ذات المغزلالنابلسي
من النساء تدل رؤيتها في المنام على القناعة وإتباع السنة وبرم الأمور والانعكاف على الخير فإن كانت المرأة تغزل وتنقض ما تغزله في المنام دل على السخط من الله تعالى عليها وحلول العذاب بها.
الرئيسية ← حرف ذ
٢٨ رمزاً يبدأ بحرف ذ، مرتَّبةً كترتيب «تعطير الأنام» الأبجدي.
من النساء تدل رؤيتها في المنام على القناعة وإتباع السنة وبرم الأمور والانعكاف على الخير فإن كانت المرأة تغزل وتنقض ما تغزله في المنام دل على السخط من الله تعالى عليها وحلول العذاب بها.
هو في المنام رجل طعان ضعيف مسكين دنيء فإن أفاد منه فإنه يفيد رجلاً كذلك فإن أكله ناله رزق دنيء وما كان في بطونه فإنه مال من رجل دنيء فإن رأى أن الذباب دخل جوفه فإنه يخالط قوماً سفهاء ويصيب منهم مالاً حراماً لا بقاء له والكبار منه عدده يضر بالناس ويفسد المال فإن رأى ذباباً يطير على رأسه فإن له عدواً ضعيف القدرة والكيد يريد أن يستعلي عليه من قبل رئيس يهدده بأمر ولا يجزع منه ولا يهوله. (ومن رأى) أن ذباباً وقع عليه وأراد سفراً فلا يخرج فيه فإنه يقطع عليه الطريق. (ومن رأى) أنه يأكل الذباب فإنه يأكل مالاً حراماً من غير حله. (ومن رأى) أن ذباباً في فيه فإنه رجل يأوي إليه اللصوص. (ومن رأى) أن ذباباً سقط على شيء من ماله فليحذر عليه اللصوص. (ومن رأى) أن ذبابة أو بعوضة دخلت في أذنه ينال خيراً وبركة وعزاً ودولة. (ومن رأى) أنه قتل ذبابة نال راحة وصحة جسم. (ومن رأى) أن ذباباً كثيراً اجتمع في داره فإنهم أعداء يرى منهم مكروهاً والمسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه ذهب ماله وكذلك إذا وقع الذباب على شيء من ماله خيف عليه من اللصوص والذباب خصم ألد وجيش ضعيف وربما دل اجتماعهم على الرزق الطيب وربما دل على الدواء لمن به داء وربما دلت رؤيته على الأعمال السيئة أو الوقوع فيما يوجب التفريع.
في المنام رجل ظالم وتقدم ذكره في حرف الجيم في الجزار.
في المنام عقوق وظلم. (ومن رأى) أنه مذبوح فليتعوذ بالله. (ومن رأى) قوماً مذبوحين فإن ذلك دليل خير على تمام أمور صاحب الرؤيا التي يريدها. (ومن رأى) في منامه أنه ذبح آخر أو يذبحه آخر فإن ذلك دليل على تمام الأمور أيضاً إلا أنه أسرع. (ومن رأى) أحداً يذبحه ذابح فإن المذبوح ينال من الذابح خيراً وإن كان مسجوناً ينال إطلاقاً وإن كان خائفاً ينال أمناً وإن كان مملوكاً عتق أو أسيراً يفك أو أميراً فإنه يزيد في ولايته. (ومن رأى) أنه يذبح إنساناً فإنه وكذلك كل شيء لا يحل ذبحه فإن الفاعل يظلم المفعول به ومن ذبح بعض محارمه فإنه يهمل قدره ويقاطعه والعبد إذا ذبح في المنام فإنه يعتق ومن كان مهموماً وما رأى إنه قد ذبح فرج عنه همه والذبح نكاح فمن ذبح ما يدل على النساء من الحمام والنعاج فإنه يتزوج ومن ذبح شيئاً قفاه فإنه يأتيه في الدبر. (ومن رأى) مذبوحاً لا يدري من ذبحه فإنه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد شهادة زور وحكومة وقضاء وأما من ذبح أباه وأمه فإنه يعقه ويعتدي عليه ومن ذبح امرأة فإنه يطؤها وكذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان وطئ امرأته وافتض بكراً وإن رأى أنه ذبح صبياً صغيراً طفلاً وشواه ولم ينضج الشواء فإن الظلم في ذلك لأبيه وأمه فإن كان الصبي موضعاً للظلامة فإنه يظلم في حقه ويقال فيه القبيح كما نالت النار من لحمه ولم ينضج منه ولو كان ما يقال فيه حقاً لنضج الشواء فإن لم يكن الصبي أهلاً لما يقال فيه ويظلم به فإن ذلك لأبويه فإنهما يظلمان ويرميان بكذب ويكثر الناس فيهما الكلام وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشوي فإن رأى الصبي مذبوحاً فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال فإن أكل من لحمه نالهم من خيره وفضله فإن رأى أن سلطاناً ذبح رجلاً ووضعه على عنق صاحب الرؤيا فإن السلطان يظلم إنساناً ويطلب منه ما لا يقدر عليه ويطالب هذا الحامل بتلك المطالبة وثقل المال على قدر ثقل المذبوح فإن عرفه فهو بعينه وإن لم يعرفه وكان شيخاً فإنه يأخذ بصديق يلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته وإن كان شاباً أخذ بعدو وغرم وإن كان المذبوح معه رأسه فإنه يؤخذ به ولا يغرم وتكون الغرامة على صاحبه ولكن ينال منه ثقلاً وهماً. (ومن رأى) أن رجلاً مذبوحاً أو قوماً مذبوحين فهم ضلال ذوو أهواء وبدع. (ومن رأى) أنه يذبح نفسه فامرأته منه حرام وإذا خرج دم الذبح فهو ظلم وبعد وعقوق وإن لم يخرج دم فهو صلة وكرامة وإذا رأت امرأة أن السلطان ذبحها فإنها تنكح رجلاً.
رأى أَنه يذبح رجلا فَإِنَّهُ يَظْلمه وَإِن كَانَ بَينهمَا قرَابَة وَقد رأى أَنه ذبحه وَلم يخرج مِنْهُ دم فَإِنَّهَا قطيعة بَينهمَا وَإِن خرج دم فَإِنَّهَا صلَة (وَمن رأى) أَن رجلا مذبوحا أَو قوما مذبوحين فَإِنَّهُم ذُو ضلال واصحاب أهواء وبدع (وَمن رأى) أَنه ذبح نَفسه فَإِن زَوجته مَعَه فِي الْحَرَام (وَمن رأى) أَنه ذبح أمه أَو أَبَاهُ أَو وَلَده فَإِن كَانَ يرى دَمًا فَإِنَّهُ يعق أحد وَالِديهِ أَو وَلَده يعقه وَإِن لم ينظر دَمًا فَإِنَّهَا صلَة وَرَحْمَة بَينهمَا (وَمن رأى) أَنه ذبح امْرَأَة فَإِنَّهُ يَطَؤُهَا وَإِن ذبح أُنْثَى من حَيَوَان فَإِنَّهُ يطَأ امْرَأَة أَيْضا (وَمن رأى) أَنه ذبح حَيَوَانا ذكرا من قَفاهُ فَإِنَّهُ يطَأ ذكرا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن السُّلْطَان ذَبحهَا فَإِنَّهَا تنْكح رجلا (وَمن رأى) صَبيا ذبح وشوى فَإِنَّهُ يظلم وَيُقَال فِي حَقه الْقَبِيح بِقدر مَا بَاشرهُ مِنْهُ فَإِن لم يكن الصَّبِي من أهل الظُّلم فَإِنَّهُ ملام فِي حق أَهله.
من رأى في المنام أنه يعد الذر أو يأخذه فإنه يدل على الظلم والعدوان والفتنة يأتيها والذر في النوم ينسب إلى الذرية والجند وإلى المال وإلى طول الحياة والذر يدل على الضعفاء من الناس وقيل الذر جند من جنود الله تعالى والذر إذا أدخل من مكان ليس له عادة كان دليلاً على العلم والمال الذي لا يحصى عدده.
جمع ذراح بالتشديد دويبة حمراء متقطعة بسواد تطير من رآها في المنام وكان عمله عملاً وسخاً دنياً تكون رديئة له ومن كان مجهول الحال دليل خير وللعطارين وسائر الناس تدل على مضرة.
في المنام وكذلك الشبر والمساحة سفر ويكون السفر قدر ما زرع أو شبر في الكثرة والقلة ومن مسح ثوباً بشبره أو حائطاً أو أرضاً فإنه يسافر إلى قرية فإذا مسح أرضاً بباعه فإنه يحج أو يجاهد أو يسافر سفراً طويلاً فإن مسح بعقد إصبع محلة أو بيتاً أو موضعاً يريد فيه فإنه يتحول إلى محله.
في المنام إذا ألمت فهي تدل على حزن وبطلان الأشياء التي تعمل باليد والابتداء بها على عدم الخدم والشعر على الذراعين دين يلزمه. (ومن رأى) امرأة حاسرة الذراعين فهي الدنيا.
في المنام كسوة لانتشاره في الثوب وربما دل ذرق النسر والعقاب على خلع الملوك.
في المنام مال كثير وعدد بغير شرف دنيء المخرج وضعيف المنفعة خامل الذكر.
بالتحريك وهو الحنك الأسفل رؤيته في المنام تدل على سيد العشيرة وصاحب نسل كثير وعنده مجمع العشيرة. (ومن رأى) أنه ذقنه طال يصير صخاباً ويتكلم بما لا يعنيه ويضعف بعد قوة ويسترخي والذهن تدل على ما يتجمل به الإنسان من مال ظاهر أو والد يعضده أو ولد يساعده أو خادم يخدمه أو منصب جليل يستقل به وربما دلت الذقن على إسباغ الوضوء وربما دلت على أساس الدار.
{من رأى} أَنه مواظب على الذّكر يَأْمَن من شَرّ الْأَعْدَاء وَيفتح فِي وَجهه أَبْوَاب الْخيرَات وينجو من الْبلَاء وتسهل لَهُ أُمُوره العسيرة (وَمن رأى) أَنه يذكر الله كثيرا فَإِنَّهُ يدل على الْفَلاح لقَوْله تَعَالَى: {واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون} وَمن رأى أنهِي ذكر الله تَعَالَى فَإِنَّهُ كبر مقَام لقَوْله تَعَالَى: {وَلذكر الله أكبر} (وَمن رأى) أَنه قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله أَتَاهُ الْفرج قَرِيبا ويخلص من الْغم وَيخْتم لَهُ بِالشَّهَادَةِ (وَمن رأى) أَنه يتَكَلَّم بِكَلَام فِيهِ تَعْظِيم الله أَو ذكره فَإِنَّهُ يُؤْتِي مناه ويظفر بِمن عَادَاهُ (وَمن رأى) أَنه يَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول المَال وَالنعْمَة وَيكون فِي حفظ الله وأمانه وَقَالَ بعض المعبرين: وَرُبمَا يجد ذخيرة أَو كنزاً لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كنز من كنوز الْجنَّة.
في المنام يدل على المال والولد والعمر. (وقيل من رأى) ذكره طال وكبر وكان قدراً لا يشين صاحبه دل على كثرة أولاده وماله. (ومن رأى) أنه فقد ذكره وهو متأسف عليه فإن ولده يفقد أو يسافر وينقطه خبره وإن كان مريضاً مات وإن كان والياً عزل وقيام الذكر يدل على النشاط والجد وقضاء الحاجة. (ومن رأى) أنه نكس رأسه إلى ذكره ونكح به فمه فإنه يخضع لولده وينحط إليه فيما يرجوه وإن رأى لذكره شعباً كثيرة دل على كثرة نسله وإن انشق على ثلاثة دل على ثلاثة أولاد أو موته وإن انقطع ذكره دل على موته أو ذهاب ماله أو موت أولاده أو انقطاع نسله من الذكور أو يطيل الغيبة عن بلده وينقطع ذكره وإن رأى له ذكرين يرزق ولدين ذكرين فإن رأى أحد الذكر فوق الآخر فإنه يأتي الذكران إن كان صاحب الرؤيا يعاني الفسق وإن رأى بيده ذكر غيره فإنه ينال مالاً قدره ألف دينار أو ألف درهم أو مائة على حسب ما يليق به. (ومن رأى) أنه عض ذكر غيره فإنه يحب ذلك الرجل ويبالغ في مدحه. (ومن رأى) ذكره قطع ووضع على أذنه ولدت ابنته بلا زوج. (ومن رأى) أنه أخرج من ذكره رغيفاً سخناً افتقر. (ومن رأى) ذكره قطع في فرج زوجته وكانت حاملاً هلك ذلك الولد وإن كان له بستان انقطع الماء عنه. (ومن رأى) ذكره قطع انقطع نسله من الذكور وإن انقطعت أنثياه وبقي ذكره انقطع نسله من الإناث وإن رأت المرأة أن لها ذكراً فإن كانت حاملاً أتت بولد ذكر وإن لم تكن حاملاً ولها ولد فإنه يسود قومه فإن لم يكن لها ولد ولا هي حاملاً فإنها لا تلد أبداً لأنها صارت بمنزلة الرجل وكذلك الحكم إذا رأت أن لها لحية والذكر للمرأة دليل على أنها مساحقة تعلو به كما يعلو الرجال النساء وإن كانت خالية من ذلك أو بكراً بلا زوج فإنها تتزوج وإن كانت ذات زوج فإنها تطلق وقد يكون الذكر للمرأة واللحية زيادة وقوة لمن يقوم بأمرها وقيل إن المرأة إذا رأت لها ذكراً أو لحية أو لبست لبس الرجال فإنها تكون سليطة على زوجها إذا كلمها بكلام تقول له مثله ومس الذكر فرح وسرور. (ومن رأى) أنه دس ذكره في دبره فإن عمره طويل وإن كانت امرأته حاملاً فإنها تسقط وذكر الرجل في المنام ذكره وشرفه في الناس والزيادة فيه زيادة في ذلك. (ومن رأى) أن ذكره دخل في جوفه فإنه يكتم شهادة وإن رأى أن ذكره صار في يده وأخرجه من أصله أو بعضه ثم أعاده في مكانه مات له ابن وأصاب بعده لبناً وربما كان ذلك رجوع مال إليه بعد ذهابه أو انقطاع اسمه ثم عوده إليه. (ومن رأى) إنه في موضع بين الناس متجرداً وذكره قائم لا يستحي وهو مشغول بعمل خير أو شر فإنه في شدة من طلب أمر من الأمور ويجده ويرتفع أمره وينال ما يتمنى ويظفر بعدوه فإن رأى أن ذكره قائم مستوي القيام فإنه يقوى جده وترتفع دولته فإن انتشر وزاد حتى بلغ فوق رأسه وغلظ أو ضاجعه فإنه ينتشر ذكره في البلاد ويرتفع أمره وشأنه وعمله وينال لذة الشهوات ويكون طول ذكره زيادة في ماله وغلظه جلادته في حرفته وشأنه وقوته قوة أمره وحركته نشاطه فإن رأى أنه بلغ صدره يعلو جده وإن رأى كأنه يمسه تحت الثياب ويجسه وهو منتشر فإنه يعلو ذكره في البلاد وقوة أمره وأمر أولاده. (ومن رأى) أن ذكره ضعيف فهو مرض ولده وإشرافه على انقطاع ذكره وخموله وافتقاره بقدر ما رأى من ضعفه فإن رأى أنه يمص ذكر إنسان أو حيوان عاش الماص بذكر صاحب الذكر واسمه فإن رأى أنه ختن حسن دينه. (ومن رأى) أن ذكره قد طال فوق قدره فإنه يصيب غماً وهماً فإن رأى كأنه عقد على ذكره فإنه يشتد عليه عيشه ويعسر أمره عليه أو يسخر بولده وربما لم يتزوج لضيق يده والإحليل وهو ثقب الذكر يعبر بالوالدين لما فيه من خروج المني وبالأولاد لأنه سبب التوليد وبالمرأة من أجل الشهوة وبالأخوة والأقارب وبقوة بدن الرجل ويدل على المنطق والأدب وذات اليد وما يملكه الإنسان لأنه يزيد أحياناً وينقص أحياناً ويتهيأ أن يحوي شيئاً ويفرغه. (ومن رأى) كأنه يقبل إحليله صح ولده وإن لم يكن له ولد فإن هذه الرؤيا تدل على أنه سيولد له أولاد فإن كان له أولاد وهم في غربة فإن أولاده يرجعون إليه من غربتهم ويقبلهم ويراهم. (ومن رأى) أن الشعر ينبت على ذكر أبيه فقد فني عمر أبيه وقرب موته. (ومن رأى) في إحليله شعراً كثيراً فإنه يدل على فجوره وانهماكه في الفساد. (ومن رأى) أنه يطعم إحليله طعاماً فإنه يموت ميتة سوء. (ومن رأى) أن ذكره تحول فرجاً فإن جلادته وقوته يستحيلان عجزاً وخوراً ووهناً وخضوعاً فإن رأى أنه يجس فرج امرأة فتحول ذكراً فإنه يتغير خلقها فإن ظن أنه لم يزل فرجها ذكراً فإنها لم تزل سليطة بذيئة اللسان فإن رأى أن لامرأته ذكراً كذكر الرجل وكان لها ولد في بطنها فإنه يبلغ ويسود أهل بيته وإن لم يكن لها ولد فإنها لا تلد أبداً وإن ولدت مات الولد ولم يبلغ ربما انصرف ذلك إلى قيمها أو مالكها فيكون له ذكر في الناس وشرف بقدر ذلك الذكر للمرأة وإن نبت على ذكره ذكر آخر لا يمنع نفعه أو طلع عليه زرع أو شجر لم يؤذه فذلك أولاد وأرزاق وإن أضر به ذلك كله صار رديئاً والذكر يدل على من يتعب نفسه ويجتهد في راحة غيره كالرسول والجاسوس والغلام والدابة والشريك والوالد والولد المذكور بهما وربما دل على صيانته أو تبذله ويدل دلوه الذي يسقي به أرضه ويدل على ما ينكحه وعلى علته وسقمه وحياته وموته وجاهه ومنصبه وكسبه فإن رأى في المنام ذكره طويلاً جميلاً منصباً دل على حسن حال من دل عليه من رسول أو جاسوس أو غلام أو دابة أو شريك أو والد أو ولد وربما استقام حاله وكثر ماله وربما دل ذلك على حفظ فرجه وربما دل ذلك على حسن حال من يتولى سقى أرضه أو عافية زوجته وإن كان الرائي مريضاً أفاق من مرضه وزالت همومه وأنكاده لأن انتشار الذكر إنما يكون عند فراغ الخاطر وطيب العيش وربما انتصر على أعدائه بجاهه ومنصبه ويدل الذكر لصاحب السلاح على سهمه ورمحه ولصاحب الزراعة على محراثه ومنجله وللنجار على مثقبه وللحداد على منفخه وللكاتب على قلمه الذي يجعله في دواته ولصاحب المركب على صاريه وعلى مشراط الحجام وسكين الذباح والعين الباكية وذي العين الواحدة وعلى من ينشر في الليل من دبيب ويأوي إلى الجحر ويدل الذكر الزائد على تحليل النساء لغيره لأن من أسمائه الإحليل وعلى إظهار السر فإن رأى في المنام مجبوباً أو أسود أو رقيقاً أو رخواً دل على سوء حال من دل عليه ممن ذكرنا وكثرة الذكور إذا لم تكن بادية للناس دالة على الزيادة في الأهل والمال والولد والأعوان وعلى الزيادة فيمن ذكرناه ويدل الذكر على الذي يتوقف فيما يقول ولا يفعل فهو لذلك ليس له صديق وما حدث في الدبر أو الذكر من زيادة أو نقص عاد ذلك إلى استنجائه وما ينتقي به من كل ما لا يجوز أن ينتقى به كالروث والعظام والطعام والذكر المختون دال على سهم المسيح والغير المختون ربما دال على مكوك الحائك. (ومن رأى) أنه يعبث بذكره في المنام فإن كان من أهل العلم داخله الوله والنسيان ومن أكل ذكره في المنام أو قطعه فإنه يقاطع من دل عليه وإن صار الذكر في المنام من حديد أو نحاس أو شيء من الجواهر المعدنية فإنه يستغني وربما انقطع نسله أو فقد راحته لأن ذلك لا يقوم في النفع كما يكون في المعهود. (ومن رأى) أن لذكره قلفة فإنها زيادة دنيا على غير السنة. (ومن رأى) أن في ذكره جراحاً فإنه كلام يقال فيه قبيح ذكره. (ومن رأى) أن أحداً مس ذكره فإن ذلك له فرح وعز. (ومن رأى) أنه اختتن فإنه صلاح في دينه لأن الختان سنة.
في المنام إذا رآه أحد في مجلس مثل قراءة القرآن والدعاء والقصيدة في الزهد والعبادة فإنه يدل على أن ذلك الموضع يعمر عمارة محكمة على قدر القراءة وصحتها فإن كان في قصيدة الزهد لحن فإن ولايتهم غير كاملة فإن كانت القصائد غزلاً فإن تلك الولاية باطلة. (ومن رأى) أنه يذكر الله تعالى كثيراً فإنه ينصر على أعدائه وأما التذكير للناس فإن المذكر في المنام رجل ناصح ينجي الناس من خطاياهم وإن كان تاجراً ينجيهم من الخسران ويكون نفاعاً. (ومن رأى) أنه يذكر وليس هو أهلاً لذلك فإنه في هم ومرض وهو يدعو الله بالفرج فإن تكلم بكلام البر والحكمة وكان صادقاً في ذكره فإنه يأتيه الفرج ويبرأ من مرضه ويخرج من ضيق إلى سعة أو يبرأ أمن من دين عليه أو ينصر على ظالم فإن كان كلامه خباً فإنه يتعسر عليه ذلك ويتكلم بشيء يستهزأ به ويضحك منه.
(أخبرنا) أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الأخميمي بمصر قال حدثنا أبو جعفر محمد بن سلامة الطحاوي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد وإبراهيم بن أبي داود وأبو أمية قالوا حدثنا سليمان بن حرب واللفظ لابن جناد قال حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف وأبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصنه ومنعه حصين كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للذي ذكر الله تعالى للأنصار فلما هاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة هاجراليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتوى المدينة فمرض فخرج فأخذ مشاقص وقطع بها براجمه وشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في هيئة حسنة فقال ما صنع بك ربك فقال غفر لي بهجرتي إلى المدينة إلى نبيه صلوات الله عليه وسلامه فقال مالي أراك مغطياً يديك فقال قيل لي إذا لا نصلح منك ما أفسدت فقال قصها على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهم وليديه فاغفر. (أخبرنا) أبو يعقوب اسحق بن بدران الفقيه بمكة قال حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال محمد حدثني مال بن ضيغم قال سمعت بكرا بن معاذ يذكر عن عنبسة الخواص أن رجلا من الصدر الأول دخل المقابر فمر بجمجمة بادية من بعض القبور فحزن حزناً شديداً وواراها بالثرى ثم التفت يميناً وشمالاً فلم ير أحداً ولم ير إلا قبراً قال فحدث نفسه فقال لو كشف لي عن بعضهم فسألته عما أرى قال فأتى في منامه فقيل له لا تغتر بتشييد القبور من فوقهم فإنَّ القوم قد بليت خدودهم في التراب فمن بين مسرور ينتظر ثواب الله ومن بين مغموم أشفى على عقابه فإياك والغفلة عما رأيت فاجتهد الرجل بعد ذلك اجتهاداً كثيراً حتى مات (أخبرنا) أبو علي الحسن ابن أبي الحسن بن شيظم البلخي قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي صالح الكرابيسي قال سمعت إبراهيم الدلال ابن أخي مكي بن إبراهيم يقول سمعت ابن عيينة يقول رأيت سيفان الثوري في النوم فقلت ما صنع الله بك قال فذكر شيئاً قلت بم نجاك الله قال بقلة معرفتي بالناس قال فقلت له أوصيني قال اقل من معرفة الناس (أخبرنا) أبو سهل بشر بن أحمد المهرجاني أخبرنا جعفر بن محمد العرائي قال حدثني محمد بن الحسين البلخي عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس عن عوف بن مالك الأشجعي أنّه كان مؤاخياً لرجل من قيس يقال له محلم ثم أنّ محلماً حضره الموت فأقبل عليه عوف فقال يا محلم إذا أنت وردت فأرجع إلينا وأخبرنا بالذي صنع بك فقال إن كان ذلك يكون لمثلي فعلت فقبض محلم ثم أقام عوف بعده عاماً فرآه في المنام فقال يا محلم ما صنعت وما صنع بكم قال وفينا أجورنا كلنا إلا خواص قد هلكوا في الشر الذي يشار إليهم بالأصابع والله قد وفيت أجر هرة ضلت في أهلي قبل وفاتي بليلة وأصبح عوف فغدا على امرأة محلم فلما دخل قالت له مرحبا من زائر ضيفا بعد محلم فقال عوف هل رأيت محلماً بعد وفاته قالت نعم رأيته ونازعني ابنتي ليذهب بها معه فأخبرها عوف بالذي رأى وما ذكره من الهرة التي ضلت قالت لا علم لي بذلك خدمي أعلم بذلك فدعت خدمها فسألتهم عن الخبر فأخبروها أنّ هرة ضلت لهم قبل موته بليلة (أخبرنا) أبو يعقوب إسحاق بن بدران الفقيه بمكة عن إبراهيم بن العرر عن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين عن سعيد بن خالد بن يزيد الانصار عن رجل من أهل البصرة ممن يحضر القبور قال حضرت قبراً ذات يوم فوضعت رأسي قريباً منه فأتتني امرأتان في منامي فقالت أحدهما يا عبد الله نشدتك الله ألا صرفت عنا هذه المرأة ولم تجاورنا بها قال فاستيقظت فزعاً فإذا بجنازة امرأة قد جئ بها فقلت القبر وراءكم فصرفتهم إلى ذلك القبر فلما كان الليل إذا بالمرأتين في منامي تقول إحداهما جزاك الله عنا خيراً فلقد صرفت عنا شراً طويلاً قلت مابال صاحبتك لا تكلمني كما تكلميني قالت إنً هذه ماتت عن غير وصية وحق لمن مات عن غير وصية أن لا يتكلم إلى يوم القيامة (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن علي بن حماد عن أبي سعيد اسمعيل بن إبراهيم قال سمعت أبا اسحق الخواص بالشام يقول كان رجل يخدم داود الطائي ويكنى بأبي عبد الله فقال له إن مت فاغسلني ولا تخبر بي أحداً قال فلما أن مات رأيته في المنام على نجيب في هودج له أربع آلاف باب بستور مرخاة والريح تخفق فقلت يا داوود ادع اله أن يلحقني بك فقال احفظ عن ثلاثاً داوِ قروح بطنك بالجوع واقطع مفاوز الدنيا بالأحزان وآثر حب الله تعالى على هواك ولا تبالي متى تلقى (أخبرنا) أبو القاسم الحسين بن بكر بن هرون عن أبي محمد المرعشي عن أحمد بن محمد الحجاج قال تفقهت للشافعي ولمالك ولأحمد بن حنبل رضي الله عنهم وجميع من يوصل إليه الفقه فاختلفت على أقاويلهم واختلافاتهم في المسائل فأحببت أن آخذ بأصح أقوالهم فسألت الله تعالى أن يريني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم فوقع في روعي أنّك سترى ليلة الجمعة فلما كان ليلة الجمعة في السحر وأنا قد فرغت من وردي وقد قعدت على طهر منتظراً المؤذن غلبتني عيناي فوقع في روعي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قادم علي فدخل رجل نجراني عليه طيلسان وثياب بيض فسل وجلس ثم قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلمت عليه وقبلت بين عينيه ورأيته على النعت الذي كان معي وعلى الصفة التي كانت معي ومعه جماعة من أصحابه فجلس بين يديه فسألته عن مسائل ثم انتهيت إلى ما كان في نفسي من الفقه فسألته عن مسألة فقال إني على ما يقول هذا وأومأ إلى الداخل قبله ثم سألته عن أخرى فقال على ما يقول هذا ثم سألته عن مسائل الاختلاف فكان يومئ بيده ويقول على ما يقول هذا فوقع في روعي أنّه أحمد بن حنبل رضي الله عنه فقلت يا رسول الله لقد ابتلي فيك فصبر فقال لي انظر ما فعل الله به ثم التفت إليّ فقال تصلي معنا الغداة فقلت يا رسول الله ما أحوجني إلى ذلك فأقيمت الصلاة وتقدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى بنا وهو يقول سلام عليكم ورحمة الله فسلمت عن يميني ثم انتبهت وأنا مستقبل القبلة (أخبرنا) الوليد بن أحمد عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن محمد بن يحيى الواسطي عن محمد بن الحسين عن يحيى بن بسطام الأصغر عن يحيى بن ميمون عن واصل مولى ابن عيينة عن رجل من بلحرث يقال له صالح البراد قال رأيت زرارة بن أوفى بعد موته في منامي فقلت يرحمك الله ماذا قيل لك وماذا قلت فأعرض عني فقلت ما صنع الله بك فأقبل علي فقال تفضل على بجوده وكرمه قال قلت وأبو العلاء يزيد أخو مطرف قال بخ بخ صار إلى رضوان الله عزّ وجلّ قلت وأخوه مطرف قال ذلك في الدرجات العلا قلت فأي الأعمال أنفع فيما عندكم قال التوكل وقصر الأمل (أخبرنا) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ويحيى عن محمد بن إبراهيم العدوي عن أبي عمر وعبد الرحمن بن أبي وصافة عن أبي القاسم البزار قال قال علي بن الموفق حججت نيفاً وخمسين حجة وجعلت ثوابها للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم ولا بوى وبقيت حجة واحدة قال فنظرت إلى أهل الموقف بعرفات وضجيج أصواتهم فقلت اللهم إن كان في هؤلاء واحد لم تتقبل حجة فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال فبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي تبارك وتعالى في المنام فقال يا علي بن الموفق أعلى تتسخي قد غفرت لأهل الموق ومثلهم معهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل منهم في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة ومن رأى أنه أصاب سمكة طرية أو سمكتين فإنّه يصيب امرأة وامرأتين فإن رأى أنه أصاب في بطن السمكة لؤلؤة أو لؤلؤتين فإنّه يصيب منها ولداً غلاماً أو غلامين فإن أصاب في بطنها شحماً فإنه يصيب منها مالاً وخيراً وكذا لحم السمكة وإذا كثر السمك كان أموالاً فإن رأى أنّه أصاب سمكاً مالحاً يأكله بعد أن يصير في يده يملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم أو سبب مملوك ويغتم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذا صغار السمك المالح وكباره لاخير فيه وربما خالفت طبيعة الإنسان في السمك المالح إذا رآه في منامه أصاب مالاً وخيراً إذا كان السمك كباراً وقد كان السمك الذي قال فيه موسى لفتاه آتنا غداءنا مالحاً كبيراً فدخل على موسى من الهم ما دخل فإن رأى سمكة حية تنقلب في موضع مجهول فإن كانت السمكة من جوهر النساء أو الخدم فلعل خادماً أو مثلها تقلب في منكر من أمرها من دنياها ودينها ولو رأى سمكة خرجت من إحليله فإنه يولد جارية ولو رأى أنّ السمكة خرجت من فمه فإنّه يتكلم بكلام يحار في أمره وأما أكل السمك الطري فإنّه غنيمة وخير لأنّه من الصيد وأما التمساح فإنّه عدو مكابر لص لا يأمنه عدو ولا صديق بمنزلة السبع وكذلك كل ذي ناب فإن رأى أنّ التمساح جره إلى الماء وقضى عليه الموت في الماء فإنَّ موته يكون على يدي إنسان عدو ولعله يكون شهيداً ولو أصاب من لحم التمساح أو من دمه أو من جلده أو من بعض أعضائه فإنّه يصيب من مال ذلك العدو ومن رأى أنه راكب حمار وحش يصرفه حيث شاء ويطيعه فإنَّ ذلك راكب معصية وهو مفارق لرأي جماعة المسلمين في دينه وفي رأيه وهواه فإن لم يكن الحمار ذلولا ورأى أنه صرعه أو كسره أو جمح به أو ما يشبه ذلك فإنه يصيبه شدة في أمره وخوف شديد فإن رأى أنّه أدخله بيته على هذا الضمير أو اتخذه للبقاء في منزله فإنّه يداخله رجل كذلك في رأيه ولا خير فيه فإن رأى أنه أدخل بيته شيئاً من ذلك وضميره أنّه اصطاده وهو يريده للطعام فإنّه تدخل عليه غنيمة وخير وذكور الوحش في التأويل رجال وإناثهم نساء وألبان الوحش أموال نزرة قليلة لمن أصابها إلا لبن حمارة الوحش فإن من يشرب من ألبانها يصيب نسكاً في دينه وصلاحا فيه ومن تحول حمار وحش فإنّه يفارق رأي جماعة المسلمين ويعتزلهم وكذلك لو تحول شيئاً من الوحش إلا أن يرى أنه تحول ظبياً فإنّه يصيب لذاذة من النساء ومن أصاب ظبياً أصاب جارية حسناء فإن ذبح ظبياً افتض جارية عذراء ولو أصاب من جلودها أو شعورها فإنّه مال من قبل النساء فإن رأى أنّه قتل ظبياً ومات في يده فإنّه يصيبه هم وحزن من قبل النساء فإن رأى أنه رمي ظبياً أو بقرة لغير الصيد فإنّه يقذف امرأة كذلك فإن رماه للصيد غنيمة وإن فاته الصيد فإنّه يطلب غنيمة وتفوته كذلك فإن رأى أنه أصاب خشفاً فإنّه يصيب ولداً من جارية حسناء وكذلك لو أصاب عجلاً من بقر الوحش مجهولاً فإنّه يصيب ولداً وربما كان غلاماً والتيس رجل ضخم في دينه عظيم الشأن فوق الكبش وغيره ومن رأى أنه أكل لحم ماعز فإنّه يشتكي يسيراً ثم يبرأ ومن رأى أنه ذبح جدياً لغير اللحم فإنّه يموت له أو لأهله ولد فإن كان ذبحه ليأكل من لحمه فإنه يصيب مالاً قليلاً نزراً وكذلك لحوم صغار المعز والضأن في التأويل خير قليل ان رأى ذلك اللحم سميناً فإنَّ الخير يكون كثيراً ومن رأى أنه يأكل لحم جدي أصاب خيراً قليلاً من صبي وليس يجري صغار المعز والضأن مجرى كبارها فإن رأى أنه يأكل لبن شاة فإنّه تطول حياته ويصيب ما لم يكن يرجوه فوق التمني وكذلك لو رأى أنه يأكل رأس بقرة أو ثور أو إنسان أو غير ذلك إلا ما يتفاضل بعضها على بعض ورأس الإنسان أفضل في عرض الدنيا فإن رأى أنّه تحول شاة فإنه يصيب في تلك السنة خيراً فإن رأى أنه يأكل أكارع الشاة فإنه يصيب مالا وخيراً بقدر ذلك وسمن الغنم مال وخصب لمن يصيبه وفيه نصب بقدر ما نالت النار منه وشحم الغنم مال كثير لمن يصيبه والشحم خير من السمن وكبد الشاة مال مدفون يصيبه من أصاب منها شيئاً أو أكلها نيئة أو مشوية أو مطبوخة وكذلك الأكباد من كل الحيوان مال مدفون إلا أن أفضلها وأكثرها كبد الإنسان وكذلك القلب من كل شئ مال مدخور لمن يصيبه أو يملكه وأما المصران من كل الحيوان إذا كانت مع البطون فهي تجري مجراها في التأويل فإذا انفردت المصران عن البطون فإنّها لمن يصيبها أو يملكها أو يأكلها أن ينال من ذي قراباته خيا ومنفعة ومن رأى أنه يأكل لحم بعير أو ناقة فإنّه يصيبه مرض فإن رأى أنه أصاب من لحومها من غير أن يأكله فإنّه يصيب مالاً من سبب ما تنسب تلك الإبل إليه في التأويل ومن رأى أنه ملك حماراً أو حميراً أو أدخلها إلى منزله وارتبطها أو اتخذها فإنَّ الله عز وجل يسوق إليه خيراً وينجوا منِ هم فإن كانت الحمر موقرة كان الخير أكثر وأفضل كل ذلك إذا كان الحمار ذلولاً مطواعاً والحمارة تجري مجرى الحمار فإن رأى أنه ذبح حمارة ليأكل لحمها فإنّه يجد مالا وسعة كذلك لو رأى أنه أكله فإن لم ينو عند ذبحه إياه أنّه يأكله فإنّه يفسد على نفسه معيشته ولو رأى أنّه صرع عن حماره فإن يفتقر فإن كان الحمار الذي صرع عنه لغيره فإنّه ينقطع ما بينه وبين صاحب الحمار أو نظيره أو سميه فإن رأى أنّه نزل عنه نزولا يضمر العود إليه فإنه ينفق ماله حتى يأتي على آخره فإن كان نزوله لحاجة ويضمر العود إليه فإنَّ الأمر الذي هو طالبه لا يتم فإن رأى أنه يشرب من لبن أتان فإنّه يمرض مرضاً شديداً ثم يبرأ والبغلة امرأة عاقر إذا كان عليها سرج أو أكاف أو برذعة أو شئ من مراكب النساء والبغل العري الذي لا يعرف له رب ولا هو ذلول فهو رجل صعب خبيث الحسب والطبيعة وركوب البغال فوق أثقالها لا بأس به إذا كان البغل ذلولاً وراكبه متمكناً ولحم البغال وجلودها مال وإن رأى أنه يشرب لبن بغله فإنّه يصيبه هول وعسر بقدر ما شرب منه فإن رأى أنّ بغلته تنوح فإن رجاءه في زيادة ماله من قبل امرأته فإن وضعت البغلة فهو تصديق لذلك الرجاء وكذلك الفحل إن حمل ووضع فإن رأى أنّه ركب دابة مقلوبة أو لبس ثوباً مقلوباً فإنّه يأتي أمراً من غير أن يعلم فإن رأى أنّه رديف رجل على فرس فإنّه يتوصل بذلك الرجل إلى الأمر الذي يصل إليه تأويل الفرس في دين أو دنيا ويكون تأويل الرديف لذلك الرجل تبعاً أو خليفة وربما كان ذلك يسعى بجد صاحبه الذي يتقدمه
في المنام تدل رؤيته على الفضل والسعة لأن الله تعالى فضل الذكر على الأنثى قال تعالى: {فللذكر مثل حظ الأنثيين} .
من رأى في المنام أنه ذليل فإنه يعز وينتصر وكل ذليل منصور والذلة دالة على الفقر والتقتير والنقص في الدين.
في المنام دال على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى صلة الرحم والإحصان لفاعل ذلك.
(من رأى) في منامه أنه في الفلك الأول أو متعلق به فإنه يصاحب أميراً جائراً أو وزيراً كذاباً أو صاحب بريد والفلك الثاني كاتب الملك. (ومن رأى) أنه في الفلك الثالث تزوج بامرأة أو بنسوة يشرف بهن وينال مناه. (ومن رأى) الفلك الرابع فإنه يصاحب الخليفة أو ملكاً من أعظم الملوك على وجه الأرض فإن لم يكن أهلاً لذلك فإنه يتزوج امرأة جميلة فإن جرى معه فإنه يسافر إلى ملك. (ومن رأى) الفلك الخامس فإنه يرى صاحب حرب الملك أو رجلاً ورعاً أو يصحب رجلاً كاملاً. (ومن رأى) الفلك السادس نال علماً وفضلاً وكان حازماً في الأمور. (ومن رأى) الفلك السابع فإنه يلتقي بصاحب الملك. (ومن رأى) الفلك الثامن فإنه ينظر إلى ملك عظيم ويصحبه. (ومن رأى) الفلك التاسع صاحب رجلاً جليلاً. (ومن رأى) الفلك العاشر وهو الفلك المحيط فإنه يرى الخليفة الأعظم إن كان في دار الإسلام أو يرى الملك الأعظم إن كان في ذلك الإقليم أو يقرب منه. (ومن رأى) أنه يدور في الفلك أو رأى فلكاً من الأفلاك يرتفع شأنه ويبلغ أمنيته ويزيد في جاهه ودولته وإن رأى الفلك الكلي فإنه يقرب إلى الله تعالى وينال صيتاً وجاهاً أو يصحب ملكاً من أعظم ملوك الأرض وإن رأى أنه يغير الفلك من أماكنه فإنه إن كان حاكماً جار في حكمه وغير الأشياء عن حالها وإن رأت امرأة أنها تحت الفلك الأسفل فإنها تتزوج بكاتب الأمير أو ببعض متصليه.
في المنام يدل على إتيان الفواحش والعدول عن كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
في المنام دين فمن رأى ذنوباً اجتمعت عليه فتكون ديون والإقرار بالذنب عز وشرف وارتكاب الذنب ارتكاب الدين كما أن الدين في المنام يدل على ارتكاب الآثام.
في المنام تبع فمن رأى أن له ذنباً كان له تبع من الناس لأن الذنب تابع لصاحبه. [باب الراء]
هو في المنام أمر مكروه وغرم مال والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع في يده. (ومن رأى) أنه لبس شيئاً من الذهب فإنه يصاهر قوماً غير أكفاء له فإن أصاب سبيكة ذهب منه مال أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب أو غضب عليه السلطان وغرمه فإن رأى أنه يذيب الذهب خوصم في أمر مكروه ووقع في ألسنة الناس. (ومن رأى) أنه أعطى قطعة ذهب كبيرة فإنه ينال سلطاناً ورياسة وإن رأى أنه وجد ذهباً مكسراً أو دنانير صحاحاً فإنه يرى وجه الملك ويرجع منه سالماً فإن رأى أنه سبك ذهباً نال شراً وهلاكاً ومن رأى أن بيته من ذهب أصابه حريق. (ومن رأى) أن يديه من ذهب بطلتا وصارتا بلا حركة. (ومن رأى) أن عينيه من ذهب عمي بصره. (ومن رأى) أن عليه قلادة من ذهب أو فضة أو خرز أو جوهر ولى ولاية وتقلد أمانة والذهب تدل رؤيته على الأفراح والأرزاق والأعمال الصالحة وذهاب الهموم وعلى الأزواج والأولاد والعلم والهدى وعلى ما يعمل منه أيضاً من حلل أو حلى والذهب إذا صار في المنام فضة دل على تغير حال من دل عليه من النساء والأموال والأولاد والخدم من الزيادة إلى النقص كما أن الفضة إذا صارت في المنام ذهباً دل على حسن حال من دل عليه من الأزواج أو الأهل أو العشيرة والمنسوج بالذهب والمرقوم والملبوس من الثياب العالية كالمقانع والطرح والمكلل من ذلك وما أشبهه قربات إلى الله سبحانه لمن لبس ذلك من نساء أو أزواج أو أولاد أو إماء أو بلاء لأربابها وأما المطلي فإنه يدل على التشبه بأبناء الدنيا أو بأعمال أهل الآخرة والخالص من الذهب والفضة يدل على الإخلاص وصفاء النية والمعاقدة والعهد الصحيح وأما ما يطلي به من ورق الذهب والفضة أو يحل فإنه يدل على الأعمال القصيرة وتقلبات الأمور والسهو والنسيان والمغزول من الذهب والفضة رزق مستمر وكذلك الممدود من النحاس والحديد.
أما معادن الأرض فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون لأنّها ودائع الله في أرضه أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم فمن وجد منها معدناً أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله فإن كان حراثاً زراعاً بشرته عن عامه بكثرة الكسب مما تظهر في الأرض له في باطنها وأفلاذ كبدها من فوائدها وغلاتها وإن كان طالباً للعلوم بشرته بنيلها ومطالعتها والظفر بها فإن أباحها للناس في المنام وامتارها الأنام بسببه في الأحلام دل ذلك على ما يظهره من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام فإن كان سلطانا قهر عدوه أو معروفاً بالجهاد فتح على عددها مدنا مدن الشرك وسى المسلمون منها وغنموا وإن كان كافراً بدعياً ورئيساً في الضلال داعياً كانت تلك فتناً يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد لأن الله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة (الذهب) لا يحمد في التأويل لكراهة لفظه وصفرة لونه وتأويله حزن وغرم مال والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع فمن رأى أنه لبس شيئاً من الذهب فإنه يصاهر قوما أكفاء ومن أصاب سبيكة ذهب ذهب منه مال أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب أو غضب سلطان وغرمه فإن رأى أنّه يذيب الذهب خاصم في أم مكروه ووقع في ألسنة الناس ومن رأى أن بيته مذهب أو من ذهب وقع فيه الحريق ومن رأى عليه قلادة ذهب أو فضة أو خرز أو جوهر ولي ولاية وتقلد أمانة ومن رأى أن عليه سوارين من ذهب أو فضة أصابه مكروه مما تملك يداه والفضة خير من الذهب ولا خير في السوار والدملج قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت كأني في يدي سوراين من ذهب فنفختهما فسقطا فأولتهما مسيلمة الكذاب والعنسي صاحب صنعاء. ومن رأى أنّ عليه خلخالاً من ذهب أو فضة أصابه خوف أو حبس وقيد ويقال خلاخيل الرجال قيودها وليس يصلح للرجال شئ من الحلي في المنام إلا القلادة والعقد والخاتم والقرط والحلي كله للنساء زينة وربما كان تأويل السوار والخلخال الزوج خاصة والذهب إذا لم يكن مصوغاً فهو غرم وإذا كان مصوغاً فهو أضعف في الشر لدخول اسم آخر عليه وقيل إنّ حلي النساء يدل للنساء على أولادهن فذهبه ذكورهن وفضته انائهن وقد يدل الذكر منه على الذكور والمؤنث منه على الإناث (وحكي) أنّ امرأة أتت معبراً فقالت رأيت كأن لي طستاً من ذهب إبريز فانكسرت واندفعت في الأرض فطلبتها فلم أجدها فقال ألك عبد مريض أو أمة قالت نعم قال إنّه يموت ورأى إنسان كأنّ عينيه من ذهب فعرض له ذهاب بصره (الفضة) مال مجموع والنقرة منه جارية حسناء بيضاء ذات جمال لأنّ الفضة جوهر النساء فمن رأى أنه استخرج فضة نقرة من معدنها فإنّه يمكر بامرأة جميلة فإن كانت كبيرة أصاب كنزاَ فإن رأى أنّه يذيب فضة فإنّه يخاصم امرأته ويقع في ألسن الناس وأما الدنانير فإنّ الدينار الأحمر العتيق الجيد دين حنيفي خالص والدينار الواحد ولد حسن الوجه والدنانير كنز وحكمة أو ولاية وأداء شهادة فمن رأى أنه ضيع ديناراً مات ولده أو ضيع صلاة فريضة والدنانير الكثيرة إذا دفعت إليك أمانات وصلوات ومن رأى أنّه ينقل إلى منزله أو قار دنانير فهو مال ينقلِ إليه لقوله تعالى (فالحامِلاتِ وِقْرا) فإن رأى أن في يده ديناراً فإنّه قد ائتمن انسانا على شئ فخانه والبهرج دين فيه خلاف والمطلية قلة دين وكذب وزور وقيل أن ابن سيرين كان يقول الدنانير كتب تجئ أو صكاك يأخذها وإن كانت الدنانير خمسة فهي الصلوات الخمس وربما كان الدينار الواحد المفرد ولداً وجميع لباس الحلى محمود للنساء وهو لهن زينة وأمور جميلة وربما دل على ما تفتخر به النساء وربما دل على أولادهن المذكر منه ذكر والمؤنث منه أنثى وجميعه للرجال مذموم مكروه إلا مالا ينكر لباسه عليهم (الدراهم) الدراهم الجياد دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة والصحاح ونثارها على رجل سماع كلام حسن صحيح وعددها أعداد أعمال البر لأنّها مكتوب عليها لا إله إلا اللهّ محمد رسول اللهّ ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى فإن رآها إنسان فإنّه يتم أمر الدين والدنيا فإن رأى معه صحاحا واسعة حسناء فإنّه دين فإن ان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقاً حسناً وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاماً حسناً والدراهم الكثيرة إذا أصابها إفادة خير كثير في فرح وسرور فإن رأى أن له على إنسان دراهم جيادا صحاحا فإن له عليه شهادة حق وإن طالبه بها فهو مطالبته إياه بالشهادة فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة فإن ردها مكسرة مال في الشهادة فإن ضيع درهماً حسناً فإنّه ينصح جاهلاً ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة واجتراء على الكبائر والتي لا نقش فيها كلام ليس فيه ورع والتي نقشها صور بدعة في الدين وفسق والمقطعة خصومة لا تنقطع وقيل بل ينقطع فيها المقال وأخذها خير من دفعها لأن دفعها هم فإن سرق درهماً وتصدق به فإنه يروي مالا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص في ماله فإن رأى خمسة صارت عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة وقيل الدراهم تدل على كلام متواتر في الأشياء الجليلة وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة فإن أعطى دراهم في صرة أو كيس استودع سراً وربما كان الدرهم الواحد ولداً والفلوس كلام ردئ وصخب والدراهم الجياد كلام حسن والدراهم الرديئة كلام سوء (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في كمي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما فقال أنظر قد فقدت من كتبك شيئاً قال فنظرت فإذا قد فقدت حجتين (وحكي) أن رجلاً أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين ديناراً معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة فقال أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أصبت درهماً كسروياً فقال تنال خيراً فلم يمس حتى أفاده ثم أتى آخر فقال رأيت كأنّي أصبت درهماً عربياً فقال له إنك تضرب فعرض له أنه ضرب مائة مقرعة فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك فقال إن الكسروي عليه ملك وتاج والعربي عليه ضرب هذا الدرهم (وأتاه آخر) فقال رأيت كأني أضرب الدراهم فقال أشاعر أنت فقال نعم (ورأى) رجل كأنّه وضع درهماً تحت قدمه فقص رؤياه على معبر فقال إنك سترتد عن الدين فارتاع صاحب وقام فقصد الجهاد ليسلم دينه فلما أن تراءي الجمعان أسرته الكفار وضرب بألوان العذاب إلى أن ارتد عن دينه ودليل ارتداده وطؤه اسم الله تعالى (وجاءه رجل) آخر فقال كأني أطأ وجه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقدمي فقال له ابن سيرين هل بت البارحة وخفك في رجلك قال نعم قال انزعه فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسوله ومن رأى كأنه أصاب طستاً من ذهب أو إبريقاً أو كوزا له عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم من رأى كأنّه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنّه يرتكب الآثام وما رؤي من ذلك للموتى أهل السنة فهو بشارة لقوله تعالى (يُطافُ عَلَيْهِم بصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأكْواب) (الكنز) يدل على حمل المرأة لأنّ الذهب غلمان والفضة جوار وربما دل على مال بكثرة أو علم للعالم ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل وقد قيل أن الكنز يدل على الاستشهاد والكنوز أعمال ينالها الإنسان في بلاد كثيرة وقال بعضهم من رأى كأنّه وجد كنزاً فيه مال فيدل على شدة (وحكي) أن امرأة رأت بنتاً لها ميتة فقالت لها يا بنية أي الأعمال وجدت خيراً فقالت عليك بالجوز فاقسميه بين المساكين فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به فقالت المرأة استغفر الله إنّ عندي كنزأ دفنته من أيام الطاعون (ورأى) رجل ثلاث ليال متواليات كأنه أتاه آتٍ فقال له اذهب إلى البصرة فإن لك بها كنزاً فاحمله فلم يلتفت إلى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة فعزم على الذهاب إلى البصرة وجمع أمتعته فلما أن وردها جعل يطوف في نوِاحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شئ وأيس ولام نفسه على ما تجشم فدخل يوماً خربة فرأى بيتاً مظلماً ففتشه فوجد فيه دفتراً فأخرجه ونظر فيه فلم يعلم منه شيئاً وقد كان مكتوباً بالعبرانية ولم يجد أحداً بالبصرة يقرؤه فانطلق به إلى شاب في بغداد فلما نظر فيه الشاب طلب منه أن يبيعه إياه فأبى وقال ترجمه لي بالعبرانية لأدفعه من بعد إليك فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير (التاج) وأما التاج إذا رأته المرأة على رأسها فإنها ستتزوج برجل رفيع ذي سلطان أو غني وإن كانت حاملاً ولدت غلاماً وإن رآه رجل على رأسه فإنّه ينال سلطاناً أعجميَاً فإن دخل عليه ما يصلحه سلم دينه وإلا كان فيه ما يفسد الدين لأنّ لبس الذهب مكروه في الشرع للرجال وقد يكون أيضاً زوجة ينكحها رفيعة القدر غنية موسرة وإن رأى ذلك من هو مسجون في سجن السلطان فإنّه يخرجه ويشرف أمره معه كما شرف أمر يوسف عليه السلام مع الملك إلاّ أن يكون له والد غائب فإنّه لا يموت حتى يراه فيكون هو تاجه والتاج المرصع بالجوهر خير من التاج الذهب وحده (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على رأسي تاجاً من ذهب فقال له إنّ أباك في غرفة قد ذهب بصره فورد عليه الكتاب بذلك وقال إنّ التاج على رأس الرجال رئيسه الذي كان فوقه وقد ذهب عنه شئ يعز عليه وأعز ما عليه بصره والإكليل يجري مجرى التاج وقيل هو مال زائد وعلم وولده يرزقه والإكليل للمرأة زوج أعجمي وللرجال ذهاب ما ينسب إليه لأنّ الذهب مكروه فإن رأى تاجر أنه وضع الإكليل عن رأسه أو سلبه فإنه يذهب ماله فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطأ في دينه وإذا رأى الملك أنّ إكليله أو تاجه وضع عن رأسه أوسلبه زال ملكه (القرط في الأذن) وأما القرط للرجال فإنّه يعمل عملاً من السماع ولذة الأذن لا تليق إلا بالنساء كالغناء وضرب البربط وإلا فعل مالا ينبغي له فيغني بالقرآن فإن لمِ يكن في شئ من ذلك نظرت إلى الحامل من أهله أما زوجته أو ابنته فإنّها تلد غلاماً إن كان القرط ذهباً وإن كان القرط فضة ولدت أنثى ومن رأى امرأة أو جارية في أذنيها قرط أو شنف فإنّه يظهر له تجارة في كورة عامرة نزهة فيها إماء وجوار مدللات مزينات لأنّ المرأة والجارية تجارة والأذن التي وضع عليها القرط إماء ونساء فإن رأى في أذنيه قرطين مرصعين باللؤلؤ فإنّه يصيب من زينة الدنيا وجمالها لأنّ جمال كل شئ اللؤلؤ ويرزق القرآن والدين وحسن الصوت وكمالاً في أموره فإن كان مع ذلك شنف فإنّه يرزق بنتاً فإن رأت امرأة حبلى ذلك فإنّها ترزق ولداً ذكراً والقرط والشنف للرجال والنساء سواء وإن كان القرط من ذهب فرجل مغن وإن كان من فضة فإنّه يحفظ نصف القرآن (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ في إحدى أذني قرطاً فقال كيف كان غناؤك فقال إني لحسن الصوت (الخاتم) وأما الخاتم فدال على ما يملكه ويقدر عليه فمن أعطي خاتماً أو اشتراه أو وهب له نال سلطاناً أو ملك ملكاً إن كان من أهله لأنّ ملك سليمان عليه السلام كان في خاتمه وأيضاً فإنّه مما تطبع به الملوك كتبها والأشراف خزائنها وقد يكون من الملك داراً يسكنها أو يملكها وفصه بابها وقد يكون امرأة يتزوجها فيملك عصمتها ويفتض خاتمها ويولج اصبع بطنه فيها ويكون فصه وجهها وقد يكون أخذ الخاتم من الله عزّ وجلّ للزاهد العابد أماناً من الله تعالى من السوء عند تمام الخاتمة وأخذه من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من العالم اشارة بنيل العلم وكل هذا ما كان الخاتم فضة وإما إن كان ذهباً فلا خير فيه وكذلك إن كان جديدا لأنّه حلية أهل النار أو نحاساً لما في اسمه من لفظ النحس وما يصنع منها من خواتيم الجن نعوذ بالله من الشر كله وقيل الخاتم يدل أيضاً على الولد والمرأة أو شراء جارية أو دار أو دابة أو مال أو ولاية وإن كان من ذهب فهو للرجل ذل وقيل من رأى أنّه لابس خاتما من حديد فإنه يدل على خير يناله بعد تعب وإن كان من ذهب وله فص فإنه جد والخواتيم المفرغة المصمتة هي أبداً خير والمفتوحة التي دخلها حشو تدل على اغتيال ومكر لأنّ فيها شيئاً خفياً أو تدل على رجاء لشئ عظيم ومنافع كثيرة لأنّ عظمها أكبر من وزنها وأما الخواتيم من قرن أو عاج فإنّها محمودة للنساء وقيل الخاتم سلطان كبير والحلقة أصل الملك والفص هيبته والختم نفاذ السلطان ومال وولاية والخواتيم أمره ونهيه والنقش فيه مراده ومنيته فمن رأى أن الملك طبع بطابعه نال سلطانا من سلطانه سريعاً لا يخالفه لأنّ الطابع أقوى من الخاتم ومن رأى أنه لبس خاتماً من فضة فأنفذه حيث أراد وجاز له ذلك فإنّه يصيب سلطاناً ومن رأى أنه تختم بخاتم الخليفة وكان من بني هاشم أو من العرب فإنه ينال ولاية جليلة فإن كان من الموالي أو يكون له أب فإنّه يموت أبوه ويصير خلفاً وإن لم يكن له أب فإنّه ينقلب أمره إلى خلاف مايتمنى وإن رأى ذلك خارجي نال ولاية باطلة ومن وجد خاتماً صار إليه مال من العجم أو ولد له ولد أو تزوج ومن رأى فص خاتمه تقلقل أشرف سلطانه على العزل فإن رأى فصه سقط مات ولده أو ذهب بعض ماله ومن انتزع خاتمه وكان والياً فهو عزله أو ذهاب ملكه أوطلاق امرأته ويكون ذلك للمرأة موت زوجها أو أقرب الناس اليها وقيل الخاتم إذا لبسه الإنسان تجدد له شئ مما ينسب إلى الخاتم ومن رأى الحلقة انكسرت وذهبت وبقي الفص فإنه اسمه وذكره وجماله والخاتم من ذهب بدعة ومكروه في الدين وحياته في ملكه ويجور في رعيته والخاتم من حديد سلطان شجاع أو تاجر بصير ولكنه خامل الذكر والخاتم من رصاص سلطان فيه وهن والختم ذو الفصين سلطانا ظاهر وباطن فإن كان ذا الخاتم مما ينسب إلى التجارة فهو ربح وإن كان منسوباً إلى العلم فإنّه يداوي أصحاب الدين والدنيا وضيق الخاتم يدل على الراِحة والفرج ومنِ استعار خاتماً فإنّه يملك شيئاً لا بقاء له ومن أصاب خاتما منقوشا فإنّه يملك شيئاً لم يملكه قط مثل دار أو دابة أو امرأة أو جارية أو ولد وإن رأى خواتيم تباع في السوق فهو يبيع أملاك رؤساء الناس فإن رأى السماء تمطر خواتيم فإنه يولد في تلك السنة بنون والخاتم للعرب امرأة وخاتم الذهب قيل هو امرأة قد ذهب مالها ومن تختم بخاتم في خنصره ثم نزعه عنها وأدخله في غيرها فإنه يقود على امرأته ويدعو إلى الفساد وإن رأى أن خاتمه الذي كان في خنصره مرة في بنصره ومرة في الوسطى من غير أن يحوله فإنّ امرأته تخونه ومن باع خاتمه بدراهم أو دقيق أو سمسم فإنّه يفارق امرأته بكرم حسن أو مال والفص ولد فإن كان فص خاتمه من جوهر فإنّه سلطان مع جاه وبهاء ومال كثير وذكر وعز فإن كان فصه من زبرجد فإن كان سلطاناً فإنّه شجاع مهيب قوي وإن كان في الولد فإنّه ولد مهذب راجح كيس وإن كان فصه خرزاً فإنه سلطان ضعيف مهين وإن كان الفص ياقوتاً أخضر فإنه يولد له ولد مؤمنِ عالم فهم والخاتم من خشب امرأة منافقة أو ملك من نفاق فإن أعطيت امرأة خاتماً فإنّها تتزوج أو تلد (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن خاتمي انكسر فقال إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك فلم يلبث إلا ثلاثة أيام حتى طلقها وجاءه رجل فقال رأيت كأن في يدي خاتماً أختم به في أفواه الرجال وأرحام النساء فقال أنت رجل مؤذن تؤذن في غير الوقت في شهر رمضان فتحرم على الناس الطعام والمباشرة ومن رأى أنه ختم لرجل على طين فإنّ المختوم له ينال سلطاناً من صاحب الخاتم ومن رأى أن ملكا أو سلطانا أعطاه خاتم فلبسه وكان أهلاً لذلك نال سلطاناً وإلاّ رجع ذلك في قوم الذي رآه أو عشيرته أو سميه في الناس أو نظيره فيهم وبيع الخاتم فراق المرأة (والمخنقة) للرجال خناق وللمرأة زينة وولد من زوج جوهري وإن كانت من صفر فمن زوج أعجمي وإن كانت من خرز فإنه من زوج دنئ فإن كانت مفصلة من جوهر ولؤلؤ وزبرجد فإنها تتزج بزوج رفيع وتلد منه بنتين وتجد مناها فيه (القلادة والعقد) هما للنساء جمالهن وزينتهن ومناهن والعقد المنظوم من اللؤلؤ والمرجان ورع ورهبة مع حفظ القرآن على قدر صغر اللؤلؤ وجماله وكثرته وخطره ومن رأى عليه قلادة ذهب ودر وياقوت ولي عملاً من أعمال المسلمين أو تقلد أمانة والجوهر في العقد جوهر عمله ومبلغه ومنتهاه والقلادة للرجال إذا كان معها نقود من فضة دليل تزويج بامرأة حسناء والياقوت والجوهر فيها حسنها وإن كانت من الفضة والجوهر فإنه ولاية جامعة مع مال وفرح وإذا كانت من حديد فهي ولاية في قوة وإذا كانت من صفر فهي متاع الدنيا وإذا كانت من خرز فولاية في وهن وضعف وإذا كانت منسوبة إلى المرأة فإنها امرأة دنيئة والقلادة للنساء مال ائتمنها عليه زوجها وقال بعضهم الزينة التي تعلقها النساء في أعناقهن تدل على أزواجهن والولد لأن هذه الزينة كما أنّها تعانق المرأة فكذلك الزوج والولد وأما الرجال فإنّ مثل هذه الرؤيا تدل على اغتيال ومكر فيهم وتّعقد أسباب وليس ذلك بسبب الجوهر ولكنه بسبب الهيئة (وأما العقد) للرجل في عنقه فإن كان طالباً للقرآن جمعه وإن كان طالباً للفقه أحكمه وإن كان عليه عهد أو عقد وفى به وإن لم يكن شئ من ذلك وكان عزبا تزوج امرأة تحسن القرآن وإن كان عنده حمل ولد له غلام إلا أن ينقطع سلكه ويتبذر نظمه فإن كان في عنقه عهد نكثه وإن كان حافظاً للقرآن نسيه وغفل عنه وإلا تشتت منه العلم وتلف له وإذا اجتمعت أسلاك فالجوهر منها قرآن واللؤلؤ سنن وسائر الجواهر حكم وكلام البر والفقه وعقد المرأة زوجها أو ولدها والقلادة من جوهر تدل على الإيمان والعلم والقرآن (وأما الطوق) للرجال فإحسان المرأة إلى زوجها وسعته غنى للزوج وإحكامه علم الزوج وكونه من حديد قوته وكون الخشب في وسطه نفاقه وهو للسلطان ظفر وللتاجر ربح وإن رأى كأنّه مطوق طوقاً ضيقاً فإنّه بخيل وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الورع فإنّه لا ينتفع به أحد من أهل الدين وإن كان عالماً فإنّه يكتم علماً قال الله تعالى (سيطوقون ما بخلوا به يوم القِيامَة) ومن رأى كأنه اشترى جارية في حلقها طوق من فضة فإنّه يتجر على قدر الحاجة تجارة يستفيد منها قوة أو يصيب من التجارة امرأة أو جارية لأنّ الفضة من جوهر النساء وقيل إنّ الطوق من أي نوع كان فساد في الدين (السوار) من رآه من الرجال فهو ضيق فان كان أسورة من فضة فهو رجل صالح للسعي في الخيرات لقوله تعالى (وحلوا أساور من فضة) وإن كان له أعداء فإنّ الله يعينه ومن رأى في يده سواراً منِ ذهب غلت يده فإن رأى ملكاً سوّر رعيته فإنّه يرفق بهم ويعدل فيهم وينالون كسباً ومعيشة وبركة ويبقى سلطانه فإن سوّرت يد السلطان فهو فتح يفتح على يديه مع ذكر وصيت وقيل إنّ السوار من الفضة يدل على ابن وخادم وقيل سوار الفضة زيادة مال وقد تقدم ذكر السوار أيضاً في أول الباب (وأما الدملج) فهو للنساء زينة وفخر وجمال وإن عد عليهن فهو افتتاح خيرهن وسرورهن من قيمهن والدملج للرجال قوة على يد أخيه لأنّ العضد أخ وكذلك الساعد وإن كان من ذهب ورأى كأنّه عليه دل على أنّه يضرب بالسياط والضيق منه أقوى في النأويل (وأما العضد) فمن كان في يده معضد من فضة فإنّه يزوج ابنة أخيه وإن كان المعضد من خرز فإنّه ينال من أخواته هموماً متتابعة من قبل أخ أو أخت وكل شئ تلبسه المرأة من الحلي فهو زوجها لقوله تعالى (هن لِباسٌ لَكُم) (المنطقة) هي أب وأخ أو عم أو ولد وتدل على رجل من الرؤساء يستعين به في الأمور فإن رأى كأنّ ملكاً أعطاه منطقة وشد بها وسطه دل على أنّه قد بقي من عمره النصف وإن كانت المنطقة محلاة بالذهب فإن حلية المنطقة قواد الوالي وكونها من ذهب ظلمه ومن حديد قوة جنده ومن رصاص ضعفهم ومن فضة غناهم فإن رأى كأنّ عليه منطقتين أو أكثر حتى عجز عن حملها فإن صاحبها يطول عمره حتى يبلغ أرذله فإن رأى كأنه أعطى منطقة فأخذها بيمينه ولم يشد بها وسطه فإنه يسافر سفراً في سلطان وإن كانت بيساره منطقة وبيمينه سوط نال ولاية والوالي إذا انقطعت منطقته قوي أمره وطال عمره ومن شد وسطه بخيط مكان المنطقة فقد ذهب نصف عمره وإن شد وسطه بحية فإنّه يشده بهميان فيه دراهم أو دنانير وقيل من أعطاه الملك منطقة نال ملكاً ومن رأى عليه منطقة بلا حلي استند إلى رجل شريف قوي ينال منه خيراً ونعمة يشتد بها ظهره فإن كان غنياً فهو قوته وصيانته وثباته في تجارته أو سلطانه ونيل مال حلال وتكون سريرته خيراً من علانيته والمنطقة المبهمة ظهر الرجل الذي يستند إليه ويتقوّى به إذا كانت في وسطه وإن كانت محلاة بالجواهر أصاب مالاً يسود به أو ولداً يسود أهل بيته والخلخال من فضة ابن والرجل إذا رأى عليه خلخالاً من ذهب دلت رؤياه على مرض يصيبه أو خطأ يقع عليه في الدين والخلخال للمرأة أمن من الخوِف إن كانت ذات بعل وإن كانت أيما فإنّها تتزوج برجل كريم سخي ترى منه خيراً وقد تقدم أيضاً ذكر الخلخال في أول الباب (اللؤلؤ) اللؤلؤ لمنظوم في التأويل القرآن والعلم فمن رأى كأنّه يثقب لؤلؤاً مستوياً فإنّه يفسر القرآن صواباً ومن رأى كأنه باع اللؤلؤ أو بلعه فإنّه ينسى القرآن وقيل من رأى كأنّه يبيع اللؤلؤ فإنه يرزق علما يفشيه في الناس وادخال اللؤلؤ في الفم يدل على حسن الدين فإن رأى كأنه ينثر اللآلئ من فيه والناس يأخذونها وهو لا يأخذها فإنّه واعظ نافع الوعظ وقيل ان اللؤلؤ امرأة يتزوجها أو خادم وقيل اللؤلؤ ولد لقوله تعالى (وَيَطوفُ عَلَيْهمْ وِلدَان مخلدون إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتُهُمْ لؤلؤاً مَنْثُوراً) واستعارة اللؤلؤتدل على ولد لا يعيش واستخراج اللؤلؤ الكثير من قعر البحر أو من النهر مال حلال من جهة بعض الملوك واللؤلؤ الكثير ميراث أيضاً وهو للوالي ولاية وللعالم علم وللتاجر ربح واللؤلؤ كمال كل شئ وجماله ومن رأى كأنه يثقب لؤلؤاً بخشبة فإنّه ينكح ذات محرم ومن بلع لؤلؤاً فإنّه يكتم شهادة عنده ومن مضغ اللؤلؤ فإنّه يغتاب الناس ومن رأى كأنه تقيأه ومضغه وبلعه فانه يكايد الناس ويغتابهم ومن رأى لؤلؤاً كثيراً مما يكال بالقفزان ويحمل بالأوقار وكأنّه استخرجه من بحر فإنّه يصيب مالاً حلالاً من كنوز الملوك فإن رأى كأنّه يعد اللؤلؤ فقد قيل أنّه يصيبه مشقة ومن رأى كأنّه فتح باب خزانة بمفتاح وأخرج منها جواهر فإنه يسأل عالماً عن مسائل لأنّ العالم خزانة ومفتاحها السؤال وربما كانت هذه الرؤيا امرأة يفتضهِا ويولد له منها أولاد حسان ومن رأى كأنه رمى لؤلؤاً في نهر أو بئر فإنه يصطنع معروفاً إلى الناس فمن رأى كأنه ميزّ بين لؤلؤ وقشرها وأخذ القشر ورمى بما في وسطه فإنّه نباش وكبير اللؤلؤ أفضل من صغيره وربما دل كبيره على السور الطوال من القرآن واللؤلؤ المنظوم يدل على الولد وإن كان منسوبا فإنّه جوار وربما دل منثوره على مستحسن الكلام وأصناف اللؤلؤ والجوهر وغيره دالة على حب الشهوات من النساء والبنين (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت رجلين يدخلان في أفواههما اللؤلؤ فيخرج أحدهما أصغر مما أدخله يخرج الآخر أكبر عنه فقال أما من رأيته يخرج صغيراً فإنّك رأيتها لي وأنا أحدث بما أسمعه وأما من رأيته يخرج كبيراً فرأيته للحسن البصري ولعبادة يحدثان بأكثر مما سمعاه وجاءته امرأة فقالت إني رأيت في حجري لؤلؤتين إحداهما أعظم من الأخرى فسألتني أختي إحداهما فأعطيتها الصغرى فقال لها أنت امرأة تعلمت سورتين إحداهما أطول من الأخرى فعلمت أختك الصغرى فقالت صدقت تعلّمت البقرة وآل عمران فعلمت أختي آل عمران وجاءه رجل فقال رأيت كأني أبتلع اللؤلؤ ثم أرمي به قال أنت رجل كلما حفظت القرآن نسيته وضيعته فإتق الله وجاءه آخر فقال رأيت كأني أثقب لؤلؤة فقال ألك أم قال نعم كانت وسبيت قال فلك جارية اشتريتها من السبي قال نعم قال اتق الله فأمك هي وجاءه آخر فقال رأيت كأني أمشي على لؤلؤ فقال اللؤلؤ القرآن وينبغي أن يجعل القرآن تحت قدميك وجاءه آخر فقال رأيت كأن فمي ملئ لؤلؤ وأنا ضام عليه لا أخرجه فقال أنت رجل تحسن القرآن ولا تقرؤه فقال صدقت وجاءه آخر فقال رأيت كأنّ في إحدى أذني لؤلؤ بمنزلة القرط فقال اتق الله ولا تغن بالقرآن وجاءه آخر فقال رأيت كأنّ اللؤلؤ ينثر من فمي فجعل الناس يأخذون منه لا آخذ منه شيئاً فقال أنت رجل قاض تقول مالا تعمل به (المرجان) قال بعضهم هو مال كثير وجارية حسناء مذكورة خيرة هشة بشة والقلادة منه والخرز ما نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى (لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله وَلا الشّهَر الحَرامَ ولا الهَدْيَ وَلا القَلائِد) (الياقوت) فرح ولهو فمن رأى أنه يختم بالياقوت فإنّه يكون له دين واسم فإن رأى أنه أخذ فص ياقوت وكان يتوقع ولداً ولد له بنت وإن أراد التزويج تزوج امرأة حسناء جميلة ذات دين لقوله تعالى (كأنهن الياقوت والمرّجان) فإن رأى كأنّه استخرج من قعر البحر أو النهر ياقوتاً كثيرا يكال بالمكيال أو يحمل بالأوقار فإنّه مال كثير من سلطان والكثير من الياقوت للعالم علم وللوالي ولاية وللتاجر تجارة وقيل إنّ الياقوت صديق ومن رأى أنه نظر في جوهر أو لؤلؤ لا ضوء له أو في زجاجة لا ضوء لها فليحذر الخناق والشدة لأنّ النفس في البدن كالنور في الزجاج والجوهر أو يذهب عقله لأنّ العقلِ جوهر مبسوط وإذا كانت الياقوتة صديقاً كان قاسي القلب ومن رأى كأن له إكليلاً من ياقوت ومرجان فإنه عزة وقوة من قبل امرأة حسناء وقال بعضهم أن الياقوت منسوب إلى النساء حتى يكون كثيرا يكال فيكون حينئذ مالا ومن أعطى ياقوتة فإنه يصيب امرأة حسناء (الزمرد والزبرجد) هو المهذب من الأخوان والأولاد والمال الطيب الحلال والكلام الخالص من العلم والبر ويكون أيضاً صديقاً صاحب دين وورع وحسب وأما الفيروز فهو فتح ونصر وإقبال وطول عمر (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت في يدي خاتماً فصه من ياقوتة حمراء فقال تحبك امرأة جميلة فيها قسوة شديدة (العقيق) مبارك ينفي المفقر على ما روي في الخبر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمن رأى كأنه تختم به فإنّه يملك شيئاً مباركاً وينال نعمة نامية وكذلك الجزع (السبج) مال من شبهة ولمن يتوقع الولد ولد ويدل أيضا على الصديق المنافق والخرزة الواحدة صديق لا معين له والكثير منه مال حرام والرصاص يدل على عوام الناس ويدل أخذه على استفادة مال من قبل المجوس وأخذ الرصاص الذائب دليل خسران في المال والرصاص الجامد لا يدل على خسران ومن رأى أنّه يذيب رصاصاً فإنّه يخاصم في أمر فيه وهن وثع في ألسنة الناس (الصفر والنحاس) مال من قبل النصارى واليهود فمن رأى أنّه يذيب صفراً فإنّه يخاصم في أمور من متاعِ الدنيا ويدل أيضاً على كلام السوء والبهتان ومن رأى في يده شيئاَ منه ليحذر أناساً يعادونه وليتق الله ربه في دينه لأنّ الله تعالى يقول (مِنْ حُلِيّهِم عِجْلاً جَسَداً له خوار) لم يكن ذهباً ولا فضة وإنما كان نحاساً ومن رأى صفراً أو نحاساً فإنّه يرمى بكذب أو بهتان أو يشتم (الحديد) قال الله تعالى (وأنْزَلنا الحَدِيدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ ومَنافِعُ لِلنّاس) والحديد مال وقوة وعز وأكله مع الخبز مداراة واحتمال لأجل المعاش ومضغه غيبة والحديد ظفر (وحكي) أن رجلا أتى جعفراً الصادق عليه السلام فقال رأيت كأنّ ربي أعطاني حديداً وسقاني شربة خل ثقيف فقال تعلم ولدك صنعة داود عليه السلام والخل مال حلال في مرض يطول فيه مضجعك وتموت فيه على وصية والكحل مال والمكحلة امرأة والاكتحال يستحب من الرجل الصالح ولا يستحب من الرجل الفاسق والميل ولد وقيل الكحل يدل على زيادة ضوء البصر وأما الزجاج فهول لا بقاء له وهو من جوهر النساء ورؤيته في وعاء أقل ضرراً وقيل هو هم لا بقاء له وقد تقدم ذكر أوانيه في باب الخمر وأوانيها وقد جاء في الخبر عن أم سلمة رضي الله عنها انها قامت من نومها باكية فسئلت عن ذلك فقالت رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي يده قارورة فقلت ماهذا يا رسول الله قال أجمع فيها دم الحسين فلم تلبث أن جاء نعي الحسين عليه السلام وأما الزئبق فيدل على خلف الموعد والخيانة والنفاق وأتباع الهوى ومن رأى بيده شيئاً من الزئبق فإنّه مذبذب في دينه متابع لهواه خائن غير مؤتمن وأكله لا خير فيه والقار وقاية وجنة من محذور والنفط مال حرام وقيل امرأة مفسدة ومن صب عليه نفط أصابه مكروه من جهة السلطان وأما الفلوس فالمنثور منها في وعاء قضاء حاجة والمكشوف منها كلام ردئ وصخب ومن رأى أنه أدخل في فمه درهماً فأخرج فلساً فإنّه زنديق والفلس كلام مع رياء ومجادلة ومن رأى فلوساً عليها اسم الله تعالى فإنّه رخص لنفسه السماع واستماع الشعر مثل القرآن ومن رأى كأنه ابتلع ديناراً وأخرجه من سفله فلساً فإنه يموت على الكفر لأنّ الدينار دين والفلس غش وكفر وضلال وقال بعضهم الفلوس تدل على حزن وضيق وكلام يتبعه غم وقيل الفلس يدل على الإفلاس (مركب الحلى) مال شريف بقدر ما أراد لأنّه إذا كان من ذهب لا يضر لأنه شرف الدابة ورفعة ثمنها وكثرة حليها ارتفاع ذكره وعلم رياسته فمن رأى في يده مركباً فإنّه ينال مال رجل شريف ويفيد جارية حسناء وإن كان من فضة وذهب فإنه جوار وغلمان حسان أصحاب زينة.
هو بائع الذهب المغزول تدل رؤية كل منهما على الأفراح والمسرات وربما دل على من يمزج الحق بالباطل.
عليه السلام من رآه في المنام فإنه يشفع إلى رجل كبير في حاجة يقضيها له.
عليه السلام رؤيته تدل على كفالة وأمانة يتقلدها.
في المنام ولد ذكر مبارك لمن كان حامل وهي مال لمن رآها برأسه والذؤابة أيضاً جارية والذوائب الكثيرة جوار لمن رآها وذؤابة المرأة إذا طالت ولد لها رئيس وخصب السنة فإن رأت أنها كثيفة الشعر فإنها تعمل عملاً تشتهر به فإنه أبصرها الناس فإنها فضيحة لها وسواد شعرها حسن حال زواجها وجاهها عنده فإن رأت المرأة أنها لم تزل مكشوفة الرأس فإن زوجها غائب لا يرجع إليها فإن لم يكن لها زوج فإنها لا تتزوج أبداً وإن رأت شعرها براقاً فاحماً فإنه استغناؤها بمال زوجها.
هو في المنام عدو ظلوم لص صعب كذاب فمن رأى في داره ذئباً فإن اللص يدخل داره فإن علم أنه في داره فإنه يرى لصاً فإن رأى جرو ذئب يربيه فإنه يربي ملقوطاً من نسل لص ويكون فيه خراب منزله وذهاب ماله وتشتيت أمره على يده. (ومن رأى) في منامه ذئباً فإنه يتهم رجلاً وهو من التهمة بريء فإن رأى أن ذئباً تحول ثوراً فإن غلاماً لصاً يصير منصفاً كريما. (ومن رأى) في منامه ذئباً فإنه يسمع كلاماً حسناً أو يصيب خيراً وبراً فإن صاده نال سروراً وشهادة والذئب يدل على أيام السنة لأن الذئاب يتبع بعضها على سنن واحد على الاستواء إذا عبرت نهراً كما أن أزمنة السنة يتبع بعضها ويدل أيضاً على عدو لص يعمل عمله في غير خفية. (ومن رأى) ذئباً صار أنيساً كالخروف فإنه لص يتوب ومن رأى أنه صار ذئباً في منامه نال سروراً وفرحاً ولبن الذئب خوف وذهاب أمر والذئب سلطان ظلوم غشوم أو لص ضعيف أو رجل كذوب مخالف فمن رأى أنه يعالج ذئباً فإنه يعالج رجلاً كذلك والذئب تدل رؤيته على الكذب والحيلة والعداوة للأهل والمكر بهم فإن رأى في منامه كلباً وذئباً اجتمعا واتفقا دل على النفاق والمكر والخديعة بهم.