فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَقَضَاء حَاجَة. وَمن رأى شَيْئا مِنْهَا مقطوفا فَهُوَ دون ذَلِك وأبيضها خير من أحمرها وأحمرها خير من اصفرها. وَقَالَ ابْن سِيرِين الجلنار يؤول بعرس أَو جَارِيَة حسناء وزهر الاجاص والمشمش والكمثرى والسفرجل يؤول بِكَلَام لطيف يسمعهُ الرَّائِي وَيكون ذَلِك بِقدر علو الشَّجَرَة وقصرها وَحسن الزهرة ولونها. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل زهرا من شجر فِي وقته وأوانه فَإِنَّهُ يؤول بِكَلَام حسن مِمَّن نسب إِلَيْهِ ذَلِك الشّجر فِي الْأُصُول كَمَا تقدم فِي فصل الاشجار وَرُبمَا كَانَ حُصُول مَنْفَعَة مِمَّن نسب إِلَيْهِ ذَلِك. وَمن رأى أَنه شم شَيْئا من تِلْكَ الأزهار فَإِنَّهُ يؤول بالمدح لَهُ وَالثنَاء عَلَيْهِ مِمَّن نسب إِلَيْهِ ذَلِك) الشّجر وَقيل رُؤْيا الأزهار الَّتِي تنْبت فِي الأَرْض فَهِيَ عديدة وتؤول على أوجه وللمعبرين فِي ذَلِك أَقْوَال ومباحث مِنْهُم من قَالَ رُؤْيا الأزهار جملَة تدل على نزهة الخاطر وَبسط الأمل وَمِنْهُم من قَالَ ذَلِك إِذا كَانَ فِي أَوَانه وَمِنْهُم من قَالَ لم تذم رُؤْيا ذَلِك وَمِنْهُم من فصل مَا استحضره. فَمن رأى صَغِيرا أصفر فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ خُصُوصا لمن جمعه وَأما الصَّغِير الْأَبْيَض فَإِنَّهُ يؤول بِالدَّرَاهِمِ وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الصَّغِير على الْعِشْق أَو رُؤْيا عاشق لما قَالَ بعض الشُّعَرَاء ثَلَاث أَبْيَات فِي الْمَعْنى من جملَة أَبْيَات كَثِيرَة: (قد حلت الأَرْض بأزهارها ... تتيه فِي زاه من الملبس) (كَأَنَّمَا شحرورها رَاهِب ... يَتْلُو من الانجيل فِي الْبُرْنُس) (كَأَنَّمَا صغيرها عاشق ... وَهُوَ بأثواب الضنى قد كسى) وَأما شقائق النُّعْمَان وَهِي الحنون فَإِنَّهَا تؤول على ثَلَاثَة أوجه من رأى أَنه قطف حنونة فَإِنَّهُ يدل على أَنه يكون حنونا. وَمن رأى أَن شقائق مَقْطُوعَة قدامه على الأَرْض فَإِنَّهَا تؤول بالشقائق وَالْمَشَقَّة وَرُبمَا دلّ ذَلِك على النِّعْمَة لما فِي آخر اسْمه من النُّعْمَان وَقيل من رَآهُ فِي وقته على سَاقه فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَرُبمَا كَانَ حُصُول ولد وَمن رَآهُ مقطوفا فَإِنَّهُ يدل على هم وغم وَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة وقطفت مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ يؤول بِطَلَاق زَوجهَا لَهَا. وَمن رأى أَنه قطف شَيْئا من ذَلِك وَأَعْطَاهُ لمن هُوَ فِي رقّه فَإِنَّهُ يؤول بإباقه. وَمن رأى أَنه تنَاول من أحد باقة فَإِنَّهُ يحصل لصَاحب الأَرْض ضَرَر بِقدر مَا قطفه فَأَما زهر العنبر فَإِنَّهُ يؤول بالسرور وَمن رَآهُ فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على الأكابر وَرُبمَا يؤول بِامْرَأَة غنية جميلَة وَمن رَآهُ فِي مَكَان وَهُوَ يشمه فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من الأكابر ثَنَاء حسن وَرُبمَا يكون مصاحبة من نسب إِلَيْهِ ذَلِك من النسْوَة. وَمن رأى أَنه قلع ذَلِك من الأَرْض فَإِنَّهُ يُفَارق مَا نسب إِلَيْهِ مِمَّا ذكر. وَأما اللبسين فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة خادمة دنيئة الأَصْل والهمة. وَأما اللبلابة فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول كَلَام يكرههُ الرَّائِي. وَمن رأى أَنه يجني عصفورا فَإِنَّهُ يجني رزقا من وَجه حل وَرُبمَا دلّت رُؤْيا العصفور إِذا كَانَ أصفر على تَغْيِيره المجاري وَلَا بَأْس بِهِ إِذا كَانَ أَحْمَر.) وَمن رأى شَيْئا من الزهور لَا يعرف اسْمه وَلَا يعرف مَا هُوَ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا رُؤْيَة أنَاس مُخْتَلفَة الملبوس لَا يعرفهُمْ وَإِمَّا وشي منسوج يكون فِيهِ ألوان مُتعَدِّدَة وَقيل رُؤْيا الأزهار الزكية الرَّائِحَة من حَيْثُ الْجُمْلَة سَوَاء كَانَت صفراء أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن خُصُوصا لمن شمه وَإِذا كَانَت لَيْسَ لَهَا رَائِحَة رُبمَا يكون هما أَو أمرا لَا يَدُوم لصَاحب الرُّؤْيَا وَرُبمَا دَامَ قَلِيلا وَقيل رُؤْيا الزهرة الْوَاحِدَة إِذا كَانَت حَسَنَة وَهِي مُفْردَة تؤول بدنياه فمهما رأى فِيهَا من حَادث فَهُوَ يؤوب بحياته لقَوْله تَعَالَى زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا. وَأما زهر اللِّسَان فَإِنَّهُ مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه مَال وَمِنْهُم من قَالَ مَال رجل شرِيف لَا يَدُوم وَمِنْهُم من قَالَ انه همة رَدِيئَة. وَأما زهر الخشخاش فَهُوَ مَال هنيء وَرُبمَا نَالَ الرَّائِي هناء ومسرة. وَأما زهر الحرمل فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن خُصُوصا لمن أكله. وَأما الجواشير فَإِنَّهُ مَال من غير وَجه قَلِيل الاقامة وَرُبمَا كَانَ ثَنَاء حسنا. وَأما زهر مَا ينْبت فِي الأَرْض بِغَيْر سَاق مثل الْفَرْع والبطيخ وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِعَدَمِ ثُبُوت الرَّائِي فِيمَا هُوَ فِيهِ من خير أَو شَرّ. وَأما النرجس قَالَ دانيال النرجس رجل ظريف وَصَاحب جمال وَكَمَال. قَالَ ابْن سِيرِين النرجس امْرَأَة جميلَة ذَات كَلَام عذب. قَالَ جَابر المغربي النرجس ولد لطيف ذُو جمال. وَمن رأى أَنه أعْطى نرجسا لأحد أقربائه فَإِنَّهُ يدل على بَقَائِهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق النرجس صديق. وَمن رأى أَنه يشم نرجسا فَإِنَّهُ يكون منشرا باحسان وَخير وَإِن رأى نرجسا كثيرا فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة عِيَاله. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ جَاءَت يَوْمًا امْرَأَة إِلَى الأهواني الْمعبر فَقَالَت لَهُ: رَأَيْت كَأَن زَوجي ناولني نرجسا وناول ضرتي آسا فَقَالَ يطلقك ويتمسك بضرتك أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: (لَيْسَ للنرجس عهد ... إِنَّمَا الْعَهْد للآس) فَعَن قَلِيل خرجت الرُّؤْيَا كَمَا عبرها فوصل ذَلِك إِلَى المتَوَكل فَأمر لَهُ بصلَة وَأحسن إِلَيْهِ لما اسْتحْسنَ ذَلِك مِنْهُ وَقيل إِن الصُّفْرَة فِي النرجس تدل على دَنَانِير وَالْبَيَاض يدل على دَرَاهِم) ينالها الرَّائِي وَأنْشد فِي ذَلِك شعرًا: (لما أطلنا عَنهُ تغميضنا ... أهْدى لنا النرجس تعريضا) (فدلنا ذَاك على أَنه ... اقْتضى الصفر والبيضا) وَقيل من رأى نرجسا فِي طبق فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة حسناء أَو جَارِيَة يملكهَا وللمرأة زوج لَا يَدُوم لَهَا وَإِن كَانَت ذَات زوج مَاتَ عَنْهَا أَو طَلقهَا وَقيل رُؤْيا النرجس من حَيْثُ الْجُمْلَة على أَي وَجه كَانَ سُرُورًا. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن نرجسا نابتا وَهُوَ متعجب من حسن خلقته وتعظيم باريه فَإِنَّهُ يؤول بالمغفرة لما ورد عَن الثِّقَات. أَن بَعضهم رأى أَبَا نواس بعد مَوته فِي الْمَنَام وَهُوَ يظنّ بِهِ سوءا فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ (تفكر فِي نَبَات الأَرْض وَانْظُر ... إِلَى آثَار مَا صنع المليك) (عيُونا من لجين ناظرات ... بأحداق هِيَ الذَّهَب السبيك) (على قصب الزبرجد شاهدات ... بِأَن الله لَيْسَ لَهُ شريك)

ريحانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤٠المصدر

تختلف الرياحين في المنام باختلاف رائحتها ومتناولها للشم وغيره والرياحين تدل رؤيتها أو شمها في المنام على تفريج الهموم والأنكاد وعلى العمل الصالح والوعد الصادق فإن أعطى الميت للحي ريحاناً أو رآه معه فإنه يدل على أنه في الجنة والريحان للأعزب زوجته وللزوج ولد أو علم يتسم به أو ثناء جميل وربما دل دخول الريحان على الإنسان في المنام على الهموم والنكد وربما دل على المرض لأنه يحمل للمريض واجتماع الماء والخضرة في المنام دليل على ذهاب الهموم والحماحم لا خير في رؤيتها إذا دخلت على المريض فإنه دال على موته لأنه منه حمام وحم وكذلك جميع الرياحين تدل على قرب الحين وهو الموت وربما دل على الوباء والريحان الزعتري يدل على ما يحتاج إليه الإنسان من مكتوب وربما دل على بدو الشعر في العذار والريحان إن كان نابتاً في محله فهو ذكر جميل وكلام يسر به وعرق الريحان ولد ذكر. (ومن رأى) على رأسه إكليلاً من الريحان فإنه يعزل إن كان والياً وبائع الرياحين صاحب هموم لأنها لا إقامة لها والرياحين كلها إذا رؤيت مقطوعة فإنها تدل على هم وحزن فإذا رؤيت في مواضعها فإنها تدل على راحة أو ولد أو زوج. (ومن رأى) ريحانة رفعت إلى السماء من ناحية من الأرض فذلك موت عالم تلك الناحية وإنما يدل الريحان على الولد إذا كان نابتاً في البستان ويدل على المرأة إذا كان مجموعاً في حزمة ويدل على المصيبة إذا كان مقطوعاً مطروحاً في غير موضعه إن لم يكن له ريح وقيل إن الريحان نعمة والريحان المرأة وحسنه حسنها وريحه حبه لها وعجبه بها وطراوته نفقته عليها وإذا رؤي الريحان مبسوطاً في بيت رجل فهو الثناء عليه وإذا رفع إليه ريحان وليس له ريح فإنه مصيبة فإن رمى إنسان إنساناً آخر بريحان فالتقفه فإن الملتقف بينهما يدخل عليه حزن فيما بينهما. (ومن رأى) غيره جالساً في مسجد وحوله ريحان فإن ذلك غيبته وذكرهم له بما ليس فيه.

زرعالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤٥المصدر

من رأى في المنام أنه زرع زرعاً فهو حمل امرأته. (ومن رأى) أنه يحرث في أرض زرع غيره فإنه يكون بينه وبين صاحب تلك الأرض حرب واحتراق الزرع جوع وقحط. (ومن رأى) أنه يسعى في مزرعة خضراء فإنه يسعى في أعمال البر والنسك ولا يدري أيقبل منه أم لا. (ومن رأى) أنه قد زرع في أرض فهو للمتزوج ولد وللأعزب تزويج ولصاحب الغلة زيادة في دخله وللسلطان سعة في مملكته وإذا رأى يهودي أنه ألقى زرعه في مزرعة فإنه يقتل ويرجم والزرع أخضره دال على العمر الطويل ويابسه دال على قرب الأجل وزرع البر يعطيه أو يأخذه بر أو صدقة مضاعفة الأجر وربما دل السنبل من القمح على الشدة كما دل سنبله على مضاعفة الأجر والشعير استشعار بالخير والزرع يدل على العمل فمن رأى أنه في أرض تصلح للزرع فإنه يعمل عملاً يرجو به غداً خيراً ومن زرع في غير محل الزرع فإنه يلوط أو يزني فإن رأى الزرع يحصد في غير وقته فإنه يدل على موت في تلك المحلة أو حرب ومن مشى بين الزرع مشى بين صفوف المجاهدين. (ومن رأى) له زرعاً معروفاً فإن ذلك عمله في دينه. (ومن رأى) أنه سعى في مزرعة خضراء فإنه يسعى في أعمال البر والنسك والمزرعة تدل على المرأة لأنها تحرث وتبذر وتحمل وتلد وترضع إلى حين الحصاد واستغناء النبات عن الأرض فسنبلها ولدها أو مالها وربما دلت المزرعة على السوق وسنبلها أرزاقها وأرباحها وفوائدها لكثرة أرباح الزرع وجوائحه وريعه وخسارته وتدل المزرعة على ميدان الحرب وسنبلها جندها وحصادها بالسيف وربما دلت على الدنيا وسنبلها جماعة الناس صغيرهم وكبيرهم وشيخهم وكهلهم وربما دلت المزارع على كل مكان يحرث فيه للآخرة ويعمل فيه الآجر والثواب كالمساجد والرباطات وحلق الذكر وأماكن الصدقات.

زهرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤٤المصدر

هو في المنام لذاذة وخير فمن رأى على رأسه إكليلاً من الزهر فإنه يتزوج وينال لذاذة في دنياه. (ومن رأى) الزهر في غير وقته ناله وهم ومن حمل شيئاً من الزهر وكان من الخادعين فإنه يمسك والمريض يموت والأزهار المختلفة الألوان تدل على الدنيا ونضارتها ومتاعها والزهر بشارة بالحمل للنساء وتفريج الهموم والأنكاد والنور نور ظاهر أو باطن يهتدي به الإنسان لأمر دينه أو دنياه.

زيتونالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤٤المصدر

هو في المنام مال وشجرة الزيتون رجل مبارك نافع لأهله وقيل امرأة شريفة أو ولد رئيس أو ولاية والزيتون الصفراء هم في الدين ومن عصر زيتوناً من شجرة نال بركة وخيراً والزيتون في المنام للعبيد يدل على ضربهم لأن الزيتون يضرب حتى يرمى حمله وقيل الزيتون هم لمن رآه ومن سقى شجرة الزيتون بالزيت فإنه ينكح أمه وكذلك إذا سقى الكرم الخل أو بال تراباً على الأرض وشجرة الزيتون مال ومتاع والزيتون امرأة شريفة فمن أصابه أو ملكه وأكله وزيته فهو بركة وخير وورق الزيتون تمسك بالعروة الوثقى وورق الزيتون يدل على الصلحاء أو خيار الناس وثمرته تدل على الرزق السهل والنعمة الرغد مع السرور التام. (ومن رأى) أنه ينقي زيتوناً أو يعصره فإنه يدل على تعب ومشقة والزيتون يدل في المرضى على قوتهم وكذلك ثمر الزيتون وورقه يدل على ثبات الأعمال وعلى برء المرضى ويدل في سائر الأعمال على إبطائها والزيتون يدل على نور الإيمان والهداية لأهل العصيان والعلم وتلاوة القرآن والجبر للكسير والذهن للصغير والمال للفقير إلا أن يأكله الإنسان في المنام أخضر من غير صلاح فإنه يدل على الهم والنكد والدين يستدينه وربما دل على جهته التي يأتي منها وجالبيه.

سدرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨٧المصدر

هو في المنام امرأة كريمة مستورة وشجرة السدر رجل كريم حسيب فاضل مخضب بحسب السدرة وكرم ثمرها ومن رآها فإنه يرتفع أمره ويصيب ورعاً وعلماً ومن أكل السدر مرض مرضاً شديداً. (ومن رأى) أنه ارتقى شجرة السدر فإنه ينال غماً وشدة.

سفرجلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨٨المصدر

هو في المنام مرض. (ومن رأى) أنه يأكله وكان مريضاً شفي وإن كان ولياً نال مناه بولاية وإن أكله صاحب العافية هدى وإن كان تاجراً ربح. (ومن رأى) أنه يعصر سفرجلاً فإنه يسافر في تجارة وينال ربحاً كثيراً وشجرته رجل صاحب حزم لا ينتفع به لحال الصفرة وقيل السفرجل رديء في المنام وذلك في حال قبضه والسفرجل الأخضر خير من الأصفر والسفرجل يدل على السفر الجليل وربما دل على الشح وحفظ الأسرار لمسكه وقبضه وتدل السفرجلة على المرأة الجميلة الجليلة والسفرجل قد كرهه أكثر المعبرين وقال إنه مرض لكثرة صفرة لونه ولما فيه من القبض وأقوال إنه ينبغي أن يكون دالاً بصفرته على صفرة الذهب وبقبضه على قبضه بوجه من الوجوه وقيل إنه يدل على سفر وقال قوم إنه سفر واقع مع رفق وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وقال بعضهم إن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على كل حال يراه.

سمسمالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨٧المصدر

هو في المنام رزق ومال حلال وكذلك عصارته وطحينه مال في عز وقوة وكذلك سائر الحبوب. (ومن رأى) أنه يزرع سمسماً فإنه ينال ولاية نامية وتجارة زائدة وزهداً وكسباً نامياً وفرحاً ويابسة أقوى من رطبه والمقلو منه شر وتعب وقيل السمسم والخردل للأطباء وحدهم خير ولسائر الناس دليل على المرض الحار. (ومن رأى) سمسماً تضرر لأنه سم مكرر.

سنبل الزرع الأخضرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨٧المصدر

رؤيته في المنام تدل على مال مجموع يتضاعف والسنبل الأخضر القائم على ساق رزق وخصب واليابس جدب وقحط وربما دل السنبل من القمح على الشدة كما تدل كل سنبل على مضاعفة الأجر وقد تدل السنابل على أعوام الدنيا وشهورها وأيامها وقد تدل على أموال الدنيا ومخازنها ومطاميرها والسنابل المجموعة في يد إنسان أو بيدر أو في وعاء مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو علم يتعلمه ومن التقط متفرق السنابل من زرع يعرف صاحبه أصاب مالاً متفرقاً من صاحبه.

شجرةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠٦المصدر

هي في المنام إذا عرفت بحالة في اليقظة ثم رؤيت في المنام تدل على حالتها في اليقظة والأشجار تدل على النساء والرجال المختلفين في الأخلاق ورؤية الأشجار دالة على المشاجرة والأشجار المجهولة دالة على الهموم والأنكاد والجزع خصوصاً إن رآها في المنام ليلاً إلا أن يستظل بها من حر أو يتوقى بها من مطر أو أسد فإنها تدل على الرزق والاستناد إلى ذوي الأقدار وإن كان على بدعة انتهى عنها أو كان كافراً أسلم خصوصاً إن كان فيها ثمر وإن لم يكن فيها ثمر استند لمن ليس فيه راحة ولا علم واعلم أن من الشجر ما هو مخصوص بالمشموم وما هو مخصوص بالمشموم والمطعوم وما هو مخصوص بالمطعوم دون المشموم وما ليس فيه مطعوم ولا مشموم فما كان منه مخصوصاً بالمشموم كشجر الحناء والورد والبان وهو الخلاف فرؤيته دالة على أرباب الصلاح والعلم بغير عمل أو القول بغير فعل وذلك بالنسبة إلى ما يؤكل من الثمار ورؤية ما هو مخصوص بالمشموم أو المطعوم كشجر النارنج والليمون والكباد والأترج فإن زهرها ذكي الرائحة وثمره في غاية النفع فرؤيته تدل على صلاح الظاهر والباطن والعلم والعمل والقول والفعل ورؤية ما هو مخصوص بالمطعوم دون الشم كالنخلة والجوز والجميز وما أشبه ذلك تدل رؤيته في المنام على السادة الذين لا يؤخذ ما عندهم إلا ببذل الجهد والتعب ورؤية ما ليس بمطعوم ولا مشموم كالحور والسرو والأثل والقرظ وما يدبغ به الجلود تدل على الشح والبخل وكل شجرة يسقط عنها ورقها دالة على الفقر والغنى والحفظ والنسيان والأفراح والأحزان وكل شجرة لا يسقط عنها ورقها دالة على طول العمر ودوام الرزق والغنى والثبات على الدين. (ومن رأى) أنه اضطجع على أشجار كثرت أولاده. (ومن رأى) أنه علا شجرة نجا مما يحذره. (ومن رأى) شجرة مجهولة الجوهر في دار فإنه نار تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار وربما كانت مشاجرة بينه وبين رجل والأشجار المعروفة الأعداد رجال يطلبون الحلال من الرزق ومن غرس شجرة فعلقت فإنه يصاهر قوماً ويصيب شرفاً والشجر العظام التي لا ثمر لها مثل الدلب والسرو والأثل رجال صلاب ضخام بعداء الصيت لا مال لهم ولا خير عندهم والشجرة ذات الشوك رجل صعب المرام عسير. (ومن رأى) أنه قطع شجرة ماتت امرأته ويكون في بيعة ينتكث فيها وأن يبست مات مريض هناك أو غائب ولحاء الشجر بكرة الرجل وثمارها جنوده وأن رأى سلطناً قطع شجرة بالفأس فإنه يرسم رسماً على رجال يكون هلاكهم فيها فإن قطعها بالمنجل فإنه يطالبهم بما لا يطيقونه فإن رأى أنه أخذ مالاً من الشجرة فإنه يستفيد مالاً شريفاً من رجال ينسبون إلى نوع الشجر. (ومن رأى) أنه يغرس في بستانه أشجاراً فإنه يولد له أولاد تكون أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار مثل الدلب في طول عمره والخوخ في قصر عمره وإن رأى أشجاراً نابتة وخلالها رياحين ثابتة فإنهم رجال يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم في مصيبة وأوراق الأشجار دراهم صحاح. (ومن رأى) أن الأشجار أحاطت بجبل من الجبال فإنه يكثر نسل ملك تلك البلدة أو يجتمع عليه أتابعه وأتباعهم والشجرة التي تكون في الدار إن كانت قدام البيت تدل على الموالي وإن كانت داخل البيت فالمذكرة تدل على الرجال والمؤنثة على النساء إذا كانت كباراً والصغار تدل على القرابات والأصغر منها مثل الآس تدل على العبيد ولا خير في رؤية الشجرة التي نهى آدم عليه السلام عن أكلها في غير زمانها وتدل الشجرة التي كلم الله تعالى عندها موسى عليه السلام على القرب من الله تعالى والشجرة تدل على النعمة من الله تعالى والشجرة اليابسة هداية ورزق لأنها معدن للوقود وكل شجرة غريبة فإنها دالة على الرجل أو المرأة أو الكسب المشتبه أو العلم القديم والجلوس تحت الشجرة مع الناس دليل على رضوان الله تعالى عن الرائي بإتباعه كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام وإن كان الرائي كافراً أسلم أو عاصياً تاب إلى الله تعالى وربما بايع سلطناً على السمع والطاعة إن كان أهلاً لذلك وإن كان مع قوم يذكرون الله تعالى فتلك شجرة طوبى يكون في ظلها يوم القيامة وشجرة طوبى رؤيتها في المنام دالة لمن استظل بها أو استند إليها على حسن المآب وربما دلت على الانقطاع والتبتل للعبادة والنفع مع الأصحاب أو أرباب الجاه ورؤياه أشجار الجبال والأودية دالة على النوافل في الأعمال والأرزاق من حيث لا يحتسب والشجرة الطيبة مثل النخلة كلمة طيبة والشجرة الخبيثة كلمة خبيثة وهي كالثوم والبصل والحنظل. (ومن رأى) أنه يجني من شجرة غير ثمرها فإنه يأخذ مالاً من غير حل. (ومن رأى) شجرة حملت من غير ثمرها فإنها امرأة تحمل من غير زوجها وإن كانت شجرته فهي امرأته ومن قطع شجرة فإنه يقتل إنساناً وقيل قطع الشجر مرض يصيب القاطع وأهله وإن استعلى شجرة نهى رجلاً وأن نزل عن شجرة فارق رجلاً وإن رأى أنه سقط عن شجرة ومات فإنه يموت في قتال رجل وإن انكسرت يده مات أخوه أو أخته في قتال رجل وإن انكسرت رجلاه ذهب ماله في مخاصمة وإذا كانت الشجرة مما ينسب إلى الدين كشجرة الزيتون فإن رآها شائكة فإن شوكها منعة من الفواحش. (ومن رأى) أن له أشجار نخل كثيرة فإنه يملك رجالاً بقدر ذلك أن كانت النخل في موضع لا يكون فيه النخل فإن كانت في بستان أو أرض فإن جماعة النخل عقدة لمن ملكها فإن رأى أصاب من ثمرها فإنه يصيب من الرجال مالاً أو من العقدة وإن كانت شجرة جوز فإنه رجل أعمى شحيح نكد وعسر وكذلك ثمره وهو مال لا يخرج إلا بكد ونصب وربما دلت الشجرة على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والأموال والمطامير والمخازن وربما دلت على الأديان والمذاهب. (ومن رأى) شجرة سقطت أو قطعت أو حرقت أو كسرتها ريح شديدة فإنه رجل أو امرأة يهلك أو يقتل فإن كانت في داره أو العليل فيها فهو الميت أو مسجون على دم أو مجاهد أو مسافر وإن كانت في الجامع فإنه رجل مشهور أو امرأة تقتل أو يموت موتة مشهودة فإن كانت الشجرة نخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو عالم أو امرأة ملك أو أم رئيس وإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب وعلى نحو هذا تعبير سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها طبعها. (ومن رأى) أنه غرس شجرة أصاب شرفاً واعتقل لنفسه رجلاً بقدر جوهرها وكذلك أن بذر بذراً فعلق ذلك فهو هم يناله وغرس الكرم شرف وقيل إن رأى في الشتاء كرماً حاملاً أو شجرة فإنه يغتر بامرأة أو رجل فيذهب ماله ويظنهما أغنياء وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعقله وشجرة اللوز رجل غريب وشجرة الخلاف رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه وشجرة الرمان رجل صاحب دين ودنيا وشوكها مانع من المعاصي وقطع شجرة الرمان قطع الرحم وكل شجرة عظيمة مجرى اللوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجرة السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل وشجرة الحنظل رجل جبان جزوع لا دين له غني وشجرة الساج ملك أو عالم أو شاعر أو منجم والنخلة رجل عالم عربي أو ولد وقطعها موته وطلع النخل يدل على الولد والنخلة اليابسة رجل منافق وإن قلع النخلة ريح وقع في البلدة وباء وربما كان عذاباً من سلطان وشجرة الموز رجل غني مدبر صاحب دنيا ودين وشجرة العناب رجل صاحب سرور وعز وسلطنة وشجرة التين رجل نفاع لأهله تأوي إليه أعداؤه لأن الحياة تأوي إلى شجرته وشجرة التوت رجل سخي مع الناس ومع أهله قريب من الضعفاء كثير المال والأولاد وشجرة الفستق رجل غني كثير المال خفيف الروح سخي مع أهله صاحب سرور وشجرة المشمش رجل مستقيم لا ينتفع به وقيل هو رجل طلق الوجه وقيل هو رجل منافق وقيل امرأة موسرة ومن جنى منها تزوج وشجرة التفاح رجل ذو همة وشجرة الخوخ رجل غني شجاع يجمع مالاً كثيراً وشجرة الكمثري رجل أعجمي يداري أهله وشجرة الطرفاء رجل منافق نفاع للفقراء ضار للأغنياء وشجرة البرقوق رجل نفاع لجميع الناس وشجرة الجميز رجل نفاع ثابت في الخير شديد البأس كثير المال وشجرة الخرنوب رجل قليل المنفعة قليل الخير وشجرة الليمون رجل نفاع كثير المنفعة وقيل امرأة كثيرة المال مشهورة بالخير والمنفعة في جميع الأحوال.

شعيرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠٥المصدر

هو في المنام رزق طيب عاجل قليل التعب. (ومن رأى) أنه باع الحنطة بالشعير فهو رجل نسي القرآن واشتغل بالشعر. (ومن رأى) أنه يأخذ شعيراً فإنه يرزق ولداً عالماً ولكنه يكون قصير العمر وقيل الشعير مال في صحة البدن وشراء الشعير ممن يبيعه لك عظيم وحصده في أوانه مال يصير إليه ويجب لله تعالى فيه حق ومن زرع شعيراً عمل عملاً فيه لله تعالى رضا ومن مشى فيه أو في شيء من الزرع رزق الجهاد والزرع أعمال العباد فإن زرع شعيراً فإنه يجمع مالاً ينمو من تجارة رابحة أو ولاية على كورة عامرة مع صحة الجسم أو يصيب خيراً من سلطان والشعير الرطب خصب والشعير استشعار بالخير يدل على الصحة والعافية.

شوكالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠٦المصدر

هو في المنام رجل خشن صعب عسر وقيل الشوك دين يلتزمه أو فتنة ومن ناله شوك نالته فتنة أو يشوكه أمر يكرهه بقدر الشوك. (ومن رأى) أنه يجري على الشوك فإنه يماطل بديون يطالب بها والشوك رجال جهال لا دين لهم ولا دنيا وقيل الشوك يدل على أوجاع وذلك بسبب حدته وتدل على تعقد الأشياء بسبب تشبكه ويدل على هم وحزن بسبب صلابته ويدل على عشق وظلم من ناس سوء والشوك يدل على مضار تعرض بسبب النساء.

ضغثالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢٤المصدر

هو في المنام يدل على الكفارة في اليمين وربما دلت الأضغات على جمع المال من وجهه ومن غير وجهه.

طرفاءالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣٢المصدر

في المنام رجل منافق يضر بالأغنياء ويعين الفقراء.

طلع النخلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣٢المصدر

في المنام يدل على الرزق وحمل الزوجة وإن رآه مريض دل على شفائه وربما دل الطلع على موت المريض أو على السجن أو على ادخار البضاعة وخزنها. (ومن رأى) أنه أصاب طلعة أو طلعتين أو أكثر فهو ولد يصيبه فإن أكل من ذلك فإنه يأكل من مال ذلك الولد. (ومن رأى) طلع نخل فإن نجمه مقبل إلى الخير وإن أصاب طلعاً أصفر ولم يأكل منه فإن ذا سلطان يغضب على صاحب الطلع ثم يرضى عنه والطلع مال يصيبه.

عدسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤٨المصدر

هو في المنام مال حلال إذا كان نابتاً وقيل إنه هم ورزق دنيء.

عصارالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤٧المصدر

هو في المنام رجل ذو مال فإن عصر سمسماً فالمال في نمو وزيادة وكذلك الجوز والعصر دليل على الوطن وعصار الخل وهو الشيرج من السمسم رجل يتقرب إلى أهل الورع ويأمر الناس أن يتزهدوا في نعيم الدنيا ويعينهم على الزهد وعصار دهن الجوز رجل صاحب كد وتعب ومال نام وعصار السمسم رئيس ملك وعصار العنب تدل رؤيته على الفساد في الدين والفتن والسرور وعصار الزيت والشيرج تدل رؤيته على تفريج الهموم والأنكاد وعلى العلماء المحققين وتدل رؤيته على الميل إلى الأهواء والبدع وارتكاب المحظورات وتدل رؤيته على الهدى والخروج من الظلمات إلى النور وتدل رؤيته على الأرزاق والفوائد.

عنبالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤٨المصدر

هو في المنام رزق حسن والعنب رزق دائم واسع مدخر وفي وقته غضارة الدنيا وفي غير وقته خير يناله قبل الوقت وربما كان حراماً يعجل له قبل وقته ومن التقط عنقوداً نال مالاً مجموعاً من امرأة والعنقود في رؤيا ألف درهم والعنب الأسود رزق لا يبقى وقيل في وقته هم وفي غير وقته مرض وإذا كان مدلى فإنه يدل على الخوف الشديد ومن التقط العنب الأسود من باب السلطان وكان يعرف عدده فإنه يضرب بسياط على عدد الحبات والعنب الأبيض لا يكون إلا خيراً وشفاء لأن نوحاً عليه السلام أصابه السل فأوحى الله إليه أن كل العنب ففعل وشفي من مرضه والعنب الأسود منفعة قليلة وقيل العنب الأسود هم في قلته وكثرته والتقاط العنب منفعة قليلة. (ومن رأى) أنه التقط عنباً وأخذ عجمه ورمي بالعنب فإنه يخاصم امرأته ويصعب الأمر على نفسه والعنب خير في وقته يدل على منافع تكون من النساء أو بسبب النساء والعنب يدل على الرزق الطيب وعلى الألفة والمحبة وربما دل أكل العنب في النوم على شرب الخمر كما دل شرب الخمر على أكله وربما كان العنب رزقاً من كريم وربما كان العنب عيباً إذا صحفته وأسوده ليل وأبيضه نهار.

العنب الكثيرابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٣٧المصدر

إِذا كَانَ أَبيض فغيث بِالنَّهَارِ، وَإِذا كَانَ أسود فغيث بِاللَّيْلِ، وَإِذا كَانَ مختلطاً دلّ على كَثْرَة الأمطار لَيْلًا وَنَهَارًا. وَمن رأى حصرماً وَأَرَادَ قطفه فَإِنَّهُ يستعجل بِطَلَب الرزق وَلَا يحصل لَهُ لما قَالَه العارفون: من طلب شَيْئا بِغَيْر أَوَانه عُوقِبَ بحرمانه وَرُبمَا دلّ على الحصرم على الْمَرَض والهم وَقيل الحصرم وَمن رأى عجم الْعِنَب فَإِنَّهُ يؤول بِمَال مَكْرُوه فليعتبر الرَّائِي فِي ذَلِك بِمَا يرَاهُ وَمَا يقصه من رُؤْيَاهُ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْعِنَب الْأَبْيَض رزق وَاسع مدخور لمن أكله إِذا رَآهُ فِي حِينه وَإِذا رَآهُ فِي غير حِينه يعجل إِلَيْهِ خبر قبل الْوَقْت الَّذِي يؤمله وَقيل إِصَابَة مَال حرَام وَالْعِنَب الْأسود رزق لَائِق لمن أكله. وَمن رأى عنبا أسود مدلى من كرومه فِي غير وقته يؤول بالبرد الشَّديد وَالْخَوْف وَرُبمَا كَانَ مَالا يَنَالهُ الرَّائِي. وَمن رأى أَنه يلتقط حبات الْعِنَب الْأسود على بَاب الْملك يخَاف عَلَيْهِ الضَّرْب بالسياط وَقيل) ان الْعِنَب الْأسود لَا يكره فِي الْمَنَام كَمَا لَا يكره الْأَبْيَض وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى سَمَّاهُ رزقا فِي قصَّة مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام لقَوْله تَعَالَى كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب وجد عِنْدهَا رزقا قَالَ يَا مَرْيَم الْآيَة فَهُوَ فِي وقته مَحْمُود وَقيل ان الْعِنَب الْأسود يدل على الْمَنْفَعَة الْخفية. وَمن رأى أَنه الْتقط عنقودا الْعِنَب نَالَ مَالا مجموعا من امْرَأَة والتقاط الْعِنَب مِيرَاث مَال من امْرَأَته وَأما العنقود الْوَاحِد ألف دِرْهَم. وَمن رأى أَنه يعصر عنبا أَو تَمرا رزق رزقا لقَوْله تَعَالَى وَمن ثَمَرَات النخيل وَالْأَعْنَاب تَتَّخِذُونَ وَمن رأى أَنه اشْترى عنبا أَو عصيرا فَإِنَّهُ ينَال خيرا حسنا وَالزَّبِيب على أَي لون كَانَ خيرا وَمَنْفَعَة لمن أكله وَرُبمَا كَانَ الْعِنَب الحامض مَالا حَرَامًا أَو مَرضا. وَأما التِّين فَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا التِّين تؤول على أوجه ان كَانَ أصفر فَهُوَ مرض وَالْأسود هم وندامة والأخضر دين فِي عُنُقه وَرُبمَا كَانَ للرائي إِذا كَانَ فِي وقته لَيْسَ بمضر إِذا كَانَ حلوا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يَأْكُل التِّين مُطلقًا فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة النَّسْل وَرُبمَا كَانَ التِّين رزقا وَأكل الْقَلِيل مِنْهُ رزق بِلَا غش وَأكْثر المعبرين أَجمعُوا على ان التِّين مَحْمُود لِأَن الله تَعَالَى عظمه حَيْثُ أقسم بِهِ قَالَ عز وَجل والتين وَالزَّيْتُون وَكَرِهَهُ بعض المعبرين وَذكر أَنه يدل على الْهم والحزن لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة آدم وحواء عَلَيْهِمَا السَّلَام وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة هِيَ شَجَرَة التِّين على قَول بعض الْمُفَسّرين وَقيل كل تينة يَأْخُذهَا صَاحب الرُّؤْيَا ويأكلها تدل على ألف دِرْهَم من مَال إِلَى عشرَة آلَاف دِرْهَم وَقيل اثْنَيْنِ يدل على مَال غير منقوش وَذَلِكَ غير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير. وَمن رأى أَنه أكل التِّين يدل على الندامة وَرُبمَا كَانَ يَمِينا يحلفها الرَّائِي واثنين يدل على الْيَابِس الْمُسَمّى قطينا مَال حَلَال ينْتَفع بِهِ وأبيضه أجمل وَأحسن. وَقَالَ آخَرُونَ غير ذَلِك. وَأما الزَّيْتُون فيؤول على أوجه جَاءَ رجل إِلَى ابْن سِيرِين وَقَالَ لَهُ رَأَيْت كأنني ضَعِيف وَرَأَيْت اللَّيْلَة قَائِلا يَقُول كل من لَا وَلَا فَقَالَ لَهُ كل زيتونا وَرُبمَا كَانَ ذَلِك على شَجَره أَو ورقه وَأخذ ذَلِك من قَوْله تَعَالَى لَا شرقية وَلَا غربية وَأما الزيتونة الصَّفْرَاء فهم وحزن والخضراء مَال وضياع والسوداء لَيْسَ بمحمودة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل زيتونا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ لأهل الصّلاح وبالهم لأهل الْفساد وَإِذا كَانَ مكسورا أَو مكلسا فَإِن فِيهِ خلافًا فَمنهمْ من قَالَ انه جيد لما فِيهِ من الزَّيْت وَمِنْهُم من قَالَ لَيْسَ بجيد لما) فِيهِ من الْفَسْخ والتكليس وَرُبمَا كَانَ الزَّيْتُون يَمِينا يحلفها الْآكِل لما ورد فِي ذَلِك كَمَا تقدم فِي التِّين وَقيل رُؤْيَاهُ إِذا كَانَ مجموعا مدخرا يدل على الْعِبَادَة لِأَنَّهُ يكون بالمعابد. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل زيتونا مملحا بالخبز فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة قَليلَة وَأما التفاح فَهُوَ على أوجه. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى تفاحا أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على ولد وَإِن كَانَ أَحْمَر فمنفعة من جِهَة الْملك وَإِن كَانَ أَبيض فمنفعة من جِهَة تِجَارَة وَإِن كَانَ أصفر أَو حامضا فسقم وَضعف قُوَّة. وَمن رأى أَنه قسم تفاحة نِصْفَيْنِ فَإِنَّهُ يدل على فرقة شَرِيكَيْنِ. وَمن رأى أَنه قطف تفاحة حَمْرَاء من شَجَرَة وأكلها فَإِنَّهُ يرْزق بِنْتا. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى لَهُ تفاح حامض فَإِنَّهُ يدل على عداوته وَإِن كَانَ حلوا يدل وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا التفاح خير من غَائِب أَو حَاضر ان كَانَ حلوا فَيدل على طيب وَإِن كَانَ حامضا فضده. وَقَالَ دانيال رُؤْيا التفاح تدل على همة الرَّائِي فِي شغله وصناعته فَإِن كَانَ الرَّائِي ملكا فَحكمه يدل على مَمْلَكَته وَإِن كَانَ تَاجِرًا دلّ على تِجَارَته وَإِن كَانَ فلاحا دلّ على زراعته وَإِن كَانَ بزارا فَيدل على نفاق سلْعَته وعَلى هَذَا الْقيَاس جَمِيع الصَّنَائِع. وَمن رأى أَنه كَانَ لَهُ تفاح وَأكل مِنْهُ فَيدل على همته فِي الأشغال بِقدر مَا أكل وَيدل أَيْضا على حُصُول مُرَاده وَقيل التفاح يؤول على ثَمَانِيَة أوجه ولد وَمَنْفَعَة وسقم وَجَارِيَة وَمَال وحكومة وهمة الرَّائِي وَخبر غَائِب وحاضر وَقيل من رأى أَنه ملك تفاحا أَو احتوى عَلَيْهِ أَو أكل مِنْهُ وَكَانَ يهم بِأَمْر فَإِنَّهُ ينَال من ذَلِك بِقدر اصابته. وَمن رأى أَنه أصَاب تفاحة وَاحِدَة من أَي لون كَانَ فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد يُشبههُ وَرُبمَا كَانَت اصابة التفاح اصابة مَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ عدد التفاح يؤول بِعَدَد السنين لمن أَرَادَ الْولَايَة لِأَن هِشَام بن عبد الْملك رأى قبل أَن يسْتَخْلف كَأَنَّهُ أصَاب تسع عشرَة تفاحة وَنصف تفاحة فَقص رُؤْيَاهُ فعبرت بنيل الْولَايَة تسع عشرَة سنة وَنصفا فَكَانَ الْأَمر كَمَا عبر وَرُبمَا تؤول رُؤْيا التفاح بنيل مَا أمله الْإِنْسَان من زراعة أَو تِجَارَة وَقيل ان التفاح الحلو مَال حَلَال والحامض مَال حرَام والمعدود دَرَاهِم مَعْدُودَة وَاخْتلف فِي ذَلِك فَمنهمْ من قَالَ التفاحة تعبر بالدرهم أَو بِعشْرَة دَرَاهِم أَو بِمِائَة إِلَى ألف) وَمِنْهُم من قَالَ إِذا ادخر كَانَ مَالا يؤول إِلَى التّلف وَإِذا أكل كَانَ مَالا يؤول إِلَى الْمَنْفَعَة. وَمن رأى أَنه يقطف تفاحا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من رجل شرِيف مَعَ ثَنَاء حسن. وَمن رأى أَنه يقطف تفاحا من غير شَجَرَة فَإِنَّهُ يعْهَد مَعَ أحد عهدا لَيْسَ يُوفي بِهِ الْمَعْهُود. وَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ تفاحا فَإِنَّهُ يؤول بارسال قَاصد إِلَيْهِ فِيهِ بِعَيْنِه وَأما الكمثرى فَهِيَ على أوجه. فَمن رأى أَنه يَأْكُل كمثرى فِي وَقتهَا ولونها أَخْضَر أَو أَحْمَر وطعمها حُلْو فَإِنَّهُ مَال حَلَال وَإِن كَانَ أصفر فسقم وَمرض وَإِن كَانَ حامضا أَو طعمه كريها فَحزن وغم. وَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ ويعسر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على أكل شَيْء من الشُّبْهَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الكمثرى تؤول على خَمْسَة أوجه مَال حَلَال وغنى وَامْرَأَة وَحُصُول مُرَاد وَمَنْفَعَة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل كمثرة عسليا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من تَاجر وَرُبمَا تؤول الكمثرى فِي الصَّيف بِالْمَالِ من أَي نوع كَانَ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الكمثرى مَال على كل حَال لِأَن اسْم نصفه ثَمَر وَرُبمَا كَانَ رُؤْيا الكمثرى للْمَرْأَة حملا بِولد خُصُوصا ان ملكته وَأما الْعنَّاب فَهُوَ على أوجه. فَمن رأى أَنه يَأْكُل عنابا فَإِنَّهُ اصابة مَال ونعمة بِقدر مَا أكل مِنْهُ ورؤياه تدل على مَال مَحْمُود. وَمن رأى أَنه أعْطى أحدا عنابا فَإِنَّهُ يدل على ايصال ذَلِك الرجل خيرا وَمَنْفَعَة بِقدر مَا أعطَاهُ. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يقتطف عنابا من شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول النِّعْمَة بتعب بِقدر مَا اقتطف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْعنَّاب يدل على نيل الْولَايَة وَالصِّحَّة وَالْمَنْفَعَة وَأما الاجاص فَإِنَّهُ فِي وقته سَوَاء كَانَ أَحْمَر أَو أسود وَكَانَ حلوا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال والأصفر مِنْهُ مرض وحزن وخصومة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يَأْكُل اجاصا فَإِن كَانَ ضَعِيفا فَهُوَ شِفَاء لَهُ وَإِن لم يكن فَهُوَ ابقاء الصِّحَّة وَأما الاترنج فَهُوَ على أوجه. قَالَ دانيال أما الاترنج فَلَا تضر صفرته لِأَن رَائِحَته وطعمه طيب ورؤيته نزهة وَهُوَ من ثمار) الْجنَّة ورؤياه على كل حَال مَحْمُود. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أترنجة أَو أَكثر من ذَلِك إِلَى ثَلَاثَة فَيدل على الْأَوْلَاد وَإِن كَانَ أَكثر من ذَلِك فنعمة وَمَال حَلَال وأخضره أحسن من أصفره. وَقَالَ الْكرْمَانِي الأترنج رجل غَنِي صَاحب جمال وأفعال مرضية قريب من النَّاس وَالنَّاس يثنون عَلَيْهِ. وَمن رأى شَيْئا من ذَلِك بجانبه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا ذَا جمال. وَمن رأى أَنه أكل الأترنج فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال وَلَده أَو مَال غَيره. وَمن رأى أَنه لف الأترنج بِخرقَة وخبأه فَإِنَّهُ يدل على موت وَلَده. وَمن رأى أَنه اشْترى اترنجا فَأدْخلهُ فِي كمه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا من جَارِيَة وَإِن كَانَ كريه الرَّائِحَة فَيدل على ولد سيء الْخلق وَإِن وَقع الاترنج من كمه فَإِنَّهُ يسْقط لَهُ ولد وَقيل الاترنج امْرَأَة جميلَة أَو جَارِيَة ذَات دين وَرُبمَا يؤول الاترنج بِالدّينِ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يكسر الاترنجة فَإِنَّهُ يثني عَلَيْهِ ثَنَاء حسن لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: مثل الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الاترنجة رِيحهَا طيب وطعمها طيب وَقيل يدل على النِّفَاق لمن لَيْسَ لَهُ دين وَلَا تقوى لِأَن ظَاهرهَا خلاف بَاطِنهَا وَأنْشد فِي هَذَا الْمَعْنى: (أهْدى لَهُ اخوانه أترنجة ... فَبكى واشفق من عنَاق آخر) أما النارنج فتأويله كتأويل الاترنج وَرُبمَا كَانَ سقما أَو مَالا لحموضته وَقد كرهه بَعضهم لما فِيهِ من ذكر النَّار وانشدوا فِي الْمَعْنى: (إِن فاتنا الْورْد زَمَانا فقد ... عوضنا الْبُسْتَان نارنجا) وَقيل ان النارنج والاترنج والكباد جَمِيعًا محمودة وَالْأكل مِنْهَا إِذا كَانَ حلوا يدل على مَال مَجْمُوع وَإِذا كَانَت حامضة فَهِيَ على وَجْهَيْن مرض أَو حزن من جِهَة ولد وَرُبمَا كَانَ الْأَخْضَر مِنْهَا يدل على خصب السّنة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا النارنج تؤول على أَرْبَعَة أوجه صديق وَولد ومنازعة وَمَنْفَعَة من رجل غَرِيب وَرُبمَا دلّ الرَّمْي بالاترنجة على الْمُصَاهَرَة. وَأما الخوخ فَقَالَ ابْن سِيرِين الخوخ إِذا كَانَ أصفر وَكَانَ فِي غير أَوَانه فَإِنَّهُ مرض وسقم وَإِن كَانَ فِي وقته يكون ايسر.) وَمن رأى أَنه يَأْكُل خوخا أَخْضَر أَو أَبيض فِي أَوَانه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير بِقدر مَا أكل. وَمن رأى أَنه يقتطف خوخا من شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من تَاجر. وَقَالَ الْكرْمَانِي الخوخ إِذا كَانَ حلوا فِي أَوَانه تِجَارَة أَو مَال أَو مَنْفَعَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الخوخ يؤول على أَرْبَعَة أوجه جَارِيَة وَغُلَام وَمَال وَمَنْفَعَة من جِهَة رجل غَرِيب وَمن رأى أَنه كسر خوخا وَأكله وَكَانَ مرا فَإِنَّهُ يدل على الْهم وَالْغَم وَإِذا كَانَ حلوا فحصول مَنْفَعَة من رجل دنيء بِقدر مَا أكل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه اقتطف خوخا من شَجَرَة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من رجل ممراض والخوخ الحامض والحلو نيل مَطْلُوب وَهُوَ وَالدَّار فِي معنى وَاحِد. وَأما المشمش فَمن رأى أَنه اصاب مِنْهُ شَيْئا أَو أكله فِي وقته وَكَانَ حلوا فَإِنَّهُ يُصِيب بِعَدَد كل وَاحِدَة دِينَارا وَإِن كَانَ حامضا فَحزن وخصومة وَرُبمَا يؤول بالجارية أَو بِمَال ذِي مَنْفَعَة وَإِن كَانَ فِي غير أَوَانه فسقم وَمرض وعجمة وَإِن كَانَ حلوا أَصَابَهُ مَال من دنيء الأَصْل وَإِن كَانَ مرا فَحزن. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه أكل مشمشا أَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول بِالصَّدَقَةِ وَإِن كَانَ مَرِيضا يبرأ. وَمن رأى أَنه يَأْكُل مشمشا أصفر فَإِنَّهُ يؤول بِأَن صَاحب الرُّؤْيَا ينْفق مَالا فِي مرض. وَمن رأى أَنه يَأْكُل مشمشا من شَجَرَة فَإِنَّهُ يصاحب رجلا فَاسد الدّين كثير الدَّنَانِير يَأْكُل من مَاله. وَمن رأى أَن ملكا يلتقط مشمشا من شجر التفاح فَإِنَّهُ يجمع من رَعيته مَالا غير مَحْمُود. وَأما السفرجل فتأويله على وُجُوه سفر بعيد بتعب وحزن وَرُبمَا دلّ على شرف وَخير وَمَنْفَعَة وثناء حسن وَقيل ولد وَرُبمَا كَانَ مَرضا وَرُبمَا يسْتَدلّ بِهِ على السّفر لِأَن آدم عَلَيْهِ السَّلَام أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بسفرجل وَكَانَ فِي الْجنَّة فَحصل مَا حصل وَرُبمَا يسْتَدلّ بِهِ على شرف وَخير لِأَنَّهُ إِذا جلب من أرضه إِلَى غَيرهَا يكون عَزِيز الْوُجُود إِلَّا عِنْد الْأَشْرَاف والأكابر وَرُبمَا يسْتَدلّ بِهِ على الْوَلَد لِأَن آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين هَبَط إِلَى الأَرْض أكل من ذَلِك السفرجل فَحصل مِنْهُ المنى وَكَانَ سَبَب التناسل والتوالد وَرُبمَا يسْتَدلّ بِهِ على السقم فَإِن لَونه أصفر. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا السفرجل تؤول بِالْمرضِ خُصُوصا إِن كَانَ فِي غير أَوَانه فَكلما كَانَ لَونه) أصفر فمرضه أصعب وَإِن كَانَ أَخْضَر يكون مَرضه أسهل. وَمن رأى أَنه اتحف بسفرجل فَإِن كَانَ مَرِيضا يَمُوت وَإِن كَانَ معافى لَا بُد لَهُ من السّفر وَيكون جَلِيلًا فِي سَفَره لاشتقاق الِاسْم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى السفرجل فِي وقته ولونه أصفر فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا السفرجل تدل على قبض الخاطر لما فِيهِ من الْقَبْض وَرُبمَا تطير بِشَيْء لما أنْشدهُ فِي الْمَعْنى: (أهْدى إِلَيْهِ سفرجلا فتطيرا ... مِنْهُ فظل نَهَاره متفكرا) وَقيل رُؤْيا السفرجل فِي الْجُمْلَة على أَي وَجه كَانَ محمودة لِأَن تَفْسِير اسْمه بِالْفَارِسِيَّةِ بر وَمَعْنَاهُ مَحْمُود ورؤيا السفرجل للتاجر ربح وللوالي زِيَادَة ولَايَته وَأما الْغيرَة فَإِن أكلهَا يدل على اصابة مَال وَمَنْفَعَة من قبل الْأَعَاجِم وَأما النبق فَهُوَ على أَي وَجه كَانَ مَال حَاضر وَلَيْسَ لَهُ شَيْء من الثِّمَار يعد لَهُ خُصُوصا إِذا كَانَ زكيا طيب الطّعْم. وَقَالَ سعيد الْوَاعِظ النبق رزق من قبل الْعرَاق وَهُوَ مَال غير نَاقص ورطبه أقوى من يابسه وَلَيْسَ يضر صفرَة لَونه لشرف شَجَره. وَمن رأى أَنه اتخذ نبقا حسن دينه وَقَوي أمره وَأما النبقة الْوَاحِدَة فتدل على الْبَقَاء مُدَّة طَوِيلَة لاشتقاق الِاسْم. وَأما اللوز فَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا اللوز مَال ونعمة وَإِذا كَانَ فِي قشره فَمَال بِمَشَقَّة وَإِذا كَانَ قلبا فحصول مَال بسهولة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن لَهُ لوزا كثيرا فِي قشره فَإِنَّهُ يدل على خُصُومَة مَعَ أحد. وَقَالَ ابْن سِيرِين اللوز يدل على النِّعْمَة والرزق وخصومة ومشقة وَرُبمَا كَانَ يدل على الْعلم إِذا كَانَ قلبا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا اللوز تدل على وَجْهَيْن مَال مخبأ وشفاء وراحة وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا اللوز تدل على مَال من قبل غَرِيب فالحلو مِنْهُ حَلَال والمر مِنْهُ حرَام وَرُبمَا كَانَ مرا. وَمن رأى أَنه ينثر عَلَيْهِ قشر اللوز فَإِنَّهُ ينَال كسْوَة. وَأما البندق فَقَالَ ابْن سِيرِين قلب البندق مَال وَمَنْفَعَة.) وَمن رأى أَن لَهُ بندقا فِي حمل فَإِنَّهُ يؤول بالحكومة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى قلب بندق معفنا أَو مرا فَإِنَّهُ يدل على سَماع شتم من رجل بخيل. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل قلب البندق وَهُوَ حُلْو طيب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حَلَال بِقدر مَا أكل فَإِن كَانَ مرا فَإِنَّهُ مَال حرَام. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يَأْكُل بندقا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من رجل مُوسر وَأما الفستق فَقَالَ ابْن سِيرِين قلب الفستق يدل على المَال وَالنعْمَة. وَمن رأى أَنه أَخذ قلب الفستق أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَأَكله فَإِنَّهُ يدل على حُصُول النِّعْمَة وَالْمَال بِقدر مَا أكل. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه وجد فستقا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة من رجل بخيل وَإِن كَانَ مرا أَو زنخا يحصل لَهُ جفَاء من رجل بخيل. وَقَالَ جَار المغربي من رأى أَن أحدا أعْطى لَهُ فستقا وَأكله فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال بِقدر مَا أكل فَإِن كَانَ مرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من ذَلِك الرجل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الفستق مَال هنىء وَكَسبه تَحْصِيل مَال وَهُوَ مَحْمُود من حَيْثُ الْجُمْلَة وَأما الْجَوْز فَمَال لَا يحصل إِلَّا بالتعب وقلب الْجَوْز مَال يحصل بالسهولة. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ جوزا وَهُوَ يخشخش بِهِ فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة وَإِن كَانَ قلب الْجَوْز معفنا فَمَال حرَام. وَمن رأى أَن لَهُ جوزا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه الْتقط جوزا من بُسْتَان فَإِنَّهُ ينَال مَالا من جِهَة امْرَأَة وقشر الْجَوْز مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ لَيْسَ بمحمود وَمِنْهُم من قَالَ غير ذَلِك وَرُبمَا كَانَ اعْتِبَار رجل بخيل وَأما الْجَوْز الْهِنْدِيّ وَهُوَ النارجيل فقد اخْتلفُوا فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ مَال من جِهَة منجم وَرُبمَا كن الرَّائِي مُتبعا لمنجم فِي كَلَامه وَإِن أكله فَإِنَّهُ يصدق كَلَام منجم. وَرُبمَا دلّ رُؤْيا الْجَوْز الْهِنْدِيّ على رجل مجسم أَو جَارِيَة هندية. وَأما جوز الطّيب فَمن رأى أَنه أكل جوز الطّيب فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه وَتَحْصِيل علم الشَّرْع وَإِن لم يَأْكُل مِنْهُ وَلم يُعْط لأحد مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ لَا ينْتَفع من علمه هُوَ وَلَا غَيره. وَأما الليمون فَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى الليمون سَوَاء كَانَ فِي وقته أَو فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على) الْمَرَض لصفرة لَونه وَإِن كَانَ أَخْضَر يدل على الْحزن وَإِن لم يَأْكُل مِنْهُ يكون أسهل مِمَّا ذكر. وَأما الرُّمَّان فَهُوَ على أوجه قَالَ دانيال الرُّمَّان فِي الأَصْل مَال وَلَكِن على قدر همة الرَّائِي خُصُوصا إِذا كَانَ فِي وقته فَإِن كَانَ فِي غير وقته فَغير مَحْمُود. وَقَالَ ابْن سِيرِين الرُّمَّان الحلو يؤول بِامْرَأَة ذَات مَال وَرُبمَا كَانَت الرمانة الحلوة ألف دِرْهَم والحامضة حزنا. وَقَالَ جَابر المغربي الرُّمَّان الحلو إِذا أكله انسان فِي وقته حُصُول ألف دِينَار وَأَقل مَا يكون خمسين دِينَارا. وَإِن رأى أَنه أكل رمانا فِي أَيَّام الشتَاء أَو قلع شَيْئا مِنْهُ وَأكله فَإِنَّهُ يؤول بِالضَّرْبِ وَبِالْجُمْلَةِ الرُّمَّان الحامض سَوَاء كَانَ فِي وقته أَو فِي غير وقته فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود. وَأما اللفاف فَإِن الْأَمر فِيهِ متوسط وَعدد الرُّمَّان إِذا التقطه لَيْسَ بمحمود سَوَاء كَانَ فِي وقته أَو فِي غير وقته. وَمن رأى أَنه أكل رمانا حلوا بقشرة أَو بِمَاء فِيهِ ينْتَفع من مَاله. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الرُّمَّان يؤول على ثَلَاثَة أوجه مَال مَجْمُوع وَامْرَأَة صَالِحَة ومدينة معمورة. وَقيل إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الرمانة الْوَاحِدَة للْملك تؤول بِمَدِينَة وَاحِدَة وللرئيس بقرية وَاحِدَة وللتاجر بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وللسوقي ألف دِرْهَم وللفقراء من دِرْهَم إِلَى عشرَة وَأما الرمانة فكورة عامرة أَو عقد على امْرَأَة لمن ملكهَا وَرُبمَا كَانَت ملا مجموعا وَولدا يُصِيبهُ أَو خيرا من قبل ولد أَو امْرَأَة. وَمن رأى أَنه فك رمانة أَو أكل مِنْهَا فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَإِن كَانَ يخْدم ملكا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ بِمَال وَإِن كن من أهل النميمة ضربه وَنكل بِهِ. وَقيل من رأى أَنه فتح رمانة فَإِنَّهُ يدْخل بَلَدا لم يكن دخله قطّ فَيعْتَبر الرَّائِي إِن كَانَت حامضة فَيحصل من دُخُوله ذَلِك الْبَلَد نكد وحزن. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الرمانة تدل على الزِّينَة للْمَرْأَة وللرجل على الْوَلَد وَلمن يَقْتَضِي منصبا على الْولَايَة وللمتولي على نُفُوذ الْأَمر وللتاجر على مَال مَجْمُوع وللدهقان على قَرْيَة نافعة. وَقيل من رأى أَنه أصَاب رمانة فَإِن كَانَ حبها أَحْمَر وَهِي مستوية حلوة فألف دِينَار حَلَال وَإِن كَانَت حامضة يكون المَال حَرَامًا وَإِن كَانَ حبها حلواً أَبيض أصَاب ألف دِرْهَم وَقيل من أكل) الرُّمَّان الحلو أصَاب مَالا وَهُوَ صَحِيح الْجِسْم وَإِن كَانَ حامضا أصَاب مَالا وَهُوَ مَرِيض. وَمن رأى أَنه بَاعَ رمانا فَإِنَّهُ رجل يخْتَار الدُّنْيَا على الْآخِرَة وعصر مَاء الرُّمَّان وشربه وَنَفَقَة الرجل على أَهله وَنَفسه وَأهل بَيته وَحب الرُّمَّان الَّذِي يطْبخ رزق على كل حَال وَأما القسطل فَإِنَّهُ يحصل من رجل بخيل وَرُبمَا كَانَ لمن أكله حُصُول مَال بتعب ومشقة. وَقيل رُؤْيا القسطل تؤول على وَجْهَيْن مَال من بِلَاد الفرنج أَو بِلَاد الرّوم. وَأما البلوط فَإِنَّهُ أَمر يكره فَمن رأى أَنه يَأْكُل بلوطا فَإِنَّهُ يصاب بِأَمْر مَكْرُوه وَرُبمَا دلّت رُؤْيا أكل البلوط على الْحزن والوقوع فِي بلية. وَأما الصنوبر فَإِنَّهُ مَال على كل حَال يحصل من قبل كريم جواد لمن أكله أَو جمعه. وَأما الْمقل فَإِنَّهُ مَال بخس لَا ينْتَفع صَاحبه بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ تشبه. وَأما الموز فيؤول للغني بِالْمَالِ وللصالح بِالدّينِ. وَقيل من رأى أَنه يَأْكُل موزا فِي وقته فَإِنَّهُ يُزَوّج بِامْرَأَة حَسَنَة غَرِيبَة وَيحصل لَهُ مِنْهَا خير وَمَنْفَعَة وَأما الخرنوب فَإِنَّهُ مَال بِمَشَقَّة وَمن رأى أَنه يقتطف خرنوبا فَإِنَّهُ يحصل مَالا من كَسبه. وَمن رأى أَنه يَأْكُل خرنوبا وَهُوَ مَرِيض فَلَا خير فِيهِ لِأَنَّهُ خراب جِسْمه وَطول مَرضه وَرُبمَا يخَاف عَلَيْهِ الْمَوْت. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَأْكُل خرنوبا مَعَ شَيْء آخر فَلَا بَأْس بِهِ وكل ثَمَرَة صفراء فَهِيَ مَرِيض إِلَّا الموز والاترنج وكل ثَمَرَة خضراء أَو حَمْرَاء أَو سَوْدَاء أَو بَيْضَاء فَهِيَ رزق وَأما التوت الْأَبْيَض فَمن أكله فِي وقته فَهُوَ مَال من كَسبه وَفِي غير وقته هَذَا إِذا كَانَ مائلا إِلَى الصُّفْرَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا التوت أَو أكله إِذا كَانَ حلوا سَوَاء كَانَ فِي وقته أَو فِي غير وقته على حُصُول رزق وَإِذا كَانَ حامضا فَهُوَ حزن. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَأْكُل توتا أَبيض حلوا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ من رجل جواد خير وَمَنْفَعَة وَأما التوت الْأسود فَهُوَ غم خُصُوصا لمن أكله. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق التوت الْأسود مَال وَمَنْفَعَة من كَسبه ومنازعة بَينه وَبَين زَوجته وَقيل رُؤْيا التوتة الْوَاحِدَة فرَاغ من أَمر يكون فِيهِ الرَّائِي سَوَاء كَانَ خيرا أَو شرا لما هُوَ سَائِر بَين النَّاس أَرْبَاب الحكايات فِي بعض أَقْوَالهم توتة توتة فرغت الحدوتة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل صمغا من صمغ الشّجر فَإِنَّهُ يَأْكُل فضل مَال رجل على قدر الصمغ فِي) الِاجْتِمَاع. وَقَالَ دانيال كل فَاكِهَة ترى فِي وَقتهَا ويؤكل مِنْهَا فَإِنَّهُ دَلِيل على حُصُول مَال وَمَنْفَعَة إِلَّا مَا يرى مِمَّا يُوَافق مزاجه. وَمن رأى فَاكِهَة فِي غير أوانها أَو أكل مِنْهَا فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان مَاله وَإِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَا مَا يحمد لَا يضرّهُ ذَلِك. وَمن رأى ثمارا رطبَة فَإِنَّهَا تؤول بِالدّينِ وَزِيَادَة المَال وَقيل رُؤْيا الثِّمَار الصغار تؤول بالأسقام إِلَّا السفرجل والنبق والاترنج والبسر والموز والنارنج الحلو وَالثِّمَار الحامضة أَو مَا لم ينْتَه أَو يكون طعمه كريها فيؤول على وَجْهَيْن مَال حرَام وسقم وَمرض وَرُبمَا كَانَ غما وخصومة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل ثمار الصَّيف والشتاء فَإِنَّهُ يدل على السقم. وَمن رأى أَنه يَبِيع الثِّمَار الحلوة فَإِنَّهُ يدل على خير وَمَنْفَعَة وَحب أَوْلَاده واقاربه ويشتغل بِخِدْمَة الأكابر وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.

فاكهةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٦٧المصدر

هي في المنام زواج لقوله تعالى: {فاكهون هم وأزواجهم} . وقيل الفواكه الرطبة رزق لا بقاء له لأنها تفسد سريعاً واليابسة رزق كثير باق وقيل أن الفواكه للفقراء غنى وللأغنياء زيادة مال. (ومن رأى) أن فاكهة تنثر عليه فإنه يشتهر بالصلاح والخير.

فتىالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٧١المصدر

هو في المنام رؤيته تدل على الحظ والقبول والانتصار على الأعداء قياساً على قصة إبراهيم عليه السلام فإنه كسر الأصنام ونكل بها وقطعهم في جدالهم فقال تعالى: {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} . وربما دلت رؤيته على العداوة لأهل البغي والانتصار عليهم وربما دلت رؤية الفتى الأمرد المليح على الأمر المليح وربما دلت رؤيته على قضاء الحوائج لأنه ورد في الأثر: استعينوا على قضاء حوائجكم بالوجوه الصباح. (ومن رأى) من المرد أن زرعاً حسناً نبت له عذار مليح وإن رأى نباتاً في أرض مستوحشة استوحشه الناس في نبات لحيته وربما دل على الوجه المليح على البدر. (ومن رأى) أمرد في المنام يعبث به وقع في مكيدة أو محذور. (ومن رأى) أنه يعبث بالأمرد أو يراوده خيف عليه في نفسه من أمر قبيح وإن سمى في المنام حدثاً فربما دل على وقوع أحد الحدثين الأصغر والأكبر في الطهارة والصلاة أو حدوث أمر بخير أو شر على قدر جماله وقبحه.

فستقالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٦٦المصدر

هو في المنام شجرته رجل كريم والفستق مال هنيء فمن رأى أنه أكل فستقاً فإنه يأكل مالاً هنيئاً والفستق الأخضر تعب ونكد واليابس شر وخصومة والمالح رزق هنيء من البحر والبر وربما دل على قرب ميلاد الحامل.

فولالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٦٧المصدر

تقدم ذكره في حرف الباء في الباقلا.

قثاءالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٨٦المصدر

هو في المنام رزق دنيء لا بقاء له والقثاء يدل على حبل صاحب الرؤيا إن أخذ منه شيئاً وأدخله منزله فإنه يدل على حبل امرأته والقثاء والفقوس أرزاق هنيئة.

قشر الجوز واللوز وغيرهالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٩٠المصدر

هو في المنام كسوة لمن رآه وقيل القشرة تؤول بسقط الحامل لأن القشرة تخلت عن الذي في داخلها كالمرأة تتخلى عن جنينها والقشر رياء وإطراء ونفاق.

قصبالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٨٥المصدر

هو في المنام أراذل الناس وكلام سوء. (ومن رأى) بأن بيده قصبة وهو متكئ عليها فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر والقصب إنسان مقتصد لا دين له ولا وفاء والقصب الفارسي تدل رؤيته على التشبيه والمحاكمات والرياء في الأعمال وربما دل على المال الخسيس وتحصيله بالشرور والنكد أو متاع أو تحفة من فارس والقصب الفارسي وما يعمل منه المكعبات كالقباب والحائل من الاسطراق وما يعرش عليه من الكرم وغيره تدل رؤيته على زوال الهم والنكد ورغد العيش وربما دل ذلك على ظهور الإسراف والانعكاف على غير الأحرار وعلى قول الزور والرؤيا في العمل فإن صار القصب قضبان فضة أو ذهب أو زمرد كان دليلاً على الأعمال الصالحة الموجبة للجنة والحلول في قصورها والجلوس تحت قبابها مع ما يناله في الدنيا من المال الحلال والأزواج الطاهرات والأولاد والقصب قوم منافقون وإن سمعت له صوتاً فهو خصومة وقصب السكر يدل على الرزق المتعب المشقي وبما دل على الغوغاء في السوق أو الأماكن التي يرى فيها وربما دل على الشرف في النسب الطيب أو العلم الجليل كالتوحيد الذي هو أصل كل خير أو النساء المتسترات الجليلات القدر أو الرجال القائمين بواجب الصوم والصلاة أو خدمة السلطان وربما دل القصب إذا كان مزروعاً في غير موضعه على خراب المكان وقلع آثاره وكشف حال أهله أو اجتماع النسوة ووقوعهن باكيات صارخات وكشف الرؤوس وجريان الدموع ومن أراد أمراً تم له ستره وربما عاد للإنسان في اليقظة ما خرج منه لأنه الواحد منه عود وربما دلت رؤيته على تجريد السلاح وانتشار الرايات وربما كان العقود من العود أياماً أو شهوراً أو سنين أو عقود أموال أو عقود أنكحة وتدل رؤيته مقشراً على خلاص المسجون وفك الأسارى من الرباط وسلامة المرضى ونبش الموتى من قبورهم. (ومن رأى) أنه يمضغ قصب السكر فإنه يصير إلى أمر يكثر الكلام فيه ويردده إلا أن كلامه يستحلى فيه. (ومن رأى) أنه يعصره أو يعصر غيره مما يعصر فإن من ملكه يملك خصباً ما لم تمسه النار ويؤخذ بالعصير ويترك ما سواه لأن ذكر العصير ومنافعه يغلب على ما سواه من أمره وربما دل قصب السكر على رزق من رجل بخيل.

قصب السكرابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٥٤المصدر

وَجُمْلَة مَا يعْمل مِنْهُ السكر النَّبَات وَالسكر المكرر وَالسكر الدون وَتقدم تَعْبِير ذَلِك. وَأما الْخلّ فَهُوَ رزق حَلَال ولطالب الْأُمُور حُصُول الْمَقْصُود وَحل العقد لاشتقاق اسْمه خُصُوصا لمن اسْتَعْملهُ أَو جمعه. وَأما الْقطر وَهُوَ الْمُسْتَخْرج من الْقصب بعد مَا ذكر فَإِنَّهُ خير وَمَنْفَعَة ورزق بسهولة ونمو لما فِيهِ من الْقطر وَأما القطارة فَإِنَّهَا دون ذَلِك وَهِي من نَوعه ورؤيتها من حَيْثُ الْجُمْلَة محمودة خُصُوصا إِن أكلهَا وَرُبمَا كَانَ مَالا وسعة وَأما الْمُرْسل وَهُوَ دونهَا فَإِنَّهُ يؤول بِمَال من جِهَة وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يمص قصبا فَإِنَّهُ يصير إِلَى أَمر يكثر كَلَامه فِيهِ وَلَكِن يَسْتَحِيل مِنْهُ.

قطنالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٨٦المصدر

هو في المنام مال دون الصوف وندفه تمحيص الذنوب والقطن سنة وشجرة القطن رجل متواضع.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٣٩المصدر

هُوَ يؤول على تِسْعَة أوجه قيل ستر وَمَنْفَعَة وَمَال وَكِسْوَة ووقار وهيبة وَدين وَخير وَأمر مَحْمُود. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يجمع الْقطن فَإِنَّهُ يحصل مَالا حَلَالا وَإِن ادخره فِي مَتَاع فَإِنَّهُ يدّخر لِعِيَالِهِ. وَمن رأى أَنه يحشو قطنا فِي وسَادَة أَو مَا اشبه ذَلِك فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يندف الْقطن فَإِنَّهُ يُخَاصم إنْسَانا وَيتَكَلَّم بِمَا لَا يَلِيق بِهِ وَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يدل على رجل ذِي مَنْفَعَة وَكسب من فعل. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من الثِّيَاب فقد تقدم تَعْبِيره كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ مفصلا. وَأما الأكفان فقد ذكرت أَيْضا فِي ذكر الْأَمْوَات وَأما الفتل والنسيج فيأتيان فِي مَحلهمَا فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين.

قنو النخلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٩٠المصدر

هو في المنام قنيته للمال وجمع الشمل بالعيال والقنو واحد من قوم الرجل وعشيرته.

كتانالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٩٦المصدر

(من رأى) في المنام أنه لبس قميص كتان فإنه ينال معيشة شريفة حلالاً يدخر منها مالاً لأن الكتان ينبت اللحم واللحم مال والكتان نعمة.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٣٩المصدر

هُوَ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال بِمِقْدَار مَا رَآهُ وَهُوَ فِي علم التَّعْبِير أدنى من الْقطن والكتان الْأَبْيَض النقي الْبيَاض أحسن من الْأَصْفَر والطويل أحسن من الْقصير. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ملك كتانا فَإِن معيشته تحسن وَرُبمَا كَانَ الْكَتَّان شغلا عَالِيا ومنفوضه أحسن من قشه. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من الثِّيَاب فقد تقدم تَعْبِيره أَيْضا فِي مَحَله فِي بَاب الملبوس وَالثيَاب وَأما مَا يسْتَعْمل مِنْهُ من الْأَمْتِعَة فقد تقدم تَعْبِيره فِي مَحَله فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ. وَأما الْغَزل والفتل والنسج فَيَأْتِي تعبيرها فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْكَتَّان تدل على وَجْهَيْن مَال حَلَال وَمَنْفَعَة.

كرمالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٠٢المصدر

هو في المنام عز وشرف لمن غرسه وكذلك سائر الشجر والكرم يعبر بامرأة موسرة فمن رأى أنه أخذ قضباناً من الكرم نال مالاً من امرأة شريفة والدالية امرأة كريمة وقيل الكرم رجل كريم. (ومن رأى) كرماً حاملاً في الشتاء فإنه يعبر بامرأة قد ذهب مالها وهو يظن أنها موسرة فإن اقتطف من الكرم شيئاً ذهب ماله على المرأة بقدر ما اقتطف وإن لم يقتطف شيئاً يخلص منها كفاف. (ومن رأى) الكرم وورقه فإنه ينتفع من جهة قوم بالدين والطاعة وشجرة الكرم دليل خير لمن أراد الزواج لاشتباك بعضها ببعض والتفاف عروقها وعروش الكرم امرأة حسناء موسرة ذات خدم وكذلك حديقة الكرام امرأة. (ومن رأى) كرماً قد نبت فوق رأسه تعرض له قروح في رأسه.

كمثرىالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٠٢المصدر

هي في المنام مال يصل إليه ومن أكلها نال مالاً ونعمة وقيل الكمثرى مرض والأصل منها مال مع مرض ومن أصاب كمثراه ورث مالاً مجموعاً وقيل الكمثرى دليل خير لأنه يبقى أياماً لا يتغير وأكله في أيامه أجود وفي غير أيامه مال حرام وشجرة الكمثرى رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالاً والكمثرى يدل على الولد الذكر للحامل أو الزوج للعزباء وربما دل على موت المريض ودفنه في الثرى والكمثرى في غير أوانه مرض وورم.

لوزالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٠٦المصدر

هو في المنام يدل على زوال الأمراض أو العزل وزوال الولاية لأن عكسه زول وربما دل اللوز على الميت في كفنه أو نفسه أو قبره إلا أن يكون اللوز أخضر فإنه إذا كان في أوانه دل على الخير واللوز الحلو يدل على مال حلال قدر قلته وكثرته فمن رأى أنه يأكل منه رزق مالاً بخصومة ومن أخذ لوزاً من شجرة نال مالاً بخصومة من رجل شحيح وشجرة اللوز رجل شحيح مع الناس خسي على أهله والحلو منه حلاوة الإيمان والمر منه كلام حق ومن أكل اللوز نال مالاً مع صحة الجسم وشجرة اللوز رجل غريب. (ومن رأى) أنه ينثر عليه قشر اللوز فإنه ينال كسوة وقيل إن اللوز اليابس يدل على صخب وشر لصوت الخشخشة ويدل على الحزن ومن أكل من ورقه أكل مالاً هنيئاً من رجل سلطاني.

ليف النخلةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٠٦المصدر

هو في المنام كسوة للمرأة أو للرجل وقد يدل على مال ثقيل.

ليمونالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٠٦المصدر

هو في المنام ربما كان ملامة وواحدها مؤنة والليمون يدل على المرض إذا كان أصفر وأكل وإن ملكه ولم يأكل منه فهو مال والأخضر منه خير من الأصفر وكل فاكهة وملبوس إن اصفر كذلك والليمون لوم لائم فمن ناوله شيئاً من الليمون فإنه يلومه وشجر الليمون رجل نفاع للناس كثيراً وقيل امرأة كثيرة المال مشهورة بالخير معوجة الرأي في نفسها.

مخلل الفاكهة وغيرهاالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٣٨المصدر

رؤيته في المنام تدل على الردة عن الدين أو التخلق بأخلاق المفسدين أو التبذير في المال أو نقض العهد والمخردل كلام حق غير مقبول. (مسكر من اللبن أو الحشيش أو الأفاويه والعقاقير) هي في المنام دالة على الشبهات في الأموال والأولاد والأزواج ويدل شرب المسكر على الضرب في اليقظة أو الضراب لما فيه من إقامة الحد والجلد والمزري من المسكرات يدل على فساد الدين أو الزوجة أو الردة عن الإسلام أو نقض التوبة أو الذرة والذي يتخذ مسكراً من لبن الخيل مال حرام خصوصاً إن غيب عن الحس أو أزال العقل أو كان الاجتماع عليه كالاجتماع على الخمر لأنه مجعول من البر والبر له حرمة أو من الذرة وهو أحد الأقوات وربما دل على الرخص في البر أو التمر أو العنب الحكم يكون فيه كالحكم على الخمر.

مشمشالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٣٩المصدر

هو في المنام دنانير إذا كان في أوانه وفي غير أوانه مرض والأخضر يدل على الدراهم وشجر المشمش رجل مسقام لا ينتفع به وقيل إنه طلق الوجه شحيح مع أهله شجاع في نفسه وإذا كانت موقرة بحملها فهو رجل صاحب مال وإن رأى حملها أخضر دل على الدراهم وإن كان أصفر دل على الدنانير ومن أكل مشمشاً أصفر فإنه يتصدق بالدنانير ويبرأ من مرض إذا كان في غير وقته. (ومن رأى) أنه كسر غصناً من شجرة غير مثمرة فإنه يخاصم قرابته أو صديقاً ومن أصلح شيئاً من الزرع أو الشجر فإنه يؤدي الأمانة وقيل شجرة المشمش رجل منافق لأن الصفرة مرض والمرض نفاق وقيل هي امرأة موسرة في يدها ميراث ومن جنى منها شيئاً في منامه تزوج بها وكل شجرة تجنى في وقتها فهي لذاذة وخديعة ما خلا التوت وفي غير وقتها تعب باطل ومن كسر غصناً مثمراً من شجرة فإنه يحجز مالاً من رجل أو ينكره عليه أو يترك صلاة أو صياماً أو يفسد ما ليس له. (ومن رأى) من الملوك أنه اجتنى من شجرة التفاح مشمشاً فإنه يرسم في ريعته رسوماً جائرة وما كان من الفواكه والثمار أصفر فهو مرض وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض والمشمش يدل على الخوف وربما دل على عود الأشياء لما كانت عليه وربما دل على الرزق الهنيء.

مقثأةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٣٩المصدر

هي في المنام دالة على الفوائد والأرزاق المتتابعة وربما دلت المقثأة على المرأة ذات النسل ومن ملك مقثأة أو تحكم فيها فإن كان أهلاً للملك ملك وقهر أعداؤه وقتلهم ورآهم صرعى بين يديه وإن كان فقيراً استغنى وإن كان أعزب تزوج وإن كان طالباً للعلم حوى منه فنوناً شتى وإن كان عاصياً تاب إلى الله تعالى وجنى ثمرة توبته خيراً وإن رأى ثمرة المقثأة على رؤوس الأشجار كالبطيخ والخيار وما أشبه ذلك دل على البدعة في الدين والظلم والشح أو غلاء ذلك الصنف ورفع سومه ونقص ثمرة الشجر الحاملة لذلك النوع وإن صار الثمر في المقثأة ذهباً أو فضة دل على الفائدة فيما هو فيها وربما دل كساده أو تحدث فيه عاهة تفسده لأنه انتقل إلى ما لا يأكل.

موزالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٣٩المصدر

هو في المنام يدل على المال المحروز أو الولد في المشيمة أو الإنسان في قبره أو سجنه أو الكتاب المنطوي على الأخبار السالفة أو المجلد المحتوي على العلم لأنه من فاكهة الجنة قال تعالى: {وطلح منضود} ويدل على اللباس والألفة والمحبة والموز رجل كريم موحد حسن الخلق فإن نبت في دار ولد لصاحبها ابن. (ومن رأى) أنه يأكله صار إليه مال من شركة أو من رجل أعجمي وقيل هو لصاحب الدنيا مال يصيبه بقدر شهوته وأمنيته ولصاحب الدين بلوغ في عبادته وشجرته رجل غني صاحب دين ودنيا ومال والموز للتاجر مال وللزاهد دين ونسك وأكله للمريض رديء يخشى عليه الموت وذلك من لونه واسمه إذا لو نقطت الزاي نقطة صار موتاً وقد جرب ذلك.

نارنجالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٦٣المصدر

هو في المنام شر كله أو فتنة. (ومن رأى) جماعة يتراجمون بالنارنج فإنهم يقتتلون وإنما أخذ ذلك من اسمه ولونه وحموضته والنارنج تدل رؤيته على حلول ما يوجب الهرب وطلب النجاة لأن منه نارنج وربما دلت رؤيته على المحبة والهيام وكثرة النارنج في البيت تدل على اشتعال النار فيه ويدل النارنج للأعزب على الزوجة العذراء الجميلة ذات المال والأمتعة.

النباتاتابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٤٧المصدر

وَهِي على أَقسَام عديدة فَأَما مَا كَانَ من الْأَشْجَار والرياحين وَنَحْوه فَتقدم فِي فصوله فِي الْبَاب الموفى أَرْبَعِينَ وَأما مَا هُوَ من نوع القرع والبطيخ وأمثال ذَلِك فَيَأْتِي فِي بَابه وَأما بَقِيَّة النباتات فِيمَا يسْتَعْمل أَو يسْتَحق فَكل مِنْهَا يَأْتِي فِي مَحَله وفصوله وأبوابه وَأما مَا لَيْسَ يدْخل فِي ذَلِك وَهُوَ على حِدته فَذَكرنَا مَا استحضرناه فِي هَذَا الْفَصْل وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَان وَأما الباقلا فَإِنَّهُ خُصُومَة وَرُبمَا كَانَ هما وحزنا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رطبها هم ويابسها مَال مَعَ سرُور وَقيل يؤول بالقلة لاشتقاق اسْمهَا وَرُبمَا كَانَت تدل على أَمر حسن. وَأما اللبسان وَهُوَ الْخَرْدَل فَإِنَّهُ يؤول بمصيبة وهم وغم وَأكله يؤول بِنُقْصَان المَال وَالْمَرَض وَالْخُصُومَة وَالْمَعْصِيَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَرْدَل مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ ان أكله يدل على اصابة مَال شرِيف فِي مشقة وَمِنْهُم من قَالَ ان آكله يسْقِي شَيْئا مرا. وَأما الخشاش فَهُوَ مَال هنيء وَحُصُول مَنْفَعَة. وَأما الشيح فَإِنَّهُ هم وغم وَأكله يدل على نُقْصَان المَال والعيال. وَأما نبت الزَّعْفَرَان فَإِنَّهُ يؤول بِخَير وَمَنْفَعَة وثناء جميل وَأما مسحوقه فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي بَاب العطريات. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى شَيْئا من نبت الزَّعْفَرَان أَو اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة غنية. وَمن رأى أَن ذَلِك فِي احمال أَو مَا يحْتَرز فِيهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي نعْمَة وَحُصُول خير جزيل. وَأما نَبَات الْحِنَّاء فَإِن الْمَعْنى فِي ذَلِك عَائِد إِلَى الْوَرق لَا على القضبان فَهُوَ مَال وَمَنْفَعَة وقضبانه تقدم تَعْبِيره فِي رُؤْيا الْأَشْجَار والخضاب مِنْهَا تقدم فِي فَصله أَيْضا فِي الْبَاب التَّاسِع عشر. وَأما السعتر فَإِنَّهُ يؤول بالغم والحزن وَأكله خُصُومَة وَقيل مضرَّة ونقصان مَال وَلَا خير فِي رُؤْيَاهُ الا إِذا كَانَ مَنْسُوبا لابراهيم عَلَيْهِ السَّلَام.) وَأما السعد فَإِنَّهُ على أوجه فَمن رأى أَن لَهُ سَعْدا على أَي وَجه كَانَ فَإِنَّهُ ينشر اسْمه فِي ذَلِك الْمَكَان بِالْخَيرِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ فَلَيْسَ بمحمود. وَأما لِسَان الثور فَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن وَإِن لم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ أخف هما. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن وَإِن رَآهُ وَلم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يتنافس وَأما نَبَات الأشواك فَلَيْسَ بمحمود من حَيْثُ الْجُمْلَة وَرُبمَا كَانَ رُؤْيَاهُ هما وحزنا. وَمن رأى أَن يرْعَى الشوك للجمال فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ هم من بعض جماله وَأما الزَّرْع فَهُوَ على أوجه وَفِيه أَقْوَال. فَمن رأى زرعا نابتا من حَيْثُ الْجُمْلَة وَهُوَ مَعْرُوف ومكانه مَعْرُوف وَكَانَ فِي وقته فَإِنَّهُ يؤول على الْأَوْلَاد فِي الزين والشين. وَمن رأى زرعا فِي مَوضِع مَجْهُول وَقد ظهر سنبله وَتغَير لَونه وَهُوَ فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على جمَاعَة يتعاونون عَلَيْهِ فِي خُصُومَة. وَمن رأى أَنه يحصد الزَّرْع فَإِنَّهُ يؤول على هَلَاك جمَاعَة فِي فتْنَة. وَمن رأى أَنه يزرع زرعا ويحصده وَنَقله إِلَى البيدر فَإِنَّهُ يحصل مَا أمله ويجد ثَوَاب مَا عمل من خير. وَمن رأى أَنه يمشي فِي زرع محصود فَإِنَّهُ يصحب جمَاعَة من الْمُجَاهدين إِلَى الْغَزْو. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يحصد زرعا فَإِنَّهُ يدل على الْحَرْب وَالْخُصُومَة. وَمن رأى أَنه يحصد شَعِيرًا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وخصب السّنة خُصُوصا إِذا كَانَ فِي وقته. وَمن رأى حَادِثا حدث فِي الزَّرْع مثل الْحَرِيق وَغَيره فَإِنَّهُ يدل على حُصُول قحط فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ الزَّرْع لَهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مضرَّة من ملك. وَمن رأى أَنه يسقى زرعه فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا يحصل بِهِ النَّفْع فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَمن رأى أَن فِي وسط الزَّرْع نَهرا فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود. وَمن رأى سنبل الزَّرْع ممدودا فِي الأَرْض وعَلى الدَّوَابّ فَإِنَّهُ حُصُول مضرَّة لصَاحب الزَّرْع بِقدر ذَلِك وَإِن لم يعرف صَاحب الزَّرْع فَتكون الْمضرَّة عَائِدَة عَلَيْهِ.) وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الزَّرْع تؤول بِالنسَاء لقَوْله تَعَالَى نِسَاؤُكُمْ حرث لكم الْآيَة. وَكَذَلِكَ ان رأى أَنه يحرث فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَقيل رُؤْيا الزَّرْع الْأَخْضَر فِي وقته تؤول بالرزق وَالنعْمَة فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ فِي ملكه كَانَت النِّعْمَة لَهُ. وَمن رأى أَن لَهُ زرعا وَقد اسْتَوَى فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده وبلوغ مقْصده وَإِن كَانَ فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمُخَالفَة بَينهم أَو مُصِيبَة عَظِيمَة وَرُبمَا دلّ للرائي على موت الْفجأَة أَو لمن يعرف الزَّرْع بِهِ أَو كَانَ الرَّائِي من أَهله وَمن رأى أَن لَهُ زرعا أَخْضَر وَقد يبس فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة. وَمن رأى أَن فِي ذَلِك مَاء يسقى بِهِ شَجَره أَو شَجرا أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على تقربه إِلَى ملك ذَلِك الْمَكَان وتصرفه فِي أُمُور مَمْلَكَته ان كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم يكن أَهلا فَهُوَ حُصُول نعْمَة على كل حَال. وَمن رأى أَنه يحصد زرعا فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول وباء أَو مرض عَظِيم لأهل ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه يحصد الزَّرْع فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على الِامْتِثَال لأوامر الله وَيحصل لَهُ التَّوْفِيق من الله تَعَالَى بايتاء الزَّكَاة. وَمن رأى أَنه يحصد نباتا من حَيْثُ الْجُمْلَة فَإِن كَانَ مَقْبُولًا عِنْد النَّاس فعاقبته خير وَإِن كَانَ غير مَقْبُول فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه يبذر الزَّرْع فَإِنَّهُ يؤول بالشرف هَذَا إِذا علق فَإِن لم يعلق أَصَابَهُ هم بِقدر ذَلِك الْبذر وزراعة الْحِنْطَة عمل فِي مرضاة الله تَعَالَى وَالسَّعْي فِي الزَّرْع من حَيْثُ الْجُمْلَة يدل على الْجِهَاد. فَمن رأى أَنه زرع حِنْطَة فَإِن كَانَ جيدا فتدل رُؤْيَاهُ على ان ظَاهره خير من بَاطِنه. وَمن رأى أَنه يزرع شَعِيرًا فتعبيره ضِدّه. وَأما السنبلة الخضراء فخصب السّنة واليابسة النابتة على سَاقهَا جدوبة السّنة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام سبع سنبلات خضر وَأخر يابسات. وَزرع السُّلْطَان الشَّيْء بِيَدِهِ يدل على غلائه والسنابل الْمَجْمُوعَة فِي يَده أَو فِي بِئْر أَو وعَاء) اصابة مَال من مكسب غَيره أَو علم يتعلمه والتقاط سنابل الزَّرْع إِذا كَانَ مبذورا لغيره أَصَابَهُ مَال مفرق من أَصْحَابه. وَمن رأى كَأَن الزَّرْع يحصد فِي غير وقته وَكَانَت السنابل صفراء فَإِنَّهُ يدل على موت الشُّيُوخ. وَإِن كَانَت خضراء فَيدل على موت الشَّبَاب أَو قَتلهمْ. وَالْحِنْطَة فِي سنبلها إِذا رؤيت فِي الْفراش تدل على حَبل الْمَرْأَة. وَأما زرع الدخن فيؤول برزق من قبل الْيمن. وَأما زراعة الارز فَهُوَ اجْتِهَاد فِي مَال ومنصب. وَأما زراعة الْحُبُوب فتؤول برزق وبركة واجتهاد فِي معيشة حَسَنَة وأولوه بِخِلَاف ذَلِك وَيحْتَاج فِيهَا إِلَى اعْتِبَار الرَّائِي وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وَقيل مدرس جَمِيع الزِّرَاعَة وتبنه مَال حَلَال. وَمن رأى خضرَة كَثِيرَة على وَجه الأَرْض مِمَّا لَا يعرف جوهرها فَإِنَّهُ يؤول بِالدّينِ والبقاء وَرُبمَا يؤول رُؤْيا الزَّرْع أَو العشب على الرِّجَال إِذا كَانَ قَائِما على سَاقه. وَمن رأى أَنه فِي مَكَان بِهِ زرع أَو شَيْء من النَّبَات أَو أكل مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ خير ونعمة فَإِن انْتقل من مَكَان إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يُسَافر فِي طلب الرزق. وَقيل من رأى أَرضًا مخضرة حرثت أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الزَّرْع على أَعمال النَّاس فَإِن كَانَت مخضرة فَإِنَّهَا أَعمال صَالِحَة وَإِن كَانَ غير ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَن لَهُ زرعا مَعْرُوفا فِي وقته فَإِنَّهُ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أما الدُّنْيَا فَهُوَ مَال حَلَال مَجْمُوع من كسب وَأما الْآخِرَة فَهُوَ عمل يشيع اسْمه عِنْد النَّاس بالصلاح. وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الزَّرْع إِذا كَانَ فِي غير مَكَان يَقْتَضِي الزَّرْع على طلب أَمر مُخَالف لَيْسَ هُوَ مشكورا. وَأما زرع الابازيز فَإِنَّهُ يؤول باصطناع الْمَعْرُوف وَالِاجْتِهَاد فِيمَا يحصل بِهِ النَّفْع للنَّاس وَرُبمَا دلّت رُؤْيا ذَلِك على تشويش الخاطر وَقيل إِذا كَانَت الزِّرَاعَة طيبَة المأكل بِغَيْر طبخ فَإِنَّهُ جيد وَإِذا كَانَت بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقيل من رأى أَنه زرع شَيْئا لَا ينْبت فَإِنَّهُ على ثَلَاثَة أوجه لواط وَقيل أَمر عَار أَو اجْتِهَاد فِيمَا لَيْسَ يحصل بِهِ نتيجة. وَأما زرع القرط وَهُوَ البرسيم فَإِنَّهُ فعل أَمر يَنْمُو وَيحصل بِهِ فَائِدَة ونتيجة.)

نبت الحشيش على البطنالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٥٤المصدر

هو في المنام يدل على الموت وإن رأى أن الحشيش قد نبت على سائر بدنه ولم يغط جسمه ولم يضره فإنه ينال خصباً في ذلك العام وإن غطى سمعه وبصره كان دليلاً على نقص في دينه وكذلك الريش إذا نبت على جسده فإنه ينال مالاً أو لباساً من الصوف وربما حصل له سفر ونبات الحشيش على الجسم استفادة غنى وإن نبت فيما يضر به نباته فيه فمكروه إلا أن يكون مريضاً فيدل على موته.

نخلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٥٩المصدر

هو في المنام رجل عالم أو ولد وقطعه موته ويعبر النخل برجل من العرب حسيب رفيع نفاع للناس ومن ملك نخلاً كثيراً فإنه يتولى على رجال بقدر ذلك وإن كان تاجراً ازدادت تجارته وإن كان من أهل الأسواق نال مكاسب والنخلة اليابسة رجل منافق وإن قلع النخل وقع في ذلك المكان وباء وربما كان عذاباً من سلطان. (ومن رأى) نخله قطع فإن الأمر الذي هو بصدده سفر مكروه أو خصومة والنخلة عمة الإنسان والنخيل نساء من العرب. (ومن رأى) أن نواة صارت نخلة فإن صبياً يصير عالماً أو رجلاً وضيعاً يصير رفيعاً وقيل النخل يدل على طول العمر والأولاد والنخلة زوجة أو دار أو أرض أو ملك أو سنة أو كسوة أو مال أو ولد أو والد أو عالم وإن رأى أنه صرم نخلة فإن الأمر الذي هو فيه من خصومة أو ولاية أو سفر أو أمر مكروه ينصرم.

نرجسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٦٣المصدر

هو في المنام امرأة فمن رأى على رأسه إكليلاً من النرجس تزوج بامرأة لا تدوم صحبتها والنرجس النابت في البساتين ولد باق وإن رآه مقطوعاً مات الولد وقيل. (من رأى) النرجس نال سروراً وقيل النرجس مال من ذهب وفضة وصفرته دنانير وبياضه دراهم والمرأة إذا رأت على رأسها إكليلاً من النرجس تزوجت بزوج لا يدوم وإن كان لها زوج فإنه يطلقها أو يموت عنها والنرجس تدل رؤيته على العمر الطويل والانحناء وشيب الرأس.

وتينالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٧٠المصدر

هو في المنام مهجة الرجل لأنه عرق بين الصلب والقلب والعنق والفرج والحرقة والأحزان منه.

ورق الشجرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٧٤المصدر

هو في المنام يدل على الكسوة إلا ورق التين فإنه حزن. (ومن رأى) أنه يأكل ورق المصحف مكتوباً أصاب رزقاً.

وسقالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٧١المصدر

وهو حمل ستين صاعاً فمن أعطى في المنام وسقاً من تمر دل على النخل أو من فاكهة دل على شجرها أو على الدواب الحاملة لذلك وربما يوسق دماً من دمامل أو جدري.

ياسمينالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٧٧المصدر

من وجد في المنام ياسميناً أو رآه نال سروراً وفرحاً وخيراً ويدل على العلماء. (ومن رأى) الملائكة نزلت تلتقط الياسمين من بلد ذهب علماء تلك البلدة والياسمين أس ومين وهو الكذب وربما دل على انفراج الهموم والأنكاد والزواج للأعزب وما لم ينفتح منه يدل على زواج الأبكار ومن كان يشكو برداً ورأى معه في المنام ياسميناً زال ما به من الشكوك لأن الياسمين حار يابس صالح لمن كان بارد المزاج.