Elyoxeأحلام

الرئيسية ← حرف ا

حرف ا

١٥٣ رمزاً يبدأ بحرف ا، مرتَّبةً كترتيب «تعطير الأنام» الأبجدي.

أبالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

الإنسان في المنام المراد وخير ما يرى الرجل في منامه أبواه أو أجداده أو جداته أو أحد أقاربه ومن رأى في منامه أباه فإن كان محتاجاً جاءه رزقه من حيث لا يحتسب أو جاد أحد عليه وإن كان له غائب قدم عليه وإن كان به ألم أفاق منه. (ومن رأى) أن أباه أسكن بنياناً ورفع هو سمكه فإنه يتم صنائع أبيه التي كانت له في دين أو دنيا ويحكمها.

الآبارابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٢٦المصدر

وَهِي فِي الأَصْل تؤول بِالْمَرْأَةِ وماؤها مَال الْمَرْأَة ودلوها يؤول بِالرجلِ. فَمن رأى أَنه شرب من بِئْر والبئر من طوب فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ من زَوجته مَال وَتَكون امْرَأَة قريبَة لذِي جاه. وَمن رأى أَن مَاء بِئْر قد غاص فَإِنَّهُ صَلَاح زَوجته واتلاف مَاله. وَمن رأى أَنه قد أدلى دلوه ثمَّ جذبه فَتخلف الدَّلْو فَإِنَّهُ يدل على أَنه يُولد لَهُ ولد نَاقص وَرُبمَا كَانَ سقطا. وَمن رأى أَنه يسْقِي شَيْئا من النَّبَات بِمَاء بِئْر فَإِنَّهُ يحصل مَالا ويتزوج بِهِ أَو يتسرى فَإِن نبت بِهِ شَيْء أَو أثمر فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْبِئْر للرجل امْرَأَة مستبشرة وللمرأة رجل حسن الْخلق وَرُبمَا دلّ رُؤْيا مَاء الْبِئْر على المَال. وَمن رأى أَنه وَقع فِي قصر بِئْر فَإِنَّهُ يَمُوت. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يشرب مَاء بِئْر فَإِنَّهُ يمرض. وَمن رأى أَنه نزل بِئْرا فَإِنَّهُ يسجن أَو يقتل وَإِن كَانَ فِي سفينة عطبت وَإِن كَانَ مُسَافِرًا فِي الْبر قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق. وَمن رأى أَنه طلع من بِئْر فَإِنَّهُ يفرج الله عَنهُ ويخلص من سجنه ويشفى باذن الله تَعَالَى. وَمن رأى أَنه وَقع فِي بِئْر وَلم يجد من يرفعهُ فَذَلِك قَبره. وَمن رأى أَنه يَسْتَقِي من بِئْر فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا مَكْرُوها وَإِن فرغ ذَلِك المَاء فِي غير إِنَاء فَإِنَّهُ يَنْفَعهُ ويذهبه. وَمن رأى أَنه يُدْلِي دلوا فِي بِئْر يَسْتَقِي مِنْهُ مَاء فَإِن كَانَ عِنْده حَامِل أَتَت بِغُلَام لقَوْله تَعَالَى وأسروه بضَاعَة وَإِن كَانَ عِنْده عليل أَفَاق وَإِن كَانَ مسجونا نجا وَخرج وَإِلَّا يُوصل إِلَى السُّلْطَان فِي حَاجَة وَرُبمَا كَانَ الْبِئْر امْرَأَة تشْتَهي وَرُبمَا كن الْبِئْر مَوته. وَمن رأى بِئْرا وَبِه مَاء كدر فَإِنَّهُ نكد وضيق معيشة. وَمن رأى أَنه يملك بِئْرا أَو احتوى عَلَيْهَا أَو تصرف فِيهَا فَإِنَّهُ يفعل كَذَلِك بِامْرَأَة. وَمن رأى أَنه ينظر فِي بِئْر فَإِنَّهُ متفكر فِي أَمر امْرَأَة وَيرى خيرا.) وَمن رأى أَنه وقف على بِئْر وَبِيَدِهِ دلو يُرِيد أَن يُدْلِي بِهِ فَإِن ذَلِك سفر وَرُبمَا نَالَ مَالا وَخيرا. وَمن رأى أَن بِئْرا طوى وَكَانَ عِنْده امْرَأَة مَرِيضَة أَو على النّفاس فَإِنَّهَا تَبرأ من سقمها وتخلص من نفَاسهَا وَأما الْجب فَهُوَ نوع مِنْهُ وَلَكِن بَينهمَا فرق لكَون الْبِئْر يطلع مِنْهَا المَاء والجب يوضع فِيهِ المَاء وَلَكِن فِي حكم التَّعْبِير وَاحِد وَكَذَلِكَ الصهريج. وَقيل من رأى أَنه فِي جب فَإِنَّهُ يقتل أَو يمكر بِهِ لقَوْله تَعَالَى قَالَ قَائِل مِنْهُم لَا تقتلُوا يُوسُف وألقوه فِي غيابات الْجب.

الأبراجابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٠٧المصدر

قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه فِي برج لَا يَأْمَن مِمَّا يَطْلُبهُ وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ لقَوْله تَعَالَى أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت وَلَو كُنْتُم فِي بروج مشيدة. وَمن رأى أَنه على حَائِط برج فَإِنَّهُ ظفر وبلوغ مقصد. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يعمر برجا فَإِنَّهُ فعل مَحْمُود.

إبراهيم عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١١المصدر

رؤيته في المنام تدل على الخير والبركة والعبادة والشيخوخة والرزق والإيثار والاهتمام بالأبنية الشريفة والذرية الصالحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعلم والهدى وهجران الأهل والأقارب في طاعة الله تعالى وتدل رؤيته عليه السلام على الوالد المشفق لأنه أبو الإسلام والذي سمانا مسلمين وربما دلت رؤيته على الوقوع في الشدائد والسلامة منها وربما دلت رؤيته على النكد لإصلاح ذات البين أو لما يرجوه من الخير وإن كان الرائي عالماً بالنجوم أو علم الرؤيا داخله في ذلك غلط أو خلل وربما دلت رؤيته على التشريع والمحافظة على الخير وهجران إخوان السوء وربما دلت رؤيته لمن لمسه على المحبة لله تعالى وإن لمس عضواً من أعضاء الرائي وكان الرائي يشكو من ذلك العضو عافاه الله تعالى وأزال شكواه وتدل رؤيته أيضاً على الحج وإن رأت المرأة إبراهيم عليه السلام في منامها نكدت من زوجها بسبب ولد من أولادها أو يجري على بعض أولادها شدة ويسلم منها وربما دلت إن كان للرائي أولاد أن يطلق أحدهم زوجته بسببه ومن صار في منامه إبراهيم عليه السلام أو صاحبه دل على البلاء من الأعداء لكن ينصر وربما تولى ولاية أو إمامة ويكون عادلاً فيها أو يصاحب إنساناً كذلك أو يرزق بعد الإياس منهم وربما قدمت عليه رسل الأكابر بالبشارة. (ومن رأى) إبراهيم عليه السلام فإنه ينتصر على أعدائه وينال زوجة مؤمنة وتصيبه شدة وضيق من ملك وينجو منه ومن رآه يدعوه إليه فأجابه بالتلبية وأسرع إليه رفعت منزلته وإن رآه ناداه فلم يجيبه أو رآه يتهدده ويتوعده أو رآه عبوساً فإما أن يكون متخلفاً عن الحج مع وجود السبيل إليه أو تاركاً للصلاة أو طاعناً على الإمام أو منافقاً وإن رآه كافر أسلم أو مذنب تاب أو تارك للصلاة عاد إليها ومن تحول في صورة إبراهيم عليه السلام أو لبس ثوبه أصابته بلوى وربما دلت رؤيته على ذهاب الغم والهم وأصابه الخير وإدراك الدنيا الواسعة والهداية وقيل إن رؤية إبراهيم عليه السلام عقوق للأب.

إبرةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

هي في المنام دالة للأعزب على الزوجية وللفقير على ستر الحال. (ومن رأى) أنه أصاب إبرة فإن الإبرة لصاحبها سبب ما يطلب من صلاح أمره وجمعه أو التئامه ونحو ذلك فإن كان فيها خيط وكان يخيط بها فإنه يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقاً. (ومن رأى) أن إبرته التي يخيط بها انكسرت أو انخرمت أو انتزعت منه فإنه يتفرق شأنه ويفسد أمره. (ومن رأى) أنها ضاعت منه أو سرقت فإنه يسرق على ذلك ثم لا يتم ولا يتفرق شأنه والإبرة أيضاً دالة على امرأة لإدخال الخيط فيها وكذلك المسلة فمن رأى أن بيده مسلة فإن كانت له امرأة حبلى ولدت له ابنة وإن لم يكن هناك حمل فإن ذلك سفر له والإبرة في الرؤيا رجل مؤلف وامرأة مؤلفة فإن رأى أنه يأكل إبرة فإنه يفضي سره إلى من يضره. (ومن رأى) أنه غرز إبرة في إنسان فإنه يطعن ويقع فيه من هو أقوى منه والإبرة سبب صلاح الأمر وكذلك لو كان اثنتين أو ثلاثة أو أربعة فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب ومبلغ ذلك بقدر ما خاطبه وما كان من الإبر قليلاً يعمل به ويخيط خير من كثير لا يعمل منها وأسرع تصديقاً وإن خاطها ثياباً للناس فإنه ينصحهم ويسعى بالصلاح بينهم لأن النصاح هو الخياط في لغة العرب والإبرة المنصحة والخيط الناصح وإن خيط ثيابه استغنى إن كان فقيراً واجتمع شمله إن كان مبدداً وانصلح حاله إن كان فاسداً وأما إن كان رفي بها قطعاً فإنه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم إذا رفاه صحيحاً متقناً والاعتذار بالباطل وتاب من تبعته ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال في المثل من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفأ.

إبريقالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠المصدر

تدل رؤيته في المنام على التوبة للعاصي والولد الذكر للحامل وربما دل على الغلام المطلع على الأسرار وجمع أباريق أعمال صالحة موجبة لدخول الجنة وربما دل الإبريق على السيف لأنه من أسمائه فإن غلت قيمته في المنام دل على رفع قدر من دل عليه ويدل الإبريق على اللعب والضحك والقهقهة وكذلك الحكم فيما يشبه من الأواني.

الأبزار كل نوع على حدةابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٣٦المصدر

أما الكمون فَإِنَّهُ صَالح وَرُبمَا كَانَ أكله لمن لَيْسَ بِهِ ألم هم. وَأما الكراويا فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ وَإِذا أكلت فَهِيَ على وَجْهَيْن إِن أكلهَا لأجل الدَّاء فَلَا بَأْس وَإِن لم يكن فَهُوَ هم وخصومة وسحقها نِكَاح خُصُوصا إِذا كَانَ فِي مهراس. وَأما الأنيسون فَهُوَ على وَجْهَيْن مَنْفَعَة وهم وَأكله أبلغ ويابسه أنسب من رطبه. وَأما بزر الْخَرْدَل فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَنقص مَال وَمرض وخصومة ومصيبة وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ بزر الْخَرْدَل مَال من مشقة وَإِن كَانَ مرا فَإِنَّهُ يكون رَدِيء الهمة فِيهِ. وَأما بزر الحرمل فَهُوَ مَال يصلح بِهِ أَمر فَاسد وَقد اخْتلف فِيهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بمحمود. وَأما بزر القرطم فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن حُصُول دَرَاهِم أَو هم وغم. وَأما بزر الخشخاش فَهُوَ مَال هنيء من غير تَعب وَلَا مشقة. وَأما بزر الْكَتَّان فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ وَقد اخْتلف فِيهِ هَل المَال حَلَال أَو حرَام وَرُبمَا كَانَ هما وغما. وَأما السمسم فَإِنَّهُ يؤول على أوجه رُؤْيَاهُ بازياد المَال فَمن رأى أَنه أعْطى أحد سمسما فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَمَنْفَعَة بِقدر ذَلِك. قَالَ الْكرْمَانِي السمسم مَال تَاجر. وَقَالَ جَابر المغربي ان كَانَ عتيقا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال وَقيل بالهم وَالْغَم. وَأما بزر الْقطن فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الَّذِي يحصل بِمَشَقَّة وَرُبمَا دلّت كثرته على تشويش الخاطر. وَأما بزر الْبِطِّيخ الْأَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول بِولد ثقيل وَإِذا كَانَ أبلق فَهُوَ أحسن وَإِذا كَانَ أصفر فَهُوَ سقم وَإِذا كَانَ أسود فَهُوَ أخف. وَأما بزر الْبِطِّيخ الْأَصْفَر فَإِنَّهُ قريب من الْمَعْنى وَرُبمَا كَانَ مَالا وَرُبمَا يؤول بالابنة.) وَأما بزر القرع والقثاء وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ مَال ينْتَفع بِهِ. وَأما بزر الفجل وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول برزق حَلَال. وَأما بزر البانة فَإِنَّهُ يؤول بِطيب الْعَيْش. وَأما بزر الكراث والبصل فَإِنَّهُ يؤول بِمَال حرَام. وَأما بزر الكسفرة فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ المصلح. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ كل مَا كَانَ بزر شَيْء من المأكولات من أَي نوع سَوَاء كَانَ من الْفَوَاكِه أَو غَيرهَا مِمَّا هُوَ حُلْو فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ مر فَهُوَ دَاء وَرُبمَا كَانَ مَرضا وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ حامض فَهُوَ مرض وسقم وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ مالح أَو لَا طعم لَهُ فَهُوَ كَذَلِك وَإِذا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل وَلَكِن ينْتَفع بِهِ فِي الزَّرْع فَهُوَ مَال ونعمة وَإِذا كَانَ مِمَّا يُؤْكَل وَينْتَفع بِهِ فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وبركة وَربح وتجارة وَقيل رُؤْيا الابازير تؤول بالتعب وَالْمَشَقَّة لِأَنَّهَا لَا تحصل إِلَّا بذلك وَكَذَلِكَ فِي زَرعهَا واستخراج مَا يسْتَخْرج مِنْهَا. وَأما أبزر الرياحين وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم خُصُوصا لمن أكل مِنْهَا.

الابلابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٠٤المصدر

قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه رَاكب على جمل وَهُوَ سائق مسرع فَإِنَّهُ يدل على سَفَره. وَمن رأى أَنه على جمل وَهُوَ يَدُور فَإِنَّهُ يدل على التفكر والهم وَالْغَم. وَمن رأى أَنه نزل عَن جمل فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض وَحُصُول الشِّفَاء بعد ذَلِك. وَمن رأى أَنه قَاعد على جمل وَقد ضل عَن الطَّرِيق وَهُوَ يَسُوق الْجمل وَلم يعلم الطَّرِيق فَإِنَّهُ يدل وَمن رأى أَنه وجد نَاقَة فَإِنَّهُ يدل على التَّزَوُّج وَإِن كَانَت النَّاقة مَعهَا فصيل فَيكون لتِلْك الْمَرْأَة ولد. وَمن رأى جملا يساق خَلفه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْهم وَالْغَم فَإِن ولي وَجهه مِنْهُ وَمَا أطاعه فَإِنَّهُ حُصُول هم وغم. وَقَالَ دانيال الْجمل الهائج رجل جليل الْقدر. وَمن رأى أَنه يرْعَى إبِلا كَثِيرَة وَهِي ملكه فَإِنَّهُ حُصُول ولَايَة ونفاذ أَمر وَقيل ان النَّاقة جَارِيَة وَإِن كَانَ لَهَا فصيل فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد لامْرَأَته وازدياد مَاله وَحُصُول مُرَاده. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى ذوداً من إبل كَثِيرَة فِي أَرض أَو فِي قَرْيَة فَإِنَّهُ يدل على جمع الأعادي أَو سيل يجْرِي أَو مرض وَإِن كَانَت الْجمال محملة من بر أَو شعير فَإِنَّهُ حُصُول خير من ذَلِك السَّيْل وَزِيَادَة فِي الرزق. وَمن رأى أَنه ركب عَليّ ابْن مَخَاض فَإِنَّهُ يدل على حُصُول هم وغم. وَمن رأى أَنه نزل عَنهُ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال همه وغمه.) وَمن رأى أَنه خرج من جَسَد الْجمل دم فَسَالَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول السَّعَادَة وَالنعْمَة. وَمن رأى أَنه يَقُود جمالا فَإِنَّهُ يدل على خُصُومَة مَعَ شخص بِأُمُور. وَمن رأى أَنه وجد جملين فَإِنَّهُ يدل على مَنْفَعَة من شخص مُعْتَبر وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا راكبة على جمل وَهِي تسير حَيْثُ شَاءَت فانها تتَزَوَّج وَيكون زَوجهَا مُطيعًا لَهَا. وَمن رأى أَن جمله أكل جملا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة من سُلْطَان ورؤيا جلد الْجمل فَائِدَة وَقيل مَال من مِيرَاث. وَمن رأى أَن جملا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة يتعجب النَّاس مِنْهُ. وَقَالَ السالمي وَمن رأى أَنه يركب بَعِيرًا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى أَنه يركب جملا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا أعجميا وَإِن كَانَ مَرِيضا فَرُبمَا يَمُوت. وَمن رأى أَن الْجمل تحول عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب حزنا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة جملا فَإِنَّهُ يؤول لَهَا بِالزَّوْجِ وَإِن كَانَت متزوجة فَهُوَ صَالح فِي حَقّهَا وَإِن كَانَ زَوجهَا مُسَافر اقدم عَلَيْهَا. وَمن رأى أَنه أعَار جملا فَإِنَّهُ يُصِيب مَرضا شَدِيدا ثمَّ يبرأ مِنْهُ. وَمن رأى أَنه يُقَاتل جملا فَإِنَّهُ يُنَازع عدوا بِقدر مقدرَة الْجمل وَرُبمَا يَمُوت بعض أَقَاربه. وَمن رأى أَنه يقهر جملا فَإِنَّهُ يقهر عدوه. وَمن رأى فِي دَاره جملا فَإِن كَانَ مَرِيضا بَرِيء من مَرضه وَإِن كَانَ لَهُ خُصُومَة أقلع عَنْهَا وَإِلَّا وَمن رأى جملا منحورا فِي دَاره فَإِنَّهُ يَمُوت كَبِير الدَّار وَكَذَلِكَ ان رَآهُ مَيتا. وَمن رأى على بَاب دَاره جملا من مَوضِع ضيق وَلم يَسعهُ ذَلِك الْموضع فَإِنَّهُ يدل على بِدعَة لقَوْله تَعَالَى وَلَا يدْخلُونَ الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط. وَمن رأى نَاقَة دخلت مَكَانا فَإِنَّهُ يؤول بالفتنة لقَوْله تَعَالَى إِنَّا مرسلو النَّاقة فتْنَة لَهُم. وَمن رأى أَن نَاقَته يدر لَبنهَا فَإِنَّهَا سنة مخصبة. وَمن رأى أَنه عقر نَاقَته فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْبلَاء لقَوْله تَعَالَى فَعَقَرُوهَا. وَقيل من رأى أَنه أصَاب نَاقَة أَو ركبهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة نجبة وحلبها يؤول باصابة المَال من جِهَة النسْوَة. وَمن رأى أَن نَاقَته خرجت عَن ملكه فَإِنَّهُ يُفَارق امْرَأَته.) وَمن رأى أَن نَاقَته شَردت فَإِنَّهُ يَقع بَينه وَبَين امْرَأَته خُصُومَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي تَفْرِقَة لحم النَّاقة يؤول بتفرقة مَال امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يحلبها فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان وَإِن كَانَ عسلا فَهُوَ على وَجْهَيْن حُصُول مَال حَلَال واصابة عقدَة من معيشة. وَمن رأى نوقا وإبلا كَثِيرَة دخلت إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يدْخل ذَلِك الْمَكَان عَدو خُصُوصا ان كَانَت عُرْيَانَة وَإِن كَانَ عَلَيْهَا احمال مِمَّا يسْتَحبّ نَوعه فِي التَّأْوِيل فَإِن عَاقِبَة ذَلِك الْعَدو إِلَى خير وَإِن كَانَت الْأَحْمَال مِمَّا يكره نوعها فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا دلّت هَذِه الرُّؤْيَا على حُصُول سيل بذلك الْمَكَان أَو أمراض. وَمن رأى أَنَّهَا وطئته فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وَخَوف وذلة وَإِن كَانَ صَاحب منزلَة عزل عَن مَنْزِلَته وجلودها سَوَاء كَانَت مدبوغة أَو فطيرة مَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا البختي تدل على رجل أعجمي والجمل الْعَرَبِيّ يؤول بِالرجلِ الْعَرَبِيّ وَإِن كَانَ سليما دلّ على عَدو غَنِي وَقيل هُوَ دَلِيل الْمَطَر وَكَذَلِكَ القطار من الابل تدل على الْمَطَر وَكَذَلِكَ سَماع وُقُوع حوافر الدَّوَابّ من غير أَن يعاينها. وَمن رأى كَأَنَّهُ رَاكب جملا عَرَبيا رزقه الله تَعَالَى بِالْحَجِّ ان شَاءَ الله. وَمن رأى أَنه نزل عَنهُ فِي الطَّرِيق ناله مرض أَو تعذر عَلَيْهِ سَفَره. وَمن رأى أَنه ركب على رَاحِلَة شهباء فَإِنَّهُ يُسَافر ويصيب خيرا وَإِن كَانَت عُرْيَانَة فَهُوَ ظفر الْأَعْدَاء بِهِ. وَمن رأى أَنه سقط من ظهر بعير أَصَابَهُ خطر. وَمن رأى أَنه رعى إبِلا فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة على الْعَرَب. وَمن رأى أَنه رَاكب نَاقَة مقلوبا فَإِنَّهُ يرتكب من امْرَأَته فَاحِشَة والناقة الملهوبة سفر يخْشَى فِيهِ قطع الطَّرِيق.

إبليس اللعينالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

في المنام يدل على السهو قال رجل للحسن: يا أبا سعيد أينام إبليس؟ قال فتبسم وقال: لو نام لوجدنا راحة ورؤيته في المنام دالة على العالم المبتدع ويدل على ترك الصلاة والكذب والاختلاس واكتساب الذنوب والآثار وطول العمر وتدل رؤيته على المكر والخديعة والسحر والفرقة بين الزوجين قياساً على قصته مع آدم عليه السلام وربما دلت رؤيته على الارتداد عن الدين لأنه كان عابداً لله تعالى فعاد بمخالفته مطروداً مبعداً ثم هو في التأويل دال على الملك الكافر المقيم بالبحر المجهز للجنود والخيل والرجل قال الله تعالى: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} فإن رأى أنه صار إبليس أصيب في بصره أو ارتد عن دينه أو عاش مبعوداً ومات مكموداً ورزق نسلاً ومالاً وانتصر على أعدائه بمكر وإن كان أهلاً للملك ملك وكان في زمانه يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. (ومن رأى) كأنه قتل إبليس فإنه يمكر بماكر وخداعة وإن كان صالحاً عفيفاً فإنه يقنط من أمر الله.

ابن آوىالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

في المنام رجل يمنع الحقوق أربابها وهو من المسوخ وتدل رؤيته على المكتسب في الشر والخصام وتدل رؤيته على الألفة واجتماع على اللهو واللعب.

ابن عرسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

في المنام رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رأى أنه دخل داره دخلها مكار وهو من المسوخ أيضاً وهو دابة حمراء دون السنور تألف البيوت معادية للفار.

آبنوسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام امرأة هندية موسرة أو رجل صلب موسر.

الأبواب وفتحها وغلقهاابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧١٥المصدر

قَالَ دانيال الْبَاب يؤول بِامْرَأَة فَمن رأى أَن أبوابا فتحت مَجْهُولَة كَانَت أَو مَعْرُوفَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير ونعمة وَإِن كَانَت على طرف الطَّرِيق فَإِن ذَلِك يحصل بِسُرْعَة. وَمن رأى أَن أَبْوَاب الدَّار فتحت قدامه فَإِنَّهُ حُصُول مَال من جِهَة جليل الْقدر ويدخر ذَلِك لأجل عِيَاله. وَمن رأى أَن بَاب دَاره غلق أَو خرب أَو حرق فَإِنَّهُ دَلِيل على مُصِيبَة ومشقة عَظِيمَة وَدخُول أَقوام إِلَى منزله بِسَبَب مُصِيبَة. وَمن رأى أَنه حرك حَلقَة الْبَاب أَو دفقها فاجيب فَإِن الله يستجيب دعاءه ويجد مَا يَطْلُبهُ وينفتح لَهُ الْبَاب عِنْد دقة فَإِن الله تَعَالَى أجَاب دَعوته بنصر وظفر على الْأَعْدَاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي أَبْوَاب الدَّار جَمِيعهَا فِي التَّعْبِير بِمَعْنى وَاحِد لَكِن بَاب الْمدْخل أَزِيد من ذَلِك فِي مَعْنَاهُ. وَمن رأى أَنه صنع بَابا جَدِيدا أَو قفله فَإِنَّهُ يخْطب امْرَأَة ويتزوجها وخلع الْبَاب طَلَاق الْمَرْأَة وَقلع الْبَاب أصر مَوتهَا. وَمن رأى بَابا وَلَيْسَ مَعَه مَا يغلق بِهِ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة ثَيِّبًا.) وَقَالَ جَابر المغربي من رأى شَيْئا من أَصْنَاف الوحوش يتسارعون إِلَى بَابه ويصرخون بِهِ فَإِن الشَّبَاب يقصدون عِيَاله. وَمن رأى بِبَاب دَاره حلقتين أَو مسطبتين فَإِنَّهُ يدل على أَن أهل بَيته يحبونَ غَيره فليحذر من ذَلِك. وَمن رأى أَن بَاب السَّمَاء قد فتح فَإِنَّهُ يدل على افْتِتَاح أَبْوَاب الْخيرَات والأرزاق على أهل ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْبَاب على ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا صَاحب الدَّار وَالثَّانِي الْمَرْأَة وَالثَّالِث الْخَادِم وَأما بَاب الْمَدِينَة فَإِنَّهُ يؤول بالحاجب وبواب الْملك. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ من رأى كَأَن أبوابا فتحت إِلَى دَاره حَتَّى جَاوَزت الْحَد دلّت رُؤْيَاهُ على خراب الدَّار وتعطيلها وَإِن تجَاوز الْحَد دلّت على سَعَة الرزق وإيضاح أبوابه عَلَيْهِ. وَمن رأى أَنه قطع حَلقَة بَابه فَإِنَّهُ يدْخل فِي بِدعَة. وَمن رأى كَأَنَّهُ يُرِيد إغلاق بَابه فَلَا ينغلق فَإِنَّهُ يمْنَع عَن أَمر يعجز عَنهُ. وَقيل من رأى أَن أَبْوَاب دَاره فتحت من مَوَاضِع كَثِيرَة فَإِنَّهَا أَبْوَاب دُنْيَاهُ تفتح لَهُ وَتقبل عَلَيْهِ. وَمن رأى أَن بَاب دَاره عَظِيم قوي فَإِنَّهُ حسن حَاله وَإِلَّا رَجَعَ التَّأْوِيل لمَالِكهَا وَذهب بِهِ إِلَى حَيْثُ لم يدر فَهِيَ حُصُول مُصِيبَة فِي كَبِير الْبَيْت. وَمن رأى أَن بَاب دَاره ملقى فَإِنَّهُ ان كَانَ عِنْده ضَعِيف يبرأ سَرِيعا وَيُعَافى وَرُبمَا كَانَ بِشَارَة وَصِحَّة وَخيرا وسلامة. وَمن رأى أَن بَاب دَاره إِلَى خَارج الدَّار فَلَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَن بَاب دَاره سد فَإِنَّهُ مُصِيبَة عَظِيمَة نازلة بِأَهْل الدَّار. وَمن رأى أَنه يُرِيد أَن يغلق بَابا وَلَا يَسْتَطِيع فَإِن ذَلِك أَمر يعسر عَلَيْهِ من قبل امْرَأَة. وَمن رأى أَن فِي وسط بَابه بَابا صَغِيرا فَإِنَّهُ يكون للدَّار مدْخل بمفرده إِلَى النِّسَاء. وَمن رأى أَنه دخل على قوم من بَاب فَإِنَّهُ يظفر بحاجته وينتصر على أعدائه وَتبطل حجَّة خصمائه لقَوْله تَعَالَى ادخُلُوا عَلَيْهِم الْبَاب فَإِذا دخلتموه فَإِنَّكُم غالبون. وَمن رأى أَنه خرج من بَاب وَلم ينْو الْعود فَإِنَّهُ يخرج من أَمر. وَمن رأى أَنه خرج من بَاب ضيق إِلَى سَعَة أَو من أَمر هائل فَإِنَّهُ صَلَاح وَخير وَفرج من هم.) وَمن رأى أَنه يطْلب بَابا وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يطْلب أمرا ويتحير فِيهِ وَلَا يبلغ مِنْهُ أربا. وَمن رأى ان أُسْكُفَّة الْبَاب نزعت فَإِن صَاحب الدَّار يُطلق امْرَأَته. وَمن رأى أَنه يفتح بَابا مَعْرُوفا فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بِرَجُل على طلب حَاجته ويظفر بهَا لقَوْله تَعَالَى إِن تستفتحوا فقد جَاءَكُم الْفَتْح. وَمن رأى أَنه يُرِيد فتح بَاب وَقد عسر عَلَيْهِ وَهُوَ يحاوله وَلم يقدر على ذَلِك فَإِنَّهُ عسر أَمر وَلَا ينَال مِمَّا يَطْلُبهُ شَيْئا. وَمن رأى أَنه أغلق بَابا جَدِيدا ودربسه فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة وينكحها. وَمن رأى أَنه فتح بَابا مغلقا من مُدَّة فَإِنَّهُ يفرج همه وغمه وَيحصل لَهُ خير من مَكَان لَا يؤمله وَقيل يُفَارق زَوجته ويتزوج غَيرهَا. وغلق الْبَاب مُفَارقَة امْرَأَة. وَمن رأى أَنه سمر بَابه فَإِنَّهُ يزْدَاد محبَّة فِي امْرَأَة مَا لم يمْنَع الدُّخُول. وَمن رأى أَنه بَاعَ بَابه فَإِنَّهُ يَبِيع خادمه. وَأما بَاب الْجَامِع فيؤول بِامْرَأَة القَاضِي. وَبَاب الْحمام يؤول بِامْرَأَة ماشطة. وَبَاب الخان يؤول بِامْرَأَة غير حَصِينَة. وَبَاب القلعة يؤول بِرَبّ وَظِيفَة تقضي أُمُور النَّاس على يَدَيْهِ وَرُبمَا كَانَ دينا. وَبَاب البيمارستان يؤول بِزَوْجَة الْحَكِيم. وَمن رأى أَنه جَاءَ إِلَى بَاب وَلم يدْخل وَدخل من غَيره فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه إِن كَانَ من أهل الصّلاح وسعى فِي أَمر دُنْيَوِيّ من ملك من الْمُلُوك فَإِنَّهُ لَا يسْأَل أَرْبَاب وظائفه فِي ذَلِك بل يَطْلُبهُ مِنْهُ ويعسر ذَلِك عَلَيْهِ وَرُبمَا ناله وَلم يثبت عَلَيْهِ وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا وَقيل ارْتِكَاب مَعْصِيّة.

أترجالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

الأترجة في المنام دالة على المرأة المباركة ذات الأولاد أو العصبات الأشراف وربما دلت على الرجل المؤمن أو القارئ القرآن وتدل على العلم والعمل والثناء الجميل وربما دلت الأترجة على الألفة والمحبة وقيل الواحدة ولد والكثير شيء طيب ومنهم من كرهها وعبرها بالمعنى وقال أنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها والأترجة الخضراء تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا إذا اقتطفها والأترجة الصفراء خصب السنة مع مريض وقيل الأترج امرأة عجمية شريفة غنية فإن رأى كأنها قطعها نصفين رزق منها بنتاً وابناً يكثر مرضهما فإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلاً من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين فإن رأت في حجرها أترجة ولدت ابناً مباركاً فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجة ولدت له ابناً ورمي الرجل لآخر أترجة يدل على طلب مصاهرة وربما كانت الأترجة الواحدة دولة فإن أكله وكان حلواً كان مالاً مجموعاً وإن كان حامضاً فهو يسير.

أتون الكاسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

في المنام يدل على نائب الملك الذي يجبي إليه الأموال وهو يتصرف فيها لملكه والأتون من الإيتان والأتون أمر جليل على كل حال سرور فمن رأى أنه يبني أتوناً فإنه ينال ولاية وسلطاناً فإذا لم يكن متجملاً فإنه كان يشغل الناس بشيء عظيم.

أثاث البيت وأدواته وأمتعته وأدوات الصناع سوى ما تضمن ذكره الأبواب المتقدمة والغزل والحبال وفتلهامنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ج٢ ص٢٧٤نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

الطست جارية أو خادم فمن رأى كأنّه يستعمل طستاً من نحاس فإنّه يبتاع جارية تركية لأنّ النحاس يحمل من الترك وإن كان الطست من فضة فإنَّ الجارية رومية وإن كان من ذهب فإنّها امرأة جميلة تطالبه بمالا يستطيع وتكلفه مالا يطيق وقيل إنَّ الطست امرأة ناصحة لزوجها تدل على سبب طهارتة ونجاته والباطية جارية مكرة غير مهزولة والبرمة رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل إنّ القدر قيمة البيت والكانون زوجها الذي يواجه الأنام ويصلي تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوجِ فهي أبداً تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلاً وخارجاً ومن أوقد ناراً ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام فإنّه يحرك رجلاً على طلب منفعة فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله فإنه يصيب منه منفعة ومالاً حلالاً وإن لم ينضج فإنَّ المنفعة حرام وإن لم يكن في القدر لحم وإلا طعام فإنّه يكلف رجلا فقيرا مالا يطيقه ولا ينتفع منه بشئ وقدر الفخار رجل يظهر نعمته للناس عموماً ولجيرانه خصوصاً والمرجل قيم البيت من نسل النصارى والمصفاة خادم جميل والجام هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من الحلاوة وذلك لأنّ الحلو على الجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له فإن قدم الجام وعليه شئ من البقول من الحموضات فإنّه يظهر في بيت حبيبه منه عداوة وبغض (والزنبيل) يدل على العبيد والسلة في الأصل تدل على التبشير والإنذار فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة وإن كان فيها مالا يستحب فهي منذرة (الصندوق) امرأة أو جارية وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت فقال إنّه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه وكذلك العتبة فما رؤي فيه أو خرج منه إليه رآه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة فإن رأى فيه بيتاً دخلت صدره غنيمة وإن كانت زوجته حاملاً ولدت ابناً وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها على نحو هذا والتابوت ملك عظيم فإن رأى أنه في تابوت نال سلطاناً وإن كان أهلا له لقوله تعالى {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يأتِيَكُمْ التابوت} الآية وقيل ان صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز عن معاداته وهذه الرؤيا دليل الفرج وانجاة من شره بعد مدة وقيل إن رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم عليه وقيل من رأى أنه على تابوت فإنّه في وصية أو خصومة وينال الظفر ويصل إلى المراد (والحقة) والحقة قصر فمن رأى كأنّه وجد حقه فيها لآلئ فإنّه يستفيد قصراً فيه خدم (والسفط) امرأة تحفظ أسرار الناس (والصرة) سر فمن رأى أنه استودع رجلاً صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيساً فإن كانت الدراهم أو الدنانير جياداً فإنه يستودعه سرا حسناً وإن كانت رديئة استودعه سراً رديئاً فإن رأى كأنَّه فتح الصرة فإنّه يذيع ذلك السر (والقربة) عجوز أمينة تستودع أموالاً (والقارورة) والقنينْة جارية أو غلام وقيل بل هي امرأة لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رفقاً بالقوارير (والكيس) يدل على الإنسان فمن رآه فارغاً فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إنَّ الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيساً دل على أنّه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإنَّ ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسورة فإنه يحتاج علمه إلى دراسة (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلاَّ علقة فقال الكيس بدن الإنسان والدراهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء فإن رأى الإنسان أنّه نفض كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله والهميان جارٍ مجرى الكيس وقيل إنَّ الهميان مال فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ذهب ماله على يدي ملك وإن رأى كأنه وقع في نار ذهب ماله على يدي سلطان جائر والمقراض رجل قسام فمن رأى كأن بيده مقراضاً اضطر في خصومة إلى قاض وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنّها تلد أخاً له منِ أبيه وقيل إنّ المقراض ولد مصلح بين الناس قال القيرواني من رأى بيده مقرضا فإن كان عنده ولد آتاه آخر وكذلك في العبيد والخدم وإن كان عزبا تزوج وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء فإنّه منقرض من الدنيا وأما من أى أنّه يجز به صوفاً أو وبراً أو شعراً من جلد أو ظهر دابة فإنّه يجمع مالا بفمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه وأما ان جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم فإنّه رجل خائن أو مغتال قال الشاعر: كأن فكيك للأعراض مقراض ومنه فلان يقرض فلاناً وأما الإبرة فدالة على امرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى {ولا يَدْخُلُونَ الجَنّة حَتّى يلج الجمل في سَمِّ الخَيّاطِ) وأما إن خاط بها ثياب الناس فإنّه رجل ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لأنّ النصاح هو الخيط في لغة العرِب والإبرة المنصحة والخياط الناصح وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيراَ واجتمع شمله إن كان مبدداً وانصلح حاله إن كان فاسداً وأما إن رفأ بها قطعاً فإنّه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم ان كان رفوه صحيحاً متقناً وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفأ والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة فإن رأى كأنّه يأكل إبرة فإنّه يفضي بسره إلى من يضر به وإن رأى كأنّه غرز إبرة في إنسان فإنه يطعنه ويقع فيه من هو أقوى منه (وحكي) أن رجلا حضر ابن سيرين فقال رأيت كأني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين فقال الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد والإبرة المثقوبة ولد غير تام فولد له أولاد على حسب تعبيره وقال أكثر المعبرين أن الإبرة في التأويل ما يطلب من صلاح أمره أو جمعه أو التئامه وكذلك لو كانت اثنتين أو ثلاثة أو أربعة فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب ومبلغ ذلك بقدر ما خاط به وما كان من الإبر قليلاً يعمل به ويخيط به خير من كثير لا يعمل بها وأسرع تصديقاً فإن رأى أنه أصاب إبرة فيها خيط أو كان يخيط فإنه يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقاً ويصلح فإن رأى أن إبرته التي يخيط بها أو كان فيها خيط انكسرت أو انخرمت فإنه يتفرق شأن من شأنه وكذلك إن رأى أنه انتزعت منه أو احترقت فإن ضاعت أو سرقت فإنّه يشرف على تفريق ذلك الشأن ثم يلتئم والخيط بيّنة فمن رأى أنه أخذ خيطاً فإنّه رجل يطلب بينة في أمر هو بصدده لقوله تعالى {حتى يتبَيّنَ لكم الخيْط الأبيَض مِنَ الخيْطِ الأسْوَدِ} فان رأى كأنه فتل خيطاً فجعله في عنق إنسان وسحبه أو جذبه فإنه يدعوه إلى فساد وكذلك إذا رأى أنه نحر جملاً بخيط وأما الخيوط المعقدة فتدل على السحر ومن رأى أنه يفتل حبلاً أو خيطاً أو يلوي ذلك على نفسه أو على قصبة أو خشبة أو غير ذلك من الأشياء فإنّه سفر على أي حال كان فإن رأى أنّه يغزل صوفاً أو شعراً أو أي غزل مما يغزل الرجال مثله فإنه يصيب خيراً في سفره فإن رأى أنه يغزل القطن أو الكتان أو القز وهو في ذلك متشبه بالنساء فإنه يناله ذل ويعمل عملاً حلالاً غير مستحسن للرجال ذلك فإن رأى امرأة أنها تغزل من ذلك شيئا فإن غائبا لها يقدم من سفر فإن رأت أنها أصابت مغزلاً فإن كانت حاملاً ولدت جارية وإلا أصابت اختا فن كان في المغزل فلكة تزوجت بنتها أو أختها فإن انقطع سلك المغزل أقام المسافر عنها فإن رأى خمارها انتزع منها أو انتزع كله فإنها يموت زوجها أو يطلقها فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضر أو خوف من السلطان وكذلك لو رأى فلكتها سقطت من مغزلها طلق ابنتها زوجها أو أختها فإن كان خمارها سرق منها وكان الخمار ينسب في التأويل إلى رجل أو امرأة فإن إنساناً يغتال زوجها في نفسه أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من أهله فإن كان السارق ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب امرأة غير حلالاً أو حراماً وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني الحبل سبب من الأسباب فإن كان من السماء فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به جميعاً فمن استمسك به قام بالحق في سلطان أو علم وإن رفع به مات عليه وإن قطع به ولم يبق منه شئ أو انفلت من يده فارق ما كان عليه وإن بقي في يده منه شئ ذهب سلطانه وبقي عقده وصدقه وحقه فإن وصل له وبقي على حاله عاد إلى سلطانه فإن رفع من بعد ما وصل له غدر به ومات على الحق وإن كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق إما نكاح أو وثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة قال الله تعالى {إلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ الله وَحَبْلٍ مِنَ النّاس} وأما الحبل على العصا فعهد فاسد وعمل ردئ وسحر قال الله تعالى {فَألْقًوا حِبَالُهم وَعِصيّهُمْ} وأما من فتل حبلاً أو قاسه أو لواه على عود أو غيره فإنّه يسافر وكذلك كل ليَّ وفتل وقد يدل الفتل على ابراء الأمور والشركة والنكاح وأما مغزل المرأة ولقاطتها فدالان على نكاح العزب وشراء الأمة وِولادة الحامل أنثى وأما من غزل من الرجال ما يغزله فإنّه يسافر أوٍ يبرم أمراً يدل على جوهر المغزول أو يتغزل في شعره فإن غزِل ما يغزله النساء فإن ذلك كله ذلة تجري عليه في سفر أو في غيره أو يعمل عملاً ينكر فيه عليه وليس بحرام وأما غزل المرأة فإنّه دليل على مسافر يسافر أو غائب يقدم عليها لأنّ المغزل يسافر عنها ويرجع إليها وإلا أفادت من عمل يدها وصناعتها (وقد حكي) عن ذي القرنين أنّه قال الغزل عمر الرجل فإذا رأى كأنه غزل أو نسج وفرغ من النسج فإنه يموت وفلكة المغزل زوج المرأة وضياعها تطليقه إياها ووجودها مراجعته إياها ونقضها الغزل نكثها العهد (وأما المشط) فمنهم من قال يدل على سرور ساعة لأنّه يطهر وينظف ويزين زينة لا تدوم وقيل المشط عدل وقيل التمشط يدل على أداء الزكاة والمشط بعينه يدل على العلم وعلى الذي ينتفع بأمره وكلامه كالحاكم والمفتي والمعبر والواعظ والطبيب فمن مشط رأسه ولحيته فإن كان مهموماً سلا همه وإلاّ عالج زرعه ونخله أو ماله بما يصلحه ويدفع الأذى عنه من كلام أو حرب ونحوه (وأما المرآة) فمن نظر وجهه فيها من العزاب فإنّه ينكح غيره ويلقي وجهه وإن كان عنده حمل أتى مثله ذكراً كان الناظر أو أنثى وقد يدل على فرقة الزوجين حتى يرى الناظر في بيته وجها غير وجهه وأما المسافر فإن ذلك دليل له على رحلته حتى يرى وجهه في أرض غيره وفي غير المكان الذي هو فيه وقد تفرق فيه بنية الناظر فيها وصفته وآماله فإن كان نظره فيها ليصلح وجهه أو ليكحل عينيه فإنّه ناظر في أمرِ أخوته مروع متسنن وقد تدل مرآته على قلبه فما رأى عليها من صدأ كان ذلك إثما وغشاوة قلبه في مرآة فضة يناله مكروه في جاهه والنظر في مرآة للسلطان عزله عن سلطانه ويرى نظيره في مكانه وربما فارق زوجته وخلف عليها نظيره وقيل المرآة مروءة الرجل ومرتبته على قدر كبر المرِآة وجلالئها فإن رأى وجهه فيها أكبر فإنَّ مرتبته فيهاترتفع وإن كان وجهه فيها حسناَ فإنَّ مروءته تحسن فإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهو على غير هذه الصفة في اليقظة فإنّه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكهلة مستوية فإن رآها بيضاء فإنّه يفتقر ويكثر جاهه ويقوى دينه فإن رأى في وجهه شعراً أبيض حيث لا ينبت الشعر ذهب جاهه وقوي دينه وكذلك النظر في مرآة الفضة يسقط الجاه وقال آخر المرآة امرأة فإن رأى في المرآة فرج امرأة أتاه الفرج والنظر في المرآة المجلوة يجلو الهموم وفي المرآة الصدئة سوء حال فإن رأى كأنّه يجلو مرآة فإنه في هم يطلب الفرج منه فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صدئها فإنه لا يجد الفرج وقيل أنه إذا رأى كأنه ينظر في مرآة فإن كان عزبا تزوج وإن كانت امرأة غائبة اجتمع معها وإن نظر في المرآة من ورائها ارتكب من امرأته فاحشة وعزل إن كان سلطاناً ويذهب زرعه إن كان دهقانَاَ والمرأة إذا نظرت في المرآة وكانت حاملاً فإنّها تضع بنتاً تشبهها أو تلد ابنتها بنتاً فإن لم يكن شئ من ذلك تزوج زوجها أخرى عليها نظيرتها فهِي تراها شبهها وكذلك لو رأى صبي أنّه نظر في مرآة وأبواه يلدان فإنّه يصيب أخاً مثله ونظيره وكذلك الصبية لو رأت ذك أصابت أختاً نظيرتها وكذلك الرجل إذا رأى ذلك وكانت عنده حبلى ولد له ابن يشبهه (والمذبة) دالة على الرجل الذاب والرجل المحب (وأما المروحة) فتدل على كل من يستراح إليه في الغم والشدة (والدرج) بشارة تصل بعد أيام خصوصاً إذا كان فيه لؤلؤ وجوهر وكذلك تحت الثياب (والخلال) لا يستحب في التأويل لتضمنه لفظ الخلل وقيل أنّه لا يكره لأنّه ينقي وسخ الأسنان وهي في التأويل أهل البيت فكأنّه يفرج الهموم عن أهل البيت فإن فرق به شعره افترق ماله وأصابته فيه ذلة وإن خلل به ثوبة انخل ما بينه وبين أهله وحليلته (المكحلة) وأما من أولج مرودا في مكحلة ليكحل عينه فإن كان عزباً تزوج وإن كان فقيراً أفاد وإن كان جاهلاً تعلم إلا أن يكون كحله رماداً أو زبدا أو رغوة أو عذرة أو نحوه فإنّه يطلب حراماً من مكسب أو فرح أو بدعة والمكحلة في الأصل امرأة داعية إلى الصلاح (والميل) ابن وقيل هو رجل يقوم بأمور الناس محتسباً (والمقدمة) خادمة (والمهد) بركة وخير وأعمال صالحة (والصحفة والطبق) حبيب الرجل والمحبوب ما يقدم عليه شئ حلو (وأما السكين) فمن أفادها في المنام أفاد زوجة غن كان عزباً وإن كانت امرأته حاملاً سلم ولدها وإن كان معها ما يؤيد الذكر فهي ذكر وإلا فهي أنثى وكذلك الرمح وإن لم يكن عنده حمل وكان يطلب شاهداً بحق وجده فإن كانت ماضية كان الشاهد عدلاً وإن كانت غير ماضية أو ذات فلول جرح شاهده وإن أغمدت فستر له أو ردت شهادته لحوادث تظهر منه في غير الشهادة فإن لم يكن في شئ من ذلك فهي فائدة من الدنيا ينالها أو صلة يوصل بها أو أخ يصحبه أو صديق يصادقه أو خادم يخدمه أو عبد يملكه على إقرار الناس وإن أعطى سكيناً ليس معها غيرها من السلاح فإنّ السكين حينئذٍ من السلاح هو سلطان وكذلك الخنجر والسكين حجة لقوله تعالى {وآتَتْ كل واحدة منهن سِكْينَاَ} وقيل من رأى في يده سكين المائدة وهو لا يستعملها فإنّه يرزق إبناً كيساً فإن رأى كأنه يستعملها فإنّها تدل على انقطاع الأمر الذي هو فيه (والشفرة) اللسان وكذا المبرد (وأما المسن) فامرأة وقيل رجل يفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة (وأما الموسى) فلا خير في اسمها من امرأة أو خادم أو رجل يتسمى باسمها أو من مدينة اسمها مثلها إلاّ أن يكون يشرّح بها لحماً أو يجرح بها حيوانا في لسانه الخبيث المتسلط على الناس بالأذى (والميسم) يدل على ثلب الناس ووضع الألقاب لهم وقيل انه يدل على برء المريض (وأما الفأس) فعبد أو خادم لأنّ لها عيناً يدخل فيها غيرها وربما دلت على السيف في الكفار إذا رؤيت في الخشب وربما دلت على ما ينتفع به لأنّها من الحديد وقال بعضهم هو ابن وقال بعضهم هو أمانة وقوة في الدين لقوله تعالى في قصة إبراهيم {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذَاً إلا كَبِيراً لَهُمْ} وإنما جذذهم إبراهيم بالفأس (وأما القدوم) فهو المحتسب المؤدب للرجل المصلح لأهل الاعوجاج وربما دل على فم صاحبه وعلى خادمه وعبده وقيل هو رجل يجذب المال إلى نفسه وقيل هو امرأة طويلة اللسان (والساطور) رجل قوي شجاع قاطع للخصومات (والمنشار) يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين المفرق بين الزوجين مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحبسه وربما دل على القاسم وعلى الميزان وربما دل على المكاري والمسدي والمداخل لأهل النفاق والجاسوس على أهل الشر المسئ بشرهم وربما دل على الناكح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب وقيل هو رجل يأخذ ويعطي ويسامح والمطرقة صاحب الشرطة (وأما المسحاة) فإنّها خادم ومنفعة أيضاً لأنّها تجرف التراب والزبل وكل ذلك أموال ولا يحتاج إليها إلا من كان ذلك عنده وهي للعزب ولمن يؤمل شراء جارية نكاح وتسر ولمن تعذر عليه رزقه إقبال ولمن له سلم بشارة بجمعه ولمن له في الأرض طعام دلالة على تحصيله فكيف إن جرف بها تراباً أو زبلاً أو تبناً فذلك أعجب في الكثرة وقد يدل الجرف بها على الجبانة والمقتلة لأنّها لا تبالي ما جرفت وليست تبقى وربما دلت على المعرفة وقيل هي ولد إذا لم يعمل بها وإن عمل بها فهي خادم (والمثقب) رجل عظيم المكر شديد الكلام ويدل على حافر الآبار وللرجل على النكاح وعلى الفحل من الحيوان (والأرجوحة) المتخذة من الحبل فإن رأى كأنه يتمرجح فيها فإنّه فاسد الاعتقاد في دينه يلعب به (والجواليق والجراب) يدلان على حافظ السرو وظهور شئ منها يدل على انكشاف السر وقيل إنّها خازن الأموال (والزق) رجل دنئ وإصابة الزق من العسل إصابة غنيمة من رجل دنئ وكذلك السمن وإصابة الزق من النفط إصابة مال حرام من رجل شرير والنفخ في الزق ابن لقوله تعالى {فَنَفَخْنَا فيهِ مِنْ روحِنَا} والنفخ في الجراب كذلك (والنحي) زق السمن والعسل فإنه رجل عالم زاهد (والوطب) رجل يجري على يديه أموال حلال يصرفها في أعمال البر (وأما النطع) فهو دال على الرجل لأنّه يعلو على الفراش ويقيه الإدناس وقد يدل على ماله الذي تتمعك فيه المرأة وولدها وربما دل على السرية المشتراة وعلى الحرة المؤثر عليها وقد يدل على الخادم لأنّ خادم الفراش يدفع الأوساخ عنه (والوضم) رجل منافق يدخل في الخصومات ويحث الناس عليها (والسفود) قيم البيت وقيل هو خادم ذو بأس يتوصل به إلى المراد (والنور) خادم (والجونة) خازن (والمنخل) رجل يجري على يديه أموال شريِفة لأنّ الدقيق مال شريف ويدل على المرأة والخادمة التي لا تحمل ولا تكتم سراً (والفربلة) تدل على الورع في المكسب وتدل على نفاد الدراهم والدنانير والمميز بين الكلام الصحيح والفاسد وقفصِ الدجاج يدل على دار فإن رأى كأنّه ابتاع قفصا وحصر فيه دجاجة فإنّه يبتاع داراً وينقل إليها امرأته وإن وضع القفص على رأسه وطاف به السوق فإنه يبيع داره وتشهد به الشهود عليه (والقبان) ملك عظيم ومسماره قيام ملكه وعقربه سره وسلسلته غلمانه وكفته سمعه ورمانته قضاؤه وعدله والميزان دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن وربما دل على لسان صاحبه فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته فإن كان قاضياً فالعمود جسمه ولسانه لسان وكتفاه أذناه وأوزانه أحكامه وعدله والدراهم كلام الناس وخصوماتهم وخيوطه أعوانه ووكلاؤه (والمكيال) يجري مجراه والعرب تسمي الكيل وزناً والميزان عدل حاكم وصنجاته أعوانه وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه واستواء الميزان واعوجاجه جوره وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه وفسقه وقيل إنَّ وفور صنجاته دليل علىفقه القاضي وكفاءته ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم فإن رأى كأنّه يزن فلوساً فإنّه يقضي بشهادة الزور (وميزان العلافين) خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات (والمهراس) رجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها (والمسمار) أمير أو خليفة ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ويدل على الفتوى الفاصلة وعلى الحجج اللازمة وعلى الذكر ويدل على مال وقوة (وأما الوتد) فمن رأى كأنه ضربه في حائط أو أرض فإن كان عزبا تزوج وإن كانت له زوجة حملت منه وإن رأى نفسه فوقه تمكن من عالم أو مشىِ فوق جبل وقيل الوتد أمير فيه نفاق وإن رأى كأنّه غرسه في حائط فإنّه يحب رجلاً جليلاً فإن غرزه في جدار بيت فإنّه يحب امرأِة فإن غرسه في جدار اتخذ من خشب فإنّه يحب غلاماً منافقاً فإن رأى كأن شيخاً غرز في ظهره مسماراً من حديد فإنّه يخرج من صلبه ملك أو نظير ملك أو عالم يكون من أوتاد الأرض فإن رأى أن شاباً غرز في ظهره وتداً من خشب فإنّه يولد له ولد منافق يكون عدواً له فإن رأى كأنه قلع الوتد فإنّه يشرف على الموت وقيل من رأى أنّه أوتد وتداً في جدار أو أرض أو شجرة أو أسطوانة أو غير ذلك فإنّه يتخذ أخبية عند رجل ينسب إلى ذلك الشئ الذي فيه الوتد (والحلقة) دين والجلجل خصومة وكلام في تشنيع (والجرس) رجل مؤذن من قبل السلطان (والراوية والركوة) للوالي كورة عامرة وللتاجر تجارة شريفة (والمندفة) امرأة مشنعة ووترها رجل طناز وقيل هو رجل منافق (والمنفخة) وزير (وخشبتا القصارين) شريكان يكتسبان زينة الناس وجمالهم (يتبع ... ) (والعصا) رجل حسيب منيع فيه نفاق فمن رأى كأن بيده عصا فإنّه يستعين برجل هذه صفته وينال ما يطلبه ويظفر بعدوه ويكثر ماله فإن رأى العصا مجوفة وهو متوكئ عليها فإنّه يذهب ماله ويخفي ذلك على الناس فإن رأى كأنّها انكسرت فإن كان تاجراً خسر في تجارته وإن كان والياً عزل وإن رأى كأنّه ضرب بعصا أرضاً فيها تنازعِ بينه وبين غيره فإنّه يملكها ويقهر منازعه وإن رأى كأنّه تحول عصا مات سريعاً (وأما الكرسي) لمن جلس عليه فإنّه دال على الفوز في الآخرة إن كان فيها وإلاّ نال سلطاناً ورفعة شريفة على قدره ونحوه وإن كان عزبا تزوج امرأة على قدره وجماله وعلوه وجدته ولا خير فيه للمريض ولا لمن جلس داخلاً فيه لما في اسمه من دلائل كرور السوء لا سيما إن كان ممن قد ذهب عنه مكروه مرض أو سجن فإنّه يكر راجعاً وأما الحامل فكونها فوقه مؤذن بكرسي القابلة التي تعلوه عند الولادة عن تكرار التوجع والآلام فإن كان على رأسها فوقه تاج ولدت غلاماً أو شبكة بلا رأس أو غمد سيف أو زوج بلا رمح ولدت جارية وقيل من رأى أنه أصاب كرسياً أو قعد عليه فإنّه يصيب سلطاناً على امرأة وتكون تلك في النساء على قدر جمال الكرسي وهيئته وكذلك ما حدث في الكرسي من مكروه أو محبوب فإنَّ ذلك في المرأة المنسوبة إلى الكرسي والكرسي وامراة أو رفعة من قبل السلطان وإن كان من خشب فهو قوة في نفاق وإن كان من حديد فهو قوة كاملة والجالس علىِ الكرسي وكيل أو والٍ أو وصي إن كان أهلاً لذلك أو قدم على أهله إن كان مسافرا لقوله تعالى {وأَلْقَيْنَا على كرسيه جسدا ثَمّ أَنَاب} والإنابة الرجوع (والقمع) رجل مدبر ينفق على الناس بالمعروف ودخول الكندوج مصيبة (واللوح) سلطان وعلم وموعظة وهدى ورحمة لقوله تعالى {وكَتَبْنَا لَهُ في الألْوَاح} وقوله {لوح محفوظ} والمصقول منه يدل على أنّ الصبي مقبل صاحب دولة والصدئ منه يدل على أنّه مدبر لا دولة له وإذا رأى لوحاً من حجر فإنّه ولد قاسي القلب وإذا كان من نحاس فإنّه ولد منافق وإذا كان من رصاص فإنّه ولد مخنث (والمحرضة) خادم يسلي الهموم (والمسرجة) نفس ابن آدم وحياته وفناء الدهن والفتيلة ذهاب حياته وصفاؤها صفاء عيشه وكدرها كدر عيشه وانكسار المسرجة بحيث لا يثبت فيها الدهن علة في جسده بحيث لا تقبل الدواء والمسرجة قيم البيت (والمكنسة) خادم (والخشنة) خادم متقاض أما من كنس بيته أو داره فإن كان بها مريض مات وإن كان له أموال تفرقت عنه وإن كنس أرضاً وجمع زبالتها أو ترابها أو تبنها فإنه من البادية إن كانت له وإلا كان جابياً أو عشاراً أو فقيراً سائلا طوافا (الممخض) رجل مخلص أومفت يفرق بين الحلال والحرام فإن رأى كأنّه ثقب الممخض فإنه لا يقبل الفتوى ولا يعمل بها (وأما القصعة) فدالة على المرأة والخادم وعلى المكان الذي يتعيش فيه وتأتي الأرزاق إليه فمن رأى جمعاً من الناس على قصعة كبيرة أو جفنة عظيمة فإن كان من أهل البادية كانت أرضهم وفدادينهم وإن كانوا أهل حرب داروا إليها بالمنافقة وحركوا ايديهم حولها بالمجادلة على قدر طعامها وجوهرها وإن كانوا أهل علم تألفوا عليه إن كان طعامها حلواً ونحوه وإن كانوا فساقاً أو كان طعامها سمكة أو لحماً منتناً تألفوا على زانية (وأما الطاجن) فربما دل على قيم البيت وربما دل على الحاكم والناظر والجابي والعاشر والماكس والسفافيد أعوانه وقد يدل على السجان وصاحب الخراج والطبيب وصاحب البط (والحصير) دال على الخادم وعلى مجلس الحاكم والسلطان والعرب تسمي الملك حصيراً فما كان به من حادث فبمنزلة البساط (وأما التحاقه) فدال على الحصار والحصر في البول وأما من حمله أو لبسه فهو حسرة تجري عليه وتناله ويحل فيها من تلك الناحية أو امرأة أو مريض أو محبوس (وأما الزجاج وما يعمل منه) فحمله غرور ومكسوره أموال والظرف منه آنية أو زوجة أو خادم أو غيرهن من النساء وكثرته في البيت دالة على اجتماع النساء في خير أو شر وأما العروة فمن تعلق بعروة أو أدخل يده فيها فإن كان كافراً أسلم واستمسك بالعروة الوثقى وإن استيقظ ويده فيها مات علي الإسلام ويدل على صحبة العالم وعلى العمل بالعلم والكتاب والمنقار دال على ذكر صاحبه وفمه وعلى عبده وخادمه الذي لا يستقيم إلا بالصفع وحماره الذي لا يمشي إلا بالضرب (القفل والمفاتيح) وأما من فتح قفلاً فإن كان عزباً فهو يتزوج وإن كان مصروفاً عن عرسه فإنّه يفترعها فالمفتاح ذكره والقفل زوجته كما قال الشاعر: فقم إليها وهي فيِ سكرها ... واستقبل القفل بمفتاح إلا أن يكون مسجوناَ فينجو منه بالدعاء قال الله تعالى {إنْ تَستَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الفَتْحً} أي أن تدعوا فقد جاءكمِ النصر وإن كان في خصومة نصر فيها وحكم له قال الله تعالى {إنّا فَتَحْنا لكَ فتْحَاً مُبِينَاَ} وإن كان في فقر وتعذر رزقه فتح له منِ الدنيا ما ينتفع به على يد زوجة أو من شركة أو من سفر وقفول وإن كان حاكماَ وقد تعذر عليه حكم أو مفتٍ وقد تعذرت عليه فتواه أو عابر وقد تعذرت عليه مسألة ظهر له ما انغلق عليه وقد يفرق بين زوجين أو شريكين بحق أو باطل على قدر الرؤيا وأما المفتاح فإنّه دال على تقدم عند السلطان والمال والحكمة والصلاح وإن كان مفتاحٍ الجنة نال سلطاناً عظيماً في الدين أو أعمالاً كثيرة منِ أعمال البر أو وجد كنزا ومالا حلالاً ميراثاً فإن حجب مفتاح الكعبة حجب سلطاناً عظيماً أو إماماً ثم على نحو هذا المفاتيح والمفاتيح سلطان ومال وحظ عظيم وهي المقاليد قال الله تعالى {لهُ مَقَالِيدُ السّمَوَاتِ والأرْض} يعني سلطان السموات والأرض وخزائنهما وكذلك قوله في قارون {مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ أولي القوَّةَ} يصف بها أمواله وخزائنه فمن رأى أنه أصاب مفتاحاً أو مفاتيح فإنّه يصيب سلطاناً ومالا بقدر ذلك وإن رأى أنّه يفتح باباً بمفتاح حتى فتحه فإن المفتاح حينئذٍ دعاء يستجاب له ولوالديه أو لغيرهما فيه ويصيب بذلك طلبته التي يطلبه ويستعين بغيره فيظفر بها، ألا ترى أنّ الباب يفتح بالمفتاح حين يريد ولو كان المفتاح وحده لم يفتح به وكأنه يستعين في أمره ذلك بغيره؟ وكذلك لو رأى أنه استفتح برجاً بمفتاح حتى فتحه ودخله فإنه يصير إلى فرج عظيم وخير كبير بدعاء ومعونة غيره له والقفل كفيل ضامن وإقفال الباب به إعطاء كفيل وفتح القفل فرج وخروج من كفالة وكل غلق هم وكل فتح فرج وقيل إنَّ القفل يدل على التزويج وفتح القفلٍ قد قيل هو الافتراع والمفتاح الحديد رجل ذو بأس شديد ومن رأى أنه فتح باباً أو قفلاً رزق الظفر لقوله تعالى {نصْرٌ مِنَ الله وَفَتْح قَرِيبٌ} .

إجارة الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام لشيء من ملكه دالة على الأمن من الخوف والإجارة من الشدائد وربما دلت الإجارة على النكاح والمستأجر في المنام رجل يخدع صاحب الإجارة ويغره ويحثه على أمر مطرب وإن انخدع تبرأ منه وتركه في الهلكة.

أجاصالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

في وقته رزق أو غائب جاء أو يجيء وفي غير وقته مرض أو هم فإن رأى مريض أنه يأكل أجاصاً فإنه يبرأ.

آجامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام رجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم وغل لأن أصل الوغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرمي الصيد من حيث لا يعلم فإن كانت الأجمة ملكاً لغيره فإنه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظهر بهم.

الأجبانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٥٠المصدر

وَهِي على أوجه تؤول بِالْمَالِ والرزق بِقدر مَا رأى وطريها أحسن. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْجُبْن الْيَابِس مَال قَلِيل فِي سفر والطري مِنْهُ مَال كثير فِي الْحَضَر. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْجُبْن مَعَ الْخبز فَإِنَّهُ يحصل لَهُ قَلِيل مَال بالمشقة فِي السّفر وَرُبمَا دلّ على عِلّة تلْحقهُ ثمَّ يبرأ مِنْهَا سَرِيعا وَقيل من رأى أَنه يَأْكُل جبنا طريا فَإِنَّهُ يُصِيب ربح تِجَارَة وَرُبمَا كَانَ الرِّبْح من شَيْء استوجبه قبل ذَلِك. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْجُبْن مَال مَعَ رَاحَة وعافية وطريه مَال حَاضر لصَاحب الرُّؤْيَا وخصب عَام على النَّاس والجبنة الواحة بدرة مَال. وَمن رأى أَنه يَأْكُل جبنا وَمَعَهُ جوز وخبز أَصَابَته عِلّة. وَأما الأقظ فَإِنَّهُ يؤول بِمَال عَزِيز لذيذ. وَأما القرالنسة فَهِيَ محمودة وَقيل الْمُصَلِّي يؤول بالهم لحموضته وَقيل هُوَ مَال نَام زَائِد يَنُوب الْقَلِيل مِنْهُ مناب الْكثير وَيحصل بعد كد وتعب.

آجرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

هو في المنام رجل جليل فيه وربما كان من نسل المجوس.

الاحتقانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٧٢المصدر

(وَمن رأى) أَنه يحتقن فَإِنَّهُ يحصل لَهُ حصر بَالغ ويحول من حَال إِلَى حَال بِحَيْثُ أَنه يكون فِي ذَلِك غَائِب الصَّوَاب وَرُبمَا دلّ على ضيق الْمَعيشَة (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : من رأى أَنه احتقن وَحصل لَهُ من ذَلِك مَا يكدر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَقيل الحقنة من دَاء يجده يدل على رُجُوع صَاحبهَا فِي أَمر يرجع إِلَى الدّين وَإِذا كَانَت من غير دَاء فَإِنَّهُ يرجع فِي هِبته أَو وعده.

احتقان الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام إذا كان بما ينبغي استعماله على جرى العادة دل على رواج ما في طبقة مخزنة من بضاعة كاسدة أو علة معنوية أو كسح مرحاضه واستراح بذلك وإن احتقن بما ينبغي استعماله أو حقنه من ليس له بذلك عادة على الإطلاع على المساوي أو نهبت داره أو نقبها أو نبش ميته من قبره ونقله إلى غيره أو أكره على إخراج الزكاة أو ما عنده من الودائع. (ومن رأى) أنه يحتقن من داء يجده من نفسه فإنه يرجع إلى أمر له فيه صلاح في دينه وإن احتقن من غير داء يجده فإنه يرجع في عدة يعدها إنساناً أو نذره على نفسه أو في كلام تكلم به أو في عظة خرجت منه ونحو ذلك وربما كان من غضب شديد يبتلى به.

إحرام الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

بالحج أو بالعمرة في المنام يدل على زواج الأعزب وطلاق المتزوج وإن كان مريضاً مات وتجرد من المخيط وإن كان من أهل الشر تجرد لطلب الحرام خصوصاً إن كانت الرؤيا في غير زمن الحج أو كان مع إحرامه أسود الوجه أو بادي العورة فإن قتل في المنام وهو محرم صيداً له من النعم غرم مثله في اليقظة فإن قتل في المنام نعامة غرم في اليقظة بدنة وفي حمار الوحش بقرة وهكذا ومن رأى أنه أحرم هو وزوجته فإنه يطلقها وتصير حراماً عليه.

أخ الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

إذا رآه في منامه وكذلك الجد والعم والخال ومن له نصيب في الميراث دل ذلك على الشرك في المال والمساعدين وربما دل بعضهم على بعض كذلك.

أداء الشهادةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام يدل على الخروج عن العهدة والوفاء بالنذر وإبلاغ الرسالة وقضاء الدين والطمع في الوديعة والحقد والجراءة على المعاصي وربما دل على المرض.

إدريس عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١١المصدر

من رآه في المنام أكرم بالورع وختم له بخير وصار مجتهداً في العبادة بصيراً حليماً عالماً ومن صار إدريس في منامه أو على صفته كثر علمه أو تقرب من الأكابر ونال المنازل العالية ومن صاحبها صاحب إنساناً كذلك وإن رآه ناقص الحال عاد نقصه على الرائي.

آدم عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠المصدر

من رآه في المنام فإنه أذنب ذنباً فليتب منه وربما دلت رؤيته على الوالد أو السلطان أو على العلم ومن رأى أنه يذبح آدم عليه السلام فإنه يغدر بالسلطان أو يعق والديه أو معلمه ومن رأى آدم عليه السلام على هيئة نال ولاية إن كان لها أهلاً فإن رأى كأنه كلمه نال علماً وقيل من رأى آدم عليه السلام اغتر بقول بعض أعدائه ثم يفرج عنه بعد مدة فإن رآه متغير اللون والحال دل ذلك على انتقال من مكان إلى مكان ثم العود إلى المكان الأول أخيراً ومن صار آدم عليه السلام أو صاحبه أو انتقل إلى صفته فإن كان للخلافة أهلاً نالها وإن كان عالماً انتفع الناس بعلمه أو نال علماً لا يجاريه أحد من الناس وربما دلت رؤيا آدم عليه السلام على عابر الرؤيا لأنه أول من رأى المنام في الدنيا وعلم عبارتها وتدل رؤيته على الحج والاجتماع بالأحباب وربما دلت رؤيته على كثرة النسل وتدل رؤيته أيضاً على السهو والنسيان وربما دلت على المكيدة والحيلة وعلى معاشرة من يعالج الحياة أو يصنع السموم أو يرتزق من استحضار الشياطين ويتكلم على ألسنتهم وربما دلت رؤيته على اللباس الخشن والبكاء وربما دلت على تنكيد الرائي من سبب مأكول وربما دلت رؤيته على السفر البعيد وربما كان إلى الجهة التي نزل بها آدم عليه السلام وربما رزق الرائي الذكور أكثر من الإناث وإن كان الرائي مريضاً بعينه أفاق من شكواه وربما دلت رؤيته على الخدم والسجود للملوك ومن رأى آدم عليه السلام ناقص الحال ربما نقص حال كبير الرائي الحاكم عليه أو تغيرت مكاسبه أو صنعته ومن رآه في حال حسن عاد خير كبير عليه.

الأدهانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٤٨المصدر

وَهِي تؤول على أوجه. قَالَ دانيال الأدهان تؤول بِالْمَالِ وَالنعْمَة وَرُبمَا تؤول بِالْمِيرَاثِ والادهان السمينة كدهن البلسان ودهن الزنبق وَمَا أشبهمها تؤول بِالْعلمِ وَالْحكمَة وَقيل دهن البلسان يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الأكابر ودهن الياسمين حُصُول مَنْفَعَة من الهنود ودهن البنفسج يؤول بِمَنْفَعَة من الفلاحين ودهن النيلوفر ودهن السوسن يؤولان بِالْمَنْفَعَةِ من الأكابر ودهن الزنبق يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الْعَرَب ودهن الافسنتين والقطط وَمَا أشبهمها يؤولان بِالْمَنْفَعَةِ من الاروام. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى جسده ملوثا بالدهن فَإِنَّهُ يؤول بِالْمرضِ. وَمن رأى أَنه دهن رَأسه بِلَا اسراف فَإِنَّهُ يدل على زِينَة. وَقَالَ جَابر المغربي أكل الادهان والتدهن بهَا جُمْلَتهَا زِينَة إِلَّا التدهن بالاسراف فَإِنَّهُ يؤول بالغم. وَمن رأى أَنه يدهن شَاربه وصدره فَإِنَّهُ يؤول بِالْيَمِينِ الكاذبة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الأدهان كلهَا حزن إِلَّا دهن الزَّيْت إِذا رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ والتدهن يؤول بالحزن ودهن الزّبد يؤول بِالْمَالِ الْمَجْمُوع النافع وَالْغنيمَة وَكَذَلِكَ دهن السّمن إِلَّا أَن السّمن أقوى إِلَّا إِذا مسته النَّار وَرُبمَا دلّ الزّبد على ولد ودهن الشيرج خير وَمَنْفَعَة ودهن اللوز مَال من جِهَة رجل عسر وَقيل شِفَاء وراحة وَقيل فِي جَمِيع الأدهان المستخرجة من الْحُبُوب والقلوب والنباتات تؤول بِالْمَالِ الْمَنْسُوب إِلَى مَا نسب إِلَيْهِ ذَلِك وَتقدم ذكره فِي بَابه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الدّهن الطّيب الرَّائِحَة يؤول على سِتَّة أوجه امْرَأَة جميلَة وَجَارِيَة حسناء وثناء حسن وَمَنْفَعَة وَكَلَام طيب وطبع لطيف والدهن المنتن من أَي نوع كَانَ يؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة فَاحِشَة وَرجل فَاسق وَكَلَام قَبِيح.

أدوات الصيد والشباك والفخاخ والشصوص والمصايد وقوس البندقمنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ص٤١٦نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

الشبكة في يد المسافر تدل على رجوعه والمهموم تدل على زيادة همه وشدته وأما للصيادين فتدل على خير ومنعة وأما الفخ فمن رأى أنّه صاد عصفوراً بفخ فإنّه رجل فاسد الدين يمكر برجل عظيم لأنّ الخشب نفاق والفخ مكر والعصفور رجل وقضبان الدبق تدل على الآبق أنّه يوجد وفيمن أهلك شيئاً على رجوع ذلك الشئ إليه ولمن يرجو شيئاً يتوقعه أنّ رجاءه يتم والشص وجميع الآلات التي يصاد بها في خديعة ومكر وأما قوس البندق فالرمي به في البرية غنيمة مال حلال وفي البلد كذب وبهتان وغيبة والرامي به على باب السلطان غماز ورامي الحمامة قاذف امرأة ومن رأى أنه يرمي بقوس البندق بنبل فإنّه يتكلم بكلام في غير موضعه فإن أصابت رميته قبل منه فإن أخطأت كان كلامه وبالاً عليه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت أني أرمي بقوس جلاهق وأنا اخطئ وأُصيب فقال اتق الله فإنّك تغتاب الناس.

أدوية تستعمل للأعضاء ومعالجاتابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٧٢المصدر

أما معالجة الْعين فصلاح الدّين والاكتحال للتداوي تفقد أُمُور الدُّنْيَا وَأما السعوط فَيدل على شدَّة الْغَضَب وَأما التمريخ بالدهن من الطّيب فثناء حسن وبالدهن النتن فثناء قَبِيح وَقيل الدّهن فِي الأَصْل غم وَإِن رأى كَأَن قَارُورَة دهن وَهُوَ يَأْخُذ مِنْهَا ويدهن غَيره أَو يدهن بِهِ فَإِنَّهُ مداهن أَو حَالف بِالْكَذِبِ أَو نمام لقَوْله تَعَالَى: {ودوا لَو تدهن فيدهنون} وَقيل: من رأى أَن وَجهه مدهون فَإِنَّهُ رجل يَصُوم الدَّهْر كُله وَقَالَ بَعضهم: الدّهن يدل على الْمَكْر والمداهنة وَقيل من رأى كَأَنَّهُ دهن رَأسه حَتَّى جَاوز الْمِقْدَار وسال على الْوَجْه فَإِنَّهُ حُصُول هم وغم وَإِن لم يُجَاوز الْمِقْدَار الْمَعْلُوم فَهُوَ زِينَة (وَإِن رأى) أحدا من أَرْبَاب العلاج وَكَانَ حسن المنظر فَإِنَّهُ مَحْمُود وَإِن كَانَ بضده فبضده وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.

أذانالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٦المصدر

الأذان في المنام يدل على الحج في أشهر الحج وربما دل على النميمة والإعلام بما يثير الحركة والانتقال والتجهيز للحرب وربما دل الأذان على السرقة وقد يدل الأذان على علو الدرجة والمنصب والرفعة والكلمة المسموعة والزوجة للأعزب وربما دل الأذان على الأخبار الصحيحة فإن أذن إلى غير القبلة أو أذن بغير العربية أو كان مع ذلك أسود الوجه ربما أخبر بالكذب والنميمة وربما دل ذلك على البدع والخوارج في ذلك البلد والمؤذن هو الداعي إلى الخير والسمسار أو العاقد للأنكحة أو رسول الملك أو حاجبه أو المنادي في الجيش فإن أذن أذاناً تاماً وكان ذلك في أشهر الحج ربما دل ذلك على الحج فإن أذنت المرأة في المنام في مأذنة الجامع ظهر في البلد بدعة عظيمة وإن أذن الصبيان الصغار استولى الجهال أو الخوارج على الملك خصوصاً إن كان الأذان في غير الوقت. (ومن رأى) أنه يؤذن على منارة وكان أهلاً للولاية نال ولاية بقدر ما بلغ صوته وانتهى إليه وإن لم يكن أهلاً للولاية كثرت أعداؤه ونال رياسة عليهم وإن كان تاجراً ربح في تجارته وقد يدل الأذان على الدعاء والبر والطاعات وفعل الخير ويدل الأذان على الأمن والنجاة من كيد الشيطان. (ومن رأى) أنه يؤذن في بئر فإن كان في بلاد الكفر دعا الناس إلى منهاج الدين وإن كان في بلاد المسلمين فإنه جاسوس وربما كان صاحب بدعة يدعو الناس إليها. (ومن رأى) أنه يؤذن فإن كان من أهل الديانة فإنه يأمر بالمعروف وإن كان فاسقاً ضرب. (ومن رأى) أنه يؤذن ولا يجيبه أحد فإنه من قوم ظلمة. (ومن رأى) أنه يؤذن على سطح جاره فإنه يخونه في امرأته. (ومن رأى) أنه يؤذن فوق سطح الكعبة فإنه مبتدع أو يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. (ومن رأى) أنه يؤذن مضطجعاً فإن امرأته تستغيب الناس وتؤذيهم بلسانها وإن كان عازباً تزوج. (ومن رأى) أنه يؤذن في سوقه فهو جاسوس اللصوص. (ومن رأى) أنه يؤذن على باب السلطان فإنه يشهد شهادة حق والأذان في الأزقة والأسواق يدل على حياة طيبة وقيل من رأى أنه يؤذن في قافلة فإنه يتهم في سرقة والأذان أيضاً يدل على مفارقة الشريك. (ومن رأى) أنه يؤذن في مكان خراب عمر وكثر الناس فيه. (ومن رأى) أنه يؤذن في الحمام فإنه يحم بحمى والأذان أو رفع الصوت بذكر الله تعالى دال على التقرب من الأكابر خصوصاً إن كان بصوت مليح وأنصت الناس له وأما إن بدل الأذان أو كان يلعب فيه أو في ذكر الله تعالى أو هو مكشوف العورة دل على استهتار رديء ونكد. (ومن رأى) أنه يؤذن على قوم مجتمعين فإنه يدعو أقواماً إلى حق وهم ظالمون وربما دل الأذان على التفقه في الدين وقد يكون الأذان دعاء إلى أمر من قبل السلطان. (ومن رأى) أنه يؤذن ولا يحفظ التكبير والتهليل فإنه يشمت بعدوه. (ومن رأى) أنه يؤذن في السماء وقد أجابه الناس فإنه رجل يدعو الناس إلى خير فيجيبونه وربما حج كل من استجاب. (ومن رأى) أنه أذن مرة أو مرتين وأقام وصلى صلاة فريضة رزق حجاً وعمرة. (ومن رأى) كأنه يؤذن على تل أصاب ولاية من رجل أعجمي وإن لم يكن للولاية أهلاً فإنه يصيب تجارة رابحة أو حرفة عزيزة فإن رأى أنه نقص من الأذان أو زاد فيه أو غير ألفاظه فإنه يظلم الناس بقدر الزيادة والنقصان. (ومن رأى) كأنه يؤذن على حائط فإنه يدعو رجالاً إلى الصلح وإن أذن فوق بيت فإنه يموت أهله. (ومن رأى) صبياً يؤذن فإنه براءة لوالديه من كذب وبهتان. (ومن رأى) كأنه يؤذن في سبيل اللهو واللعب سلب عقله ومن سمع أذاناً في السوق فإنه موت رجل من أهل السوق ومن أذن في مزبلة فإنه يدعو أحمق إلى الصلح ولا يقبل منه.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٣٢المصدر

قَالَ ابْن سِيرِين: من رأى أَنه يُؤذن فِي مَكَان مَعْرُوف إِن كَانَ مُؤمنا من أهل الصّلاح ومتقياً يرزقه الله تَعَالَى زِيَارَة الْكَعْبَة لقَوْله تَعَالَى: {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ} الْآيَة (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي مَكَان مَجْهُول فَإِنَّهُ مَكْرُوه غير مَحْمُود إِن كَانَ الرَّائِي فَاسِقًا فَإِنَّهُ يسرق (وَمن رأى) انه يُؤذن على مَنَارَة مَسْجِد فَإِنَّهُ يَدْعُو الْخلق إِلَى طَاعَة الله تَعَالَى (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على فرَاشه وَهُوَ نَائِم فَهُوَ استخفاف بِزَوْجَتِهِ وَعِيَاله (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي بَاب دَاره فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي وسط دَاره فَإِنَّهُ يَمُوت وَلَده أَو أُخْته (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي صفة فَإِنَّهُ يَمُوت وَالِده أَو عَمه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على سطح جِيرَانه فَإِنَّهُ يظنّ ظن السوء بِأحد من أهل جِيرَانه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن بِبَاب السُّلْطَان فَإِنَّهُ ينْكَشف بفضيحة وَقيل يتَكَلَّم بِالْحَقِّ فِي جَانب السُّلْطَان (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي السُّوق فَإِنَّهُ يدل على الْفقر والإفلاس وَقيل يهْلك أحد من أَهله. (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي مَكَان غويص فَإِنَّهُ يكون زنديقاً منافقاً (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي حارة لَيست بمَكَان الْأَذَان إِنَّه يدل التَّجَسُّس (وَمن رأى) أَنه يُؤذن مَعَ أهل بَيته فَإِنَّهُ يدل على حُدُوث مُصِيبَة وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا رَأَتْ أَنَّهَا تؤذن (وَمن رأى) أَنه يُرِيد أَن ينقص فِي الْأَذَان فَهُوَ سلوك أَمر غير الْحق (وَمن رأى) أَن طفْلا صَغِيرا يُؤذن فَإِنَّهُ كَلَام زور فِي حق وَالِديهِ (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي الْحمام فَإِنَّهُ نقص فِي دينه ودنياه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي قافلة أَو رفْقَة يَسِيرُونَ فَإِنَّهُ يتهم قوما بِسَرِقَة وهم مِنْهَا بريئون لقَوْله تَعَالَى: {ثمَّ أذن مُؤذن أيتها العير إِنَّكُم لسارقون} {وَمن رأى} أَنه يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة وَكَانَ مَحْبُوسًا فَإِنَّهُ يُطلق من سجنه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن بلعب وَلَهو فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله وَقَالَ جَابر المغربي: (من رأى) أَنه يُؤذن فِي الصَّحرَاء بمفرده فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله. (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على رَأس جبل فَإِنَّهُ يدل على الْكَلَام الصَّادِق فِي حق جليل الْقدر وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن على المئذنة فَإِنَّهُ علو قدر وَمن رأى أَنه يُؤذن فِي محراب فَإِنَّهُ يدل على السّفر وَالرُّجُوع بالسلامة وَحُصُول المُرَاد وَمن رأى أَنه يسمع الْأَذَان فَإِنَّهُ يكون كسلاناً فِي الصَّلَاة (وَمن رأى) أَنه يسمع صَوت الْإِقَامَة فَإِنَّهُ يدل على التَّوْفِيق لفعل الْخَيْر وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة وَقوم مجتمعون لَا يأْتونَ الصَّلَاة فَإِنَّهُ يَدْعُو قوما إِلَى الْحق فيأبون وَيَكُونُونَ ظالمين لقَوْله تَعَالَى: {فَأذن مُؤذن بَينهم أَن لعنة الله على الظَّالِمين} وَقيل: من رأى أَنه يكبر فِي الصَّلَاة فَإِن أحسن التَّكْبِير اتبع طَرِيق السّنة وَإِن لحن تؤول على ثَلَاثَة أوجه: شماتة بعدوه وَحُصُول فَرح أَو حزن (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على سطح فَإِنَّهُ شهرة بِسَبَب امْرَأَة وعاقبته فِي ذَلِك إِلَى خير وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن بمَكَان لَا يَنْبَغِي الْأَذَان فِيهِ فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَرُبمَا يحصل لَهُ جُنُون وَمَا أشبه ذَلِك وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن أَو رأى أحدا يُؤذن على ظهر بَهِيمَة فَهُوَ سفر (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي مركب فَإِنَّهُ يدل على تسهيل الْأُمُور وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه يُؤذن على رَأس بَيت. (وَمن رأى) أَنه يكبر فِي الأعياد فَإِنَّهُ يعظم شَعَائِر الله وَلَا بَأْس بِهَذِهِ الرُّؤْيَا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْأَذَان تؤول على اثْنَي عشر وَجها حج وَقَول حق وَأمر وَقدر ورياسة وسفر وَمَوْت وَدفع وإفلاس وخيانة وتجسس وَقلة دين ونفاق.

أذنالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٣المصدر

هي محل الوعي والريبة فتدل في المنام على الولد والمال والمنصب وربما دلت الأذن على العلم والعقل والدين وعلى الملك والأهل والعشيرة الذين يتجمل بهم الإنسان والأذن السمع فمن رأى إن سمعه كبر أو حسن أو أن النور خارج منه أو أدخل إليه دل على هدايته وطاعته لله تعالى وقبول أمره وإن رآه في المنام صغيراً أو يخرج منه أو يدخل فيه رائحة رديئة دل عن الحق والوقوف عند ما يوجب المقت من الله تعالى وقطع الأذن أو فقده دليل على الفساد وربما دلت الأذن الزائدة على الإذن للإنسان فيما يرومه فإن كانت أذناً حسنة كان ما يرومه خيراً وكثرة الآذان له في المنام تدل على فنون العلوم أو أنه لا يثبت على حالة واحدة وربما دلت الأذن على ما يعلق فيها من المصوغ فإن صارت أذنه أذن شيء من الحيوانات زال عنه منصبه ونقصت حرمته أو تبلد ذهنه فإن رأى أنه يجعل إصبعيه في أذنيه دل على موته مبتدعاً وإن كان الرائي على بدعة وضلالة ورأى أنه يجعل أصابعه في أذنيه دل على موته وتصميمه على الترك لما هو مرتكبه أو يصير مؤذناً وأذن الملك جاسوسه والأذن دالة على ما يوعى فيه من كيس أو صندوق أو خزانة فما حدث للأذن من زيادة أو نقص كان عائداً على ما ذكرناه من ذلك وقيل الأذن امرأة الرجل أو ابنته أو غيرها ويفارقها وإن رأى أنه نقص منها شيء فإنه حدث يحدث في واحدة منها وإن رأى أنه زاد فيها زيادة في حالهن. (ومن رأى) أنه صحيح السمع فهو دليل على فهمه وعلمه وصحته وديانته ويقينه فمن رأى أنه أصم فإنه فساد في دينه. (ومن رأى) أن له نصف أذن فإن امرأته تموت ومن رأى أن أذنه مقطوعة ولم يعلم أحد فإن إنساناً يخدع امرأته أو ابنته فإن عادت صحيحة كما كانت فإنهما يتوبان ويرجعان إلى الصلاح. (ومن رأى) أنه يأكل من وسخ أذنيه فإنه يأتي الغلمان. (ومن رأى) أن له أذناً واحدة فإنه يموت قريباً فإن رأى كأن في أذنه خاتماً معلقاً فإنه يزوج ابنته وتلد ابناً وقيل الأذن الدين فمن رأى كأنه حشا أذنيه شيء دلت رؤياه على الكفر ومن رأى أن له آذاناً كثيرة فإنه يعرض عن الحق ولا يقبله وقيل إنه إذا رأى له آذاناً حساناً متشاكلة سمع أخباراً سارة وإذا لم تكن متشاكلة حساناً سمع أخباراً كريهة ومن رأى كأن في أذنيه عينين فإنه يعمى والأشياء التي يعانيها بعينه يسمعها بأذنيه وقيل من رأى أن له آذاناً كثيرة فذلك محمود لمن أراد أن يكون له إنسان يطيعه مثل المرأة والأولاد والمماليك وأما الأغنياء فإنها تدل على أخبار تأتيهم محمودة إذا كانت الآذان حساناً أشكالاً وإلا فإنها أخباراً مذمومة وأما المماليك وأصحاب الخصومات المدعى عليهم فإنها تدل على إن عبوديته تدوم ويسمع ويطيع وتدل للمدعى إن الحكم يلزمه.

أرجوانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

هو في المنام امرأة عفيفة فمن التقطه قبل امرأة غنية حسنة لها خطاب كثيرون وأقرباء جمة.

أرجوحةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

وهي المتخذة من الحبل ومن رأى في منامه أنه يتمرجح فيها فإنه فاسد الاعتقاد في دينه.

أرزالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام مال فيه نصب وشغب وهم يدل على الربح إن كان مطبوخاً.

أرضالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠المصدر

هي في المنام لها تأويل وكل أرض على حسبها وجوهرها فأرض المحشر رؤيتها في المنام دالة على حفظ الأسرار والغنى بعد الافتقار والأمن من الخوف وصدق الوعد وربما دلت على الزوجة الجليلة البكر الجميلة أو المنصب العظيم القليل الحظ وعلى الهدى والتوبة وكذلك إن رأى ظهر الحوت أو الثور الحامل للأرض ولم تتغير ولم تزل دل على أن الملك يخلع نفسه أو يخلع نائبه ولم تتغير أحوال العالم وأرض الدار عمارة عما يبسط فيها من حصير وبساط وغير ذلك أو على من يقوم بكنسها ومصلحتها أو من يجمع عليها من أهل وعشيرة فيما رئي فيها من صلاح أو فساد على من دلت عليه أما أرض الفلاحة فإنها دالة على زرعها وإنشائها وخصبها وجدتها وآلة حرثها ودرسها وفلاحها فما حصل فيها من نبت معتاد أو رائحة طيبة أو زهر أو نور أو ري أو سهل أو علو أو خشن عاد إلى من ذكرناه وأما أرض الحارة فإنها تدل على الأسفار للتجار وأرباب المعايش عليها كالمكارية والجمالين وأشباههم فزوال عقباتها وقلع حجارتها وبيان طرقها واستقامتها في المنام دليل على الربح للمسافر عليها وتسهيل أمورهم وزوال همهم وسرعة مراحلهم وأما الأرض المعروفة فإنها دالة على الحاكم عليها بإيجار أو إرث أو حفر فما حصل فيها من طول وقصر عن الحد المحدود عاد ذلك على الحاكم عليها ممن ذكرناه وأما الأرض المجهولة فإنها دالة على الأم والوالد والزوج والزوجة والشريك والأمين والوارثة على ما يملك من دار أو دابة أو أمة وعلى ما يجلس عليه من فراش أو غيره وتدل الأرض على دور الزناة والفسقة واللهو واللعب والأرض امرأة نمامة لا تكتم سراً وتدل الأرض على الجدل أو العلم أو الفصاحة وتدل على الدنيا والسماء على الآخرة وربما دلت الأرض والسماء على الضرتين اللتين لا يستطيع أحد أن يجمع بينهما غير الله تعالى فإن رأى أن الأرض تشققت دل على البدل وإظهار المحرمات والمنكرات وربما دل تشققها على جودتها بالنمو والبركة وطول الأرض ومدها عن عادتها دليل على خلاص المسجون وولادة الحامل وامتدادها عن عاداتها رزق فإن رأى أنه ملك أرضاً مرداء تزوج امرأة فقيرة أو عقيماً لأن المرداء الخالية من النبات وربما دلت الأرض على ملك لدى السلطان أو الموت والحياة والرزق وعلى من يعمل عليها أي أنه ملك أرضاً تزوج إن كان أعزب ورزق ولداً أو شارك شريكاً أو ائتمن إنساناً على ماله وسره أو ورث وراثة أو استأجر دارا أو ابتاعها أو اشترى دابة أو أمة أو اشترى عصيراً كل إنسان على قدره وما يليق به وإن لاق به الملك وإن كان الرائي مريضاً أفاق من مرضه وقام لأرضه ورزقه وإن كانت الأرض فسيحة حسنة المنظر كان عمله عليها صالحاً وإن كان عليها جيف أو رمم بالية أو أقذار كان ما عمله عليها شيئاً فإن حدثته الأرض أو سمع منها كلاماً ما لا يفهمه دل على الشدة والأراجيف وهتك الأستار فإن رأى أن الأرض زلزلت به ربما دلت تلك على وضع الحامل جنينها فإن رأى الأرض خسفت بمن عليها دل على التيه والعجب والغفلة عن طاعة الله تعالى فإن طويت الأرض من تحته دل على فراغ عمله أو طلاق زوجته أو ذهاب منصبه فإن استحالت الأرض إلى حفر أو حديد أو حجر ربما تعذر حمل زوجته أو انتقل إلى صنعة غير صنعته وربما رزق مالاً من كسبه أو وجد معدناً فإن رأى أرضاً في المنام ارتفع قدره عند الناس أو تبتل للرياضة وكسر النفس فإن حمل الأرض ولا يجد لها ثقلاً دل على ظلم غيره في أرضه وعلى أنه يطوقها في عنقه أو على أن يصير جباراً يثير الأرض وينقلها على كتفه ويعان على ذلك وربما صار حضرياً أو نطاعاً فإن أكل الأرض دل على أنه ينال من سعيه عليها فائدته أو عاد عليه من زرعه عليها فائدة وربما باع ما يجلس عليه أو يركبه أو يطؤه ويأكل ثمنه فإن رأى أن الأرض انشقت وابتلعته دل على الخجل وتعذر الأسباب وربما سافر ويسجن أو صار ممنوناً ومن رأى أنه في أرض واسعة مستوية لا يعرفها وهي تشبه الصحراء فإنه يسافر سفراً عاجلاً. (ومن رأى) أنه يجلس على الأرض فإنه يتمكن منها ويعلو عليها. (ومن رأى) أنه يضرب الأرض بيده أو بشيء فإنه يسافر للتجارة. (ومن رأى) أنه يأكل من الأرض فإنه يصيب مالاً بقدر ما أكل منها. (ومن رأى) أنه خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة فإنه ينتقل من بدعة إلى سنة وإن خرج من أرض خصبة إلى جدبة فإنه بضد ذلك وإن رأى مؤمل سفر أنه يخرج من أرض إلى أرض فإنه يسافر ويكون حاله في سفره على قدر حال تلك الأرض من سعة أو ضيق أو خصب أو جدب وإن رأى ذلك عامل بلد عزل عنه وإن كانت عنده جارية باعها أو امرأة طلقها أو تزوج أخرى عليها. (ومن رأى) أنه باع أرضاً وخرج عنها إلى غيرها فإن كان مريضاً مات وإن كان غنياً افتقر. (ومن رأى) أنه زلق على الأرض أو ينفض يده من التراب يفتقر وإن كان مريضاً مات وصار إلى التراب. (ومن رأى أنه يغيب في الأرض ولم ير هناك حفرة فإن ذلك سفر في طلب الدنيا ويموت فيه. (ومن رأى) أن الأرض طويت له فإنه يموت سريعاً. (ومن رأى) أنها تشمرت له فإنها طول حياته. (ومن رأى) أنه يمشي من أرض متوالياً جائياً وذاهباً طاف على امرأته أو جاريته أو دوام السفر من أرض إلى أرض. (ومن رأى) أن الأرض ابتلعته وخسفت به فإن كان من أهل الشر فإنه عقوبة تنزل به أو سفر بعيد أو يخاف أن لا يرجى. (ومن رأى) أن الأرض ابتلعته من غير خسف فإنه مسافر سفراً بعيداً. (ومن رأى) أن الأرض تزلزلت وأصابها خسف فإن ذلك بلاء ينزل بتلك الأرض من سلطانها أو حر أو برد أو قحط أو خوف شديد. (ومن رأى) أن الأرض انشقت وخرج منها دابة تكلم الناس فإنه يرى شيئاً يتعجب منه وربما دل على قرب أجله وربما كان آية عظيمة عامة تظهر للناس ليعتبروا والأرض تدل على الدنيا من ملكها على قدر اتساعها وكبرها وضيقها وصغرها وتدل الأرض المعروفة على المدينة التي هو فيها وعلى أهلها وسكانها وإن رأى كأن الأرض انشقت فخرج منها شاب ظهر بين أهلها عداوة فإن خرج شيخ سعد جدهم ونالوا خصباً وإن انشقت ولم يخرج منها شيء ولم يدخل فيها شيء حدث في الأرض حادث شر فإن خرج منها سبع دل على ظهور سلطان ظالم فإن خرج منها حية فهي عذاب باق في تلك الناحية فإن انشقت الأرض بالنبات نال أهلها خصباً فإن رأى أنه يحفر الأرض ويأكل منها نال مالاً بمكر لأن الحفر مكر ومن تولى طي الأرض بيده نال ملكاً وقيل إن طي الأرض لمن أصابه ميراث وضيق الأرض ضيق المعيشة ومن كلمته الأرض بالخير نال في الدنيا والدين ومن كلمته بكلام توبيخ فليتق الله فإنه مال حرام فإن رأى محلة أو أرضاً طويت على الناس فإنه يقع هناك موت أو قتال يموت فيه أقوام بقدر الذي طويت عليه أو ينالهم ضيق أو قحط أو شدة.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٠٨المصدر

قَالَ دانيال رؤياها تعبر بِامْرَأَة. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه فِي أَرض بادية متسعة وَلم تكن تِلْكَ الأَرْض بعيدَة فَإِنَّهُ يُسَافر عَاجلا. وَمن رأى أَنه يحْفر الأَرْض وَيَأْكُل ترابها فَإِنَّهُ يجد مَالا. وَمن رأى أَنه يحْفر الأَرْض كالجب أَو السرداب فَإِنَّهُ يقبض مَالا بالمكر وَالْحِيلَة. وَمن رأى أَنه قد ابتلعته الأَرْض فَإِنَّهُ يَقع فِي بلَاء وعناء وهم وغم ومصيبة أَو يتْلف مَاله من قبل امْرَأَة. وَمن رأى أَنه قد توجه من أَرض متسعة إِلَى أَرض ضيقَة قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَإِنَّهُ يتَوَجَّه من الْإِسْلَام إِلَى الْكفْر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن الأَرْض قد طويت تَحت قدمه فَإِنَّهُ دَلِيل على نِهَايَة عمره. وَمن رأى أَن الأَرْض ترتج فَإِنَّهُ حُصُول خوف. وَمن رأى أَنه ملك أَرضًا مَعْرُوفَة مد بَصَره فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة خطرها فِي النَّاس بِقدر سَعَة الأَرْض. وَمن رأى أَنه ملك أَرضًا مَجْهُولَة كَبِيرَة فَإِنَّهَا دنيا بِقدر سَعَة تِلْكَ الأَرْض وَرُبمَا كَانَت أَمَانًا لِأَن النَّاس خلقُوا مِنْهَا وَرُبمَا كَانَت زَوْجَة الْإِنْسَان لانها تحرث. وَمن رأى أَنه يجلس على الأَرْض فَإِنَّهُ يتَمَكَّن مِنْهَا ويعلو عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر. وَمن رأى أَنه يضْرب فِي الأَرْض بِشَيْء فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا يَبْتَغِي الرزق لقَوْله تَعَالَى وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله. وَمن رأى أَنه بَاعَ أَرضًا أَو أخرج إِلَى غَيرهَا فَإِنَّهُ إِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَإِن كَانَ مُوسِرًا افْتقر. وَمن رأى أَنه يَأْكُل من الأَرْض بقسمة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِقدر مَا أكل من غير مشقة.) وَمن رأى أَن الأَرْض طويت سَرِيعا ثمَّ سير بهَا فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود فِي حَقه وَرُبمَا مَاتَ فَجْأَة. وَمن رأى انها طويت لَهُ وَصَارَت بَين يَدَيْهِ فَإِن حَيَاته تطول. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض جدبة إِلَى أَرض مخضرة فَإِنَّهُ ينْتَقل من بِدعَة إِلَى سنة. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض خضرَة إِلَى أَرض جدبة فضده. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض إِلَى أَرض وهما سَوَاء فَإِنَّهُ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان مثله وَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا متميزة عَن الْأُخْرَى فَيكون الْأَحْسَن مَا وصل إِلَيْهِ أَو تَركه. وَمن رأى أَنه خرج من أَرض أَو أمل الْخُرُوج مِنْهَا فَإِنَّهُ يَبِيع دَابَّته أَو دَاره أَو يُطلق زَوجته أَو يُفَارق أمه. وَمن رأى أَنه يمشي من أَرض إِلَى أَرض متواليا فَإِنَّهُ يداوم سَفَره من أَرض إِلَى أَرض بِسَبَب امْرَأَة أَو جَارِيَة أَو غير ذَلِك. وَمن رأى أَنه يتمرغ على الأَرْض فَلَا خير فِيهِ وَقيل إِن تلوث مِنْهَا فحصول مَال. وَمن رأى أَن الأَرْض انشقت وَخرج مِنْهَا دَابَّة تكلم النَّاس فَإِنَّهُ يرى مِنْهَا عجبا يتعجب النَّاس مِنْهُ وَرُبمَا دلّت على قرب أَجله لقَوْله تَعَالَى وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم وَرُبمَا كَانَ الرَّائِي عِنْده شكّ فِي الْبَعْث لتَمام الْآيَة أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون. وَمن رأى أَنه يحْفر أَرضًا فَإِن كَانَ مَرِيضا أَو عِنْده مَرِيض دلّ على مَوته. وَمن رأى أَنه يحْفر مَكَانا فِي الأَرْض ليدْخل فِيهِ انسانا فَإِنَّهُ رجل ذُو مكر يقْصد اصطناع الْمَكْر ليرمي فِيهِ غَيره. وَمن رأى أَنه يحْفر قناة فَإِنَّهُ يسْلك أمرا بِسَبَب معيشة. وَمن رأى أَنه يحْفر فَإِنَّهُ يُطلق زَوجته. وَمن رأى أَنه على حُفْرَة وَلم ينزلها يكون بَينهمَا خُصُومَة ثمَّ يتصالحان. وَمن رأى أَنه خرج من حُفْرَة أَو نهر فَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَإِن كَانَ مَحْبُوسًا تخلص. وَمن رأى أَنه فِي شَيْء من ذَلِك وَهُوَ يستغيث بِمن يرفعهُ مِنْهُ فَلم يجد فَإِن ذَلِك قَبره. وَمن رأى الأَرْض كَلمته بِكَلَام فهمه فَإِنَّهُ طول حَيَاة وَإِن لم يفهمهُ فضد ذَلِك. وَمن رأى أَنه يحْفر خليجا فَإِنَّهُ يصطنع مَعْرُوفا وَرُبمَا يشْتَغل بِأَمْر يتَعَلَّق بِمن هُوَ دون الْملك. وَمن رأى أَنه جسر جِسْرًا فَإِنَّهُ يكون مُتَمَكنًا فِي دينه.) وَمن رأى أَنه يخرب جِسْرًا فضد ذَلِك وَقيل رُؤْيا الجسر تؤول على أَرْبَعَة أوجه رجل كَبِير الْقدر وَمَنْفَعَة وَصَلَاح وَحفظ. وَمن رأى أَنه حوى أَرضًا بِمَاء فَإِنَّهُ يحتوي على شَيْء ويملكه وَإِن كَانَ أعزب يتَزَوَّج امْرَأَة. فَإِن رأى ان لَهُ أَرضًا وَقد قطعهَا بَحر فَإِن الْملك يفترع زَوجته. وَمن رأى أَن لَهُ أَرضًا متسعة وَبهَا حفر كَثِيرَة حَتَّى لَا يَسْتَطِيع السالك أَن يمر بهَا فَإِنَّهُ يؤول على امْرَأَة كَثِيرَة الْفساد وَالْمَكْر والخديعة وَبهَا عُيُوب كَثِيرَة فليحذر الرَّائِي مِنْهَا. وَمن رأى أَنه يصنع من الأَرْض لَبَنًا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر يحصل لَهُ مِنْهُ فَائِدَة من وَجه حل.

أرضةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

رؤيتها في المنام تدل على المنازعة في العلم وطلب الجدال. (ومن رأى) في كيسع أو عصاه أرضة فإنه قد دل على موته.

إرعاد الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٥المصدر

في منامه يدل على الإرعاد من مرض أو هم أو كبر وربما دل ذلك على شفاء المريض وحدة مزاجه وظهور قوته يقال أرعد فلان إذا اجتهد وقام في الأمر. [باب الباء]

أرمياء عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٢المصدر

من رآه في المنام دلت رؤياه على الحريق في تلك البلدة أو في داره أو كورته.

الأرنبالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

في المنام امرأة ومن أخذها تزوجها فإن ذبحها فهي زوجة غير باقية وقيل الأرنب يدل على رجل جبان وقيل الأرنب امرأة سوء فمن رأى أنه أصاب أرنباً فإنه يصيب امرأة كذلك. (ومن رأى) أنه أصاب من لحمها أو جلدها فإنه خير قليل يصيبه من امرأة. (ومن رأى) أنه أصاب من ولدها فإنه يصيبه هم أو مصيبة أو نصب.

ازادرختالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

رؤيته في المنام تدل على رجل حسن الثناء لحسن زهره.

أزارالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

هو في المنام امرأة حرة فإن رأت امرأة أن لها إزاراً أحمر مصقولاً فإنها تتهم بريبة فإن خرجت من دارها فيه فإن تلك الريبة تشيع منها فإن رأت برجلها مع ذلك خفاً فإنها تتهم بريبة تبقى فيها وأزار المرأة يدل على زواجها.

أزواج النبي صلى الله عليه وسلمالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٢المصدر

رؤيتهن في المنام تدل على الأمهات وتدل على الخير والبركة والأولاد وأكثرهم البنات وربما دلت رؤيتهن على الأنكاد والتغير وعلى اليمين بسبب إظهار سر أو كتمانه وعلى القذف والمرأة إذا رأت عائشة رضي الله عنها في المنام نالت منزلة عالية وشهرة صالحة وحظوة عند الآباء والأزواج وإن رأت حفصة رضي الله عنها دلت رؤيتها على المكر وإن رأت خديجة رضي الله عنها دلت على السعادة والذرية الصالحة وتدل رؤية فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على فقدان الأزواج والآباء والأمهات وأما رؤية الحسن والحسين رضي الله عنهما فإنها دالة على الفتنة وحصول الشهادة وربما دلت على كثرة الأزواج والأولاد والأسفار والتغرب وعلى أن الرائي يموت شهيداً من سقى أو طعمة أو قتل أو غربة عن وطنه. (ومن رأى) من الرجال من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكان أعزب تزوج امرأة صالحة وكذلك إن رأت المرأة أحداً منهن دلت رؤيتها على بعل صالح يكفيها.

آسالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

تدل رؤيته في المنام للمريض على الصحة واعتدال القوام وستر الوجه بالشعر أو القد بالكسوة وربما دل على قطع الإياس مما يرجو تحصيله وهو المرسين وقيل هو رجل واف بالعهود فمن رأى على رأسه إكليلاً من آس رجلاً كان أو امرأة فهو زوج يدوم بقاؤه أو امرأة باقية وكذلك شمه ومن رآه فهو خير باق فإن رأى أنه يغرس آساً فإنه يعمل الأمور بالتدبير والآس ودباق عمارة باقية ولاية وفرج باق وقد يدل الآس على المال.

استراق السمعالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

في المنام كذب ونميمة وربما يصير مسترق السمع مكروهاً من جهة السلطان وأما الاستماع فمن رأى كأنه يستمع فإن كان تاجراً استقال من عقدة بيع وإن كان والياً عزل وإن رأى كأنه يستمع على الإنسان فإنه يريد هتك ستره وفضيحته. (ومن رأى) كأنه يسمع أقاويل ويتبع أحسنها فإنه ينال بشارة فإن رأى كأنه يسمع ويجعل نفسه أنه لا يسمع فإنه يكذب ويتعود ذلك.

استسقاءالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام وهو المرض المعروف يدل على المهانة والذل.

استعاذةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠المصدر

من رأى أنه يكثر الاستعاذة بالله من الشيطان في المنام فإنه يرزق علماً نافعاً وهدى وأمناً من عدوه وغنى من الحلال والحرام وإن كان مرضاً أفاق من مرضه خصوصاً إن كان يصرع الجان وربما دلت الاستعاذة على الأمن من الشريك الخائن والطهارة من النجس والإسلام بعد الكفر.

استغفارالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

الإنسان في المنام يدل على سعة الرزق ومن استغفر من غير صلاة يدل على الزيادة في العمر وربما دل الاستغفار على النصر ودفع البلايا. (ومن رأى) أنه يستغفر الله فإن الله يغفر له ويرزقه مالاً وولداً وخادماً وجناناً وأنهاراً فإن رأى أنه سكت عن الاستغفار فإنه منافق فإن رأت امرأة يقال لها استغفري فإنها تزني. (ومن رأى) كأنه يستغفر الله تعالى رزق مالاً حلالاً وولداً فإن رأى كأنه فرغ من الصلاة ثم استغفر الله تعالى ووجهه إلى القبلة فإنه يستجاب دعاؤه وإن كان إلى غير القبلة يذنب ذنباً ويتوب عنه.

استلام الحجر الأسودالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

في المنام دليل على مبايعة الخلفاء والملوك أو التوبة على يد إمام عالم وربما دل ذلك على تقبيل الولد أو الزوجة أو الحليل وربما دل ذلك على الخدمة لأرباب المناصب كالأحكام أو طلب الشهادة وأسجالها عليهم. (ومن رأى) كأنه مس الحجر الأسود فقيل إنه يقتدي بإمام من أهل الحجاز.

استلقاء الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

في المنام على قفاه قوى أمر فمن رأى كأنه مستلق على قفاه قوي أمره وأقبلت دنياه أو صارت الدنيا تحت يده لأن الأرض مفسد قوي. (ومن رأى) أنه استلقى على قفاه وكان فمه مفتوحاً فخرج منه أرغفة فإن تدبيره ينقص ودولته تزول ويفوز بأمره غيره.

إسحاق عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١١المصدر

رؤيته في المنام دالة على الهم والنكد إلا أن يكون له ولد عقه فإنه يرجع إلى طاعته وربما دلت رؤيته على البشارة والأمن من الخوف وقيل (من رأى) إسحاق عليه السلام أصابه شدة من بعض الكبراء والأقرباء ثم يفرج الله عنه ويرزقه عزاً وشرفاً وبشارة وتكثر الملوك والرؤساء الصالحون من نسله هذا إذا رآه على جماله وكمال حاله فإن رآه متغير الحال ذهب بصره وربما دلت رؤيته على الخروج من هم إلى فرج ومن ضيق إلى سعة ومن معصية إلى طاعة ومن عقوق إلى صلة. (ومن رأى) أنه تحول في صورة إسحاق عليه السلام ولبس ثوبه فإنه يشرف على الموت ثم ينجو منه.

الأسدالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام سلطان شديد ظالم غاشم مجاهر مسلط لجراءته وربما دل على الموت لأنه يقتنص الأرواح وربما دلت رؤيته على عافية المريض واللبوة امرأة شريرة عسوفة عزيزة الولد والهزبر تدل رؤيته على الجهل والخيلاء والعجب والعنت والتيه والدلال وقيل الأسد في المنام عدو مسلط ومن رأى الأسد من حيث لا يراه وهرب منه الرائي فإنه ينجو مما يخاف وينال الحكمة والعلم. (ومن رأى) الأسد قرب منه واستقبله ناله هم من سلطان ثم ينجو منه. (ومن رأى) الأسد صرعه ولم يقتله فإنه يحم حمى دائمة فإن السبع لا تفارقه الحمى أو يسجن لأن الحمى سجن لله تعالى. (ومن رأى) أنه يصارع الأسد مرض لأن المرض يتلف اللحم ومن صارع الأسد تلف لحمه. (ومن رأى) أنه أخذ شيئاً من لحم الأسد أو عظمه أو شعره نال مالاً من سلطان أو عدو مسلط ومن ركب السبع وهو يخافه ركب مصيبة أو أمراً لا يمكنه التقدم عنه ولا التأخر وإن كان لا يخافه فهو عدو يقهره. (ومن رأى) أنه ضاجع الأسد وهو لا يخافه أمن من مرض. (ومن رأى) السبع دخل إلى دار وفيها مريض فإنه يموت وإن لم يكن فيها مريض دل على الخوف من السلطان. (ومن رأى) أنه يتخوف من أسد ولم يعاينه فإنه أمن له من عدوه. (ومن رأى) أنه عاين الأسد ورآه عنده دون أن يخالطه فإنه يصيبه فزع من سلطان ولا يضره ذلك وربما دلت رؤية ذلك على الموت وقرب الأجل. (ومن رأى) الأسد في بيته فإنه يصيب سلطاناً وطول حياة. (ومن رأى) الأسد نابه منه شيء فإنه يناله من عدو مسلط بقدر ذلك. (ومن رأى) أنه قاتل أسداً فإنه يقاتل عدواً مسلطاً. (ومن رأى) أنه ينكح لبوة فإنه ينجو من شدائد كثيرة ويظفر بعدوه ويعلو أمره ويكون ذا صيت في الناس. (ومن رأى) أنه يأكل لحم أسد فإنه يصيب مالاً وغنى من سلطان أو يظفر بعدوه. (ومن رأى) أن أكل رأس الأسد فإنه يصيب سلطاناً عظيماً ومالاً كثيراً. (ومن رأى) أنه يأكل شيئاً من أعضاء الأسد فإنه يصيب مال عدو مسلط بقدر ذلك العضو من الأعضاء. (ومن رأى) أنه أصاب من جلد أسد أو من شعره أو شيء منه فأنه يصيب مال عدو مسلط وربما كان ميراثاً والأسد يدل على المحارب وعلى اللص المختلس والعامل الجائر وصاحب الشرط والطالب وأما دخول الأسد المدينة فإنه طاعون أو شدة أو سلطان جبار أو عدو يدخل عليهم إلا أن يدخل في الجامع ويعلو على المنبر فإنه سلطان يجور على الناس وينالهم من بلاء ومخافة وجرو الأسد ولد. (وقيل من رأى) كأنه قتل أسداً نجا من الأحزان كلها ومن تحول أسداً صار ظالماً على قدر حاله وقيل اللبوة ابنة ملك.

الأسرابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٨٩المصدر

وَمن رأى أَنه أَسِير فَلَا خير فِيهِ ويصيبه هم شَدِيد (وَمن رأى) أَنه ملك أَسِيرًا فَهُوَ مَحْمُود فِي رُؤْيا الْأُسَارَى حكم وعلو جاه (وَقَالَ) السالمي: من رأى أَنه أَسِير وَقد تخلص فَإِنَّهُ ينجو من الْهم وَالْغَم (وَمن رأى) أَنه كَانَ أَسِيرًا وَسلم فَهُوَ نَظِيره (وَمن رأى) كَأَنَّهُ أَسِير وَهُوَ يُؤمر بِخِلَاف دينه فَإِنَّهُ ان فعل لَا خير فِيهِ وَإِن لم يفعل فَهُوَ مَحْمُود (وَمن رأى) أَنه يحسن إِلَى أَسِير فَإِنَّهُ يفعل الْخَيْر وَيكون عِنْد الله مَقْبُولًا لقَوْله تَعَالَى: {مِسْكينا ويتيما وأسيرا} وَمن رأى أَن أَسِيرًا فك نَفسه فَإِنَّهُ يسْعَى فِي نجاح آخرته.

أسر الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام دليل على الخير والرزق والإسرار في المنام احتباس البول وهو في اللغة كذلك والإسرار في المنام إطلاع على الإسرار وإن كان قد فقد شيئاً رزق خيراً منه. (ومن رأى) في منامه أنه أسير فلا خير فيه على كل حال ويصيبه هم شديد.

إسراعالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠المصدر

الإنسان في المنام يدل على إبطاء الحركات إلا أن يكون المسرع مريضاً فإنه يدل على موته وربما دل الإسراع في المنام على الإسراع على الأعمال الصالحة والمبادرة إليها هذا إن انتهى إسراعه إلى ما يدل على الخير وإن انتهى إسراعه إلى ما يدل على الشر دل على الردة عن الإسلام أو الإقدام على ما يندم عليه.

إسرافيل عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠المصدر

من رآه في منامه ينفخ في الصور وظن أنه سمعه وحده دون غيره فإنه يموت وإن كان يظن أن أهل ذلك الموضع سمعوا ظهر في ذلك الموضع موت ذريع وقيل هذه الرؤيا تدل على بسط العدل بعد انتشار الظلم وعلى هلاك الظلمة في تلك الناحية ورؤية إسرافيل عليه السلام دالة على تجهيز الجيش والأسفار والمشقة والخوف والجزع والتوعد ووجود الضائع وقضاء الديون والمجازاة بالأعمال وإسقاط الحوامل وتدل رؤيته أيضا على عمران الخراب وقيل إن نفخته الأولى تدل على الوباء والثانية على الحياة ورفع الطاعون.

اسطوانةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

من خشب أو طين أو جص فهي في المنام قيم دار أو خادم أهل الدار أو حامل ثقلهم ومؤنتهم ويقوى على ما يكلفوه فيما يحدث فيها ففي ذلك الذي نسب إليه.

إسكافالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠المصدر

وهو أنواع أحدها صانع أخفاف النساء فتدل رؤيته على عاقد الأنكحة أو القواد وصانع أخفاف الرجال فهو دال على الخدم والأسفار وكذلك الزرابيل وصانع السراميذ تدل على الرزق والسعي في الكسب والأولاد والأزواج وعلى وضع الشيء في محله إذا فعل ذلك في المنام وربما دلت رؤيته على من يجري الخير على يديه من الدين والدنيا والإسكاف المجهول رجل قاسم المواريث عادل فيها وكذلك الصرم فإن جلود الحيوان مواريث والحذاء نخاس الجواري لتزين أمور النساء لأن النعل امرأة.

إسلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

الإنسان في المنام استقامة في الدين فإن رأى مشرك أنه قد أسلم ورأى أنه يصلي نحو القبلة أو رأى أنه شكر الله تعالى هدي للإسلام وإن كان في دار الشرك فرأى في منامه أنه تحول إلى دار الإسلام فإنه يموت عاجلاً فإن رأى مسلم كأنه أسلم ثانياً من الآفات وكل مشرك رأى في منامه أو رآه غيره كأنه في الجنة أو حلى أساور من فضة فإنه يسلم. (ومن رأى) من المشركين كأنه كان ميتاً فحي فإنه يسلم وكذلك إذا رأى سعة صدر أو رأى نفسه في سفينة في بحر فإنه يسلم ومن تلفظ بالشهادتين من أهل الذمة في المنام خلص من شدته أو اهتدى بعد غيه إن كان مختاراً وإن كان مكرهاً وقع في محذور وإن كان مرتداً في اليقظة ورأى في المنام أنه تلفظ بالشهادتين راجع أبويه بعد هجره لهما أو عاد إلى محل خرج عنه أو إلى سبب كان يعمله وإن كان مسلماً شهد بالحق أو اشتهر بالصدق.

اسمالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

إذا تحول اسم الإنسان في المنام إلى غيره فيعبر عنه بالضأل فسعد بالسعادة وسالم بالسلامة وإن تحول إلى ذي عاهة كالعمى والعرج فإنه يبلى بذلك. (ومن رأى) أنه يدعى بغير اسمه فإن دعي باسم قبيح فإنه يظهر به عيب فاحش أو مرض فادح وإن دعي باسم حسن نال عزاً وشرفاً وكرامة على حسب ما يقتضي معنى ذلك الاسم.

إسماعيل عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١١المصدر

من رآه في المنام فإنه ينال فصاحة ورياسة ويبني لله مسجداً وربما دلت رؤيته على إن إنساناً وعده بوعد وهو في قوله صادق وقيل إن من رآه رزق السياسة أو يعين على اتخاذ مسجد وقيل إن رأى إسماعيل عليه السلام أصابه هم من جهة أبيه ثم يسهل الله تعالى ذلك عليه.

إسهال الطبيعةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام تفريط وتبذير في المال والقبض والانعصار شح وبخل.

الأسوارابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٠٧المصدر

وَهُوَ على أوجه سُلْطَان وَملك يقوم مقَامه وحاكم وَشَرَائِع الْإِسْلَام. وَإِن رأى أَنه انثلم مِنْهُ ثلمة فَإِنَّهُ يدل على موت الْوَالِي. وَمن رأى أَنه عمر سورا جَدِيدا فَإِنَّهُ يَتَجَدَّد فِي ذَلِك الْمَكَان سُلْطَان جَدِيد وَيُقِيم فِيهِ. وَمن رأى أَنه عمر بعض السُّور فَإِنَّهُ يدل على تجدّد وَال فِي ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ الْكرْمَانِي السُّور وَمَا هُوَ قريب إِلَى سور الْمَدِينَة من الْجَانِب الْأَيْمن يدل على السُّلْطَان وَمن الْجَانِب الْأَيْسَر يدل على الْوَالِي وَمَا هُوَ بعيد عَن سور الْمَدِينَة فتأويله الْأَمْن وَطيب الْعَيْش. وَمَا هُوَ خلف الْمَدِينَة فَإِنَّهُ امْرَأَة وكل شَيْء يتَعَلَّق بالسور من الْقَرِيب والبعيد والدون والجيد وَالزَّائِد والناقص فَإِن رُؤْيَاهُ من الْخَيْر وَالشَّر على هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين وَأما الشراريف والمساقط فَلَهُمَا تَعْبِير بمفردهما. فالشراريف رجال ذَلِك الْمَكَان. والمساقط نسْوَة فمهما حدث فِي ذَلِك الْمَكَان من زين أَو شين فيؤول فِي ذَلِك.

الأسواقابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧١٨المصدر

وَهِي على أوجه حج وَجِهَاد وَفَائِدَة وذلة ومحاربة وفتنة وامتحان ومعيشة وَأمر وعطلة. وَمن رأى أَنه فِي سوق من الْأَسْوَاق يتجر فِيهِ فَإِنَّهُ يُجَاهد فِي سَبِيل الله تَعَالَى أَو يعْمل عملا صَالحا يؤجره الله تَعَالَى ويجزل ثَوَابه وينجيه من عَذَابه لقَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم. وَمن رأى أَنه فِي سوق وَقد فَاتَتْهُ فِيهِ صفقته فَإِنَّهُ يفوتهُ الْحَج وَمَا أمله من أَعمال الْبر. وَمن رأى السُّوق خَالِيا أَو مقفولا وَأَهله يَغْشَاهُم النَّاس فضد ذَلِك. وَمن رأى نسْوَة كَثِيرَة فِي سوق فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة مفاسد ذَلِك السُّوق وَقيل كَثْرَة بيع وَشِرَاء واقبال دنيا على أَهله وَرُبمَا أَتَاهُ عَامل يَشْتَرِي مِنْهُ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ. وسوق الْخَيل دَلِيل على مَحل الْعِزّ. وسوق القماش دَلِيل على مَحل الستْرَة والبهاء. وسوق الْجمال دَلِيل على مَحل أَقوام أعاجم. وسوق الْحمير دَلِيل على مشي الْحَال. وسوق الْبَقر إِن كَانَ مَا يُبَاع فِيهِ سمينا دَلِيل على سِنِين مخصبة وَإِن كَانُوا عِجَافًا أَو هزالًا فعلى سِنِين مُجْدِبَة وَرُبمَا دلّ سوق الْبَقر على اجْتِمَاع الفلكية وتقويم السنين. وسوق الْغنم دَلِيل على مَحل أَقوام كبار وَنسَاء من أكَابِر الْقَوْم.) وسوق الْخشب دَلِيل على مَحل يجْتَمع فِيهِ أَقوام فَاسِقُونَ. وسوق الرَّقِيق على أوجه خير وهم وحزن وتجارة رابحة وَتعذر حَاجَة وَنَجَاة من غم وهم وفقر وحاجة وَحُصُول رزق من سُلْطَان وَقيل البيع خير من الشِّرَاء فِي الرَّقِيق خَاصَّة. وسوق الدَّجَاج مَحْمُود وسوق الصاغة مَحل اجْتِمَاع أهل الْبدع ودخوله حُصُول إِثْم. وسوق الملاهي لَا خير فِيهِ. وسوق المَال من حَيْثُ الْجُمْلَة مَحْمُود لِأَنَّهُ مَحل مَا يُوجد بِهِ إِقَامَة النُّفُوس وَلَا يحمد للملوك دُخُول الْأَسْوَاق وَقيل لَا بَأْس بِهِ. ورؤيا سوق الطُّيُور مَحل الخدم وَقيل مَحل الْكَلَام. وسوق الْفرش يؤول بدار الْملك لِأَنَّهَا مَحل المناصب والفراش يؤول بالمنصب أَو الْمَرْأَة لكل أحد على مَا يَلِيق بِهِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن شامويه رُؤْيا السُّوق من حَيْثُ الْجُمْلَة وَلَو بيع فِيهِ مهما كَانَ ان كَانَ عَامِرًا وَأَهله جالسون فَإِنَّهُ خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ غير عَامر وَلَيْسَ بِهِ أحد فبضده. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا السُّوق يؤول بالدنيا فمهما رأى فِيهِ من زين أَو شين يؤول بدنياه. وَقيل من رأى أَنه أَتَى بِشَيْء من الْأَشْيَاء إِلَى سوق من الْأَسْوَاق وَأَرَادَ بَيْعه فَلم يبع فَإِنَّهُ حُصُول مذلة وَقيل خير إِذا لم يكن فِيهِ مَا يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة. وَمن رأى أَن سوقا فِيهِ صنف من الْأَصْنَاف بِكَثْرَة فَإِنَّهُ يدل على كساد ذَلِك الصِّنْف.

الأشجارابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٣٣المصدر

قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْكَرم تؤول بِالْمَرْأَةِ وَثَمَرهَا مَالهَا وغلظها سعتها وانتشارها سَعَة رزقها وسقيها اتيانها وغرسها نيل شرف. وَمن رأى أَنه أَخذ من مَاء قضبان الْكَرم فَإِنَّهُ ينَال من امْرَأَة مَالا سَرِيعا. وَمن رأى فِي فصل الشتَاء كرما حَامِلا فَإِنَّهُ يعبر بِامْرَأَة قد ذهب مَالهَا وَهُوَ يظنّ أَنَّهَا غنية. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْأَشْجَار فِي التَّأْوِيل جَار على قدر جوهرها ونفعها وَأَغْصَانهَا أَو ولد صَاحبهَا وأقربائه وإخواته وورقها دَرَاهِمه فَإِنَّهَا من الْوَرق. وَمن رأى أَنه يَشْتَرِي كرما أَو يملكهُ فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يغْرس كرما فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة وسرورا. وَمن رأى أَنه تَحت دالية جَالس فَإِنَّهُ طول حَيَاته وَصِحَّة دينه. وَمن رأى أَنه فِي ادبار كرم فَإِنَّهُ عسر وكساد وإدبار. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه فِي كرم وَنَفسه مائلة إِلَى محبته فَإِنَّهُ يدل على أَنه يحب الْكَرم والسخاء كَمَا قَالَه بَعضهم. وَأما النّخل فَإِنَّهُم أنَاس كرام إِذا كَانَت الكروم فِي مَوضِع مَعْرُوف وَإِن كَانَت فِي مَوضِع مَجْهُول فَهُوَ ضِدّه. وَمن رأى أَنه صعد نَخْلَة فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل شرِيف الْقدر وَإِن سقط فَإِنَّهُ لَا يتم مَا أمله. وَأما الخوص والجريد والليف فَهِيَ أَمْوَال حَلَال. وَقيل رُؤْيا النّخل فِي الدَّار يدل على مصاهرته لرجل أصيل وَإِن يبس فَإِنَّهُمَا يفترقان. وَإِن رأى النّخل يبس ثمَّ اخضر فَإِنَّهُ يدل على مرض أحد من أهل بَيته ثمَّ يعافى عَاجلا وَإِن قطع النّخل فَإِنَّهُ يمرض أحد من أهل بَيته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النّخل يدل على رجل شرِيف أَو ولد بار صَاحب دين وَأَصله يدل على الْعشْرَة وكثرته تدل على اظهار الْمُحْسِنِينَ وسعته تدل على زِيَادَة الْعِيَال وقطعه يدل على موت رجل شرِيف شفيق. وَإِن رأى كَأَن لَهُ نخلا كثيرا فِي مَوضِع النّخل فَإِنَّهُ يَلِي أُمُور رجال على عدد تِلْكَ النّخل إِن كَانَ) أَهلا للولاية وَإِلَّا أصَاب تِجَارَة رابحة أَو صَنْعَة فاخرة. وَأما شَجَرَة الْجَوْز فَقَالَ الْكرْمَانِي إِنَّهَا تؤول بِرَجُل أعجمي شحيح نكد عسر. والطلوع على شَجَرَة الْجَوْز تدل على أَنه يصاحب رجلا أعجميا. وَقلع شَجَرَة الْجَوْز قتل رجل أعجمي. وشجرة التِّين رجل غَنِي كَبِير نَافِع يلجأ إِلَيْهِ أعداؤه لِأَن شَجَرَة التِّين مأوى الْحَيَّات وَرُبمَا دلّ على الْحزن وَأما شَجَرَة الزَّيْتُون فَهُوَ مبارك وَرُبمَا دلّ على الْعلم وَالْبركَة وَرُبمَا نفع الْأَقَارِب وَرُبمَا كَانَ شجر الزَّيْتُون توفر نعْمَة لمن عِنْده صَلَاح لقَوْله تَعَالَى وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَأما التَّمَسُّك بورق الزَّيْتُون أَو عروقه فتمسك بالعروة الوثقى. وَأما شَجَرَة التفاح فتدل على رجل مُؤمن قريب إِلَى النَّاس وغرسها يدل على تربية يَتِيم ينشأ فِيهِ الْخَيْر وَرُبمَا دلّت على رجل حسن المنظر خَفِيف الرّوح يحصل للنَّاس بِصُحْبَتِهِ مَنْفَعَة وَأما شَجَرَة التفاح فتدل على هم الْإِنْسَان الَّذِي يهمه. وَمن رأى أَنه ملك شَجَرَة تفاح فَإِنَّهُ ينَال مَا قد هم بِهِ وَرُبمَا دلّت رُؤْيا شَجَرَة التفاح على قُوَّة الهمة. وَأما شَجَرَة الكمثرى فَرجل أعجمي يُدَارِي أَهله ليستخرج مِنْهُم مَالا وَرُبمَا كَانَ رجلا غَنِيا نَفَّاعًا. وَأما شَجَرَة الْعنَّاب فتدل على نيل ولَايَة ونفاذ أَمر لقَوْله تَعَالَى الَّذِي جعل لكم من الشّجر الْأَخْضَر نَارا الْآيَة. وَقَالَ بعض المصنفين لكتب التَّفْسِير هَهُنَا شَجَرَة الْعنَّاب وَالرُّمَّان ولَايَة ونفاذ أَمر وَرُبمَا تؤول بِرَجُل شرِيف نفاع. وَأما شَجَرَة الاترج فَرجل صَاحب ثَنَاء حسن يجْتَمع عَلَيْهِ الْجِيَاد والمناحيس وَرُبمَا دلّ على رجل أُمُوره مستورة وَرُبمَا كَانَ رجلا كَرِيمًا مصلحا وَأنْشد بعض الشُّعَرَاء يصف قوما: (كَأَنَّهُمْ شجر الأترج طَابَ معانيا ... وريحا فطاب الْعود وَالْوَرق) وَأما شجر النارنج فقد كرهه أَكْثَرهم لاشتقاق اسْمه وَرُبمَا دلّت على رجل ثقيل رَكِيك الطباع كثير الأسقام وَرُبمَا يكون صلابة فِي شَيْء هُوَ قاصده. وَأما شَجَرَة الخوخ فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل مستتر لَيْسَ يخلط فِي كَلَامه عليل الْبدن وَرُبمَا دلّت على) رجل يصل إِلَى علو بِسُرْعَة ثمَّ يَزُول عِنْد ذَلِك كَأَنَّهُ لم يكن فِيهِ. وَأما شَجَرَة المشمس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل فَاسد الدّين كثير الدَّنَانِير وَرُبمَا دلّت على رجل قَلِيل الْمَنْفَعَة كثير الأسقام متغير اللَّوْن. وَأما شجر السفرجل فيؤول بِرَجُل تَاجر سفار يدْخل الْأَمْوَال صَاحب مكنة رزين الدِّمَاغ رؤوف الْقلب وَرُبمَا كَانَ رجلا جليل الْقدر لطيف الْكَلَام بِحَيْثُ يحصل للنَّاس من كَلَامه عذوبة لين الطباع وَرُبمَا كَانَ رجلا يَبِيع الرَّقِيق. وَأما شَجَرَة النبق فتدل على رجل عراقي غير نَاقص وَهُوَ ذُو دين وَمَنْفَعَة. وَمن رأى فِي مكن شَجَرَة نبق مُفْردَة وَلَا يعلم صَاحبهَا فَإِنَّهَا تدل على الْبَقَاء فِيمَا هُوَ فِيهِ وَأما شَجَرَة الْعِنَب فَإِنَّهُ رجل أعجمي لَهُ مَنْفَعَة لَا يطلع عَلَيْهَا إِلَّا من لَهُ حَاجَة بهَا وَرُبمَا كَانَ سهلا فِي الْأُمُور مطاوعا رَقِيق الْحَاشِيَة. وَأما شَجَرَة الموز فَهُوَ رجل أعجمي صَاحب تقوى وكرامة يحصل مِنْهُ مَنْفَعَة وَله كسب وصنعة يحصل مِنْهَا نتيجة للخاص وَالْعَام وَرُبمَا كَانَ رجلا لَهُ صفتان كل وَاحِدَة مِنْهُمَا تَنْفَع لعدة أَشْيَاء وَاسْتدلَّ بذلك على ورقه لكَونه يكون أَخْضَر أَو يَابسا وكل مِنْهُم يدْخل فِي أُمُور شَتَّى. وَمن رأى أَن شَجَرَة مُفْردَة تنْبت فِي بَيته وَعَلَيْهَا عرجون وَلَكِن أَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد لقَوْله تَعَالَى وطلح منضود وَهُوَ شَجَرَة الموز. وَأما شجر الموز فَهُوَ رجل بخيل وَرُبمَا كَانَ رجلا غَرِيبا. وَأما الْمركب مِنْهُ الْعظم فَهُوَ إِنْسَان تَارَة يحصل مِنْهُ للنَّاس كَلَام مر وَتارَة كَلَام حُلْو وَهُوَ لَا يسْتَمر على حَالَة وَاحِدَة. وَأما شَجَرَة البندق فَإِنَّهَا تدل على رجل غَرِيب صلب كثير اللَّهْو والطرب مقامر قَلِيل الْخَيْر وَرُبمَا كَانَ رجلا مُوسِرًا بغيضا لأجل مَالِيَّته لكَونه لَا يُعْطي. وَأما شجر الفستق فَإِنَّهُ يدل على رجل حسن المنظر رَقِيق الْحَاشِيَة ظريف كريم جواد يحب المعاشرة والمخالطة وَيَأْتِي مِنْهُ لأَصْحَابه خير وَرُبمَا دلّ على رجل غَنِي قوي وَلَكِن عِنْده شح وَأما الْجَوْز الْهِنْدِيّ وَهُوَ النارجيل فَهُوَ رجل منجم سحار كَذَّاب لَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يغْرس شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يمْتَحن بالمنجمين وَيقوم بمؤنتهم ويصدقهم فِي قَوْلهم. وَأما شَجَرَة البلوط فَإِنَّهُ رجل مُوسر جَامع المَال صَعب عِنْده حقارة لَا يَأْتِي إِلَّا بالخداع.) وَأما شَجَرَة الْقسْط فَهُوَ من نَوعه وَلَكِن عِنْده سهولة وَهُوَ فِي النَّفْع أقرب مِنْهُ وَرُبمَا دلّ على رجل من سكان أهل الجزائر وَاخْتلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ يعبر بالكافر وَمِنْهُم من قَالَ يعبر بِالْمُسلمِ. وَأما شَجَرَة الرُّمَّان فَهُوَ رجل عَاقل نفاع يحصل مِنْهُ مَنَافِع كَثِيرَة على أَنْوَاع مُتعَدِّدَة وَهُوَ صَاحب دين يمنعهُ من الْمعاصِي والكبائر. وَأما شَجَرَة الْخلاف فَرجل مُخَالف لمن وَالَاهُ مخالط لمن عَادَاهُ يُحِبهُ أقرباؤه وَإِذا اسْتعْمل فِي أَمر لَا يكون لَهُ ثِيَاب. وَأما شَجَرَة الْورْد فَهِيَ رجل ذُو شرف أَو وَزِير أَو امْرَأَة ولود وقطعها حُصُول هم وغم. وَأما شَجَرَة الياسمين فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة غنية حسودة نكدة. فَإِن كَانَت الشَّجَرَة بَيْضَاء فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة جميلَة. وَإِن كَانَت صفراء فضد ذَلِك. وَأما شَجَرَة الطرفاء فَرجل مراء يضر بالأغنياء وينفع الْفُقَرَاء وَرُبمَا دلّ على أحد من أهل الصَّعِيد أَو الْعرَاق وَرُبمَا كَانَت انسانا عَارِيا من الْفَوَائِد لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا يُسْتَفَاد مِنْهُ إِلَّا نوع وَاحِد. وَأما شَجَرَة الصنوبر فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل رفيع بعيد الصَّوْت إِلَّا أَنه مقل يسيء الْخلق مَعَ أَهله ويأوي إِلَيْهِ اللُّصُوص والظلمة كَمَا يأوي إِلَى شَجَرَة الصنوبر البوم والغراب والحدأة. وَأما شَجَرَة السرو فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل شرِيف النِّسْبَة قَلِيل المَال مُسْتَقِيم فِي الْأُمُور كريم وَمِنْه يُقَال الْكَرِيم السرى وَأنْشد فِي الْمَعْنى شعر: (إِن السرى هُوَ السرى بِنَفسِهِ ... وَابْن السرى إِذا سرى أسرى بهَا) وَأما شَجَرَة الدلب فتؤول بِرَجُل ضخم كثير الْأَوْلَاد سيء الْخلق لَا مَنْفَعَة فِيهِ وَرُبمَا دلّت على رجل يسْتَعْمل فِي الْأَشْيَاء السافلة. وَأما شَجَرَة الآبنوس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل صلب مُوسر هندي. وَأما شَجَرَة الساج فَملك أَو عَالم شَاعِر وَرُبمَا دلّت على كسر الْعدْل وَكَانَ على بَاب أبي شرْوَان شَجَرَة الساج فنقش عَلَيْهَا لَا أَفْلح من ظلم وَأما شَجَرَة الساج فِي دَاره فَهُوَ حُصُول خير على كل حَال.) وَأما شَجَرَة السيسبان فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل أعجمي صَاحب طباع رَدِيئَة لَيْسَ يحصل مِنْهُ نتيجة إِلَّا لمن يحصل مِنْهُ ضَرَر. وَأما شَجَرَة الاجاص فَإِنَّهَا إِذا كَانَت ثَمَرَتهَا بَيْضَاء أَو صفراء فَإِنَّهَا تؤول بِكَثْرَة الْأَمْرَاض وَرُبمَا كَانَ رجلا عليلا وَإِذا كَانَت سَوْدَاء فتؤول بالحكم الحاذق. وَكَذَلِكَ شجر البرقوق والسويداء والقراصية. وَأما شَجَرَة الْقطن الَّتِي لَا تقلع ويجنى قطنها فِي كل سنة فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل نفاع حَكِيم حَلِيم لين الْجَانِب وَأما الَّتِي تقطع فدون ذَلِك. وَأما شَجَرَة الصفصاف فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل مكتف بِرَأْيهِ لَا يسمع لأحد مِنْهُ بِشَيْء وَرُبمَا كَانَت انسانا ذَا حُرْمَة وجاه. وَأما شَجَرَة البقس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل شَدِيد ذِي قُوَّة وَمَنْفَعَة يسْتَعْمل فِي الْأُمُور الضرورية وَيحصل اسْتِعْمَاله فِي ذَلِك نتيجة وَلَكِن كثير الْأُمُور قَلِيل الاقامة سريع العطب. وَأما شَجَرَة الشوك الْعَالِيَة فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل مُضر صَاحب حيل وتخاطيف لِأَن بدرب الْحجاز يُوجد من ذَلِك كثير وَيحصل مِنْهُ الضَّرَر لمن يغْفل عَنهُ وَمَا حسب لَهُ حسابا. وَأما شَجَرَة الحنظل فَإِنَّهَا تكون فِي بعض الأقاليم كَثِيرَة حَتَّى يستظل بهَا وَهِي تؤول بِرَجُل مُنَافِق وَأما شَجَرَة الْعنَّاب فيؤول بِرَجُل كَبِير ذِي شَرّ ومضرة. وَأما شَجَرَة الْعود فتؤول بِرَجُل حسن صَاحب كَلَام جيد لطيف ذِي غنى مَحْمُود عِنْد النَّاس. وَأما شَجَرَة الْكَتَّان وَهُوَ كثير ينْبت بِأَرْض الْعرَاق فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل جليل الْقدر كريم النَّفس وَرُبمَا دلّ على المَال وَالْولد. وَأما شَجَرَة الليمون فتؤول بِرَجُل ثقيل الطَّبْع سيء الْخلق بِلَا حلاوة ونفعه قَلِيل وَرُبمَا كَانَ كثير الْأَمْرَاض. وَأما شجر الآس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَنِي فَاضل يحصل مِنْهُ للنَّاس نتيجة وعهد. وَأما غابة الْقصب فَهِيَ تؤول بانسان ذِي حشمة وَجَمَاعَة سيء الْخلق لَكِن كَلَامه مُسْتَقِيم يحصل مِنْهُ مداخلة فِي أُمُور كَثِيرَة. وَأما شَجَرَة الصندل فَهِيَ تؤول بِرَجُل ذِي حشمة ووقار لَهُ أَلْفَاظ رائقة يثني النَّاس عَلَيْهِ ثَنَاء جميلا ممدوحا بالأفعال الْحَسَنَة.) وَأما شجر العشار فيؤول بِرَجُل لَيْسَ بحليم قَلِيل الدّين لَيْسَ لَهُ شَفَقَة على خلق الله كَلَامه خَال من الْمَعْنى. وَأما القرنفل فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل حَلِيم جواد ذِي حُرْمَة ووقار يحصل بِكَلَامِهِ فَائِدَة لِأَن النَّاس يثنون وَأما شَجَرَة الْمقل فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل خسيس من أهل الْبَادِيَة إِذا رَآهُ الْإِنْسَان اعْتقد أَنه فِيهِ نتيجة وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك. وَأما الخرنوب فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل عسر كَسبه قَلِيل بتعب ومشقة وَرُبمَا دلّ نبتها فِي مَكَان على خرابه. وَأما شجر الْجَوْز فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ذِي بهاء صَاحب طلعة جميلَة مُسْتَقِيم فِي كَلَامه وَلَكِن قَلِيل الْعلم والمكسب. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى شَجرا كثيرا عَلَيْهَا حمل وافر فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَكَذَلِكَ ان الْتقط شَيْئا من وَرقهَا وَرُبمَا كَانَ الْبَعْض مَالا حَرَامًا من رجل مكار. وَمن رأى أَنه يلتقط مِنْهَا شَيْئا وَهُوَ جَالس فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِغَيْر تَعب وَرِزْقًا بِلَا كدر. وَمن رأى أَنه يلتقط شَيْئا من أُصُولهَا مُدَّة من حِين وَقع فَإِنَّهُ يُخَاصم خصما ويظفر بِهِ. وَمن رأى أَنه على شَجَرَة طَوِيلَة فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِرَجُل ضخم أَو ينجو مِمَّا يخَاف وَإِن كَانَ عزبا ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه هَبَط من شَجَرَة أَو سقط مِنْهَا لم يتم لَهُ مَا بَينه وَبَين مَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأُمُور. وَمن رأى أَنه سقط من شَجَرَة فَحصل لَهُ عطب أَو مَاتَ فَإِنَّهُ يهْلك على يَد رجل ضخم أَو سُلْطَان جَائِر فَإِن انْكَسَرت بِهِ هلك ذَلِك الضخم أَيْضا أَو وَاحِد من أَعْيَان جمَاعَة إِذا كَانَ الْكسر فِي فرع وَرُبمَا دلّ على ولد الرجل الضخم. وَمن رأى أَنه ملك عددا من الشّجر فَإِنَّهُ يَلِي على جمَاعَة فِي حَال رياسته أَو حكومته أَو أَمَانَته. وَمن رأى شَجرا مَجْهُولا عَارِيا من الْوَرق فَإِنَّهُ هموم وأحزان تصيبه. وَمن رأى شَجرا يَابسا لَا مَاء فِيهِ فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَرُبمَا دلّت الرُّؤْيَا على أَقوام أخساء. وَمن رأى شَجَرَة مُفْردَة فِي دَاره ومحلته قد يبس بَعْضهَا فَإِن كَانَ عِنْده مَرِيض مَاتَ أَو لَهُ غَائِب خَافَ الهلكة.) وَمن رأى فِي دَاره شَجَرَة نَبتَت مخضرة وَكلما هزها الرّيح طَالَتْ فَإِنَّهُ يسمو ذكره وَيرْفَع قدره. وَمن رأى أَن لَهُ شَجَرَة مثمرة وَلَيْسَ لَهَا ورق يكون سيء الْخلق وَإِن كَانَ لَهَا ورق وَلَيْسَ لَهَا ثَمَر فَإِنَّهُ حسن الْخلق وَلَكِن نَاقص الدّين وَإِن كَانَ دينا يكون قَلِيل الْوَرع. وَمن رأى أَنه قلع شَجَرَة أَو قطعهَا أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يمرض مَرضا شَدِيدا وَيَمُوت وَيَنْقَطِع ذكره وَرُبمَا مَاتَ أحد من أَهله وَإِن كَانَت الشَّجَرَة لغيره فَإِنَّهُ يسْقط رجلا عَن معيشة أَو يعقله أَو مَا أشبه ذَلِك وَقيل رُؤْيا قطع الشّجر المثمر يكون بَينه وَبَين رجل كريم أَو امْرَأَة كَرِيمَة مقاطعة. وَمن رأى شَجرا نابتا فِي مَوضِع محَال لَا يَقْتَضِي فِيهِ نبت شجر فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب قد دخل ذَلِك الْمَكَان لمصاهرة أَو شركَة أَو نَحْو ذَلِك. وَمن رأى أَن فِي دَاره دَاخِلا أَو بظاهرها شَجرا نابتا متنوعا وَرَأى مَعَ ذَلِك شَيْئا من الرياحين فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة فِي ذَلِك الْمَكَان يجْتَمع النِّسَاء فِيهَا للبكاء والحزن. وَمن رأى أَنه غرس شَجَرَة فَإِنَّهُ يُصِيب شرفا أَو يصاحب رجلا شريفا بِقدر جَوْهَر الشَّجَرَة. وَمن رأى أَنه غرس شَجَرَة وَلم تنْبت فَإِنَّهُ يصاحب هما وحزنا بِقدر جرمها. وَقيل الشَّجَرَة تَارَة تكبر وَتارَة تصغر فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل يُعَامل صَاحب الرُّؤْيَا تَارَة يَسْتَقِيم مَعَه ويبسط نَفسه مَعَه وَتارَة يغْضب عَلَيْهِ ويشاححه فِي الْأُمُور. وَأما الْغُصْن فَقَالَ ابْن سِيرِين الْغُصْن يدل على الاخوان وَالْأَوْلَاد والأقارب. وَمن رأى أَن أَغْصَان الشّجر تشعبت وَكَثُرت فَإِنَّهُ دَلِيل على كَثْرَة أَقَاربه وَأهل بَيته وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه قطع غصنا من شَجَرَة غَيره فَإِنَّهُ يؤول على ابعاده أحدا من أهل بَيته. وَمن رأى غصنا من شَجَرَة يابسة فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك أحد من اقاربه وَإِن كَانَ غصنا من شَجَرَة غَيره فَإِنَّهُ يؤول على صَاحبه من خير أَو شَرّ. وَمن رأى أَنه أكل من ذَلِك الجريد شَيْئا فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال وَلَده بِقدر مَا أكل من الجريد. قَالَ دانيال كل شجر يكون عِنْد النَّاس عَزِيزًا فَإِنَّهُ يدل على رجل شرِيف جليل الْقدر وكل شجر يكون عِنْد النَّاس حَقِيرًا فَإِنَّهُ يدل على رجل حقير وكل شَجَرَة يكوم عَلَيْهِ تمر فَإِنَّهُ يؤول على رجل غَنِي وكل شجر لَيْسَ عَلَيْهِ ثَمَر فَإِنَّهُ يؤول على رجل فَقير وكل شجر يكون فِي ديار الْعَرَب فَإِنَّهُ يؤول على رجال من الْعَرَب وكل شجر يكون فِي ديار الْعَجم فَإِنَّهُ يؤول على رجال) من الْعَجم وكل شجر لَا يكون مَعْرُوفا وَهُوَ فِي مَسْجِد أَو صَلَاة فَإِنَّهُ يدل على الدّين وكل شجر يكون مَعْرُوفا فَإِنَّهُ يؤول على النَّاس بِقدر الشّجر الَّذِي رَآهُ. وَمن رأى شَجرا فِي بُسْتَان فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال فصاحبه بِقدر ذَلِك الشّجر. وَمن رأى أَنه قلع شَجرا من أَصله فَإِنَّهُ يدل على إِزَالَة رجال من جاههم ونعمتهم. وَقَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا جذع النّخل تدل على أَشْرَاف قوم وكبارهم فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يزين أَو يشين فيؤول بهم وَقيل رُؤْيا الْأَشْجَار تؤول النسْوَة. وَمن رأى شَجرا رطبا بِغَيْر سَاق فَإِنَّهُ يؤول بأراذل الْقَوْم. وَمن رأى شَجرا ذَا شوك وَهُوَ نابت بمَكَان لَا يَقْتَضِي نبته فيؤول بِقوم سيء خلقهمْ يَجْتَمعُونَ بمَكَان لَا يَقْتَضِي اجْتِمَاعهم فِيهِ وَقيل رُؤْيا عروق الشّجر وأصوله تؤول بديانة صَاحب الشَّجَرَة وَإِن جهل ذَلِك عبرت الرُّؤْيَا لَهُ وَإِن رأى ذَلِك قَوِيا نابتا يؤول باعطاء الزَّكَاة بِتَمَامِهَا وكمالها وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقيل رُؤْيا قشر الشّجر يؤول بِالصَّوْمِ وَالْفُرُوع تؤول بالأولاد والأقرباء وورقها يؤول بالطباع وَثَمَرهَا يؤول بِالدّينِ. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الشّجر الَّذِي يكون طعم ثمره طيبا ورائحته طيبَة فَإِنَّهُ صَلَاح فِي الدّين من حَيْثُ الْجُمْلَة وضد ذَلِك يعبر بِخِلَافِهِ. وَمن رأى شَجَرَة وَعرف صَاحبهَا ثمَّ رَآهَا نقلت من مَكَان إِلَى غَيره فَإِنَّهُ يؤول بتغريب ذَلِك الرجل وَإِن لم يعرف صَاحبهَا عبرت لَهُ. وَمن رأى أَنه غرس شَجَرَة فِي دَاره وَنبت عَلَيْهَا ثَمَر فَإِنَّهُ يؤول بمصاهرة إِنْسَان يكون طبعه وخاصيته كثمر ذَلِك الشّجر فِي الطّعْم والرائحة. وَمن رأى أَنه صعد شَجَرَة محكمَة عالية وَهُوَ يجد نَفسه مُتَمَكنًا عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يؤول بعلو الشَّأْن وَحُصُول المُرَاد. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رُؤْيا جَمِيع الْوَرق من تَحت الشّجر على أَي وَجه كَانَ حُصُول مُرَاد وَمَال وَجمع ثمره أَيْضا حُصُول أَوْلَاد. وَمن رأى أَنه يملك أشجارا كَثِيرَة وَهِي حاملة من جَمِيع الثِّمَار فَإِنَّهُ يؤول بِالْحَيَاةِ الطّيبَة وعلو الْمنزلَة وَزِيَادَة الْعُمر وَالظفر بالأعداء.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْأَشْجَار تؤول على عشرَة أوجه ملك وَامْرَأَة وتاجر ومبارزة وعالم وَمُؤمن وَكَافِر وَأَعْوَان وخصومة ونفاق وَقيل شجر الْكَرم يؤول على خَمْسَة أوجه مَنْفَعَة وخسران وَرجل مكار وحيلة وخصومة وَمَال بِشُبْهَة. وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّت الشَّجَرَة الباسقة المزهرة الْحَسَنَة على الْكَلِمَة الطّيبَة والشجرة الَّتِي بضد ذَلِك على الْكَلِمَة الخبيثة لقَوْله تَعَالَى ضرب الله مثلا كلمة طيبَة الْآيَة وَمثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة الْآيَة.

الأشجار المثمرة وثمارها والأشجار التي لا تثمر وتأويل البستان والكرم والربيع.منتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ج٢ ص١٩٨نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

البستان دال على المرأة لأنّه يسقى بالماء فيحمل ويلد وإن كان البستان امرأة كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها وكذلك ثماره وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنّه مثل البستان في عين الناظر وبين يدي القارئ لأنّه يجني أبداً من ثمار رحمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثمارها الحلوة والحامضة وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها لأنّ العرب تسميه جنة وكذلك سماه الله تعالى لقوله (أيَودُّ أحَدُكُمْ أنْ تكون له جنةُ مِنْ نخيل وأعْنابٍ تجري من تحتها الأنهار) وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على كل مكان أو حيوان يشتغل منه ويستفاد فبه كالحوانيت والخانات والحمامات والمماليك والدواب والأنعام وسائر العائلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقد لمالكها وكالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان وإن كان مريضاً مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولاً وإن كان مجاهداً نال الشهادة سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شئ من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله فإن كان عزبَاً أو من قد عقد نكاحاً تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ونال منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على مالا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع وسقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعه فالأمر في الإصلاح بضد الأول وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضاً بالزمنين ربما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أوجمعها فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضاً عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على مل يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل به أيضاً على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقيل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنّه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دماً أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولاً وإلا أتى من زوجته مالا يحل له إن كان البستان مثل أن يطأها من بعد ما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إنّ البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها وفرشها وحليها وشجره وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها فإن رأى كرماً مثمراً فهو دنيا عريضة ومن رأى أنّه يسقي بستانه فإنّه يأتي أهله ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم ومن رأى بستانه يابسا فإنه يجتبب إتيان زوجته (الشجر المعروف عددها) هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنّه زاول منها شيئا فإنه يزاول رجلاً بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلا كثيرة فإنّه يملك رجالاً بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في بستان أو أرض تصلح لذلك فإنَّ جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنّه يصيب من الرجال مالا أومن العقدة مالاً ويكون الرجال أشرافاً والعقدة شريفة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنّه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزاً يتحرك وله صوت فإنّ الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به فإنه صخب ويظفر المقامر بصاحبه وكل ما يقامر به وكذلك إذا قامر صاحبه ظفر بما طلب وأصل ذلك كله حرام فاسد فإن رأى أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل اعجمي ضخم فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل فإن سقط منها ومات فإنّه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت به ملك ذلك الرجل الضخم وهلك الساقط غذا كان رأى أنّه مات حين سقط منها ومات حين سقط فإنّه ينجو وكذلك لو رأى أنه يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيماً إلا أنّه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بخصب الشجرة وكرم ثمرتها (والنبق) مال غير منقوش وليس شئ من الثمار يعدله في ذلك خاصة (وشجر الزيتون) رجل مبارك نافع لأهله وثمره هم وحزن لمن أصابه وملكه أو أكله وربما دلت الشجرة أيضاً على النساء لسقيها وحملها وولادتها ثمرها وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والموال كالمطامر والمخازن وربما دلت على الأديان والمذاهب لأنّ الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة وهي النخلة وقد أولها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرجل المسلم وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته قال المفسرون إذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه دل ورقها على خلقه وجماله وملبسه وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته ويدل على سرائره وما يخفيه من أعماله ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام أو رؤي ذلك له نظرت في حاله وفي حال شجرته فإن كان ميتأ في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن فإنه في العذاب ولعلها شجرة الزقوم قد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته وإن كان حياً مفيقاً نظرت إلى حاله فإن كان رجلاً طالب نكاح أو امرأة لزوج نال أحدهما زوجاً على قدر حال الشجرة وهيئتها إن كانت مجهوله أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضاً نظرت إلى الزمان في حين ذلك فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان قد جرى الماء فيها فالمريض سالم قد جرت الصحة في جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه وإن كانت في إدباره فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته فيه دالة على كسبه ورزقه فإن كانت في إقباله أفاد وأستفاد وإن كانت في إدباره خسر وافتقر وإن رآها في مسجد فهي دالة على دينه وصلواته فإن كانت في إدبار الزمان فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته وإن كانت في إقباله فالرجل صالح مجتهد قد نمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجراً كثيراً فإنّه يلي على جماعة ولاية تليق به إما إمارة أو قضاء أو فتوى أو إمامة محراب أو يكون قائداً على رفقة أو رئيس على سفينة أو في دكان فيه صناع تحت يده على هذا ونحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنّها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها فإن كانتَ ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاماً وكذلك إن كان في الدار مريض وإن كان ثمرها مجهولاً نظرت فإن كان ذلك في إقبال الشجرة كان طعامها في الفرح وإن كان في إدبارها كان مصيبة سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو كسرتها ريح شديدة فغنه رجل أو امرأة تهلكان أو يقتلان ويستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها فإن كانت في داره فالعليل فيها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه أو مسجون على دم أو مجاهد ومسافر وإن كانت في الجامع فإنّه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان موتة مشهورة فإن كانت نخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو علم أو امرأة ملك أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت أصاب شرفاً أو اعتقد لنفسه رجلاً بقدر جوهرها لقول الناس فلان غرس فيه إذا اصطنعه وكذلك إن بذر بذرا فعلق وإن لم يعلق ذلك ناله هم وغرس الكرم نيل شرف وقيل من رأى في الشتاء كرما خاملا أو شجرة فإنّه يعثر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما ويظنهما غنين (وشجرة السفرجل) رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثمارها (وشجرة اللوز) رجل غريب (وشجرة الخلاف) رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه (وشجرة الرمان) رجل صاحب دين ودنيا وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجر الرمان قطع الرحم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن قائلا يقول لي إن شئت تنال العافية من مرضك فخذ لاولا فكله فقال ابن سيرين إنّما ذلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال زَيْتُونَة لا شرقية ولا غربية (وحكي) أيضاً عنه أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني أصبت الزيت في أصل شجرة الزيتون فقال له ما قصتك قال سبيت وأنا صبي صغير فلما عتقت كنت بلغت مبلغ الرجال قال فهل لك امرأة قال لا ولكن اشتريت جارية قال انظر لئلا تكون أمك قال فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه (وحكي عنه أيضاً) أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه فقال ابن سيرين اتق الله فإنَّ رؤياك تدل على أنَّ امرأتك أختك من الرضاعة ففتش عن الأمر فكان كما قال ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار فإنَّ ناراً تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار لقوله تعالى (جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نارَاً) وربما كانت الشجرة في الدار أو في السوق مشاجرة بين قوم إذا كانت الشجرة مجهولة لقوله تعالى (حتى يحَكموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو والدلب فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم وما كان من الأشجار طيب الريح فإنَّ الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر فإنَّ الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار في تعجيل ادراكها ومنافعها والشجرة التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ومن أخذ ماء من شجرة فإنه يستفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجاراً فإنّه يولد له أولاد ذكور أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار فإن رأى أشجاراً نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة (الكرم والعنب) الكرم دال على النساء لأنّه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ولا سيما إن المسكر المخدر للجسم يكون منه وهو بمثابه خدر الجماع مع مافيه من العصير وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة وربما دل الكرم على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال فمن ملك كرماً كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عزبا أو تمكن من رجل كريم ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره اليه بزمام الكرم في الإقبال والإدبار فإن كان ذلك في إدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها وإن كانت حاملاً أتت بجارية وإن كان يرجو فرجاً أو صلة أو مالاً من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة حرم ذلك وتعذر عليه وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه وإن كان موسراً افتقر من بعد يسر وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت وإن كان ذلك في إقبال الزمان والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ويكون جميع ذلك صالحاً والعنب الأسود في غير وقته هم وحزن وفي وقته مرض وخوف وربما كان سياطاً لمن ملكه على قدر الحب ولا ينتفع بسواد لونه مع ضرر جوهره والعنب الأبيض في وقته عطارة الدنيا وخيرها وفي غير وقته مال يناله قبل الوقت الذي كان يرجوه والزبيب كله أسوده وأحمره وأبيضه خير ومال ومن رأى أنه يعصر كرماً فخذ بالعصير واترك ما سواه وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصباً وكذلك عصير القصب وغيره لأنّ العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمرِه مما يكون معه مما لم تمسه النار إلاّ ما يتفاضل فيه جوهره وقيل من التقط عنقوداً من العنب نال من امرأته مالاً مجموعاً وقيل العنقود ألف درهم وقيل أنّ العنب الأسود مال لا يبقى وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره لقوله تعالى (سكراً ورِزْقاً حَسَناً) وكان زكريا عليه السلام يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه وقيل غنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه وكان أبيض اللون فلما تغير لونه تغير ما حوله من العنب فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل أبان وليس له حين ولا جوهر يفسده فهو صالح كالتمر والزبيب وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره فهي في إبانها صالحة إلا ما كان منها له اسم مكروه أو خبر قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأنّ آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانة مكروها صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضاً كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضرباً بالسياط لأكلها سيما إن كان عدداً لأنّ ثمر السقوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصاً يابسة وما كان له اسم وفي اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب توبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حي رزق آزف وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة (الاجاص) في وقته رزق أو غائب جاء أو يجئ وفي غير وقته مرض جاء إن كان أصفر أو هم جاء إن كان أخضر فإن رأى مريض أنّه يأكل إجاصاً فإنّه يبرأ وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين كالخرنوب خراب من اسمه ولما يروى عن سليمان عليه السلام فيه وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الامطار واسوداهما جميعاً على البرد وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه للعامة أو في الأسواق أو على السقوف كان ذلك تأويله والهم في ذلك لا يزاوله لأنّ المطر مع نفعه وصلاحه فيه عقلة للمسافر وعطلة للصانع تحت الهواء والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها (العصير والعصر) صالح جداً فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون في كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء المعصورات وكانوا في شدة أخصبوا وفرج عنهم فإن رأى ذلك مريض أو مسجون نجا من حاله بخروج المعصور من حبسه فإن رأى ذلك من له غلات أو ديون اقتضاها وأفاد فيها وإن رأى ذلك طالب العلم والسنن تفقه فيها وانعصر له الرأي من صدره انعصاره وإن رأى ذلك عزب تزوج فخرجت نطفته وأخصب عيشه وإن كان العصير كثيراً جداً وكان معه تين أو خمر أو لبن نال سلطاناً ومن رأى كأنه عصر العنب وجعله خمراً أصاب حظوة عند السلطان ونال مالاً حراماً لقصة يوسف عليه السلام (التين) مال كثير وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يلتجئ إليه أعداء الإسلام وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات والأكل منه يدل على كثرة النسل وقال بعضهم التين رزق يأتي من جهة العراق وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر المعبرين على أن التين محمود لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة وذكروا انه يدل على الهم والحزن واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام (ولا تَقربَا هَذهِ الشّجَرَةَ) وقد قال بعضهم إن التين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه (التفاح) هو همة الرجل وما يحاول وهو بقدر همة من يراه فإن كان ملكا فإن رؤيته التفاح له ملكه وإن كان تاجراً فإن التفاح تجارته وإن كان حراثاً فإن رؤية التفاح حرثه وكذلك التفاح لمن يراه همته التي تهمه فإن رأى أنه أصاب تفاحاً أو أكله أو ملكه فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت وقيل التفاح الحلو رزق حلال والحامض حرام ومن رماه السلطان بتفاحة فهو رسول فيه مناه وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح فإنه يربي يتيما ومن رأى أنه يأكل تفاحة فإنه يأكل مالا ينظر الناس إليه وإن اقتطفها أصاب مالا من رجل شريف مع حسن ثناء والتفاح المعدود دراهم معدودة فإن شم تفاحة في مسجد فإنه يتزوج وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فإنها تشتهر وإن أكلتها في موضع معروف فإنها تلد ولدا حسنا وغصن التفاح نيل خير ومنية وربح (وقد حكي) أن هشام بن عبد الملك رأى قبل الخلافة كأنه أصاب تسع عشر تفاحة ونصفاً فقص رؤياه على معبر فقال له تملك تسع عشرة سنة ونصفاً فلم يلبث أن ولي الخلافة المذكورة (الكمثري) أكثر المعبرين يكرهونه ويقولون هو مرض وقال بعضهم هو مال يصيبه من أصابه أو أكله لأن نصف اسمه مثري يدل على الثروة وقيل الأصفر منه مال في مرض وشجره رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالاً وقيل أن المرأة إذا رأت كأنها تملك حملا كمثري حملت ولداً فولدته وقيل من أصاب كمثراة ورث مالاً مجموعاً (الأترج) الواحدة ولد وكثيره ثناء طيب وروي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القران مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب. وأنشد بعض الشعراء يمدخ قوماً: كأنهم شجر الأترج طاب معاً ... نوراً وريحاً وطاب العود والورق ومنهم من كرهها وعبرها بالمعنى فقال إنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها وأنشد: أهدى له إخوانه أترجة ... فبكى وأشفق من عيافة زاجر ومنهم من أنشد في كراهيتها قول القائل: أترجة قد أتتك براء ... لا تقبلنها إذا بررتا لا تقبلنها فدتك نفسي ... فإن مقلوبها هجرتا وذكر بعضهم أن النارنج والأترج جميعاً محمودان وأن الكل إذا كان حلواً يدل على المال المجموع وإذا كان حامضاً يدل على مرض يسير وولد يصيبه منه هم وحزن والأترجة الخضراء تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا غذا اقتطفها والأترجة الصفراء خصب السنة مع مرض وقيل أن الأترج امرأة أعجمية شريفة غنية فإن رأى كأنه قطعها نصفين رزق منها بنتاً ممراضة وابناً ممراضاً وإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلاً من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين فإن رأت كأن في حجرها أترجة ولدت ابناً مباركاً فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجة ولد له ابن ورمي الرجل آخر بأترجة يدل على طلب مصاهرة والنارنج دون الأترج في باب المحمدة وفوقها في باب الكراهة على قول من كرهه وقد كرهه أكثرهم لما في اسمه من لفظ النار وأنشدوا في معناه: إن فاتنا الورد زماناً فقد ... عوّضنا البستان نارنجنا يحسب جانيها وقد أشرقت ... حمرتها في الكف ناراً جنا والأترج نظير المؤمن طعمه وريحه وكرم شجرته وجوهره ولا تضر صفرته مع قوة جوهره فمن أصاب منه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهي ولد والكثير منه مال طيب مع اسم صالح والأخضر منه أجود من الأصفر وربما كانت الأترجة الواحدة دولة فإن أكله وكان حلواً كان مالاً مجموعاً وإن كان حامضاً مرض مرضاً يسيراً (الخوخ) في غير وقته مرض شديد وقيل إن الحامض من الخوخ خوف وشجر الخوخ رجل شجاع منفق في الناس شديد الرأي يجمع مالاً كثيراً في عنفوان شبابه ويموت قبل أن يبلغ الشيب (المشمش) مرض وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض وأكل الأصفر نفقة مال في مرض فإن رأى كأنه يأكل مشمشاً من شجرة فإنه يصاحب رجلاً فاسد الدين كثير الدنانير وقيل إن التقاط المشمش من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث فإن كأن بعض السلاطين التقط مشمشاً من شجرة التفاح فإنه يضع في رعيته مالاً غير محمود وشجرة المشمش رجل كثير المرض وقال بعضهم بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جرئ غير جبان فإن كانت موقرة بحملها فإنها تدل على رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشا أخضر كان رجلاً صاحب دراهم كثيرة ومن كسر غصناً من شجرته فإنه يجحد مالاً من حل أو ينكسر عليه أو يترك صلاة أو صياماً ويفسد مالاً ليس له فإن كسر من شجرة غير مثمرة غصناً ليتخذه عصاً فإنه ينال منه سروراً وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض (السفرجل) قد كرهه أكثر المعبرين وقالوا إنه مرض لصفرة لونه ولما فيه من القبض وقيل إنه يدل على السفر وقال قوم إنه سفر واقع مع وفق وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وأنشد في ذلك: أهدى إليه سفرجلاً فتطيرا ... منه وظل نهاره متفكرا خاف الفراق لأن أول اسمه ... سفر وحق له بأن يتطيرا وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثماره وقال بعضهم أن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على أي حال يراه لأن اسمه بالفارسية بهى وهو خير والتاجر إذا رآه دل على ربحه والوالي إذا رآه دل على زيادة ولايته ومن رأى أنه يعصر سفرجلاً فإنه يسافر في تجارة وينال ربحاً كثيراً والغبيرا قيل إنه يدل على إصابة مال وشجرته رجل أعجمي وقيل رجل فقير نفاع للناس (التوت) أكله يدل على كسب واسع لصاحب الرؤيا الأسود منه دنانير والأبيض منه دراهم وشجرته رجل صاحب أموال وأولاد (النبق) وأما النبق فإنه رجل محمود بإجماع المعبرين لشرف شجرته وقوة جوهره وهو مال ورزق ورطبه أقوى من يابسه وليس تضر صفرته وليس شئ من الثمار يعدله في التأويل وهو لأصحاب الدنيا مال ولأصحاب الدين زيادة في الدين وصلاح وهو مال غير دنانير أو دراهم (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت كأن سدرة في داري سقطت فالتقطت من نبقها دوخلتين فقال ألك زوج غائب قالت نعم قال فإنه قد مات وترثين منه ألفين وقال بعضهم هو رزق من قبل العراق وأكل النبق للسلطان قوة في سلطانه وقد تقدم ذكر شجرته في أول الباب (الموز) وأما الموزفإنه لطالب الدنيا رزق يناله بحسب منبته ولطالب الدين يبلغ فيه بحسب إرادته قوة في عبادة وشجرة الموز تدل على رجل غني مؤمن حسن الخلق ونباتها في دار دليل على ولادة ابن قال الله تعالى (وطَلَح مَنْضُود) وهو الموز وليس يضر معه لونه ولا حموضته ولا غير أوانه وهو مال مجموع وشجرته من أكرم الشجر وورقها أفضل الورق وأوسعها ويكون تأويل ذلك حسن الخلق لمن تنسب إليه شجرته وكل ثمر حلو سوى ما وصفت مما يغلب عليه صفرة اللون أو يكون حامضاً لم يدرك في وقته المعروف فإنه رزق ومال وخير ويكون بقاؤه بقدر بقاء ذلك الثمر مع الثمار وخفة مؤنته وتعجيل طلوعه ومنفعته لأهله إلا العنب الأسود والتين فإنه لا خير فيهما على حال ومن رأى أنه أصاب من الثمر شيئاً فإن ذلك لابأس به في وقته إذا كان فيه ما يستحب مما وصفت من أنواع الخير من الرزق والدين ومن العلم فإن كان ضميره أن تلك الثمار من ثمار الجنة فإنه علم ودين لاشك فيه وإلا فعلى ما وصفت والشجرة الموقرة رجل مكثر ومن التقط من شجرة وهو جالس فإنه مال يصيبه بلا كد ولا تعب فإن كلمته الشجرة بما وافقه كان ما يقال من ذلك أمراً عجيبا يتعجب الناس منه وقيل إن الشجرة امرأة وذلك إذا كان معها ما يشبه المرأة وينبغي لتلك المرأة أن تكون أم ملك أو امرأة أو بنت ملك أو خادم ملك (اللوز) مال وأكله إصابة مال في خصومة والتقاطه من الشجر إصابة مال من رجل بخيل وشجرة اللوز رجل غريب والحلو منه يدل على حلاوة الإيمان والمر يدل على كلام حق وإن رأى كأنه نثر عليه قشور اللوز فإنه كسوة وقيل أن اللوز اليابس القشر يدل على صخب وذلك لصوت الخشخشة وقد يدل أيضاً على حزن (الفستق) مال هين وشجرته تدل على رجل كريم فمن رأكل فستقاً أكل مالاً هينأ والجوز الهندي وهو النارجيل قال بعضهم هو مال من جهة أعجمي ومنهم من قال هو يدل على رجل منجم فمن رأى كأنه يأكل جوزاً هندياً فإنه يتعلم علم النجوم أو يتابع منجماً في رأيه ويصدقه وكذلك من رأى أنه كاهن أو منجم فإنه يصيب في اليقظة جوزاً هندياً والبلوط صعب موسر جماع للمال وشجرته رجل غني وذلك لأن البلوط كثير الغذاء يدل على شح وذلك لعظمها أو على زمان ذلك لأنها تتقادم وتكبر وكذلك تدل على عبودية (النخل) هو الرجل العالم وولده وقطعه موته والنخلة رجل من العرب حسيب نفاع شريف عالم مطواع للناس وأصله عشيرته وجذوعه نكال لقوله تعالى (ولأصلِبَنّكُمْ فِي جُذُوع النّخْل) وكربه أصحابه يقوى بهم وعلى أيديهم والسعف زيادة في العيال وذرية وإصابة النخل الكثير ولاية للوالي وتجارة للتاجر وللسوقي مكسب وربما كانت النخلة الواحدة امرأة شريفة كثيرة الخير والذكر والنخلة اليابسة رجل منافق ومن رأى كأن الرياح قلعت النخل وقع هناك الوباء وربما كان ذلك عذاباً في تلك البلدة من الله تعالى أو السلطان وطلعها مال لقوله تعالى (لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رزْقَاً لِلعِبَادِ) والبلح مال ليس بباق ومن رأى أنه صار نخلة فإن الأمر الذي هو فيه من خصومة أو ولاية أو سفر مكروه يتصرم وخوصها بمنزلة الشعر من النساء ومن رأى نواة صارت نخلة فإن هناك ولداً يصير عالماً أو يكون هناك رجل وضيع يصير رفيعاً وقال بعضهم النخل طول العمر ورأى السيد الحميري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه في أرض سبخه ذات نخيل وإلى جانبها أرض طيبة لا نبات فيها فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له أتدري لمن هذه الأرض قال لا قال هذه لامرئ القيس بن حجر خذ هذا النخل الذي فيها فأغرسه في تلك الأرض الطيبة ففعلت ما أمرني به فلما أصبحت غدوت على ابن سيرين وأنا غلام فقصصت عليه رؤياي فتبسم وقال يا غلام أتقول الشعر قلت لا قال أما إنك ستقول الشعر مثل امرئ القيس إلا أنك تقول في أقوام طاهرين وقد تقدم ذكر النخل في أول الباب (الرطب) رزق حلال وشفاء وفرج ومن رأى كأنه يأكل رطباً في غير وقته فإنه ينال شفاء وبركة وفرحاً لقصة مريم عليها السلام وكان في غير أوانه وقيل إن أكل الرطب الجني قرة عين قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأيت الليلة كأني في دار أبي رافع فأتينا برطب من ابن طاب فتأولنا أن الرفعة لنا في الدنيا وأن دنيانا قد طابت والثمر مال حلال على قدر قلته وكثرته ومن التقط من شجرة ثمرا وغيرها فإنه مشتغل بحرام أو طالب شيئاً لا يجب له وراسم رسوماً جائرة واقتطاف الثمر من الشجرة يدل على نيل علم من عالم والتقاطها من أصل الشجرة مخاصمة رجل وقيل أن الفواكه للفقراء غنى وللأغنياء زيادة مال لقوله تعالى (وفَاكِهة وأَبّا مَتَاعاً لكم ولأنْعَامَكُمْ) وللخائفين أمن قال الله تعالى (يَدعُونَ فِيها بِكُل فَاكهة آمِنين) وقيل إن الفواكه الرطبة رزق لا بقاء له لأنها تفسد سريعاً واليابسة رزق كثير باق ومن رأى كأن فاكهة تنثر عليه فإنه يشتهر بالصلاح والخير ومن رأى كأنه يقتطف من شجرة موصولة غير ثمرها فإن رؤياه تدل على صهر سار بار أو شريك صالح ومن رأى في الشتاء شجراً مثمراً فاستحسن ذلك فإنه يحتاج إلى رجل يظن أنه موسر فإن لم يجن من ثمرها شيئاً نجا منه على السواء وإن جنى منه فإنه ينفق من ماله على قدر ذلك بقدر ما جنى (الرمان) مال مجموع إذا كان حلواً وربما كانت الرمانة كورة عامرة وربما كانت عقدة وشجرة الرمان رجل وربما كانت امرأة والرمان الحامض هم وغم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت في يدي رمانة فقال هي امرأة تتزوجها فإن أكلتها فجيد والرمانة أيضاً ربما كانت ولداً وتدل للوالي على ولاية بلدة عامرة وعلى ضيعة فاخرة للدهقان ومال مجموع للتاجر وقيل من رأى كأنه أصاب رمانة حبها أحمر أصاب ألف دينار وإن كان حبها أبيض أصاب ألف درهم وإن كانت حلوة كان ذلك سرور وإن كانت حامضة كان في هم وحزن ومن باع رمانة فإنه رجل قد اختار الدنيا على الآخرة فإن رأى كأنه أكل قشور الرمان عوفي من المرض وعصر الرمان وشرب ماشة نفقة الرجل على نفسه وشجرة الرمان تدل على قطع الرحم وأما الرمان المبهم الذي لا يدري أحلو هو أم حامض فهو بمنزلة الحلو إلا أن يدل كلام صاحب الرؤيا على غير ذلك وأما الازدارخت فرجل حسن المعاشرة حسن الاسم لحسن نوره (الورد) ولد أو مال شريف وقيل إن الورد يدل على ورود غائب أو ورود كتاب وقيل إن الورد امرأة مفارقة أو ولد يموتِ أو تجارة لا تدوم أو فرح يزول لقلة بقاء الورد ومن رأى كأن شاباً دفع إليه ورداً فإن عدواً له يدفع إليه عهداً لا يدوم عليه ومن رأى كأن على رأسه إكليلاً من الورق فإنه يتزوج امرأة تقع الفرقة بينهما عن قريب وإن رأت ذلك امرأة فهو لها زوج بهذه الصفة والورد المبسوط زهرة الدنيا من غير أن يكون لها قوة أو بقاء وقطع شجرة الورد غم وقطف الورد سرور والتقاط الورد الأبيض من بستانه تقبيل امرأة له عفيفة فإن كان الورد أحمر فإن امرأته صاحبة لهو وطرب وإن كان الورد أصفر فهي امرأة مسقام والتقاط ازرار الورد التي لم تفتح دليل على إسقاط المرأة ولداً وقيل إن الورد طيب الذكر ومن التقط وردة كبيرة الأوراق معروفة فإنه قيل منه متواتر لامرأة حسناء مليحة يراودها كل إنسان ترمى بالمقالة القبيحة وهي بريئة منها وقد قال جماعة من المعبرين إن الرياحين قليلها وكثيرها هم وحزن والورد بكاء وهم وحزن إلا ما يرى منها موضعها الذي تعرف فيه من غير أن يمسه أو يقلعه فإن الريحان بكاء إذا نزع من موضعه ومات شجره فأما ما دام حياً في منبته تجد رائحته فإنه يكون ولداً وما يشبه ذلك وكذلك الورد والآس والبهار وكل ما ينسب إلى الرياحين وكذلك البقول وما لا يعرف عدد أصوله في منابته فإنه هم وحزن وأكل البقول هم وحزن والنعنع ناع ونعي وأما الياسمين فقد حكي أن رجلا أتى الحسن البصري رحمه الله فقال رأيت البارحة كأن الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة فاسترجع الحسن وقال ذهب علماء البصرة وقد قيل إن الياسمين يدل على الهم والحزن لأن أول اسمه يأس وأما القصب فمن رأى بيده قصبة متوكئاً عليها فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر وكل شئ مجوف لا بقاء له والقصبة قصب الناس وتميمة والقصب إناس معتقل لا دين له ولا وفاء وقيل هو أوباش الناس وكلام سوء وأما قصب السكر فمن رأى أنه يمصه فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام ويردده إلاّ أن كلامه يستحيل فيه ومن رأى أنه يعصره فإنه يملك من ملكه خصباً ما لم تمسه النار ويؤخذ بالعصير ويترك ما سواه لأن ذكر العصير ومنافعه تغلب على ما سواه من أمره (الصفصاف) رجل رفيع صبور مخلف ومن رأى كأنه نبت في داره عود وقد اخضر وزاد في الحسن على كل نبات دل ذلك على زيادة ولد مختار شريف في تلك الدار (الطرفاء) رجل منافق يضر بالأغنياء وينفع الفقراء (الصنوبر) رجل بعيد رفيع الصوت مقل سئ الخلق وشحيح تأوي إليه الظلمة واللصوص كما يأوي إلى الصنوبر الحدأ والبوم والغربان والباب المتخذ من خشب الصنوبر للسلطان بواب سئ الخلق ظالم والتتاجر حافظ ظالم لص وأما السرو فيدل على الأولاد وقيل السرو يدل على طول الحياة وصبر في الأشياء ومنفعة وذلك بسبب طولها وقيل أيضاً شجر الصنوبر للملاحين ولمن يعمل السفن دليل يعرف منه أمر السفينة وذلك لما يتهيأ من هذه الشجرة من الزفت قال بعضهم السرو يدل على ولد كريم لأن معنى الكريم في اللغة السرو ويقال للكريم سري وأنشد: إن السري هو السري بنفسه ... وابن السري إذا سري أسراهما وأما الشوك فرجل بدوي جاهل صعب وقيل هو فتنة أو دين ومن رأى كأنه يجري على الشوك فإنه يماطل في قضاء الديون ومن ناله من الشوك ضرر نال من الدين ما يكرهه بقدر ما ناله من الشوك وكل شجرة لها شوك فهو رجل صعب بقدر شوكها والخشب نفاق في الدين ورجال فيهم نفاق والحطب رطبه ويابسه كلام نميمة وخصومة والعصا رجل شريف رفيع بقدر جوهر العصا وقوتها وهو رجل قوي منيع والشجرة الكثيرة الشعب تدل على كثرة إخوان من تنسب إليه وولده وأقربائه وأما شجرة الحنظل فرجل جزوع جبان لا دين له مثر وقد سماها الله تعالى خبيثة وقد وصفها بأن لا ثبات لها فقال (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرض مالها مِنْ قَرَار) وثمره هم وحزن (الأبنوس) امرأة هندية موسرة أو رجل صلب موسر وأما الآجام فرجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم دغل لأن أصل الدغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرعى الصيد من حيث لا يعلم الصيد ذلك فإن رأى أن الأجمة لغيره ملكاً فإنه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظفر بهم ( شجرة الساج) ملك أو عالم أو شاعرا ومنجم وأما الشجرة المجهولة الجوهر فمن رآها في داره فإنها تدل إما على مشاجرة بين أقوام وإما على نار في تلك الدار وأما الربيع فيدل على الدراهم وقيل انه يدل على ولد لا يطول عمره وامرأة لا يدوم نكاحها أو ولاية لا تبقى أو فرح يزول سريعاً والحشيش والمرعى دين فمن رأى أنه نبت على كفه حشيش رأى امرأته مع رجل فإن نبت على باطن راحته فإنه يموت وينبت على قوة الحشيش وكذلك الحلفاء.

أشنانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

من رأى في منامه أنه غسل يديه بأشنان فإنه إياس له مما يطلب وقيل لا بأس بذلك وهو حسن وقيل إلا أن يكون من زفر أو نتن فهو دليل على زوال الهم والنكد وقضاء الحاجة وقيل غسل اليدين بالأشنان يدل على انقطاع الصداقة ويدل على انقطاع الخصومة وقيل إنه نجاة من الخوف وقيل إنه توبة من الذنوب.

الأشهرابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٤٩المصدر

من رأى شهر محرم فيؤول على ثَلَاثَة أوجه: وقار وَحج واظهار وسرور وَأما صفر فيؤول على وَجْهَيْن: غم وهم وَولَايَة وَأما ربيع الأول فعلى ثَلَاثَة أوجه: فَرح وسرور وَخير ونعمة وَظُهُور تهاني وَذُو صَدَقَة وَأما ربيع الاخر فَفِيهِ وَجْهَان: خُرُوج من ضيق إِلَى سَعَة وازدياد فِي الارزاق وَأما جُمَادَى الأولى فعلى ثَلَاثَة أوجه: برد وجمد وراحة من تَعب وتعطيل سفر وَأما شهر جُمَادَى الاخر فنظيره وَقيل حُصُول بركَة وتوبة وَأما رَجَب فعلى أَرْبَعَة أوجه: إخماد فتْنَة وَتَحْرِيم قوى وانصباب بركَة وَخير وَأما شهر شعْبَان فتشعب رَحْمَة وَأما شهر رَمَضَان فَفِيهِ سِتَّة أوجه: تَوْبَة الله تَعَالَى على عبَادَة وكف عَن الْمعاصِي وَحُصُول خير واحياء سنة وَكَثْرَة رزق وَأما شَوَّال فَفِيهِ وَجْهَان: شُرُوع فِي أَمر وافتتاح سفر وَقيل ارْتِكَاب أُمُور صعبة وَأما ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة فيؤولان على ثَلَاثَة أوجه: حج وسلوك أَمر وَحُصُول رزق وَمَنْفَعَة.

الأشياء الخارجة من الانسان وسائر الحيوان من المياه والألبان والدماءمنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ص١٧٨نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال من رأى أنه يشرب لبناً فهو الفطرة (قال أبو سعيد) رؤية اللبن في الثديين للرجال والنساء مال ودر اللبن منها سعة المال فإن رأت امرأة لا لبن لها في اليقظة أنها ترضع صبياً أو رجلاً أو امرأة معروفين فإن أبواب الدنيا تنغلق عليها وعليهم وقال بعضهم من رأى كأنه ارتضع امرأة نال مالاً وربحاً ومن رأى كأنه يشرب لبن فرس أو رمكة أحبه السلطان ونال منه خيراً وألبان الأنعام مال حلال من السلطان فإن رأى كأنه انصبّ عليه لبن إنسان دل على ضيق وحبس وكذلك المرضع والراضع أيهما كان معروفاً فإنّ حاله في الحبس والضيق أشد من المجهول والحلب تأويله المكر وحلب الناقة عمالة على أرض وحلب البختية عمالة على أرض العجم تعمل على سنة وفطرة فإن حلبها فخرج دماً فإنه يجور في سلطانه فإن حلبها سماً فإنّه يجبي مالاً حراماً فإن حلبها تاجر لبناً أصاب رزقاً حلالاً وربحاً في تجارته ودرت عليه الدنيا بقدر مادر عليه الضرع ولبن اللقحة فطرة في الدين فمن شرب منه أو مص مصة أو مصتين أو ثلاثة فإنه على الفطرة يصلي ويصوم ويزكي وهو لشاربه مال حلال وعلم وحكمة وقيل من حلب ناقة وشرب لبنها دل على أنّه يتزوج أمرأة صالحة وإن كان الرائي مستوراً ولد له غلام له فيه بركة ولبنِ البقرة خصب السنة ومال حلال وإصابة الفطرة وقيل إن كان صاحب الرؤيا عبد أعتق وإن كان فقيراً استغنى ولبن الشاة والعنز إصابة مال حلال إن كان حليباً ولبن الأسد ظفر بعدو لشاربه وقيل انّه ينال مالاً من جهة سلطان جبار ولبن الكلب خوف شديد ولبن الذئب مثله وربما دل على إصابة مال من ظالم ولبن الخنزير تغيير عقل صاحبه وقيل إنّ الكثير منه مال حرام والقليل منه حلال لقوله تعالى (فَمَنْ اضطر غير باغ ولا عاد فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ) فقد رخص في القليل وحرم الكثير ولبن النمر إظهار عداوة ولبن الظبي نذر ولبن الحمار الأهلي مرض يسير وألبان الوحوش كلها قوة في الدين ولبن الضأن والجاموس خير وفطرة ولبن الدب ضر وغم عاجل ولبن الثعلب مرض يسير ولبن الهرة مرض يسير أو خصومة ولبن الفرس لمن شربه اسم صالح في الناس ولبن الأتان إصابة خير وظهور اللبن من الأرض وخروجه منها دليل على ظهور الجور وألبان لها بلوغ المنى من حيث لا يحتسب وارتضاع الإنسان من ثدي نفسه دليل على الخيانة وألبان النواهش واللوادغ صلاح ما بينه وبينِ أعدائه ومن شرب من لبن حية فإنّه يعمل عملا يرضى به الله وقيل من شربه نال فرجاً ونجا من البلايا والزبد مال مجموع نافع وغنيمة وكذلك السمن إلا أنّ في السمن قوه لسلطان النار التي مسته واللبن الرائب لا خير فيه وقيل هو رزق من سفر والحامض المخيض رزق بعدهم ووجع وقيل هو مال حرام ومعاملة قوم مفاليس لأنّ زبده قد نزع منه وقيل إن شاربه يطلب المعروف ممن لا خير فيه والشيراز استماع كلام من نسوة والأنفحة مال مع نسك وورع وأما الجبن فإنّه مال مع راحة والرطب منه خير من اليابس ومال حاضر للرائي وخصب السنة وقيل إن الجبن اليابس سفر وقيل إن الجبنة الواحدة بدرة من المال ومن رأى كأنه يأكل الخبز مع الجبن فإنّه معاشه بتقدير وقيل من أكل الخبز مع الجبن أصابته علة فجأة والمصل قيل هو دين غالب لحموضته وقيل هو مال نام بقوم قليله مقام كثير من الأموال يناله بعد كد والأقط مال عزيز لذيذ وروي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى وهو نازل بالطائف كأنه جئ بقدح من لبن فوضع بين يديه فانصب القدح فأولها أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله ما أظنك مصيباً من الطائف في عامك هذا شيئاً فقال أجل لم يؤذن لي فيه ثم ارتحل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت عساً من لبن جئ به حتى وضع ثم جئ بعس آخر فوضع فيه فوسعه فجعلت أنا وأصحابي نأكل من رغوته ثم تحول رأس جمل فجعلنا نأكله بالعسل فقال أما اللبن ففطرة وأما الذي صبه فيه فوسعه فما دخل في الفطرة من شئ وأما أكلكم رغوته فقوله تعالى (فأمَا الزَّبَدُ فَيَذْهب جَفَاء) وأما البعير فرجل عربي وليس في الجمل شئ أعظم من رأسه ورأس العرب أمير المؤمنين وأنتم تغتابونه وتأكلون من لحمه وأما العسل فشئ تزينون به كلامكم وكان ذلك في زمان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني ارتضع إحدى ثدييّ فقال ما تعمل فقال أكون مع مولاي في الحانوت فقال اتق الله في مال مولاك ورأى عدي بن أرطأة لقحة مرت به وهو على باب داره فعرض عليه لبنها فم يقبل ثم عرض عليه ثانية فلم يقبل ثم عرض عليه مرة أخرى فقبله فقال ابن سيرين هي رشوة لم يقبلها ثم عاد فقبلها وأخذها ورأى أمير المؤمنين هرون الرشيد رضي الله عنه وعن آبائه كأنّه في الحرم يرتضع من أخلاف ظبية فسأل الكرماني مشافهة عن تأويلها فقال يا أمير المؤمنين الرضاع بعد الفطام حبس في السجن ومثلك لا يحبس ولكنك منحبس بحب جارية قد حرمت فكان كذلك وأما الرعاف فإن كان كثيراً رقيقاً دل على إصابة مال دائم وإن كان غليظاً دل على سقط يولد له فإن رأى أنه رعف وكان ضميره أن الرعاف ينفعه فإنه يصيب من رئيسه خيراً وإن كان ضميره أنه يضره فإنه يصيب من رئيسه خيرا ويكون وبالاً عليه ويناله بعده ضرر فإن كان هو الرئيس فإنّه يرى بجسده بقدر ما رأى من القوة والضعف وكثرة الدم وقلبه فإن رعف قطرة أو قطرتين فإنه منفعة فإن رعف رطلاً أو رطلين وكان ضميره أنّه منفعة لبدنه فإن صحة البدن صحة الدين فهو يخرج من إثم ويصح دينه وإن كان في ضميره أنه يضر في بدنه فإن ضر البدن ضرر الدين أو اكتساب إثم فإن ذهبت قوته بعد خروج الدم فإنّه يفتقر وإن قوي فإنّه يستغني لأنّ القوة غنى الرجل فإن تلطخ بدمه ثيابه فإنّه يصيب من ذلك مالاً مكروهاً وإثماً فإن لم يتلطخ به شئ فإنّ صاحبه يخرج من إثم فإن رأى الرعاف يقطر في الطريق فإنّه يؤدي زكاة ماله ويتصدق بها على قارعة الطريق وقيل إن الرعاف إصابة كنز والعطاس تيقن أمر مشكوك وأما الدمع فالبارد منه فرح والحار غم ومن رأى الدمع على وجهه من غير بكاء فإنّه يطعن في نسبه وينفذ فيه القول من ساعته فإن رأى الدموع تمور في عينيه فإنّه يدخر مالاً حلالاً في أمر الدين لا يريد إظهاره فإن سال على جهه فإنه يطيب قلباً بإنفاقه فإن رأى أنّ دمع عينه اليمنى دخل في عينه اليسرى نكح ابن ابنته نعوذ بالله من غضب اللهّ وأما الخاط فمن رأى كأنه امتخط فإنّه يقضي دينه أو ينجو من هم أو يجازي قوما بشئ فعلوه وقيل إنّ المخاط دليل الولد بدليل أَنّ الهرة تولدت من مخاط الأسد ومن رأى كأنه امتخط على الأرض ولدت له ابنة فإن رأى كأنه امتخط على امرأته فإنّها تحبل وتسقط ابناً وإن رأى امرأته امتخطت عليه فإنّها تلد ابناً أو تفطمٍ ولداً صغيراً ومن امتخط في دار رجل نكح امرأة من تلك الدار حلالاً أو حراماً فإن امتخط في فراش رجل فإنّه يخونه في امرأته فإن امتخط في منديله خانه في خادمته فإن رأى كأنه امتخط فأخذت امرأة مخاطه فإنّها تخدعه وتحمل منه وإن رأى كأنّه يغسل مخاط غيره فإنّ رجلاً يخدع امرأته وهو يجتهد في ستره ولا يستره فإن رأى كأنه يأكل مخاط نفسه فإنّه يأكل مال ولده وإن أكل مخاط غيره أكل مال ولد غيره فإن رأى كأن في أنفه مخاطاً دلت رؤياه على حبل امرأته وإن رأى كأنّه عطس فخرج من أنفه حيوان ينسب إليه ولد غيره فإن كان الخارج سنوِراً فهو ولد لص وإن كان حمامة فابنة محبوبة فإن رأى مخاطه يسيل أصاب أولادا أشبه به ومن رأى إنساناً مخط في ثوبه واصله بمصاهرة والتثاؤب مرض وطيب النكهة حسن المحضر والضحك حزن لقوله تعالى (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً) وهو أيضاً بشارة بغلام لقوله تعالى (فضحكت فبشرناها بإسْحَقَ) والتبسم محمود والغطيط في النوم يدل على غفلة صاحب الرؤيا وانخداعه لمن خدعه وأما رفع الصوت فارتفاع على قوم في منكر بدليل قوله تعالى (واغْضُض مِنْ صوتك) الآية وإن رأى كأن سمع صوتاً طيباً صافياً فإنّه ينال ولاية ومن رأى كأن إنساناً أسمعه شتماً نال منه أذى ثم يظفر وينتصر عليه وقيل هو حق يجب على الشاتم كما أنّ عليه أي المفتري الحد له وإن كان الشاتم ملكاً فالمشتوم أحسن حالاً من الشاتم لأنّه مبغي عليه والمبغي عليه منصور ومن رأى كأنه يصيح وحجه فإنّ قوته تضعف فإن رفعِ صوته فوق صوت عالم فإنّه يرتكب معصية لقوله تعالى (لا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْق صَوْتِ النبي) والعلماء ورثة الأنبياء وأما العرق فهو دال على مضرة في الدنيا وقيل من رأى كأنه يرفض عرقاً قضيت حاجته ونتن عرق الإبط يدل على الرياء للرعية وللوالي يدل على أنّه يصيب مالاً في قبح ثناء وأما الدعاء فمن دعا ربه في ظلمة فإنه ينجو من غم فإن رأى أنّه يدعو رجلاً فإنّه يتضرع إليه مخافة منه وأما الهتف فمن رأى أنّه سمع صوت هاتف بأمر أو نهي أو بشارة أو نذارة فهو كما سمعه بلا تفسير وكذلك كلام الموتى وكذلك كلام كل طير لصاحب الرؤيا مبشرة بنيل ملك عظيم وعلم وفقه وأما الكلام بلغات شتى فمن رأى ذلك فإنّه يملك ملكاً عظيماً وأما المشاورة فكل فاسق شاور عفيفا فقد دنا إلى التوبة وكلِ عفيف شاور فاسقاً فقد دنا إلى بدعة وإن شاور عفيف عفيفاً أراد صلاحاً وان شاور فاسق فاسقا حصل له ترياق من السموم فإن نقى أذنيه من وسخ أو قيح فإنّه يأتيه أخبار سارة ومن رأى كأنه يأكل من وسخ أذنيه فإنّه يأتي الغلمان أو يرتكب فاحشة وأما البصاق فهو مال الرجل وقدرته فمن رأى أنّه يبصق فإنّه يقذف إنساناً فإن كان مع البصاق دم فهو كسب من حرام فإن بصق على حائط فإنه ينفق ماله في جهاد وأشغل ماله في تجارة فإن بصق على الأرض اشترى ضيعة وأرضا فإن بزق على شجرة نكث عهدا أو حنث في يمين فإن بصق على إنسان فإنه يقذفه والبزق الحار دليل طول العمر وأما البارد فدليل الموت ومن رأى ريقه جف فإنّه فقر ومن رأى اللعاب يجري من فيه فهو مال يناله ثم يذهب منه ومن رآه يجري ولا يصيب شيئاً من أعضائه رأى كأن الناس يتناولونه بأيديهم فهو علم يثبته في الناس فإن كان معه دم خالط علمه كذب فإن رأى أنه يسيل من فمه ماء كثير نال سعة من العيش وخروج الماء من فم التاجر دليل صدقه فإن خرج اللعاب منه فسال بين يدي رجل شاب فإنّه يفشي سره إلى عدو فإن كان معه دم فإنه يكذب في بعض ما ساوره به والبلغم مال مجموع لا ينمو فإذا رأى أنّه ألقى بلغماً نال الفرج والشفا إن كان مريضاً فإن رأى أنه تنخع فإنّه ينفق نفقة في سره وإن كان صاحب علم فإنّه شحيح عليه وإن خرج من فيه شعر أو خيط أو مدة غير كريهة طالت حياته وقيل انّ خروج الماء من فم الإنسان وعظ من عالم ينتفع به الناس أو فتياً وإن كان تاجراً كان صدق كلامه وأما القئ فدليل على طيب نفس منه وإن تعذر عليه وكره طعمه كانت على كراهة منه ومن تقيأ وهو صائمِ ثم انغمس فيه فإنّ عليه ديناً يقدر علىِ قضائه ولا يقضيه فيأثم فيه فإن شرب لبناً وتقيأ لبناً وعسلاً فهو توبة فإن ابتلع لؤلؤاً وتقيأ عسلاً فإنّه يتعلمِ تفسير القرآن فإن تقيأ لبناً ارتد عن الإسلام وإن تقيأ طعاماً فإنه يهب إنساناً شيئاً فإن عاد في قيئه عاد في هبته فإن شرب خمراً ولم يسكر وتقيأ أخذ مالاً حراماً ثم رده وإن سكر وتقيأ فإنّه بخيل لا ينفق على عياله إلاّ القليل ويندم علىِ إنفاقه فإن رأى كأنّ أمعاءه تخرج من فيه دل على موت أولاده وقيلِ إذا رأى فواقاً وقيئاً ذريعاً مع الفواق دل على موته وقيل من رأى كأنّه تقيأ دماً كثيراً حسن اللون دل على أنه يولد له مولود فإن سال الدم في وعاء عاش الولد وإن سال على الأرض مات الولد سريعاً وهذه الرؤيا للفقير مال وملك كثير وهذه الرؤيا مذمومة لمن أراد أن يخدع إنساناً لأنّ أمره ينكشف وأما الدم الفاسد فإنه يدل على المرض في جميع الناس عامة فإن كان الدم قليلاً كالنفثة دل على أهل البيت والقرابة وعلى نيل الشر ثم يخلص منه وقيل إن تقيأ الدم توبة من إثم أو مال حرام ويؤدي أمانة في عنقه وأما البول فهو في التأويل مال حرام فمن رأى كأنه بال في موضع مجهول تزوج في ذلك الموضع امرأة ويلقي فيها نطفته بمصاهرة أهل الموضع أو جاره وقيل من رأى كأنه يبول فإنّه ينفق نفقة تعود إليه لقوله تعالى (وما أنفقتم من شئ فهوَ يخلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقين) فإن رأى كأنّه بال في بئر فإنّه ينفق من كسب مال حلال فإن رأى كأنّه بال رأى كأنّه بال على سلعة فإنّه بخس على تلك السلعة فإن بال في محراب فإنّه يولد له عالم وحكي أنّ مروان بن الحكم رأى كأنّه يبول في المحراب فقص رؤياه على سعيد بن المسيب فقال إنك تلد الخلفاء ومن رأى كأنه بال على المصحف ولد له ولد يحفظ القرآن ومن رأى كأنه بال بعضاً وأمسك بعضاً فإن كان غنياً ذهب ماله وإن كان مكروباً ذهب بعض كربه فإن رأى كأنه يبول ويبول معه آخر فأختلط بولهما وقعت بينهما مواصلة ومصاهرة فإن رأى أنه حاقن فإنّه يغضب على امرأته فإن غلبه البول ولا يجد لذلك موضعاً أراد دفن مال ولا يجد مدفناً فإن رأى أنّه بال في موضع البول فأكثر أصاب الفرج إن كان فقيراً وإن كان غنياً خسر ماله وإن رأى الناس يتمسحون ببوله ولد له فلام يتبعه الناس فإن رأى كأن إنسانا معروفاً بال عليه فإنه يذل له بإنفاق عليه وإن رأى امرأة تبول بولا كثيرا فإنها تشتهي الرجال فإن رأى الرجل كأنّه يبول لبناً فإنه يضيع الفطرة فإن شربه إنسان معروف فإنه ينفق عليه في دنياه مالا حلالاً ومن رأى كأنه يبول دماً فإنّه يأتي امرأة وهي حائض وحكي أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أبول دماً فقال اتق الله فإنك تأتي امرأة وهي حائض قال نعم وقيل أن صاحب الرؤيا إن كانت امرأته حبلى أسقطت فإن رأى كأن الدم يحرق أحليله أو يؤلمه فإنّه يأتي امرأة مطلقة أو امرأة ذات محرم ولا يعلم بذلك فإن رأى كأنه بال زعفران ولد له ابن ممراض فإن رأى كأنّه بال عصيراً فإنه يسف في ماله فإن رأى كأنّه بال تراباً أو طيناً فإنه رجل لا يحسن الوضوء ولا يحافظ عليه فإن بال ناراً ولد له ولد لص وإن خرج سبع ولد له ظلوم وإن خرجت سمكة ولد له جارية من امرأة أصابها من ساحل البحر بحر المشرق وإن خرج طائر ولد له ولد مناسب لجوهر ذلك الطائر في الفساد والصلاح ومن بال قائماً فإنه ينفق ماله جهلاً ومن بال في قميصه فإنه يولد له ابن فإن لم يكن له زوجة تزوج فإن رأى أنّه يبول في أنفه فإنه يأتي محرماً فإن بال في موضع فطرة فإنّه ينفق في موضع لا يحمد عليه وأتى أبن سيرين رجل فقال رأيت امرأة من أهلي كأنّ بين ثدييها إناء من لبن كلما رفعته إلى فيها لتشرب أعجلها البول فوضعته ثم ذهبت فبالت فقال هذه امرأة مسلمة صالحة وهي على الفطرة وهي تشتهي الرجال وتنظر إليهم فاتقوا الله وزوجوها فكان كذلك وراى والداردشير بن ساسان وكان راعي الغنم كأنّه بال وعلا من بوله بخار عم السماء كلها فسأل بابك المعبر فقال لا اعبر هالك حتى تنسب إليّ ولداً يولد لك فوعده بذلك فقال يولد لك غلام يملك الافاق فكان كذلك فلما ولد أردشير نسبه إلى بابك المعبر وفاء له بوعده فلذلك يقال أردشير بن بابك وإنّما كان أبوه ساسان ورأى إنسان كأنه يبول في محفل السوق فصار محتسباً على الأسواق لأن من رأس قوماً يهونون عليه والودي مال لا بقاء له مع ندامة وأما المني فهو مال باق زائد فمن رأى كأنه سال منه مني ظهر له مال فإن رأى أنه يلطخ امرأته بذلك أعطاها حلياً أو كسوة فإن رأى عنده مني غيره صار إليه مال غيره والجرة من المني كنز يصيبه من أصابها فإن رأى انه لطخ بمنى امرأة افتقع منها وخروج ماء أصفر من فرج المرأة يدل على أنّها تلد ولداً ممرِاضاً فإن خرج ماء أحمر ولدت ولداً قصير العمر فإن خرج ماء أسود ولدت ولداً يسود أهل بيته فإن خرج من فرجها نار كان الولد ذا سلطان وجور وظلم فإن رأت أنها ولدت سمكة وهي حبلى فقد قيل أنه ولد طويل العمر وقيل انه ولد قصير العمر فإن رأى رجل كأنّه حائض فإنّه يأتي محرماً وكذلك المرأة الشابة إذا رأت كأنّها اغتسلت من الحيض تابت ونالها فرج وأما إذا أيست من الحيض ورأت الحيض فهو ولد لقوله تعالى (فضحكت فبشرناها بإسحق) والضحك هنا بمعنى الحيض فإن رأت أنّها تستحاض فإنّها في إثم وتريد أن تتخلص منه فلا يمكنها وأما الغائط فقد قيل هو رزق من ظلم وقيل هو دليل الفرج ومن رأى أنه أحدث ذهب غمه فإن كان ذا مال فإنّه يزكي ماله وإن رأى كأنّه أحدث غائطاً كثيراً وكان على سفر فإنّه لا يسافر وتنقطع عليه الطريق وأكل العذرة وإصابتها وإحرازها مال ندامة وربما كان كلاماً يندم عليه لطمِع ومن أحدث وكان الحدث جامداً فإنه ينفق بعضِ ماله في عافية وإن كان سائلاً فإنه ينفق عاة ماله فإن كان موضع الحدث معروفاً مثل المتوضأ فإن نفقته معروفة بشهوته وإن كان مجهولاً فإنّه ينفق فيما لا يعرف مالاً حراماً لا يؤجر عليه ولا يشكر عليه وكل ذلك بطيب نفس منه وكل ما خرج من بطون الناس والدواب من الأرواث فهو مال إلا أنّ تحليله وتحريمه بقدر ريحه وقذره وأذاه للناس إلا أن يكون شيئا غالبا كثيراً من عذرة الناس شبه الوحل فهو هم أو خوف من سلطان فإن أحدث في ثيابه أحدث فاحشة وإن أحدث في سراويله غضب على زوجته وفرض عليها مهرها فإن رأى أنّه أحدث في موضع وستره بالتراب فإنّه يستر مالاً فإن أحدث على نفسه وقع في خطيئة فإن أحدث في فراشه مرض مرضاً طويلاً لأنه لا يفعل ذلك في اليقظة إلا من لا يستطيع القيام وتدل أيضاً هذه الرؤيا على مفارقة الرجل امرأته وقيل من رأى كأنه يأكل الخبز بالعذرة دل على أنه يأكل الخبز بالعسل في اليقظة وقيل هو مخالفة السنة فإن تغوط من غير قصد منه فحمله بيده فإنّه يرزق كيس دنانير حرام على قدر الغائط ومن رأى كأنه يحدث في الأسواق الغابرة العامرة أو في الحمامات والجماعات دل على غضب الله عليه والملائكة وتناله فضيحة عظيمة وخسارة كبيرة وظهور ما يخفيه الإنسان ويدل أيضاً على نقص يعرض لصاحب الرؤيا فإن أحدث في مزبلة أو شط البحر أو في موضع لا ينكر لذلك فهو دليل خير وذهاب الهم والوجع فإن رأى كأنّ إنساناً معروفاً يرميه بشئ من زبل الناس فإن ذلك يدل على معاداة ومخالفة الرأي والظلم يعرض له ممن رماه بها ومضرة عظيمة وكثرة زبل الناس أيضاً تدل على تعويق عن الحركات والإقبال على مضار كثيرة والتلطخ بزبل الإنسان مرض أو خوف وهو أيضاً دليل خير لمن أفعاله قبيحة وقد امتحنا أنّ ذلك مما ينتفعون به وأما الفساء فهو كلام فيه ذلة فمن فسا أصابه غم فإن كان بين الناس فإنه غم فاش يقع فيه ومن رأى كأن غيره فسا وهو يشم فإنّه غم يمر به فمن رأى كأنه في الصلاة وخرج منه ريح غير منتنة فإنّه طلب حاجة ويدعو الله بالفرج فيكلم بكلام فيه ذلة فيعسر عليه ذلك الأمر وأما الضراط فمن رأى أنّه بين قوم خرجت منه ضرطة من غير إرادة فإنّه يأتيه فرج من غم وعسر ويكون فيه شنعة فإن ضرط متعمداً وكان له صوت عال ونتن فإنه يتكلم بكلام قبيح أو يعمل عملاً قبيحاً وينال منه سوء الثناء على قدر نتنه والتشنيع بقدر ذلك الصوت فإن رأى له نتناً من غير صوت فإنّه ثناء قبيح من غير تشنيع على قدر نتنه وإذا ضرط بين قوم فإنّهم إن كانوا في غم أو هم فرج عنهم وإن كانوا في عسر تحول يسراً فإن ضرط بجهده فإنه يؤدي مالا يطيق فإن ضرط سهلاً فإنه يؤدي ما يطيق فإن رأى أنّه خرج من دبره طاووس ولدت له ابنة حسناء فإن خرجت سمكة ولدت له ابنة قبيحة فإن خرج من دبره دود أو قمل أو ما يطعم في جوفه فإنّه يفارقه قوم من عياله الأقربين فإن خرج منه مثل الحيات فهم عيال على كل حال غرباء من الأبعدين إذا خرج ذلك منه على قدر ما وصفت منه فإن خرج دم فهو خروجه من إثم فإن تلطخ به خرج منه مال حرام وقيل خروج الدم من الدبر أولاد الأولاد فإن رأى أنه يشرب بإسته فإنّه رجل مأبون وإن لم يكن كذلك فهو يحقن بحقنة وأما أرواث الحيوان فمن رأى أنه يكنس روث الخيل نال مالاً من رجل شريف وزبل البقر دليل خير للأكرة فقط وللحرائين دون غيرهم فإن رأى أنّه جلس على الروث نال مالاً من جهة بعض أقاربه وأما البياض إذا رؤي في وعاء دل على الجواري لقوله تعالى (كَأنّهُنّ بيضٌ مَكْنُونٌ) فإن رأى كأن دجاجته باضت فإنّه يرزق ولداً والبيضِ المطبوخ المميز عن القشر رزق هنئ فإن رأى أكله نيئاً فإنّه يأكل مالاً حراماً أو يصيبه هم أو يرتكب فاحشة وأكل قشر البيض يدل على أنّه نباش للقبور فإن رأى كأنّه خرجت من امرأته بيضة ولدت ولداً كافراً لقوله تعالى (ويخرجً المَيتَ من الحيِّ) فإن رأى كأنه وضع بيضة تحت الدجاجة فتشققت عن فروج فإنّه يحيا له أمر ميت ويولد له ولد مؤمن لقوله تعالى (يخْرِجُ الحَيَّ من المَيّتِ) وربما يرزق بعدد كل فروج ابناً فإن وضع بيضاً تحت ديك فأخرج فراريج فإنّه يحضر هناك معلم يعلم الصبيان فإن كسر بيضة افتضِّ بكراً وإن لم يمكنه كسرها عجز عنها فإن ضرب البيض ضربة وكانت امرأته حاملاً فإنّه يأمرها أن تسقط فإن رأى غيره كسر بيضة وردها عليه افتض ابنته رجل ومن وطئ كمه فخرج معه بيضة فإنّه يطأ أمته ويولد له منها جارية فإن رأى عنده بيضاً كثيراً فإنّ عنده مالاً ومتاعاً كثيراً يخشى فساده وهذا كله في البيض النيئ ومن رأى بيضاً سليقاً فإنّه يصلح له أمر قد تمادى عليه وتعسر وينال بإصلاحه مالاً ويحيا له أمر ميت فإن أكله بقشره فهو نباش فإن تحساه أكل مال امرأة وأسرف فيه فإن أكله فإنّه يتزوج امرأة عندها مال وبيض الكاكي ولد مسكين وبيض الببغاء جارية ورعة وقيل من رأى أنه أُعطي بيضة رزق ولداً شريفاً فإن انكسرت البيضة مات الولد وقيل البيض للاطباء والمزوقين ولمن كان معاشه منه دليل خير وأما لسائر الناس فإنّ البيض القليل يدل على المنافع لأنّه يؤكل والبيض الكثير فإنّه يدل على هموم وغموم ويدل مراراً على الأشياء الخفية وقيل الكبار من البيض البنون والصغار بنات وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني آكل قشوِر البيض فقال اتقِ الله فإنك نباش تسلب الموتى ورأى رجل أعزب كأنّه وجد بيضاً كثيراً فقص رؤياه على معبر فقال هو للعزب امرأة وللمتزوج أولاد ورأى رجل كأنّه يقشر بيضاً مطبوخاً فقص رؤياه على معبر فقال تنال مالاً من جهة بعض الموالي ورأى مملوك كأنّه أخذ من مولاته بيضة سليقاً فرمى بقشرها واستعمل ما فيها فولدت مولاته ابناً فأخذ المملوك ذلك المولود ورباه وذلك بأمر زوج المرأة فصار سبباً لمعاش ذلك المملوك وحبل الرجل زيادة في دنياه وقيل هو حزن بقتل مستور وولادة الرجل جارية إصابة خير وفرج قريب ويخرج من نسله من يسود أهل بيته وولادته غلاماً يصيبه هم شديد وحبل المرأة زيادة في المال وولادتها غلاماً تلد جارية وربما كانت طبيعتها مخالفة لذلك فيكون ممن إذا رأت أنّها ولدت جارية كانت جارية وإذا رأت أنها ولدت غلاماً كان غلاماً وكذلك لو رأى امرأته أو جاريته ولدت جارية أصاب خيراً فإن ولدت أحدهما غلاماً ناله هم شديد وكذلك لو رأى أنّه اشترى جارية أصاب خيراً فإن اشترى غلاماً أصابه هم شديد.

أشياء تتعلق بالموتىابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٠٤المصدر

من رأى أَن مَيتا يرقص فَإِنَّهُ فرحان بِمَا هُوَ فِيهِ لِأَن الْمَوْت يضاد الْحَيَاة وأفعالها وَقَالَ آخَرُونَ جَمِيع مَا يَفْعَله الْمَيِّت من المكروهات كالملاهي وَغَيرهَا لَيْسَ بمحمود. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الأَصْل فِي رُؤْيا الْمَيِّت إِذا رؤى فِي الْمَنَام وَهُوَ يفعل شَيْئا حسنا فِيهِ صَلَاح فِي أَمر دينه ودنياه فَإِنَّهُ يحث الرَّائِي على فعل الْخَيْر. وَإِذا رؤى أَنه يعْمل عملا سَيِّئًا فَإِنَّهُ ينهاه عَن فعل السَّيِّئَات وَتركهَا. وَمن رأى أَنه يبْحَث عَن حَقِيقَة ميت فَإِنَّهُ يبْحَث عَن سيرته فِي حَال حَيَاته. وَمن رأى أَن الْمَيِّت فِي مَكَان مُبْهَم ثمَّ انْتَعش وَقَامَ قَائِما وَرجعت الرّوح فِيهِ فَإِن الرَّائِي ينَال عزا وَحِكْمَة ومالا حَلَالا. وَمن رأى أَنه يلقن الْمَوْتَى فَإِنَّهُ يعظ وَيرجع أَقْوَامًا ضَالِّينَ عَن ضلالتهم. وَمن رأى أَن ملقنا أَو غَيره نزل إِلَى حُفْرَة ميت فَإِنَّهُ يزنى. وَمن رأى أَنه أَتَى حُفْرَة ميت فَوجدَ بهَا نَارا فَإِنَّهُ يدل على قبح عَم الرَّائِي وتحذيره وَرُبمَا كَانَ صَاحب الحفرة مرتكبا بِدعَة وضلالة وَكَذَلِكَ ان رأى فِيهَا شَيْئا من الْهَوَام. وَمن رأى أَنه يفرق عِظَام الْمَوْتَى فَإِنَّهُ يبْذل مَاله فِي غير مصْلحَته وَإِن رأى أَنه يجمعها فَإِنَّهُ حُصُول مَال وَمَنْفَعَة. وَمن رأى أَن أحدا يعالج مَيتا فَإِنَّهُ يفتقده بِالصَّدَقَةِ. وَمن رأى أَنه قد خرج من ميت شَيْء من الْأَشْيَاء كالبول وَالْغَائِط والقيح وَالدَّم والبصاق والبلغم وَمَا أشبه ذَلِك فَهُوَ على وَجْهَيْن قيل لَا تَأْوِيل لَهُ لكَونه لَا يُمكن صُدُور ذَلِك مِنْهُ وَقيل يؤول لكل شَيْء من ذَلِك من معنى مَا تقدم وَيَجِيء على عقبه وَرُبمَا كَانَ بِنَوْع غير ذَلِك مِمَّا يرَاهُ المعبرون بفراسة فِي الْمَعْنى وَقَالَ آخَرُونَ غير ذَلِك وَتقدم أَنه إِذا رأى فِي حق الْمَيِّت مَا لَا يُمكن وُقُوعه مِنْهُ يعبر بالنظير أَو السمى أَو العقيب وَنَحْو ذَلِك. وَمن رأى من الْأَمْوَات مَا يتعجب مِنْهُ فَإِنَّهُ حُصُول أَمر تتعجب النَّاس مِنْهُ. وَمن رأى أَنه سكن بمَكَان كَانَ فِيهِ ميت فَإِنَّهُ يبلغ مبلغه من أُمُور الدّين وَالدُّنْيَا وَمن رأى أَن مَكَانا سقط فَوق من بِهِ فجَاء الرَّائِي وكشف ذَلِك فَوَجَدَهُمْ أَمْوَاتًا فَإِنَّهُ يؤول على وُقُوع موت بِتِلْكَ النَّاحِيَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.)

أشياء متفرقة من أصناف العطريات مما يصبغ بهابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٣٣المصدر

أما الزَّعْفَرَان فيؤول بِالْمَالِ وَالثنَاء الْحسن فَمن رأى أَن لَهُ زعفرانا فَإِنَّهُ تمدحه النَّاس بِقَدرِهِ خُصُوصا إِذا كَانَ غير مدقوق. وَمن رأى أَنه يطْبخ طَعَاما بالزعفران فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض. وَمن رأى أَن الزَّعْفَرَان ملطخ بِثَوْبِهِ أَو بجسده وَبَقِي أَثَره فَإِنَّهُ يدل على الْقسم وَقيل إِن كَانَ أحد أعطَاهُ زعفرانا غير مدقوق أَو اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة غنية. وَمن رأى أَن لَهُ زعفرانا غير مدقوق بالاحمال فَإِنَّهُ يدل على المَال وَالنعْمَة الْكَثِيرَة وَقيل من رأى أَنه يسحق زعفرانا فِي مهراس فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه مخلق بزعفران فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه بِشَارَة وسلامة وسرور لِأَنَّهُ مجرب فِي مثل هَذِه الْأُمُور. وَأما الْحمرَة فَإِنَّهَا للنسوة محمودة سَوَاء كَانَت فِي الثَّوْب أَو الْبدن وللرجال مَكْرُوهَة من حَيْثُ الْجُمْلَة وَرُبمَا تؤول للرِّجَال إِذا لطخت بالثياب بالفتنة إِلَّا أَن يرى نَفسه فِي جَامع أَو نَحوه فَإِنَّهُ يكون أخف من ذَلِك. وَأما الاسفيداج فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَرُبمَا كَانَ قيل وَقَالَ وَرُبمَا يؤول بِلبْس النسْوَة لِأَنَّهُ من مصالحهن. وَأما اللازورد فَقَالَ ابْن سِيرِين أَنه يؤول بالغم والحزن وَأكله يدل على الْمَرَض وَظُهُور آفَة فِي أَعْضَائِهِ. وَمن رأى أَنه يدهن ثَوْبه أَو بَيته أَو مَتَاعه بلازورد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا دهان اللازورد لأهل الصّلاح بِعَدَمِ التشويش. وَأما اللك فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الدون.) وَمن رأى أَنه ألْقى مِنْهُ شَيْئا فِي النَّار فَإِنَّهُ يؤول بانتشار ذكره بالثناء الْجَمِيل بذلك الْمَكَان. وَمن رأى أَنه أصَاب مِنْهُ شَيْئا أَو أكله فَإِنَّهُ يُصِيب هما وغما. وَمن رأى أَنه يثبت نِصَابا بلك فَإِنَّهُ يصلح بَين اثْنَيْنِ. وَأما العصفر فالأصفر مِنْهُ يؤول بِالْمرضِ والأحمر مِنْهُ يؤول بالفتنة وَكَذَلِكَ فِي صبغه وَرُبمَا دلّ على اللَّهْو. وَأما النّيل فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَأكله يدل على السقم وَحُصُول آفَة لَهُ. وَأما الزنجفر فَإِنَّهُ يؤول بالغم والهم. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يَأْكُل زنجفرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الضعْف والسقم والهلاك. وَمن رأى أَنه بَاعَ زنجفرا أَو أعطَاهُ لأحد أَو ضَاعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على خلاصه من الْغم. وَمن رأى أَنه يكْتب قُرْآنًا وتوحيدا بالزنجفر فَإِنَّهُ مَحْمُود وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فتأويله بضده. وَأما الزنجار فَإِنَّهُ يؤول بالغم والهم وَأكله يدل على الْهَلَاك. وَأما السيلقون فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه ينقش بِهِ شَيْئا.

أشياء مخصوصة من العطر يأتي تعبير كل منهما على حدةابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٣٤المصدر

. أما السكنجبين فَإِن كَانَ حلوا طيبا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال وَإِن كَانَ حامضا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ أَيْضا لَكِن يحصل بالتعب وَالْمَشَقَّة. وَأما السقومونيا فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم والمضرة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل مِنْهَا يكون أبلغ وَهِي أَيْضا نقص فِي المَال والاسهال مِنْهَا مُضر وَرُبمَا يؤول بِتَلف جَمِيع المَال. وَأما السفوف فَلَا خير فِيهِ وَلَا فِي رُؤْيَاهُ. وَمن رأى أَن مَعَه سفوفا من أَي نوع كَانَ وَهُوَ يسف مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم. وَأما الترنجبين فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ مَا لم يسهل وَإِن أسهل فَإِنَّهُ يؤول بِتَلف المَال. وَأما الكثيراء فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول مَال من جِهَة بخيل دون وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّت الكثيراء على كَثْرَة الشَّيْء لاشتقاق اسْمهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الكثيراء تؤول بِالْمَالِ الْقَلِيل الْيَسِير.) وَأما خِيَار الشنبر فَمن رأى أَنه اسْتعْمل مِنْهُ شَيْئا لأجل الشِّفَاء وَحصل لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَأما المحمودة فَإِنَّهَا تؤول بالخسران إِذا سهلت وَإِذا لم تسهل فَلَيْسَتْ بمضرة وَقَالَ بعض المعبرين رُؤْيا المحمودة مَا لم تسهل فَهِيَ محمودة لاشتقاق اسْمهَا. وَأما الراوند فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَإِن رأى أَنه اسْتعْمل راوندا وَصَحَّ عَلَيْهِ ونفعه فَإِنَّهُ يؤول بِالصِّحَّةِ وَالْمَنْفَعَة. وَأما الترياق فَمن رأى أَنه اسْتَعْملهُ لأجل الدَّوَاء بِهِ فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وَصِحَّة خُصُوصا إِن وَافقه. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَأما الأهليج فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم فَإِن كَانَ اسود فَإِنَّهُ يؤول بالمصيبة وَإِن كَانَ أصفر فَإِنَّهُ يؤول بِالسقمِ وَالْمَرَض.

أشياء مستظرفة تعبر بمفردهاابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٥٥المصدر

فِي رُؤْيا القطائف. فَمن رأى أَنه أعْطى شَيْئا مِنْهَا مُضَافا لَهَا سكر ولوز فَإِنَّهُ كَلَام حسن خُصُوصا ان أكل مِنْهُ وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا أكل القطائف تؤول على أَرْبَعَة أوجه كَلَام حسن لطيف وَمَال حَلَال ونعمة وَمَنْفَعَة بِلَا تَعب والكنافة من نَوعه وتعبيرها مَعْنَاهُ وَمَا لم يكن فِيهَا سكر فَهُوَ دونه وَقيل رُؤْيا المعاجن المستعملة سَوَاء كَانَت بسكر أَو عسل أَو غَيرهَا فلهَا حكم على مَا يَأْتِي مفصلا. وَمن رأى أَنه يصنع معجونا لأجل مَرضه فَإِنَّهُ يعْمل عملا يحصل فِيهِ الْكسْب والمعيشة فَإِن أعْطى ذَلِك شَيْئا للنَّاس فَإِنَّهُ يحصل لَهُم مَنْفَعَة هَذَا إِذا نفعهم. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا المعجون مَا لم يكن فِيهِ غَضَاضَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَإِن كَانَ فِي ذَلِك نفع للرأس وَالْعين فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَنْفَعَة الأكابر وَإِن كَانَ مَنْفَعَة للصدر أَو الْقلب فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة من جليل قدر وَإِن كَانَ مَنْفَعَة ذَلِك عَائِدًا إِلَى الظّهْر فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة من جِهَة الْآبَاء أَو من يقوم مقامهم وَإِن كَانَ مَنْفَعَة للبطن أَو الْجنب فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من الْأُمَّهَات وَالْأَوْلَاد وَإِن كَانَت مَنْفَعَة للفخذ والورك فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من أَقَاربه وَإِن كَانَت مَنْفَعَة للساق أَو الرجل فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من السّفر وَإِن كَانَت مَنْفَعَة لجَمِيع الْبدن فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من جَمِيع أهل بَيته وَإِن رأى الكلاج فَإِنَّهُ رزق من قبل الْأَعَاجِم وَخير وَمَنْفَعَة يحصل مِنْهَا نتاج. وَأما الخشتانك الْمَعْمُول وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ مَال يملكهُ من جِهَة الأكابر خُصُوصا لمن أكله وكثرته) وَأما البسيس سَوَاء كَانَ بسكر أَو عسل أَو غَيره فَإِنَّهُ رزق بسهولة.

أشياء منسوبة إلى العطرابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٣٤المصدر

يَأْتِي تَعْبِير كل شَيْء مِنْهَا على حِدة. أما العلك فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يمضغ علكا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال فِيهِ قيل وَقَالَ. وَمن رأى علكا بلعه بِلَا مضغ فَإِنَّهُ يدل على أكل مَال بِسُرْعَة وَلم يكن لأحد مُنَازعَة مَعَه. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وضع علكا على مَكَان فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان مَاله بِقدر ذَلِك. وَأما الأشراس فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم والافتكار وَأكله مضرَّة ونقصان فِي الرزق وَمن رأى أَنه يشرس فِي شَيْء فَإِنَّهُ يدل على نظام حَاله المتفرق وصلاحه. وَأما الغراء فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة كُله مضرَّة بِسَبَب الْعِيَال. وَأما الصَّبْر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا الصَّبْر تؤول بِرَجُل عَالم علمه بِكَلَام محَال وخرافات وغرضه من ذَلِك الْعلم جمع المَال والاغترار بالدنيا لِأَن علمه لَيْسَ بمفيد لَهُ وَلَا لغيره. فَمن رأى أَنه يَأْكُل صبرا فَإِنَّهُ يدل على قبُول علم عَالم متصف بِهَذِهِ الصّفة وَإِن لم يَأْكُلهُ فبضده. وَقَالَ جَابر المغربي أكل الصَّبْر يؤول بالهم وَالْغَم بِمِقْدَار أكله. وَأما الصمغ فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين الصمغ من أَي شجر كَانَ يؤول بفضلة من مَال) وَمن رأى أَن مَعَه صمغا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول فَضله من مَال أحد يخزنه. وَمن رأى أَنه أعْطى صمغا لأحد فَإِنَّهُ يدل على اعطائه من مَاله لأحد. وَقَالَ جَابر المغربي الصمغ يؤول بِمَنْفَعَة قَليلَة تصل إِلَيْهِ من رجل مَنْسُوب إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَة بِحَيْثُ إِذا رأى مَعَه صمغ اللوز وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من رجل بخيل. وَمن رأى أَن مَعَه صمغ الشمع فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من شخص مَرِيض بِقدر ذَلِك. وَمن رأى أَن مَعَه صمغا عَرَبيا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من شخص رَدِيء الفعال بِقدر ذَلِك لِأَن الصمغ الْعَرَبِيّ من شَجَرَة أم غيلَان. وَأما السعد فَإِنَّهُ يؤول بالسعادة لاشتقاق اسْمه وَهُوَ مَحْمُود لمن ملكه لَا لمن أكله. وَأما المصطي فَإِنَّهُ يؤول على أوجه من رأى أَنه يَأْكُل مصطكي فَإِنَّهُ يؤول بِأَكْل دَوَاء لأجل دَاء فِي جسده. وَمن رأى أَنه يمضغه فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة والمنازعة والقيل والقال مَعَ الْغَيْر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يمضغ مصطكي فَإِنَّهُ يدل على شكاية بِقدر مضغه. وَمن رأى أَن مَعَه مصطكي كثيرا وَلم يَأْكُل مِنْهُ وَلم يمضغ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من الْغَيْر وَمن رأى أَنه يبخر بالمصطكي فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة من قبل السُّلْطَان. وَأما الكندر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يَأْكُل كندرا فَإِنَّهُ يَأْكُل دَوَاء لأجل جسده. وَمن رأى أَنه يمضغ كندرا فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ أَمر يُؤَدِّي إِلَى الْخُصُومَة والقيل والقال بِقدر مضغه. وَقَالَ جَابر المغربي الكندر يؤول بالهم وَالْغَم. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يمضغ كندرا فَإِنَّهُ يدل على الْكَلَام الْهزْل بِلَا فَائِدَة. وَأما المأميران فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا المأميران تدل على الْمَرَض وَأكله أصعب. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يداوي عَيْنَيْهِ بمأميران فَإِنَّهُ يدل على حُصُول أجر بِسَبَب سلوكه فِي طَرِيق الدّين وَحُصُول ثَوَاب عَظِيم. وَأما الماميثا فَإِنَّهُ يؤول أكلهَا بِالْمرضِ والألم. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وضع الماميثا على ورم جسده فَإِنَّهُ يدل على نقص وخسارة فِي) مَاله. قَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيَاهُ تؤول على أَرْبَعَة أوجه تَعب وغم وَمرض شَدِيد وعقوبة. وَأما المازريون فرؤياه فِي أَوَانه وَفِي غير أَوَانه تدل على الْهم وَالْغَم والافتكار وَأكله نُقْصَان فِي مَال وَأما المرقشيتا قَالَ ابْن سِيرِين رؤياها تؤول بالأمراض وأكلها بالبلاء الشَّديد وَرُبمَا يهْلك فِي تِلْكَ البلايا. وَأما الموميا فرؤياها هم وغم وأكلها كَذَلِك للعيال. وَأما البروج فَإِنَّهُ يؤول بِالْخدمَةِ لأحد دنيء يحصل مِنْهُ مضرَّة مِمَّن أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ نقص مَال من يَتَّصِف لذَلِك أَو حزن وَمن حَيْثُ الْجُمْلَة رُؤْيَاهُ مضرَّة وتعب وصداع. وَأما الطباشير فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَأكله حُصُول مضرَّة من قبل السُّلْطَان.

إصبعالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٤المصدر

هي المعينة للإنسان على دنياه من صناعته وعلى أخراه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصبع في التأويل أولاد وأزواج وآباء وأمهات والمال والدواب والملك والصناعة فمن رأى أن أصابعه زادت زيادة حسنة دل على الزيادة فيما ذكرناه ونقصها من دلت عليه وربما دل قطعها ويبسها وتعطل نفعها في المنام على تعذر نفع الآباء والأمهات أو الأولاد أو يذهب ماله أو تموت دوابه أو يتعطل ملكه أو تكسد صناعته وربما دلت الأصابع على نواب الملك المختلفين في مراتبهم ونفعهم. (ومن رأى) أن يعض أنامله في المنام فإن كان مريضاً مات. (ومن رأى) أن أصابعه تقطعت أو نزل بها آفة فضعف في عساكره أو أولاده أو أقاربه أو معارفه وربما دلت الأصابع على الصلوات الخمس فالإبهام الصبح والسبابة الظهر والوسطى العصر والبنصر المغرب والخنصر العشاء وقيل الوسطى الصبح لما يستحب فيها من التطويل والبنصر الظهر والخنصر العصر لأنها آخر النهار فإن جعلت الأصابع صلاة كانت الأظافر سنتها أو نوافل وإن كانت الأصابع مالاً كانت الأظافر زكاة وإن دلت الأصابع على الجند والأعوان كانت الأظفار سلاحهم وعددهم وعقد الأصابع عقد الأموال والأصابع أيام أو شهور أو أعوام وربما دلت الأصابع على أولاد الأخ لأن المنكب أخ والأصابع بمنزلة الأولاد وهي المال. (ومن رأى) إنساناً قطع له إصبعاً فإنه يؤذيه في ماله الذي يعتمد عليه وما حدث في الأصابع من صلاح أو فساد فانسبه إلى المفروض من الصلوات أو إلى الأخ من الأخوة وطول الأصابع يدل على زيادة الطمع فإن رأى إصبعاً زادت مع أصابعه فهو زيادة في قرابته أو في صلاته أو علنه وإن رأى أحد الأصابع انتقل إلى موضوع آخر فإنه يؤخر الصلاة إلى وقت الأخرى (ومن رأى) أنه شبك أصابعه فإنه يجمع في وقت واحد صلواته وربما اجتمعت قرابته في أمر يتشاورون عليه ويتعاونون وقيل تشبيك الأصابع من غير عمل بها ضيق اليد وله أشغال يشغل أهل بيته وبني الأخوة بأمر قد ضربهم يخافون منه على أنفسهم وقد تظاهروا في دفعه وكفايته وقيل إن أصابع اليد اليمنى هي الصلوات الخمس وقصرها يدل على التقصير والكسل فيها وطولها يدل على المحافظة على الصلوات وسقوط واحد منها يدل على ترك الصلاة. (ومن رأى) كأنه عض بنان إنسان دل على سوء أدب المعضوض ومبالغة العاض في تأديبه. (ومن رأى) كأنه يخرج من إبهامه اللبن ومن سبابته الدم وهو يشرب منهما فإنه يباشر أم امرأته أو أختها وفرقعة الأصابع تدل على وقوع كلام قبيح من أقربائه وإن رأى الإمام زيادة في أصابعه دل ذلك على زيادة في طمعه وجوره وقلة إنصافه وأصابه اليد اليسرى أولاد الأخ والأخت وخضاب أصابع الرجال بالحناء دليل على كثرة التسبيح وخضاب أصابع المرأة بالحناء يدل على إحسان زوجها إليها فإن رأت كأنها خضبتها فلم يقبل الخضاب فإن زوجها لا يظهر حبها.

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٢المصدر

من رآهم في منامه في الصفات الحسية كان دليلاً على حسن معتقده فيهم وإتباعه لسنتهم وربما دلت رؤيتهم على حركات الجند وبعث البعوث وربما دلت على انتشار العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتدل على المنكر وتدل رؤيتهم على الألفة والمحبة والأخوة والمعاضدة والمساعدة والسلامة من العداوة والحسد وزوال الغل من الصدور وعلى التودد لأنهم رضي الله عنهم كانوا على ذلك فإن كان الرائي فقيراً استغنى لأنهم رضي الله عنهم فتحوا الفتوحات وغنموا الغنائم وإن كان الرائي غنياً آثر الآخرة على الدنيا وبذل نفسه وماله في مرضاة الله تعالى وتدل رؤيتهم رضي الله عنهم لمن أقبلوا عليه في المنام على الأبنية الشريفة كالجوامع والمساجد وطهارة النسب والقبائل والعشائر ويدل إعراضهم على الرائي أو شتمهم له في المنام على الوقوع فيما شجر بينهم وتفضيل بعضهم على بعض وبغضهم له وتدل رؤيتهم على التوبة والإقلاع عما سوى الله تعالى ورؤية الصحابة رضي الله عنهم تدل على الخير والبركة على حسب منازلهم ومقاديرهم المعروفة في سيرهم وطريقتهم وربما دلت رؤية كل واحد منهم على ما نزل به وما كان في أيامه من فتنة أو عدل فمن رأى أنه حشر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ممن يطلب الاستقامة في الدين. (ومن رأى) أحداً من الصحابة فليتأول له بالاشتقاق مثل سعد وسعيد فإنه يكون سعيداً سديداً وربما كان له من سيرته وأفعاله نصيب. (ومن رأى) أحداً منهم حياً أو جميعهم أحياء دلت رؤياه على قوة الدين وأهله ودلت على أن صاحب الرؤيا ينال عزاً وشرفاً ويعلو أمره فإن رأى كأنه صار أحداً منهم تناله شدائد ثم يرزق الظفر وإن رآهم في منامه مراراً ضاقت معيشته والأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار رؤيتهم في المنام تدل على التوبة والمغفرة والمهاجرون تدل رؤيتهم على حسن اليقين والثقة بالله تعالى والخروج عن الدنيا والزهد فيها والصدق في القول والعمل. (ومن رأى أبو بكر الصديق) رضي الله عنه تدل رؤيته على الخلافة والإمامة والتقدم على الأقران والحظ الوفير عند ذوي الأقدار وربما دلت رؤيته على الإنفاق في سبيل الله تعالى بالمال والولد وعلى الحفظ في الصداقة وتدل رؤيته على عتق المملوك وحصول الشهادة وعلى الصدق في المقالة والشيخوخة والرأي السديد والحظ في الرقيق وعبارة الرؤيا وتدل على النكد من جهة بعض أولاده البنين أو البنات وعلى الخوف والاحتفاء والنجاة من الشدائد والغزو في سبيل الله والحج والنصر على الأعداء والعلم. (ومن رأى) أبا بكر الصديق رضي الله عنه حياً أكرم بالرأفة والشفقة على عباد الله تعالى. (ومن رأى) أنه جالس مع أبي بكر رضي الله عنه فإنه يتبع الحق ويكون مقتدياً بالسنة ناصحاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

اصطرلابالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام خادم الرؤساء وإنسان متصل بالسلطان فمن رأى أنه أصاب اصطرلاباً فإنه يصحب إنساناً كذلك وينتفع به على قدر ما رآه في المنام وربما كان متغيراً لأمر ليست له عزيمة صحيحة ولا وفاء ولا مروءة.

أصناف الفراءابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٦٤المصدر

أما السمور فَإِنَّهُ مَال ورزق من جِهَة الأكابر لِأَنَّهُ من ملبوسهم وَأما هُوَ فِي الْحَيَوَان فَيَأْتِي فِي فَصله وَأما الوشق فَإِنَّهُ مَال من جِهَة رجل ظَالِم غاشم وَرُبمَا كَانَ يكره لبياضه وضخامته. وَأما الكباشية فَهُوَ نَظِيره الا أَنه من إمرأة غير غنية وَرُبمَا كَانَ من جِهَة حل. وَأما فرو الثَّعْلَب فَإِنَّهُ يؤول بتزويج إمرأة فاسقة خداعة إِذا لبسه وَإِذا لم يلْبسهُ فَهُوَ مَال من قبل إمرأة تنْسب لذَلِك. وَأما فرو الفنك فَإِنَّهُ حُصُول مَال من جِهَة امْرَأَة محتشمة وَإِن كَانَ عزبا وَرَأى أَنه لبس ذَلِك فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِمِثْلِهَا. وَأما فرو الحوصل فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال من جِهَة أَقوام أصيلين وَرُبمَا كَانُوا نسْوَة وَلَا بَأْس برؤيا ذَلِك فِي الصَّيف والشتاء لكَونه يحصل من حواصل الطُّيُور المائية وَلَا خير فِي رُؤْيا فرو القطاط وَنَحْوهَا من الْحَيَوَان خَارِجا عَمَّا ذَكرْنَاهُ. وَمن رأى أَن فروته احترقت أَو تمزقت فَإِنَّهُ يؤول بهم وغم ونقصان مَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الفرو ظُهُور قُوَّة وفرو السبَاع والسمور والثعالب لَيْسَ بمحمود لكَونهَا منسوبة إِلَى الظلمَة وَرُبمَا دلّت على السؤدد وعَلى كل حَال هِيَ مَال سَوَاء حمدت أَو لم تحمد وَلبس الفرو مقلوبا اظهار مَال مَشْهُور.) وَقيل من رأى أَنه يلبس الفرو مُطلقًا فِي أَيَّام الشتَاء فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة وَفِي أَيَّام الصَّيف نَظِيره وَلَكِن غم وتعب. وَمن رأى أَنه نزع فَرْوَة فِي أَيَّام الشتَاء فَلَا خير فِيهِ ونزعها فِي أَيَّام الصَّيف عِنْد غالبهم لَيْسَ فِيهِ مضرَّة للرائي.

أصوات الحيوانات وكلامهامنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ص١٩٦نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

صهيل الفرس نيل هيبة من رجل ذي شرف وكلامه كما تكلم به لأن البهائم لا تكذب ونهيق الحمار تشنيع من رجل عدو سفيه وشحيج البغل صعوبة يراها من رجل صعب وخوار الثور وقوع فتنة ورغاء الجمل سفر عظيم كالحج والجهاد وتجارة رابحة وثغاء الشاة برمن رجل كريم وصياح الكبش والجدي سرور وخصب وزئير الأسد خوف من سلطان ظلوم وضغاء الهرة تشنيع من خادم لص وصوت الظبي إصابة جارية جميلة عجمية وصياح الثعلب كيد من رجل كاذب ونباح الكلب ندامة من ظلم وصياح الخنزير ظفر بأعداء جهال وأموالهم وصوت الفأر ضرر من رجل نقاب سارق فاسق ووعوعة ابن آوى صياح النساء والمحبوسين والفقراء وصياح الفهد كلام رجل طماع وصياح النعام إصابة خادم شجاع وهديل الحمامة امرأة قارئة مسلمة شريفة وصوت الخطاف موعظة واعظ وقيل كلام الطير كلها صالح ودليل على ارتفاع شأن صاحب الرؤيا وكشيش الحية إبعاد من عدو كاتم للعداوة ثم يظفر به ونقيق الضفدع دخول في عمل بعض الرؤساء والسلاطين أو العلماء وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنّ دابة كلمتني فقال له إنك ميت وتلا قوله تعالى (وإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَةَ مِنَ الأرض تُكَلِمُهُمْ) فمات الرجل من يومه ذلك.

الأضحيةالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

في المنام دليل على الوفاء بالنذر والإخلاص من الشدائد وسلامة المريض وربما دل ذلك على الأرزاق والفوائد من قبل المواشي وإن كان عابراً أخطأ في عبارته واعتبر ما يتقرب به الإنسان إلى الله تعالى من الأضحية فإن قرب في المنام بدنة ربما أتى إلى الجمعة في أول ساعة وإن قرب بقرة ربما أتى إلى الجمعة في ثاني ساعة وإن قرب كبشاً ربما أتى إلى الجمعة في ثالث ساعة وإن قرب في المنام دجاجة ربما أتى إلى الجمعة في رابع ساعة وإن قرب في المنام بيضة ربما أتى إلى الجمعة في خامس ساعة وربما دلت الأضحية على التحكم في قسمة المال وأما الأضحية فبشارة بالفرج من جميع الهموم وظهور البركة فإن كان صاحب الرؤيا امرأة حاملاً فإنها تلد ابناً صالحاً. (ومن رأى) أنه ضحى ببدنه أو بقرة أو كبش فإنه يعتق رقاباً. (ومن رأى) أنه ضحى وهو عبد عتق فإن كان صاحب الرؤيا أسيراً تخلص وإن رآه مديون قضى دينه أو فقير أسير أو خائف أمن أو لم يحج حج أو محارب نصر أو مغموم فرج عنه. (ومن رأى) كأنه يقسم في الناس لحم قربانه خرج من همومه ونال عزاً وشرفاً. (ومن رأى) كأنه سرق شيئاً من القربان فإنه يكذب على الله وقال بعض المعبرين إن المريض إذا رأى أنه ضحى دلت رؤيته على موته وقال بعضهم إنه ينال الشفاء.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٣٩المصدر

من رأى أَنه ضحى بأضحية يجوز تضحيتها شرعا فَإِنَّهُ خير ونعمة وَإِن كَانَ الرَّائِي عبد عتق وَإِن كَانَ فِي محنة وهم فرج عَنهُ وَإِن كَانَ مَرِيضا عوفي وَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى وَإِن كَانَ ذَا فزع يَأْمَن وَإِن كَانَ مديونا وفى الله عَنهُ دينه وَإِن كَانَ مَا حج فَإِنَّهُ يحجّ وَإِن كَانَ فِي ضيق وسع الله عَلَيْهِ فِي معيشته (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه يقسم وَيفرق لحم القربان على النَّاس فَإِنَّهُ يدل على موت رجل محتشم وَيقسم مَاله على أَهله (وَقَالَ جَابر المغربي) : رُؤْيَاهُ تعبر على وَجْهَيْن: بِشَارَة وَظُهُور بركَة لقَوْله تَعَالَى: {وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين} الْآيَة وَإِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا امْرَأَة وَهِي حَامِل فانها تضع ولدا صَالحا وَقيل من رأى أَنه ضحى بكبش فَإِنَّهُ فديَة لقَوْله تَعَالَى: {وفديناه بِذبح عَظِيم} وَرُبمَا يجب عَلَيْهِ فديَة وَقيل رُؤْيا الْأُضْحِية تدل على رُؤْيا الشُّهُور (وَمن رأى) أَنه ضحى أضْحِية نَاقِصَة أَو فِيهَا نقص فَإِنَّهَا نقص فِي دينه.

الأطعمة والحلوى واللحمانمنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ص٢٢١نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

قال المعبرون إنّ دقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر عاجنه إلى أقاربه والعجين مال شريف في التجارة يحصل منه ربح كثير عاجل إن اختمر وإن لم يختمر فهو فساد وعسر في المال وإن حمض فهو قد أشرف على الخسران ومن رأى أنه يعجن دقيق شعير فإنّه يكون رجلاً مؤمناً ويصيب ولاية وثروة وظفراً بالأعداء والنخالة شدة في المعيشة وأكلها فقر ومن رأى أنه يخبز خبزاً فهو يسعى في طلب المعاش لطلب منفعة دائمة فإن خبز عاجلاَ لئلاّ يبرد التنور نال دولة وحصل مالاً بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور ومن أصاب رغيفاً فهو عمر والرغيف أربعون سنة فما كان فيه من نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا وقيل الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عز وجل (وقالوا الحمدُ لله الذي أذْهَبَ عَنّا الحُزْنَ) قال المفسرون الحزن الخزي فإن رأى رغفاناً كثيرة من غير أن يأكلها لقي إخواناً له عاجلاً وإن رأى بيده رغيفا كشكارا فهو عيش طيب ودين وسط فإن كان شعيراً فهو عيش نكد في تدبير وورع فإن كان رغيفاً يابساً فإنّه قتر في معيشته وإن أُعطي كسرة خبز فأكلها دل على نفاد عمره وانقضاء أجله وقيل بل هذه الرؤيا تدل على طيب العيش فإن أخذ لقمة فإنّه رجل طامع والرغيف للعزب زوجة والرغيف النظيف النضيج للسلطان عدله وللتاجر إنصافه وللصانع نصحه وحرارة الخبز نفاق وتحريم فإن رأى رجل رغيفاً معلقاً في جبهته دل على فقره والخبز المتكرج مال كثير لا ينفع صاحبه ولا يؤدي زكاته وأما خبر الملة فهو ضيق في المعاش لآكله لأنّه لا يخبزه إلا مضطرا ومن رأى أنه يأكل الخبز بلا أدم فإنّه يمرض وحيداَ ويموت وحيداً وقيل الخبز الذي لم ينضج يدل على حمى شديدة وذلك أنّه يستأنف إدخاله إلى النار ليستوي وقيل الخبز الحواري الحار يدل على الولد وأكل الخبز الرقاق سعة رزق وقيل إنّ رقة الخبز قصر العمر وقيل إنّ الرقاق من الخبز ربح قليل يتراءى كثيراً (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في يدي رقاقتين آكل من هذه ومن هذه فقال أنت رجل تجمع بين الأختين والقرص ربح قليل والرغيف ربح كثير وأما المائدة فقد روي أن بعضهم رأى كأنّ هاتفاً يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية {اللَهُمّ رَبّنَا أنزل علينا مائدة مِنَ السّمَاءِ} فقص رؤياه على معبر فقال إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر فيستجيب لك فكان كما قال واختلف المعبرون في تفسير المائدة فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي والقعود عليها صحبته والأكل منها الانتفاع منه فإن كان معه على تلك المائدة رجال فإنه يواخي قوماً على سرور ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين (وقد روي) أن رجلا أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يا رسول الله رأيت البارحة مرجاً أخضر فيه مائدة منصوبة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى تلك المائدة فقال صلوات الله عليه وسلامه أما المائدة فالإسلام والمرج الأخضر فالجنة والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة مضت منها ستة آلاف سنة وصرت في السبعة والنداء فإنا ادعوا الخلق إلى الجنة والإسلام ومنهم من قال المائدة مشورة يحتاج فيها إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمارة قرية ومنهم من قال المائدة امرأة رجل ( وحكي) أنّ بعضهم رأى كأنّه يأكل على مائدة فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة فأكل معه فقص رؤياه على معبر فقال إن صدقت رؤياك فإنّ غلاماً من الصقالبة يشاركك في امرأتك ففتش عن الأمر فوجده كما قال وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة فإنّه يظهر له عدو وإذا رأى أنه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه على قول بعض المعبرين وقيل إن أكل على المائدة أكلاً كثيراً فوق عادته في مثلها دل ذلك على طول حياته بقدر أكله وإن رأى أنّ تلك المائدة رفعت فقد نفذ عمره وقيل إذا رأى لوناً أو لونين من الطعام فإنّه رزق يصل إليه وإلى أولاده بدليل قوله عزّ وجلّ (أنزل علينا مائدة من السماء) وقيل المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء ذلك الغنيمة وقيل إنّها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها فإن كان عليها وحده فإنّه لا يكون لمه منازع وإن كان عليها غيره كان له إخوان مشاركون وكثرة الرغفان كثرة مودتهم وقلتها قلة مودتهم والرغيف مودة سنة فإن رأى أنه يفرش بطعام فهو استخفافه بنعمة الله تعالى ورأى مملوك كأنّ مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان فلما دنت إلى الباب انكسرت فعرض له من ذلك أنّ امرأة مولاه ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها وكان ذلك بالواجب لأنّه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت. وأما السفرة فسفر جليل ينال فيه سعة وقيل هي سفر إلى ملك عظيم الشأن وقيل سعة وراحة لمن وجدها لأنّها معدن الطعام ولأكل والقصعة المتخذة من خشب تدل على إصابة مال في سفر والخزفية تدل على إصابته في حضر وأواني الفضة كلها خدم في التجارة والدار وخصوصاً السكرجات وقيل القصاع والطاسات تدل على الجمال في تدبير معاش الإنسان والقدر قيمٍ دار كثيرة الانفاق وقيل هي امرأة أعجمية فمن رأى أنه طبخ قدراً فإنّه ينال مالاً عظيما من قبل السلطان أو ملك أعجمي واللحم والمرقة في القدر رزق شريف مفروغ منه مع كلام وشرب والمغرفة قهرمان محسن يجري على يديه نفقة أهله والأثفية نفس الرجل فكما أنّ قوام القدر بالأثافي فكذلك قوام الأنفس بالمال والبزما رد مال هنئ لذيذ مجموع بغير كد والكواميخ كلها هموم وخصوم فمن أكل منها أصابه هم وإن رآها ولم يأكل منها ولم يمسها فإنه مال يخسر عليه ومن رأى أنه يشرب الزيت فإنّه يدل على سحر أو مرض والخل مال مبارك في ورع وقلة لهو وطول حياة لمن أكله بالخبز والدردي منه مال ساقط قليل المنفعة ذو وهن وسكرجة الخل جارية وخيمة وقيل إذا رأى الإنسان كأنّه يشرب الخل فإنّه يعادي أهل بيته وذلك للقبض الذي يعرض منه للفم والمري مرض والصفن هم وحزن مع خصومة منفعة قليلة وأما الملح فقد اختلف فيه فمنهم من قال إنّ الأبيض منه زهد في الدنيا وخير ونعمة وكرهه ابن سيرين وقيل إنّ المبرز منه هم وشغل وشغب ومرض ودراهم فيها هم وتعب ومن أكل الخبزبه فقد اقتنع من الدنيا بشئ يسير والمملحة جارية ملحة وقيل من وجد ملحاً وقع في شدة أو مرض شديد فأما اللحوم فأوجاع وأسقام وابتياعها مصيبة والطري منها موت وأكلها غيبة لذلك الرجل الذي ينسب إليه الحيوان والمملح من لحوم الشاء إذا دخل الدار فهو خير يأتي أهلها بعد مصيبة كانت قبل بقدر مبلغه والسمين منه خير من الهزيل وإن كان من غير لحم الشاء فهو رزق قد خمد ذكره وقيل الهزيل رجل فقير وقيل هو خسران والقديد غنيمة في اغتياب الأموات وقيل من أكل اللحم المهزول المملح نال نقصاناً في ماله ولحم الإبل مال يصيبه من عدو قوي ضخم ما لم يمسه صاحب الرؤيا فإن مسه أصابه من قبل رجل ضخم قوي عدو فإن أكله مطبوخاً أكل مال رجل ومرض مرضاً ثم برئ وقيل من أكله نال منفعة من السلطان وأما لحم البقر فإنّه يدل على تعب لأنّه بطئ الإنهضام ويدل على قلة العمل لغلظه وقيلِ لحم البقر إذا كان مشوياً أمان من الخوف وإن كان امرأة صاحب الرؤيا حاملا فإنّها تلد غلاماً لقوله تعالى (فجاء بِعِجْلٍ حَنِيذ) إلى آخر القصة وكل شئ أصابته النار في اليقظة فهو في النوم رزق فيه إثم ومن رأى في النوم كأنّه يأكل لحم ثور فإنّه يقدم إلى حاكم والعجل السمين الحنيذ بشارة كبيرة سريعة وتكون البشارة على قدر سمنه وقيل انه رزق وخصب ونجاة من الخوف والمطبوخ من لحم البقر فضل يصير إلى صاحب الرؤيا حتى يجب لله تعالى فيه الشكر لقوله تعالى (وجِفَانٍ كالْجواب وقُدورٍ راسِياتٍ اعْمَلوا آل داوُد شكورا) ولحم الضأن إذا كان مشويا مسلو خافر آه في بيته دلت رؤياه على اتصاله بمن لا يعرفه أو يعمل ضيافة لمن لا يعرفه أو يستفيد إخواناً يسر بهم فإن كان المسلوخ مهزولاً دل على أنّ الإخوان الذين استفادهم فقراء لا نفع في مواصلتهم وإن رأى في بيته مسلوخة غير مشرحة فإنّها مصيبة تفجؤه فإن كانت سمينة فهو يرث من الميت مالاً وإن كانت مهزولة لم يرثه وقيل لحم الضأن إذا كان مطبوخاً فهو مال في تعب كحال النار وإذا كان نيئاً فهمّ وخصومة والفج غير النضيج هموم وبغي ومخاصمات والعظام من كل حيوان عماد لما ملكته أيمانهم والمخ من كل حيوان مال مكنوز مدخور يرجوه وقيل إن المسلوخ ردئ لجميع الناس ويدل على حزن يكون في بيت الرجل وذلك أن الكباش تشبه بالناس وليس تؤكل لحوم الناسِ وكل اللحوِم التي تؤكل جيدة خلا اليسير منها وأما اللحم الذي يرى الإنسان أنّه يأكله نيئاً فهو ردئ أبداً ويدل على هلاك شئ يملكه وذلك أنّ طبيعته لا تقوى على انئ وهضمه وقال بعض المفسرين إنّما اللحم النئ ردئ لمن يراه ولا يأكله فأما من أكله فهو صالح له فإن رأى أنّه أكل لحماً مطبوخاً ازداد ماله فإن رأى أنه يأكل مع شيخ ارتفع أمره عند السلطان وأما الجمل المشوي فقد اختلف فيه فمنهم من قال إن كان سميناً فهو مال كثير وإن كان مهزولاً فمال قليل ورزق في تعب وقال بعضهم أن الجمل المشوي أمان منِ الخوف وقال بعضهم الجمل المشوي ابن فإن رأى أنّه يأكل منه رزق ابناً يبلغ ويأكلِ من كسب نفسه وإن كان نضيجَاً رزق ولده الأدب وإن لم يكن نضيجاً لم يكن كيِّساً في عمله وقيل إن أكل شواء السوق بشارة فإن لم يكن نضيجاً فهو حزن يصيبه من جهة ولده ومن رأى كأنّ ذراع الشواء كلمه فإنّه ينجو من الهلكة لقصة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الذراع المسممة التي كلمته وأما الرأس التنوري فرئيس فمن رأى كأنه اشترى رأساً سميناً كبيراً من رآس استفاد أستاذاً نافعاً وإن كان مهزولاً فإنهّ غير نافع فإن كان الرأسِ منتناً فإنّه يثني عليه ثناء قبيحاً وأكل رؤوس الأنعام نيئة دليل على أنّه يغتاب رئيساً ينسب إلى ذلك الحيوان وأكل المطبوخ والمشوي من الرؤوس وانتفاع من بعض الرؤساء بمال وقال بعض المعبرين من رأى كأنّه يأكل رأس غنم وكراعه أصاب جاهاً ومالاً من إرث أو غيره وقال رأس الشاة في التأويل مال وهو عشرة آلاف درهم أكثرها وأقلها ألف درهم وأكل عيون رأس المشوي أكل عيون أموال الرؤساء وأكل الدماغ أكل من صلب المال ومن مال مدفون فإن رأى كأنه يأكل من دماغه أو دماغ غيره فإنّه يأكل من صلب ماله أو مال غير المدخور فإن أكل مخ ساقه أكل مخ ماله وأكل الأكارع مختلف فيه فمنهم من قال إنه مال اليتامى ومنهم من قال هو أكل أموال كبراء الناس لأنّ الكراع مال والغنم دليل على كبراء الناس وأكل جلد الحمل المسلوخ أكل مال يتيم وأكل الكبد نيل قوة ومنفعه من جهة الولد وأكل الامعاء صحة جسم وخير والمصير المحشو من اللحم هو مال مدخور وما كان فيه فإنّه مال من قبل النساء ولحوم الطير إذا كانت مطبوخة أو مشوية رزق ومال من مكر وغدر من جهة امرأة فإن كان غير نضيج فإنّه يغتاب امرأة ويظلمها فإن رأى كأنه يأكل لحم مالا يحل أكله فإنّه يأكل من أموال قوم ظلمة مكرة وقيل إن أكل لحم الدجاج والأوز خير لجميع الناس لأنّ لحم الدجاج يدل على منفعة من قبل النساء اللواتي هن أخص به وذلك أنّ الدجاج يشبه بالنساء في الولادة والمشي، والأوز يدل على منفعة تكون من قبل أصحاب الرهن من الرجال وفراخ الطير مشوياً أو مقلياً مال في تعب فمن رأى أنّه يأكل فرخاً نيئاً فهو يغتاب أهل بيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أشراف الناس فإن كانت فراخ طيور شتى مما لا يؤكل لحمه من سباع الطير فإنّه يغتاب أولاد السلاطين أو يرتكب منهم فاحشة والطيور التي يؤكل لحمها فإنّها استفادة مال من ضيعة ألف درهم إلى ستة آلاف درهم لأنه لها ستة أعضاء رأس وجناحين ورجلين وذنب وأما السمك فقد حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي منها من ظهرها وبطنها قال فتش خادمك فإنّه يصيب من أهلك ففتش خادمه فإذا هو رجل والسمك المالح المشوي سفر في طلب علم أوصحبة رئيس لقوله تعالى (نسيا حوتهما) ومن أصاب سمكة طرية مشوية فإنّه يصيب غنيمة وخيراً لقصة مائدة عيسى عليه السلام والسمك المشوي قضاء حاجة أو إجابة دعوى ورزق واسع إن كان الرجل تقياً وإلا كانت عقوبة تنزل عليه فإن رأى أنه مرغ صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن فإنه ينفق ماله في شئ لا قيمة له حتى يصير له قيمة ويصير لذيذاً شريفاً وقيل السمك محمود وخاصة المشوي منه ما خلا السمك الصغار فإنّ شوكها أكثر من لحمها ويدل على عداوة بينه وبين أهل بيته ويدل على رجاء شئ لاينال وأكل السمك المالح يدل على خير ومنفعة في ذلك الوقت وأما ذوق الأشياء فيختلف تأويله حسب اختلاف الأحوال فإن رأى كأنه ذاق شيئاً فاستلذه واستطابه فإنّه ينال الفرح والنعمة لقوله تعالى (وإذا أذَقْنَا الإنْسَانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا) فإن رأى كأنه ذاق شيئاً فوجد له طعماً مراً فإنّه يطلب شيئاً يصيبه منه أذى فإن رأى كأنّه ابتلع طعاماً حاراً خشناً دل على تنغيص عيشته ومعيشته وأكل الشئ اللذيذ طيب العيش والمعيشة فإن رأى أنّه ذاق شيئاً مجهولاً فكره طعمه دل على الموت لقوله تعالى (كل نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ) وإن رأى أنه ذاق شيئاً لم يكرهه ولم يستطبه دل على فقر وخوف وأكل الشئ المنتن ثناء قبيح وإن دخل في فيه شئ مكروه فهو شدة كره في معيشته وإن دخل شئ طيب الطعم لين محبوب سهل السملك في حلقه فهو طيب المعيشة وسهولة عمله فإن رأى في فمه طعاماً كثيراً وفيه سعة لأضعافه تشوش أمره ودلت رؤياه على أنه قد ذهب من عمره قدر ذلك الطعام الذي في فيه وبقي من عمره قدر مافي فمه سعة له فإن رأى أنه عالج ذلك الطعام حتى تخلص منه سلم وإن لم يتخلص منه فليتهيأ للموت ومن رأى أنه يتلمظ فهو طيبة نفسه والتلمظ مص اللسان والشعرة في اللقمة هم وحزن وعسر ولحس الأصابع نيل خير قليل من جنس ذلك الطعام الذي لحسه ومن رأى كأنه يشرب الطعام كما يشرب الماء اتسعت عليه معيشته وكل الطعام رزق خلا الهريسة والبيض والعصيدة فإنّه غم من جهة أعماله في ذريته فإن رأى أنه يصلي ويأكل العصيدة فإنّه يقبل امرأة وهو صائم وجامات الحلواء جوار ذات حلاوة وأما الطباهجة فمن رأى كأنّه اتخذها ودعا إلى أكلها غيره فإنّه يستعين بالذي يدعوه على قهر إنسان فإن رأى كأنه يطعمه للناس فإنّه ينفق مالاً في طلب تجارة أو تعلّم صناعة وأما الطعام الذي هو في غاية الحموضة حتى لا يقدر على أكله فهو مرض أو ألم لا يقدر معه على أكل ويدل أخذ الطعام الحامض من إنسان على سماع الكلام القبيح فإن رأى كأنّه يأخذه ويطعمه غيره فإنّه يسمع ذلك المطعم مثله وان كان أكله أصاب حزناً أو مرضاً وإذا رأى كأنّه صبر على أكله وحمد الله تعالى عليه نال الفرج وأما السكباجة المطبوخة بلحم الغنم إذا تمت أبازيرها فإنّ أكلها يدل على طيب النفس وتمام العز والجاه عند سادات الناس وإذا كانت بلحم البقر دل أكلها على حياة طيبة ونيل مراد من جهة عمال وإذا كانت بلحم العصافير دل أكلها على ملك وقوة وصفاء عيش وصحة جسم وإن كانت بلحم الطيور فإنّه تجارة أو ولاية على قوم أغنياء مذكورين على قدر كثرة الدسم وقلته وأما الزرباجة إذا كانت بلا زعفران فإنّها نافعة وإذا كانت بالزعفران كانت مرضاً لآكلها وكذلك كل ما كان فيه صفرة وأما كل شئ فيه بياض من المطعومات وغيرها فإن أكلها بهاء وسرور إلا المخيض فإنه غم شديد لزوال الدسم عنه والمضيرة قليلة الضرر والكشك رزق في تعب ومرض والكشكية إن كان فيها دسم دل على تجارة دنيئة بمنفعة كثيرة والثريد إذا كان كثير الدسم فهو ولاية نافعة ودنيا واسعة وإذا كان بغير دسم فإنه ولاية بلا منفعة فإن رأى كأن بين يديه قصعة فيها ثريد يأكل منها فقد ذهب من عمره بقدر ما أكل منها وبقي من عمره بقدر ما بقي من الثريد فإنّ الثريد في الأصل يدل على حياة الرجل فإن رأى بين يديه قصعة فيها ثريد كثير الدسم حتى لا يمكنه أكلها دل على أنه يجمع مالاً ويأكله غيره فإن رأى كأنّ بين يديه ثريدا لا دسم فيه وليس بطيب الطعم وهو يسرع في أكله حتى يستريحٍ منه دلت رؤياه أنّه يتمنى الموت من ضيق الحال فإن رأى كأن بين يديه ثريدا وهو لا يأكل منه مخافة أن ينفدْ فإنّه يخشى الموت مع كثرة ماله من النعمة وإن كانت ثريدة بلا دسم وبخل بلا لحم دل على حرفة نظيفة وورع فإن لم يكن فيها دسم البتة دل على حرفة دنيئة وافتقار فإن كانت الثريدة من مرقة طبخت بلحم بعض السباع فإنَّ صابحها يلي قوماً ظالمين على خوف منه وكراهية أو يكون بينه وبين قوم ظالمين تجارة وكون الدسم فيها دليل على تحريم منفعتها وإن كانت بلا دسم فلا منفعة فيها فإن كانت الثريدة من مرقة طبخت بلحم الكلب دلت على ولاية دنيئة على قوم سفهاء أو تجارة دنيئة أو صناعة مع قوم سفهاء ذوي دناءة فإن رأى كأنّه أكل الثريد كله فإنّه يموت على ذلك الهوان والفقر وإذا كانت الثريدة من طبيخ سباع الطيور فإنّها معالمة مع قوم ظلمة مكرة في مال حرام وعلى الجملة انّ الثريد في الأصل حياة الرجل وكسبه ومعيشته ومنافعها على قدر دسمها وحلالها وحرامها على قدر جوهر لحمها وأما الأرزية فمال من خصومة وهم والنئ منه خسران ومرض وأما الحلويات والمطعومات في الأصل الذي إذا رأى الإنسان كأنّه أكلها دل على طيب الحياة والنجاة من المخاطرات ونيل السرور والفرج وقصب السكر تردد كلام يستحلى ويستطاب والسكرة الواحدة قبلى حبيب أو ولد والسكر الكبير يدل على قال وقيل وأما الشهد والعسل فمال من ميراث حلال أو مال منِ غنيمة أو شركة ومن رأى كأن بين يديه شهداً موضوعاً دل على أنّ عنده علماً شريفاً فإن رأى كأنه يطعمه للناس فإنّه يقرأ القرآن بين الناس بنغمة طيبة والعسل لأهل الدين حلاوة الإيمان وتلاوة القرآن وأعمال البر ولأهل الدنيا إصابة غنيمة من غير تعب وإنّما قلنا انّ العسل يدل على القرآن لأنّ الله عزّ وجلّ وصف كلامه بالشفاء (وحكي) عن ابن سيرين أنه قال الشهد رزق كثير يناله صاحبه من غير تعب لأن النار لم تمسه والعسل رزق قليل من وجه فيه تعب فإن رأى كأن السماء أمطرت عسلاً دل على صلاح الدين وعموم البركة فإن رأى كأنه أكل الشهد وفوقه العسل فقد كرهه بعض المعبرين حتى فسره بنكاح الأم وبلغنا أنّ رجلاً أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رأيت ظلة ينطف منها السمن والعسل والناس يلعقونها فمستكثر منها ومستقل فقال أبو بكر دعني أُعبرها إنّما هي القرآن وحلاوته ولينه والناس يأخذونه فمستكثر منه ومستقل وروي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال رأيت كأني في قبة من حديد وإذا عسل ينزل من السماء فيلعق الرجل اللعقة واللعقتين ويلعق الرجل أكثر من ذلك ومنهم من يحسو فقال أبو بكر رضي الله عنه دعني أعبرها يا رسول اللهّ فقال أنت وذاك فقال أما قبة الحديد فالإسلام وأما العسل الذي ينزل من السماء فالقرآن وأما الذي يلعق اللعقة واللعقتين فالذي يتعلم السوة والسورتين وأما الذين يحسونه فالذين يجمعونه فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقت وروي أنّ عبد الله بن عمر قال يا رسول الله رأيت كأن اصبعي هاتين تقطران عسلا وانني العقهما فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقرأ الكتابين ورأى رجل كأنّه يغمس خبزاً في عسل ويأكله فصار محباً للعلم والحكمة فانتفع بذلك وكثر ماله لأنّ العسل دل على حسن علمه والخبز على يساره وأما الترنجبين فرزق طيب بلا منة أحد من المخلوقين بدليل قوله تعالى (وَأنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ المنَّ والسّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) وأما التمر فقد روي أنّ عمر رأى كأنه أكل تمراً فذكر ذلك لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال ذلك حلاوة الإيمان وأنواع التمر كثيره والتمر لمن يراه يدل على المطر ولمن أكله رزق عام خالص يصير إليه وقيل انه يدل على قراءة القرآن وقيل انّ التمر يدل على مال مدخور ورؤيا اكل الدقل يكون للذميين وقيل من رأى كأنّه يأكل تمراً جيداً فإنّه يسمع كلاماً حسناَ نافعاً ومن رأى كأنه يدفن تمراً فإنّه يخزن مالاً أو ينال من بعض الخزائن مالاً ومن رأى كأنّه شق تمرة وميز عنها نواها فإنّه يرزق ولداً لقوله تعالى (إن الله فَالِقُ الحَبِّ والنّوى) الاية ورؤيا أكل التمر بالقطران دليل على طلاق المرأة سراً وأما رؤية نثر التمر فنيّة سفر والكيلة من التمر غنيمة ومن رأى كأنه يجني تمرة من نخلة في ابانها فإنّه يتزوج بامرأة جليلة غنية مباركة وقيل انّه يصيب مالاً من قوم كرام بلا تعب أو من ضيعة له وقيل يصيب علماً نافعاً يعمل به فإن كان في غير أوانها فإنّه يسمع علماً ولا يعمل به فإن رأى كأنّه جنى من نخلة عنباً أسود فإنّ امرأته تلد ولداً من مملوك أسود فإن رأى كأنّه جنى من نخلة يابسة رطباً فإنه يتعلم من رجل فاسق علماً ينفعه وإن كان صاحب الرؤيا مغموماً نال الفرج لقوله عز وجل في قصة مريم (وهزِّي إليَك بِجذع النَخْلَة) الآية وقيل التمر المنثور دراهم لا تبقى ومن رأى أنه يجنى إليه التمر فإنه يجني له مال من رجال ذوي أخطار يلي عليهم ولايه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني وجدت أربعين تمرة فقال تضرب أربعين عصا ثم رآه بعد ذلك بمدة فقال رأيت كأني وجدت أربعين تمرة على باب السلطان فقال تصيب أربعين ألف درهم فقال الرجل عبرت رؤياي هذه المرة بخلاف ما عبرت في المرة الأولى فقال لأنّك قصصت علي رؤياك في المرة الأولى وقد يبست الأشجار وأدبرت السنة وأتيتني هذه المرة وقد دبت المياه في الأشجار وكان الأمر في المرتين على ما عبره وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأيت كأنّ رجلاً أتاني فألقمني لقمة تمر فذهبت أعجمها فإذا نواة فلفظتها ثم ألقمني لقمة ثانية فإذا نواة فلفظتها ثم ألقمني لقمة ثالثة فإذا نواة فلفظتها فقال أبو بكر دعني يا رسول الله أعبرها فقال عبرها قال تبعث سرية فيغنمون ويسلمون ويصيبون رجلاً فينشدهم ذمتك فيخلونه ثم تبعث سرية وقال ثلاثاً قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذلك قال الملك ورأى أنس بن مالك في المنام كأنّ ابن عمر يأكل بسراً فكتب إليه إني رأيتك تأكل بسراً وذلك حلاوة الإيمان وقيل انّ رجلاً عارياً رأى كأنّ سلات من التمر البسر في نغض من بطون الخنازير وهو يرفعها ويحملها إلى بيته فسأل المعبر عنها فعبرها غنائم من مال الكفار فما لبث أن خرجت الروم وكان الظفر للمسلين ووصل اليه ماعبر له (وسئل) ابن سيرين عن امرأة رأت كأنّها تمص تمرة وتعطيها جاراً لها فيمصها فقال هذه المرأة تشاركه في معروف يسير فإذا هي تغسل ثوبه وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنّ بيدي سقاء وفيه تمر وقد غمست فيه رأسي ووجهي وأنا آكل منه وأقول ما أشد حموضته فقال ابن سيرين إنك رجل قد انغمست في كسب مال يميناً وشمالاً ولا تبالي أمن حرام كان أم من حلال غير أنّي أعلم أنّه حرام فكان كذلك فإن رأت امرأة أنّها تأكل التمر بالقطران فإنّها تأخذ ميراث زوجها وهي منه طالق والعصيدة غم من سبب غلمانه فإن رأى كأنّه يأكل العصيدة أو الخبيص أو الفالوذج وهو في الصلاة فإنّه يقبّل امرأته وهو صائم وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنّي أصلي وآكل الخبيص في الصلاة فقال الخبيص حلال ولا يحل أكله في الصلاة فأنت تقبّل امرأتك وأنت صائم فلا تفعل وأما الخبيص اليابس فهو مال في مشقة والرطب منه مختلف فيه فكرهه بعضهم لما فيه من الصفرة وذكر أنّه يدل على المرض وقال بعضهم هو مال كثير ودين خالص واللقمة منه قبلة من ولد أو حبيب وقال بعضهم إنّ الخبيص كلام حسن لطيف في أمر المعاش وكذلك الفالوذج والخبيص يدل على رزق كثير في قوة وسلطنة لما مسهما من النار فإن مس النار إياهما يدل على تحريم أو كلام أو سلطنة والزلابية نجاة من هم ومال وسرور بلهو وطرب وأما أوعية الحلاوى وجاماتها فإنّها تدل على جَوارٍ حسان مليحات والقطائف المحشوة مال ولذاذة وسرور واللبن الصافي مال في تعب لمس النار له.

إطلاعالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

الإنسان في المنام على مستور عليه ربما دل على العلم الغامض أو الصنعة الجليلة إن كان المستور من أهل العلم والمكيدة يعلمها إن كان غير ذلك وربما دل على الإطلاع على سر من أسرار الله تعالى من كنز أو معدن يطلع عليه.

الإعارةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

(من رأى) في المنام أنه استعار شيئاً أو أعاره فإن كان ذلك الشيء محبوباً فإنه ينال خيراً موفقاً لا يدوم وإن كان مكروهاً نال كراهة لا تدوم لأن العارية شيء لا يبقى وقيل من استعار دابة فإن المعير يتحمل مؤنة المستعير.

اعتكافالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

الإنسان في المنام انعكاف من دل المكان عليه أي الذي اعتكف فيه فإن اعتكف في المنام في كنيسة انعكف على امرأة زانية وإن اعتكف في مسجد انعكف على الخير أو على امرأة صالحة وإن اعتكف في حانوت انعكف على معيشة.

الأعضاء كلهاابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٥٢المصدر

أما الرَّأْس والدماغ فَهُوَ رَئِيس الانسان وَفِيه وُجُوه كَثِيرَة سَيَأْتِي بَيَانهَا قَالَ دانيال عَلَيْهِ السَّلَام: رُؤْيا الرَّأْس تدل على كَبِير قوم (وَمن رأى) أَن بِيَدِهِ رَأْسا مَقْطُوعًا يدل على أَن كَبِيرا يَأْخُذ بِيَدِهِ وَيحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة (وَمن رأى) رَأْسا مَقْطُوعًا وَكَانَ ذَا منصب وشوكة فَإِنَّهُ ينْتَقل إِلَى اعظم مِمَّا فِيهِ أَو زِيَادَة فِي أبهة وَحِكْمَة وَإِن كَانَ من غير ذَلِك فحصول مَال من غير جِهَة امْرَأَة أَو عز وجاه (وَمن رأى) أَن رَأسه بَان مِنْهُ من غير ضرب عنق وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يُفَارق رئيسه أَو أبوية أَو معلميه (وَمن رأى) أَن عُنُقه ضرب وابان رَأسه مِنْهُ ان كَانَ غَنِيا نقص مَاله وَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى وَإِن كَانَ عبدا عتق وَإِن كَانَ مديونا قضى الله دينه وَإِن كَانَ مغموما أَو مكروبا فرج الله غمه وكربه وَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله وَإِن كَانَ مَرِيضا ومرضه لَا يُوجد لَهُ طب يدل على مَوته (وَمن رأى) أَن عُنُقه ضرب فِي مَلأ عَظِيم وَفِي ذَلِك مَا يدل على الشَّرّ وَحصل بِالضَّرْبِ ايلام فَإِنَّهُ يدل على ارتكابه معاصي عَظِيمَة وَرُبمَا كَانَ تكفيرا أَو مجازاة وَقد يدل رَأس الانسان على رَأس مَاله وَقَالَ بعض المعبرين: رُبمَا دلّ قطع رَأس الْإِنْسَان على جراحته فِي الحلاقة أَو مُفَارقَته قلنسوته أَو عمَامَته أَو هدم غرفته أَو حل سقف دَاره وَإِن كَانَ فِي الرّقّ بيع. (وَمن رأى) رَأسه بِيَدِهِ وَهُوَ ينظر إِلَيْهَا فَإِن ذَلِك تَدْبِير فِي رَأس مَاله ومعيشته (وَمن رأى) أَنه ذهب رَأسه فَإِنَّهُ يمرض وَرُبمَا ذهب مَاله وَقيل من رأى عُنُقه ضرب فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا عَظِيما وَإِن عرف الَّذِي ضربه نَالَ مِنْهُ خيرا وَيكون الْخَيْر على يَده (وَمن رأى) أَن رَأسه رد إِلَى جسده يؤول على ثَلَاثَة أوجه: عود مَال ضائع أَو عوده إِلَى رئيسه أَو يرْزق الشَّهَادَة (وَمن رأى) أَنه يكلم رَأْسا أصَاب خيرا كثيرا وَقَالَ بعض المعبرين: إِن أصَاب رَأْسا فَإِنَّهُ يُصِيب من عشرَة دَرَاهِم إِلَى عشْرين ألفا (وَمن رأى) أَنه يحلق رَأْسا وَهُوَ يجْرِي أَمَامه فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي كسب المَال فَإِن لحقه فَإِنَّهُ يحصل لَهُ (وَمن رأى) رُؤُوس النَّاس مَقْطُوعَة فِي بلد أَو محلّة أَو بَيت أَو على بَاب فَإِن رُؤَسَاء النَّاس يأْتونَ ذَلِك الْموضع ويجتمعون فِيهِ (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل مِنْهُم أَو يَأْخُذ شَيْئا فَهُوَ حُصُول مَنْفَعَة وَمَال وَخير (وَمن رأى) عظم الرَّأْس أَو قطعه فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من عُظَمَاء النَّاس (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل رَأْسا نيئا فَفِيهِ وَجْهَان: قيل حُصُول مَال أَو عتب من رَئِيس وَإِن كَانَ رَأسه مَعْرُوفا فَرُبمَا أَنه يَأْكُل من رَأس مَال صَاحب الرَّأْس. (وَمن رأى) رَأسه كَبِيرا فَإِنَّهُ زِيَادَة مَال وَإِن كَانَ رَئِيسا أَو ذَا منصب فَزِيَادَة فِي الابهة وَإِن كَانَ من غير ذَلِك فَخير على كل حَال (وَمن رأى) أَن رَأسه صغر فبعكس الْقَضِيَّة (وَمن رأى) أَنه صَار لَهُ راس يؤول على خَمْسَة أوجه: طول فِي الْعُمر وَحِكْمَة فِي اشْتِغَال ونتاج فِي الْأُمُور ومشاركة رَئِيس مصاحبة الأكابر وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه رَأسه شج أَو جرح أَو كسر أول على ثَلَاثَة أوجه: ولَايَة وَغلب وحدوث فِي المَال وَقيل يعبر ذَلِك فِي حق رئيسه كَمَا تقدم وَمن رأى أَن رَأسه سمن أَو ضخم فَإِنَّهُ يوفق لِلْخَيْرَاتِ (وَمن رأى) أَن فِي يَده رَأْسا فَسقط مِنْهُ أول على ثَلَاثَة أوجه: حُصُول مَال ووسع ولَايَة وَأمر يُنكر أَو رُبمَا يتعجب مِنْهُ (وَمن رأى) أَن فِي يَده رَأْسا غير شين وَهُوَ يكلمهُ فَإِنَّهُ يدل على الْعدْل والانصاف وَقيل الْحِكْمَة والمعرفة وَإِن رأى الرَّأْس وَبِه بشاعة أَو كَلمه بِمَا لَا يُنَاسب فتعبيره بِخِلَافِهِ (وَمن رأى) أَن رَأسه مقسوم فِي يَده فَإِنَّهُ يدل على موت أَبَوَيْهِ وَإِن التقيا يدل على مرضهم ثمَّ يعافيان (وَقَالَ) جَابر المغربي: من رأى أَن رَأسه صَار كرأس الْفِيل فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة كَبِيرَة فَإِن كَانَ أَهلا لذَلِك فَهُوَ جيد (وَمن رأى) أَن رَأسه كرأس الابل يدل على ارتكابه مَا لَا يجوز لَهُ وَرُبمَا دلّ على المسكنة والبلاهة والانقياد إِلَى من هُوَ دونه (وَمن رأى) أَن رَأسه كرأس الْفِيل يحصل لَهُ مَال ونعمة من جِهَة السُّلْطَان أَو مِمَّن يقوم مقَامه (وَإِن رأى أَن رَأسه كرأس الْبَغْل أَو الْحمار فَإِنَّهُ حُصُول بخت جيد وَقيل انه يسابق إِمَامه فِي الصَّلَاة لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الحَدِيث الْمَشْهُور (وَمن رأى) أَن رَأسه كرأس الْبَقر فَإِنَّهُ حُصُول مذلة (وَمن رأى) أَن رَأسه كرأس الْغنم فَإِنَّهُ يكون الْغَالِب عَلَيْهِ الْجَهْل (وَمن رأى) أَن رَأسه كرأس الْأسد فَإِنَّهُ يسود فِي حكمه ويقهر أعدائه وَرُبمَا يكون حُصُول انتصاف (وَإِن رأى) أَن رَأسه كرأس الْخِنْزِير فَرُبمَا يكون ميله إِلَى الْكَفَرَة أَو أهل الْمعاصِي أَو الرَّفْض وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى رَأسه كرأس بَهِيمَة مِمَّا يجوز أكلهَا فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يجوز أكلهَا فَلَا خير فِيهِ وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: رُؤْيا كبر الرَّأْس شرف وصغره ضِدّه (وَمن رأى) أَن رَأسه كَبرت يدل على التَّزْوِيج ان كَانَ عزبا وعَلى الْغنى إِن كَانَ فَقِيرا وَإِن كَانَ غَنِيا فكثرة أَوْلَاد وعَلى الظفر ان كَانَ مُحَاربًا (وَمن رأى) أَن رَأسه منكوس فَهُوَ خسارة مَعَ ذلة. (وَمن رأى) أَن رَأسه صَار قزازا فَإِنَّهُ يدل على هَلَاكه وَإِن صَار ذَهَبا أَو فضَّة يحصل لَهُ مَال من الْعِيَال وَإِن صَار رصاصا أَو قزديرا يكون فِي أمره مخاطرة وهلاك وَإِن صَار حديدا أَو حجرا فَإِنَّهُ يخْدم الأسافل وَإِن صَار خشبا يدل على قرب أَجله وَإِن صَار فخارا من طين فَإِنَّهُ يدع فعل شَيْء من أَنْوَاع التهديد (وَمن رأى) أَن بِرَأْسِهِ شعاعا من نَار فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن: حَظّ ومنصب وظلم وقهر وَقَالَ بعض المعبرين: رُؤْيا الرَّأْس إِذا صَار كنوع من الْمَعَادِن والنبات فَإِنَّهُ كَانَ نَوعه محبوبا فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَلَيْسَ بمحمود قَالَ إِسْمَاعِيل الْأَشْعَث: من رأى أَن رَأسه صَار كرأس الطُّيُور فَإِنَّهُ يدل على سَفَره وَقَالَ الْكرْمَانِي: رُؤْيا رُؤُوس الْحَيَوَان من حَيْثُ الْجُمْلَة مَال ورياسة فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه يكون كسب مَال من وَجه حل وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يجوز أكله يكون من وَجه حرَام. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الرَّأْس تدل على اثْنَي عشر وَجها: رَئِيس وكبير جمَاعَة وَأب وَأم وَإِمَام وأمير وعالم وَمَال وَولد وَغُلَام وَجَارِيَة وَامْرَأَة (وَمن رأى) أَنه أَدخل رَأس فِي تنور فَإِنَّهُ يصحب من لَيْسَ يحصل بِهِ فَائِدَة وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه أدخلها فِيمَا لَا يحب مثله فِي الْيَقَظَة فتعبير ضِدّه وَأما الآذان قَالَ دانيال عَلَيْهِ السَّلَام وَابْن سِيرِين والكرماني فِي رُؤْيا الآذان امْرَأَة الرجل أَو ابْنَته أَو أُخْته أَو خَالَته من النِّسَاء فَمن رأى فِيهَا حَادِثا أَو زِيَادَة فَإِنَّهُ يؤول فِي الْمَذْكُورين وَقيل إِن رأى أَنه قطع أُذُنه فَإِنَّهُ موت احداهن أَو مفارقتها (وَمن رأى) أَنه دخل فِي أُذُنه مَا لَا يُحِبهُ فِي الْيَقَظَة أَو حصل مِنْهُ مَا يشوش فَإِنَّهُ يسمع مَا لَا يرضاه (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : (من رأى) أَن آذانه زدن عَن الْحَد فيؤول فِي النسْوَة وَنَحْوهَا كَمَا تقدم وَإِن رأى أَنه أَصمّ فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد فِي دينه رُبمَا يكون لَهُ ميل إِلَى الْكفْر لقَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير} وَمن رأى أَنه ينظف أُذُنَيْهِ من الْوَسخ فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ أَو يسمع خَبرا سارا بِحَيْثُ يحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل مَا أخرجه من أُذُنه فَإِنَّهُ يدل على تَوْبَته (وَمن رأى) أَن أحدا وضع أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على من يغتاب عائلته وَإِن رأى أحدا أخرس أُذُنه فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَن بأذنيه قرطا وَهُوَ الْحلق فَإِن كَانَ نَوعه مَحْمُودًا فِي الْيَقَظَة فجيد فِي حَقه من ذكر أَو أُنْثَى وَإِذا كَانَ لَيْسَ بمحمود فضده (وَمن رأى) آذَانا كَثِيرَة جدا فَإِنَّهُ يدل على أَنه يسمع الْكَلَام وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا يعقله لقَوْله تَعَالَى: {وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا} وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيَة الآذان تؤول على ثَمَانِيَة أوجه: امْرَأَة سَوَاء كَانَت زَوجته أَو قريبته وَصَاحب صَدُوق ورفيق مُوَافق وَغُلَام مقبل وَمَال نَافِع وهم وغم وَفَرح وسرور وتوبة وَرُجُوع وَأما العينان فيؤولان بِالدّينِ وَغَيره فَمن رأى أَنه أعمى أَو انفقأت عَيناهُ فقد صد عَن الاسلام بِمَعْصِيَة كَبِيرَة أَتَاهَا لقَوْله تَعَالَى: {رب لم حشرتني أعمى} الْآيَة وَقيل انه يُصِيب رزقا وَاسِعًا وسعادة الدُّنْيَا لما قَالَه النَّاس فِي الْمثل السائر: لما سعد فلَان عمي وَقيل إِنَّه يفقد أَوْلَاده لأَنهم قُرَّة الْأَعْين لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين يَقُولُونَ رَبنَا هَب لنا من أَزوَاجنَا} الاية وَقيل انه يعمى عَن حجَّته وَطلب حَاجته قيل يكون قَلِيل الْمعرفَة لَا يدْرك الْأُمُور وَلَا يعرف مِقْدَار النَّاس (وَمن رأى) أَن عَيْنَيْهِ ابيضتا فَإِنَّهُ يدل على طول حزنه لقَوْله تَعَالَى: {وابيضت عَيناهُ من الْحزن} . (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : الْعين دين الرجل وبصيرته الَّتِي يبصر بهَا الْهدى من الضلال (وَمن رأى) أَن عَيْنَيْهِ عينا غَرِيب مَجْهُول فَإِنَّهُ يدل على ذهَاب بَصَره وَإِن رأى أَن عَيْنَيْهِ صارتا معدنا من الْمَعَادِن فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَقيل هم وحزن وَرُبمَا يحصل لَهُ مَعْدن ينْتَفع بِهِ (وَمن رأى) أَن عَيناهُ طمستا فَإِنَّهُ يرجع عَن دين الْإِسْلَام إِلَى غَيره لقَوْله تَعَالَى: {وَمن كَانَ فِي هَذِه أعمى} الْآيَة وَقيل يحفظ الْقُرْآن وينساه وَإِن رأى أَنه كَانَ أعمى ثمَّ أبْصر فَإِنَّهُ يَهْتَدِي إِلَى الْحق وَقَالَ بَعضهم: تؤول هَذِه على سَبْعَة أوجه: حُصُول دين وَمَال وَأَوْلَاد ولقط وبصيرة وارشاد وشفاء من سقم (وَقَالَ بعض المعبرين) : رُؤْيَة الْأَعْمَى تدل على الغربة لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: الْغَرِيب كالأعمى وَلَو كَانَ بَصيرًا وَإِن رأى أَنه أعمى وَقصد من يداويه فَإِنَّهُ يدل على مرتكب مَا لَا يحل وقصده الاقلاع عَن ذَلِك فَإِن وجد من يداويه وداواه فحصول مُرَاده وَإِلَّا فيرجى لَهُ التَّوْبَة وَكَذَلِكَ تَعْبِير عَيْني الْمَرْأَة وَيُرَاد فِيهِ الزَّوْج وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى حَادِثا فِي عينه فيؤول على الْأَوْلَاد فالعين الْيُمْنَى ذكر واليسرى أُنْثَى وَإِن رأى أَنه يَقُود أعمى فَإِنَّهُ يرشد ضَالًّا إِلَى الْحق. (وَمن رأى) أَنه أَعور الْعين فقد ذهب نصف دينه وَأصَاب إِثْمًا عَظِيما وَقيل انه ينْتَظر مَنْفَعَة من أَخِيه ويرجى لَهُ نموها وَرُبمَا إِنَّه يتَخَلَّص من الاثم وَقيل ان كَانَ لَهُ أَخ أَو ولد يَمُوت وَرُبمَا يذهب نصف مَاله وَقيل يذهب نصف عمره فيصلح مَا بَقِي وَقد يكون من أهل الْجنَّة لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: من عدم إِحْدَى كريمتيه كَانَ جَزَاؤُهُ الْجنَّة كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام فِي الحَدِيث الصَّحِيح وَقَالَ بعض المعبرين: إِنِّي لأكْره ذَلِك فِي الْمَنَام لِأَن إِبْلِيس كَانَ أَعور وَكَذَلِكَ الدَّجَّال (وَمن رأى) أَنه أُصِيب فِي عَيْنَيْهِ وَهُوَ ذُو يسر وَصَلَاح وَلَيْسَ لَهُ ولد وَلَا أَخ فَإِنَّهُ يصاب فِي مَاله الْعين وَقيل يمرض (وَمن رأى) أَن بِعَيْنيهِ رمدا فَإِنَّهُ يحدث فِي دينه فَسَاد ويشرف على الْهَلَاك فَإِن نقص الرمد كَانَ النَّقْص فِي ذَلِك وَإِن زَاد فَكَذَلِك وَقَالَ بَعضهم: يطلع النَّاس عَلَيْهِ أَمر يُنكرُونَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَيْسَ يضرّهُ ذَلِك فِيمَا بَينه وَبَين الله (وَمن رأى) أَن رمده نقص من بَصَره ظَاهرا وَبَاطنا فَإِن ذَلِك زِيَادَة فِي دينه بِقدر مَا ظهر (وَمن رأى) أَنه يداوي عَيْنَيْهِ فيؤول على خَمْسَة أوجه: صَلَاح فِي دينه وَزِيَادَة فِي مَاله وقرة عين وقدوم أَخ من سَفَره وَوُجُود ولد. (وَمن رأى) أَنه يكتحل وَكَانَ ضَمِيره فِي الْكحل أَن يتزين بِهِ يَأْتِي أمرا يحصل مِنْهُ زِينَة وَصَلَاح بِقدر ذَلِك وَقيل ان كَانَ عزبا يتَزَوَّج أَو فَقِيرا اسْتَفَادَ مَالا حسنا وَقيل من رأى أَنه اكتحل بالاثمد فَإِنَّهُ يجمع بَين امْرَأتَيْنِ (وَمن رأى) أَنه اكتحل بِمَا لَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يطْلب حَرَامًا من فرج أَو دبر (وَمن رأى) أَنه يكحل الصّبيان بِغَيْر الاثمد فَإِنَّهُ يدل على محنة بهم فليتق الله تَعَالَى (وَإِن رأى) بَصَره دون مَا يظنّ النَّاس أَو يرى كلالا أَو ضعفا وَلَيْسَ تعلم النَّاس بذلك فَإِنَّهُ تكون سَرِيرَته دون وعلانيته (وَمن رأى) بِعَيْنيهِ بَيَاضًا فَإِنَّهُ حزن وهم وَإِن رأى أَن بِعَيْنيهِ بَيَاضًا ثمَّ انجلى عَنهُ فَإِنَّهُ يكْشف أمرا مغطى عَلَيْهِ وَقيل فَرح وسرور وَقَالَ بعض المعبرين: (من رأى) بِعَيْنيهِ بَيَاضًا ثمَّ انجلتا فَإِنَّهُ يجْتَمع بغائب قد طَالَتْ غيبته أَو بِمن يعز عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مهموما أذهب الله همه وغمه لقَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجهه} الْآيَة (وَمن رأى) فِي جسده عيُونا كَثِيرَة فَإِن ذَلِك زِيَادَة فِي الدّين وَرُبمَا دلّ ذَلِك على نبت دماميل وَفتحهَا (وَمن رأى) أَن عينه الْوَاحِدَة دخلت فِي الْأُخْرَى فَإِن كَانَ لَهُ ولدا وَابْنَة فليحتفظ أَن يُمكن الْوَلَد من أُخْته فيفتضها (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل من عين فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَاله (وَمن رأى) أَن بِيَدِهِ عينا أَو عيُونا سَوَاء كن أعين آدَمِيّ أَو غَيره فَإِنَّهُ مَال على كل حَال وَأما الْجَبْهَة فَهِيَ زين الانسان وَدينه فَمن رأى فِيهَا حسنا وجمالا أَو مَا يحصل لَهُ نتيجة فتأويله فِي ذَلِك وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا دلّت الْجَبْهَة على الصَّلَاة وَالسُّجُود (وَمن رأى) فِي جَبهته جِرَاحَة أَو قرحَة أَو مَا يُنكر فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ نقر فِي صلَاته أَو لم يتم سُجُوده ويقابل بِكَلَام سمج. (وَقَالَ ابْن سِيرِين) الْجَبْهَة قدر وجاه لانها مَوضِع السُّجُود وَرُبمَا دلّت على الْوَلَد وَمن رأى فِي جَبهته أثر السُّجُود فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة فِي دينه وتقواه وانتشاره بَين النَّاس وَقيل: (من رأى) أَنه أُصِيب بجبهته فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من رجل شغل مَا يكره وَرُبمَا يكون نقص مَاله (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : وَإِن رأى أَن جَبهته عرضت فَإِنَّهُ يدل على اتساع الْمَعيشَة وَزِيَادَة الْقدر والجاه وَإِن رأى أَن لون جَبهته مَا يكره نبته فَإِنَّهُ يصير مديونا فَإِن تغير لَوْنهَا بعد النبت أوفى ذَلِك الدُّيُون (وَمن رأى) خطا على جَبينه فَإِن كَانَ ملونا يدل على حُصُول ولد يحصل بِهِ مَنْفَعَة (وَمن رأى) على جَبهته آيه رَحْمَة تدل على حُصُول الْخَيْر ويرزق الشَّهَادَة وَإِن كَانَت آيَة عَذَاب فتعبيره ضد ذَلِك (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : فِي رُؤْيا الْجَبْهَة تؤول على سِتَّة أوجه: جاه وَقدر وَعز وعلو منزلَة ومعيشة ورياسة وجود واما الحاجبان فَهِيَ وقاية الدّين (قَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى فيهمَا جمالا وحسنا كَانَ جيدا فِي دينه وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه واما الانف فَقَالَ دانيال هُوَ جاه ومنزلة وَعمر فَمن رأى فِيهِ زِيَادَة أَو نقصا فعائد على ذَلِك. (وَقَالَ ابْن سِيرِين) : من رأى أَنه يخرج من انفه مخاط فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من جليل الْقدر (وَمن رأى) أَنه خرج من أَنفه ذُبَابَة أَو مَا يشابه ذَلِك دلّ على أَنه يُولد لَهُ مَوْلُود (وَمن رأى) أَنه دخل أَنفه شَيْء من ذَلِك فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَن بِأَنْفِهِ خرقا وَبِه مَا يجذب إِلَى اسفل فَإِنَّهُ يدل على تواضعه أَو حُصُول مَنْفَعَة من امْرَأَة وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ ذَلِك بمحمود إِذا كَانَ فِي رُؤْيَاهُ مَا يدل على الشَّرّ (وَمن رأى) أَن بِأَنْفِهِ زكاما فَإِن أُمُوره تَنْعَقِد وَلَيْسَ ذَلِك بمحمود (وَمن رأى) أَنه يتَكَلَّم من أَنفه فَإِنَّهُ زَوَال نعْمَة ودولة (وَمن رأى) أَن جلد أَنفه تمزق أَو ذهب فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه يَقُول الْمعبر جَاءَ من أنفي دم فَإِن ذَلِك حُصُول مَال وَإِن قَالَ خرج يكون ذهَاب مَال وَقد تقدم فِي الفهرست ان الَّذِي يقْصد تعبيرا يُرَاعِي اللَّفْظ فِيمَا يَقْصِدهُ كَذَلِك الْمعبر (وَمن رأى) أَنفه قطع فَإِنَّهُ يؤول على سِتَّة أوجه ختان لَهُ ولولده وانحطاط منزلَة وَمَوْت عَاجل ونازلة يكون بهَا فضيحة وَمَوْت ولد أَو زَوْجَة وَإِن رأى أَن وسخ الانف زَاد فَهُوَ مَكْرُوه لَهُ وَإِن رأى أَنه نظفه فَهُوَ ضِدّه وَإِن رأى أَنفه كَبِير ثمَّ صَغِير وتكبب فَإِنَّهُ فقر وحقارة وَإِن كَانَت زَوجته حَامِلا فَإِنَّهَا تسْقط وَإِن رأى أَن أَنفه وَقع فِي الأَرْض فَرُبمَا يَأْتِي لَهُ ابْنة وتزول حرمته وَإِن رأى أَنه يغسل أَنفه دلّ على أَن فِي بَيته من يخدع امْرَأَته. (وَمن رأى) أَنه خرج من أَنفه حَيَوَان أَو طير فَإِنَّهُ يدل على أَنه ان كَانَ لَهُ دَابَّة تَلد (وَقَالَ إِسْمَاعِيل الْأَشْعَث) : (وَمن رأى) أَن أَنفه كبر فَإِنَّهُ يدل على الْمنزلَة وَزِيَادَة الشّرف (وَمن رأى) أَنه شم رَائِحَة طيبَة فَإِن كَانَت زَوجته حَامِلا فانها تَأتي بِولد سَار وَرُبمَا يكون فرجا من هم وغم وَإِن كَانَت الرَّائِحَة كريهة فتعبيره ضد ذَلِك (وَقَالَ جَابر المغربي) : (وَمن رأى) أَنه لَيْسَ لَهُ أنف فَإِنَّهُ يدل على موت أَقَاربه وَقيل لَا رحم لَهُ (وَمن رأى) أَن لَهُ أنفين فَإِنَّهُ يَقع بَينه وَبَين أهل بَيته عَدَاوَة. (وَأما الْوَجْه) فَإِنَّهُ سرُور الْإِنْسَان وشرفه وَقَالَ الْكرْمَانِي: رُؤْيا الْوَجْه يؤول بزينة ومعيشة فَمن رأى فِي وَجهه عَيْبا فَإِنَّهُ نُقْصَان فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ ان رأى أَنه زَاد زِيَادَة تشين (وَمن رأى) أَن لون وَجهه صَار أَحْمَر مشرقا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول هم وغم وَقيل يلد ابْنه لقَوْله تَعَالَى: {وَإِذا بشر أحدهم بِالْأُنْثَى ظلّ وَجهه مسودا} الْآيَة (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : رُؤْيا الْجَبْهَة وَالْوَجْه جَمِيعًا تدل على ثَلَاثَة أوجه مَال وَعز وَامْرَأَة حَسَنَة وجاه وقاصد الْإِنْسَان والصدغان ابنتان شريفتان مباركتان فمهما رأى فِي ذَلِك فَهُوَ مَنْسُوب لَهما (وَقَالَ الْكرْمَانِي) أَيْضا وَوَافَقَهُ السالمي: (وَمن رأى) وَجهه مشرقا مبيضا حسنا فَإِن ذَلِك بِشَارَة بِحسن حَاله وَصَلَاح دينه لقَوْله تَعَالَى: {وُجُوه يَوْمئِذٍ مسفرة ضاحكة} وَقيل: من رأى وَجهه مسودا فَإِنَّهُ رأى مزاح كَذَّاب لقَوْله تَعَالَى: {وَيَوْم الْقِيَامَة ترى الَّذين كذبُوا على الله وُجُوههم مسودة} وَإِن رأى بِوَجْهِهِ أَو وَجه أحد غَيره عَيْبا فَإِنَّهُ نازلة تحيط بِهِ أَو هم أَو غم. (وَإِن رأى) أَن أحدا عبس فِي وَجهه فَإِنَّهُ يرى مَا يكره وَإِن رأى أَنه عبس فِي وَجه غَيره فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مِنْهُ مَكْرُوه (وَمن رأى) أَنه سخم وَجهه لَا خير فِيهِ وَإِن كَانَت امْرَأَة فَإِن زَوجهَا يَمُوت وَأما الشفتان فانهما مساعدان للرائي فَإِن الشّفة السُّفْلى أَزِيد من الْعليا فِي جَمِيع الْمعَانِي وَقيل الشّفة قرَابَة فالعليا رجال والسفلى نسَاء وَقيل من رأى أَنه شفته الْعليا انقلعت أَو انْقَطَعت فَإِنَّهُ زَوَال نعْمَة أَو مَال وَإِن رأى ذَلِك فِي السُّفْلى دلّ على موت زَوجته وَرُبمَا دلّ على الطَّلَاق (وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى شَفَتَيْه وقعتا فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة من جِهَة الْأَب وَالأُم وَقَالَ بَعضهم: يدل على أَنه غمار (وَمن رأى) أَن فِي شَفَتَيْه مَا يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة دلّ على الْهم وَالْغَم (وَمن رأى) شَفَتَيْه ملتصقتان وَلَا يقدر على فتحهما دلّ على تعقد الْأُمُور وصعوبتها خُصُوصا إِن أَرَادَ الْكَلَام وَلم يسْتَطع وَتَكون الْمُصِيبَة أعظم وَقيل رُؤْيا الشامة للْمَرْأَة عز وجاه وللرجل زِيَادَة مَال (وَمن رأى) أَنه بل شَفَتَيْه بريق فَمه فَهُوَ حُصُول خُصُومَة بَين أَهله فَإِن لم يكن لَهُ أهل فَلَيْسَ بمحمود فِي حَقه (وَمن رأى) أَن شَفَتَيْه أَو إِحْدَاهمَا صَارَت معدنا أَو غَيره فَلَا خير فِيهِ خُصُوصا ان تجمدا وَإِن رأى أَن حمرتهما زَادَت فنفاذ أَمر وَإِن رآهما اصفرتا فَرُبمَا بِضعْف وَإِن اسودتا يحص لله هم وغم فِيمَن يرتجي مِنْهُ فَرحا وَإِن رأى أَن لونهما غير ذَلِك من الألوان فَلَيْسَ بمحمود واما الدق على الشّفة فَلَيْسَ بمحمود. (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الشفتين تؤول بالأولاد فالعليا مِنْهُم ذكر والسفلى أُنْثَى فَمَا رئي فيهمَا من زين وشين فيؤول على ذَلِك اما الْفَم فَهُوَ مِفْتَاح أَمر الرجل وخاتمته ومجرى أرزاقه وَطيب معيشته وَمحل قوته فَمن رأى أَنه أَدخل فِي فَمه مَا يحصل لَهُ الدَّوَاء بِهِ فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه وَإِن كَانَ مَا يحصل بِهِ الْغَدَاء فَهُوَ صَلَاح فِي دُنْيَاهُ وَإِن كَانَ مَا يحصل بِهِ كَرَاهِيَة من غير نفع فَهُوَ حُصُول هم وغم وَإِن كَانَ حلوا طيب الطّعْم والرائحة فَيدل على معيشة حَسَنَة (وَقَالَ ابْن سِيرِين) : من رأى أَي فَمه ربط وطبق فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه: موت وَمرض شَدِيد وغلوبة وخرس وَصمت (وَمن رأى) أَن فَمه أَعْوَج لَا يَسْتَطِيع رده وَلَا إِدْخَاله فَلَيْسَ بمحمود وَلَا غير فِيهِ (وَمن رأى) أَن فَمه قد اتَّسع فَإِنَّهُ مَحْمُود جدا وَإِن رَآهُ ضَاقَ فضده (وَمن رأى) أَن رَائِحَة فَمه طيبَة فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ كَلَام حسن (وَمن رأى) ضد ذَلِك فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) أَن لحم فَمه يَتَنَاثَر فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة وخسارة وَإِن رأى أَنه خرج من فَمه شَيْء يكون نَوعه محبوبا فَإِنَّهُ كَلَام الْبر وَقيل ثَنَاء حسن وَإِن رأى أَنه خرج مِنْهُ مَا يكره نَوعه فِي الْيَقَظَة فتعبيره ضِدّه. (وَمن رأى) أَن فَمه ختم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لم يعرف الْفَاعِل يحل لَهُ فضيحة لقَوْله تَعَالَى: {الْيَوْم نختم على أَفْوَاههم} (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) رُؤْيا الْفَم تؤول على سَبْعَة أوجه: منزلَة ومأوى وخزانة علم وَفتح الْأُمُور وسوق وحاجب ووزير وبواب (وَمن رأى) أَن فِي فَمه لجاماً فَرُبمَا يعبر بِالصَّوْمِ لأهل التقى وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فزجر واما اللِّسَان فَإِنَّهُ ترجمان الْإِنْسَان فَمن رأى لِسَانه طَويلا عِنْد الْمُخَاصمَة فَإِنَّهُ ظافر وَقيل بَرِيء مِمَّا يَدعِي بِهِ عَلَيْهِ وَطول اللِّسَان للْحَاكِم جيد فِي غَايَة مَا يكون (وَمن رأى) أَن لِسَانه مربوط يدل على الْفقر وَالْمَرَض وَقيل الْغَلَبَة والمصيبة وَرُبمَا كَانَ ذَلِك مذموما من وُجُوه عديدة (وَمن رأى) أَن لَهُ لسانين فَإِنَّهُ يرقى علمين وَهُوَ مَحْمُود على كل حَال ورؤيا مَا فِي اللِّسَان لَيْسَ بمحمود وَرُبمَا يظْهر النَّاس على عيوبه (وَمن رأى) أَنه كَانَ بِلِسَانِهِ رتة ثمَّ تخلص فدليل على حسن حَاله (وَمن رأى) فِي لِسَانه مَا يُؤْذِيه أَو يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة فَلَيْسَ بمحمود وفصاحة اللِّسَان وَحِكْمَة ومنطق وعذوبة الْكَلَام وَإِن رأى أَن لِسَانه طَال فَإِنَّهُ يكثر الْكَلَام وَرُبمَا يبسط على أحد مضرَّة (وَمن رأى) أَن لِسَانه قد أخرجه عَن فَمه وَجعله فِي يَده فَإِن ذَلِك دِيَة تصل إِلَيْهِ وَإِن رأى أَنه عض لِسَانه فَإِنَّهُ ندامة (وَمن رأى) انه ينظر إِلَى لِسَانه فَإِنَّهُ حَافظ من الزلل (وَإِن رأى) أَن لِسَانه أسود فَإِنَّهُ يكون شَاعِرًا وَإِن رأى أَنه أصفر فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض وَأما تغير لون اللِّسَان فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه أخرس أَو بِهِ ثقل فَإِنَّهُ فَسَاد فِي دينه (وَمن رأى) أَن لِسَانه مَقْطُوع فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه وَرُبمَا يكون قَلِيل الْكَلَام مَا لم يكن فِي مخاصمة فَإِن كَانَ فِيهَا فَإِنَّهُ يكل عَن حجَّته وَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ مَرِيضا يَمُوت وَإِن رأى ذَلِك ذُو شَوْكَة أَو صَاحب منصب فموت كَاتبه أَو ترجمانه وَقيل عَزله من سُلْطَانه وَقيل ذل وخضوع وَرُبمَا كَانَ اللِّسَان ذكر الْإِنْسَان وفخره وصدقا لقَوْله تَعَالَى: {وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين} وَأما الاسنان فِي التَّأْوِيل فهم أهل الْبَيْت والقرائب فاما الأعالي فرجال وَأما الأسافل فنسوة فالناب سيد أهل بَيته أَو من يُنَاسِبه وَقيل إِن الناب الْأَعْلَى الْأَيْمن صبي يقوم مقَام أَبِيه والأيسر دونه وَقيل الْأَيْمن عَم والأيسر خَال وَقيل عمر صَاحب الرُّؤْيَا وَأما الثنايا الْفَوْقِيَّة فاليمنى أَب واليسرى عَم وَقد يكون أخان أَو عمان يقوم مقامهما وَغَيرهمَا فِي النصح والشفقة والرباعيات السُّفْلى ابْن عَم أَو عمَّة أَو بَنَات اخوات وَقيل الضواحك الاخوان وبنوهم وَقيل الْخَال وَالْخَالَة وَبِالْجُمْلَةِ إِن رأى مَا يشين الْأَسْنَان فَإِن كَانُوا من الأعالي عبروا بِالرِّجَالِ وَإِن كَانُوا من الأسافل عبروا بِالنسَاء وَقَالَ بعض المعبرين: الثنايا السُّفْلى أم وعمة والأضراس أجداد وجدات وَإِن رأى أَنه نبت لَهُ بِجَانِب شَيْء من ذَاك نَظِيره فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد مِمَّن نسب إِلَيْهِ من الْمَذْكُورين أَو مِمَّن يقوم مقَامه واستياك الْإِنْسَان دَلِيل على وُقُوع جِدَال بَين أهل بَيته. (وَمن رأى) أَن فِي أَسْنَانه فلجاً فَهُوَ عيب أهل بَيته يرجع إِلَيْهِ وَرُبمَا دلّ ذَلِك على زِيَادَة الْحسن لِأَنَّهُ مستحسن عِنْد النَّاس وَقيل فلج الْأَسْنَان ثَنَاء جميل على بَيته وكلال الْأَسْنَان كلال حَال وَضعف \ ونقاء الْأَسْنَان يدل على بذل مَال فِي نفي الهموم وَبَيَاض الْأَسْنَان وطولها وكمالها زِيَادَة قُوَّة وجاه وَإِن رأى أَنه نبت لَهُ سنّ وَهُوَ يؤلمه كَانَ ضرا أَو بلَاء وَإِن رأى أَن أحدا يقْلع أَسْنَانه يدل على أَنه يقطع رَحمَه أَو ينْفق مَاله على كره مِنْهُ وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِن رأى أَن سنه وَقع فِي الأَرْض فَتَلقاهُ يدل على أَنه يُولد لَهُ ولد فَإِن لم يتلقه دلّ على موت أحد من أَقَاربه (وَمن رأى) أَسْنَانه ممزوجة فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود جدا. (وَمن رأى) أَن أَسْنَانه أَو شَيْئا مِنْهَا قد زَاد فِي الطول فَهُوَ جيد ومحمود وَإِن نَقَصُوا أَو صغروا فضد ذَلِك قَالَ بعض المعبرين: صغر الْأَسْنَان يدل على الْحسن وكبرها يدل على الْبشَارَة وَقَالَ السالمي: إِن رأى أَن شَيْئا من أَسْنَانه سقط إِلَى حجره أَو صره فِي ثَوْبه أَو وَقعت فِي يَده فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن: فاما وضع حَامِل أَو استفادة مَال (وَمن رأى) بِأَسْنَانِهِ عَيْبا يُنكر فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه هم وحزن وافلاس وَمَوْت وقرابة وَضعف همه (وَمن رأى) أَن جَمِيع أَسْنَانه سَقَطت وَذَهَبت فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه: موت جَمِيع أَقَاربه وَطول عمره وَذَهَاب مَاله وعيشة رَدِيئَة وَرُبمَا يَمُوت وَإِن سَقَطت فِي حجره أَو يَده أَو فِيمَا يحصل بِهِ حفظ فتؤول على عشرَة أوجه: حُصُول مَال وَكَثْرَة نسل واجتماع اقاربه بمَكَان وَهدم بِئْر لَهُ ووفاء دُيُون وَذَهَاب مَال فِي مصلحَة ومضي ثَمَانِيَة وَعشْرين سنة من عمره وحياة مُدَّة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة وَغرم ثَلَاثِينَ درهما إِلَى ثَلَاثِينَ ألفا على حسب الْمَنَام واذهاب مَال فِي نَفَقَة ويستفيد غَيره (وَمن رأى) أَنه عدم أَسْنَانه ويتعذر عَلَيْهِ أكله فَإِنَّهُ فقر وحاجة (وَمن رأى) أَنه ينقي أَسْنَانه بخلال أَو نَحوه فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود. (وَقَالَ جَابر المغربي) : من رأى أَنه يؤلمه وعالجه فَفعله فَهُوَ حُصُول خير وَمَنْفَعَة (وَمن رأى) أَن أَسْنَانه قلعت ثمَّ عَادَتْ إِلَى مَكَانهَا فَإِنَّهَا يحصل لَهُ تنافر من اقاربه ثمَّ يعودون لما كَانُوا عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى أَسْنَانه من مَعْدن أَو من نَبَات فَإِنَّهُ يدل على مَوته وَإِن رأى أَن لَيْسَ بفمه اسنان ثمَّ نَبتَت جددا فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه تَغْيِير أُمُوره وحياة طَوِيلَة وتدبير فِي مصَالح نَفسه (وَقَالَ خَالِد الاصفهاني) : من رأى أَن لَيْسَ بفمه سوى سنّ فَإِنَّهُ يدل على حَيَاته سنة وَإِن رأى أَزِيد من ذَلِك دون الْعشْرَة فتعبيره كل وَاحِدَة مِنْهُم بِسنة (وَمن رأى) أَنه نبت لَهُ سنّ بمكانه لَا يَنْبَغِي نبته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول أَمر لَيْسَ بمحمود وَإِن رأى أَنه بلع أَسْنَانه أَو بعضه فَإِنَّهُ يَأْكُل مَالا يحل لَهُ المَال سَوَاء كَانَت لَهُ أَو لغيره وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الاسنان تؤول على سِتَّة أوجه: أهل الْبَيْت وَمَال وَمَنْفَعَة وغم ومفارقة ومضرة من الْأَقَارِب وَأما الصَّوْت وَالْكَلَام قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى أَن حلقه سد وَلَا يخرج مِنْهُ صَوت دلّت رُؤْيَاهُ على حرصه وتضييقه النَّفَقَة على بَيته حَتَّى يَمُوت وَلَيْسَ ذَلِك بمحمود (وَمن رأى) أَنه يتَكَلَّم بالعربي فصيحاً فحصول عز وَشرف وَإِن تكلم بالعجمي فَإِنَّهُ يصحب أكَابِر وَيحصل مِنْهُم مَنْفَعَة وَإِن تكلم بالعبراني فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مِنْهُ مِيرَاث وَإِن تكلم بالهندي يدل على مصاحبة دنيء الأَصْل وَمن تكلم بالتركي يسمع مَا يضرّهُ وَمن تكلم بالرومي يكون حَرِيصًا على كسب المَال وَمن تكلم بالفرنجي يحصل لَهُ من شغله خير وَمَنْفَعَة وَمن تكلم بالأرمني يدل على مصاحبة دنيء الأَصْل وَمن تكلم بِجَمِيعِ الألسن يدل على أَنه يحصل لَهُ دنيا وَيكون عَزِيزًا عِنْد النَّاس. (قَالَ جَابر المغربي) : من تكلم بِكَلَام يسوغه الْعقل وَفِيه صَلَاح وَمَنْفَعَة فَهُوَ خير لَهُ وَإِن كَانَ بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) عضوا مِنْهُ يتَكَلَّم يدل على ان أحدا يشْهد عَلَيْهِ وَقَالَ الْكرْمَانِي: الصَّوْت صيت الْإِنْسَان وَذكره بَين النَّاس فَإِن كَانَ قَوِيا حسنا فَهُوَ فَخر وصيت حسن وَإِن كَانَ بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه وَلَيْسَ الصَّوْت الغليظ بمحمود فِي حق الْمَرْأَة وَقيل: من رأى أَن صَوته ضَعِيف فَهُوَ حُصُول مذلة وَأما الْعُنُق والعانقان فموضع الْأَمَانَة إِلَّا أَن أَمَانَة العاتقين من أمانات النِّسَاء فَمن رأى الزِّيَادَة فيهمَا دون الْبدن فَهُوَ قُوَّة صَاحبهمَا على أَدَاء الْأَمَانَة وَالدّين (وَمن رأى) نقصا فيهمَا فتعبيره ضد ذَلِك (وَمن رأى) فِي عُنُقه جراحا أَو قَيْحا دلّ على أَنه خَان الله فِيمَا قَلّدهُ (وَمن رأى) طائرا على عُنُقه فَإِن كَانَ الطَّائِر حمودا فَهُوَ عمل حسن وَإِن كَانَ غير مَحْمُود فضده لقَوْله تَعَالَى: {وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه} (وَمن رأى) فِي عُنُقه مُصحفا أَو حبلا أَو سلكا فَإِنَّهُ يدل على الْفضل وَالْقِيَام بالعهد وَالْحق وَالْعلم وَالْقُرْآن (وَمن رأى) أَنه ركب عنق رجل عَدو لَهُ دلّ على أَنه يركب أمرا معيبا وَإِن كَانَ المركوب وَحمله فَإِنَّهُ يحملهُ بمؤنته ويشغله فِي أمره وَإِن لم يكن بَينه وَبَين أحد عَدَاوَة فَرُبمَا يصاب شَيْء من مَاله أَو جاهه. (وَمن رأى) أَنه يحمل شَيْئا من الْأَشْيَاء على كتفه فَهِيَ دُيُون زيادتها ونقصها بِقدر ثقلهَا وخفتها (وَمن رأى) أَنه يحمل رجلا منافقا فَرُبمَا يحمل الْخشب وَإِن رأى أَنه يحمل الْخشب فَيحمل رجلا منافقا (وَمن رأى) أَن فِي عُنُقه حَيَّة مطوقة بِهِ فَإِنَّهُ يمْنَع الزَّكَاة لقَوْله تَعَالَى: {سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة} (وَمن رأى) أَن فِي عُنُقه مَا يكره مثله فِي الْيَقَظَة فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أحدا صَكه فِي عُنُقه أَو هُوَ صك أحدا فَلَا خير فيهمَا (وَمن رأى) أَن عُنُقه طَال أَو غلظ فَهُوَ قُوَّة وقهر لعَدوه وَقيل كسب مَال وَعدل وَأَمَانَة وَحسن الْقَفَا يدل على الْقَرار وَقيل عنق الْإِنْسَان صديقه أَو شَرِيكه أَو أجيره فمهما رأى فِيهِ يعبر بهم وَقيل طول الْعُنُق يؤول على أَرْبَعَة أوجه: نتاج أمره وَعدل وَولَايَة وأذان وَأما المنكبان فيدلان على الْوَالِدين أَو الْأَخَوَيْنِ أَو الشَّرِيكَيْنِ وعَلى الرُّتْبَة وَالْجمال وعَلى الْوَصْف الْجَمِيل فَمن رأى أَنه حدث فيهمَا حَادث فتأويله فِيمَا يذكر من خير أَو شَرّ وَأما العضدان فهما أخان أَو ولدان قد أدْركَا فَمن رأى فيهمَا خيرا أَو شرا فتأويله فيهمَا وَقيل الْعَضُد قُوَّة الْإِنْسَان فَإِن رَآهُ كَمَا يخْتَار كَانَ زِيَادَة فِي قوته والا فضده لقَوْله تَعَالَى: {سنشد عضدك بأخيك} يَعْنِي نقويك بأخيك وَقيل الْعَضُد ولَايَة لِأَن الْعَادة جرت فِي مصلح الإفشاء ان يُقَال لِذَوي الولايات من جملَة ألقابه العضدي وَأما اليدان فتأويلهما على أوجه قيل ان الْيَد الْيُمْنَى سَبَب معاش الرجل وَمَاله وَكَسبه واخوانه وَأَخذه وعطائه وَالْيَد الْيُسْرَى عون الْإِنْسَان وَصديقه وَنَفَقَته يدخره لوقت الْحَاجة أَو شفيق من الأقرباء يساعد على الْأُمُور وَطول الْيَدَيْنِ زِيَادَة مقدرَة وَقيل أَيْضا مَا يَقْصِدهُ فِي نَفسه وقصرهما ضد ذَلِك وَقيل طول الْيَدَيْنِ للامام أَو من يقوم مقَامه طول حَيَاته وَزِيَادَة وَقُوَّة أعوان وَتصرف فِي المملكة واستدانة أَمْوَال وَبسط الحكم ونفاذ الْأَمر وللتاجر ربح وللسوقي حذق وَهُوَ مَحْمُود لجَمِيع الْخلق الا للحرامي فَإِنَّهُ مَذْمُوم وَالْقصر ضد ذَلِك. (وَمن رأى) أَن يَده قطعت وَبَانَتْ مِنْهُ مَاتَ أَخُوهُ أَو شَرِيكه أَو صديقه أَو كَاتبه أَو يَنْقَطِع مَا بَينهم من المواصلة والمؤلفة ويتغرب عَنهُ وَرُبمَا كَانَ قطع الْيَمين يَمِينا يحلفهُ يُرِيد قطع حق انسان وَرُبمَا كَانَ قطع عمل أَو غير معيشته أَو يكون قَاطعا الرَّحِم وَقيل إِذا كَانَ الرَّائِي من أهل الصّلاح يكون قطعا عَن الْمَحَارِم أَو يصدر مِنْهُ أَيْمَان غير صَادِقَة وَقيل رُؤْيا قطع الْيَد تُهْمَة بِسَرِقَة أَو يكون سَارِقا لقَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِق والسارقة} الْآيَة (وَمن رأى) ان يَده مَقْطُوعَة وَهِي مَعَه فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة مَا إِذا كَانَ سَقَطت وَرُبمَا يَسْتَفِيد أَخا أَو ولدا وَإِذا ذهبت عَنهُ فَهِيَ مُصِيبَة وَإِن كَانَ الرَّائِي غَرِيبا أصَاب مَالا وَرجع إِلَى بَلَده (وَمن رأى) أَن يَده الْيُسْرَى قطعت وصل قرَابَته فِي أَهله وَيرى كل خير (وَمن رأى) أَن يَدَيْهِ أَو إِحْدَاهمَا كسرت فَإِنَّهُ يصاب ببلاء فِي نَفسه أَو ذهَاب مَاله أَو بِمَوْت من يعز عَلَيْهِ أَو يَنَالهُ مَكْرُوه من سُلْطَان (وَمن رأى) أَن يَدَيْهِ جمعا عِنْده فَإِنَّهُ يدل على أَعمال الْبر وكف الْمعاصِي (وَمن رأى) أَن يَده بَرِئت مِنْهُ فَإِنَّهُ فقر من مَال أَو علم أَو ولد أَو أَخ (وَمن رأى) أَن يَدَيْهِ الْوَاحِدَة أَشد بَيَاضًا من الْأُخْرَى فَإِنَّهُ ينجو من السوء ويظفر بِمن يخاصمه لقَوْله تَعَالَى: {أسلك يدك فِي جيبك تخرج بَيْضَاء من غير سوء} الْآيَة وَإِن رأى أَنه يعْمل بِشمَالِهِ كَمَا يعْمل بِيَمِينِهِ فَإِنَّهُ زِيَادَة مقدرَة على شَيْء لم يكن لَهُ (وَمن رأى) أَنه غسل يَدَيْهِ ونظفهما فَلَا بَأْس (وَمن رأى) أَن يَدَيْهِ تشققتا فَإِن كَانَ غَنِيا ذهب من مَاله بِقدر ذَلِك وَإِن كَانَ فَقِيرا فعلى وَجْهَيْن: اسْتغْنَاء أَو ضعف. (وَمن رأى) أَن يَدَيْهِ على صَدره مبسوطتان فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ من صَاحب لَهُ غم وهم وَإِن رأى أَنه قطعت يَده من غير ألم فَإِنَّهُ يؤول على أَن يهوى وَيتَعَلَّق قلبه بمحبة أحد لقَوْله تَعَالَى: {وقطعن أَيْدِيهنَّ} وَإِن رأى أَنه ألصق كفيه إِلَى بعضهما بَعْضًا دلّ على اجْتِمَاع أقربائه بِسَبَب نِكَاح وَإِن رأى أَن يَدَيْهِ ترتعدان يؤول على أَرْبَعَة أوجه: عدم سبّ وَضعف فِي الْقُوَّة وَمرض وَطول حَيَاة وَإِن رأى أَن يَدَيْهِ يبستا فَإِنَّهُ قَلِيل الْخَيْر وَقيل قطع الْيَدَيْنِ طول عمر (وَقَالَ) أَنه ادخل يَده تَحت ابطه وأخرجها وَلها نور فَإِنَّهُ ينَال علما إِن كَانَ من اهله والا كَانَ ربحا وَخيرا وَمَنْفَعَة وَإِن اخرجها وَبهَا نَار فَإِنَّهُ ينَال قُوَّة وَغَلَبَة فِي الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ فَإِن اخرجها وَبهَا مَاء فَإِنَّهُ ينَال خيرا وَزِيَادَة وَرُبمَا قدم عَلَيْهِ غَائِب وَإِن رأى أَنه أعْسر فَإِنَّهُ يعسر عَلَيْهِ امْرَهْ الَّذِي هُوَ طَالبه وَبسط الْيَدَيْنِ يدل على السخاء (وَمن رأى) أَنه يمشي على يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يعْتَمد على بعض اقربائه (وَمن رأى) أَن يَده كَلمته كلَاما حسنا فَإِن معيشته تحسن وَإِن كَلمته كلَاما سَيِّئًا فضد ذَلِك (وَمن رأى) أَن يَده قطعت بِسَبَب جريمة فَإِنَّهُ يؤول على وَجهه اما مصاهرة امْرَأَة سوء أَو يكون لَيْسَ لَهُ أَمَانَة وَقَالَ إِسْمَاعِيل الْأَشْعَث: من رأى أَنه أدَار يَده على عنق اُحْدُ من الصَّالِحين فَإِنَّهُ يدل على هِدَايَة من الله تَعَالَى وَرُبمَا كَانَت تَوْبَة (وَمن رأى) أَنه فعل ذَلِك مَعَ اهل بِدعَة فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) أَنه يغسل يَدَيْهِ بأشنان أَو صابون لَا يحصل لَهُ مَا امله (وَمن رأى) أَنه يمشي على يَدَيْهِ شَيْء أَو خرج مِنْهَا ذُو روح فَإِن كَانَ نَوعه لَيْسَ بمضر فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ مضرا فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه اخذ بيد اُحْدُ فَإِنَّهُ ينصره وَإِن كَانَ من أهل الْملك فَرُبمَا يسلم على يَدَيْهِ. (وَمن رأى) أَن أحدا أَخذ بِيَدِهِ فنظيره (وَمن رأى) أَنه نبت على يَده مَا يُنكر فِي الْيَقَظَة فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَن يَدَيْهِ مَعْدن أَو نَبَات فَلَيْسَ بمحمود وَالذَّهَب ذهَاب وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْيَد تؤول على اثْنَي عشر وَجها أَخ وَأُخْت وَشريك وَولد ورفيق وَقُوَّة وغنى وَولَايَة وَمَال وَحجَّة ومصانعة وشغل وَأما الْكَفّ فَإِنَّهُ يؤول على وُجُوه (قَالَ الْكرْمَانِي) : من رَآهُ وَهُوَ حسن فَإِنَّهُ صَالح (وَمن رأى) بِيَدِهِ كفا فَإِنَّهُ كف عَن الْمعاصِي (وَمن رأى) أَنه يصفق على الْعَادة فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن: قيل فَرح وسرور وَقيل لَا فَائِدَة فِيهِ وَقَالَ بَعضهم: وَإِن رأى أَنه يصفق بِالْعرضِ فَإِنَّهُ حُصُول مَا يكره وَقيل تصفيق ظَاهر الْكَفّ على بَاطِن الْأُخْرَى يدل على الْفرْقَة وَلَطم الكفوف تدل على حُصُول مُصِيبَة (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الْكَفّ تؤول على سِتَّة أوجه عَيْش وَمَال ورياسة وَولد وشجاعة وَبعد عَن حرَام وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَالْحسن والشين يؤول على مَا تقدم وَأما الْأَصَابِع فَقَالَ ابْن سِيرِين: أَصَابِع الْيَد الْيَمين الْخمس تدل على الصَّلَوَات الْخمس: فالابهام صَلَاة الصُّبْح والسبابة صَلَاة الظّهْر وَالْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر والبنصر صَلَاة الْمغرب والخنصر صَلَاة الْعشَاء وَأما أَصَابِع الْيَد الْيُسْرَى فتؤول بأولاد أَخ وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه يشبك أَصَابِعه فَإِن ذَلِك عسر وفقر (وَمن رأى) أَنه جمع اصابعه بمَكَان فَإِنَّهُ صَلَاح وَرُبمَا جمع صلَاته فِي قصر وَرُبمَا دلّ على جمعية أَوْلَاد أَخِيه. (وَقَالَ السالمي) : من رأى فِي أَصَابِع يَده الْيُمْنَى زيتا أَو شَيْئا فتعبيره فِي الصَّلَاة الْخمس وَكَذَلِكَ ان رأى فِي أَصَابِع يَده الْيُسْرَى فتأويله فِي أَوْلَاد الْأَخ (وَقَالَ جَابر المغربي) : من رأى أَنه قطع ابهامه فَإِنَّهُ ذهَاب ابهته وَإِن قطعت سبابته فَيدل على قلَّة مواظبته على الصَّلَاة وَإِن قطع اصبعه الْوُسْطَى يدل على موت رَئِيس يتَعَلَّق بِهِ وَإِن قطع البنصر فَهُوَ إِتْلَاف مَال إِن قطع الْخِنْصر يدل على موت ولد الْوَلَد (وَقَالَ إِسْمَاعِيل الْأَشْعَث) : رُؤْيا اصابع الرجلَيْن تدل على الزِّينَة واستقامة الْأُمُور فَمن رأى فيهم مَا يزين أَو يشين فتأويله فِي ذَلِك وَإِن رأى فِي أَصَابِعه اعوجاجا سَوَاء كَانُوا منسوبين ليديه أَو رجلَيْهِ فَهُوَ انعكاس وَلَيْسَ ذَلِك بمحمود (وَمن رأى) أَن أُصْبُعه نبت مَكَان آخر فَإِنَّهُ يُؤَخر الصَّلَاة إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى (وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَن اصبعه معضوض أَو مهروس دلّت رُؤْيَاهُ على سوء بِهِ وَرُبمَا يؤدبه من فعل بِهِ ذَلِك ان عرفه والا فَهُوَ يرجع من نَفسه (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : من رأى أَنه يخرج من ابهامه اللَّبن وَمن سبابته الدَّم وَهُوَ يشرب مِنْهُمَا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة واختها وَقَالَ الْأَصْفَهَانِي: ينْكح الْأُم وبنتها. (وَمن رأى) أَنه يفرقع اصابعه دلّ على وُقُوع كَلَام قَبِيح بَين قرَابَته وَقيل فرقعة الْأَصَابِع استهزاء وَرُبمَا يرتكب مَا لَا يَنْبَغِي وَإِن رأى الإِمَام أَو من يقوم مقَامه الزِّيَادَة فِي أَصَابِعه فَإِن ذَلِك زِيَادَة فِي طغيانه وجوره وَقلة انصافه وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيَة الْأَصَابِع تؤول على سِتَّة أوجه: أَوْلَاد وَأَوْلَاد الْأَخ وخدام وَأَصْحَاب وَقُوَّة والصلوات الْخمس وَقَالَ ابْن سِيرِين: من رأى أَصَابِع يَمِينه أطول من شِمَاله فَإِنَّهُ يبْذل الْمَعْرُوف ويصل الرَّحِم وَإِن رأى كَأَنَّهُ قصير الْأَصَابِع وعضديه أطول مِمَّا كَانَتَا فَإِنَّهُ سخي شُجَاع قوي قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى كَأَن أَصَابِع يَدَيْهِ قد شلت فَإِنَّهُ يُذنب ذَنبا عَظِيما وَقَالَ السالمي: من رأى أَن يَده الْيُمْنَى قد شلت فَإِنَّهُ يظلم ضَعِيفا وَيضْرب بَرِيئًا وَإِن كَانَت شِمَاله مَاتَ أَخُوهُ أَو أُخْته وَقَالَ بعض المعبرين: انقباض الْأَصَابِع تدل على ترك الْمَحَارِم وَأما أظفار الْإِنْسَان فَإِنَّهَا زينته وشجاعته وقوته وَزِيَادَة دينه ونقصانه فَمن رأى مِنْهَا مَا يشين أَو يزين فتأويله فِي ذَلِك وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَظْفَاره نَاقِصَة أَو مقلوعة أَو مَكْسُورَة فَإِنَّهُ ذهَاب مَاله وَضعف قدرته وَإِن رَآهَا مُتَسَاوِيَة نظيفة فَإِنَّهُ صَلَاح فِي الدُّنْيَا وَالدّين وَإِن رَآهَا زَائِدَة وطالت طولا يخَاف عَلَيْهَا الْكسر فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَقيل هم وغم وَخَوف. (وَمن رأى) أَن ظفره عَاد مخلبا أَو برثنا فَإِنَّهُ يَعْلُو على أعدائه وأخصامه (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : طول الْأَظْفَار فَوق الْمِقْدَار يدل على افراط فِي الْمقدرَة وَفَسَاد فِي الدّين وهم وغم (وَمن رأى) أَنه لَا ظفر لَهُ فَإِنَّهُ يفلس ويقل سَببه وَقيل رُؤْيَة الْأَظْفَار إِذا كسرت تدل على الْمَوْت وَكَذَلِكَ إِذا رَآهَا صفرا أَو خضرًا أَو زرقا (وَمن رأى) أَنه يقلم أَظْفَاره التقليم الْمُعْتَاد فَإِنَّهُ زَوَال هم وغم وَإِن جَار عَلَيْهَا فِي التقليم غير الْعَادة فَإِنَّهُ ضعف وَقلة مقدرَة (وَمن رأى) أَنه نبت لَهُ ظفر زَائِد بمَكَان لَا يُنكره مِنْهُ فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن أنكرهُ فَلَيْسَ بمحمود وَقَالَ بعض المعبرين: رُؤْيَة الظفر تؤول على أَرْبَعَة أوجه: ظفر على الْأَعْدَاء وزينة وبهاء وَمَال وَدخُول شَيْء فِي الْيَد (وَمن رأى) أَنه دخل ظفره شَوْكَة وَمَا يشبه ذَلِك مِمَّا يؤلمه فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود وَرُبمَا دلّ على ضعف الْمقدرَة (وَمن رأى) أَنه يفرع بأظفاره على أَسْنَانه فَإِنَّهُ يرتكب أمرا مَكْرُوها. (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيَة الْأَظْفَار تؤول على سِتَّة أوجه قُوَّة وَمِقْدَار وشجاعة وَولد عَاقل وَمَنْفَعَة ومملوك وَأما الصَّدْر فيؤول على وُجُوه شَرِيعَة وَدين وَغير ذَلِك (وَقَالَ ابْن سِيرِين) : من رأى أَن صَدره متسع فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة دينه وتقواه لقَوْله تَعَالَى: {أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ} (وَمن رأى) ضيقا أَو صغرا فِي صَدره فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان دينه لقَوْله تَعَالَى: {يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا} (وَمن رأى) أَن أحد عصر على صَدره فَإِنَّهُ نُقْصَان فِي دينه (وَمن رأى) أَن صَدره حَار فَإِنَّهُ يرى من قومه مَنْفَعَة (وَمن رأى) أَن بصدره مَا يُنكر فِي الْيَقَظَة فَلَيْسَ بمحمود وَإِن رأى مَا يحمد فَإِنَّهُ مَحْمُود (وَقَالَ جَابر المغربي) : رُؤْيَة الصَّدْر تجمل وَعلم وَحِكْمَة وَقَالَ دانيال: ضيق الصَّدْر بخل وهم ووسعه ضِدّه وَإِن رأى أحد من أهل الْملَل صَدره اتَّسع فَإِنَّهُ يدْخل فِي دين الاسلام لقَوْله تَعَالَى: {فَمن يرد الله أَن يهديه} الْآيَة. (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : وَمن رأى فِي صَدره مَا يؤلمه فَإِنَّهُ ينْفق مَاله فِي إِسْرَاف (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَن صَدره ضيق فَإِنَّهُ ضيق الْخلق لقَوْله تَعَالَى: {فَلَا يكن فِي صدرك حرج} وَرُبمَا كَانَ من قُوَّة الْمعاصِي لقَوْله تَعَالَى: {وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا} وَإِن رَآهُ متسعا فتعبيره ضد ذَلِك (وَقَالَ السالمي) : الصَّدْر يؤول بصندوق الرجل فمهما حدث فِيهِ كَانَ مَنْسُوبا لَهُ (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الصَّدْر تؤول على ثَمَانِيَة أوجه علم وَحِكْمَة وسخاوة وبخل وَكفر وإيمان وحياة وَمَوْت (وَمن رأى) أَنه نزع من صَدره مَا يكره مثله فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ جيد صَالح وَرُبمَا دلّ على الصُّلْح مَعَ الْأَعْدَاء وَرُبمَا دلّ على الرّفْعَة وَحسن المآب لقَوْله تَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين} وَأما الثديان فهما الْبَنَات فمهما حدث فيهمَا من زين أَو شين نسب اليهن فَمن رأى أَنه نبت لَهُ شَيْء مكانهما دلّ على زِيَادَة الْبَنَات ونقصهما ضِدّه (وَمن رأى) فِي ثديه لَبَنًا فَإِنَّهُ زِيَادَة دين (وَمن رأى) أَن فِي ثديه لَبَنًا فَإِن كَانَ عزبا تزوج وَإِن كَانَ متزوجا فحصول غنى وَإِن رأى ذَلِك شيخ كَبِير السن فَإِنَّهُ يفْتَقر وَإِن رَأَتْهُ صَغِيرَة فَإِنَّهُ طول حَيَاة وَإِن كَانَت عجوزة دلّ على مَوتهَا وَإِن كَانَت عازبة أَو بكر فَإِنَّهَا تتَزَوَّج وَإِن كَانَت طفلة جدا فَرُبمَا تَمُوت وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَن حلمة ثديها مَقْطُوعَة لَا خير فِيهِ وَرُبمَا مَاتَت ابْنَتهَا وَقيل الثدي مَكَان المَال فَمَا رَآهُ يؤول فِي ذَلِك وَقَالَ بعض المعبرين: رُؤْيا الثدي تؤول على سَبْعَة أوجه: خزانَة وَمَال وَابْنَة ومعيشة وحياة وَدين وشفقة. (وَقَالَ جَابر المغربي) : ثدي الرجل يعبر بِالْمَرْأَةِ وثدي الْمَرْأَة يعبر بِالْبَيْتِ وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن لبن ثديها عَاد إِلَى جوفها فَإِنَّهُ هم وغم وَإِن رَأَتْ أَن ثديها أصيبا بالنَّار فَإِنَّهُ يحصل لابنها ضَرَر من الْملك وَإِن رَأَتْ أَن لَهَا ثديا كَثِيرَة فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه عائلة وَمَال وهم وَإِن رَأَتْ أَنَّهَا معلقَة بثديها يدل على وِلَادَتهَا من الزِّنَى (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الثدي تؤول على خَمْسَة أوجه أَوْلَاد صغَار وَبَنَات وخدام وَأَصْحَاب وإخوة. (وَأما الْبَطن) ظَاهره وباطنه فَعِنْدَ المعبرين على وُجُوه مَال وَأَوْلَاد وقرابة ومعيشة (وَقَالَ دانيال عَلَيْهِ السَّلَام) : الْبَطن ظَاهره وباطنه مَال وَقَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا أَوْلَاد وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا قرَابَة فَمن رأى أَن بَطْنه كبر أَو حسن فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة مَا ذكر وَإِن رأى فِيهِ نقصا أَو شَيْئا فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) أَن بَطْنه شقّ ونظف وَغسل مَا بِهِ وَعَاد كَمَا كَانَ فَإِنَّهُ يدل على رضَا الله وتوفيقه وسلوكه الطَّرِيق الحميدة وَصَلَاح أُمُوره وأمنه من شَرّ الشَّيْطَان الرَّجِيم (وَمن رأى) أَنه خرج من بَطْنه ولدا وَابْنَة فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْهُ ذَلِك ويسود أهل بَيته وَقَالَ جَابر المغربي: رُؤْيا ورم الْبَطن مَال ومشقة وَحُصُول مُصِيبَة وَقَالَ إِسْمَاعِيل الْأَشْعَث: من رأى أَن بَطْنه نقب فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن من جِهَة عِيَاله (وَمن رأى) أَن فِي بَطْنه مَا يؤول فَإِنَّهُ يدل على أَن عِيَاله يسرقون وَإِن رأى أَن بَطْنه خَال وَمَا بِهِ نقص فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه الْعِبَادَة وَنقص المَال وَالصَّوْم وَقيل وجع الْبَطن يدل على محبَّة الأقرباء وَأهل الْبَيْت وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْبَطن تؤول على أَرْبَعَة أوجه علم وخزانة وعيش وَأَوْلَاد وَأما الكبد فَإِنَّهُ مَال وَولد وَعلم وَكَثْرَة سَعَة. (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أكبادا فانهم عُلُوم وَرُبمَا كَانُوا أصحابا يقومُونَ مقَام الْأَوْلَاد وَإِن رأى أَن ذَلِك يخرج من بَيته طائرا فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ كَانَ عَالما ينسى علمه وَإِن كَانَ ذَا منصب فَإِنَّهُ يعْزل وَإِن كَانَ لَهُ أَوْلَاد مَاتُوا وَرُبمَا يَأْخُذ الْملك مَاله وَإِن لم يكن لَهُ مَال فَفِي الْجُمْلَة لَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل من كبد أَي شَيْء كَانَ فَإِنَّهُ حُصُول مَال وَإِن كَانَ مطبوخا فَإِنَّهُ حَلَال وَإِن كَانَ غير ذَلِك فمكروه (وَقَالَ السالمي) : من رأى أَنه يَأْكُل كبدا فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال وَلَده وَقيل: من رأى أكبده قطع فَإِن وَلَده يَمُوت لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام أَوْلَادنَا أكبادنا (قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : من رأى فِي ذَلِك مَا يزينه أَو يشينه فَهُوَ مَنْسُوب إِلَى مَا ذكر وَرُبمَا دلّ خُرُوج الكبد من الْجوف على الظُّلم وَلَيْسَ ذَلِك بمحمود وَأما الرئة فانها فَرح الْإِنْسَان وسروره فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يسر أَو يحزن فَإِنَّهُ يؤول بذلك. (وَقَالَ ابْن سِيرِين) : من رأى أَنه أعْطى رئة فَإِن كَانَ الْمُعْطِي مَعْرُوفا حصل مِنْهُ سرُور وَإِن كَانَ مَجْهُولا فَلَا بُد من حُصُول مَسَرَّة مِمَّن لَيْسَ يعرفهُ (وَمن رأى) أَنه أعْطى رئة لأحد فَإِنَّهُ يحصل لذَلِك على يَدَيْهِ مَسَرَّة وَإِن لم يعرفهُ يكون بشوشا للنَّاس وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى أَنه تَأْكُل رئة فَإِن كَانَت مشوية وَهِي لحيوان يُؤْكَل لَحْمه فَإِنَّهُ حُصُول مَال بمسرة وَإِن كَانَت لمن لَا يُؤْكَل لَحْمه فَإِنَّهُ مَال حرَام وَقيل الرئة رَأْي الانسان (وَمن رأى) أَن رئته مزقت فَإِنَّهُ قرب أَجله وَرُبمَا يَمُوت عَاجلا لِأَن الرئة مَحل الرّوح أما الطحال فَهُوَ مَال أَيْضا وَقيل دين وَرُبمَا كَانَ قوام الْبدن فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يزين أَو يشين فَهُوَ مَنْسُوب لذَلِك (وَمن رأى) أَنه صَار بِهِ طحال فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَال (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الطحالات من جَمِيع الْحَيَوَانَات مَال فَمَا كَانَ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه كَانَ حَلَالا وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل لَحْمه كَانَ حَرَامًا وَأما الأمعاء فهم قوم الْإِنْسَان وَأَصْحَابه فمهما رأى من زين أَو شين كَانَ ذَلِك فَمن رأى أَنه يَأْكُل الأمعاء فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَال من قومه وَرُبمَا دلّ على الْولَايَة وَإِن رأى أَنه يَأْكُل مصرانا فَإِنَّهُ مَال أَيْضا. (وَقَالَ جَابر المغربي) : من رأى أَن أمعاءه خرجت من بَطْنه فَإِنَّهُ يَمُوت وَلَده وَقيل تَوْبَة وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: الأمعاء تؤول على سِتَّة أوجه: مَال حرَام وشفاعة وَكَلَام كره وَأَوْلَاد ومعيشة وشغل وَرُبمَا كَانَت رُجُوعا عَن مُصِيبَة وَأما الْمعدة فعمر ورزق ومعيشة فَإِن رأى ان معدته قَوِيَّة صَحِيحَة فَهُوَ جيد وَطول حَيَاة وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فضده (وَقَالَ جَابر المغربي) الْمعدة تؤول بالأولاد (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : الْمعدة تؤول على سِتَّة أوجه مثل الأمعاء وَأما السُّرَّة فَهِيَ عِنْد المعبرين مُعَاملَة الْإِنْسَان وسروره زَوجته فَمن رأى بهَا مَا يزين أَو يشين فتأويله فِي ذَلِك (وَقَالَ أبي سعيد الْوَاعِظ) : بِمَا تكون السُّرَّة ولَايَة تدل على ان صَاحبهَا يسيء الْعشْرَة مَعَ زَوجته وَأما الاضلاع فنساء فَمَا رئي فِيمَا من زين أَو شين كَانَ مَنْسُوبا اليهن (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : الاضلاع أهل الْبَيْت من النسْوَة فَمن رأى فِيهَا زِيَادَة كَانَت زِيَادَة فِي أهل بَيته وَإِن رأى نُقْصَانا فضده وتقويم الاضلاع مَا لم يخرج عَن الْحَد جيد وانعواجها جدا مَذْمُوم وَأما الصلب والوتين قُوَّة الانسان وَرُبمَا كَانَ ولدا. (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه يخرج من صلبه شَيْء فَإِنَّهُ يرْزق ولدا لقَوْله تَعَالَى: {يخرج من بَين الصلب والترائب} وَقَالَ السالمي: الصلب صلابة الْإِنْسَان وقوته فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فيؤول فيهمَا وَأما الظّهْر فقوة الْإِنْسَان وظهره وجاهه وسيده وهلاكه وأخره وَفَقره وَكبر سنه ومصيبته وَركبهُ فَمن رأى أَنه حمل حملا ثقيلا على ظَهره فَإِنَّهُ ارْتِكَاب خَطَايَا وأوزار لقَوْله تَعَالَى: {وهم يحملون أوزارهم على ظُهُورهمْ} وَإِن رأى على ظَهره سلْعَة ناله دين وَحمل الْحَطب نميمة وسلسلة الظّهْر أَوْلَاد وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَن على ظَهره مَيتا فَإِنَّهُ يؤول بعيال الْمَيِّت وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى ظهر عدوه فَإِنَّهُ يَأْمَن من غائلته وَأما ظهر الْعَجز فإدبار الدُّنْيَا عَنهُ وَقَالَ إِسْمَاعِيل الْأَشْعَث: من رأى أَنه مكتو على ظَهره فَإِنَّهُ دين وَصَلَاح (وَمن رأى) أَنه مُسْتَند بظهره على حَائِط فَإِنَّهُ يدل على ارتكانه لصَاحب شَوْكَة وَقيل وُقُوع سفر وَحُصُول مَال (وَمن رأى) أَن ظَهره انْكَسَرَ فَهُوَ موت رئيسه وَقَالَ بعض المعبرين: (وَمن رأى) أَنه حدث بظهره مَا يزينه فيؤول على الجاه وَالْقُوَّة وضده. (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الظّهْر تؤول عَليّ اثْنَي عشرَة وَجها قُوَّة وَأَصْحَاب وَملك وَحجَّة أَب وَأم وَولد واستمداد وجد وَأَخ وشقيق وَقَالَ بَعضهم: رُؤْيا ظهر الْكَافِر إِيمَان وَظهر الْمُؤمن تَوْبَة وَظهر السَّاحر سَلام وَظهر الْمُنَافِق إخلاص وَأما الْقلب فَهُوَ ذهن الْإِنْسَان وذكاؤه وفطنته وَدينه وَسيد الْإِنْسَان وَقيل ملك حَاكم على جمَاعَة فمهما رأى فِيهِ من زين أَو , شين فتأويله فِي ذَلِك وَقَالَ السالمي: إِذا رأى الْإِنْسَان قلبا فَهُوَ صَلَاح فِي دينه وَحسن مَنْطِقه (وَمن رأى) قلبه خطف وَذهب عَنهُ فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه: خوف شَدِيد وجنون وَفَسَاد دين وحدوث مُصِيبَة وَمن رأى قلبه أسود وَعَلِيهِ غشاوة وَنَحْوهَا فَهُوَ ضال عَن الْحق وَكثير الذُّنُوب مطبوع على قلبه أعمى عَن الْهدى وَأما مقْعد الْإِنْسَان وأليته فكسب وَمَال وشغل وَمَنْفَعَة ومعيشة فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يشين أَو يزين عبر بِهِ. (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : وَإِن رأى فِي ذَلِك مَا يؤلمه يدل على مُصِيبَة وَإِن رأى أَنه يلحس ذَلِك لِسَانه دلّ على أَنه يمدح رجلا فَاسِقًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ واما الْفرج والدبر فَفِي ذَلِك وُجُوه كَثِيرَة عِنْد المعبرين فَمن رأى أَن لامْرَأَته فرجا وَاحِدًا فَإِنَّهُ يدل على حُدُوث شغلين لَهُ فينتج وَاحِد مِنْهُمَا وَالْآخر يتعطل وَإِن رأى أَن لَهُ فرجا فَإِنَّهُ يدل على المذلة وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة ان لَهَا فرجين فَرُبمَا تُؤْتى فِي الْقبل وَإِن رَأَتْ أَنه ينزل من فرجهَا مَاء فَهُوَ حُصُول ولد وَإِن رَأَتْ ان فرجهَا صَار معدنا من حَدِيد أَو غَيره فَلَا خير فِيهِ (وَمن رأى) أَن فرج زَوجته من خلفهَا أَو لَا فرج لَهَا فَإِنَّهُ يدل على تَعْطِيل أَمر عجز وذل وَقطع الْفرج لَيْسَ بمحمود وَقيل ظفر الْأَعْدَاء عَلَيْهِ وَإِن رَأَتْ أَنه يخرج من فرجهَا مَا يكره نَوعه فَهُوَ ولد لَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ نَوعه محبوبا فَهُوَ ولد صَالح (وَمن رأى) أَنه ينظر إِلَى فرج امْرَأَة فَإِنَّهُ فرج من شدَّة وَيخرج من ضيق إِلَى سَعَة وَقيل: إِن رَأَتْ امْرَأَة أَنه يخرج مِنْهَا نَار فانها تَلد ولدا ملكا وَإِن رَأَتْ أَنه يخرج مِنْهَا سمسم فَإِنَّهُ يدل على ان زَوجهَا يكتم حبها وَإِن رَأَتْ أَنه خرج مِنْهَا خبز فَإِنَّهُ يدل على فقر وافلاس وحاجة وَمهما رَأَتْ فِي فرجهَا من شين أَو زين فَهُوَ عَائِد عَلَيْهَا وَإِن رأى أَنه يفوح من فرجه رَائِحَة عطرة فَإِنَّهُ طَاهِر من الرذائل والخبيثات (وَمن رأى) ضد ذَلِك فضده (وَمن رأى) على فرج امْرَأَة مَعْرُوفَة حَيَوَانا يلعق مِنْهُ أَو يمصه أَو يحوم حوله فَإِنَّهُ يدل على انها فاسقة لَا خير فِيهَا وَإِن كَانَت مَجْهُولَة فَلَيْسَ بمحمود للرائي وَقيل دنيا يحرم عَلَيْهَا من لَا عقل لَهُ. (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : لَا بَأْس برؤيا الدبر فَمن رأى ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على ظفره بحاجته (وَقَالَ السالمي) : كيس ومخزن وَبَيت مَال وحانوت ومقعد وراحة ومقصد فَمن رأى فِيهِ مَا يزينه أَو يشينه فتعبيره فِي ذَلِك (وَمن رأى) أَنه يخرج من دبره مَا لَا يَنْبَغِي أَو يدْخل فِيهِ مثله لَا خير فِيهِ (وَمن رأى) أَنه يفوح مِنْهُ رَائِحَة عطرة فَإِنَّهُ ثَنَاء وَذكر جميل وَإِن رأى ضد ذَلِك فضده وَأما الذّكر فَهُوَ ولد وَذكر وَسُمْعَة قَالَ دانيال: من رأى أَن لَهُ ذكرين أَو مَا يزِيد عَن ذَلِك فَإِن ذَلِك زِيَادَة وَإِن رأى أَن ذكره قطع بيد أحد فضد ذَلِك وَإِن قطعه هُوَ فَإِنَّهُ لَا يُولد لَهُ ولد وَإِن رَآهُ ضعف وَقلت قوته فَلَيْسَ بمحمود وَقَالَ ابْن سِيرِين: (وَمن رأى) أَن ذكره كبر وضخم فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي سُلْطَانه وَمَاله وَولده وأبهته خُصُوصا ان كَانَ وزيرا وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) أَنه قلع ذكره ثمَّ وَضعه مَكَانَهُ كَمَا كَانَ فَإِنَّهُ يَمُوت لَهُ ولد وَيَرْزقهُ الله غَيره يقوم مقَامه (وَمن رأى) شخصا يحلب ذكره أَو يمصه فَإِنَّهُ ينَال مِنْهُ مَنْفَعَة (وَقَالَ جَابر المغربي) : حَرَكَة الذّكر وانتصابه تدل على زِيَادَة المَال وَعظم الأبهة وَكَثْرَة الْأَوْلَاد (وَمن رأى) أَنه ورم فنظير ذَلِك مَا لم يكن بِهِ وَجه (وَمن رأى) أَن أحدا يضْرب ذكره فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ للضارب (وَمن رأى) أَن ذكره مربوطا لَهُ فَإِنَّهُ يكتم الشَّهَادَة (وَمن رأى) أَن ذكره صَار جمادا فَإِنَّهُ مَوته وَإِن صَار حَيَوَانا أَو نباتا فَإِن كَانَ من المحبوبات فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ من المكروهات فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه خرج من ذكره شَيْء من ذَلِك فَهُوَ ولد فَمَا كَانَ نَوعه محبوبا كَانَ الْوَلَد جيدا وَإِن كَانَ مَكْرُوها فضده. (قَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَن ذكره قد انْقَطع فيؤول على أَرْبَعَة أوجه موت أَو قطع ذكره من بَين الْعَالم واسْمه أَو موت وَلَده أَو ذهَاب مَاله وَقيل يُسَافر سفرا بَعيدا (وَقَالَ السالمي) : يؤول على ثَلَاثَة أوجه انْقِطَاع نسل وربط وَإِن كَانَ لَهُ ولد مَرِيض بَرِيء (وَمن رأى) ذكره خرج من صلبه وَصَارَ فريدا فَإِن ذَلِك غُلَام يُولد لَهُ وَرُبمَا يَمُوت وَيَنْقَطِع ذكره من الْمَكَان الَّذِي هُوَ فِيهِ (وَمن رأى) ذكره صغر أَو حصل بِهِ رخاوة أَو فَقده وَهُوَ يستر ذَلِك ويكتمه عَن النَّاس فَإِنَّهُ فقر وحاجة لَهُ وَإِن رأى أَن ذكره فِي جِرَاحَة فَإِنَّهُ كَلَام يُقَال فِيهِ ويقبح ذكره (وَمن رأى) أَنه ختن فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه وَكَذَلِكَ ان رأى لَهُ ختانين (وَمن رأى) أَن ذكره انْتَشَر وانتصب فَإِن الْحَاجة الَّتِي هُوَ طالبها تقضي لِأَن الذّكر لَا ينتشر إِلَّا عِنْد الْحَاجة (وَمن رأى) أَن ذكره شطر نِصْفَيْنِ وَصَارَ النّصْف الْوَاحِد قَائِما وَالْآخر رخوا فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه: تَعْطِيل فِي الْأُمُور وَإِن كَانَ لَهُ ولدان مَاتَ أَحدهمَا وَإِن كَانَ مُسَافِرًا قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق وَإِن كَانَت زَوجته حَامِلا تَلد وَلدين وَيَمُوت أَحدهمَا. (وَمن رأى) أَن ذكره دخل فِي جَوْفه دلّ على أَنه يكتم الشَّهَادَة (وَمن رأى) أَن ذكره جمع حَتَّى صَار كالكبة فَإِنَّهُ يؤول على سِتَّة أوجه مَال وادخاره بِحَيْثُ لَا ينفع وَقصر أَوْلَاده وعجزهم عَن ادراك مَا بلغه من المناصب ومولود فِيهِ نقص وعاهة وَنقص عمره وتعسير أُمُوره وتكدر فِي جاهه وَإِن رأى أَن ذكره اسْتَحَالَ فَإِنَّهُ عجز بعد قُوَّة (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيَاهُ الذّكر تؤول على سِتَّة أوجه أَوْلَاد وَمَال وجاه وَقُوَّة وَولَايَة وَعز ودولة وَأما الخصيتان فيؤولان بالبنات وبالمعيشة وبالصيانة وَبِالْعَكْسِ والوقاية فَمَا رئي من زين أَو شين كَانَ مَنْسُوبا لذَلِك (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : الخصيتان هما ابنتان فتأويلهما بالصلاح وَالْفساد يرجع إِلَيْهِمَا وَقيل ان رآهما عظيمين يؤول على امْتِنَاعه من أشر أعدائه (وَقَالَ السالمي) : من رأى فِي خصيته خللا فَإِن أعداءه يظفرون بِهِ فَإِن رآهما فِي يَدي رجل ظفر بِهِ عدوه , وَإِن رأى كَأَنَّهُمَا بانتا مِنْهُ بِغَيْر ألم ووهبهما لأحد فَإِنَّهُ يُولد لغيره ولد فَإِن فِيهِ نسب إِلَيْهِ وانتزاعهما موت الْأَوْلَاد (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : رُؤْيا الخصيتين تؤول على ثَلَاثَة أوجه: سُكُون وَأَوْلَاد ومعيشة. (وَقَالَ جَابر المغربي) : قطع الخصيتين تؤول على خَمْسَة أوجه: قطع الْأَوْلَاد الْإِنَاث حَتَّى لَا يُولد إِلَّا لذكر وميراث من مَال ودية وظفر الاعداء بِهِ وَقلة الْحَرَكَة وَالْأَمَانَة وَقيل رُؤْيَتهمَا تدل على الاناث من الْقَرَابَة (وَمن رأى) أَنَّهَا قطعهَا وَكَانَ عِنْده مَرِيض فَإِنَّهُ يَمُوت وَرُبمَا تكون مُفَارقَة زَوْجَيْنِ وَقَالَ بعض المعبرين يدلان على المَال فَإِن كَانَ مَظْلُوما فَإِنَّهُ أَخذ مِنْهُ أَلفَانِ أَو مِائَتَان أَو دِينَارَانِ على قدر حَاله فَإِن لم يكن فِي شَيْء من ذَلِك انْقَطع نَسْله ونفد رزقه وتعطلت معيشته وَنعمته وَقيل الْيُمْنَى ولد ذكر واليسرى أُنْثَى وَقَالَ بعض المعبرين: جَمِيع الخصى من النَّاس وَالْحَيَوَان مَال فَمن حصل لَهُ شَيْء من ذَلِك أَو ذهب مِنْهُ يؤول بِالْمَالِ وَقَالَ بَعضهم: الخصيتان يؤولان بالخدم (وَمن رأى) أَنه نبت شَيْء من ذَلِك فِي غير مَحَله وَذهب فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَال من غير وَجهه ويصرفه فِي غير مَحَله وَأما الفخذان فقوة الْإِنْسَان ومكسبه ومعيشته وَقَومه وعشيرته فَمَا رُؤِيَ فِي ذَلِك مِمَّا يزين أَو يشين فَهُوَ مَنْسُوب لذَلِك. (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَن فَخذه قطع فَإِنَّهُ يُفَارق أَهله وَيَمُوت غَرِيبا فاليمين يدل على قرَابَة الْأَب وَالشمَال يدل على قرَابَة الْأُم فَمن رأى أَن شَيْئا من لَحْمه مزق فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة لمن نسب إِلَيْهِ وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى أَنه ربط فَخذيهِ بِحَبل فَإِنَّهُ يكون مجتمعا بأقربائه لَا يفارقهم (وَمن رأى) أَن فَخذه تحول معدنا أَو نباتا فَإِنَّهُ تَعْطِيل أَمر هُوَ طَالبه أَو حُدُوث مَا يكره قومه لَهُ وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْفَخْذ تؤول على اربعة أوجه أهل بَيت واصحاب وحشم وَمَال وَأما الركبتان فهما لكل إِنْسَان معيشته ومطلبه فَمَا رئي فِي ذَلِك من شين أَو زين فيؤول على ذَلِك وَقَالَ الْكرْمَانِي: الرّكْبَة قيام الْإِنْسَان بشغله فميزها على كثير من الْأَعْضَاء واستحسنها ونعوذ بِاللَّه من الْحَادِث فِيهَا وَأما نفس الرمانة وعينها فتؤول عَنهُ بَعضهم بِرَأْس المَال وَأما الساقان فهما مَال الانسان ومعيشته واعتماد سلوكه وسياقه فَمَا رئي فِي ذَلِك مِمَّا يزين أَو يشين فَهُوَ مَنْسُوب لَهما. (وَقَالَ جَابر المغربي) : سَاق الرجل يؤول بِالْمَرْأَةِ وسَاق الْمَرْأَة يؤول بِالرجلِ فَمن رأى أَن سَاقه الْتفت بساق آخر فَهُوَ عَلامَة الْهَلَاك وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى سَاقه حسن فَإِنَّهُ يساق لأمر يكون فِيهِ سليما وَإِن رَآهُ قبيحا فَإِنَّهُ يساق إِلَى أَمر مَكْرُوه وَقَالَ بَعضهم: من رأى فِي سَاقيه تعطيلا أَو مَا يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يعْذر فِي جَمِيع مَا هُوَ قَائِم بِهِ (وَمن رأى) أَن سَاقه خشب أَو مَعْدن فَإِنَّهُ يضعف عَن طلب رزقه والتماس معيشته وَإِن كَانَ لَهُ عبد أَو دَابَّة ذهبت عَنهُ أَو هَلَاكه واما الرّجلَانِ فهما الأبوان أَو جمله أَو مَا يقوم عَلَيْهِ الْإِنْسَان فِي مَكَانَهُ من الرزق أَو يحمل عَلَيْهِ من الدَّوَابّ ويحتوي عَلَيْهِ من ثروة أَو سفر فَمَا رَآهُ فِي ذَلِك من زين أَو شين كَانَ تَأْوِيله فيهمَا وَقَالَ دانيال: من رأى أَن رجله الْوَاحِدَة قطعت أَو كسرت فَإِنَّهُ يدل على ذهَاب نصف مَاله أَو موت أحد أَبَوَيْهِ (وَمن رأى) ذَلِك الْحَادِث فِي رجلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على سَفَره أَو ذهَاب مَاله أَو مَوته وَمن رأى رجلَيْهِ حديدا أَو نُحَاسا فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة عمره وَمَاله (وَمن رأى) أَن رجلَيْهِ شدا وربطا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مِمَّن فعل بِهِ ذَلِك خير وَمَنْفَعَة وَإِن رأى أَنه بفرد رجل وانه يسير عَلَيْهَا مجدا فَإِنَّهُ يعْتَمد على من لَا يحصل لَهُ مِنْهُ نتيجة ويكتفي بِغَيْرِهِ عَمَّا أمله مِنْهُ وَزِيَادَة (وَمن رأى) أَن رجله شدت إِلَى خشب فَهُوَ مَحْمُود (وَمن رأى) أَن رجله تحولت رجل شَيْء من الْحَيَوَان فَهُوَ دَلِيل الْقُوَّة قَالَ بعض المعبرين: يتَعَيَّن على من رأى أَن رجلَيْهِ كسرتا ان لَا يقرب ذَا سُلْطَان أبدا. (وَمن رأى) أَن رجله تتوثب فَإِنَّهُ يطْلب الزَّوْج (وَمن رأى) أَن برجليه مَا يؤلمه وَلَيْسَ يعلم مَكَانَهُ فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان مَاله بِحَيْثُ لَا يشْعر بِسَبَبِهِ (وَمن رأى) أَن لَهُ ارجلا كَثِيرَة فَإِن كَانَ فِي قَصده السّفر فَإِنَّهُ يُسَافر وَإِن كَانَ فَقِيرا يَسْتَغْنِي وَإِن كَانَ ذَا حَاجَة قضيت وَإِن كَانَ مَرِيضا شفي (وَقَالَ جَابر المغربي) : (وَمن رأى) أَن رجلَيْهِ صارتا كأرجل الطُّيُور فَهُوَ مَحْمُود وَإِن رأى أَن رجلَيْهِ منقشين لَا خير فِيهِ (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الرجلَيْن تؤول على سَبْعَة أوجه: عَيْش وَعمر وسعي وَمَال وَقُوَّة وسفر وَامْرَأَة وَأما القدمان فزينة مَال الرجل وأعمال بره وسره وأصابعهما جواريه وغلمانه فَمَا رأى فيهمَا من زين أَو شين فَإِنَّهُ يؤول فِي ذَلِك وَأما الْعِظَام فَمَال الرجل الَّذِي مِنْهُ معيشته وَالْعَبِيد وَالدَّوَاب فمهما رَآهُ فِي ذَلِك من زين أَو شين يؤول فيهم. (وَقَالَ ابْن سِيرِين: الْعظم) مَال ومعيشة فَمن أصَاب شَيْئا فَإِن كَانَ عَلَيْهِ مَا يستره فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي ذَلِك (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : (وَمن رأى) أَنه شدّ عظما مكسورا فَإِنَّهُ حُصُول ابهة وَقُوَّة وسحق الْعظم فِيهِ خلاف مِنْهُم من قَالَ انه مَحْمُود وَمِنْهُم من قَالَ غير ذَلِك (وَقَالَ السالمي) : الْعِظَام تؤول على أَرْبَعَة أوجه دين وَمَال وعظمة وابهة وَقَالَ بَعضهم: جَمِيع الْعِظَام سَوَاء كَانَت لانسان أَو لدواب فَهِيَ مَال (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : رُؤْيا جَمِيع الْعِظَام ان كَانَت لانسان ميت فَإِنَّهُ يدل على اتِّبَاع سنة أَو حُصُول مَال من جِهَة وَإِن كَانَ مَعْرُوفا يدل على اكْتِسَاب من مَاله وَإِن كَانَ مَجْهُولا فحصول مَال وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ الْعظم لحيوان فَإِن كَانَ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه فَإِنَّهُ حُصُول مَال حَلَال وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ حُصُول مَال حرَام وَأما المخ قَالَ دانيال مخ الرَّأْس وَالْعِظَام مَال مخفي فَمَا كَانَ مَنْسُوبا إِلَى مَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ حَلَال وَمَا كَانَ مَنْسُوبا إِلَى مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ حرَام وَقَالَ ابْن سِيرِين: (وَمن رأى) مخه ظهر فِي أَنفه على الأَرْض فَإِنَّهُ ذهَاب رَأس مَاله. (وَمن رأى) إِن رَائِحَة مخه كريهة لَا يُؤَدِّي الزَّكَاة وَإِن رَآهُ بضد ذَلِك فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) أَنه أكل من مخ إِنْسَان ميت فَإِنَّهُ يُؤْكَل من مَاله بِقدر ذَلِك وَإِن كَانَ مَجْهُولا فحصول على مَنْفَعَة على كل حَال وَقَالَ بعض المعبرين: لَا بَأْس برؤيا المخ خُصُوصا ان أكل مِنْهُ (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : ورؤيا المخ تؤول على ثَلَاثَة أوجه: مَال مخفي وعقل رَاجِح وصبر مشكور وَأما العصب وَالْعُرُوق فَهُوَ مؤلف أمره وَسَائِل أهل بَيته وأنسابه وعصبته فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يزين أَو يشين فتأويله فِي ذَلِك فَمن رأى أَن عصبا من أعصابه أَو عرقا قطع أَو يبس فَهُوَ على وَجْهَيْن إِمَّا خلل فِيمَا ذكر أَو موت (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَن أعصابه وعروقه زَادَت فَإِنَّهُ تكْثر عصبته وحشمه ونسله (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : العصب وَالْعُرُوق من سَائِر الْحَيَوَان جَمِيعه أَمر يحصل بِهِ مَنْفَعَة وَقيل قطع الْعُرُوق غَرَامَة وَأما الْجلد فَهُوَ زِينَة ورياسة وَستر وبركة ومعيشة وَمؤنَة وحياة وَكِسْوَة فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يزين أَو مَا يشين فيؤول عَلَيْهِم وَقَالَ دانيال: من رأى لون جلده تغير بلون غَيره مِمَّا يكره مثله فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ هم وغم (وَقَالَ ابْن سِيرِين) : من رأى جلده ثخن فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه استهزاء بِالنَّاسِ وَعدم التفاته لَهُم وَزِيَادَة فِي المَال وَطول حَيَاة وجمال فِي الملبس (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : جَمِيع جُلُود الْحَيَوَان مَال فَمن رأى جلد الْبَعِير فَهُوَ مَال من جِهَة مِيرَاث وَمَا كَانَ من جلد مَا يُؤْكَل لَحْمه فَإِنَّهُ مَال حَلَال وَمَا لَا يُؤْكَل فَمَال حرَام (وَمن رأى) أَنه يسلخ جلدا فَإِنَّهُ يداوي الْأُمُور الْمُهْملَة المفروغ عَنْهَا وَيصير على النظام والسداد وَيكون مصلحا بَين النَّاس وَالله أعلم.

الاعطاء للميت والأخذ منهابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٠٣المصدر

قَالَ دانيال من رأى أَن مَيتا قد نَاوَلَهُ شَيْئا من المأكل وَالْمشْرَب وَلم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ ينقص من مَاله بِقدر ذَلِك وَإِن أكله فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَإِن نَاوَلَهُ شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا فَإِنَّهُ حُصُول خير ووصول أمل. وَمن رأى مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من ملبوسه ولبسه فَإِنَّهُ حُصُول غم وَمرض شَدِيد وَإِن لم يلْبسهُ وَتَركه حَتَّى أَخذه الْمَيِّت ولبسه فَإِنَّهُ دَلِيل على رحلته من الدُّنْيَا عَاجلا. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ ثَوْبَيْنِ مغسولين فَإِنَّهُ حُصُول غنى. وَمن رأى مَيتا قد نَاوَلَهُ ثوبا مخيطا لَيْسَ من ملبسه وتناوله ولبسه ثمَّ قلعه وناوله للْمَيت ثمَّ لبسه الْمَيِّت فَإِنَّهُ دَلِيل على موت أهل بَيته وَلَو لم يناول ذَلِك الثَّوْب للْمَيت لما حصل لَهُ ذَلِك النَّقْص بل كَانَ يزِيد مَاله. وَمن رأى أَنه ناول مَيتا ثَوْبه ثمَّ قَالَ خطه أَو اغسله بِحَيْثُ لم يخرج من يَده وَلم يدْخل فِي ملك الْمَيِّت فَإِنَّهُ حُصُول غم وَشدَّة وضيق صدر وَإِن تنَاوله الْمَيِّت ولبسه فَإِنَّهُ يَمُوت عَاجلا. وَمن رأى أَن مَيتا قد أَعَارَهُ ثَوْبه ثمَّ طلبه مِنْهُ فَإِنَّهُ دَلِيل على فقر ذَلِك الْمَيِّت للخير وَالْمَغْفِرَة. وَمن رأى مَيتا قد نَاوَلَهُ ثوبا عتيقا فَإِنَّهُ يدل على افتقار الرَّائِي وَإِن كَانَ الثَّوْب جَدِيدا فَإِنَّهُ يدل على غناهُ وعَلى قدره. وَمن رأى مَيتا قد نَاوَلَهُ شَيْئا من الْقُرْآن وَكتب الْفِقْه وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ دَلِيل على حُصُول وَمن رأى أَنه قد بَاعَ للْمَيت شَيْئا فَإِنَّهُ دَلِيل على غلاء ذَلِك الشَّيْء. وَمن رأى أَنه قد وهب للْمَيت شَيْئا ورده عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول مضرَّة وَنقص. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَن الْمَيِّت أعطَاهُ شَيْئا من محبوبات الدُّنْيَا فَهُوَ خير يَنَالهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب. وَمن رأى أَن الْمَيِّت أعطَاهُ قَمِيصًا جَدِيدا أَو ثوبا نظيفاً فَإِنَّهُ ينَال معيشة مثل أَيَّام حَيَاته وَإِن أعطَاهُ طيلساناً فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وجاه. وَمن رأى أَن الْمَيِّت أعطَاهُ شَيْئا وَكَانَ ثوبا دنسا فَإِنَّهُ يرتكب الْفَوَاحِش. وَمن رأى أَن الْمَيِّت أعطَاهُ طَعَاما فَإِنَّهُ حُصُول رزق من حَيْثُ لَا يحْتَسب. وَمن رأى أَنه أعطَاهُ بطيخا أَصَابَهُ هم لم يتوقعه.) وَمن رأى أَنه أعطَاهُ عسلا فَإِنَّهُ مَال من جِهَة غنيمَة من حَيْثُ لَا يحْتَسب. وَمن رأى أَن الْمَيِّت يُعلمهُ علما فَإِنَّهُ يُصِيب صلاحا فِي دينه بِقدر ذَلِك. وَمن رأى أَنه أعْطى الْمَيِّت قلنسوة فَإِنَّهُ نقص فِي مَاله أَو مرض يُصِيبهُ وَلَكِن يشفى. وَمن رأى أَنه نزع ثِيَابه وألبسها للْمَيت فَإِنَّهُ لَاحق بِهِ هَذَا ان علم أَنَّهَا خرجت من ملكه والا فَلَا يضرّهُ ذَلِك وكل شَيْء يرَاهُ الْحَيّ أَنه أعطَاهُ الْمَيِّت فَلَيْسَ بمحمود إِلَّا فِي مسئلتين. إِذا رأى أَنه أعْطى عَمه أَو عمته شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مِيرَاثا ورؤيا الْعم والعمة على أَي وَجه كَانَ سَلامَة من غم. وَمن رأى أَن مَيتا اشْترى طَعَاما فَإِنَّهُ يكون قَلِيل الْوُجُود وَإِن بَاعه يكون كاسدا. وَمن رأى بضَاعَة من أَي شَيْء كَانَ وَبهَا شَيْء ميت سَوَاء كَانَ إنْسَانا أَو حَيَوَانا فَإِن تِلْكَ البضاعة تفْسد وَيذْهب أَصْلهَا. وَمن رأى أَن مَيتا أعطَاهُ شَيْئا مَجْهُولا وَلم يُحَقّق مَا هُوَ فَهُوَ مَنْفَعَة على كل حَال وَكَذَلِكَ ان أعْطى الْمَيِّت شَيْئا مَجْهُولا فَلَا يضرّهُ ذَلِك. وَمن رأى أَن مَيتا يُعْطي جمَاعَة مجهولين شَيْئا لَا يفهمهُ فَإِنَّهُ أَمر ينبهم عَلَيْهِ. وَقَالَ بعض المعبرين كَمَا قَالَ ابْن سِيرِين أحب الْأَخْذ من الْمَوْتَى وَلَا أعطيهم وَبِالْجُمْلَةِ كلما رأى الانسان ان مَيتا أعطَاهُ شَيْئا فَهُوَ خير مَا لم يكن ذَلِك الشَّيْء من جنس الْهَوَام اللوادغ وَأما الاعطاء من جَمِيع الْوُجُوه فَلَيْسَ بمحمود إِلَّا إِذا كَانَ يكرههُ وَهُوَ من جنس مَا تقدم فَهُوَ زَوَال هم وغم.

الأعوانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٤٨المصدر

(وَمن رأى) أحدا مِنْهُم وعرفه عَن أَمر يكرههُ أَو استدعى بِهِ للْحَاكِم فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ مَرِيضا دلّ على انْقِضَاء أَجله وَإِن نَازع أحدا مِنْهُم فِي أَمر أَو نازعه فحصول حذر شَدِيد (وَمن رأى) أَنه أبذى بِلِسَانِهِ على أحد مِنْهُم بِفَاحِشَة فَإِنَّهُ يقهر فِي أمره (وَمن رأى) من أحد مِنْهُم لينًا فَإِنَّهُ مكر وخديعة فَلْيَكُن على يقظة مِنْهُ (وَمن رأى) أَنه صَار من الأعوان أَو أحدا من بَيته فحصول مَنْفَعَة (وَمن رأى) عوانيا مَشْهُورا بالأذى فعلى وَجْهَيْن: قيل حُصُول غَرَامَة أَو انتقام عَدو.

الأعيادابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٤٩المصدر

إِن رأى عيد الْأُضْحِية فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لرجل عَالم الْأَسْبَاب الْخَيْر وَحُصُول مَنْفَعَة دينية مِنْهُ وَقَالَ الْكرْمَانِي: (وَمن رأى) عيدا من الأعياد وَالنَّاس ظاهرون من الْمَدِينَة فتأويله على سِتَّة أوجه: عز وَفَرح وَشرف واطلاق من سجن وتوبة وثواب (وَمن رأى) عيدا وَلم يكن عيدا على الْحَقِيقَة فَإِن كَانَ من أهل الْعِزّ والشرف فنقص فِي منصبه وَإِن لم يكن ذَا عز فوقوف حَال فِي معيشته وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى عيد الْأَضْحَى فَإِن كَانَ فِي أَوَانه فَإِنَّهُ يصاحب من يحصل لَهُ مِنْهُ نتيجة وَقيل يبلغ مُرَاده بِمَشَقَّة وتعب وَأما رُؤْيا الْأُضْحِية فقد تقدّمت فِي بَابهَا (وَمن رأى) عيدا مِمَّا يَعْتَقِدهُ أهل الذِّمَّة فحصول خوف من أعدائه (وَمن رأى) عيد عَاشُورَاء فحصول زَاد.

أفالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

كلمة تضجر ومن رأى في منامه أنه يقولها فإنه عاق لوالديه قال الله تعالى: {لا تقل لهما أف ولا تنهرهما} .

الأفرانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٢٠المصدر

وَهِي على أوجه سَواد من نسْوَة الْعَالم وهم وحزن وانسان ظَالِم يقْضِي على يَدَيْهِ أشغال النَّاس. فَمن رأى أَنه يخبز شَيْئا فَإِنَّهُ مَحْمُود وَرُبمَا دلّ على انْتِهَاء أَمر أَو حُصُول رزق. وَمن رأى أَنه يحمي فرناً فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى حَاكم. وَمن رأى فرنا بَارِدًا فَهِيَ امْرَأَة من نسَاء الْعَوام ونتيجة قدره وَرُبمَا دلّ الفرن على الْأَمْن. وَقَالَ الْكرْمَانِي خبز الشَّيْء فِي الفرن إِذا خبز فَهُوَ على كل حَال مَحْمُود. وَمن رأى أَنه يُرِيد خبز شَيْء وَلَا يخبز فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود وَالله أعلم.

أفعال الحج وغيرهابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٣٦المصدر

(من رأى) أَنه يجْتَهد فِي طلب الْحَج أَو زِيَارَة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَو بَيت الْمُقَدّس فَإِنَّهُ يطْلب أمرا مَحْمُودًا ويشكر على فعله لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاث: مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَقيل يكون قَاصِدا ثَلَاثَة أُمُور قَالَ بَعضهم: جلال فِي قدره وَكَمَال فِي دينه وجمال فِي فعله لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شبه مَكَّة بالجلال وَالْمَدينَة بالكمال وَبَيت الْمُقَدّس بالجمال (وَمن رأى) أَنه يقْصد الْمسير إِلَى أحد الثَّلَاثَة مَسَاجِد وانه لَا يَسْتَطِيع ذَلِك وَلَا قدرَة لَهُ عَلَيْهِ فَإِن كَانَ غَنِيا فَإِنَّهُ يفْتَقر وَإِن كَانَ فَقِيرا فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِأَمْر لَا يقدر عَلَيْهِ (وَمن رأى) أَن عِنْده شَيْئا من آلَة الْحجَّاج وَقصد بذلك إِقَامَة ترفه فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي فعل الْخيرَات (وَمن رأى) الْمحمل الشريف فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه: أَمن وسلامة وَملك عَادل وَحج وراحة (وَمن رأى) أَنه حدث والمحمل حَادث فتأويله فِي الْملك.

الأفلاكابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٠٩المصدر

من رأى أَن الْفلك دائر فَإِنَّهُ تحسن معيشته وَإِن رَآهُ وَاقِفًا من غير دوران يكون ضد ذَلِك (وَمن رأى) أَنه مُتَعَلق بِهِ مُتَمَكن مِنْهُ فَإِنَّهُ يهم بِأَمْر وينتج فِيهِ وَإِن لم يتَمَكَّن يكون ضد ذَلِك (وَمن رأى) أَن الْفلك يَدُور أَو يَتَحَرَّك فَإِنَّهُ يُسَافر من منزله إِلَى منزل آخر.

أقاحالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

في المنام يدل على ذات الحسن والجمال.

إقامة الصلاةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٧المصدر

في المنام دالة على إنجاز الوعد وبلوغ المرام وعلى الفرج لمن هو في شدة. (ومن رأى) كأنه أقام الصلاة على باب أو سرير فإنه يموت. (ومن رأى) محبوساً كأنه يقيم الصلاة أو يصلي قائماً فإنه يطلق منه وإن رأى غير محبوس أنه يقيم له أمور بيع يحسن الثناء فيه عليه. (ومن رأى) أنه أذن وأقام فإنه يقيم سنة ويميت بدعة.

أقحوانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

في المنام صديق لمن أخذ منه شيئاً وقيل امرأة جميلة فمن رأى أنه التقط أقحواناً من سفح جبل فإن الملك يعطيه جارية وقيل الأقحوان يد على قرابة امرأة صاحب الرؤيا.

إقرار الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

في المنام بعبودية إنسان إقرار بعداوته وإن أقر بالذنب والمعصية ينال عزاً وشرفاً وتوبة والإقرار بقتل الإنسان يدل على نيل ولاية ورياسة أو أمن.

أقطالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

مال عزيز لذيذ وشهوات شتى.

أكارعالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

من رأى أنه يأكل الأكارع ويمتص عظمها فإنه يأكل مال يتيم وقيل من أكل أكارع يأكل مال أشراف الناس لأن الأكارع والغنم أشراف أموال الناس.

اكافالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

تدل رؤيته في المنام على امرأة أعجمية غير شريفة ولا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الاكاف يدل على توبته على المظلمة بعد طول تنعمه فيها.

أكل الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام في الإناء قنع وصلب إلا أن يكون الإناء محرماً كإناء الفضة أو الذهب فإنه مال حرام وإفراط في الديون والأكل بين الناس شهوة ومضغ ما يبلغ تهاون في الكسب والعمل وبلع ما يمضغ دين وتعجيل للأجل فإن استحال الطعم بما هو خير منه دل على صلاح الباطن وإن استحال إلى مرارة أو حموضة دل على تغير الأزواج والأعمال فإن أكل بيمينه اقتدى بالسنة وإن أكل بشماله أطاع عدوه وجافى صديقه وإن التقم من يد غيره رزق عفة وتوكلاً وربما مرض وعجز عن التناول بيده وإن كان من لون حقير انحط قدره وأكل كمأة أمر ونهي وأناة وزيادة عمر وشفاء للمريض ونكاح للأعزب وعلم وهداية ورزق وصناعته ومرض وأكل القرع دليل على الهدى وإتباع السنة والفطنة. (ومن رأى) أن غيره دعاه إلى الغداء دلت رؤياه على سفر بعيد فإن دعاه إلى الأكل نصف النهار فإنه يستريح من تعب فإن دعاه إلى العشاء فإنه يخدع رجلاً ويمكر به قبل أن يخدعه هو. (ومن رأى) أنه أكل طعاماً وانهضم فإنه يحرص على السعي في حرفته. (ومن رأى) أنه أكل لحم نفسه فإنه يأكل من ماله ومكنوزه فإن أكل لحم غيره فإن كان نيئاً فإنه يغتابه أو أحداً من أقربائه وإن كان مطبوخاً أو مشوياً فإنه يأكل مال غيره.

أكل لحم الإنسانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٩٠المصدر

قَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَنه يَأْكُل لحم انسان وَكَانَ لما يَأْكُلهُ أثر ظَاهر فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال ذَلِك الْإِنْسَان ان عرفه وَإِن لم يعرفهُ فَهُوَ حُصُول مَال على كل حَال (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل لحم نَفسه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا كثيرا وسلطانا عَظِيما (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل لحم انسان بِشَهْوَة وَدَمه يسيل فَهُوَ حُصُول مَال غزير من غير سُؤال وَأما رُؤْيا أكل لحم أحد من الْمُعَذَّبين كالمصلوب والمشنوق والموسط وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ حُصُول مَال من مَطْلُوب وَقيل إنصاف وانتقام (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل لحم عدوه فَإِنَّهُ يظفر بِهِ وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى أَنه يَأْكُل لحم انسان مَيتا فَإِنَّهُ يغتابه لقَوْله تَعَالَى: {أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا} الْآيَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.

إكليل الملكالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

مال زائد وعلم وولد والإكليل للمرأة رجل أعجمي وللرجال ذهاب ما ينسب إليه إلا أن الذهب مكروه وإن رأى تاجر أنه وضع الإكليل على رأسه أو سلبه فإنه يذهب ماله فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطأ في دينه وإذا رأى الملك أن إكليله أو تاجه وضع عن رأسه أو سلب زال ملكه.

آلات المراكب والقواربابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٣١المصدر

أما الْقلع فَحسن لقَوْل النَّاس ثناؤنا على فلَان كالقلع فِي الْبَحْر وَهُوَ على أوجه. قَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى قلوعا منشورة فِي الْبَحْر فَهُوَ ثَنَاء حسن. وَإِذا رأى أَنه أقلع فِي مركب فَإِنَّهُ يقْلع عَن الذُّنُوب. وَرُبمَا دلّ رُؤْيا الْقلع على شَيْء قَصده سَوَاء كَانَ إنْسَانا أَو حَيَوَانا أَو جمادا أَو نباتا فليعتبر الرَّائِي ذَلِك وَيفهم مَا قَصده فِي يقظته. وَأما حبال الْقلع فهم أَسبَاب وَسَيَأْتِي بَيَان ذكر الحبال فِي فَصله. وَأما المقاديف فتدل على رجال معاونين نفاعين. وَأما المرساة فتؤول بالاقامة عَن السّفر وبالزوجة الْمُدبرَة وبالقوة وبالسكينة. وَأما الدفة فتسمى بأسام مُخْتَلفَة فتدل على من هُوَ قَائِم بِأُمُور الْإِنْسَان ومدبرها وَرُبمَا كَانَت قيمَة الْبَيْت وَلَا خير فِي حُدُوث نازلة بهَا. وَأما الصاري فَإِنَّهُ يؤول بكبير الْقَوْم الَّذِي جَمِيع الْأَحْوَال مُتَعَلقَة بِهِ. فَمن رأى فِيهَا حَادِثا كَانَ عَائِدًا على ذَلِك وَكلما كَانَ قَوِيا ثَابتا فَهُوَ مَحْمُود. وَأما الْقرْيَة الَّتِي يوضع بهَا الْقلع فَإِنَّهَا تؤول بمعاون فِي الْأُمُور مناع للضَّرَر ومتسبب لصلاح النَّاس وَلَا خير فِي حُدُوث مَا يَضرهَا. وَأما الدَّلْو فَإِنَّهُ يؤول بِمن هُوَ سَاتِر لأموره فمهما رأى فِيهِ من زين أَو شين فَإِنَّهُ يؤول فِي ذَلِك وَرُبمَا كَانَ دَالا على الْوِقَايَة وَفعل الخيريات وَكَذَا الْإِحْسَان. وَأما بَقِيَّة آلَات المراكب وَهِي عديدة فتؤول على ثَلَاثَة أوجه أعوان النَّاس ومسالك وَمَنْفَعَة خير. وَقيل فِي اللبان أَنه دَال على الطّرق وَصَاحب مَنْهَج وَتمسك وعصمة ومداراة وعيون ومعاونة وَرُبمَا كَانَت دَاره ودربه خُصُوصا ان كَانَ لَهَا حَدِيد وَأما القوارب فَهُوَ دون المراكب فِي الْخطر والافعال.) وَرُبمَا دلّت رُؤْيا القارب على الْهم وَالْغَم وَالْخُرُوج مِنْهُ خير وَفرج. وَمن رأى بداره قاربا فَلَا خير فِيهِ وَرُبمَا دلّ على تكدير عَيْش. وَأما العشارى فَهُوَ فِي الْمَعْنى نَظِيره وَلَكِن فِي الْمقَام أجل لِأَنَّهُ ذُو مقاديف عديدة وَرُبمَا دلّ على ترجمان الْملك. وَمن رأى أَنه يركب مركبا فَإِنَّهُ يصنع مَعْرُوفا. وَمن رأى أَنه يقتلع شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يحصل مَالا وَقيل رُؤْيا جَمِيع المراكب والقوارب سجن خُصُوصا إِن دخل فِيهَا وَلَا سِيمَا إِن غلقت عَلَيْهِ نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك. وَمن رأى أَنه يصنع فِي شَيْء من ذَلِك مَا لَا يُمكن صناعَة مثله فِي الْيَقَظَة فَإِن ذَلِك لَيْسَ بمحمود. وَأما تَابُوت الْمركب فَإِنَّهُ يؤول بتاج الرجل وبهائه فمهما رَآهُ فِي ذَلِك من زين أَو شين فيؤول على صَاحب الْمركب. وَأما الإسقالة فَهِيَ إِنْسَان تَجْتَمِع أشغال النَّاس عِنْده وَرُبمَا دلّت على اتِّصَال إِلَى أُمُور بِوَاسِطَة رجل مُنَافِق وَالله أعلم.

الألبانابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٨٤٩المصدر

وَهِي تؤول على أوجه عديدة. قَالَ دانيال اللَّبن كلما كَانَ حلوا طريا كَانَ أَجود لِأَنَّهُ إِذا كَانَ طريا حلوا يدل على زِيَادَة المَال وَالدّين وَإِن كَانَ حامضا يدل على نُقْصَان المَال وَالدّين بِقدر مَا أكل مِنْهُ. وَمن رأى أَن اللَّبن صَار جبنا طريا وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَال الْحَلَال وسعة الرزق وكب الْمَرْأَة اللَّبن على الْإِنْسَان يؤول بالسجن. وَمن رأى أَنه يحلب حليبا من حَيَوَان وَيخرج من مَكَان الْحَلب دم فَإِنَّهُ يؤول بمخالفته للْملك وَإِن وَمن رأى لَبَنًا يَنْبع من الأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بالجور لأهل ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى أَنه يشرب اللَّبن من ثديه فَإِنَّهُ يخون فِي كَسبه ومعيشته. وَمن رأى أَن امْرَأَة خرج حليب من ثديها وَجرى فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَزِيَادَة النِّعْمَة. وَمن رأى أَنه يشرب لبن الْفرس إِن كَانَ معهودا بشربه فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وتقربه بِهِ إِلَى الْمُلُوك وَإِن لم يكن معهودا فيصل إِلَيْهِ مَكْرُوه. وَلبن الْبَغْل يدل على صعوبة الأشغال وَالْخَوْف. وَلبن النَّاقة يدل على حُصُول المَال وَالنعْمَة من ملك أَو من رجل جليل الْقدر بِقدر مَا شرب مِنْهُ. وَلبن الغزال يدل على سَعَة الرزق. وَلبن الْمعز يدل على حُصُول مَال من زَوجته. وَلبن النمر يدل على الظفر بالعدو وَرُبمَا يظْهر لَهُ عَدو. وَلبن الْفِيل يدل على مَال حرَام من رجل كَبِير. وَلبن الجاموس يدل على سَعَة الرزق وَالْمَال. وَلبن الْحمار يدل على الْمَرَض وَحُصُول الشِّفَاء عقبه. وَلبن الأرنب يدل على حُصُول خير قَلِيل من امراة دنيئة. وَلبن الْخِنْزِير يدل على بلهه وَقلة عقله وَرُبمَا دلّ على أكل مَال حرَام وَرُبمَا دلّ على حُصُول الْغم والمصيبة. وَلبن الثَّعْلَب يدل على الْمَكْر وَالْحِيلَة وَالدّين وَرُبمَا دلّ على مرض يسير وَقيل إِن كَانَ مَرِيضا) يشفى. وَلبن الْمَرْأَة يدل على حُصُول الْمضرَّة لَهُ وَلمن ترْضِعه وَقيل الارضاع للنسوة خير وللرجال شَرّ. وَلبن الْكَلْب يدل على حُصُول الْخَوْف وهول عَظِيم وَرُبمَا دلّ على الْمَرَض. وَلبن الْأسد يدل على حُصُول المَال الشريف من ملك ويقهر عدوه وينال مَقْصُوده وَلبن ابْن آوى يدل على الْخُصُومَة مَعَ الْأَقَارِب. وَلبن الْبَقر يدل على حُصُول الْخَيْر والرفعة فِي تِلْكَ السّنة فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَلبن الْبَقر الوحشي يدل على السقم وَيُعَافى سَرِيعا. وَلبن الْهِرَّة يدل على الْخُصُومَة وَالْحَرب وَرُبمَا دلّ على الضعْف والسقم. وَلبن الذِّئْب يدل على الْخَوْف والفزع الشَّديد أَو يفوت مِنْهُ أَمر مُهِمّ. وَلبن الضبع يدل على خِيَانَة عِيَاله مَعَه. وَلبن الطُّيُور يدل على حُصُول المُرَاد بِتَمَامِهِ. وَلبن الفهد يدل على حُصُول مَال حرَام من عدوه. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحَلب فِي الأَصْل يؤول بالمكر إِلَّا حلب النَّاقة فَإِنَّهُ يؤول بالعمالة فِي أَرض الْعَرَب فَإِن خرج دم عوض الحليب جَار فِي تِلْكَ الْولَايَة وَمن لم يكن لائقا لذَلِك فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة صَالِحَة. وَمن رأى أَنه يرضع حليبا من أَي نوع كَانَ إِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يحبس كَمَا تقدم وَإِن كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن: إِمَّا أَن تكون امْرَأَة عِنْده حَرَامًا وَهُوَ لَا يشْعر بهَا أَو جَارِيَة. وَمن رأى لَبَنًا رائبا فَإِنَّهُ ينَال مَالا بِسَفَرِهِ. والمخيض يؤول على وَجْهَيْن رزق بعد هم ووجع أَو مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ الرَّائِي يطْلب الْمَعْرُوف مِمَّن لَا خير فِيهِ. وَقَالَ السالمي اللَّبن الحامض يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام والتعب وَالْمَشَقَّة والهم وَالْغَم. وَمن رأى أَنه يشرب اللَّبن المشوب ويدع الْخَالِص فَإِنَّهُ يرضى بالعيش الدون وَيَأْكُل الْحَرَام وَرُبمَا كَانَ صَاحب بِدعَة فليتق الله تَعَالَى. وَمن رأى أَنه يسقى أَوْلَاد السَّبع لَبَنًا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة من ملك.) وَقَالَ جَابر المغربي لَا خير فِي حلب مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا لبن الْإِنْسَان تدل على ثَلَاثَة أوجه رزق حَلَال وَمَال الْأَوْلَاد وغم وحزن من جِهَة الْعَيْش. وَأما القنبريس فَإِنَّهُ يؤول بالغم والحزن وَكلما كَانَ القنبريس عِنْده أَو أعطَاهُ لَهُ أحد وَهُوَ لم يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ مَحْمُود جدا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أكله خير وَمَنْفَعَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي أكله يدل على كَلَام خشن بِحَيْثُ يتألم مِنْهُ قُلُوب النَّاس. وَأما الايران فَمن رأى أَنه يَشْتَرِي ايرانا فَإِنَّهُ يؤول على الْحزن وَالْغَم وشربه بِغَيْر طَعَام يدل على السقم وَأكله مَعَ الْخبز يدل على الْغم والحزن وَرُبمَا دلّ على مَال حرَام لِأَن زبده أخرج مِنْهُ.

الحر والبردابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦١١المصدر

أما الْحر فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وشدته أبلغ وَأما الْبرد فَإِنَّهُ مشقة ومحنة وَعَذَاب وَقيل فقر ومضرة (وَمن رأى) عضوا من أَعْضَائِهِ سقط من الْبرد فَإِنَّهُ يؤول بهلاكه أَو هَلَاك أحد من أَقَاربه وَقيل رُؤْيا الْبرد فِي وقته مَا لم يتَجَاوَز الْحَد فَلَيْسَ بمضر وَكَذَلِكَ الْحر وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.

الخلابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٥٣المصدر

من رأى أَنه يَأْكُل الْخلّ فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الَّذِي يكون فِيهِ خير وبركة وَأكله أَيْضا خير لقَوْله عَلَيْهِ وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَأْكُل الْخلّ بالخبز فَإِنَّهُ يدل على طول عمره وتقويته. وَقَالَ جَابر المغربي الْخلّ مَال وَمَنْفَعَة أما أكله فغم وتشويش وَبيعه يدل على طلب الْخُصُومَة وَرُبمَا دلّ بيع الْخلّ على الْحزن. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْخلّ بالعسل فَإِنَّهُ يؤول بتخليطه الْهم والفرح وَجَمِيع مَا يعْمل مِمَّا يُضَاف إِلَيْهِ الْخلّ من الحموضة مَا لم يكن فِيهَا حلاوة فَإِنَّهُ يؤول بالهم والحزن وَأما إِذا كَانَت المخللات مُضَافا إِلَيْهَا شَيْء من الْحَلَاوَة فَلَا بَأْس بِهِ وَهُوَ مَحْمُود وَالله أعلم.

الدمابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٦٧المصدر

(وَمن رأى) أَنه يخرج مِنْهُ دم من غير جرح فَإِنَّهُ ان كَانَ ذَا منصب يقبل الرِّشْوَة ويتناولها وَإِن لم يكن فحصول ضَرَر وَإِن رأى الدَّم يخرج من جراحات فحصول هم وغم وخسارة وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَنه يشرب دَمًا فَإِنَّهُ حُصُول مَال حرَام أَو اهراق دم بِغَيْر حق وَمن رأى أَن بجسمه مَكَانا يخرج مِنْهُ دم أَو صديد فلطخ جسده أَو ثَوْبه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا بِقَدرِهِ وَإِن لم يلطخ شَيْئا فَإِنَّهُ يخرج من اثم وَمن رأى أَنه يسيل من وَجهه دم أَو قيح ولطخ ثَوْبه وَجَسَده فنظيره الأول وَإِن لطخ غَيره مِمَّا يخرج مِنْهُ فَإِنَّهُ يدْفع مَاله إِلَيْهِ ان كَانَ يعرفهُ وَإِن جَهله فخسارة (وَمن رأى) أَنه يخرج من جسده دم من طعنة بِرُمْح فَإِنَّهُ يَصح جِسْمه وَيكثر مَاله وَإِن كَانَ مُسَافِرًا دلّ على السَّلامَة ورجوعه (وَمن رأى) أَنه يخرج دم من عروقه فَإِنَّهُ يؤول بِنَقص فِي مَاله على قدر الدَّم وَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتَفَادَ مَالا بِقَدرِهِ (وَمن رأى) دَمًا يخرج من قضيبه فَإِنَّهُ يدل على سقط زَوجته (وَمن رأى) دَمًا يخرج من دبره فَإِن أصَاب بدنه أَو ثِيَابه نَالَ مَالا حَرَامًا. (وَمن رأى) دَمًا يخرج من اسنانه يُصِيبهُ هم من قبل أَقَاربه وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى دَمًا مجموعا بمَكَان ثمَّ وَقع فِيهِ فَإِنَّهُ يتهم بِمَا يخَاف عَلَيْهِ مِنْهُ من قتل نفس بِغَيْر حق (وَمن رأى) بمَكَان نَهرا من دم أَو ميزابا سَائِلًا فَإِنَّهُ سفك دم وَقَالَ دانيال: وَإِن رأى أَنه خرج دم من أَنفه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال من وَجه حرَام وَإِن كَانَ الدَّم قَلِيلا وَلم يلوث ثَوْبه وَرَأى مَعَه ضعفا فَإِنَّهُ يدل على الْفقر وَنقص المَال وَإِن عَادَتْ قوته بعد الضعْف كَانَ مَالا حَرَامًا وَإِن لم ير عِنْد خُرُوجه ضعفا وَكَانَ الدَّم قَلِيلا جدا فَإِنَّهُ فرج من هم وغم لقَوْل بَعضهم: نقطة دم تفريج هم (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : من رأى دَمًا دَقِيقًا سَائِلًا فِي أَنفه دلّ على إِصَابَة مَال حرَام وَإِن كَانَ غليظا دلّ على سقط حَامِل وَقيل إِن الرعاف إِصَابَة (وَمن رأى) أَن كنز رعافه يقطر فِي الطَّرِيق فَإِنَّهُ يُؤَدِّي زَكَاة مَاله على الشَّرْع (وَمن رأى) أَن أَنفه رعف وَهُوَ يظنّ أَنه يَنْفَعهُ نَالَ من رئيسه مَالا وَخيرا أَو إِن كَانَ يظنّ أَنه يضرّهُ نَالَ من رئيسه مَالا يكون عَلَيْهِ وبال ويصيبه بعد ذَلِك مَا يكرههُ (وَمن رأى) أَنه يخرج من عَيْنَيْهِ دم فَإِنَّهُ حزن وفراق.

السمابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٦٨المصدر

تقدم الْكَلَام فِي ذكر الْأَمْرَاض عَلَيْهِ لكَونه من جملَة الْعِلَل وَقَالَ بعض المعبرين: تَعْبِيره جملَة مَال حرَام وَحرب وَقتل النَّفر وشغل لَا فَائِدَة لَهُ فِي أَمر من أُمُور الْآخِرَة وَقَالَ آخَرُونَ: اسْتِعْمَال السم طول حَيَاة وَمَنْفَعَة دنيوية.

الطلابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦١٥المصدر

من رأى الطل نزل على الْأَشْجَار فأورقت يصل من رجل كريم إِلَى قوم ذَلِك الْمَكَان خير.

الغلابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٨٧المصدر

وَهُوَ على أَنْوَاع قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أكره رُؤْيا الغل وَأحب رُؤْيا الْقَيْد من رأى أَنه مغلول فَإِنَّهُ إِمَّا كفر بِاللَّه أَو بنعمته لقَوْله تَعَالَى: {إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالا} وَرُبمَا كَانَ ذَلِك دَالا على سوء خاتمته (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : لَا خير فِي رُؤْيا الغل فَمن رأى أَنه أَخذ وغل فَإِنَّهُ يَقع فِي شدَّة عَظِيمَة من حبس وَغَيره لقَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ سلاسل وأغلالا} وَقيل: إِذا رأى الرجل فِي مَنَامه كَأَن فِي عُنُقه سلسلة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة سَيِّئَة الْخلق وَإِن كَانَ الغل من فضَّة فَإِنَّهُ ينَال من قبل النسْوَة مشقة وَإِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ضَرَر بِسَبَب مَال وَإِن كَانَ من نُحَاس فَإِنَّهُ حُصُول ضَرَر بِسَبَب الْعقار وَالْمَتَاع وَإِن كَانَ من قزدير يكون الضَّرَر من جِهَة المكسب والمعيشة وَإِن كَانَ الغل من خشب يكون أَهْون مِمَّا ذكر فِيمَا تقدم من الاغلال وَقيل من رأى ذَلِك فَإِنَّهُ يؤتمن على أَمَانَة وَلَا يقوم بهَا. (وَمن رأى) أَن يَده مغلولة إِلَى عُنُقه فَإِنَّهُ يدل على الْبُخْل لقَوْله تَعَالَى: {وَلَا تجْعَل يدك مغلولة إِلَى عُنُقك} (وَقَالَ بعض العبرين) : وَمن رأى أَن يَدَيْهِ مغلولتان فَرُبمَا يَقع فِي حق الله تَعَالَى لقَوْله: {وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم} (وَمن رأى) كَأَنَّهُ مغلول وَهُوَ يسحب فَإِنَّهُ يدل على النِّفَاق وَلقَوْله تَعَالَى: {إِذْ الأغلال فِي أَعْنَاقهم والسلاسل يسْحَبُونَ} .

الكيابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٧١المصدر

وَهُوَ إِصَابَة مَال مَعَ كَثْرَة انفاقه فِي غير طَاعَة الله تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى: {يَوْم يحمي عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا} الْآيَة وَرُبمَا دلّ على بخل صَاحبهَا وَقيل الكي كَلَام موجع وَرُبمَا كَانَ لِذَوي المناصب ثباتاً فِي الْأُمُور وَرُبمَا دلّ الكي على التَّزْوِيج وَالسّفر وللنسوة على الْولادَة وَقَالَ (أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : روى أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: يَا رَسُول الله رَأَيْت فِي صَدْرِي كيين قَالَ: تلِي أَمر النَّاس سنتَيْن (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : وَإِن رأى أَنه اكتوى فَخرج مِنْهُ دم أَو قيح فَإِنَّهُ يكون مُقيما بِخِدْمَة الْمُلُوك ثَابتا فِي أُمُوره وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك تكون مُدَّة إِقَامَته قَلِيلا (وَقَالَ دانيال) : إِن رأى أَنه يكوي أحدا أَو يكوى فَإِنَّهُ سَماع كَلَام لَا فَائِدَة فِيهِ وَرُبمَا يُؤثر فِي قلبه أَو يتهم بتهمة وَإِن كَانَ الكي بِسَبَب عِلّة فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه ودنياه (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : إِن رأى أَنه يكوى بالنَّار فَإِنَّهُ يدل على منع الزَّكَاة وَرُبمَا يكون مَشْغُولًا عَن عَسْكَر الْملك.

الله تعالىالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٩المصدر

الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير رؤيته في المنام تختلف باختلاف السرائر فمن رآه بعظمته وجلاله بلا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل كان دليلاً على الخير وهي بشارة له في دنياه وسلامة دينه في عقباه وإن رآه على خلاف ذلك كانت رؤياه دالة على سوء سريرته خصوصاً أن لا يكلمه تعالى ومن راضه من المرضى مات لأنه الحق والموت حق وإن رآه ضال اهتدى لرؤيته الحق وإن رآه مظلوم انتصر على أعدائه وأما سماع كلامه تعالى من غير تشبيه فإنه يدل على بدعة الرائي وربما دل سماع كلامه على الأمن من الخوف وبلوغ المنى وربما دل كلامه تعالى من غير رؤيته على رفع المنزلة خصوصاً إن كان قد أوحى إليه وإن كان من وراء حجاب ربما كان على بدعة أو ضلالة وربما نال منزلة على قدره خصوصاً إن أتاه رسول قيل إن من رأى الله تعالى في صورة يصفها ويحدها فإن رؤياه من الأضغاث لأن الله تعالى لا يحد ولا يشبه بشيء من المخلوقات وقيل من رأى الله تعالى مصوراً في مكان فإن الرائي ممن يكذب على الله تعالى أو ينسب إليه ما لا يليق به ومن رأى أن الله تعالى يكلمه واستطاع النظر إليه فإن الله يرحمه ويتم عليه نعمته ومن رأى أنه ينظر إلى الله فإنه ينظر إليه في الآخرة ومن رأى أنه قد نزل عليه أو صلى عنده فاز برحمته ونال الشهادة إن طلبها وأدرك ما أمل من أمر دنياه وآخرته ومن رأى أنه يعانقه أو يقبله أو يقبل عضواً من أعضائه فاز بالأجر الذي يطلبه ونال من أجر العمل ما يرغبه ومن رأى أنه أعطاه شيئا من متاع الدنيا فإنه يصيبه بلاء وأسقام ويعظم بذلك أجره ويضاعف ثوابه وذكره ومن رأى أنه وعده بالمغفرة أو دخول الجنة أو نحو ذلك فإنه لا يزال خائفاً من الله تعالى مراقباً له ومن رأى الله تعالى ولم يستطع النظر إليه أو رأى عرشه أو كرسيه دونه فقد قدم لنفسه خيراً وإن رآه وكلمه واستطاع النظر إليه أو رآه على عرشه أو كرسيه نال خيراً وزيادة علم ومن رأى أنه يفر من الله تعالى وهو يطلبه وإن كان عابداً فإنه يتحول عن العبادة والطاعة وإن كان له والد يعقه ويعصيه وإن كان عبداً فإنه يتحول ويأبق من سيده ومن رأى كأن بينه وبين الله تعالى حجاباً فإنه يعمل الكبائر ويرتكب الآثام ومن رآه عبوساً أو غضبان عليه أو عجز عن احتمال نوره أو دهش أو رعد عند رؤيته أو جعل يسأل في الإقالة والتوبة والمغفرة فإنه يدل على الذنوب والكبائر والبدع والأهوال ومن رأى أن الله تعالى كلمه فإنه تحذير له ونهي عن المعاصي ومن رأى أنه يحدثه الله تعالى فإنه يكثر تلاوة القرآن ومن رأى أنه يحدثه ويفهم كلامه فإنه يسمع كلمة من سلطان أو حاكم وإن كان لا يفهم كلامه كان بحسب ذلك ومن رأى الله تعالى مسح على رأسه وبارك فيه فإنه تعالى يخصه بكرامته ويقربه منه إلا أنه لا يرفع عنه البلاء إلى أن يموت ومن رآه تعالى على صورة والد أو أخ أو ذي قربة ومودة وهو يلطف به ويبارك عليه فإنه يصيبه بلاء في بدنه يعظم الله به أجره ومن رأى أن الله تعالى اطلع على موضع أو في بيت أو نزل في أرض أو بلد أو مكان فإن العدل يشمل ذلك المكان ويكثر فيه الخير والخصب بإذن الله تعالى وإن اطلع على مكان وهو عبوس أو معه ظلمة فهو دمار ذلك الموضع وهلاك أهله وأصابه بلاء أو شدة أو وباء ونحو ذلك من البلايا ومن رآه عند مكروب أو محبوس أو محصور فإنه يفرج عنه ويكشف ما به ومن رأى أنه يسب الله تعالى فإنه جاحد لنعمته غير راض بما قسم الله له من الرزق ومن رأى كأنه قائم بين يدي الله تعالى ينظر إليه فإن كان الرائي من الصالحين فرؤياه رؤيا رحمة وإن لم يكن من الصالحين فعليه الحذر من ذلك وإن رأى كأنه يناجيه أكرم بالقرب وحبب من الناس وكذلك لو رأى أنه ساجد بين يدي الله تعالى ومن رأى كأنه يكلمه من وراء حجاب حسن دينه وأدى أمانته إن كانت في يده وقوي سلطان وإن رأى أنه يكلمه من غير حجاب فإنه يكون ذا خطيئة في دينة فإن كساه فهو هم وسقم ما عاش ويستوجب بذلك الأجر الكبير فإن رأى كأن الله تعالى سماه باسمه واسم آخر علا أمره وغلب أعداءه فإن رأى أن الله تعالى ساخط عليه دل على سخط والديه عليه ومن رأى أن والديه ساخطان عليه دل ذلك على سخط الله تعالى عليه ومن رأى أن الله تعالى غضب عليه فإنه يسقط من مكان رفيع ولو رأى أنه سقط من حائط أو سماء أو جبل دل ذلك على غضب الله تعالى ومن رأى مثالاً أو صورة فقيل له إنه إلهك وظن أنه إلهه فعبده وسجد له فإنه منهمك في الباطل على ظن أنه حق ومن رأى الله تعالى يصلي في مكان فإن رحمته ومغفرته تجيء ذلك المكان والموضع الذي كان يصلي فيه ومن رأى الله تعالى يقبله فإن كان من أهل الصلاح والخير فإنه يقبل على طاعته تعالى وتلاوة كتابه أو يلقن القرآن وإن كان بخلاف ذلك فهو مبتدع ومن رأى الله تعالى ناداه فأجابه فإنه يحج إن شاء الله تعالى وأما تجليه على المكان المخصوص فربما دل على عمارته إن كان خراباً أو على خرابه إن كان عامراً وإن كان أهل ذلك ظالمين انتقم منهم وإن كانوا مظلومين نزل بهم العدل وربما دلت رؤيته تعالى في المكان المخصوص على ملك عظيم يكون فيه أو يتولى أمره جبار شديد أو يقوم إلى ذلك المكان عالم مفيد أو حكيم خبير بالمعالجات وأما الخشية من الله تعالى في المنام فإنها تدل على الطمأنينة والسكون والغنى من الفقر والرزق الواسع ومن رأى كأنه صار سبحانه وتعالى اهتدى إلى الصراط المستقيم ومن رأى كأن الحق تعالى يهدده ويتوعده فإنه يرتكب معصية.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٠٥المصدر

قَالَ دانيال: من رأى الله عز وَجل من الْمُؤمنِينَ فِي مَنَامه بِلَا كَيفَ وَلَا كَيْفيَّة مثل مَا ورد فِي الْأَخْبَار يدل على أَنه تَعَالَى يرِيه ذَاته يَوْم الْقِيَامَة وتنجح حَاجته (وَمن) رَآهُ وَهُوَ قَائِم وَالله تَعَالَى ينظر إِلَيْهِ دَائِما يدل على أَن هَذَا العَبْد يسلم فِي أَمر يكون فِي رَحْمَة الله تَعَالَى فَإِن كَانَ مذنبا يَنْبَغِي أَن يَتُوب وَقَالَ ابْن سِيرِين: من رأى الله تَعَالَى وَهُوَ يتَكَلَّم مَعَه يدل على أَن هَذَا العَبْد يكون عِنْد الله عَزِيزًا لقَوْله تَعَالَى: {وقربناه نجيا} (وَمن رأى) أَن الله كَلمه من وَرَاء حجاب يدل على زِيَادَة مَاله وَنعمته وَقُوَّة دينه وأمانته (وَمن رأى) أَن الله كَلمه لَا من وَرَاء حجاب يدل على وُقُوع الْخطاب عَلَيْهِ لأجل الدّين لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب} (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى قربه وعززه ورحمه بكرامة يدل على أَنه تَعَالَى يرحمه فِي الْآخِرَة وَلكنه يَبْتَلِيه فِي الدُّنْيَا (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى يعظه يعْمل عملا يكون لله فِيهِ رضَا لقَوْله تَعَالَى: {يعظكم لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ} (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى بشره بِالْخَيرِ يدل على أَن الله تَعَالَى رَاض عَنهُ (وَمن) رأى أَنه بشره بِالشَّرِّ يدل على أَن الله تَعَالَى غَضْبَان عَلَيْهِ فليتق الله وَيحسن أَفعاله. (وَمن) رأى أَنه قَائِم بَين يَدي الله ناكسا رَأسه يدل على أَنه يصل إِلَيْهِ ظَالِم لقَوْله تَعَالَى: {وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عِنْد رَبهم} وَقَالَ الْكرْمَانِي: من أعطَاهُ الله تَعَالَى شَيْئا فِي مَنَامه سلط الْبلَاء والمحنة على بدنه فِي الدُّنْيَا (وَمن) رأى الله تَعَالَى وَرَأى من يُخبرهُ يَقع لَهُ حَاجَة عِنْد أحد من النَّاس وَيكون قَضَاؤُهَا على مَا تكون الرُّؤْيَا لَهُ (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى نزل على أَرض أَو مَدِينَة أَو قَرْيَة أَو حارة وَنَحْو ذَلِك يدل على أَن الله تَعَالَى ينصر أهل ذَلِك الْمَكَان ويظفرهم على الْأَعْدَاء فَإِن كَانَ فِيهَا قحط يدل على الخصب وَإِن كَانَ فِيهَا خصب زَاد الله خصبها ويرزق أَهلهَا التَّسْوِيَة (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى نور وَهُوَ قَادر على وَصفه فَإِنَّهُ يدل على أَن الله تَعَالَى سَمَّاهُ باسم آخر يحصل لَهُ شرف وعظمة (وَمن) رأى أَن الله تَعَالَى قَالَ لَهُ تعال إِلَى يدل على قرب أَجله (وَمن) رأى أَن الله تَعَالَى غضب على أهل مَكَان يدل على أَن قَاضِي ذَلِك الْمَكَان يمِيل فِي الْقَضَاء وَأَنه يظلم الرّعية أَو عالمه يكون غير متدين وَإِن كَانَ الرَّائِي سَارِقا سَقَطت رجله وَيدل على أَن الرَّائِي يكون مذنبا أَيْضا ولائقا بالعقوبة وَيَقَع فِي ذَلِك الْمَكَان بلَاء وفتنة. (وَمن) رأى أَن الله تَعَالَى على صُورَة رجل مَعْرُوف يدل على أَن ذَلِك الرجل قاهر وعظيم (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى فِي الْمَقَابِر يدل على نزُول الرَّحْمَة على تِلْكَ الْمَقَابِر (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى على صُورَة وَهُوَ يسْجد لَهَا فَإِنَّهُ يفتري على الله تَعَالَى: (وَمن رأى) أَنه يسب الله تَعَالَى يكون كَافِرًا بِنِعْمَة الله تَعَالَى وساخطاً لقضائه وَحكمه وَمن رأى أَن الله تَعَالَى جَالس على سَرِير أَو مُضْطَجع أَو نَائِم أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق فِي حَقه جلّ وَعز يدل على أَن الرَّائِي يعْصى الله تَعَالَى ويصاحب الأشرار وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: رُؤْيا الله تَعَالَى فِي الْمَنَام تؤول على سَبْعَة أوجه: حُصُول نعْمَة فِي الدُّنْيَا وراحة فِي الْآخِرَة وَأمن وراحة وَنور وهداية وَقُوَّة للدّين وَالْعَفو وَالدُّخُول إِلَى الْجنَّة بكرمه وَيظْهر الْعدْل ويقهر الظلمَة فِي تِلْكَ الديار ويعز الرَّائِي ويشرفه وَينظر إِلَيْهِ نظرة الرَّحْمَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سَأَلت مُحَمَّد بن سِيرِين أَي الرُّؤْيَا أصح عنْدك؟ قَالَ: أَن يرى العَبْد خالقه بِلَا كَيفَ وَلَا كَيْفيَّة وَقَالَ السالمي رَحمَه الله: من رأى الله عز وَجل وَهُوَ يعانقه أَو يقبله فَازَ بِالْأَمر الَّذِي يَطْلُبهُ ونال من حسن الْعَمَل مَا يرغبه (وَمن رأى) أَنه أعطَاهُ شَيْئا من أُمُور الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ أسقام (وَمن رأى) أَنه وعده بالمغفرة أَو بشره أَو غير ذَلِك فَإِن الْوَعْد يكون على حِكْمَة لقَوْله تَعَالَى: {قَوْله الْحق} (وَمن رأى) أَنه يفر من الله تَعَالَى وَهُوَ يَطْلُبهُ فَإِنَّهُ يحول عَن الْعِبَادَة وَالطَّاعَة أَو يعْتق وَالِده إِن كَانَ حَيا أَو يأبق من سَيّده إِن كَانَ لَهُ سيد. (وَمن رأى) أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يهينه يكون ذَا بِدعَة فليتق الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لقَوْله: {يسمعُونَ كَلَام الله ثمَّ يحرفونه من بعد مَا عقلوه} الْآيَة وَمن رأى أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على غير مَا ذكرنَا جَمِيعه يكون نوعا مُفردا مِمَّا يُوَافق الشَّرِيعَة فَهُوَ خير على كل حَال وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى كَأَنَّهُ قَائِم بَين يَدي الله تَعَالَى وَالله ينظر إِلَيْهِ فَإِن كَانَ من الصَّالِحين فليحذر الله تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى: {يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين} (وَمن رأى) كَأَنَّهُ يكلم الله من وَرَاء حجاب فَإِنَّهُ يحسن دينه وَإِن كَانَ عِنْده أَمَانَة أَدَّاهَا وَإِن كَانَ ذَا سُلْطَان نفذ أمره (وَمن رأى) أَنه يتَكَلَّم مَعَ الله تَعَالَى من غير حجاب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خلل فِي دينه لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله} الْآيَة (وَمن رأى) أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَاسبه أَو غفر لَهُ وَلم يعاين صفة لقى الله فِي الْقِيَامَة كَذَلِك (وَمن رأى) أَن الله تَعَالَى ساخط عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَاق لوَالِديهِ فليستغفر لَهُم وَرُبمَا يسْقط من مَكَان رفيع لقَوْله تَعَالَى: {وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضَبي فقد هوى} .

إلية الشاةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام دالة على الألية أي الحلف وعلى التمني وربما دلت على النعمة الوافرة والعلم النافع والذخيرة الصالحة من علم وولد والألية مال المرأة.

أم الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

في المنام أولى به في أحكام التأويل من أبيه فإن رأى أمه قد ولدته فإن كان مريضاً دل على موته لأن الميت يلف في الخرق كما يلف الصغير وإن كان صحيحاً فإن كان فقيراً وسع عليه لأن الصغير كلفته على غيره وإن كان غنياً ضيق عليه في تصرفه وكسبه لأن الصغير مضيق عليه في أحواله.

إماطة الأذى عن الطريقالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام تدل على الغيرة في الدين واليقظة أو على الأزواج والأولاد والتحفظ في الكلام وتدل على غفران الذنوب والآثام بسبب لين الكلام أو كثرة الصدقة وربما دل ذلك على علو المنصب والأمر والنهي والتولية والعزل فإن وضع في الطريق شوكاً أو حجارة أو ما يتأذى الناس به دل على الفحش في الكلام والأذى باللسان واليد وربما صار قاطع على أبناء السبيل فإن كان فاعل ذلك حاكماً دل على جوره وظلمه وتكليفه الناس ما لا يطيقون من حادث يحدثه أو نائب ينصبه لتولية مظالم الناس.

إمام الصلاةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٥المصدر

هو المتكفل الضامن وربما دلت رؤيته على الخوف وربما دلت على علو القدر والرياسة والتقدم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وربما دل على الحاجب والولد والوالدة أو الأستاذ فإذا صار في المنام إماماً وصلى بالناس في جمع متوجهاً إلى القبلة بطهارة كاملة لا يزيد فيها ولا ينقص فإن كان أهلاً للولاية تولى أو الحكم أو التصدي لما فيه نفع الناس حصل له وربما أدخل نفسه في ضمان أو تكفل بجماعة أو شارك قوماً يرجو منهم خيراً وإن كان قد صلى بالناس إلى غير القبلة خان أصحابه وابتدع بدعة وربما ارتكب أمراً محظوراً والناس يطلبونه به عنده. (ومن رأى) أنه يؤم قوماً في الصلاة فإنه يلي ولاية يعدل فيها بعد أن تستقيم قبلته وتتم صلاته أو يأمر قوماً أو ينهاهم. (ومن رأى) أنه يؤم مجهولين في موضع مجهول ولا يدري ما يقرأ فهو في شرف الموت وإن رأى امرأة أنها تؤم الرجال فإنها تموت لأنها لا تصلح للإمامة فلا يكون ذلك إلا عند الموت تتقدم أمامهم وهم يصلون عليها وكذلك لو رأى رجلاً أعجمياً لا يحسن الصلاة ولا القراءة أنه يؤم قوماً. (ومن رأى) أنه صلى بقوم قائماً وهم جلوس فإنه لا يقصر في حقوقهم ويقصرون في حقه أو تدل رؤياه على أنه يتعهد قوماً مرضى فإن صلى بهم قاعداً وهم قيام وقعود فإنه لا يقصر في أمر يتولاه فإن صلى بقوم قيام وقعود فإنه يلي أمر الأغنياء والفقراء فإن صلى بهم قاعداً وهم قعود فإنهم يبتلون بغرق أو سرقة ثياب أو فقر فإن رأى أنه يصلي بالنساء فإنه يلي أمر قوم ضعاف فإن أم الناس على جنبه أو مضطجعاً وعليه ثياب بيض وينكر موضعه ولا يقرأ في صلاته ولا يكبر فإنه يموت ويصلي الناس عليه فإن رأى الوالي كأنه يؤم الناس عزل وذهب ماله ومن صلى بالرجال والنساء نال القضاء بين الناس إن كان أهلاً لذلك وإلا نال التوسط والإصلاح بين الناس. (ومن رأى) أنه أتم الصلاة بالناس تمت ولايته فإن انقطعت ولايته ولم تتنفذ أحكامه ولا كلامه وإن صلى وحده والقوم يصلون فرادى فإنهم خوارج وإن صلى صلاة نافلة دخل في ضمان لا يضره فإن كان القوم جعلوه إماماً فإنه يرث فإن رأى كأنه يؤم بالناس ولا يحسن أن يقرأ فإنه يطلب شيئاً ولا يجده ومن صلى بقوم فوق سطح فإنه يحسن إلى أقوام ويكون له صيت من جهة قرض أو صدقة.

الأمان من حربالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام دليل على الأمن من الخوف وربما دل على الهداية بعد الضلالة خصوصاً إن كان الإنسان في اليقظة خائفاً والأمن خوف كما أن الخوف أمن.

الأمتعة ونحوها المناسبة لمعنى السجادةابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٧٢المصدر

فَمن رأى أَنه جَالس على سجادته فِي مَسْجِد فَإِنَّهُ يدل على سَفَره إِلَى الْحجاز الشريف لقَوْله تَعَالَى وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى خُصُوصا إِذا رأى نَفسه معتكفا فِي الْمَسْجِد. وَقَالَ جَابر المغربي السجادة إِذْ كَانَت من صوف أَو قطن فَإِنَّهَا تدل على حرصه ورغبته فِي وَقَالَ جَابر المغربي السجادة إِذْ كَانَت من صوف أَو قطن فَإِنَّهَا تدل على حرصه ورغبته فِي الْعِبَادَة وَمن رأى أَن سجادته ضَاعَت فَهُوَ بِخِلَاف ذَلِك وَإِذا كَانَت من حَرِير فَإِن عِبَادَته تكون رِيَاء وَيكون فِي طَرِيق الدّين ضَعِيفا وَأما اللحاف فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ وشراؤه يؤول بشرَاء جَارِيَة. وَمن رأى أَن لِحَافه سرق أَو حرق فَإِنَّهُ يؤول بِالْخُصُومَةِ مَعَ زَوجته أَو طَلاقهَا أَو فرقتها على أَي وَجه كَانَ. وَمن رأى أَن لِحَافه مقطع أَو وسخ فَإِنَّهُ يدل على ان زَوجته سليطة وَلَيْسَت هِيَ مُوَافقَة لَهُ وَلَيْسَ لَهَا وَفَاء وَلَا محبَّة مَعَه. وَمن رأى أَن لِحَافه أسود فَإِنَّهُ يدل على ان زَوجته تكون عَالِمَة زاهدة وَإِن لم تكن أَهلا لذَلِك فَإِنَّهَا تكون مهمومة.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا اللحاف إِذا كَانَ جَدِيدا نظيفا تؤول على ثَلَاثَة أوجه زَوْجَة عَالِمَة وَجَارِيَة بكر وَعز وجاه بِقدر قيمَة اللحاف والملحفة الَّتِي تُوضَع عَلَيْهِ امْرَأَة حسناء والحمراء مِنْهَا تدل على الْخُصُومَة بِسَبَب النسْوَة وَالْحسن مِنْهَا جيد والقبيح لَيْسَ بجيد. وَأما البشخانة والسحابة فانهما نسْوَة فَمَا رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين يؤول فِيهِنَّ. وَمن رأى بشخانة جَدِيدَة فَهِيَ امْرَأَة بكر يَتَزَوَّجهَا وَإِن كَانَت عتيقة فَهِيَ امْرَأَة ثيب وَقيل رُؤْيا البشخانة تؤول على عشرَة أوجه امْرَأَة ورياسة وَفَرح وحياة وقدوم سفر وولادة حَامِل وَحج وزواج وعلو منزلَة وَقدر وجاه وَأما المقعد فَإِنَّهُ يؤول بالعز والجاه. فَمن رأى أَنه جلس على مَقْعَده فَإِنَّهُ ينَال سرُور وَإِن كَانَ من أهل المناصب نَالَ منصبا عَالِيا ورؤيا المقعد المطوى مَال وَكره بَعضهم رُؤْيَاهُ إِذا كَانَ مطويا. وَأما الْحَصِير فَمن رأى أَنه جلس على حَصِير فَإِنَّهُ يَأْتِي أمرا يتحسر عَلَيْهِ ويتندم. وَمن رأى أَنه يلتف فِي حَصِير فَإِنَّهُ ينْحَصر فِي نَفسه وَقيل من رأى أَنه جَالس على حَصِير وَكَانَ من أهل الْفساد وَلم ير على الْحَصِير شَيْئا غَيره فَإِنَّهُ يسجن لقَوْله تَعَالَى وَجَعَلنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ حَصِيرا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْحَصِير تؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة وَمَنْفَعَة على قدر قيمَة الْحَصِير وَطلب أَمر يحصل مِنْهُ ملامة وندامة وَالله أعلم.

الامتلاءابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٦٨المصدر

وَمن رأى أَن بِهِ امتلاء فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن: السعَة وَتغَير الْبدن وَقيل رُؤْيَاهُ للتاجر تدل على صدقه فَإِن خرج مِنْهُ شَيْء بَين يَدي شَاب فَإِنَّهُ يفشي سره لعَدوه وَرُبمَا يحصل ثمَّ يذهب.

الأمر بالمعروفالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

في المنام كمن يأمر الناس بالصلاة أو الشهادتين أو يعظهم فإن ذلك دليل على الإيمان بالله تعالى والقيام بحقه وإن كان أهلاً للولاية تولى أو للحكم تحكم وكذلك إن رأى في المنام أنه أراق خمراً أو كسر بربطاً أو رمى نراداً أو ما أشبه ذلك فإن ذلك يدل على الإيمان وإنشائه على يد فاعل ذلك وربما دل حدوث على أمر يوجب الصبر وأما الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في المنام فإنه دليل على النفاق.

الأمراءابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٤٣المصدر

من رأى أحدا من الأكابر الْكِبَار أَنه انْتقل إِلَى السلطنة وَكَانَ لائقا لذَلِك فِي الْحس وَالْمعْنَى فَرُبمَا يصير كَذَلِك وَإِن لم يكن مناسبا فَهُوَ حُصُول رفْعَة على كل حَال (وَمن رأى) أَنه صَار أَمِيرا كَبِيرا وَكَانَ لائقا بِهِ فَإِنَّهُ فِي أبهة وَإِن لم يكن لائقا فبلاء ومحنة (وَمن رأى) أحدا من الْأُمَرَاء الْكِبَار صَار أَمِيرا دون مَنْزِلَته فَلَا خير فِي ذَلِك الْأَمِير. (وَمن رأى) أحدا من الْأُمَرَاء أَرْبَاب الْوَظَائِف فتأويله على مَا تَقْتَضِيه وظيفته وَإِن رأى أَنه صَار كَذَلِك فتأويله نَظِيره أَيْضا وَأما الدواردار فازدياد رزق وَقَضَاء حوائج وَأما رَأس نوبَة فظفر ونصرة وَحِكْمَة وَأما أَمِير خور فعز ودولة وَأما الخازندار فحصول مَالِيَّة وَأما شاد الشَّرَاب خانه فحصول نعْمَة ووسعة وَأما السلحدار فَإِنَّهُ مَكَّة وَأما الحمادار فاستقامة فِي الأشغال ومواظبة وَأما أَمِير شكار فتحيل وتملق وَأما علم دَار يَعْنِي أَمر علم فخبر خير وَقيل سُرُورًا وَأما الاستادار فعلى وَجْهَيْن: حُصُول رزق أَو حُصُول مغرم وَأما استادار الصحية فحصول بر وَحسن عَيْش وَأما الساقي فحصول مَنْفَعَة بالأمراء وَأما بَقِيَّة أَرْبَاب الْوَظَائِف فتعبر على حسب مَا يباشرونه وَيحْتَاج ذَلِك إِلَى تَأْوِيل مَا أول على مَا تقدم فِي الفهرست. وَقَالَ السالمي: من رأى أحدا من أَرْبَاب الْوَظَائِف الدِّينِيَّة فيؤول بالعز وَالْخَيْر (وَمن رأى) أحدا من أَرْبَاب الْوَظَائِف الديوانية فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه: حُصُول رزق من جِهَة الْمُلُوك وَرُبمَا كَانَ رزقا ثَابتا فَإِن من الْعَادة تَقْرِير الأرزاق مِنْهُم وَإِذا كَانَ الرَّائِي من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤول بالغرامة لِأَنَّهَا تُؤْخَذ على أَيْديهم وَحُصُول خُصُومَة وَقيل رُؤْيا الْوَزير إِذا كَانَ على هَيْئَة حَسَنَة فَإِنَّهُ مَحْمُود فِي حَقه وضد ذَلِك يصير بِخِلَاف ذَلِك (وَمن رأى) أَنه صَار وزيرا وَهُوَ منصف فَإِنَّهُ زِيَادَة عز وَشرف (وَمن رأى) أَن الْوَزير أعطَاهُ تَشْرِيفًا فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن لم يكن فَهُوَ حُصُول خير وَدخُول الْوَزير أَو من يناظره يؤول بِحُصُول مُنكر وحزن الا أَن يكون مُعْتَادا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: انه يؤول على أَرْبَعَة أَشْيَاء مِنْهَا حُصُول الوزارة لمن كَانَ من أَهلهَا: إِذا رأى عينه صَارَت قمرا وَكَذَلِكَ إِذا رأى دجلة بَغْدَاد وَرَأى ملكا قد شدّ وَسطه أَو أعطَاهُ دَوَاة أَو رأى أحدا من الصَّحَابَة الْأَرْبَع توجه. فصل (وَمن رأى) أحدا من النواب فَإِنَّهُ عز ودولة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا النَّائِب على السُّلْطَان لِأَنَّهُ قَائِم مقَامه وَيُقَال فِي اللُّغَة الْعَامِل للنائب وَقيل رُؤْيا النَّائِب تدل على ثبات الْأُمُور لكَون تصحيفه كَذَلِك (وَمن رأى) أَن النَّائِب بقى سُلْطَانا فَإِنَّهُ ثبات لَهُ وَزِيَادَة أبهة وَخير عَظِيم بِخِلَاف مَا لَو رأى أَن السُّلْطَان صَار نَائِبا فتعبيره ضِدّه وتؤول النباتات من اشتقاق اسْم المدن كالشام من الطّيب وحلب من حلب الرزق وطرابلس من طريان مَا هُوَ مسر وحماة من الحما وصفد من الصَّفَا وَيُقَال غير ذَلِك والكرك من التحصين وَقيل كفؤ مَا يَحْتَاجهُ لاشتقاق الِاسْم بالتركي والقدس من التَّطْهِير وَالرَّحْمَة وغزة من الْغَزْو والبهنسا من بهاء سنة وَيُقَاس على ذَلِك بَقِيَّة النباتات وَتَعْبِيره كَمَا تقدم.

الأمراض والأوجاع والعاهات التي تبدو على أعضاء الإنسانمنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ص١٩٨نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله الحمى لا تحمد في التأويل وهي نذير الموت ورسوله فكل من تراه محموماً فإنّه يشرع في أمر يؤدي إلى فساد دينه ودوام الحمى اصرار على الذنوب والحمى الغب ذنب تاب منه بعد أن عوقب عليه والنافض تهاون والضارب تسارع إلى الباطل وحمى الربع تدل على أنّه أصابه عقوبة الذنب وتاب منه مراراً ثم نكث توبته وقيل إن من رأى كأنّه محموم فإنّه يطول عمره ويصح جسمه ويكثر ماله أما البرص فإنّه إصابة كسوة من غير زينة وقيل هو مال ومن رأى كأنه أبلق أصابه برص والثآليل مال نام بلا نهاية يخشى ذهابه والجرب إذا لم يكن فيه ماء فهو هم وتعب من قبل الأقرباء وإن كان في الجرب ماء فإنّه إصابة مال من كد وقيل الجرب في الفقراء يدل على ثروة وفي الأغنياء يدل على رياسة وقيل إذا رأى الجرب أو البرص في نفسه كان أحب في التأويل من أن يراه في غيره فإن راه في غيره نفر عنه وذلك لا يحمد في التأويل والبثور إذا انشقت وسالت صديداً دلت على الظفر والمدة في البثور والجرب والجدري وغيرها تدل على مال ممدود والجدري زيادة في المال وكذلك القروح والحصبة اكتساب مال من سلطان مع هم وخشية وهلاك فإما الحكة في الجسد فتفقد أحوال القرابات وافتقادهم واحتمال التعب منهم والدماميل مال بقدر مافيها من المدة والدرن على الجسد والوجه كثرة الذنوب وذهاب شعر الجسد ذهاب المال والرعشة في الأعضاء عسر فإن رأى الرعشة في رأسه أصابه العسر من قبل رئيسه وفي اليمين تدل على ضيق المعاش وفي الفخذ على العسر من قبل العشيرة وفي الساقين تدل على العسر في حياته وفي الرجلين تدل على العسر في ماله ومن رأى كأنه سقي سماً فتورم وانتفخ وصار فيه القيح فإنّه ينال بقدر ذلك مالاً وإن لم ير القيح نال غماً وكرباً وقيل السموم القاتلة تدل على الموت ومن رأى بجسده سلعة نال مالاً والشرى مال سريع في فرح وتعجيل عقوبة والطاعون يدل على الحرب وكذلك الحرب يدل على الطاعون والعقر لا يحمد في النوم ومن رأى أنه غشي عليه فلا خير فيه ولا يحمد في التأويل والقوة تدل على إظهار بدعة تحل به عقوبة الله تعالى وقيل عامة الأمراض في الدين لقوله تعالى (في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) إلا أنّها توجب صحة البدن فإذا رأى هذه الرؤيا من كان في حرب أصابه جراحة لقوله تعالى (أوْ كُنْتُم مَرْضَى أنْ تَضَعُوا أسلحتكم) يعني جرحى فإن رأى أنه مريض مشرف على النزع ثم مات وتزوجت امرأته فإنه يموت على كفر فإن رأى امرأته مريضة حسن دينها ولا يستحب للمريض أن يرى نفسه مضمخاً بالدم ولا راكباً بعيراً ولا حماراً ولا خنزيرا ولا جاموسا ولا يستحب للمريض أن يرى نفسه سميناً أو طويلاً أو عريضاً أو يرى الغنم والبقر من بعيد أو يرى الاغتسال بالماء فهذه كلها دليل الشفاء العافية للمريض وكذا لو رأى كأنه شرب ماء عذباً أو لبس أكليلاً أو صعد شجرة مثمرة أو ذروة جبل فإن رأى في نفسه نقصاناً من مرض فهو قلة دين وقيل أنّ رؤية المريض دليل الفرح والظفر وإصابة مال لمن كان مكروباً وأما في الأغنياء فيدل على الحاجة لأنّ العليل محتاج ومن أراد سفراً فرأى كأنه مريض فإنه يعوقه عن سفره عائق لأن المرضى ممتنعون عن الحركة ومن رأى نقصاناً في بعض جوارحه فهو نقصان في المال والنعمة والورم في النوم زيادة في ذات اليد وحسن حال واقتباس علم وقيل هو مال بعد هم وكلام وقيل هو حبس أو أذى من جهة سلطان والهزال هو نقص المال وضعف الحال وأما التخمة فدليل أكل الربا وأما الجذام فمن رأى أنه مجذوم فإنه يحبط عمله بجراءته على الله تعالى ويرمى بأمر قبيح وهو منه برئ فإن رأى أن الجذام ظهر في جسده زيادة وورما فهو مال باق وقيل هو كسوة من ميراث ومن رأى كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن (وحكي) أن رجلا أى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي مجذوم فقال أنت رجل يشار إليك بأمر قبيح وأنت منه برئ والقوباء مال يخشى صاحبه على نفسه المطالبة من جهته وأما اختلاف الأمراض فمن رأى كأن به أمراضاً باردة فإنّه متهاون بالفرائض من الطاعة والواجبات من الحقوق وقد نزلت به عقوبة الله تعالى والأمراض الحراة في التأويل هم من جهة السلطان وأما اليبوِسة فمن رأى به مرضاً من يبوسة فقد أسرف في ماله من غير رضا الله تعالى أو أخذ ديوناً من الناس وأسرف فيها ولم يقضها فنزلت به العقوبة وأما الرطوبة فدليل العسر والعجز عن العمل وأما الجنون فمال يصيبه صاحبه بقدر الجنون منه إلا أنّه يعمل انفاقه بقدر مالا ينبغي من السرف فيه مع قرين سوء وقيل كسوة من ميراث وقيل نيل سلطان لمن كان من أهله وجنون الصبي غنى أبيه من ابنه وجنون المرأة خصب السنة ومرض الرأسِ في الأصل يرجع تأويله إلى الرئيس وقيل الصداع ذنب يجب عليه التوبة منه ويعمل عملاً من أعمال البر لقوله تعالى (أو بِهِ أذَىً مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيةٌ مِنْ صِيَامٍ أوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) ومن رأى شعر رأسه تناثر حتى صلع فإنّه يخاف عليه ذهاب ماله وسقوط جاهه عند الناس ومن رأى امرأة صلعاء دل على أمر مع فتنة ومن رأى كأنه أجلح ذهب بعض رأس مال رئيسه وأصابه نقصان من سلطان أو جهة وقيل إن كان صاحب الرؤيا مديوناً أدى دينه ومن رأى كأنه أقرع فإنّه يلتمس مال رئيسه ولا ينتفع به ولا يحصل منه إلا على العناء والمرأة القرعاء سنة جدبة والآفة في الصدع تدل على الآفة في المال والمرض في الجبهة نقصان في الجاه وأما جدع الأنف وفقئ العين يدلان على ان الجادع والفاقئ يقضيان ديناً للمجدوع والمفقوء ويجازيان قوماً على عمل سبق منهم لقوله تعالى (وِالأذْنِ بالأذن) فإن رأى كأن شيخا مجهولاً قطع أذنيه فإنّه يصيب ديتين ومن رأى كأنه صلم أذن رجل فإنّه يخونه في أهله أو ولده ويدل على زوال دولته وقال بعضهم من رأى كأنّ أذنيه جدعتا وكانت له امرأة حبلى فإنّها تموت وإن لم تكن له أمرأة فإنّ امرأة من أهل بيته تموت وأما الصمم فإنّه فساد في الدين وأما الرمد فدليل على اعراض صاحبه عن الحق ووقوع فساد في دينه على حسب الرمد لأنّه يدل على العمى وقد قال تعالى (فإنّها لا تَعْمَى الأبصارُ ولَكِنْ تَعْمَى القًلُوبُ التي في الصُّدور) وقد قيل إنّ الرمد دليل على أنّ صاحبه قد أشرف على الغنى فإن لم ينقص الرمد من بصره شيئاً فإنّه ينسب في دينه إلى ما هو برئ منه وهو على ذلك مأجور وكل نقصان في البصر نقصان في الدين وقيل إنّ الرمد غم يصيبه من جهة الولد وكذلك لو رأى أنه يداوي عينه فإنّه يصلح دينه فإن رأى أنّه يكتحل فإن كان ضميره في الكحل لإصلاحِ البصر فإنّه يتعاهد دينه بصلاح وإن كان ضميره للزينة فإنّه يأتي في دينه أمراً يتزين به فإن أُعطي كحلاً أصاب مالاً وهو نظير الرقيق فإن رأى أن بصره دون ما يظن الناس به ويرى أنّه قد ضعف وكل وليس يعلم الناس بذلك فإنّ سريرته في دينه دون علانيته وإن رأى أن بصرهِ أحد وأقوى مما يظن الناس به فإنّ سريرته خير من علانيته فإن رأى بجسده عيوناً كثيرة فهو زيادة في الدين فإن رأى لقلبه عيناً يبصر بها فهو صالح في دينه وقيل إنّ صلاح العين وفسادها فيما تقربه العين من مال أو ولد أو علم أو صحة جسم وأما العور فإن رأى رجل مستور أنّه أعور دل على أنّه رجل مؤمن صادق فيِ شهادته وإن كان صاحب الرؤيا فاسقاً فإنّه يذهب نصف دينه أو يرتكب ذنباً عظيماً أو يناله هم أو مرض يشرف منه على الموت وربما يصاب في نفسه أو في إحدى يديه أو فيِ امرأته أو اخيه أو شريكه أو زوال النعمة عنه لقوله تعالى {ألم نَجْعَلْ لَهُ عَيْنيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْن} فإذا ذهبت العين زالت النعمة ومن رأى كأن عينيه فقئتا فإنّه يصاب بشئ مما تقر به عينه وأما العمى فهو ضلال في الدينِ وإصابة مال من جهة بعض العصبات وقيل من رأى كأنّه أعمى فإنه إن كان فقيرا نال الغنى ويدل العمى على نسيان القرآن لقوله تعالى (قال ربِّ لِمَ حَشَرْتَني أَعمى) الاية فإن رأى كأن إنسانا أعماه فإنّه يضله ويزيله عن رأيه ورؤية الكافر العمى تدل على خسران يصيبه أو هم أو غم وإن رأى كأنّه أعمى ملفوف في ثياب جدد فإنه يموت وإن رأى أعمى أنّ رجلاً داواه فأبصر فإنّه يرشده إلى ما فيه له منافع ويحمله على التوبة وربما دلت رؤية العمى على خمول الذكر فإن رأى في سواد العين بياضاً دل على غم وهم يصيبه (وحكي) أن رجلا أتى جعفر الصادق رضي الله عنه فقال رأيت كأن في عيني بياضاً فقال يصيبك نقص في مالك ويفوتك أمر ترجوه ومن غاب عنه بعض أقربائه فإن كان الغائب قد قدم وهو أعمى فإنّ صاحب الرؤيا يموت لأنّ رؤياه تدل على أنّ القادم الأعمى زائر وقيل انّ الغشاوة على العين من البياض وغيره تدل على حزن عظيم يصيب صاحب الرؤيا ويصبر عليه لقصة يعقوب عليه السلام ومن رأى كأن الماء الأسود نزل في عينيه فلم يبصر شيئاً دلت رؤياه على قلة حيائه لأنّ العين موضع الحياء وأما العلة في الوجه من القبح والتشقق فهو دالة على الحياء وقلته كما أن حسن الوجه دليل على الحياء في التأويل وصفرة الوجه دليل على حزن يصيب صاحب الرؤيا والنمش في الوجه دليل على كثرة الذنوب وأما الأنف فمن رأى أنّ إنساناً جدع أنفه فإنّه يكلمه بكلام يرغم به أنفه وقيل إنّ جدع الأنف من أصله يدل على موت المجدوع وقيل انّ ذلك يدل على موت امرأة المجدوع إن كان بها حبل وقيل جدع الأنف هو ان يصيبه فإنّ الوجه إذا أبين منه الأنف قبح والتاجر إذا رأى كأنّ أنفه جدع خسر في تجارته وأما اللسان فهو ترجمان الإنسان والقائم بحجته فمن رأى لسانه شق ولا يقدر على الكلام فإنّه يتكلمِ بكلام يكون عليه وبالاً ويناله من ذلك ضرر بقدر ما رأى من الضرر ويدل أيضا على أنه يكذب وعلى أنّه كان تاجراً خسر في تجارته وإن كان والياً عزل عن ولايته ومن رأى كأنّ طرف لسانه قطع فإنّه يعجز عن إقامة الحجة في المخاصمة وإن كان من جملة الشهود لم يصدق في شهادته أو لم تقبل شهادته وقال بعضهم من رأى لسانه قطع كان حليماً ومن رأى كأن أمرأته قطعت لسانه فإنّه يلاطفها ويبرها ومن رأى كأنّ امرأة مقطوعة اللسان دل على عفتها وسترها فإن رأى كأنّه قطع لسان فقير فإنّه يعطي سفيهاً شيئاً ومن التزق لسانه بحنكه جحد ديناً عليه أو أمانة كانت عنده وأما الخرس ففساد الدين وقول البهتان ويدل على سب الصحابة وغيبة الأشرِاف ومن رأى كأنّه منعقد اللسان نال فصاحة وفقهاً لقوله تعالى (واحلل عقْدَةَ مِنْ لِسَاني يَفْقَهُوا قَوْلي) ورزق رياسة وظفراً بالأعداء وأما الشفة فمن رأى أنّه مقطوع الشفتين فإنّه غماز فإن رأى شفته العليا قطعت فإنّه ينقطع عنه من يعينه في أموره وقيل أن تأويل الشفتين أيضاً في المرأة وأما البخر فمن رأى كأن به بخراً فإنّه يتكلم بكلام يثني به على نفسه وينكر ويقع منه في شدة وعذاب فإن وجد البخر من غيره فإنّه يسمع منه قولاً قبيحاً فإن رأى كأنه لم يزل أبخر فإنّه رجل يكثر الخنا والفحش وأما الحلق فمن رأى كأنّه يسعل فإنّه يشكو إنساناً متصلاً بالسلطان فإن رأى كأنّه سعل حتى شرق فإنّه يموت وقيل انّ السعال يدل على أنّه يهم بشكاية إنسان ولا يشكوه ومن رأى كأنه خرج من حلقه شعر أو خيط فمده ولم ينقطع ولم يخرج بتمامه فإنّه تطول محاجته ومخاصمته لرئيسه فإن كان تاجراً نفقت تجارته وإن رأى كأنّه يخنق فقد قهر على تقلد أمانة فإن مات في الخناق فإنّه يفتقر فإن رأى كأنه عاش بعد ما مات فإنّه يستغني بعد الإفتقار وإن رأى كأنّه يخنق نفسه فإنّه يلقي نفسه في هم وحزن وأما وجع الأضراس فإن رأى أن بضرس من أضراسه أو سن من أسنانه وجعاً فإنّه يسمع قبيحاً من قريبه الذي ينسب إليه ذلك الضرس في التأويل ويعالمله بمعاملة تشد عليه على مقدار الوجع الذي يجده وأما وجع العنق فدليل على أنّ صاحبه أساء المعاشرة حتى تولدت منه شكاية وربما دلت هذه الرؤيا على أنّ صاحبها خان أمانة فلم يؤدها فنزلت به عقوبة من الله تعالى وأما الحدبة فمن رأى أنّه أحدب أصاب مالا كثيرا وملكاً من ظهر قوي ومن ذوي قراباته وأما الفواق فمن رأى كأنّ به ذلك فإنّه يغضب ويتكلم بما لايليق به ويمرض مرضاً شديد وأما وجع المنكب فمن رأى به ذلك فإساءة الرجل في كده وكسب يده وأما آفات اليد فإن الآفة في اليد تدل على محنة الأخوة وفي أصابعها تدل على أولاد الأخوِة ومن رأى كأن ليس له يدان فإنه يطلب مالا يصل إليه ومن رأى كأنه صافح رجلاً مسلماً فخلع يده فإنّه يدفع إليه أمانة فلا يؤديها ومن رأى كأن يده لم تزل مقطوعة فإنّه رجل حلاف ومن رأى كأنّ يمينه مقطوعة موضوعة أمامه فإنّه يصيب مالاً من كسب والنقص في اليدين دليل على نقصان القوة والأعوان وربما دل قطع اليد على ترك عمل هو بصدده فإن رأى كأنّ يده قطعت من الكف فهو مال يصير إليه فإن قطعت من المفصل فإنّه يصيب جور حاكم فإن قطعت من العضد وذهبت مات أخوه إن كان له أخ لقوله تعالى (سَنَشّدُّ عَضُدَكَ بِأخيكَ) فإن لم يكن له أخ ولا من يقوم مقامه قل ماله فإن رأى كأن والياً قطع أيدي رعيته وأرجلهم فإنّه يأخذ أموالهم ويفسد عليهم كسبهم ومعاشهم (وسئل) ابن سيرين عن رجل رأى كأنّ يده قطعت فقال هذا رجل يعمل عملا فتحول عنه إلى غيره وكان نجاراً فتحول إلى عمل آخر وأتاه رجل آخر فقال رأيت رجلاً قطعت يداه ورجلاه وآخر صلب فقال إن صدقت رؤياك عزل الأمير وولي غيره فعزل من يومه قطن بن مدرك وولي الجراح بن عبد الله فإن رأى كأن حاكما قطعت يمينه حلف عنده يميناً كاذبة فإن رأى كأنّه قطع يساره فإنّ ذلك موت أخ أو أخت أو انقطاع الألفة بينه وبينهما أو قطع رحم أو مفارقة شريك أو طلاق امرأة فإن رأى كأن يده قطعت بباب السلطان فارق ملك يده وأما قصر اليد فدليل على فوت المراد والعجز عن المراد وخزلان الأعوان والإخوان إياه (وسئل) ابن سيرين عن رجل رأى أنّ يمينه أطول من يساره فقال هذا رجل يبذل المعروف ويصل الرحم ومن رأى كأنه قصير الساعدين والعضدين دلت رؤياه على أنّه لص أو خائن أو ظالم فإن رأى كأن ساعديه وعضديه أطول مما كانا فإنّه رجل محتال سخي شجاع وأما الشلل في اليدين وأوصالهما فمن رأى كأنّ يديه قد شلتا فإنّه يذنب ذنباً عظيماً فإن رأى كأن يمينه شلت فإنّه يضرب بريئاً ويظلم ضعيفاً فإن رأى كأن شماله شلت مات أخوه أو أخته وإن يبست ابهامه مات والده وإن يبست سبابته ماتت أخته وإن يبست وسطاه مات أخوه وإن يبست البنصر أصيب بابنته وإن يبست الخنصر أصيب بأمه وأهله فإن رأى في يده اعوجاجاً إلى وراء فإنّه يتجنب المعاصي وقيل انّه يكسب إثماً عظيماً يعاقبه الله عليه ومن رأى يديه ورجليه قطعت من خلاف فإنّه يكثر الفساد أو يخرج على السلطان لقوله تعالى (إنّمَا جَزَاءُ الّذينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ) الآية وقيل إن من رأى يمينه قطعت فإنّه يسرق لقوله تعالى (فاقْطَعُوا أيْدِيَهُمَا) ورأى رجل كأن يده مقطوعة فقص رؤياه على معبر فقال يقطع عنه أخ أو صديق أو شريك فعرض له أنّه مات صديق له ورأى رجل أن يده قطعها رجل معروف فقال تنال على يده خمسة آلاف درهم إن كنت مستوراً وإلا فتنتهي عن منكر على يده والآفة في الأصابع دليل على محنة الولد فإن لم يكن له ولد فهو دليل على إضاعة الصلوات وقيل من رأى أن خنصره قطعت عقه ولده ومن رأى بنصره قطعت فإنّه يولد له ولد ومن رأى الوسطى قطعت مات عالم بلده أو قاضيها فإن رأى كأن أربع أصابعه قطعت تزوج أربع نسوة فيمتن كلها وقيل من رأى كأنّه قطع اصبع إنسان أصابه بمصيبة في ماله وقيل ذهاب الأصابع فقدان الخدم ومضغ الأصابع زوال المال وانقباض الأصابع يدل على ترك المحارم وأما الأظفار فالآفة فيها تدل على ضعف المقدرة وفساد في الدين والأمور وقيل انّ طول الأظفار غم ومن رأى كأنه لاظفر له فإنّه يفلس فإن رأى كأن أظفاره مكسورة كلها فإنّه يموت وكذلك إذا رآها مخضرة وهو يرقيها فلا ينفع فإنّه يموت وأما الصدر فمن رأى أنّه توجع صدره فإنّه ينفق مالاً في إسراف من غير طاعة الله وقد عوقب عليه والزكام يدل على مرض يسير تعقبه عافية وغبطة (والبرسام) فمن رأى أنه مبرسم فإنه رجل مجترئ على المعاصي وقد نزمل به عقوبة من السلطان وانذار ليتوب ومن رأى أنه مبطون فإنّه قد أنفق ماله في معصية وهو نادم عليه ويريد أن يتوب من ذلك ومن رأى كأنه أصابه القولنج فقد قتر على أولاده وأهله القوت ونزلت به العقوبة وقيل انّ وجع البطن يدل على صحة الأقرباء وأهل البيت وأما وجع السرة فإن رؤياه تدل على أن صاحبه يسئ معالمة امرأته ووجع القلب دليل على سوء سيرته في أمور الدين ومرض القلب دليل على النفاق والشك لقوله تعالى (في قلوبهم مرض) والكرب في القلب دليل على التوبة وأما وجع الكبد فهو في التأويل اساءة إلى الولد فقد قال عليه السلام أولادنا أكبادنا وقطع الكبد موت الولد وقرح الكبد غلبة الهوى والعشق وأما وجع الطحال فدليل على إفساد صاحبه مالاً عظيماً كان به قوامه وقوام أهله وأولاده وأشرف معهم على الهلاك فإن اشتد وجعه خيف حتى خيف عليه الموت دل ذهاب الدين نعزذ بالله منه وأما الرئة فمن رأى أن رئته عفنة دل على دنو أجله لأنّ الرئة موضع الروح وأما وجع الظهر فيدل على موت الأخ فقد قيل موت الأخ قاصمة الظهر وقيل وجع الظهر يرجع تأويله إلى من يتقوى به الرجل من ولد ورئيس وصديق فإن رأى في ظهره انحناء من الوجع فإنه يدل على الافطار والهرم وأما نقصان الفخذ فدليل على قلة العشيرة والغربة عن الأهل والوحدة ووجع الفخذ يدل على أن صاحبه مسئ إلى عشيرته ووجع الرجل يدل على كثرة المال وقطع الأخمص يدل على الزمانة فإن رأى رجليه قطعتا فبانتا منه ذهب ماله أو مات فإن رأى إحدى رجليه قطعت ذهب نصف ماله أو ذهبت قوته وضعفت حيلته وعجز عن الحرِكة فإن رأى كأن إنساناً قطع إبهام رجله فإنّه يحبس عنه ديناً عليه أو يقطع عليه مالا كان ينكل عليه فإن رأى كأنه معقد ضعفت قدرته في أمور الدنيا والدين فإن رأى كأنه يحبو على بطنه فإنه تصيبه على تمنعه عن العمل وتحوجه إلى إنفاق ماله فيفتقر فإن رأى أنه لايقدر على أن يحبو وقد ذهبت جلدة بطنه من الحبو ويسأل الناس أن يحملوه فإنّه يفتقر ويسأل الناس ومن رأى أن ذكره توجع فقد اساء إلى قوم وهم يذكرونه بالسوء ويدعون عليه فإن رأى أنّه قطع ورمي به فإنّه يدل على موته أو انقطاع نسله أو على موِت ابنه فإن كانت له ابنة ورأى ذكره انقطع ووضع على أذنه فإن ابنته تلد بنتاً لا من زوجها وقطعه للوالي عزل وللمحارب هزيمة ومن رأى كأنه خصي أو خصى نفسه أصابه ذل فإن أراد أن يودع رجلاً وديعة أو يفضي إليه بسر فرأى في منامه خصياً فليجتنب أن يودعه وقيل من رأى أنه تحول خصياً نال كرامة وإن رأى خصياً مجهولاً له سمة الصالحين وكلام الحكمة فهو ملك من الملائكة ينذر أو يبشر ومن رأى كأنه مأسور انسدت عليه أبواب المعيشة كما إذا انسد احليله عنِ البول ويدل على أنّ عليه ديناً لا يمكنه قضاؤه ومن رأى كأن به ادرة أصاب مالاً لا يأمن عليه أعداءه ومن رأى كأن بعض من أعضائه وجعاً لا صبر له عليه فإنّه يسمع قبيحاً من قريبه الذي ينسب إليه ذلك العضو والوجع فإن رأى كأن إنساناً خدش عضواً منِ أعضائه فإنّه يضره في ماله وفي بعض أقربائه فإن رأى في الخدشة قيحاً أو دماَ أو مدة فإنّ الخادش يقول في المخدوش قولاً وينال المخدوش بعد ذلك مالاً ومن رأى كأن جبهته خدشت فإنّه يموت سريعاً وكل أثر في الجسد فيه قيح أو مدة فهو مال وكل زيادة في الجسم إذا لم تضر صاحبها فهي زيادة في النعمة وأما البرص والجذام والجدري فقد تقدم القول عليها والأفضل أن يرى الإنسان كأنّه هو الذي به البرص والجرب والجدري والبثر فإن رآها في غيره فهي تدل على حزن ونقصان جاه لصاحب الرؤيا لأنّ كل من كان منظره قبيحاً فإنّ نفس الذي يراه تنفر منه وخصوصاً إذا رآها في مملوكه فإنّه لا يصلح لخدمته على كل ما يفعله فهو قبيح وفضيحة وكذلك كل من يعاشره ومن رأى أنه جدر فهو زيادة في ماله وإن رأى أنّ ولده جدر ففضل يصير اليه وابنه وكذلك القروح في الجسد زيادة في المال وإذا رأى في يده قروحاً تسيل منها مدة فإن مال ينفعه ولا يضره ذلك والحصبة اكتساب مال من سلطان وقيل هي تهمة وأما الرعشة فإنّها عسر في الأمور التي تنسب إلى ذلك العضو المرتعش ومن رأى يده اليمنى ترتعش تعسرت عليه معيشته فإن رأى فخذه يرتعش دخل عليه عسر من قبل عشيرته وارتعاش الرجلين عسر في المال وأما الطاعون فهو الحزن فمن رأى أنه أصابه الطاعون أصابه حزن كما لو رأى أنّه أصابه حزن أصابه الطاعون ومن رأى كأن أعضاءه قطعت فإنّه يسافر وتتفرق عشيرته لقوله تعالى (وَقَطّعْنَاهُمْ في الأرْض أُمَماً) وأما العنّة فإنّه لا يزال صاحبها معصوماً زاهداً في الدنيا وما فيها ولا يكون له ذكر البتة فإن زالت عنه العنة فإنّه ينال دولة وذكراً وقيل من رأى أنه تزوج بامرأة واشترى جارية فلم يقدر على مجامعتها لعنة فإنه يتجر تجارة بلا رأس مال ولا تجلد وأما العقر فإذا كان من عقر الخف فإنّه يناله هم ويصيبه من ذلك الهم نكبة فإن عقره إنسان فإنّ المعقور يناله من العاقر نكبة يصير ذلك حقدا عليه ومن رأى رجله اليمنى اعتلت وانكسرت أو انخلعت فإن كان بها جرح فإن ابنه يمرض فإن رأى ذلك في رجله اليسرى وكان له ابنة خطبت وإن لم يكن له بنت ولدت له بنت وإن رأى انكسار رجله وهو يريد سفراً فليُقمْ ولا يبرح وإن خلعت فإن امرأته تمرض وإن طالت إحدى ساقيه على الأخرى فإنه يسافر سفرا ومن رأى أنه أعرج أو معقد ولا تقله رجلاه فذلك ضعف مقدرته عما يطلبه وخذلان من ينتسب إليه ذلك العضو من أقاربه إياه وقيل من رأى أنه أعرج حسن دينه وتفقه وإن حلف على يمين لم يكن عليه فيها بأس هذا قول ابن سيرين والأعرج لا يحسن حرفة ولا يتكل على مال ناقص يكون عيشه من ذلك فإن رأى رجل امرأة عوجاء فإنه ينال أمرا ناقصاً وإذا رأت امرأة رجلاً أعرج نالت أمراً ناقصاً والشيخ الأعرج جد الرجل أو صديقه وفيه نقص فإن رأى إنسان أنّه يمشي برجل واحدة وقد وضع إحداهما على الأخرى فإنّه يخبئ نصف ماله ويعمل بالنصف الآخر وأما الكي فله وجوه فمن رأى به أثر كي عتيق أوحديث ناتئ عن الجلد فإنّه يصيب دنيا من كنز فإن عمل بها في طاعة الله عز وجل فاز وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز الذي كان يجمع في الدنيا يوم القيامة لقوله تعالى (فَتَكْوَى بها جِبَاهُهُم وَجنوبُهُم) وقيل إن أثر الكي العتيق والجديد إذا كان قد تقشرت القشرة منه فلم تؤلمه فهو أعظم الدواء وأبلغه وأقواه فعند ذلك يجري مجرى الدواء وقيل الكي كلام موجع وقيل الكي المستدير ثبات في أمر السلطان أو ملك بخلا ف السنة وقيل الكي يدل على التزويج أو على الولادة (وروي) أنّ أبا بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله رأيت في المنام كأن في صدري كيتين فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلي أمر الدنيا سنتين (وحكي) أن امرأة رأت كأنّ بنيها قد مرضوا فرمضت عيناها (ورأى) رجلا كأنّه مريض وليس له طبيب يعالجه وكان له مع آخر خصومة فعرض له أنّ خصمه غلبه والمريض دليل خصم والطبيب معوان عليه ورأى رجل كأنّ أباه قد مرض فعرض له وجع في رأسه وذلك أنّ الرأس تدل على الأب وأما قحل الوجه وتشققه فهو قلة حيائه ومائه فمن رأى أن وجهه طري صبيح فإنّه صاحب حياء والسماجة فيه عيب والعيب فيه سماجة (ورأى) رجل كأنّ الوباء قد نزل بالناس والمواشي فسأل المعبر عنه فقال إنّ ملك عصرنا يقصم رجالاً أو يحبسهم أو يؤذي المستورين (وكان بعض الملوك ظالماً جباراً) فرأى رجل من الصالحين هذا الملك قد قبح وردوجهه على دبره وقد عرج وقطعت يداه ورجلاه وسمع تالياً يتلو ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبكَ بِعَادٍ إرَمَ ذَاتِ العِمَاد فقص رؤياه على معبر فقال إن الملك سيهلك كما أهلك عاد فبعد عشرين يوماً ذهب ملكه وماله وأهلكه الله تعالى وكفى الناس شره.

امرأةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٣٣٤المصدر

هي في المنام إن كانت جميلة دالة على السنة المقبلة بالخير والراحة وربما دلت المرأة على المطمر والمخزن والصندوق وكل ما يودع الإنسان فيه متاعه وربما دلت على الأرض المقبرة لأن الإنسان يعود إليها كما خرج منها وربما دلت على السجن والشريك لأنها تشارك الرجل في اللذة والمال وربما دلت المرأة على المطلع على الأسرار كالفراش واللباس وعلى الشجرة التي تحمل الثمر والبئر التي يدلى فيها حبله ومداسه الذي يطؤه ودواته التي يضع فيها قلمه ومركبه ومقعده. (ومن رأى) امرأة حسنة دخلت داره نال سروراً وفرحاً والمرأة الجميلة مال لا بقاء له لأن الجمال يتغير وإن رأى امرأة شابة أقبلت عليه بوجهها أقبلت عليه أمور بعد الإدبار والمرأة العربية الأدماء المجهولة الشابة المتزينة يطول وصف خيرها في التأويل والمرأة السمينة خصب السنة والمهزولة أجدبها وأفضل النساء في التأويل العربيات الأدم والمجهولات منهن خير من المعروفات وإذا رأت المرأة في منامها امرأة شابة فهي عدوة لها على أية حالة رأتها وإذا رأت عجوزاً ذهب جدها وسعيها والمرأة العجوز هي الدنيا. (ومن رأى) امرأة حسنة وهو يكلمها ويضاحكها أو دخلت عليه في بيته فإنها سنة مخصبة وإن كان فقيراً استفاد مالاً وإن كان محبوساً فرج عنه وإن كانت المرأة مستورة ومقنعة فإنه خير مستور وإن كان معها دف فهو خير مشهور ظاهر والمرأة المجهولة خير من المعروفة. (ومن رأى) امرأة تأمر الناس وتنهاهم في الله تعالى فهو أمر صالح في الدين. (ومن رأى) امرأة سوداء حرة فلا خير فيها إلا إذا كانت مملوكة. (ومن رأى) نسوة ذات عدد وأسلحة أقبلن على الدواب فإنها عمال يقدمون تلك البلدة. (ومن رأى) امرأة تابع فإنه زوال سلطانه عنه وتفرق أمره ثم يؤول حاله إلى ظهور وصلاح. (ومن رأى) مع امرأته رجلاً فهو جد لتلك المرأة وغنى لأهل بيتها ودنيا واسعة. (ومن رأى) امرأته أهديت إليه امرأة أخرى فارقها إن كانت بينهما خصومة. (ومن رأى) أن امرأته تحمله أصابه عيب وقيل أصابه غنى. (ومن رأى) امرأة ليست ممن يراها في اليقظة ذهب له من ماله شيء ثم يجده. (ومن رأى) أنه قتلها ذهب طائفة من ماله. (ومن رأى) أنه وطئها ذهب ماله كله. (ومن رأى) أن امرأته تهدى إلى غيره أو رآها متزوجة من زوج سواه ذهب دينه وكان مآله حسناً والمرأة دنيا ولذة ومنفعة وربما دلت على السلطان لأنها حاكمة على الرجل وربما دلت على الأرض والفدان والبستان وسائر المركوبات.

أمةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٣المصدر

رؤية الأمة في المنام دليل على الدابة لخدمتها وعلى قناة الدار لمباشرتها الأقذار والأوساخ وعلى ما يطؤه الإنسان من حصير وحذاء وربما دلت رؤيتها على المال ولقيمها وربما دلت على العز والجاه والنصرة على الأعداء فإن قيل جارية ربما دلت على المركب ومن رأى أنه اشترى جارية بيضاء فإنه يصيب في تجارته ربحاً ويلقى خيراً وإن اشترى جارية صغيرة فإنه يطلب حاجة وتتعذر عليه وإن اشترى جارية سوداء فإنه ينجو من هم. (ومن رأى) جارية صبيحة تأتيه فإنه خبر صالح وإن كان له رزق عند السلطان موقوف فإنه يأخذه وإن كان له غائب فإنه يأتيه وإن كانت الجارية قبيحة أتاه بعض ما يكرهه ومن رأى جارية تطارح الناس في الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح فإنه فتنة فيهم.

إمهال الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

في المنام يدل على العذاب وإن رأى كأنه أمهل رجلاً في غضب فإنه يعذبه عذاباً شديداً.

الأمواتابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٠٠المصدر

) وَمن رأى أَن وَالِده قد عَاشَ وَهُوَ سلف الملبس طلق الْوَجْه فَإِنَّهُ حُصُول دولة واقبال وَعز ونيل وانتظام أشغال. وَمن رأى أَنه والدته قد عاشت فَإِنَّهُ حُصُول الْفرج بعد الشدَّة. وَمن رأى أَن امْرَأَته قد عاشت فَإِنَّهُ يفْتَقر. وَمن رأى أَن وَلَده قد عَاشَ فَإِنَّهُ يتَجَاوَز عَن عدوه. وَمن رأى أَن ابْنَته قد عاشت فَإِنَّهُ يحصل لَهُ السرُور بعد الثبور. وَإِن رَأَتْ امْرَأَة ان وَلَدهَا قد عَاشَ فَإِنَّهَا تَلد ابْنة. وَإِن رَأَتْ ان أُخْتهَا قد عاشت يُقَوي ضعفها. وَإِن رَأَتْ ان أخاها قد عَاشَ فَإِنَّهُ يقدم عَلَيْهَا غَائِب. وَمن رأى أَن شخصا غَرِيبا قد عَاشَ فَإِنَّهُ استقامة أَحْوَال ذَلِك الْمَيِّت. فَمن رأى أَنه أَحْيَا مَيتا فَإِنَّهُ يسلم على يَده كَافِر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن أَبَوَيْهِ قد عاشا أَو هما غير مستبشرين فَإِنَّهُ يقصر فِي مصلحَة نَفسه. وَمن رأى أَن أَخَاهُ قد عَاشَ فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة الْقُوَّة. وَمن رأى أَن عَمه أَو خَاله قد عَاشَ فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة الشَّأْن وعلو الْقدر. وَمن رأى أَن أحد أَصْحَابه قد عَاشَ فَإِنَّهُ يسمع خَبرا يسره. وَقَالَ ابْن سِيرِين: من رأى مَيتا قد عَاشَ فَقَالَ لَهُ أَأَنْت ميت فَقَالَ لَا بل أَنا حَيّ فَإِنَّهُ يدل على حسن حَاله فِي الْآخِرَة. وَمن رأى أَن مَيتا دخل بَيته فَرحا فَإِنَّهُ يدل على الثَّوَاب وَالصَّدَََقَة واستجابة الدُّعَاء فِي حق الْمَيِّت من أَهله. وَمن رأى أَن مَيتا عَاشَ وَدخل عَلَيْهِ منزله وخاطبه فَإِنَّهُ يدل على السَّلامَة وَصِحَّة الْجِسْم والاقبال ونيل الآمال. وَمن رأى أَن مَيتا من أهل بَيته خاصمه فَإِنَّهُ صَاحبه يرجع عَن صحبته. وَمن رأى أَن مَيتا تغيظ فَإِنَّهُ يدل على أَنه أوصى بِوَصِيَّة وَلم يعْمل بوصيته. وَمن رأى مَيتا ضَاحِكا مُسْتَبْشِرًا فَإِنَّهُ يدل على وُصُول صَدَقَة إِلَيْهِ وَهِي مَقْبُولَة.) وَمن رأى مَيتا على هَيْئَة حَسَنَة وَهُوَ لابس ثيابًا حَسَنَة فَإِنَّهُ يدل على حسن عاقبته وَمَوته على التَّوْحِيد. وَمن رأى أَن مَيتا قد عَاشَ وَهُوَ مَسْجِد فَإِنَّهُ فِي أَمن من عَذَاب الله. وَمن رأى أَن مَيتا يضْحك ثمَّ يبكي فَإِنَّهُ يدل على أَنه مَاتَ على غير مِلَّة الْإِسْلَام. وَمن رأى أَن مَيتا قد اسود وَجهه فَإِن يدل على أَنه مَاتَ كَافِرًا. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى مَيتا قَائِما فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ فِي حَال حَيَاته كثير الْعِبَادَة ويرجى لَهُ الْمَغْفِرَة وَرُبمَا كَانَ مقصرا فِي الطَّاعَة. وَمن رأى مَيتا قد عَاشَ وَهُوَ يُصَلِّي بمَكَان كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَإِنَّهُ يدل على حسن عاقبته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى مَيتا قد عَاشَ فَإِنَّهُ صَلَاح أَمر الرَّائِي وَحُصُول سرُور من حَيْثُ لَا يحْتَسب. وَمن رأى أَن مَيتا أخبرهُ بِأَمْر فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ لِأَن الْمَيِّت فِي دَار الْحق وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا حَقًا لقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَكْفِي أحدكُم أَن يوعظ فِي مَنَامه. وَمن رأى أَن مَيتا عَلَيْهِ تَاج أَو حلل أَو خَوَاتِم أَو مَا يزينه أَو رَآهُ قَاعِدا على سَرِير فَإِنَّهُ يدل على حسن منقلبه. وَمن رأى مَيتا لبس ثيابًا خضرًا فَإِن رُؤْيَاهُ تدل على أَن مَوته كَانَ على نوع من أَنْوَاع الشَّهَادَة. وَمن رأى أَن مَيتا طلق الْوَجْه وَلكنه لم يكلمهُ وَلم يمسهُ دلّت رُؤْيَاهُ على رِضَاهُ عَنهُ لوصول بره إِلَيْهِ بعد مَوته. وَمن رأى أَن مَيتا ينازعه وَهُوَ معرض عَنهُ أَو يعظه بقول غليظ أَو يضْربهُ فَإِنَّهُ يدل على أَنه مرتكب مَعْصِيّة فليتب لله وَرُبمَا كَانَ نيل خير من سفر أَو قَضَاء دين أَو اعادة شَيْء خرج عَن الْيَد. وَمن رأى أَن مَيتا صَار غَنِيا فَإِنَّهُ صَلَاح لَهُ عِنْد الله تَعَالَى وَمن رأى أَن مَيتا صَار فَقِيرا فتعبيره ضد ذَلِك. وَمن رأى أَن الْمَيِّت عُرْيَان وعورته مكشوفة فَإِنَّهُ يدل على خُرُوجه من الدُّنْيَا عُريَانا من الْخيرَات وَإِن كَانَ من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح فَإِنَّهُ رَاحَة لَهُ. وَمن رأى أَن جمَاعَة من الْمَوْتَى معروفين قَامُوا من موضعهم مسرورين فَإِنَّهُ يحيا لَهُ أَمر تتشعب) مِنْهُ أُمُور حميدة ويتجدد لَهُ اقبال ودولة وَإِن رَآهُمْ محزونين وثيابهم رثَّة فَإِن كَانَ لَهُم عقب فانهم يفتقرون ويرتكبون الْفَوَاحِش. وَمن رأى أَن جمَاعَة من الْمَوْتَى لَيْسُوا بمعروفين قَائِمين على قَبره فَإِن أهل ذَلِك الْموضع ينالهم شدَّة وَيظْهر مِنْهُم مُنَافِقُونَ. وَمن رأى أحدا من أموات الْكفَّار وحالته حَسَنَة وهيئته جميلَة دلّت رُؤْيَاهُ على ارْتِفَاع أَمر عقبه وَلم يدل على حسن حَاله عِنْد الله تبَارك وَتَعَالَى وَرُبمَا يَمُوت على التَّوْحِيد وَلم يطلع على وَمن رأى مَيتا وَعَلِيهِ ثِيَاب وسخة أَو كَأَنَّهُ مَرِيض فَإِنَّهُ مسؤول عَن دينه فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى خَاصَّة دون النَّاس. وَمن رأى مَيتا مَشْغُولًا شغلا حسنا فَإِنَّهُ صَلَاح فِي حَقه فِي الْآخِرَة وَإِن كَانَ شغله مذموما فبضد ذَلِك. وَمن رأى أَن جده أَو جد جده أَو جدته أَو جدها قد عَاشَ فَإِن ذَلِك حَيَاة لَهُ واستقامة فِي جده فِي الْأُمُور واقبال الدَّهْر عَلَيْهِ ورؤيا حَيَاة الْأُم أقوى من حَيَاة الْأَب وَكِلَاهُمَا مَحْمُود. وَمن رأى أَن ابْنه قد عَاشَ ظهر لَهُ عَدو من حَيْثُ لَا يؤمله وَأما حَيَاة الْبِنْت فجيد إِلَى الْغَايَة. وَمن رأى أَن نسْوَة أَمْوَاتًا قد عشن وقدمهن عَلَيْهِ وَهن مزينات فَإِنَّهُ حُصُول دنيا وَخير وافر وَتصرف فِي أَمْوَال غزيرة ان كَانَ لاعقب لذَلِك وَإِلَّا خرجت الدُّنْيَا لاعقابهن. وَمن رأى أَمْوَاتًا عاشوا وهم لابسون ثيابًا بيضًا فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه وَإِن كَانَت الثِّيَاب حمرا فَإِنَّهُ مشتغل بلهو الدُّنْيَا وَاللَّذَّات وَإِن كَانَت سُودًا فَفِي الْغنى والسؤدد وَإِن كَانَت خلقَة دنسة دلّت على أَن تِلْكَ الْمَوْتَى كَانُوا مرتكبين ذنوبا أَو هُوَ منهمك فِي ذَلِك. وَمن رأى أَن مَيتا يُصَلِّي فِي مَوضِع لم يصل فِيهِ قطّ وَكَانَ مقصرا فِي صلَاته فَإِنَّهُ يدل على أَنه قد كَانَ أوقف فِي حَيَاته وَقفا وَتصدق بِصَدقَة أَو حصل مِنْهُ فعل خير فقد جوزى بذلك. وَمن رأى أَن مَيتا يُصَلِّي بالاحياء فانهم مقصرون فِيمَا فرض عَلَيْهِم من الطَّاعَة. وَمن رأى أَنه يتبع مَيتا ويقفو أَثَره فِي خُرُوجه ودخوله فَإِنَّهُ يَقْتَدِي فِي أَفعاله بِالْمَيتِ الَّذِي رَآهُ فَيعْتَبر مَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَيِّت من صَلَاح أَو فَسَاد. وَمن رأى مَيتا يشكي من رَأسه فَهُوَ مسئول عَن تَقْصِيره فِي أُمُور والدته أَو رئيسه. وَإِن اشْتَكَى من عُنُقه فَهُوَ مسئول عَن تضيع مَاله أَو عَن صدَاق امْرَأَته.) وَإِن اشْتَكَى من يَده فَهُوَ مسئول عَن أَخِيه أَو شَرِيكه أَو عَن يَمِين حلف بهَا كَاذِبًا. وَإِن رأى أَنه يشكي من جنبه فَهُوَ مسئول عَن حق الْمَرْأَة. وَإِن رأى أَنه يشتكي من بَطْنه فَإِنَّهُ مسئول عَن حق الْوَلَد والأقرباء. وَإِن رأى أَنه يشتكي من رجله فَهُوَ مسئول عَن انفاقه مَاله فِي غير رضَا الله تَعَالَى. وَإِن رَآهُ يشتكي من فَخذه فَهُوَ مسئول عَن قطع رَحمَه وعترته. وَإِن اشْتَكَى من سَاقيه فَهُوَ مسئول عَن افناء حَيَاته فِي الْبَاطِل. وَمن رأى كَأَن مَيتا ناداه من حَيْثُ لَا يرَاهُ وَخرج مَعَه بِحَيْثُ لَا يقدر على الِامْتِنَاع مِنْهُ فَإِنَّهُ يَمُوت بِمثل مرض ذَلِك الْمَيِّت أَو مثل سَبَب مَوته. وَمن رأى أَنه دخل خلف ميت دَارا مَجْهُولَة ثمَّ لم يخرج مِنْهَا فَإِنَّهُ يَمُوت. وَمن رأى أَنه رافق مَيتا إِلَى أَن أَتَى منزله فَدخل وَلم يدْخل مَعَه فَإِنَّهُ يضعف ويشرف على الْمَوْت ثمَّ ينجو مِنْهُ. وَمن رأى أَنه يُسَافر مَعَ ميت فَإِنَّهُ يلتبس عَلَيْهِ أمره. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى مَيتا عرفه فَإِنَّهُ سرُور وَأحسن مَا يرى الْإِنْسَان أَبَوَيْهِ أَو أجداده أَو أحدا من قرَابَته. وَمن رأى أَن أَبَاهُ جَاءَهُ على أَي وَجه كَانَ فَإِن لم يكن فِيهِ مَا يشين فَإِن كَانَ الرَّائِي مُحْتَاجا رزقه الله من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب قدم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بِهِ ألم أَفَاق مِنْهُ. وَمن رأى مَيتا عرفه فَسلم عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ فَإِنَّهُ لم يمت تِلْكَ السّنة وَيدل على صَلَاحه وَصَلَاح حَال الْمَيِّت. وَمن رأى أَن ملكا أَو مُتَوَلِّيًا قد عَاشَ وَتَوَلَّى كَمَا كَانَ فَإِنَّهُ يدل على تَوْلِيَة أحد من عشيرته أَو سميه أَو نَظِيره وَرُبمَا حسنت سيرة الْمُتَوَلِي عَلَيْهِم. وَمن رأى أَن بعض الفراعنة صَار حَيا فِي بَلَده وَهُوَ واليها فَإِن الْجور يظْهر فِي تِلْكَ الْبَلدة أَو يفشو الْفسق فِيهَا وَإِن لم يتول فَإِن ذَلِك يدل على تغير حَال أَهلهَا وَتغَير سيرة متوليهم بِمن فِيهِ غلظة. وَمن رأى أَن الْمَيِّت يعزم عَلَيْهِ ليَأْتِي فَهُوَ جيد وَطول حَيَاة. وَمن رأى أَن مَيتا نَائِم فَإِنَّهُ فِي رَاحَة.) وَمن رأى مَيتا مَعْرُوفا قد مَاتَ ثَانِيَة وَكَانَ لمَوْته بكاء فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بعض أَهله فَيكون فيهم عرس وَإِلَّا مَاتَ من عقبه انسان. وَقَالَ بعض المعبرين الزواج يكون لأحد عقبه إِذا كَانَ الْبكاء بِغَيْر صُرَاخ وَإِن كَانَ بصراخ فموت أحد من عقبه وَإِن لم يكن لَهُ عقب فموت نَظِيره أَو سميه. وَمن رأى أَن مَيتا غرق فِي الْبَحْر أَو فِيمَا يَقْتَضِي الْغَرق من حَيْثُ الْجُمْلَة فَإِنَّهُ يغرق فِي النَّار لقَوْله تَعَالَى مِمَّا خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نَارا. وَمن رأى أَن الْمَوْتَى وَثبُوا من قُبُورهم وَرَجَعُوا إِلَى دُورهمْ فَإِنَّهُ يُطلق من فِي السجْن أَو يحيي الله النباتات بعد مَوتهَا فِي ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى مَيتا يَئِن وحاله على غير اسْتِوَاء فَإِنَّهُ يدل على سوء عمله ومجازاته على أَفعاله القبيحة. وَإِن كَانَ يَئِن من وجع رَأسه فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ متكبرا فِي الدُّنْيَا وَقد جوزى على ذَلِك وَرُبمَا كَانَت المجازاة من تَقْصِير فِي حق وَالِديهِ. وَإِن كَانَ يَئِن من وجع عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ ينظر إِلَى عِيَال الْخلق بالحرام فِي الدُّنْيَا وَفد جوزي على ذَلِك. وَإِن كَانَ أنينه من وجع لِسَانه فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ يغتاب الْخلق فِي الدُّنْيَا وَقد جوزي على ذَلِك. وَإِن كَانَ أنينه من وجع الْيَد فَإِنَّهُ يدل على خِيَانَة صدرت مِنْهُ فِي حق الاخوان وَالْأَصْحَاب والشركاء وَقد جوزي على ذَلِك. وَإِن كَانَ أنينه من وجع الْجنب فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ يتَعَدَّى على نِسَائِهِ فِي الدُّنْيَا وَقد جوزي على ذَلِك. وَإِن كَانَ أنينه من وجع الْبَطن فَإِنَّهُ يدل على أَنه يصل تَقْصِيره إِلَى عِيَاله وَأهل بَيته فِي الدُّنْيَا وَقد جوزي على ذَلِك. وَإِن كَانَ أنينه من وجع فرجه فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ فِي الدُّنْيَا زَانيا وَقد جوزي على ذَلِك. وَإِن كَانَ أنينه من وجع فَخذه فَإِنَّهُ يدل على أَنه كَانَ يصل بعداوته إِلَى من يتَعَلَّق بِهِ من الْأَهْل والأقارب فِي الدُّنْيَا فجوزي عَلَيْهَا.) وَإِن كَانَ أنينه من وجع سَاقيه أَو رجلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على مَا فعله فِي سفر أَو حَضَره من الْأَفْعَال وَمن رأى أَن مَيتا يخبر عَن شخص أَنه مَاتَ فَجْأَة أَو يَمُوت فَلَا خير فِيهِ لذَلِك الشَّخْص وَلَا للرائي وَرُبمَا مَاتَا فَجْأَة. وَمن رأى أَن جمَاعَة من الْمَوْتَى بمَكَان يَأْكُلُون شَيْئا فَإِن ذَلِك الشَّيْء يكون غاليا. وَمن رأى أَن مَيتا سَكرَان فَلَا خير فِيهِ للرائي وَلَا للْمَيت لقَوْله تَعَالَى وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى الْآيَة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل قَلِيلا من أكل الْمَيِّت فَإِنَّهُ يلقى كنزا تَحت الأَرْض. وَمن رأى أَنه قطع عنق ميت بِشَيْء من الْأَشْيَاء فَإِن كَانَ رجلا مصلحا فَالنَّاس يتوبون على يَده وَرُبمَا نَاظر أحدا فِي مسَائِله وقويت حجَّته عَلَيْهِ وأظفر بعدوه. وَإِن رأى ذَلِك ملك فَإِنَّهُ يعْتق جمَاعَة من أَقَاربه وَرُبمَا يفك أُسَارَى أَو مسجونين مِمَّا هم فِيهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى أحدا مَاتَ وَهُوَ على هَيْئَة الْأَمْوَات فَإِنَّهُ لَا يصل إِلَى مُرَاده الَّذِي أمله من أُمُور الدُّنْيَا. وَمن رأى أَنه يدل بالموتى إِلَى الطّرق فَإِنَّهُ يؤول على حُصُول علم وَحِكْمَة ويهتدي على يَدَيْهِ أَقوام ضالون وَقيل من رأى أَنه يحيي الْمَوْتَى فَإِنَّهُ يدبع الْجُلُود. وَمن رأى أَنه معتنق لمَيت وهما على وسَادَة فَإِنَّهُ تطول حَيَاته. وَمن رأى أَن مَيتا جَالس مَكَانَهُ فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ ذَا سُلْطَان فَإِنَّهُ يعْزل عَن ذَلِك وَرُبمَا يَمُوت. وَمن رأى أَن أحدا من الْأَمْوَات تزوج امْرَأَة فَهُوَ قريب من ذَلِك. وَمن رأى مَيتا حمل شَيْئا ثقيلا يَعْنِي بِحمْلِهِ فَإِنَّهُ يكْسب ذنوبا وأوزارا ثَقيلَة وَلَا خير فِيمَن يرى ان الْمَيِّت ركب فرسه أَو تقلد بِسَيْفِهِ أَو لبس ثِيَابه وَرُبمَا كَانَ ذَلِك جَمِيعه خسرانا أَو ضلالا أَو قهرا. وَمن رأى أَن مَيتا طَائِر فَإِنَّهُ نجاة لَهُ. وَمن رأى أَن مَيتا يجْرِي فَإِنَّهُ قد نجا من الهول وَرُبمَا كَانَ قَاصِدا الْأَمر وَلم يبلغهُ وَصَارَ فِي نَفسه شَيْء من ذَلِك. وَمن رأى مَيتا مُحصنا أَو مدرعا أَو مَعَه شَيْء من الْعدَد فَإِنَّهُ يدل على أَنه آمن من الْفَزع) الْأَكْبَر وَرُبمَا كَانَ نجاة. وَمن رأى أَن الْمَيِّت يُغني فَلَا خير فِيهِ. وَقيل إِذا رأى الْمَيِّت على هَيْئَة غير محمودة أَو فعل مَا لَا يجوز فعله فَإِنَّهُ لَيْسَ ببالغ فِي الْآخِرَة مَا أمله مِنْهَا فِي الدُّنْيَا. وَقيل من رأى أَن مَيتا لابس ثيابًا حَسَنَة فَهُوَ عَلامَة رضَا الله عَنهُ وَإِن رَآهُ بِخِلَاف ذَلِك فَلَا خير فِيهِ. وَلَا بَأْس بِلبْس الْحَرِير للموتى لِأَنَّهُ من أَمْتعَة الْآخِرَة وهم الْآن قد رحلوا من الدُّنْيَا. وَمن رأى أَن مَيتا قد حج فَإِنَّهُ خير وَصَلَاح وَحُصُول مُرَاد فِي الْآخِرَة وَمن رأى لمَيت شَيْئا لَا يُمكن وُقُوعه فَإِنَّهُ حُصُول أَمر يتعجب مِنْهُ وَرُبمَا يحصل للرائي نتيجة. وَمن رأى أَن الْمَيِّت فِي حَالَة يَقْتَضِي أَن يكون مثلهَا فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يؤول على أحد من عقبه أَو سميه أَو نَظِيره وَقيل من رأى أَن مَيتا يصنع شَيْئا من الصَّنَائِع فَإِن كَانَ نَوعه محبوبا فَهُوَ جيد فِي حَقه وَإِن كَانَ نَوعه مَكْرُوها فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَن الْمَيِّت يحصد فَإِنَّهُ فعل خير وسيلقى مَا فعله فِي الْآخِرَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

أميرالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٥المصدر

فإنه دل على ما يمير الإنسان ويسعفه ويتأمر به ويدل على زواج الأعزب حتى يصير في بيته كالأمير وربما دلت على الحظوة فيما هو بصدده ومن تأمر في منامه خشي عليه السجن والغل لأن الأمير يأتي يوم القيامة يداه مغلولتان إلى عنقه فلا يفكهما إلا عدل أقامه. (ومن رأى) أن السلطان ولاه من أقاصي ثغور المسلمين نائباً عنه فإنه عز وشرف وسمود ذكر بقدر بعد تلك الطرق عن موضع السلطان وإن رأى وال أن عهده أتاه فهو عزله في الوقت وكذلك إن نظر في أمره فهو عزله ولا يلبث أن يرى مثله إلا أن يرى مثله إلا أن يكون منتظراً ولداً فإنه يصيب حينئذ غلاماً وكذا لو رأى أنه طلق امرأته فإنه يعزل ومن حمل إلى أمير أو رئيس طعاماً أصابه حزن ثم أتاه الفرح وأصاب مالاً من حيث لا يرجو ووضع الأمير السلطان قلنسوته أو حلته أو قباءه أو منطقته توانياً في سلطانه ولبسه إياه قيامه بأسباب سياسته ولبسه خفاً جديداً فوز بمال أهل الشريك والذمة وعزل الوالي في النوم ولايته ومن تأمر في المنام من العبيد صار حراً أو عابداً لا يتقيد بالدنيا ويرجع أمير نفسه.

الأنبذةابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٥٣المصدر

وَهِي عديدة مِمَّا تستخرج من أَنْوَاعهَا جملَة فالمسكر مِنْهَا مَال حرَام دون الْخمر وَمَا لَا يسكر مِنْهَا فَهُوَ مَال حَلَال فِيهِ تَعب ومشقة. وَمن رأى أَنه يصطنع نبيذا وَقد صَار خمرًا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي تَحْصِيل مَال من وَجه حل فَلم يَتَيَسَّر لَهُ إِلَّا من وَجه حرَام. وَمن رأى أَن لَهُ قناة من نَبِيذ غير مُسكر مُسْتَمر الجريان فَإِنَّهُ رزق لَا يَنْقَطِع مُدَّة حَيَاته وَإِن رأى فِي ذَلِك تعطيلا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يرش النَّبِيذ فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يبذر مَاله فِي غير اسْتِحْقَاق. وَمن رأى أَنه يبْتَاع النَّبِيذ الْمُتَغَيّر طعمه ورائحته فَلَا خير فِيهِ.

الأنبياءابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦١٧المصدر

قَالَ ابْن سِيرِين: رُؤْيا أولى الْعَزْم من الرُّسُل تدل على الْعِزّ والشرف ورؤيا الرُّسُل تدل على الظفر والنصر ورؤيا النَّبِي دين وديانة وَأَدَاء أَمَانه وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى النَّبِي فَرحا مَسْرُورا ذَا بشاشة يدل على الْعِزّ والجاه وَالظفر وَإِن رَآهُ غَضْبَان عبوس الْوَجْه يدل على الشدَّة وَالْعلَّة وَرُبمَا يجد بعْدهَا فرجا وَإِن رأى أَنه سمع أَو أَخذ شَيْئا من نَبِي يُصِيب نَصِيبا من علم ذَلِك النَّبِي وَيكون مَسْرُورا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: من رأى آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِن كَانَ أَهلا يُصِيب السِّيَادَة وَالْولَايَة الْعَظِيمَة لقَوْله تَعَالَى: {اني جَاعل فِي الأَرْض خليفه} وَإِن لم يكن أَهلا لَهُ يَتُوب لقَوْله تَعَالَى: {فَتَابَ عَلَيْهِ وَهدى} (وَمن رأى) أَنه كلم آدم عَلَيْهِ السَّلَام يحصل لَهُ علم وَمَعْرِفَة لقَوْله تَعَالَى: {وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا} (وَمن رأى) إِنَّه لم يطع آدم عَلَيْهِ السَّلَام يدل على نحوسته وعصيانه وَقيل من رأى آدم فَهُوَ حُصُول خير وَإِن رأى أَنه ذبح آدم فَإِنَّهُ عَاق لوَالِديهِ أَو معلميه (وَمن رأى) حَوَّاء يدل على وجدان دولة الدُّنْيَا وازدياد مَال ونعمة وَأَوْلَاد وإصابة مُرَاد يهواه. (وَمن رأى شَيْئا) يكون عَيْشًا طيبا وَيحصل لَهُ مَال وَأَوْلَاد وَقيل من رأى شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على أَنه وصّى ومقدم على أُمُور عِظَام وانه يُوفي بِالْوَصِيَّةِ ويؤديها حَقًا لِأَن شَيْئا كَانَ وَصِيّا على وَجه الأَرْض من رأى ادريس يحسن أمره وَيكون عاقبته محموده وَقيل من رأى ادريس يدل على اجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة وان يكون فِيهَا بَصيرًا فَإِن ادريس كَانَ أعدل أهل زَمَانه وأعرفهم بالحكمة (وَمن رأى) نوحًا يطول عمره وَلَكِن يصادفه من الاعداء ضَرَر وتعب وعاقبة الْأَمر يحصل مُرَاده وَقيل: من رأى نوحًا يكون لَهُ أَعدَاء وجيران يحسدونه وينجيه الله تَعَالَى من شرهم وينتقم الله مِنْهُم (وَمن رأى) هودا فَإِن الأعادي تتسلط عَلَيْهِ وَهُوَ يظْهر عَلَيْهِم وَقيل (وَمن رأى) هودا فَإِنَّهُ يفوز برشد وَخير وينجو قوم من سوء على يَدَيْهِ (وَمن رأى) لوطا فَإِنَّهُ يتَحَوَّل من مَكَان إِلَى مَكَان وعاقبة أمره تكون محمودة فِي تسهيل اشغاله وَقيل من رأى لوطا فَإِنَّهُ يكون لَهُ امْرَأَة فاسقة لَا خير فِيهَا فَلْينْظر فِي مصْلحَته مَعهَا وَإِن كَانَ مِمَّن يعْمل عمل قومه فليتق الله وليتب. (وَمن رأى) صَالحا فتعبيره فِي إشتقاق اسْمه وَقيل من رأى إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ يحجّ وَقيل يصل إِلَيْهِ جور من سُلْطَان ظَالِم وَقَالَ بَعضهم يُخَالف أَبَوَيْهِ وَقيل من رأى إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ يرْزق محبَّة الله تَعَالَى وَيذْهب همه وغمه ويصيب خيرا وَدُنْيا وَاسِعَة (وَمن رأى) إِسْمَاعِيل يَعْلُو قدره وتقضى حَوَائِجه وَقيل من رأى إِسْمَاعِيل يدل على إِنْسَان صَدُوق أَو يوعده أحد بوعد وَيصدق فِيهِ (وَمن رأى) إِسْحَاق يحصل لَهُ بِشَارَة وَفتح وغنيمة لقَوْله تَعَالَى: {وبشرناه باسحاق نَبيا من الصَّالِحين} وَقيل من رأى إِسْحَاق فَإِنَّهُ نجاة من عقوق أَصله (وَمن رأى) يَعْقُوب فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ هم وغم من جِهَة الْأَوْلَاد ويفرح بعد ذَلِك وَقيل من رأى يَعْقُوب فَإِن كَانَ لَهُ غَائِب يَأْتِي بِخَير وَبشَارَة (وَمن رأى) يُوسُف فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من جِهَة أَقَاربه بهتان وَفِي عاقبته يصل إِلَى مرتبَة السُّلْطَان ويعلو قدره ويبلغ مُرَاده وَقيل من رأى يُوسُف رُبمَا يحصل لَهُ هم من قبل امْرَأَة وعاقبته إِلَى خير وَرُبمَا دلّت رُؤْيَته على بشرى (وَمن رأى) شعيبا فَإِن النَّاس يقهرونه ثمَّ بعد ذَلِك يظفر على من يَقْهَرهُ (وَمن رأى) مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ يَبْتَلِي بالأهل والعيال ثمَّ يَسْتَقِيم حَاله ويظفر لقَوْله تَعَالَى: {وَوَهَبْنَا لَهُ من رَحْمَتنَا أَخَاهُ هَارُون نَبيا} وَقَالَ بَعضهم: يهْلك فِي هَذِه الديار سُلْطَان ظَالِم وَقيل من رأى مُوسَى فَإِنَّهُ يدل على أَنه رجل مغلوب ثمَّ يظفر بالنصر على أعدائه ويقهر من يعاديه وَإِن كَانَ فِي بَحر ينجو سالما وَمن أعطي عَصا مُوسَى فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يرْزق علم الكيمياء حَقًا وينجو مِمَّا يخَاف وَمن أعْطى سيف على يرْزق الشجَاعَة حَقًا (وَمن رأى) هَارُون يكون خَليفَة أَو رجلا كَبِيرا يُصِيب بلَاء وخصومة وَتَكون عاقبته إِلَى خير. (وَمن رأى) اليسع تيَسّر امْرَهْ العسير (وَمن رأى) دَاوُد فَإِنَّهُ يحصل لَهُ ضَرَر وضيق صَدره من جِهَة الْعِيَال وَقيل من رأى دَاوُد يكون خَليفَة فِي أَهله وَرُبمَا ينَال خيرا وَحكما وملكاً وَرُبمَا يبتلى بِسَبَب امْرَأَة وَرُبمَا كَانَ عِنْده شَيْء مدخر فاثر فِيهِ السوس فلينقذه (وَمن رأى) سُلَيْمَان فَإِنَّهُ يَعْلُو قدره ويصل إِلَى مرتبَة السُّلْطَان ان كَانَ مِمَّن يَلِيق بِهِ ويزداد مَاله وَنعمته وَقيل نَفاذ أَمر وَحُصُول خير على كل حَال وَقيل من رأى سُلَيْمَان فَإِنَّهُ يدل على السّفر وَالرُّجُوع مِنْهُ عَن قريب وَرُبمَا ينَال سَلامَة لاشتقاق الِاسْم (وَمن رأى) زَكَرِيَّا فَإِن الله تَعَالَى يوفقه لفعل الْخيرَات وَقيل من رأى زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ يرْزق ولدا صَالحا (وَمن رأى) يحيى فَإِنَّهُ يتَجَنَّب عَن اكْتِسَاب الدُّنْيَا وأشغالها وَيكون مَشْغُولًا بأشغال الْآخِرَة وَقيل من رأى يحيى فَإِنَّهُ يدل على حَيَاة ودولة وبشرى وَخير (وَمن رأى) الْخضر فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا بِالسَّعَةِ والأمان وَقيل من رأى الْخضر فَإِنَّهُ يحجّ وَيكون عمره طَويلا. (وَمن رأى) إلْيَاس فَإِنَّهُ يسهل عَلَيْهِ الْأُمُور الصعاب وَقيل من رأى إلْيَاس فَإِنَّهُ يدل على أَنه يَدْعُو الله تَعَالَى فيستجاب لَهُ (وَمن رأى) أَيُّوب فَإِنَّهُ يخلص من الْأَمْرَاض والأوجاع وتنصلح أَحْوَاله وَقيل من رأى أَيُّوب فَإِن كَانَ مَرِيضا أَو عِنْده مَرِيض يحصل لَهُ الشِّفَاء من الله تَعَالَى (وَمن رأى) يُونُس فَإِنَّهُ يحصل لَهُ الْفرج بعد الشدَّة وَالسُّرُور بعد الثبور وَيخرج من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَقيل من رأى يُونُس فَإِنَّهُ يخرج من الضّيق إِلَى الفضاء (وَمن رأى) ذَا الكفل فَإِن كَانَ مِمَّن تلِيق بِهِ الْكفَالَة فَإِنَّهُ يتقلدها وَإِن لم يكن فيؤتمن أَمَانَة (وَمن رأى) لُقْمَان يرزقه الله تَعَالَى حِكْمَة وسداداً ورأيا صَالحا (وَمن رأى) ذَا القرنين فَإِنَّهُ يتبع رجلا كَبِيرا ويشفع عِنْده وَتقبل شَفَاعَته وتقضى حَاجته (وَمن رأى) عِيسَى فَإِنَّهُ يحيى أشغاله الْميتَة وَيُقَوِّي الطَّاعَات وَيحصل لَهُ التَّوْفِيق لفعل الْخيرَات وَقيل من رأى عِيسَى يرْزق الْعِبَادَة والزهد وَالتَّقوى وَرُبمَا كثرت أَسْفَاره وينجو مِمَّا يخَاف وَرُبمَا رزق علم الطِّبّ حَتَّى لَا يكون فِي زَمَانه مثله (وَمن رأى) أمه مَرْيَم فانها آيَة عَظِيمَة تظهر فِي ذَلِك الْموضع (وَمن رأى) الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ يحصل لَهُ الْفرج بعد الْغم وَيقْضى دينه وَإِن كَانَ مَحْبُوسًا أَو مُقَيّدا فَإِنَّهُ يتَخَلَّص من حَبسه وَقَيده ويأمن من خَوفه وَإِن كَانَ فِي ضيق وقحط توافرت النِّعْمَة وَالْخَيْر عَلَيْهِ وَأما إِذا كَانَ غَنِيا فَإِنَّهُ يزْدَاد غنى وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي حَقًا فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي وَقيل رُؤْيَته عَلَيْهِ السَّلَام تدل على سَعَادَة العقبى وَقيل ان كَانَ مَغْلُوبًا ينتصر على أعدائه وَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى. (وَمن رأى) أَنه يزور نَبيا من الْأَنْبِيَاء سَوَاء كَانَ حَيا أَو مَيتا فَإِن ذَلِك يؤول على ثَلَاثَة أوجه: الأول ان كَانَ متقياً زَادَت تقواه وَإِن كَانَ عَاصِيا تَابَ الله عَلَيْهِ وَالثَّانِي يزوره كَمَا رأى أَو حُصُول خير وبركة وَالثَّالِث دَلِيل أَنه من أهل الْجنَّة وَمن الفائزين (وَمن رأى) أَنه يسب نَبيا فَإِنَّهُ يطعن فِيمَا أَتَى بِهِ (وَمن رأى) نَبيا ازْدَادَ طولا أَو عرضا عَمَّا هُوَ فَتكون فِي النَّاس فتْنَة (وَمن رأى) أحدا مِنْهُم عَلَيْهِم السَّلَام وَهُوَ شيخ كَبِير فَإِنَّهُ يكون رَاحَة لأهل ذَلِك الْمَكَان (وَمن رأى) أحدا مِنْهُم وَهُوَ فِي صُورَة حَسَنَة فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه ودنياه (وَمن رأى) أَن أحدا مِنْهُم ألبسهُ شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا وَأَعْطَاهُ فَهُوَ حُصُول بركَة وشفاعة يَوْم الْقِيَامَة (وَمن رأى) أَنه أعْطى أحدا مِنْهُم بِشَيْء من مَتَاع الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يهمل سنته وَلَيْسَ ذَلِك بِصَالح إِن أعطَاهُ شَيْئا مِمَّا يسْتَحبّ نَوعه فَإِنَّهُ يفعل الْخيرَات (وَمن رأى) أَنه نبش قبر أحد من الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ يتبع سنته وَإِن وجد من عظمه شَيْئا يكون اتِّبَاعه أبلغ وَحصل مُرَاده من ذَلِك. (وَمن رأى) أحدا من الْأَنْبِيَاء وَهُوَ يَأْمُرهُ بِمَا يُخَالف الشَّرِيعَة يكون ذَلِك نهيا لَهُ وزجراً وتهديداً لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا لم تستح من الله فَاصْنَعْ مَا شِئْت فَإِن ذَلِك لَيْسَ بِأَمْر على فعل وَإِنَّمَا هُوَ تهديد (وَمن رأى) أحدا من الْأَنْبِيَاء فِيهِ نُقْصَان فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان دين الرَّائِي فليتق الله (وَمن رأى) أحدا من الْأَنْبِيَاء على غير صُورَة حَسَنَة فَهُوَ قريب من ذَلِك وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رَضِي الله عَنهُ: رُؤْيا الْأَنْبِيَاء أَو أحد مِنْهُم يؤول على أحد عشر وَجها: رَحْمَة ونعمة وَعز وعلو قدر ودولة وظفر وسعادة ورياسة وَقُوَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَالْخَيْر فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وراحة لأهل ذَلِك الْمَكَان وَقَالَ: من رأى أَنه يناقش أحدا من الْأَنْبِيَاء ويجادله وَيرْفَع عَلَيْهِ صَوته فَإِن ذَلِك بِدعَة قد أحدثها فِي الدّين وَالسّنَن (وَمن رأى) أَنه يقْتله فَلْينْظر فِيمَا يرْوى عَنهُ فليتق الله تَعَالَى ولينته (وَمن رأى) أَنه يلبس ملبوس الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ صَالح لدينِهِ ودنياه (وَمن رأى) أَنه صَار نَبيا فَإِنَّهُ يَمُوت شَهِيدا أَو يرْزق الصَّبْر وَالْعِبَادَة والاحتساب على المصائب (وَمن رأى) أَنه يفعل بعض أَفعَال النَّبِيين من الْعِبَادَة وَالْبر فَهُوَ دَلِيل على حسن دينه وَصِحَّة يقينه للشَّرْع وَإِذا رأى مَا لَا يُنَاسب فِيهَا فَهُوَ ضد ذَلِك وَقيل تفريج هم وغم (وَمن رأى) أحدا مِنْهُم وَفِيه نُقْصَان أَو عيب فَإِنَّهُ قلَّة دين.

انتباه الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٤المصدر

من منامه في المنام يدل على حركة الجد وإقباله والتوبة والربح والفائدة والقدوم من السفر.

أنثيانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٥المصدر

هما محل اللذة ونبات الشعر وربما دلت الأنثيان على الزوجين والولدين أو الصنعتين أو الحاجبين على الباب وربما دلا على كيس المال أو عدل المتاع وربما دلا على الأولياء الذين لا يصح النكاح إلا بهم وربما دلت الخصية على رمانة القبان. (ومن رأى) أن خصيته قطعتا أو ناله فيها مكروه فإن أعدائه يظفرون به بقدر ما نيل من خصيتيه وقيل ينقطع عنه الإناث من الولد إلا الذكور وقيل يرث مالاً من دية. (ومن رأى) أن خصيتيه عظمتا أو كان لهما قوة فوق حالهما فإنه يكون محفوظاً لا يصل إليه أعداؤه بسوء وقيل يكثر نسله في البنات. (ومن رأى) أن خصيتيه صارتا في يد أعدائه فإن أعدائه يصلون إليه بقدر ذلك وقد تدل الخصيتان على الإناث من القرابة كالأختين والبنتين والزوجتين أو الأم والخالة فما حدث فيهما فهو حادث في إحداهن فإن رأى خصيتيه قطعتا فإن كان عنده مريضتان ماتتا وإن كان له زوجتان ماتتا أو فارقهما وقد يدل أيضاً على المال فإن رآهما مقطوعتين فهو مطلوب بمال أخذ منه ألفان أو مائتان أو ديناران فإن لم يكن له شيء من ذلك انقطع نسله وتعذر رزقه وسلبت نعمة الله. (ومن رأى) بيضته اليسرى انتزعت منه مات ولده ولم يولد له ولد فإن البيضة اليسرى منها يكون الوالد وإن رأى أنه وهبها بطيب نفس منه وخرجت عنه فإنه يولد له ولد لغير رشدة وينسب الولد لغيره. (ومن رأى) أنه صار له أدرة فإنه يصيب مالاً ويهابه أعاديه وربما يكون شيء يذهب منه وربما دلت الخصيتان على السعي والحركات وتدل الخصية على ما ينام الإنسان عليه من مضربة أو يجعله تحت رأسه من وسادة فإن رأت المرأة أن لها أنثيين ربما حملت بتوأمين وإن رأى الرجل أن خصيتيه قد عدمتا أو قطعتا مرض بداء الأسد أو الثعلب وربما طلق زوجته أو باع أمته أو فقد أولاده أو انشق خرجه أو عدله أو كيسه وعدم ماله أو جرابه وإن كان وزاناً تعطل وزنه وإن كان مزوجاً فقد أولياء زوجته أو أهله أو أقاربه ورما انتقل عن حشمته إلى ما دونها.

إنجيلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠المصدر

من رأى من أهل الإسلام أن معه إنجيلاً تجرد للعبادة وتزهد وآثر السياحة والرياضة ولانقطاع والعزلة وإن كان ملكاً فهو عدوه وربما دلت رؤيته على الكذب والبهتان وقذف المحصنات وربما غلب في مخاصمته إن كان محاكماً وإن كان شاهداً شهد بالزور أو تكلم فيما لا يعنيه وإن كان مريضاً سلم من مرضه وربما دلت رؤيته على علم الهندسة أو النقل عن العلماء فيما يعلم وربما دلت رؤيته على الكتاب وأرباب التصاوير والغناء والطرب.

إنسانالنابلسيابن شاهين
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٢المصدر

(من رأى) في المنام شخصاً واحداً عن بني آدم مجهولاً لا يعرفه في اليقظة ولا بشبه فربما كانت رؤيته تلك النسمة نفسه التي بها أراه الله تعالى فإن رأى تلك النسمة تفعل خيراً ربما كان هو فاعله وإن رآها في المنام تفعل شراً كان الواحد حده الذي ينتهي إليه رزقه أو أجله وإن رأى اثنين فإن كان خائفاً أمن وإن رأى ثلاثة فإن ذلك دليل على الورع عن ارتكاب المحارم. (ومن رأى) رجلاً يعرفه دلت رؤياه على أنه يأخذه منه أو من شبهه شيئاً. (ومن رأى) كأنه أخذ منه شيئاً يحبه نال منه ما يؤمله وإن كان من أهل الولاية ورأى كأنه أخذ منه قميصاً جديداً فإنه يوليه فإن أخذ منه حبلاً فإنه عهد فإن رأى كأنه أخذ منه مالاً فإنه ييأس منه ويقع بينهما عداوة وبغضاء والمعروف من كل آدمي فإنه دال على نفسه أو جنسه أو شبهه أو بلديه أو صناعته فمن رأى إنساناً معروفاً انتقل ذلك الإنسان إلى رتبة عالية أو كان ذا رتبة عالية انحط قدره أو نزلت به آفة فإن ذلك يدل على نزول الخير أو الشر به كما رأى ويكون ذلك مثلاً بمثل أو يكون النقص فيه زيادة في عدوه أو الزيادة في الرائي نقصاً في عدوه فإن لم يكن ذلك وإلا كان عائداً على من هو من جنسه أو شبهه أو من هو في بلده.

الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٢٠المصدر

من رأى أحدا مِنْهُم لم يكن فِيهِ سَيِّئَة نقص فَهُوَ خير وَإِن رأى نقصا فضد ذَلِك (وَمن رأى) شريفا فَإِنَّهُ يدل على الشّرف للرائي وَقيل رُؤْيَة الشرفاء تدل على أكَابِر الأقوام وأشرافهم (وَمن رأى) أَنه صَار شريفا فَإِنَّهُ يسود على قوم وَلَا بَأْس برؤيا الشريف.

انشراحالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠المصدر

الإنسان في المنام يدل على التوبة للعاصي وللكافر على إسلامه وإن كان الرائي في ضيق فرج عنه.

أنفالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٣المصدر

هو حاسة الشم وهو محل الراحة لما يصل منه إلى البدن من الهواء والرائحة الطيبة فحسنه وسرعة إدراكه الرائحة في المنام دليل على الراحة والأنف في المنام دال على ما يتحمل به الإنسان من مال أو والد أو ولد أو أخ أو زوج أو شريك أو عامل فمن حسن أنفه في المنام كان دليلاً على حسن حال من دل عليه ممن ذكرنا وسواده أو أكبره دال على الإرغام والقهر كما أن مناسبة المقدار الطبيعي أو استنشاقه الرائحة الطيبة دليل على علو الشأن وطيب الخاطر وكثرة الأنوف في المنام في الوجه أو في شيء من البدن دليل على تجديد الراحات والأولاد والأتباع فإن رأى أن أنفه صار من حديد أو من ذهب دل على نزول آفة تلحقه بسبب جريمة يفعلها لأن أرباب الجرائم تقطع آنافهم فإذا استتبوا عملوا لهم أنوفاً من ذهب أو من حديد خوف الشهرة فإن كان الرائي تاجراً أو رأى أنفه صار من ذهب أو من فضة دل على حظوته ومعرفته وكثرة أرباحه وربما دل الأنف على ما يصل الإنسان من الأخبار على لسان رسول وربما دل الأنف على الجاسوس الآتي بالأخبار التي لا يطلع عليها أحد وربما دل على الفرج أو الدبر لما ينزل منه من المخاط أو العذرة فإذا فسد الدماغ عاد المخاط ماء كالذي يخرج من الذكر من ماء أو مني ربما دل على باب شر الإنسان وربما دل على الكير أو المنفخ الذي يقوم منه عيشه فمن رأى منفخه خرب ربما نزل بأنفه نازلة وكذلك إن حدث بأنفه حادث شر تعطلت عليه صنعته ومن كان قارئاً أو مطرباً أو مؤذناً ورأى أنفه قد عدم أو أنه مسدود لا يشم رائحة دل على تعذر راحته من صنعته لأن الأنف معين على إخراج النفس وربما مرض الرائي بضيق النفس وربما دل الأنف والأذن على التلال والجروف ذات العشب والطين وربما دل الأنف على الفرج للمريض وربما دل الأنف على الحمق والكبر والثناء الرديء فمن تقلص أنفه في المنام تكبراً أو اعوج دل على الحمق والذل. (ومن رأى) أنه مجذوم الأنف والأرنبة فهو موته أو ينزل به نازلة يكون فيها فضيحة وإن كانت امرأة حبلى فهو موتها أو موت ولدها. (ومن رأى) أنه رعف من أنفه فأصاب الدم ثوبه فإن ذاك مال حرام يصيبه وإن كان الدم غليظاً فإن ذلك ولد يصيبه وقيل خزم الأنف موت صاحبه وقيل (من رأى) أن له أنفين فإنه يرزق بولدين أو تنفي شهادته شهادة رجلين أو يقع بينه وبين أهله خلف. (ومن رأى) أن أنفه قطع فإن كان مريضاً مات وإن كان صحيحاً دل على تغير حاله وذهاب ماله وقيل الأنف قرابة الرجل فمن رأى كأنه لا أنف له فلا رحم له فإن شم رائحة طيبة دلت رؤيته على فرح يصيبه وإن كانت امرأته حبلى فإنها تلد ولد أو يقال الأنف الأبوان وتأويل ما يدخل في الأنف يجري مجرى الرؤيا وما يدخل من فيه مكروه فهو غيظ يكظم.

أنفحةالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٣المصدر

في المنام مال مع نسك وورع.

انقباضالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٠المصدر

الإنسان في المنام يدل على القبض في الرزق الذي هو ضد البسط وربما دل على الانقباض على نتائج الذنوب في اليقظة ونتيجتها في الدنيا.

انقلاب الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٥المصدر

على وجهه في المنام يدل على الشرك بالله تعالى وخسران الدنيا والآخرة وإن انقلب من وجهه على قفاه تاب إلى الله تعالى ودل على مواجهته للناس والانكباب على الوجه يدل على أمراض الجوف وإن كان الرائي امرأة أعرضت عن زوجها.

الأنهارابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٢٥المصدر

وَهِي على أوجه. فَمن رأى نَهرا صافيا عذبا فَإِنَّهُ حسن معيشة وصفاء وَقت خُصُوصا ان شرب مِنْهُ وَقيل رُؤْيا النَّهر تؤول بوكيل الْملك وَإِن رَآهُ فِي مَكَان مَعْرُوف يَقْتَضِي أَن فِيهِ عَاملا فَهُوَ إِيَّاه. وَمن رأى أَنه على شَيْء مُرْتَفع وَالنّهر يجْرِي من تَحْتَهُ فَإِنَّهُ حُصُول خير ونعمة ورفعة وَرُبمَا كَانَ من أهل الحنة لقَوْله تَعَالَى يجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار لَهُم فهيا مَا يشاءون. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى نَهرا فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي عقله ومعيشته. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه سبح فِي نهر أَو غرف فِيهِ فتأويله كتأويل الْبَحْر لَكِن يكون مَكَان الْملك من هُوَ دونه. وَقيل من رأى فِي النَّهر مَا يحب مثله فَهُوَ جيد فِي حق الْعَامِل أَو ملك دون السُّلْطَان. وَمن رأى نَهرا من شَيْء سَائل فَإِنَّهُ رزق وَخير ونعمة لقَوْله تَعَالَى فِيهَا أَنهَار من مَاء غير آسن وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين.

أنواع الحبوبابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٤٩المصدر

أما الْأرز فيؤول بِالْمَالِ فَمن رأى أَنه يَأْكُل أرزا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال بتعب وتعسير وَجمعه أَو خزنه أبلغ لكَونه أَكثر ومطبوخه أقل وَإِذا أضيف إِلَيْهِ لبن فَلَيْسَ بمحمود. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْأرز مَال مَجْمُوع فِيهِ نصب ومشقة وَقيل طبخ الْأرز مَال يَنْمُو وَيكثر. وَمن رأى أَنه يقشر الْأرز فَإِنَّهُ يجْتَهد فِي اتقاء مَال من الشُّبُهَات وَأما الشّعير فَإِنَّهُ مَال وَرُبمَا كَانَ دَرَاهِم لبياضه. فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا. وَمن رأى أَنه أكل شَعِيرًا يَابسا أَو رطبا أَو مقليا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَهُوَ صَالح على كل حَال.) وَمن رأى أَنه أهْدى إِلَيْهِ شَعِيرًا فَإِنَّهُ ينَال قُوَّة وَصِحَّة جسم ويصيب خيرا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الشّعير مَال فِي صِحَة الْبدن أَو ولد قصير الْعُمر فمهما رأى فِي ذَلِك يعبر فِيمَا ذكر على قدر مَا يَقْضِيه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الشّعير مَال كثير يحصل بالرفق وَبيع الشّعير يؤول على أَن الرَّائِي يخْتَار الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَأما الْقَمْح فَإِنَّهُ مَال وَرُبمَا كَانَ ذَهَبا. فَمن رأى أَنه أصَاب قمحا فَإِنَّهُ يُصِيب ذَهَبا. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا فَإِنَّهُ فَاضل ناسك. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا يَابسا أَو مطبوخا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَن فَمه أَو بَطْنه أَو جلده ملآن قمحا يَابسا فَإِن عمره قد نفذ فليتق الله. وَمن رأى أَنه ادخر قمحا ثمَّ أَصَابَهُ مَا أفْسدهُ فَإِنَّهُ يحصل مَالا ثمَّ لَا يجد مِنْهُ مَنْفَعَة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رائي أكل الْقَمْح الرطب يرْزق تَوْفِيقًا للطاعات والأشغال الحميدة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا يَابسا أَو محمصا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ على أَي وَجه كَانَ. وَمن رأى أَنه بَاعَ قمحا بِثمن قَلِيل فَهُوَ جيد فِي حَقه وَإِن بَاعه غاليا فَإِنَّهُ نقص فِي دينه. وَمن رأى أَنه يفرق قمحا سَوَاء كَانَ بِثمن أَو هبة وَلم يَأْخُذ لَهُ عوضا فَإِنَّهُ صَالح إِلَى الْعَامَّة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا أكل الْقَمْح على ثَلَاثَة أوجه للمتولي عزل وَلغيره مضرَّة وغربة. وَأما الذّرة فتؤول برزق من قبل الْيمن وَرُبمَا كَانَت رجلا من ذَلِك الْمَكَان وَالْبيع مِنْهَا لَيْسَ بمحمود. وَأما الدخن فَمَال يحصل بتعب ومشقة وَالْبيع فِيهَا نَظِير الذّرة وَأكله مَذْمُوم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الدخن مَال قَلِيل سَوَاء كَانَ كثيرا أَو قَلِيلا مجموعا أَو غير مَجْمُوع مطبوخا أَو غير مطبوخ وَأما الحمص فَإِنَّهُ غم وهم وتشويش سَوَاء كَانَ رطبا أَو يَابسا مطبوخا أَو غير مطبوخ وَإِذا كَانَ مَعَ شَيْء غَيره فَهُوَ أخف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الحمص الْحَار تدل على الْقبْلَة فِيمَا لَا يَنْبَغِي. وَحكي فِي الْمَعْنى أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن سِيرِين فَقَالَ لَهُ: رَأَيْت كأنني أكلت حمصا حارا فَقَالَ لَهُ قبلت زَوجتك فِي رَمَضَان وَأَنت صَائِم قَالَ نعم. وَأما العدس فَهُوَ جيد لِأَن ابْن سِيرِين أحبه لِأَنَّهُ سماط خَلِيل الرَّحْمَن عَلَيْهِ السَّلَام.) وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا أكل العدس لَيست بمحمودة لِأَن قوم مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لما حصل لَهُم الْملَل من أكل الْمَنّ والسلوى سَأَلُوا الله فِي انبات العدس فعاتبهم الله على ذَلِك. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا أكل العدس حُصُول مَال من جِهَة النسْوَة خُصُوصا ان كَانَ غير مطبوخ وَإِذا كَانَ غير مطبوخ وَأكل مِنْهُ فَهُوَ غم وَأما ادخاره فَلَيْسَ بمحمود على أَي وَجه كَانَ. وَأما القرطم فَهُوَ مَال حَلَال من جِهَة أَقوام أَشْرَاف وَأكله فِيهِ خلاف فَمنهمْ من شكره وَمِنْهُم من ذمه وَرُبمَا كَانَ دَرَاهِم لبياضه وَلَا بَأْس بجمعه. وَأما السمسم فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ المتزايد فَمن رأى أَنه أَخذ من أحد سمسما فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَنْفَعَة بِقدر ذَلِك. وَقَالَ الْكرْمَانِي السمسم مَال تَاجر وَإِن كَانَ عتيقا أَو متغير الطّعْم واللون فَإِنَّهُ مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ هما وغما. وَأما حب الفول فَلَيْسَ بمحمود وَرُبمَا كَانَ هما وغما خُصُوصا لمن أكله. وَأما الْخَرْدَل فَهُوَ هم وغم وَأكله نقص فِي المَال وَرُبمَا كَانَ خُصُومَة أَو مُصِيبَة أَو مضرَّة على كل حَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْخَرْدَل وَجمعه وادخاره اصابة مَال بِمَشَقَّة وَإِذا أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يسمع مَا لَا يرضيه. وَأما الْحبَّة السَّوْدَاء فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم وأكلها يؤول بِبَعْض المَال وإعطاؤها لأحد يدل على خُصُومَة مَعَه وَقيل رُؤْيا الْحُبُوب سَوَاء كَانَت مطبوخة أَو غير مطبوخة هم وغم وتبذيرها على الأَرْض كسادها وحفظها وادخارها من حَيْثُ الْجُمْلَة يدل على غلو ثمنهَا. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن فِي شَيْء من الْحُبُوب سوسا أَو نَارا أَو مَا يشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِزِيَادَة السّعر. وَمن رأى شَيْئا من الْحُبُوب فِي يَد أحد وَكَانَ ذَلِك مَيتا فَأعْطَاهُ حبا فَإِنَّهُ يؤول بالرخص. وَقيل رُؤْيا الْخَرْدَل والحبة السَّوْدَاء أَو مَا أشبه ذَلِك من الْحُبُوب النافعة للأدوية فَإِنَّهُ خير وَلَا بَأْس بِهِ وَرُبمَا كَانَ للْمَرِيض صِحَة وعافية. وَإِذا رأى أحد حبوبا مخلوطا بَعْضهَا مَعَ بعض فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يخلط فِي الْكَلَام بِحَيْثُ أَن سامعه لَا يفرق بَين مَا يَقُول وَقد كره بَعضهم رُؤْيا ذَلِك لما فِيهِ من الصعوبة عِنْد إِفْرَاده من بعضه.) وَقيل رُؤْيا الْحُبُوب المخلوطة إِذا طبخت فَإِنَّهَا لَا بَأْس بهَا لما فِي حبوب عَاشُورَاء من الْخَيْر وَالْبركَة.

أنواع العذابابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٦٨٦المصدر

وفيهَا قَولَانِ عِنْد المعبرين: فَمنهمْ من يَقُول المغلوب فِيهَا من الْغَالِب وَمِنْهُم من يكره ذَلِك وَأما قطع الْأَعْضَاء فَإِن كل شَيْء من ذَلِك تقدم فِي فَصله (وَمن رأى) أَنه شرح لَحْمه من غير أَن تفرق أعضاؤه فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ كَلَام ويبلغ مِنْهُ بِقدر مَا يقطع من لَحْمه أَو يصاب بِنَقص أَمْوَاله (وَمن رأى) أَنه نشر بمنشار فَإِنَّهُ يرْزق ولدا أَو أَخا أَو أُخْتا (وَمن رأى) أَنه سلخ بِرِفْق فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا أَو يتَزَوَّج امْرَأَة وينال مِنْهَا خيرا وَإِن كَانَ فَاسِقًا دلّ على مَوته وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ.

أنواع المعاملات الجارية بين الناس كالبيع والرهن والإجارة والشركة والوديعة والعارية والقرض والضمان والكفالة وقضاء الدين وأداء الحق والإمهالمنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ج٢ ص٣٢٦نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

البيع يختلف في التأويل بحسب اختلاف المبيع ومن رأى كأنّه يباع أو ينادى عليه فإنّه إن كان مشتريه رجلاً ناله هم وإن اشترته امرأة أصاب سلطاناً أو عزا وكرامة وكل ما كان ثمنه أكثر كان أكرم وإنّما قلنا إن البيع في الرؤيا يقتضي إكرام المبيع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام {وَقَالَ الذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرِ لامْرَأتِهِ أكْرِمي مَثْواه} وكل ما كان شراً للبائع كان خيراً للمبتاع وما كان خيراَ للبائع فهو شر للمبتاع وقيل إن البيع زوال ملك والبائع مشتر والمشتري بائع والبيع ايثار على المبيع فإن باع ما يدل على الدنيا آثر الآخرة عليها وإن باع ما يدل على الآخرة آثر الدنيا عليها وإلا استبدل حالاً بحال على قدر المبيع والثمن وبيع الحرّ ذلته وحشن عاقبته لقصة يوسف عليه السلام (وأما الرهن) فمن رأى كأنّه رهينة في موضع فإن رؤياه تدل على أنّه اكتسب ذنوباً كثيرة لقوله تعالى {كل نَفْس بمَا كَسبَتْ رَهِينَة} وقيل إنَّ المرهون مأمور فإن رأى كأنه رهن عنده رهن فإنه يظلم في شئ ويبخس حقه ثم يصل إلى حقه بسبب الراهن الذي رهن عنده الرهن والمرهون مأسور بذنب أو دين عند المرتهن وكذلك الراهن حتى يفك رهنه (وأما الإجارة) فإنَّ المستأجر رجل يخدع صاحب الإجارة ويغره ويحثه على أمر مضطرب وإذا انخدع له تبرأ منه وتركه في الهلكة (وأما الشركة) فهي دليل على الإنصاف فمن رأى كأنه شارك رجلاً فإنَّ كل واحد منهما ينصف صاحبه في أمر يكون بينهما فإن رأى كأنه شارك شيخاً مجهولاً فإنّه جده ويدل على أنه ينال إنصافاً في تلك السنة ممن كانت بينه وبينه معامله وإن رأى كأنه شارك شاباً مجهولاً فإنه يجد من عدوه الإنصاف مع خوفه من بليته وظلمه وأذيته (وأما الوديعة) فمن رأى كأنّه أودع رجلا سره فإنّه سره وقيل إنَّ المودع غالب والمودوع مغلوب وأما العارية فمن رأى كأنه استعار شيئاً أو أعاره فإن كان ذلك الشئ محبوباً فإنّه ينال خيراً لا يدوم فإن كان مكروهاً أصابته كراهية لا تدوم وذلك أنّ العارية لا بقاء لها وقيل من استعار من رجل دابة فإن المعير يحتمل مؤنة المستعير (وأما القرض) فمن رأى أنه يقرض الناس لوجه الله تعالى فإنّه ينفق مالاً في الجهاد لقوله تعالى { إنْ تقْرِضُوا الله} الآية وأما الضمان فمن رأى كأنّه ضمن عن إنسان شيئاً لرجل فإنّه يعلمه أدباً من آداب ذلك الرجل (وأما الكفالة) فقد قيل أنّها تجري مجرى القيد في التأويل وتدل على الثبات في الأمور وسواء في ذلك الكافل والمكفول وقيل من تكفل لانسان فقد أساء إليه فإن رأى كأن إنساناً تكفل به فإنّه يرزق رزقاً جليلاً لقوله تعالى {وكفلها زكريا} الاية فإن رأى كأنّه تكفل صبياً فإنّه ينصح عدواً لقوله تعالى {يَكْفَلُونَه لَكمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون} (وأما قضاء) الدين فمن رأى كأنّه قضى دينَاً أو أدى حقاً فإنّه يصل رحماً أو يطعم مسكيناً وييسر عليه أمر متعذر من أمور الدين أو أمور الدنيا وقيل أنّ أداء الحق رجوع عن السفر كما أنّ الرجوع عن السفر اداء للحق (وأما الإمهال) فيدل على العذاب لقوله تعالى {فَمَهِّلِ الكَافِرينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْداً} وإن رأى كأنّه أمهل رجلاً في غضب فإنّه يعذبه عذابا شديد. [الباب السابع والخمسون في رؤيا المنازعات والمخاصمات وما يتصل بها من البغي والبغض والتهدد والجور والحسد والخداع والخصومة والنقب والرفس والضرب والخدش والرضخ والرجم والسب والسخرية والصفع والعداوة والغيبة والغيظ والغلبة واللطم والمقارعة والمصارعة والذبح] أما البغض فغير محمود لأنّ المحبة نعمة من الله تعالى والبغض ضدها وضد النعمة الشدة وقد ذكر الله تعالى منته على المؤمنين برفع العداوة الثبتة بينهم بمحبة الإسلام فقال الله تعالى {إذ كُنْتُمْ أعْدَاء فَألّفَ بَيْنَ قُلُوبكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنعْمَتِهِ إخْواناً} والبغي على الباغي والمبغى عليه منصور لقوله تعالى {إنّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُم} وقال تعالى {ثم بُغي عَلَيْهِ ليَنَصُرنّهُ الله} والتهدد ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان ومن رأى كأن بعض الناس يجور على بعض فإنّه يتسلط عليهم سلطان جائر وأما الحسد فهو فساد للحاسد وصلاح للمحسود وأما الخداع فإنَّ الخادع مقهور والمخدوع منصور لقوله تعالى {وإنْ يُرِيدُوا أنْ يخْدَعُوكَ فإنَّ حَسْبَكَ الله} والخصومة المصالحة فمن رأى أنّه خاصم خصماً صالحه والخيانة هي الزنا والنقب في البيت مكر فإن رأى كأنه نقب في بيت وبلغ فإنّه يطلب امرأة ويصل إليها بمكر فإن رأى كأنّه نقب في مدينة فإنّه يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا مدينة العلم وعليَّ بابها. فإن رأى كأنّه نقب في صخرة فإنّه يفتش عن دين سلطان قاس وأما الرفس فمن رأى كأن رجلا يرفسه برجله فإنه يعيره بالفقر ويتصلف عليه بغناه وأما الضرب فإنّه خير يصيب المضروب علىِ يد الضارب إلا أن يرى كأنّه يضربه بالخشب فإنّه حينئِذِ يدل على أنّه يعده خيراً فلا يفي له به ومن رأى كأن ملكاً يضربه بالخشب فإنّه يكسوه وإن ضربه على ظهره فإنه يقضي دينه وإن ضربه على عجزه فإنّه يزوجه وإن ضربه بالخشب أصابه منه ما يكره وقيل إنَّ الضرب يدل على التغيير وقيل إنَّ الضرب وعظ ومن رأى كأنّه يضرب رجلاً على رأسه بالمقرعة وأثرت في رأسه وبقي أثرها عليه فإنّه يريد ذهاب رئيسه فان ضربه في جفن عينه فإنّه يريد هتك دينه فإن قلع أشفار جفنه فإنّه يدعوه إلى بدعة فإن ضرب جمجمته فإنّه قد بلغ في تغييره نهايته وينال الضارب بغيته فإنَّ ضربه على شحمة أذنه أو شقها أو خرج منها دم فإنّه يفترع ابنة المضروب وقيل إنَّ كل عضوِ من أعضائه يدل على القريب الذي هو تأويل ذلك العضو وقال بعض المعبرين إنّ الضرب هو الدعاء فمن رأى أنّه يضرب رجلاً فإنّه يدعو عليه فإنَّ ضربه وهو مكتوف فإنّه يكلمه بكلام سوء ويثني عليه بالقبيح والخدش والطعن والكلام وأما الرضخ فمن رأى كأنه يرضخ رأسه على صخرة فانه ينام ولا يصلي العتمة لما روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما الرجم فمن رأى كأنّه يرجم إنساناً فإنّه يسب ذلك الإنسان وأما السب فهو القتل وأما السخرية فهي الغبن فمن رأى كأنّه سخر به فإنّه يغبن وأما الصفع إذا كان على جهة المزاج فاتخاذ يد عند المصفوح وأما العداوة فمن رأى كأنّه يعادي رجلاً فإنّه يظهر بينهما مودة لقوله تعالى {عَسَى الله أنْ يَجَعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذِينَ عَاديْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدةً} والغيبة راجعة بمضرتها إلى صاحبها فإن اغتاب رجلاً بالفقر ابتلي بالفقر وإن اغتابه بشئ آخر ابتلى بذلك الشئ وأما الغيظ فمن رأى كأنّه مغتاظ على إنسان فإنّ أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى {وَرَدّ الله الّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً} فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا فإنّه رجل متهاون بدين الله وإن غضب لأجل الله تعالى فإنّه يصيب قوة وولاية لقوله تعالى {وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبَ} الآية وأما الغالب في النوم فمغلوب في اليقظة وأما اللطم فمن رأى كأنه يلطم إنساناً فإنّه يعظه وينهاه عن غفلة وأما المقارعة فمن رأى كأنه يقارع رجلا فأصابته القرعة فإنّه يظفر به ويغلبه في أمر حق فإن وقعت القرعة ناله هم وحبس ثم يتخلص لقوله تعالى {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِين} وأما المصارعة فإن اختلف الجنسان فالصارع أحسن حالاً من المصروع كالإنسان والسبع فان كانت المصارعة من رجلين فالصارع مغلوب وأما الذبح فعقوق وظلم. الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايشاكل بعضها بعضاً الهدية خطبة فمن رأى أنّه أهدى إلى أحد هدية أو أُهدي إليه شئ خطبت إليه ابنته أو امرأة من أقربائه وحصل النكاح لقوله تعالى {وإنِّي مُرْسَلَةٌ إلَيْهِمْ بهَدِيّةٍ فَنَاظِرةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُون} فكانت بلقيس مرسلة بالهدية وكان سليمان خاطباً لها وقيل إنَّ الهدية المحبوبة تدل على وقوع صلح بين المهدي والمهدى إليه قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تهادوا تحابوا. وأما استراق السمع فهو كذب ونميمة لقوله تعالى {يُلْقُونَ السّمْعَ وهم؟؟ أكثرهم؟؟ كاذبون) ويقضي أن يصيب مسترق السمع مكروه من جهة السلطان لقوله تعالى {إلاً مَنْ اسْتَرَقَ السّمعَ فأتْبَعَهً شِهَابٌ مبين} وأما الاستماع فمن رأى كأنّه يستمع فإنّه إن كان تاجراً استقال من عقدة بيع وإن كان والياً عزل لقوله تعالى {إنّهُمْ عَنِ السّمَعَ لمَعْزُولُون} فإن رأى كأنّه يتسمع على إنسان فإنه يريد هتك ستره وفضيحته ومن رأى كأنه يستمع أقاويل ويتبع أحسنها فإنّه ينال بشارة لقوله تعالى {فَبَشِّرْ عِبَادَ الّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فيَتّبِعُون أحْسَنَهُ} فإن رأى كأنه يستمع ويجعل نفسه أنّه لا يسمع فإنّه يكذب ويتعود ذلك لقوله تعالى {يَسْمَعُ آياتَ الله تُتْلَى عَلَيْهِ ثمَّ يصر مُسْتَكْبِراً كَأنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أليم} وأما الاختيار فمن رأى كأنه مختار في قومه فإنّه يصيب رياسة لقوله تعالى { وَرَبُّكَ يَخُلُقُ مَا يَشَاءُ ويختار} أما إخراج الرجل من مستقره فإنّه يدل على نجاته من الهموم (وحكي) أنّ رجلاً أتى بعض المعبرين فقال رأيت كأنّ جيراني أخرجوني من داري فقال له المعبر ألك عدو قال نعم قال وأنت في حزن قال نعم قال البشارة فإن الله تعالى ينجيك من شر كل عدو ويفرج عنك كل همِ وحزن لقوله تعالى في قوم لوط {أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ منْ قَرْيَتِكُمْ إنّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهّرُون فَأنْجَيْنَاهُ وَأهْلَه} وأما البرهان فمن رأى في منامه كأنّه يأتي ببرهان على شئ فإنّه في خصومة مع إنسان والحجة له عليه فيها لقوله تعالى {هَاتُوا بُرْهَانَكًمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِين} وأما التدلي فمن رأى كأنه تدل من سطح إلى أرض بحبل فإنّه يتورع في جميع أحواله يترك طلب حاجاته استعمالاً للورع فإن رأى أنّه يسقط من سطح إلى أرض فإنّه يقنط من رجل كان يأمله أو يسقط من مرتبته بسبب كلام يتكلم به فإن رأى كأنه في سقوطه وقع في وحل فإنّه يترك أمراً من أمور الدين أو أمور الدنيا وأما التعزية فمن رأى كأنه عزى مصاباً نال أمناً لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من عزى مصاباً فله مثل أجره. وإن رأى كأنه عزى نال بشارة لقوله تعالى {وَبَشِّرْ الصَّابِرين} وأما تغيير الاسم فمن رأى كأنّه يدعى بغير اسمه فإن دعي باسم قبيح فإنّه يظهر به عيب فاحش أو مرِض فادح فإن دعي باسم حسن مثل محمد أو علي أو سعيد نال عزاً وشرفاً وكرامة على حسب ما يقتضيه معنى ذلك الاسم وأما تزكية المرء نفسه فإنها تدل على اكتسابه إثماً لقوله تعالى {فَلا تُزَكّوا أنْفْسَكُمْ هُوِ أعْلَمُ بِمَنْ اتّقى} فإن رأى كأنّ شاباً مجهولاً يزكيه فإنّه يصيب ذكراً حسناً جميلاً في عامة الناس وإن كان الشيخ والشاب معروفين نال بسببهما رياسة وعزاً وأما الملق فمن رأى كأنّه يتملق انسانا في شئ من متاع الدنيا فذلك مكروه وإن رأى كأنّه يتملق له في علم يريد أن يعلمه اياه وعمل من أعمال البر يستعين به عليه فإنه ينال شرفا ويصح دينه ويدرك طلبته لما روي في الآثار أنّ الملق ليس من أعمال المؤمن إلا في طلب العلم وقيل أنّ الملق لمن تعود ذلك في أحواله غير مكروه في التأويل ولمن يتعود ذلك ذلة ومهانة وأما التوديع فمن رأى كأنه يودع امرأته فإنّه يطلقها وقيل إنَّ التوديع يدل على مفارقة المودع بموت أو غيره من أسباب الفراق ويدل على افتراق الشريكين وعزل الوالي وخسران التاجر وقال بعضهم أن التوديع محبوب في التأويل وهو يدل على مراجعة المطلقة ومصالحة الشريك وربح التاجر وعود الولاية إلى الوالي وبرء المريض وذلك لأنّه من الوداع ولفظه يتضمن الوداع وهو الدعة والراحة وأيضاً فإنّ الوداع إذا قلب صار عادوا وأنشد: إذا رأيت الوداع فافرح ... ولا يهمك البعاد وانتظر العود عن قريب ... فإن قلب الوداع عادوا وأما التواري فقد اختلفوا في تأويله فمنهم من قال إن من رأى أنّه توارى فإنّه تولد له بنت لقوله تعالى {يَتَوَارَى مِنَ القَوْم} وقال بعضهم من رأى كأنه توارى في بيت فإنّه يفر لقوله تعالى {إن بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وما هي بِعَوْرةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرَارَاً} وأما النورة فقد حكي أنّ قتيبة ابن مسلم رأى بخراسان كأنّه نور جسده فحلقت النورة الشعر حتى انتهت إلى عورته فلم تحلقها فرفعت رؤياه إلى ابن سيرين فقال أنّه يقتل ولا يوصل إلى عورته يعني حرمه فكان الأمر كما عبر والتنور في موضع السنة إذا ذهب بشعر العانة دليل على الفرج فإذا لم يذهب بشعر العانة فدليل ركوب الدين وزيادة الحزن وأما التهاون فمن رأى في منامه كأنه تهاون بمؤمن في دينه يختل ويقنط من رجل يرجوه هو وتستقبله ذلة ومن رأى كأنه غيره تهاون به وكان شاباً مجهولاً ظفر بعدوه وإن تهاون به شيخ مجهول افتقر لأنهّ جده وأما التمطي فملالة من أمر أو كسل في عمل وأما الحراسة فإن رأى غيره يحرسه فإنّه يقع في محنة لأنّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما دام أصحابه يحرسونه كان في محنة فلما فرج الله تعالى عنه قال لأصحابه ارجعوا فقد عصمني الله فإن رأى كأنه يحرس غيره كيلا يظلم فإنّه يأمن شر الشيطان لما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ثلاثة أعين لا تمسها النار عين حرست في سبيل الله. والنار في التأويل سلطان وقيل أنَّ حارس الغير يرزق الجهاد لهذا الخبر الذي رويناه وأما الحطب فمن رأى أنه يحتطب في الأرض فإنّه يكون مكثاراً نماما لقوله تعالى {وامرأتهُ حَمّالَةَ الحَطَب} يعني النميمة وروي عنه عليه السلام أنّه قال: المكثار كحاطب الليل. وأما الحفر فمن حفر أرضاً وكان التراب يابساً سال بقدره مالاً وإن كان رطباً فإنّه يمكر بإنسان لأجل ما يناله من ذلك المكان تعب بقدر رطوبة التراب وأما الحلف ففي الأصل دليل الغرور والخداع لقوله تعالى {وَقَاسَمَهُمَا إنيِّ لَكُمَا لَمِنَ النّاصِحِين فَدَلاهمَا بغرور} وقوله {يحلفون له كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} والحلف الصادق ظفر وقول حق لقوله تعالى {وإنه لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُون عَظِيم} والحلف الكاذب خذلان وذلة وارتكاب معصية وفقر لقوله تعالى {وَلا تُطِعْ كُلّ حًلاّفٍ مهين} ولما روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنّه: قال اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع. وأما الدغدغة فمن رأى كأنه يدغدغ رجلاً فإنّه يحول بينه وبين حرفته. وأما الذرع فمن ذرع ثوباً بشبره أو أرضاً أو خيطاً فإنّه يسافر سفرا بعيدا فإنّ مسحه بعقد إصبع فإنه يتحول من محلة وأما رعي النجوم فإنّه يدل على ولاية وأما الرحمة فمن رأى كأنه يرحم ضعفا فإنّ دينه يقوى ويصح لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا فليس منا. فإن رأى كأنّه مرحوم فإنّه يغفر الله له فإن رأى كأنّ رحمة الله تنزل عليه نال نعمة لقوله تعالى {وَلَوْلا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرحْمَتهُ} وهي النعم فإن رأى كأنّه رحيم فرح فإنّه يرزق حفظ القرآن لقوله تعالى {قُلْ بِفَضْل الله وبرحمته فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحوا} قالوا الرحمة هنا القرآن وأما السؤال فمن رأى أنه يسأل فإن يطلب العلم ويتواضع لله ويرتفع وأما الشغل فمن رأى كأنّه مشغول فإنّه يتزوج بكراً ويفترعها لقوله تعالى {إن أصحاب الجنة في شغل فَاكِهُون} قالوا هو افتضاض الأبكار والشفاعة قيل أنها تدل على غش وقيل إنّها تدل على عز وجاه فإنّه لا يشفع من لاجاه له وأما صوت الزنبور فمواعيد من رجل طعان دنئ لا يتخلص منه دون أن يستعين برجل فاسق وأما صوت الدراهم فكلام حسن يسمعه من موضع يحب استزادته فإن كانت زيوفاً فمنازعة في عداوة ولا يحب قطع الكلام وأما ضفر الشعر فجيد للنساء ولمن اعتاد ذلك من الرجال وردئ لغيرهم وأما الطول فمن رأى كأنه طال فإنّه يزيد في علمه وماله وإن كان صاحب الرؤيا سلطانا وكان حسن السيرة فيه وإن كان تاجراً ربحت تجارته لقوله تعالى {وَزَادَهُ بسْطَة في العِلْم وَالجسْم} وإن كان صاحب الرؤيا امرأة دلت رؤياها على اليتم والولادة وأما الطلب فمن رأى كأنّه يطلب شيئاً فإنّه ينال مناه لما قيل من طلب شيئاً ناله أو بعضه ومن رأى كأنّ أحداً يطلبه فإنّه هم يصيبه وأما العلو فمن رأى كأنّه يريد أن يعلو على قوم فعلاً فإنّه يستكبر ثم يذل لقوله تعالى {تِلْكَ الدّار الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذين لاً يُرِيدُونَ عُلُوّاً في الأرْض وَلاً فَسَاداً والعَاقِبةُ للمُتّقِين} وإن رأى كأنّه لا يريد العلو نال رفعه وسرورا وأما العفو فمن رأى كأنّه عفا عن ذنباً فإنّه يعمل عملا يغفر الله تعالى به لقوله تعالى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألاً تُحبُّونَ أنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ} ومن رأى كأنه غيره عفا عنه طال عمره ونال رفعة وأما العظم فمن رأى كأنه عظم حتى صارت جثته أعظم من هيئة الناس فإنّه دليل موته وأما العمل الناقص فيدل على الأياس من المرجوع ووقوع الخلل في الرياسة وأما العقد فهو على القميص عقد تجارة وعلى الحبل صحة دين وعلى المنديل إصابة خادم وعلى السراويل تزوج امرأة وعلى الخيط إبرام أمر هو فيه من ولاية أو تزويج أو تجارة فإن انعقد الخيط تيسر ما يطلبه وإن لم ينعقد تعسر مرامه وتعذر مطلوبه فإن رأى كأن العقدة وقعت على شئ من هذه الأشياء من غير أن عقدها فإنها تدل على ضيق وغم من قبل السلطان فإن رأى كأنّ غيره فتحها كان ذلك لغير سبب فرجه عنه فإن رأى كأنه فتحها بعد جهد فإنه ينجو من ذلك بعد جهد وإن رأى كأنّها انفتحت بنفسها فإنَّ الله تعالى يفرج عنه من حيث لا يحتسب وأما العدد فيختلف باختلاف المعدود فإن رأى كأنّه يعد دراهم فيها اسم الله فهو يسبح وإن رأى كأنّه يعد دنانير فيها اسم الله تعالى فإنّه يستفيد علماً فإن رأى فيها نقش صورة فإنّه يشتغل بأباطيل الدنيا وإن رأى كأنّه يعد لؤلؤاً فإنّه يتلوِ القرآن فإن رأى كأنه يعد جواهر فإنّه يتعلم العلم أو يدرسه فإن رأى كأنّه يعد خرزاً فإنّه مشتغل بمالا يعنيه فإن رأى كأنّه يعد بقرات سماناً فإنّه تمضي عليه سنون خصبة فإن رأى كأنه يعد جمالاً وحمولاً فإن كان له سلطان أفاد من أعدائه مالاً قيمته توافق تلك الحمول وإن كان دهقاناً أمطر زرعه وإن كان تاجراً نال ربحاً كثيرا فإن رأى كأنّه يعد جاورساً فإنه يقع في شدة وتعب في معيشته وكذلك العدد في كل شئ سواه يرجع إلى جوهره والعجب في التأويل ظلم فمن رأى أنه أعجب بنفسه أو بغناه أو بقوته فإنّه يظلم وأما عتق العبد فهو موت المعتق فإن رأى حراً كأنّه أعتق فإنّه يضحي عن نفسه أو يضحي غيره عنه وإن كان صاحب الرؤيا مريضاً نال العافية وإن كان مديوناً وجد قضاء ديونه والعجل في التأويل ندامة كما أنّ الندامة عجلة والعلم اتصال ببعض العلوية فمن رأى أنه أصاب علماً فإنّه يتزوج بعلوية لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا مدينة العلم وعليّ بابها. وأما العتاب فيدل على المحبة وأنشد: إذا ذهب العتاب فليس ودّ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب فإن رأى كأنه يعاتب نفسه فإنه يعمل عملاً يندم عليه ويلوم على نفسه لقوله تعالى {يَوْم تَأتِي كُلّ نَفْسٍ تُجَادِلْ عَنْ نَفْسِهَا} وأما غزل المرأة فقد بلغنا عن ابن سيرين أنّ امرأة أتته فقالت رأيت امرأة تغزل القطران فعجبت منها فقال وما يعجبك من هذا ونقضه أهون من إبرامه وقال هذه امرأة كان لها حق فتركته لصاحبه ثم رجعت فيه قالت صدقت كان على زوجي صداق فتركته في حياته ثم لما مات أخذته من ميراثه فإذا رأت المرأة كأنّها تغزل وتسرع الغزل فإنَّ غائباً لها يقدم وإن رأت كأنّها تبطئ الغزل فإنّها تسافر ويسافر زوجها فإن انقطعت فلكة المغزل انتقض تدبير السفر وانتقض تدبير الغائب للرجوع فإن رأى كأنّها تغزل سحاباً فإنّها تسعى إلى مجالس الحكمة فإن رأت كأنّها تغزل قطنَاً فإنّها تخون زوجها وإن رأى رجل كأنّه يغزل قطناً أو كنانا وهو في ذلك يتشبه بالنساء فإنّه ينال ذلاً ويعمل عملا جليلا فإن كان الغزل دقيقاً فإنّه عمل بتقتير وإن كان غليظاً فإنّه سفر في نصب وتعب وأما غسل اليدين بالأشنان فإنّه يدل على قطع الصداقة ويدل على انقطاع الخصومة وقيل إنّه نجاة من الخوف وقيل إنّه إياس من مرجو وقيل إنّه توبة من الذنوب وأما فعل الخير فمن رأى كأنّه يعمل خيراً فإنّه ينال مالاً فإن رأى كأنه أنفق مالاً في طاعة الله فإنّه يرزق مالاً لقوله تعالى {وَمَا تنْفِقُوا مِنْ خَيْرِ يُوفَّ إلَيْكمْ} وأما الفراسة وتوسم بعض الغائبات فيدل على كثرة الخير والأمن من السوء لقوله تعالى {وَلَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسّني السُّوءُ} وأما الفتل فمن رأى كأنه يفتل حبلاً أو خيطاً أو يلويه على نفسه أو على قصبة أو على خشبة فإنّه سفر وأما القوة فمن رأى فضل قوة لنفسه فإن اقترن برؤياه ما يدل على الخير كانت قوته في أمر الدين وإلا كانت قوته في أمر الدنيا وقيل أن القوة ضعف لقوله تعالى {من بعد قوَّةٍ ضَعْفاً} وأما كثرة العدد فمن رأى كثرة العدد والزحام والبؤس فإن كان والياً كثرت جنوده وارتفع اسمه وسلطانه وإن كان تاجراً كثر معاملوه وإن كان داعياً كثر مستجيبوه. وأما كلام الأعضاء فإنّ كلامها يدل كل عضو على افتقار من هو تأويل ذلك العضو من أقرباء صاحب الرؤيا وأما اللوم فمن رأى كأنّه يلوم غيره على أمر فإنّه يفعل مثل ذلك الأمر فيستحق اللوم لما قيل: وكم من لائم قد لام وهو مليم فمن رأى كأنه يلوم على أمر فإنّه يدخل في أمر متشوش مضطرب يلام عليه ثم يخرجه الله تعالى من ذلك وتظهر براءته من ذلك للناس فيخرج من ملامتهم لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام {إنَّ النَّفْسَ لأمّارة بِالسُوءِ إلا مَا رَحِمَ رَبِّي} واللي في العمامة والحل سفر وأما البيعة فمن رأى كأنه بايع أهل بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأشياعهم فإنّه يتبع الهدى ويحافظ على الشرائع فإن رأى كأنّه بايع أميراً من أمراء الثغور فإنّه بشارة له ونصرة له على أعدائه وجد في العبادة وامر بالعروف ونهي عن المنكر لقوله تعالى {إن الله اشْتَرى مِنَ المؤمنين أنفسهم بِأنَّ لَهُمْ الجنَّة إلى قوله وبَشِّرْ المؤمنين} فإن رأى كأنه بايع فساقا فإنّه يعين قوماً فاسقين فإن بايع تحت شجرة فإنّه ينال غنية في مرضات الله تعالى لقوله تعالى {لَقَدْ رَضيَ الله عَنْ المؤْمِنين إذْ يُبَايعونَكَ تَحْتَ الشّجَرَة} وأما نسج الثوب فإنّه يدل على سفر فإن نسج ثوبه ثم قطعه فإنَّ الأمر الذي هو طالبه قد بلغ آخره وانقطع وإن كان في خصومة انقطعت وإن كان في حبس فرج عنه ونسج القطن والصوف والشعر والأبريسم كله سوء ورؤية الثوب مطوياً سفر ونشر الثوب قدومه من سفر أو قدوم غائب له وأما الوعد فمن رأى كأنه وعد وعداً حسناً فهو لاقيه فإن رأى كأنه عدوه وعده خيراً أصابه مكروه من عدوه أو من غيره فإن رأى كأنه عدوه وعده شراً أصاب خيراً من عدوه أو من غيره ونصيحة العدو غش لقوله تعالى في قصة آدم عليه السلام حكاية عن إبليس {هَلْ أدُلّكَ عَلى شَجَرةِ الخُلدِ وَمُلْك لا يَبَلْى} وكل أفعال العدو بعدوه فتأويلها ضدها والواحدة في التأويل ذل وافتقار وعزل للملك ووزن المال بين المتبايعين غرامة وأما الإرضاع فإن رأت امرأة كأنّها ترضع إنساناً فإنّه انغلاق الدنيا عليها أو حبسها لأنّ المرضع كالمحبوس ما لم يخل الصبي ثديها وذلك لأنّ ثديها في فم الصبي ولا يمكنها القيام وكذلك الذي يمص اللبن كائناً من كان من صبي أو رجل أو امرأة وإن كانت المرضع حبلى سلمت بحملها وأما تنفس الصعداء فدليل على أنّه يعمل ما يتولد منه حزن وأما البكاء فسرور وخفقان القلب ترك أمر من خصومة أو سفر أو تزويج وأما الصبر فمن رأى كأنه يصبر على ضر نال رفعة وسلامة لقوله تعالى {أولئك يجزون الغرفة بما صَبَرُوا} والقلق ندامة على أمر أو ذنب وتوبة منه واجتماع الشمل دليل الزوال لقوله تعالى {حتى إذَا أخَذَتِ الأرْضُ زخْرُفَهَا} الآية وأنشد: إذا تم أمر بدا نقصهُ ... توقع زوالاً إذا قيل تم والمعانقة مخالطة ومحبة فإن رأى كأنّه عانقه ووضع رأسه في حجره فنه يدفع إليه رأس ماله ويبقى عنده وأما القبلة بالشهوة فظفر بالحاجة وأما تقبيل الصبي فمودة بين والد الصبي وبين الذي قبله وتقبيل العبد مودة بين المقبل وسيّده فإن رأى كأنه قبل والياً ولّي مكانه وإن قبل سلطاناً أو قاضياً قبل ذلك السلطان أو القاضي قوله وإن قبّله السلطان أو القاضي نال منهما خيراً فإن رأى كأن رجلا قبل بين عينيه فإنّه يتزوج والعض كيد وقيل حقد وقيل العض يدل على فرط المحبة لأي معضوض كان من آدمي أو غيره فإن عض إنساناً وخرج منه دم كان الحب في إثم فإن عض إصبعه ناله هم في مخاطرة دينه وأما المص فأخذ مال فإن مص ثدييه أخذ منه امرأته مالاً وكذلك كل عضو يدل على قريب وأما القرص فطمع فإن بقي في يده من قرصه لحم نال من طمعه وإن قرص إليته فإنّه يخونه في امرأته وإن قرص بطنه طمع في مال خزينته وإن قرص في يده طمع في مال إخوته ومن باع مملوكاً فهو له صالح ولا خير فيه لمن اشتراه ومن باع جارية فلا خير فيه ومن اشترى جارية فهو صالح وكل ما كان خيرا للبائع فهو صالح للمشتري والنور في التأويل هو الهدى والظلمة هي الضلالة والطريق المظلمة ضلالة وجور عن الطريق والخراب من الأماكن ضلالة لمن رأى أنّه فيه إذا كان صاحب دنيا ومن رأى أن عامراً تساقط وخرب فإنَّ ذلك مصائب تصيب أهل الموضع والحصن حصانة في الدين لمن رأى أنّه فيه ومن جمع له أمره واستمكن من الدنيا فقد أشرف على الزوال وتغير الحال لأنّ كل شئ إذا تم زال ومن رأى كأنه فمه امتلأ ماء حتى لم يبق فيه موضع فذلك استيفاء رزقه ومن رأى داره حديد أو ثوبه أو ساقه أو بعض أعضائه دل ذلك على طول عمره ونموّه ومن رأى شيئاً من قوارير مجهولة قصر عمره والمفتاح سلطان ومال خطر عظيم ومن رأى أنه أعرج أو مقعد فإنَّ ذلك ضعف يقعد به عما يحاول ومن توكأ على عصا اعتمد على رجل في أمره ومن رأى أنه مفقع اليدين أو يابسهما وكان في الرؤيا يدل على البر فإنَّ ذلك كف عن المعاصي ومن رأى أنه صائم أو ملجم بلجام فإنّه كف عن الذنوب قال الشاعر: إنّما السالم من ... ألجم فاه بلجام ومن رأى أنه أصم أو أخرس فإنَّ ذلك فساد في الدين ومن رأى أنه فقيه يؤخذ عنه فإنه يبتلى ببلية يشكوها إلى الناس فيقبل قوله ومن رأى أنه شيخ وهو شاب فإنَّ ذلك وقار وكذلك المرأة إذا رأت أنّها نصف أو عجوز وهي شابة ومن رأى أنه صبي وهو رجل أتى جهلاًً وصبا ومن رأى أن صلاته فاتته وانه لم يجد موضعاً يصلي فيه فذلك عسر في أمره وكذلك إن فاته الوضوء ولم يتيمم وكذلك الغسل والتيمم وأما البربط وما أشبه من المطريات فلهو الدنيا وباطلها وكلام مفتعل لأنّ الأوتار تنطق بمثل الكلام وليس بكلام إلا أن يكون صاحب الرؤيا ذا دين وورع فيكون ذلك ثناء حسناً وقد يكون البربط لمن رأى أنّه يضرب به ولم يكن صاحب دين ثناء رديئاً على نفسه وهو كاذب والمزمار والرقص مصيبة عظيمة والطبل إذا انفرد خبر باطل مشهور والدف شهرة والشطرنج باطل من القول وزور يطالب به وكذلك النرد واللعب بالكعاب واللعب الجوز منازعة وخصومة إذا حرك وقعقع فإذا لم يحرك ولم يكن له صوت فإنّه مال محظور عليه فإن رأى كأنه كسره وأكله أصاب مالا من رجل أعجمي وزجر الطير والكهانة أباطيل وقول الشعر إذا لم يكن فيه حكمة ولا ذكر الله تعالى فهو زور والنبط يسمون الشاعر مؤلف زور والله تعالى يقول {والشُعَرَاءً يَتّبِعُهُم الغَاوُونَ ألَمْ تَرَ أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يَفْعَلون} وقال الشاعر: وإنما الشاعر مجنون كلب ... أكثر ما يأتي على فيه الكذب والغناء والحداء باطل ومصيبة والرقى باطل إلا رقية فيها القرآن أو ذكر الله تعالى والشيطان عدو مخادع في الدين والجن هم دهاة الناس لقول الناس فلان جني وماهو إلاّ من الجن إذا كان داهية وكذلك السحرة ومن رأى أنه انهدم عليه بيت أو بناء أصاب مالاً كثيراً وِمن مشى في رمل أو وعث عالج شغلاً شاغلاً فإن حمله أو استفه أصاب مالاً وخيراً ومن رأى فرساناً يتراكضون خلال الدور ويدخلون أرضاً أو محلة فإنّها أخطار تصيبهم ومن رأى إبلاً مجهولة تدخل محلة اصابتها أمطار وسيول وإن رأى ثوراً ذبح في محلة أو دار فاقتسموا لحمه فإنَّ ذلك مصيبة برجل ضخم يموت وينقسم ماله وكذلك البعير والكبش والعجل فإن ذبح شيئاً من ذلك على غير هذه الصفة وصار لحمه إلى قدره أو مأكله فإنّه رزق إن أكله ومال يحوزه ومن قطع عليه الطريق وذهب له مال أو متاع أصيب بإنسان يعز عليه وإن رأى لصاً دخل منزله فأصاب من ماله وذهب فإنّه يموت إنسان هناك فإن لم يذهب بشئ فإنّه إشراف إنسان على الموت ثم ينجو ومن رأى أنه أسير أصابه هم ومن رأى أنه ضعيف في جسمه أصابه هم ومن رأى أنّه محزون أصابه سرور ومن رأى أن عليه حملاً ثقيلاً مجهولاً أصابه هم وإن رأى أن رؤوس الناس مقطوعة في بلد أو محلة فإنَّ رؤساء الناس يأتون في ذلك الموضع وإن أكل منها أو نال شعراً أو عظماً أو مخاً أو عيناً أصاب مالا من رؤساء الناس فإن رأى والياً ميتاً كأنّه عاش وهو في بلده فإن سيرته تحيا في ذلك المكان أو يليه رجل من عقبه أو عشيرته أو نظيره أو سميه ومن رأى أنّه تحول خليفة وليس هو لذلك موضعاً شهر بمكروه من مصائب تصيبه وشمت به عدوه ومن رأى أن هلالاً طلع من مطلعه في غير أول الشهر فإنّه طلعة ملك أو ولادة مولد عظيم الخطر أو قدوم غائب أو ورود أمر جديد وليس طلوع الهلال كطلوع القمر وطلوع النجم رجل شريف ومن عانق رجلاً حياً أو ميتاً طالت حياته وكذلك إن صافحه والدواب والأنعام جدود ومنافع للناس وركوب دابة البريد سفر في سلطان قليل الأتباع والجبال والشجر والكهوف ملجأ ومأوى وكنف ومن رأى أنه يقطع شجرة أو نخلة مرض هو أوبعض أهله وربما كان موتاً إذا قلعها ومن دخل بيتاً جديداً ازداد غنى وتزوج فالبيت المفرد امرأة ومن رأى أن رجلا انكسرِت فلا يقربن السلطان زماناً وليدع الله عز وجل ومن رأى خبزاً كثيراً كباراً وصغاراً من غير أن يأكله زاره إخوانه وأصدقاؤه عاجلاً والخبز النقي صفاء عيش لمن أكله ومن رأى أرضاً مخضرة قد يبست أو أجدبت اصابه شر صلب ومن رأى أنه يدخل مجصصاً عمِل عمَل السوء وكذلك لو كان ابنتاه وإن كان من طين فهو صالح وبالحري أن يتزوج ومنِ نقل الحجارة أو الجبال زاول أمراً عظيماً ومن أصاب طلعة أو طلعتين أصاب ولداً وإن أكل من ذلك أكل من مال الولد وأكل الطلع نيل رزق ومن رأى أنه يصرم نخلة فإنَّ أمره ينصرم ومن رأى أنه يرجح في أرجوحة فإنّه يلعب بدينه ومن أصاب جوز هند سمع قول الكهنة واللبان بمنزلة الدواء لمن أكله فإن مضغه كثر كلامه فيما لا ينفعه ومن رأى أنه يسعل فإنّه يشكو رجلاً فإن تثاءب هم بالشكاية فإن رأى أن به فواقاً فإنّه يغضب ويتكلم بما لا يراد أو يمرض مرضاً شديداً ومن خرجت منه ريح لها صوت في مجمع الناس أو غير المتوضأ زل بكلمة ومن بصق خرج منه كلام ومن امتخط ألقح ولداً والضرب لمن رأى أنّه ضرب وهو موثق بأسطوانة أو مغلوب مقموط فهو ضرب باللسان ومن ضرب بالسياط من غير شد وأخذ بالأيدي فهو مال وكسوة فمن رأى أنه يحضن بيضاً فإنّه يصيب نساء ويمكث معهن ومن رأى في ثديه لبناً فإنّه زيادة في دنياه ومن رأى أن لامرأتّه لبناً لم تلد المرأة أبداً فإن كان لها ولد ساد أهل بيته ومن خضب يده أو رجله فإنّه يزين قرابته بغير زينة الدين ويغطي على أحوالهم فإن كان الخضاب في غير موضع الخضاب أصابه خوف وهو ثم ينجو ومن رأى أن له قرناً فإنّه متعة فإن رأى أن له ذؤابة فإنّها ولد وقرابة يعزبهم ومن رأى أنَّ له حافراً فإنه قوة ومن رأى أنّ له خفَاً كخف البعير أو مخلباً كمخلب الطير ومنقارا كمنقاره فذلك قوة ومن رأى أنه يجر شعر جسده نال زيادة في دنياه وكذلك كل زيادة في الجسم إذا أخذت ومن قطعت خصيتاه انقطعت عنّه إناث الأولاد ومن انقطع ذكره انقطع عنه ذكور الأولاد وإن رأى الأصلع أنّ له شعراً أصاب مالاً ومن رأى أن ثيابه تخرقت وقع بينه وبين قرابته خصومة وقطيعة ومن دخل بستاناً مجهولاً في أيام سقوط الورِق فرأى الورق يسقط أو رأى الشجر عارية مجهولة أصابته هموم ومن رأى بستاناً عامراً له فيه ماء يجري وقصور وامرأة تدعوه إلى نفسها رزق الشهادة ويدخل الجنة فإن رأى أن له بستاناً يأكل من ثمر شجره فإنه يصيب مالا من امرأة غنية فإن التقط الثمار من أصول الشجر خاصم رجلاً شريفاً وظفر به فإن رأى أنّ الغبار ركب شيئاً فهو مال لأنّه من التراب فإن رآه بين السماء والأرض فإنّه أمر يلتبس عليه لا يعرف المخرج منه بمنزلة الضباب والمسمار رجل يتوصل به الناس في أمورهم وكذلك الجسر والقنطرة والركض على الدابة أو على القدمين ارتكاض في طلب الدنيا ومن رأى أنه يكنس بيته ذهب ماله فإن كنس بيت غيره أصاب من ماله ومن رأى أنه مقطوع الأرنبة مات وإن كانت امرأته حبلى ماتت أو مات ولدها ومن رأى أنه ينادى من موضع بعيد مجهول فأجاب مات ومن سقط من ظهر بيته فانكسرت يده أو رجله أصاب بلاء في نفسه أو ماله أو صديقه أو ناله من السلطان مكروه ومن رأى أنه نبت عليه الحشيش والشجر أصاب خيراً ونعمة بعد أن لا يغلب ذلك على سمعه أو بصره أو لسانه أو بعض جوارحه فيهلك ومن رأى فعلة يعملون في داره خاصم أقاربه وهجر صديقاً له وأما الكامخ والصحناء والخردل فهم ومن رأى أنه نشر بمنشار أصاب ولداً أو أخاً أو أختاً والجوع خير من الشبع والري خير من العطش والفقر خير من الغنى والبكاء خير من الضحك إلا تبسماً ومن رأى أنه مظلوم فهو خير من أن يرى أنّه ظالم ومن رأى أنه يملك الريح أصاب سلطاناً عظيماً وكذلك الطير والجن ومن رأى أنه معلق بحبل من السماء إلى الأرض ولي سلطاناً بقدر ما استعلى عن الأرض فإن انقطع به زال ذلك السلطان عنه والملح الأبيض دراهم وعين والملح الطيب دراهم فيها وهم ونصب والصمغ فضول من أموال الرجال والتخلل بالخلال خير فيه لأن الأسنان هي القرابة والخلال بمنزلة المكنسة ومن أهدى هدية يستحب نوعها كان ذلك للمهدي أو المهدى إليه ومن رأى من أصحاب السلطان أنه يسلب قميصه حتى تجرد فهو عزل له وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد إلي أن الله عز وجل سيقمصك قميصاً فإن راودوك على خلعه فلا تخلعه فإن رأى أنه معزول فإنه مغلوب على أمره فإن رأى السلطان في النزع أو مخبولاً أو أن منبره انكسر أو سقط منه أو حلق رأسه أو نزع سيفه أو انهدمت داره التي يسكنها أو نصبت له شبكة وقع فيها أو نطحه ثور أو وطئته دابة فإن ذلك كله هم وعزل فإن رأى أنه جالس على الأرض أو إن عليه قبة فإنه ثبات في سلطانه فإن اتصل ثوبه بثوب آخر زيد في سلطانه ولا سيما إن كانت عمامة ومن رأى الكعبة داره لم يزل ذا سلطان وصيت في الناس فإن رأى أنه يريد سفرا أو شيعه قوم فإنه فراق لحالة تحول عنها إلى خير منها أو شر وكذلك إن شيع قوماً ومن رأى أنه يباع مملوكاً ضيق الله أمره وذل ومن أعار أو استعار نال مرفقاً لا يدوم أو ناله إن كان نوعه مما يستحب ومن رأى أنه مسموم لهج بأمر وأخذ فيه ومن رأى أن منارة مسجد قد انهدمت تفرق أهل ذلك المسجد واختلفوا في آرائهم وذات بينهم ومن رأى أنه غواص في البحر لإخراج اللؤلؤ فإنه طالب كنز أو مال من قبل ملك والخوص من النخل بمنزلة الشعر من الشاة والأرضة من الخشب بمنزلة الدود في الجسد ومن أصابته زمانة في جسده خذله قرابة له ومن أصاب قلماً أصاب علماً ومن رأى أنه يأكل ثوبه فإنه يأكل ماله ومن ركب عجلة أصاب سلطاناً أعجمياً ونال شرفاً وكرامة وإن رأى في السماء أبواباً مفتحة كثرت الأمطار في تلك السنة وزادت المياه لقوله تعالى {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر} ومن رأى أنه يقرع باباً فإنه يستجاب دعاؤه لقولهم من ألحَّ على قرع الباب يوشك أن يفتح له وربما كان ظفراً بأمر يطلبه فإن قرع الباب وفتح له يوشك الاستجابة والظفر وكل ما كان له قوة على غيره ورفعة على ما سواه فهو سلطان ومالك وقاهر وكل ما كان وعاء للمال وجيد المتاع فدال على القلب وكل ممزوج ومدخول بعضه في بعض فدال على الاشتراك والنكاح والمعاونة وسقوط العلويات على الأرض دليل على هلاك من ينسب إليها من الأشراف وكل ما أحرقته النار فجائحه فيه ليس يرجى صلاحه ولا حياته وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا يشعب مثلها وكذلك ما خطف أو سرق من حيث لا يرى الخاطف وإلا السارق فإنه لا يرجى والضائع والتالف يرجى صلاحه رجوع ما دل عليه وصلاحه وإفاقته لأنّه موجود عند آخذه وسارقه في مكانه والمخطوف كخطف الموت وكل ما كان له أسفل وأعلى فأعاليه سادة وذكور وأسافله نساء ورعية وعبيد وعامة وما اشتهر من الحيوان بذكوره فهو ذكر كالذئاب حتى يقول ذئبه والثعالب حتى يقول ثرملة والوعول حتى يقول أروية والقرود حتى يقول قشة والخيل حتى يقول رمكة ونحوه وما اشتهر بإناثه فهو نساء حتى يذكر ذكره كالحجل حتى يقول يعقوب والفار حتى يقول جرذ والقطا حتى يقول العضر فوط والخنافس حتى يقول الحنظب هذا ونحوه وما كان من الفواكه غالبه حلو فهو على ذلك حتى يقول كأنّه مر أو حامض في مذاقه أو ضميره وما عرف بالحموضة أكثره جرى علىذلك حتى تصفه بالحلاوة وكل ما كانت زيادته محمودة كالبدن والقامة واللسان واللحية واليد والذكر إذا خرج عن حده عاد تأويله إلى الفضيحة إلا أن يدخل ما يصلحه أو يعبره عابر في المنام أو يفسره وكل ما رؤي في غير مكانه وفي ضد موضعه فمكروه كالنعل في الرأس والعمامة في الرجل والعقد في اللسان وكل من استقضى أو استغنى أو استحلف ممن لا يليق به ذلك نالته بلايا الدنيا أو اشتهر بذلك وافتضح وكذلك إن خطب على منبر فقد يصلب على خشبة وإذا توارت أدلة العز والغنة في الرؤيا عاد ذلك سلطاناً وكل ما يقوى فيه من أدلة الغم والهم صار خوفاً من جهة السلطان لأنّه أعظم المخاوف وقد يصير موتاً وكل مادل من الملابس على المكروه فخلقه على رأسه أهون من جديده وكل ما كان جديده صالحاً فخلقه ردئ والتبسم صالح فإذا خرج إلى القهقهة صار بكاء وحزناً والبكاء بالعين ضحك وفرح وإن كان معه عويل أو صراخ أو رنة فهو مصيبة وترحة والدهن ثناء حسن فإن سال وكثر صار هماً والزعفران ثناء حسن ومال فإن صبغ به جسدا أو ثوبا عاد هماً وغماً والضرب كسوة ومن صار له جناح نال مالاً فإن طار به عاد سفراً ومن قطعت يده فارق ما تدل عليه وإن أخذها أو أحرزها بعد القطع استفاد من تدل عليه والمريض إذا خرج متكلماً أفاق وإذا خرج صامتاً مات والمقلوب في التأويل تعاقب الأشياء في التفسير واشتراكها في التغيير كالحجامة وربما كانت صكاً يكتب في عنقه وكذلك الصك المكتوب حجامة وأكل التين ندامة وهم وغم والندامة والهم أكل التين والحرب طاعون والطاعون حرب والسيل عدو والعدو سيل والبائع مشتر والمشتري بائع والسواد من ألوان الثياب دال على السودد والمال أو على السوء والمرض والذنوب والعذاب والحمرة دالّة للرجال على البغي والذنوب والشهرة وهيجان الدم وللنساء على الفرج والصفرة دالة على الأسقام والأفزاع والهموم والبياض دال على البهاء والجمال والتوبة والصلاح والخضرة دالة على الشهادة ودخول الجنة والأعمال الصالحة وربما دلت على الضر الموجب للأجر والخروج من الأبواب الضيقة بشارة بالنجاة والسلامة لمن لا ذنب له من الصغار ولأهل الخير من الكبار وفي المرضى دالة على الموت والخلاص من الدنيا والراحة ولمن كان سالماً دالة على المرضى لأنّ السلامة لا يسر بها إلا من فقدها ومن رأى ميتاً مقبلاً عليه ضاحكاً إليه، فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله لما وصل إليه من دعائه، فإن لم يكن هناك شئ من ذلك، فقد بشره بحسن حاله وطاعته لربه. ومن دعا له ميت، فدعاؤه أخبار عما في غيب الله عز وجل. ومن أكل شيئاً من المواعين والمستخدمات أكلاً لا يُنْقِصُ المأكول، أكل من عمله أو من ماله من يدل عليه من الناس، وإن أكله كله، باعه وأكل ثمنه. وإن أكل من حيوان أو جارح، أفاد منه أو ممن يدل عليه أو من كده وسعيه. وإن لم ينقصها أكْلُه، اغتاب من يدل عليه من الناس. ومن عاد في المنام إلى حال كان فيه في اليقظة، عاد إليه ما كان يلقاه فيها من خير أو شر. والسفر والنقلة من مكان إلى مكان، انتقال من حال إلى حال على قدر اسم المكانين. وإسلام الكافر في المنام، دال على موته لأنّه يؤمن عند الموت، ولا ينفعه إيمانه. وموته أيضاً، يدل على إسلامه ورجوعه إلى الخير. ومن أُخبر في المنام بأمر، فإن كان المخبر من أهل الصدق، كان ما قاله كما قاله، وإن كان إقراراً على نفسه، فهو إخبار عما ينزل به، ويكون ذلك مثل قوله. ومن تكلم في غير صناعته مجاوبَاً لغيره، فالأمر عائد في نفسه، وإن كان ذلك من علمه وصناعته، فالأمر عائد على السائل. ومن تحول اسمه أو صفته أو جسمه، ناله من الخير والشر على قدر ما انتقل إليه وتبدل فيه. ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى، وإن نبت فيما يضر به نباته، فمكروه، إلا أن يكون مريضاً فدليل على موته. والوداع دال للمريض على موته، وطلاق للزوج، وعلى السفر، وعلى النقلة مما الإنسان فيه من خير أو شر أو غنى أو فقر، على قدر المكان الذي ودع فيه وضميره في السير، وما في اليقظة من الدليل. وأما الملح فقال القيرواني أنّه يدل على مال عليه التراب من الأموال، لأنّه من الأرض، سيما أنّ به صلاح أقوات النفس، فهو بمنزلة الدراهم والأموال التي بها صلاح الخلق ومعايشهم، ويدل أبيضه على بيض الدراهم، وسواده على سواد الدراهم، ومطيبه على الذهب والمال الحلال، وربما دل على الدباغ لأنّ كليهما أموال وعروض وغنائم، وهو دباغ بالحقيقة، وربما دل على الفقه والسنن والأديان، لأنّ به صلاح ما به معاشه، ويخشى منه تغيره كقول بعض العلماء في فساد العلماء: الملح يصلح ما يخشى تغيره ... فكيف بالملح إن حلت به الغير وربما دل على الشفاء من الأسقام لما جاء في بعض الآثار أنَّ فيه شفاء من اثنين وسبعين داء، وربما دلت السبخة على دار العلم وحلقة الذكر ودكان المتطيب ومعدن الفضة والأندر والجرين وعلى المرأة العقيم ذات المال والغلات، فمن استفاد ملحاً في المنام أو ورثه أو وهب له أو نزل عيه من السماء أو استقاه بالرشاء، نَظَرْتَ إلى حاله، فإن كان سقيماً بشرته بالصحة، وإن كان طالباً للعلم ظفر بالفقه، وإن كان طالباً للدنيا عبرته له بالمال، وخليق أن تكون فائدته وكسبه له من أسباب الملح أو الملوحة كالجلود والدباغ والمسافر في البحر والصياد وبائع الزيتون والملوحة. وإن مرّ بسبخة في منامه وأخذ من ملحها في وعائه وأداه إلى بيته فإما دواء يأخذه من طبيب أو جواب يأخذه من فقيه أو مال يأخذه من عجوز عقيم أو سلعة من الملوحات يشتريها من بائعها أو جلابها أو من عاملها أو من أصلها ومكانها. والطفل يدل على ما دل عليه التراب من الأموال والعوائد لأنّه من تراب الأرض وهو في ذلك أنفع منه وأدل على الكسب والبقاء، فمن أفاد طفلاً في المنام واشتراه أو حفر عليه، أفاد مالاً. فإن أكله أكل حراماً لما فيه من النهي عن أكله، ويدل أكل الطفل على الحَبَل لأنّه من شهوات الحامل. ومن رأى أن صلاته فاتت عن وقتها أولا يصيب موضعا يصلها فيه فإنَّ ذلك عسر في أمره الذي هو يطلبه من دين أو دنيا ولو رأى أنّه فاته صلاة ولم يتم الوضوء أو تعذر ذلك عليه فإنّه لا يتم له أمره الذي هو يطلبه إلا أن يرى أنّه قد أتم وضوأه سابغا ولو رأى أنّه أتم وضوأه بغير ما يجوز به الوضوء فإنّه بمنزلة من لم يتم وضوءه وكذلك غسل الجنابة إذا أتم غسله تم له أمره وإن لم يتم غسله لم يتم أمره فإن رأى المتيمم بعد أنّه لا يقدر على الماء فهو جائز ويجري مجرى ما ذكرناه فمن رأى أنه قائم على حائط أو راكبه فإنَّ الحائط حاله التي تقيمه إن كان وثيقاً كانت حاله حسنة وإلا فعلى قدر الحائط واستمكانه منه ولو سقط عن ذلك الحائط لسقط عن حاله تلك أو عن رجاء يرجوه أو عن أمر هو به متمسك متعلق ومن رأى أنه ضعيف في جسمه يصيبه هم والزعفران من الطيب بناء حسن ما لم يظهر له صبغ فإن ظهر له صبغ في ثوبه أو جسمه فهو مرض فإن رأت امرأة أنها حاضت لغير وقتهِا ظهر لها مال والرجل بمنزلتها إذا رأى أنّه أمذى ظهر له مال ومن رأى أن به فواقا فإنّه يغضب ويتكلم بما ليس من شأنه أو يمرض مرضاً شديداً وإذا رأت المرأة أنّها امتخطت ولدت جارية تشبهها ولو رأت امرأة مريضة أنها تزوجت زوجاً مجهولاً فإنّها تموت إلا أن يكون شيخاً مجهولاً فإنّها تبرأ وتصيب خيراً إذا هي عاينته أو وصف لها أنّه شيخ وكذلك لو رأى رجل أنّه تزوج بابنة شيخ مجهول أو أخت شيخ مجهول فإنّه يصيب خيراً كثيراً لأنّ الشيخ المجهول جد صاحب الرؤيا ومن نكح امرأة ميتة فإنّه يحيا له أمر ميت ويظفر به أو يصيب سلطاناً من موضع لا يرجوه ولو رأت امرأة أن رجلا ميتا ينكحها فإنّها تصيب خيراً من موضع لم تكن ترجوه ومن رأى أنّه مضروب لا يدري كيف ضرب فهو صالح له يصيب مالاً وخيراً وكسوة وأجود الضرب في التأويل مكان هكذا ومن رأى أن له ريشاً أو جناحاً فإنَّ ذلك رياسة يصيبها وخير إلا أن يرى أنه يطير بجناحه ذلك فإنّه يسافر سفراً في سلطان بقدر ما قطع من الأرض والمرأة إذا رأت كأنّ لها لحية كلحية الرجل فإنّها لا تلد ولداً أبداً وإن كان لها ولد ساد أهل بيته أو يكون لقيمها ذكر في الناس والخضاب زينة وفرج للمرأة والرجل ما لم يجاوز العادة ومن يرى بهيمة تنكحه أو نحوها فإنّه يؤتى إليه من الخير والإفادة فوق أمله فإن كان ما ينكحه سبعاً أو نحوه فإنّه يرى من عدوه ما يكره ومن شتم إنسانا بمالا يحل فه فإنَّ المشتوم يظفر بالشاتم ومن رأى أنّه ساجد أو راكع كان ذلك له ظفراً وصلاحاً في أمره ومن دخل قبراً فإنّه يسجن ومن رأى أنه ملفوف كما يلف الميت فإنّه موته إذا غطي رأسه ورجلاه فإن لم يغط رأسه ورجلاه فإنّه فساد دينه ومن أغلق باباً تزوج امرأة وإن كان الباب من حديد فهو أجود وأهنأ ومن رأى أنه مريض فسد دينه ولا يموت تلك السنة ومن رأى أنه يقود أعمى فإنّه يرشد ضالاً إلى الهدى وإن رأى أن أحد خفيه انتزع منه واحترق أو غلب عليه فإنّه يذهب نصف ماله من المواشي بأرض العجم ومن رأى في يده كسرة خبز يأكلها في طريق أو سوق فقد بقي من عمره قليل وإن كانت الكسرة رقيقة فالأمر أعجلِ وإن كان على مائدة أو طبق فهو رزق ومعيشة فإن رأى أنّه يأكل على مائدة رغفاناً غلاظَاً فهو طول عمره بعد أن لا يرى المائدة رفعت من بين يديه فإن رفعت بعد فراغه فقد نفد رزقه من ذلك الموضع أو ذلك البلد ومن أصاب القرع أصاب خيراً ويقاتل إنساناً وينازعه ويظفر وورق الشجر رزق وأموال إلا ورق التين فإنّه حزن ومن رأى أنّه يسافر فإنّه يتحول ومن تحول فإنّه يسافر وانهدام الدار أو بعضها موت إنسان بها وموت إنسان في الدار ولم تكن له هيئة الأموات من بكاء أو كفن أو نحوه فإنّه انهدام بعض الدار وكسر السفينة وهو فيها موت الولْد وشعر الرأس والجسد مال وعورات الجسد هي عورات صاحبه من النساء ومن رأى أنه ثيابه ابتلت عليه وهو لابسها فإنّه يقيم في الأمر الذي ينسب ذلك الثوب إليه ويمكث فيه ومن رأى أنّه يعبد الله أو يحمده أو يذكر الله عزّ وجل أصاب خيرا وغبطة ومن خرج من باب ضيق إلى سعة فإنّه صالح ومن رأى أنه يمشي قهقري إلى ورائه فإنّه يرجع عن أمر قد توجه فيه وعمل به فإن رأى أنه يوصي وصية من يموت بحكمة فإنه يتعاهد صلاح دين والرديف في الرؤيا هو الخلف وربما كان يسعى بجد صاحبه الذي تقدّمه ومن رأى أن منزله تحول بيعة للنصارى فإنَّ قوله بالقدر يضارع قول النصارى ولو رأى أن منزله تحول كنيسة لليهود فإنَّ قوله يضارع قول اليهود واللحم المالح المكسور عضو والمسلوخ إذا دخل دار فهو خير يأتيهم في مصيبة قد كانت وخمد ذكرها بقدر بلوغ اللحم ومن رأى أنه يأكل مخاطه فهو يأكل من مال ولده وأكل مخاط غيره أكل مال ولد صاحب المخاط ومن رأى جنازة يتبعها نساء مجهولات ليس فيهن رجل فهو وال يتبعه أمور وتحيط به أمور كهيئة النساء وإن كن منتقبات فهن أمور ملتبسات وإلاّ فعلى قدرهن في الهيئة وإن كن نساء معروفات فهن هن بأعيانهن أو أمور معروفات أو يتولى على قيمهن كما يتبعن الجنازة ومن رأى أن ثوبه وسخ فإن الوسخ في الثوب ذنوب لابسه ووسخ الجسد هموم من سبب مال فإن رأى أنّه مشبك أصابعه مشتغل بذلك عن العمل بها فإنّه في ضيق ذات يده لمكان أهل بيته وولد إخوته وإن كانوا جميعاً في أمر قد حزبهم أو يخافون منه على أنفسهم فإنَّ أمرهم بينهم مجتمع قد انضم بعضهم إلى بعض يستظهر بعضهم ببعض ومن رأى أنه مزق ستراً معروفاً على باب معروف فإنّه يمزق عرض صاحبه وكذلك إذا مزق الكلب ثوباً على صاحبه تمزق عرضه كذلك فإن كان الستر مجهولاً فهو نجاة من أمر يخافه لأنّ الستر المجهول شر وخوف وإذا مزق نجا صاحبه ومن رأى أنه وضع في كفة الميزان أو القبان أو شئ مما يوزن به فرجح فله عند الله خير كثير إذا كان مع ذلك سبب بر وخير ومن رأى أنه يريد غلق باب داره ولا ينغلق فغنه يمتنع من أمر يعجزه عنه فإن رأى أنّه دخل عليه من ذلك مكروه أو محبوب فذلك يصل إليه فإن انغلق عنه وامتنع منه واحترس والناووس إذا كان فيه الميت فهو بيت مال حرام وإن لم يكن فيه شئ فهو رجل سوء يأوي إلى قوم سوء فإن رأى أنّه كنس سقف بيته وأخرج عنه ترابه فهو ذهاب مال امرأته فإن رأى أنّه لبس قميصاً ليس له كمان فهو حسن الشأن ليس له مال لأنّ المال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان ومن رأى ريقه جف فإنّه يعجز عن القليل فيما يفعله نظراؤه ومن رأى أنه ضرس الأسنان فهو خذلان أهل بيته وكذلك الخدر في الرجلين أو بعض الجسد فهو خذلان ما ينسب ذلك العضو إليه ومن رأى أنه غسل ميتاً مجهولاً فإنّه يطهر رجلاً فاسد الدين يتوب على يديه والدجال إنسان مخادع يفتن الناس فإن رأى أنّه يأكل ورق المصاحف مكتوباً أصاب رزقاً بمنكر من البر فإن رأى أنّ فلاناً مات وهو غائب يأتيه خبر بفساد دينه وصلاح دنياه بلا تحقيق فإن رأى أنّه يستاك بالعذرة أو ما يشبهها فهو يقيم سنة بمكروه أو حرام فإن رأى شعر جسده طال كشعر الشاة فإنَّ الشعر في الجسد لصاحب الدنيا ماله وسعة دنياه يزداد منها ويطول فيها عمره وطول شعر الجسد لصاحب الهموم والخوف ضيق حاله وتفرق أمره وقوة غمه في ذلك فإن رأى أنه حلقه بنورة أو بموسى فإذا حلق بذلك الشعر عن جسده تفرق عنه الهموم وضيق الحال وتحول إلى سعة وخير وإذا حلق ذلك الشعر من صاحب الدنيا وغضارتها نقصت دنياه وانقطع عنه من غضارتها وتحولت حاله إلى المكروه والضيق ومن رأى في لقمة من طعامه شعرة أو غيرها من نحوها فإنّه يجد في معيشته نغصا والعلق بمنزلة الدود والقمل عيال فإن رأى أنّه يضرب بالبوق والناقوس فهو خبر باطل مشهور فن رأى ذلك في موضع حمام مجهول يدخله الناس فإن في تلك المحلة أو الموضع امرأة ينتابها الناس ورؤيا ملك الموت كرؤيا بعض اشراف الملائكة ورؤيا القئ توبة أو رد شئ أخذه لغيره فإن رأى أنه أكل القئ الذي خرج منه فإنّه يرجع في كل شئ كان رده على صاحبه فيعود فيه ومن رأى أنه يمص ذكر رجل فإنّه ينال فرجاً وغنى قليلاً وذكراً خاملاً وكذلك فرج المرأة إذا عالجه الرجل بغير الذكر فهو فرج له فيه نقص وضعف فإن رأى إنسانا يقطع نصفين عرضاً فرق بينه وبين ماله أو رئيسه وكذلك سائر الأعضاء إذا بان من صاحبه فارقه الذي ينسب إليه وقذى العين ستر الدين ولا يضر صاحبه ما لم تنقص حدة البصر شيئاً ومن خرج من دبره خرقة أو مالا يكون من أجواف الناس مثله فإنه عيال غرباء يخرجون عنه ومن أصاب خرقاً من الثياب جدداً فإنّه يصيب كسوراً من الأموال شبه الدوانيق وأموالاً مكسرة وإن كانت الخرق في خلقة بالية فلا خير فيها ومن ركب دابة مقلوباً فهو يأتي أمراً من غير وجهه منكراً إن كان تعمد ذلك لم يكن تعمد فهو كذلك من غير أن يعلم ومن تسعط فإنّه يغضب ويبلغ منه الغضب بقدر السعوط وكذلك الحقنة إلا أن يكون ذلك الداوء يتداوى به ومن رأى في يده زنبقا فهو يخلف إنساناً بالمواعيد وإن هو أكله كان هو المبتلى بالخلف وإن رأى أنّ طيراً مات في يده من غير أن يقتله أو يذبحه أصابه هم والسنبل إذا رأيته ثابتا قائماً على ساقه وعرفت عدده فتأويله سنون على عدد السنابل والخضر منها سنون خصبة واليابسة سنون جدبة وإذا رأيته مجموعاً في يدك تملكه أو في البيدر أو الجواليق فهو مال مجموع بقدر قلّته وكثرته تصيب فإن رأى إنسانا يستنكهه فوجد منه رائحة شراب أو ريح نتن فإنَّ المستنكه يستطعمه كلاماً قبيحاً فيسمع منه كلاماً كذلك بقدر نتن الرائحة وإن لم يجد منه ريحاً مكروهاً فإنّه يستطعمه كلامه فيجده بقدر مبلغ رائحة الفم فإن وجد ريحاً مكروهة من بعض أسنانه فهو ثناء قبيح ممن ينسب ذلك السن إليه من أهله ولعلّه يهجر ذلك فإن رأى أنه تقيأ عذرة فإنّه يرد ما أخذه من مال حرام ومن رأى أنّه تطيّن بطين أو بجص حتى غطاه ذلك وغاب فهو يموت والخيط عدة يعتدها المرء لأمر وكذلك الإبرة عدة لعملها الذي يعمله بها وكذلك العصفر عدة لعمله وكذلك الحناء عدة لعمله وكذلك الموسى عدة وكذلك القفل عدة وكذلك المنخل والغربال والمصفى والقلم والكرة والصابون والنخالة من كل شئ هو تفله وأردؤه ومن رأى أنه يمشي على يديه أو بطنه أو يده ورجله أو شئ غير اللسان فإنَّ كلاً من ذلك بر أو فجور على الذي ينسب إليه العضو يستظهر به في ذلك ومن رأى أنه ملزوم بدين في المنام وهو مقربه ولا يعرفه في اليقظة فإن ذلك تبعات ذنوب أحاطت به وأعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا وأسقام أو بعض بلايا الدنيا فإن رأى أنّ الشمس طلعت خاصة من بين ظلمة على موضع خاص ينكر ذلك لها وليس لها نورها المعروف فإن ذلك بلية تنزل في ذلك الموضع من حرب أو حريق أو طاعون أو برسام أو نحوه فإن رأى أنها طلعت خاصاً أو عاماً بنورها تاماً وهيئتها ليس معها ظلمة تخالطها ولا شاهد يشهد بالمكروه فيها فإنَ ذلك مطالعة الملك الأعظم أهل ذلك الموضع بخير وإفضال عليهم وصلاح لأمرهم وإذا غلب الماء وطما وتموج كان تأويله عذاب وكذلك النار متاع للخلق ومنافع لهم فإن لم تغلب وتأجج وكانت مطيعة فهي خادمه فإذا غلبت وأكلت ما أتت عليه وخرجت من الطاعة فتأويلها الحرب والقتل والطاعون والبرسام والعذاب وكذلك الريح إذا هبت ساكنة لينة فهي تستريح الخلق اليها وتفلح النبات لهم وتنبت الأشجار وفيها المنافع فإذا هي عصفت وعفت كان تأويلها عذاباً على أهل ذلك الموضع وكذلك البرق والرعد ومن رأى كأنه يلتقط ما يسقط من متفرق في حصاد زرع يعرف صاحبه فإنّه يصيب من صاحب الزرع خيراً متفرقاً باقيا له طويلاً وإن كان ما يلتقط مجموعاً عنده فإنه يصيب ذخيرة من كسب غيره ومن رأى أنه يحتك بحكاك من غير علة فإنّه يهيج أمراً عليه أو له داع إلى العظائم من الأمور ومن رأى أنه استغنى فوق قدره المقروف فغنه لا يعدم اليقين إلا أن يكون قانعاً في معيشته راضياً بما قسم الله له فيها وكذلك القنوع هو الغنى في التأويل فإن رأى أنه فقير فوق قدره المعروف فإنّه لا يعدم أن يكون ضعيفا قنوعا بما قسم له من الرزق كالساخط على رزقه فهو بمنزلة الفقير ينال بقنوعه منازل الأبرار والأشراف في الدين خاصة إذا كان مع فقره ذلك في رؤياه دليل على البر والتقوى فإن رأى مع فقره عليه ثياباً خلقة فالأمر في المكروه عليه أشد وأقوى ولا تكاد تصلح في المنام رؤيا الخلق من الثياب على حال سيما إذا كان بالياً متقطعاً ومن رأى رجلاً يتمطي تمطي الشبعان من الأكل فلا يعدم أن يكون مستبداً باغياً متطاولاً في أموره يصير إلى ما صارت إليه حاله في آخر الرؤيا فإن رأى أنه يتكلم بكلام له يضارع الحكمة إلا أن مزاح منه فإنَّ تأويل المزاح هو البطر من فعاله المكروه في الدين وإن كان المتمطي ميتاً فإنَّ تأويل الرؤيا لعقبه من الأحياء لأنّ الميت لا يتطاول ولا يستبد ولا يبغي لما صار إلى دار الحق واشتغل بنفسه ولو رأى الميت يمازح في كلامه فليست برؤيا لأن الميت مشتغل عن المزاح وكلام الخنا وذكر الفواحش وما يشبه ذلك فإن رأى أنه يمضغ الماء مضغاً من غير أن يشربه شرباً فهو شديد الكد في طلب المعيشة شديد التعب فيها والعلاج لها فإن رأى أنّه يشرب الطعام شرباً كشرِب الماء فإنّه يكون موسعاً عليه في معيشته متسهلاً عليه المطلب لها فإن رأى رجلاً يحتقن من داء أو من مرض يجده فإنّه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه من غده إذا كان ذلك من داء وإن احتقن من غير داء يجده فإنّه يرجع في عدة وعدها إنساناً أو في شئ نذره على نفسه أو في كلام قد تكلم به أو في عطية قد خرجت منه وربما كان ذلك من غضب شديد سلى به ومن وقع في بئر من دم أو خابية أو جرة من دم بعد أن يكون الدم غالبا عليه لا يمكن دفعه عنه فإنّه يواقع دماً يبتلى به كذلك كل دم غالب يراه في موضع الماء أو في وعاء أو مجراة أو في حوض أو غيره ذلك من آثار الماء الجاري والراكد بعد أن يكون غالباً إلا أن يرى أنّ الدم ضعيف يصيبه أو يشربه أو يتلطخ به فهو عند ذلك حرام يصيبه وإذا كان غالباً فهو دم يبتلى به ومن رأى الدم ينضح عليه فإنّه ينال ممن ينضح عليه ذلك الدم سوءا بمنزلة الشرارة من النار فهو كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله فإن رأى أنه ذبح دجاجة أو ديكاً من قفاه فإنّه ينكح مملوكاً في دبره فإن ذبح ثوراً من قفاه فإنّه يسعى على عامل من ورائه وكذلك البعير في هذا الموضع إن كان من عراب الإبل أو بخاتيها فعلى قدر جوهره إلا أنّه ليس بعامل وكذلك كل ما ينسب إلى رجل أو امرأة فإنّه يأتي إلى المذبوح من قفاه منكر من الفعل وكذلك لو لبس إزاره أو ملحفته مقلوبة أو نام على فراشه مقلوباً أو بسط له بساط مقلوب ينام عليه أو يركب دابته مقلوباً فهو أمر منكر يأتيه من غير وجهه المعروف وكل مقلوب عما كان فهو مقلوب إما من خير إلى شر أو من شر إلى خير إلاّ الفرو فإن لبس الفرو مقلوباً هو إظهار مال له في إفراط منه بما لو قصد فيه وستره كان أجمل فإن رأى الحي أنّه أعار الميت ثوباً هو لابسه فنزعه عنه ولبسه الميت فإنّه يمرض مرضاً يسيراً ويبرأ فإن رأى أنّه وهب للميت ثوباً أو غلبه عليه ولبسه الميت وذهب به وخرج من ملك الحي فهو موت الحي وإن لم يخرج الثوب من ملك الحي لكنه شبه العارية أو الوديعة أو يحفظه أو يصنعه أو يغسله أو يطويه أو ينشره وما أشبه ذلك فإنه مرض أو هم أو حزن ولا يعطب فيه فإن رأى أنّه ينسج درع حديد فإنّه يبني حصناً من الحصون جنة له من محذور أو يتخذ أخبية من محذور أو يرتبط خيلاً يعتز بها عند محذور أو يصطنع قوماً يستظهر بهم عند محذور أو يجمع مالاً يدفع به عن نفسه عند محذور أو يكون ورعاً واثقا يدفع الله عز وجل عنه ذلك لدعاء والديه له والفحم الذي يصلِح للوقود هو عدة لصاحبه لذلك العمل الذي يدخل فيه الفحم والقار عدة أيضاً ووقاية وجنة من سلطان لأنّه يحفظ السفن من الماء ومن رأى أنه يبلع مسامير حديد أو حسكاً أو شوكاً أو حجراً وشعر بخشونة عند جوازه في حلقه من سوى الطعام والشراب فإنه يتجرع غيظاً بقدر صعوبة ذلك وخشونته في حلقه ويصير عليه بقدر احتمال ذلك وإن كان ما ابتلع من جوهر الطعام أو الشراب على تلك الخشونة في حلقه فإنَّ تأويله أن تنغص عليه حياته ومعيشته ومكسبه بقدر ذلك وكذلك لو كان الطلب على قدر ما استرط من المرارة والملوحة والحموضة أو الحرارة والبرودة حتى يمتنع من الجواز في حلقه لذلك فهو النغص في حياته ومعيشته ولو رأى أن ما ازدرده لين حلو أو شئ عذب فهو طيب الحياة والمعيشة والْخفض والدعة إلا أن يكون شيئاً مكروهاً في التأويل مثل التين والعنب الأسود والبطيخ الأصفر والحبوب المكروهة في التأويل البقول والكواميخ والصحناء فإنَّ تأويل ذلك همّ ولا خير فيه ومن رأى كأن به أثر كي عتيق أو حديث ناتئ من الجلد فإنه يصيب دنيا من كنوز غن عمل بها في طاعة الله فقد فاز وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز يوم القيامة كما قال الله عز وجل في وجه آخر أن أثر الكي إذا كان فزع منه ولم يؤلمه فإنّه من الذي يقال فيه آخر الأدواء الكي فعند ذلك يجري مجرى الدواء فإن رأى أنه يكوي بالنار كياً موجعاً فهو لدعة من كلام سوء ومن رأى أنه يستظل بشجر قرع أو بورقة نابتاً على شجره فإنه يستأنس من وحشته ويستقبل أمره بصلاح له وموادعة بينه وبين من ينازعه فإن رأى أنه يأكل القرع مطبوخاً قطعاً لا يخالطه شئ مما يغيره عن جوهره وطعمه من التوابل أو مما يكره نوعه في التأويل لأنّ التوابل هم وحزن إذا كان يأكل من القرع مطبوخا ولم يتغير عن طعمه فهو يرجع إليه شئ قد كان افتقده في نفسه أو من ماله أو من دينه أو دنياه أو من قومه أو من صحة جسمه أو ذهاب وهن يرجع إليه ذهنه فيه وعقله بعد إدبارهما عنه أو قرة عين فاتته ترجع إليه أو اجتماع شمل كان تفرق عنه أو حفظ لعلم قد كان نسيه وذهب عنه لحفظه ويرجع إليه ذهنه فيه وعلمه على قدر ما أكل من القرع المطبوخ على نحو ما وصفت من طيب طعمه وقلته وكثرته وكلما كان طعمه أطيب وألين فالأمر يكون عليه فيما يرجع إليه من تلك النعم أضعف أو أشد فإن رأى أنه يأكل القرع نيئَاً على غير ما وصفت فهو يصيبه فزع من الجن والإنس أو يقاتل إنساناً يقارعه بالمنازعة في حرب أو كلام صخب يكون فيما بينهما وإنّما اشتق ذلك من كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسعيد بن المسيب رضي الله عنه في التأويل وكانا يأخذان فيه بالأسماء ومعانيها ويتأولانه فلذلك صار أكل القرع الطري النيئ شبيهاً في الأسماء بالقارعة وهي الفزع الأكبر ومقارعة الرجل صاحبه بالمنازعة والحرب بينهما وباسم المقرعة يقرع بها الرجل من يؤدبه وإنما اشتق تأويل شجرة القرِع وورقه بما ارتفق يونس عليه السلام بشجرة القرع حين خرج من بطن الحوت راجعاً إلى بلاده بالموصل وقومه واستأنس من وحشته (وحديث) مقاتل أنّ نبياً من بني إسرائيل شكا إلى الله ذهاب ذهنه فأمره أن يأكل الدباء مطبوخاً وهو القرع وهو اليقطين فلذلك صار القرع مطبوخاً رجوع ذهن صاحبه إليه فإن رأى أنّه يأكل لحم سرطان فإنّه يصيب مالاً وخيراً من مكان بعيد ومن رأى أنّه أصاب سرطاناً أو ملكه أو اتخذه لنفسه فإنّه يصيب أو يظفر برجل كذلك في أخلاقه وطبائعه والسرطان إنسان بعيد المأخذ في أخلاقه بعيد الهمة في أمره بعيد المراجعة عما لهج به عسر في علمه وأما السلحفاة فعابد زاهد عالم بالعلم الأول راسخ فيه فمن رأى أنه أصاب سلحفاة أو ملكها أو دخلت منزله فإنّه يظفر بإنسان كذلك في علمه وزهده أو يداخله أو يخالطه ويجري بينه وبينه سبب بقدر ما رأى من ذلك فإن رأى أنه يأكل من لحمها فإنه يصيب من علمه ذلك فإن رأى سلحفاة في طريق أو مزبلة فإنَّ ذلك علم ضائع مجهول في الموضع الذي رأى فيه وإن رأى سلحفاة في وعاء أو كسوة أو كرامة فإنّ العلم هناك عزيز مكرم معروف فضله وخطره بقدر ما رأى من الصيانة له وما أكل من السمك الطري فإنّه غنيمة وخير لأنّه من الصيد فإن رأى أنه أصاب سمكاً مالحاً ورأى أنّه أكله أو لم يأكله بعد أن يصير في يديه بملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم ونعيم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذلك صغار السمك المالح وكباره لا خير فيه وربما خالفت طبيعة الإنسان في السمك المالح إذا رآه في منامه أصاب مالاً وخيراً إذا كان السمك كباراً ومن رأى أن لحيته ابيضّت ولم يبق من سوادها شئ فإنّه يرى بوجهه وجاهه في الناس ما يكرهه فإن كان قد بقي منها بعض سوادها فهو وقار وطول اللحية فوق قدرها المعروف دين يكون على صاحبها أو هم شديد ونقصانها وخفتها قضاء لدينه وذهاب لهمه إذا كان بقدر مالا يشينها فإن حلقت لحيته ذهب وجهه وجاهه في الناس وكذلك النتف إلا أنَّ الحلق أهون وشعر العانة نقصان صالح في السنة ورؤياه سلطان يصيبه صاحبه ليس معه دين وهو أعجمي ومبلغه بقدر طول العانة وكثرتها حتى يسحبها في الأرض وأما سائر شعر الجسد فماله ومن رأى أنه تنور وحلق بالنورة فإن كان غنياً ذهب ماله وإن كان فقيرا استغنى وذهب فقره والأذن امرأة الرجل أو ابنته فما حدث فيها فهو فيها وأما الصوت والجرم فإنّه صيت الرجل في الناس وفخره فيهم والفم مفتاح أمره وخاتمته والقلب ملك الجسد والقائم به ومدبره ومن رأى سنّه تحرّكت فإنّه مرضِ من تنسب إليه فإن رأى أنها سقطت في يده أو صرّها في ثوبه فإنّه يستفيد ولداً أو أخاً أو أختاً فإن رأى أنّها تآكلت أو درست فإنّ بعض هؤلاء تصيبه بلية لا ينتفع أحد به ولا هو بنفسه ونوى التمر في المنام نية سفر ومن رأى أنه نبت له سن زائدة فإنّه يستفيد ولداً أو أخاً على قدر مكان السن النابتة فإن رأى أنّ الزائدة تضربه وباسنانه فإنه يضربه وبأهله وكذلك لو انتفع بها دونهم فإنّه ينتفع بذلك دون سائر أهله ومن رأى أنه عالج شيئاً من أسنانه حتى قلعها أو رأى أنّ ذلك عالجه من غيره فقلعها فإنه يكره على غرم مال أو ما يشبه ذلك فإن رأى جميع أسنانه سقطت وصارت في يده أو عنده فإنّه يكثر نسل أهل ذلك البيت وعددهم فإن رأى أنها سقطت جميعاً فإنِّ ذوي أسنانه من الناسِ يموتون قبله في قول سعيد بن المسيب وكان سعيد يأخذ بالأسماء في التأويل كثيراً فإن رأى أنه فقد بعض أسنانه فإنّه يغترب من تنسب تلك السن إليه وقال القيرواني وربما دلت الأسنان على الأسنان التي بها قوام الإنسان واتصال الرزق إلى البطن وربما دلت من الأموال على ما يستخدمه الإنسان في طلب معيشته وكسب من دواب وخدم وإرحاء فمن رأى أسنانه سقطت كلها نظرت في حاله وزمانه ويقظته فإن كان جميع أهل بيته مرضى في طاعون ونحوه هلكوا وبقي هو بعدهم وإن لم يكن له أهل وكان ذا مال ذهب ماله وذهبت نعمته وإن كان فقيراً مات من تنسب إليه أسنانه وبقي بعدهم وأما سقوط السن الواحدة فإن كان من غير معالجة وذهبت عنه في حين سقوطها مات المريض من أهل بيته أو أُصيب بمال وإن كان حين سقوطها أخذها بيده أو صرّها في ثوبه فانظر في حاله فإن كان عنده حمل جاء ولده على قدر جوهر السن ومكانها وإلا صالح أخاً أو قريباً كان قد قطعه وإن كان هناك دم فإنَّ ذلك إثم القطيعة للرحم إلا أن يكون عليه دين فإنه يطلب فيه ويعالج على قضائه وإزالته ومن رأى أنه حلق من شعر قفاه فهو يؤدي أمانته ويقضي دينه فإن رأى أن قفاه قد غلظ فإنّه يقوى على احتمال ما قلّده الله ومن رأى أن يده لم تزل مقطوعة وكان مع ذلك كلام يدل على أعمال البر فإنَّ قطعها كف عن جميع المحارم والمعاصي وكذلك لو رأى أن يده أو يديه جميعاً إلى عنقه ضمتا من غير طوق مطوّق في عنقه وكان مع ذلك شئ يدل على أعمال البر نحو مسجد أو في سبيل الله عز وجل فإنّه كف عن المعاصي ومن رأى أنّ حاكماً أو مسلطاً قطع يمينه وبانت منه فإنّه يحلف بالله عنده بيمين كاذبة وأما اليد اليسرى إذا قطعها حاكم أو غيره وبانت منه فهو موت أخ أو أخت أو انقطاع ما بينه وبينهم وبين أخ مؤاخ غير ذي رحم أو انقطاع شرِيك أو امرأة وإذا رأى يده قصرت عما يريد من العمل بها والبطش أو يبست فإن تأويلها في ذات اليد والمقدرة لا ينال ما يريد ويخذله من يستعين به ولو رأى في يده فضل قوة وانبساطا في بطش فإنَّ تأويله في ذات يده ومقدرته على ما يريد ومعونة من يستعين به وفيها وجه آخر أنَّ طولها وقصرها وقوتها وضعفها هو صنيعة من صانع صاحبها إلى من تصير إليه اليد ويد من الأيادي الحسنة عنده كقول أبي بكر وسعيد بن المسيب وكانا يأخذان في عبارة الرؤيا بالأسماء ومعانيها ويتأولون على ذلك الرؤيا فلو رأى أنّ يده ضعفت أو فتحت أو يبست أو نتنت ريحها دون غيرها من الجوارح فإنَّ ذلك فساد صنيعة من صنائع صاحبها إلى من صارت إليه أو ترك إتمامها عنده أو ضعف على اقتداره عليها فإن رأى أنّ يده تحولت يد نبي من الأنبياء أو بعض الصالحين فانظر كيف كان حال ذلك النبي أو ذلك الصالح فيمن هدى الله على أيديهم من الضلالة أو نجى به من الهلكة وكيف كان قدره في قومه وما لقي منهم من الأذى وكيف كان عاقبة أمرهم وأمره فكذلك يهدي الله قوماً على يد صاحب الرؤيا وهي اليد التي وضعت وبها ينجي الله قوماً من ضلالة إلى هدى وما يلقى في ذلك من الأذى شبيه بما لقي ذلك النبي في الله فتكون حاله وصنائعه في عاقبتها كنحو صانع ذلك النبي وهذه رؤيا شريفة لايكاد يراها إلا أهل الفضائل والتقى ومن رأى مثل هذه الرؤيا بعينها من غير أهل الفضائل والتقى والقدرة وما وصفت منها فهي محال لا تقبلها وأعرض عنها وأما الأظافير فمقدرة الإنسان في دنياه فمن طالت أظفاره وكان جندياً لبس سلاحه لأمر يعرض له وإن كان صانعاً كالنجار والحداد كثر علمه ودانت له صناعته وإن كان صاحب بضائع وغلات كثرت أرباحه وفوائده وكل ذلك ما لم تطل فإن خرجت عن الحد فرط في أمره وطلبه وكان كل ما يناله ضرراً عليه وأما من قص أظفاره فإن كان عليه دين أو زكاة أو كانت عنده وديعة أو عليه نذر وفى وأدّى وقضى ما عليه وعنده وإن لم يكن شئ من ذلك تحرى في كسبه وتورع في أخذه وإعطائه وقصه من الفطرة والسنة وإن كان جندياً أو من دعي إلى حرب ومكروه نزع سلاحه وفك يده وإن لم يكن في شئ من ذلك تحفظ في وضوئه وتسنن في عمله وقومه وفي جميع أهل بيته وفي آدابهم وعلمهم أو في صبيانه إن كان مؤدباً مع ما يفيده منهم إذ جميع ذلك أظفاره وأما من عادت أظفاره مخالب أو براثن فإنه يظفر به ويعلو على خصمه ويقهره ويقتدر على مطلوبه وكل ذلك لا خير فيه في السنة وكذلك كل من انتقلت جوارحه إلى جوارح الحيوان إذا كان ذلك الحيوان ظالماً آكلاً للخبيث فلا خير فيه وأما الصدر واتساعه فيدل على العلم والحلم وصلاح الحال وسعة القلب والصدر وضيقها دال على ضد ذلك وربما دل صدره على صندوقه وعلبته وكيسه وكل ما يوعى فيه خير متاعه وأنفس ماله لأنّ القلب فيه والقلب محل كل سر وعقد وقيل أنّ ضيق الصدر يدل على البخل وسعته تدل على السخاء والثديان والبنات فما حدث فيها ففي البنات من صلاح أو فساد واليمين والبنون واليسار البنات ولبنهما دال على الولد لأنّه غذاؤه وحياته وربما دل على الرزق والخصب لأنّه من علاماته وآياته على قدر كثرته وطيبه فإن رضع منه أحد فلا خير فيه للراضع والمرضع لأنّه يدل على الذلة والسجن والحزن لما نال موسى وأمه من قبل التابوت وبعده وأما البطن من ظاهر ومن باطن فمال أو ولد أو قرابة من عشيرته فإن رأى أنه طاوي البطن ولم ينتقض من خلقه شئ فإنّه يقل ماله أو ولده إذا كان خلاؤه من غير جوع وإذا رأى أنّه جائع فإنه يكون حريصا بهما ويصيب مالاً بقدر مبلغ الجوع منه وقوته والشبع ملالة منه والعطش سوء حال في دينه والري صلاح في دينه ويدل البطن على مخزن الإنسان وموضع علاجه لاجتماع طعامه فيه وتصرفه منه في المصالح والنفقات وربما كان بطنه داره أو بيته ودوارته زوجته وكبده ولده وقلبه والده ورئته خادمه أو ابنته وكرشه كيسه أو حانوته أو مخزنه والحلقوم حياته وعصبه عصبته وربما دل قلبه على أميره وأستاذه ومدبر أمره وربما كان قلبه هو نفسه المدبر على أهله القائم بصلاح بيته وربما دل على ولده فمن رأى قلبه يخطف من بطنه أو خرج من خلفه أو من دبره فأكلته دابة أو التقفه طائر هلك إن كان مريضاً من يدل القلب عليه وإلا طار قلبه خوفاً ووجلاً من الله تعالى أو من طارق يطرقه وقد يذهب عقله أو يفسد دينه لأنّ القلب محل الاعتقادات وأما من رأى قلبه مسوداً أو ضيقاً لطيفاً جدا أو مغشيا بغشاء أو محجوباً لا يرى أو مربوطاً عليه ثوب فإنَّ صاحبه كافر أو مذنب قد طبع على قلبه وحجب عن طاعة ربه وعمي عما يهتدى به وتراكم الران على قلبه وربما كان بطنه سفينة وقلبه رأسها ومصارينه خدمها ورئته قلعها وحلقومه صاريها وكرشه انكلتها وأضلاعه حيطانها ولحمه ألواحها وجلده مشاقها وقارها فمن رأى بطنه مخرقا متمزقاً وقد سالت أمعاؤه وتفرقت أحشاؤه وتبدلت أضلاعه عطبت سفينته وقد يدل بطن من لا سفينة له على حانوته التي إليها يأتي الريح ومنها تخرج النفقة والخسارة ومعدته كيسه وحشوه بضائعه وقد يدل حشو بطنه على أمواله المدفونة ومنه يقال الكنوز أكباد الأرض وتدل الأضلاع على النساء من أهله لا عوجاجهن ولأنَّ حواء خلقت من ضلع آدم اليسرى وقد تدل على حجارة بيته وداره ولحمه طينها أو كلسها وجلده ظهرها ودمه المعجون به ترابها وعظمه عقودها فمن رأى بيته إلى بنائها واصلاحها أفاق من علته إن كان قد كملت له في منامه وإلا بقي من أيام مرضه مقدار ما بقي عليه من عمله وبقائه ولكن الصحة راجعة إلى اسمه والدم جار في عروقه وربما دلت أضلاعه على دوابه ولحمه على لضائع وسلع يحملها فوقها وجلده على جلابيبها لمن كان ذلك شأنّه فما أصابه في ضلع من أضلاعه من كسر دل ذلك على موت دابة من دوابه وإن سلخ شئ من جلده انشق حمله أو زقه أو فتح سفطه أو قفصه بغير إذنه فتفقد اليقظة وما فيها واقدار الناس وزيادة المنام في ذلك والكتف امرأة وما حدث فيها فهو بامرأة فإن رأى أمعاءه أو شيئاً مما في جوفه فإنّه يظهر في ماله المدخور عنده أو من أهل بيته من يسود ويبلغ أو هو نفسه فإن رأى أنّه يأكل أمعاءه أو شيئاً مما في جوف غيره فهو يصيب من ذلك مالاً مدخوراً ويأكله إن كان ذلك من ولد وأخ أو غير ذلك من الناس فإن رأى أنه أكل كبد إنسان أو أصابها فهو يصيب مالاً مدفوناً ويأكله فإن كانت أكباداً كثيرة مطبوخة أو مشوية أو نيئة فهي كنز تفتح له ويصيبها وأما الدماغ فدال على مال صاحبه المكنوز والمخبوء فإن كان فقيراً فدماغه دال على حياته فما رأى فيه من نقص أو زيادة أو حادثة عاد على ما يدل عليه وقد يدل على الدين واعتقاد القلب وعلى السر المكنون فإن رأى في بطنه دوداً يأكل من بطنه فإنّهم عياله يأكلون من ماله والقمل عيال الرجل فإن رأى أنّه يتناثر من جسده أو من بعض أعضائه القمل أو الدود ورأى أنهما كثرا على جسده أو ثيابه أو أحدهما فإنَّ صاحب ذلك يصيب مالاً وحشماً وعيالاً والصلب والوتين قوته ومهجة نفسه ووقاء لموضع ولده فإن رأى أنّه آدر وهو القليط فإنّه يصيب مالا يأمن عليه أعداءه والباقلا والعدس والحمص والجزر والبصل والثوم والقثاء والسلجم والخردل واللفت كل ذلك هم وحزن لمن أكله وأصابه وكذلك من أكل فلفلاً أو زنجبيلاً أو دار صيني أو شيئاً حريفاً فإنّه يغتاظ وبصر الإنسان يدل على بصيرته ودينه وعلمه وحكمته فما رأى فيه من نقص أو زيادة أو فساد أو عمى عاد ذلك على الجهل والعمى عن الحجة وقد يدل على الحصار والسجن فيحجب بصره عما ينظر إليه من الدنيا وما فيها وأما العين في ذاتها فدالة على كل ما تقر به عينه من مال عين أو ولد أو أخ أو ولد أو أمير أو قائد فما نزل بها في جسمها أو فقدت من مكانها أو رميت به من السهام والطوارق فإنّها حوادث تنزل بمن تدل عليه ممن وصفناه فاليمنى تدل على الذكر والكبير والأشراف واليسرى على الأدنى وكذلك كل ما كان في ناحية اليمين والشمال من الجوارح لفضل اليمين على الشمال والحاجبان يدلان على حفظ من تدل عليه اليمين كالحاجب والولي والصبي والوالد والزوج صاحب المال وأما الأنف فيدل على عزل صاحبه أو ذله وعلى جميع من يتحمل به ويتباهى لأنّ الكبر مضاف إليه فيقال شمخ بأنفه ويقال في الذلة رغم أنفه وربما دل على الولد والوالد وعلى ذكر من تدل الرأس عليه وفرجه لأنّه يمتد بالمخاط من الناس وهي كالنطفة وبه شبه في المثل فيقال مخطة أبيه إذا أشبهه وأصل ذلك أنّ نوحاً عليه السلام استكثر الفأر فعطس الأسد فسقط من منخره سنوران أي قطان فالذكر من اليمين والأنثى من الشمال فمن قطع أنفه نظر في حاله فإن كان مريضاً مات وإلا هلك من يدل الأنف عليه من أهله إن كان مريضاً وإن لم يكن مريضاً نزلت به نازلة يكون فيها مثله وفضيحة إما فقر أو تعب أو هجر أو حلق لحية أو سقوط عليه وأما الشفتان فيدلان على الحافظين لكل ما يدل الفم عليه كأبويه وفردتي بابه وطاقات كيسه وحافتي البئر وشفري القبر والفرج وأما الخضاب فدال على إخفاء الأعمال والطاعات وستر الفقر عن عيون الناس وربما دل على التصنع والرياء إذا خضب بخلاف خضاب المسلمين فإن علق الخضاب ستر عليه وإن لم يعلق انكشف حاله وما ذكرناه في خضاب اللحية وأما خضاب اليدين والرجلين فإنّه يزِين بنيه وعبيده وأمواله بمالا يليق به كلبس الحرير والذهب واللؤلؤ وإن كان فقيرا فلعله ممن يعطل وضوءه ويترك صلاته وهو للنساء سرور ولباس حسن وفرح لأنّه من زينتهن في الأفراح وأما عظام الإنسان فدالة على أمواله التي بها قوامه وعليها عماده كالدواب والعبيد والبقر والإبل والغنم والرباع والشجر وكل ما يشتغل به ومخ العظم ماله المخزون ورقبة العبد والدابة والدار وربما دل المخ على المال المدفون وربما دل على الحياة فمن سلبه من المرضى مات وقد يدل على الولد وولد الولد وقد تدل العظام لمن ليس له مال على الدين والفرائض التي بها قوامه وعليها عماده وهي أعظم أموره عنده خطر أو صحة أعماله في السر فمن قويت عظامه وزاد صحة حسن عنده ما يدل ذلك عليه على قدره زيادة منامه وأما لحم الإنسان فدال على المال المستفاد كالربح والغلة لأن بالقوت يكثر ويقل والعظام رأس المال فمن زاد لحمه كثرت غلاته وأرباحه وفوائده ونفقت صنعته وكثر خصبه ومن قل لحمه فعلى ضد ذلك ولحم عمال الله تعالى وأهل الزهد نوافلهم وتطوعاتهم فمن رأى لحمه منهم كثر زاد عمله وامتلأت صحيفته ومن قل لحمه منهم نقص دينه وقل عمله إلا أن يكون مع زيادة شاهد آخر يؤذن بالميل إلى الدنيا ومع الهزال دليل على التخلي منها والانقطاع فذك هو الأولى بها وعظام أهل الآخرة فروضهم وأما العصب فهو مؤلف أمره في دينه ودنياه وهو دال على الورع والإشهاد في البياعات والعقود والعهود وأسباب الرزق والعصبة من أهل البيت فما دخل على شئ من ذلك في نقص أو زيادة عاد تأويله على من يدل عليه بزيادة الرؤيا وشاهد اليقظة وأما جلد الإنسان فدال على كل من يتوقى به ويتحصن به من الأسواء كالسلطان والولد والزوج والسيد والعالم والدين والثواب والدرع والدار والبيت والمال ونعمة الله وستره فمن أصيب فيه بشئ عاد ذلك على من يدل عليه وجلود سائر الحيوان سوى الإنسان أموال وترك لأنّها تبقى من بعد صاحبها وأما الذكر فدال على جميع ما يذكر به الإنسان من علم أو سلطان أو ولد أو سيد أو مال أو رباع أو صنائع فمن قطع ذكره قطع ذكر ما هو فيه من خير أوشر فإن لم يلق ذلك به وكانت امرأته عليلة أو ناشزاً فكيف إن كانت هي التي رأت ذلك لزوجها فإنّه يفارقها بموت أو حياة إلا أن تكون ممن تعذر الولد عليها وهو يطلب ذلك منها فإنّه لا يراه منها أبداً فإن لم يكن هناك زوجة وكان صاحب عيون وسواق وسقي انقطع عنه المجرى وانكسرت ساقيته وانقطع دلوه أو سقط في البئر فكيف إن كان في المنام ينكح امرأة فانقطع ذكره في فرجها إلا أن تكون زوجته المنكوحة في المنام وليس له ساقية ولا جنان وكانت زوجته فإن كان في بطنها جنين هلك أو خرج ميتاً وحملت بمالا يحيى فإن كانت ممن لا حمل لها وكان للرجل مال في سفر أو تجارة ذهب أو خسر فيه فإن كان فقيراً ذهب جاهه على السؤال وابتغاء المعاش وإلا سقط دلوه في البئر أو جرته أو سقط له فيها ولد أو هرة أو فرخ أو جرو أو شئ من متاعه أو نقص على قدر حيوانه وحاله وزيادة منامه وتوفيق عابره (يتبع ... ) وجميع ما يخرج من الذكر دال على المال والولد وعلى النكاح ويستدل على البول بالمكان الذي بال فيه فإن بال في بحر خرج منه مال إلى سلطان أو جاب أو عاشر أو ماكس والنورة تجري مجرى البول في هذا الباب وكذلك المني والمذي والودي وإن بال في حمام تزوج إن كان عزباً وإلا قضى مالا لامرأة جاد به عليها وإن بال في جرة أو قربة أو إناء من الأواني فإنّه ينكح إن كان عزباً أو تحمل زوجته إن كان متزوجاً أو يدفع إليها مالاً إن كانت تطلبه والمني يشترك مع البول في هذا الباب وقد يستدل على فساد ما يدلان عليه من وطء في دم أو دبر أو بعد حنث أو في زنا أو نحو ذلك بالأماكن التي يبول فيها النائم بصفات البول وتغيره كالذي يبول دماً أو يبول في يده أو في طعام ونحو ذلك. وأما النعلفهي ضروب فأما نعال السفر فمن لبسها سافر أو سافر من يشركه في الرؤيا أو سافر له مال وذلك إذا مشى فيها في المنام وأما إن لبسها وكان قد أمل سفراً فقد يتم وقد لا يتم إذا لم يمش فيها فإذا انقطع شراكها أو خلعها أقام عن سفره وعقل عن طريقه وإن كانت من نعال الماء فإنّها زوجة أو أمة يستفيدها أو يطؤها وأما نعال الطائف أو ما يتصرف به التجار في الأسواق فدالة على الأموال والاكتساب للمعاش وقد تدل على الزوجة أيضاً إذا مشى بها في خلال الدور أو اشتراها أو أهديت إليه فإن كانت جيدة فبكر أو حرة أو جارية أو كانت قديمة ملبوسة فثيب فإن انقطع شسعها تعطلت معيشته أو كسدت صناعته أو عاقه دونها عائق وإن كانت زوجته نشزت وظهرت خيانتها له وإن قطع خلخالها أو كانت مريضة هلكت أو ناشرا طلقت إلا أن يعالج في المنام إصلاحه أو يوعد بذلك أو يستقر ذلك في نفسه فإنّها تبرأ بعد إياس ويراجعها بعد طلاق وإن رأى أنه لبس نعلاً محذوة فمشى فيها في طريق فاسد فإنه يسافر سفرا فإن لبسِ نعلاً ولم يمش فيها فإنه يصيب امرأة يطؤها أو جارية وكذلك لو رأى أنّه أعطي نعلاً في يده فأخذها أو ملكها أو أحرزها عنده في بيت أو وعاء فإنّه يحوز امرأة على ما وصف فإن كانت النعل غير محذوة فإنّه يصيب امرأة أو جارية عذراء وكذلك لو كانت محذوة ولم تلبس فإن كانت النعل من جلود البقر كانت المرأة أعجمية الأصل وإن كانت من جلود الخيل كانت من العرب أو من موالي العرب وكذلك لو كانت من جلود الإبل فإن رأى أنه مشى في نعلين انخلعت إحداهما عن رجله ومضى بالأخرى فإنَّ ذلك فراق أخ له أو أخت أو شريك عن ظهر سفر لأنّه حين مشى فيها صار في التأويل سفراً وحين انخلعت إحداهما فارق أخاه على ظهر سفر وإن لم يكن أخر ولا نظير ورأى نعله ضاعت أو وقعت في بئر أو غلبه أحد عليها كان ذلك حدثاً في امرأته فإن أصاب النعل بعد ذلك صحيحة فإن ارأته تمرض ثم تصح أو تكون المرأة قد هجرته أو اتزلته أو ما يعرض للنساء من نحو ذلك ثم تعود إلى حالها الأولى ولو رأى أن النعل سرقت منه ولبسها غيره ثم ردت عليه علم بذلك أو لم يعلم فإنَّ ذلك لا خير فيه لصاحبه لأنّه يغتال في امرأته أو جاريته التي يطؤها فإن رأى أن النعل انتزعت انتزاعاً أو احترقت حتى لم يبق منها عنده شئ أو ما يشبه ذلك فإنّها موت امرأته أو جاريته فإن رأى أنه رفع نعله فإنّه يدبر حال امرأته أو يجامعها فإن رفعها غيره فلا خير فيه في عورات النساء وإن كانت من النعال التي تنسب إلى السفر فإنَّ ذلك السفر لا يتم فإن رأى نعله من غير جلود النعال مما يستشبع مثلها أو ينسب في التأويل إلى غير ما هو للنعل بأهل فانسب المرأة التي يطؤها إلى جوهر تلك النعل من صلاح أو فساد وإن كانت من النعال التي تنسب إلى سفر فأنسب ذلك السفر إلى جوهر تلك النعل إن خيراً وإن شراً كما وصفت ولو رأى شراكها الذي يمسكها بالياً أو متقطعاً ضعيفاً فإنَّ حال صاحبها في سفره ذلك أو في امرأة يطؤها على قدر جوهر الشراك وجماله وهيئته وكذلك التكة في السراويل إذا كانت جديدة قوية كان سبب ما ينسب السراويل إليه في التأويل وثيقاً محما وإن كانت التكة بالية منقطعة كان السبب ضعيفاً موهناً وكذلك لبسه القميص إذا كانت صحيحة جديده بأزرارها كان صاحبها لذلك مجتمع الشأن حسن الحال وإن كانت اللبنة بالية متقطعة أو رأى أنّها سقطت عن قميصه فإنِّه يتفرق على صاحب القميص شأنّه وأمره لأنّ جيب القميص شأنّه وأمره وأما الخف إذا رآه في رجله فإن كان معه شئ من السلاح أو موقي به مكروه مما يطأ عليه من دواب الأرض والهوام أو وحل أو شوك وما يشبه ذلك من المكاره فإن الخف حينئذٍ من السلاح وقاية لصاحبه وكن من المكاره فإن لم يكن مع الخف شئ من السلاح ولا من المكاره فإن الخف هم يصيب صاحبه وما طال منه وضاق في رجله فهو أشد وأقوى من الهم ومن رأى عليه ثياباً جدداً فهو صلاح حاله واللؤلؤ المنظوم كلام البر والعلم والقرآن وإذا كان منثوراً فإنّه ولد غلام أو أنثى أو وصيف أو وصيفة حتى يصير كاللؤلؤة المكنونة كما قال الله تعالى وهي المخزونة ويكون في الرؤيا ما يدل على امرأة أو جارية جميلة إن كان اللؤلؤ قدراً لا يستبشع وإذا جاوز القدر حتى يكال أو يحمل بالأوقار فهو كنوز وأموال كثيرة فإن رأى أنه أعطى ياقوتة حمراء أو خضراء فإنّه يصيب امرأة أو جارية حسناء وإن كانت امرأة حبلى ولدت جارية حسناء مسروقة أو فيها خيانة فإنَّ تلك المرأة أو الجارية تحرم عليه وإن كانت عارية عنده فإنَّ المرأة التي يصيبها لا تلبث أن تموت قبله وما كثر من الياقوت حتى يجاوز الحد فهو أموال مكروهة في الدين لجوهر اسم حجر الياقوت والخرز خدم أو مال ومن رأى أنه أعطي خاتماً فتختم به فإنّه يملك شيئاً لم يكن يملكه وقد يكون ما يملك من ذلك سلطاناً أو مملوكاً أو دابة أو أرضاً أو مالاً أو نحو ذلك ومن أصاب خاتماً وهو في مسجد أو في صلاة أو في سبيل اللهّ ورأى مع ذلك شيئاً يدل على الأموال فإنّه يصيب مالاً حلالاً وينفقه في صلاح دينه وإن كان مع ذلك ما يدل على السلطان والملك والحرب فإنّه يصيب سلطاناً وملكاً وحرباً وإن رأى ان خاتما انتزع فإنّه يذهب عنه ما يملك فإن رأى أن فص خاتمه ذهب منه فإنَّ الفص وجه من ينسب إليه الخاتم فإن رأى أنّه وهب خاتمه بطيب من نفسه فإنّه يخرج منه بعض ما يملك بطيبة نفس والكتاب خير وختمه تحقيق الخير وليس الذهب والفضة للنساء صلاح على كل حال وإذا رأى الرجل أنّه أصاب ذهباً فإنّه يصيبه غرم ويذهب له مال بقدر ما رأى ومع ذلك يغضب عليه ذو سلطان وما كان من الذهب معمولاً شبه إناء أو حلى أو نحوها فهو أضعف في التأويل وأهون وما كان صفيحة أو سبائك فهو أقوى وأبلغ في الشر فإن رأى أنه أصاب دنانير مجهولة أو عدداً مجهولاً أو تكون الدنانير فوق أربعة فإنّه يصيب أمراً يكرهه ويسمع ما يكره كل ذلك بقدر كثرة الدنانير وإنّما ضعف الدنانير في المكاره عن الذهب في التأويل لما فيها من الكتاب الذي هو توحيد الله واسمه على الوجهين جميعاً وما كان من الدنانير قدر عدد صلاة من الصلوات الخمس فإنّه إن نال منها يعمل عملاً من أعمال البر على قدر ما نال من الدنانير فإن رأى أنّه ضيع منها شيئا فإنه يضيع صلاة من الصلوات الخمس أو عملاً من أعمال البر وربما كان جماعة الدنانير المعروفة العدد دالة على العلم والبر نحو مائة دينار وألف دينار بشرط أن يكون عدد شفعاً ليس بوتر زوجاً ليس بفرد ويكون معه في رؤيا كلام يدل على أعمال البر فإن رأى أنه أصاب من تلك الدنانير فإنه يصيب من ذلك العلم وقيل أنّ الدينار الواحد إذا كان قدر الدينار المعروف أو أصغر منه فإنّه ولد صغير يصيبه من أصاب ذلك الدينار وأما الدراهم فإنَّ طبائع الإنسان فيها مختلفة منهم من يرى أنّه أصابها فيصيبها فيِ اليقظة كهيئتها أو مثل عددها ومنهم من يجد البيض من الدراهم في طبيعته كلاماً حسناً وذلك للنقش الذي يوجد فيه توحيد الله عزّ وجلّ واسمه عليه ويجد السود من الدراهم صخباً وخصومة وكلاهما كلام إلا أنّ البيض كلام البر والسود كلام خصومة ومنهم من لا يوافقه شئ منها على حال ويجري كل ذلك إذا كانت الدراهم ظاهرة بارزة تتحول فإن رأى أنه أعطي الدراهم في كيس أو صرة أو جراب فإنّه يستودع سرافيه فيحفظه لصاحبه بقدر ما حفظ من ذلك فاستحفظ منه وكذلك لو رأى أنّه دفعها إلى غيره فإنّه يستودعه سرا يحفظه لصاحبه والدراهم على كل حال خير من الدنانير الكثيرة وأهون في الشر وكذلك الدرهم الواحد الصغير ولد صغير سيما إذا كان ناقصا عن وزن مبلغه فما حدث بالدراهم حدث بالولد فإن رأى أنّه انتزع منه ذهب ذهاباً لا رجوع فيه ومات الولد وأما الفلوس فإنه كلام ردئ وأما الفضة فما كان منها معمولاً من نحو إناء أو حلى أو شبهها مكسراً أو صحيحاً فرأى أنّه أعطي من ذلك شيئاً فإنّه يستودع مالاً أو متاعاً وكذلك لو كانت مرآة من فضة ما لم ينظر فيها وجهه فإنه ينال ما يكرهه في جاهه في الناس ولا ير في النظر في مرآة الفضة والفضة النقرة إذا لم تكن معمولة هي جوهر النساء امرأة أو جارية فإن أصاب النقرة من معدنها أو بلادها فإنه يصيب امرأة من مسقط رأسها فإن رأى أنه دخل في غار من معدن فأصاب تلك النقرة هناك فإنَّ امرأته تمكر به في أمرها أو غيرها فيها ومن رأى ميتاً معروفاً مات ثانية وكان لموته بكاء من غير نواح أو صراخ فإنّه يتزوج بعض أهله فيكون فيهم عرس وإلا مات من عقبه إنسان وكذلك إذا كان لموته صراخ أو نواح أو رنة مما يكره أصله في التأويل ومن رأى أنه مات وحمل على سرير على أعناق الرجال فإنّه يصيب سلطاناً ويفسد دينه ويقهر الرجال ويركب أعناقهم وتكون أتباعه في سلطانه بقدر من تبع جنازته ويرجى له صلاح دينه ما لم يدفن ومن رأى أنه حمل ميتاً على غير هيئة الجنائز فإنه يتبع ذا سلطان وينال منه براً ومن رأى أنه نبش عن قبر ميت معروف فإنّه يطلب طريقة ذلك الميت في الدنيا إن كان علماً أو مالا فينال منه بقدر ذلك فإن رأى أنه وصل إلى الميت في قبره حتى نبش عنه وهو حي في البقبر فإنّ ذلك المطلب بر وحكمة ومن المال حلال وإن وجده ميتاً فلا خير فيه ولا في المطلب ومن رأى أن إمام المسلمين ولاه امرة حاضر عنده فهوِ يصيب شرفاً وذكراً عاجلاً في الدنيا والدين فإن ولاه من أقاصي ثغور المسلمين نائباً عنه فهو كذلك شرف وعز وسلطان فيه تأخير وبطء بقدر بعد ذلك الموضع عن الإمام ومن رأى أنه دخل دار الإمام واستقر فيها واطمأن فهو يداخله في خواص أمره فإن رأى أن الإمام أعطاه شيئاً فهو يصيب فخر أو رفعة وسلطاناً بقدر ما تنسب تلك العطية إليه في التأويل وجوهره فإن رأى أنّه يخاصم الإمام أو سلطاناً دونه بكرم حكمة وبر فهو يظفر بحاجة لديه فإن رأى أنه يختلف إلى باب الإمام أو باب نائب من نوابه فإن أعدائه لا يقدرون على مضرة له فإن رأى أنه في لحاف مع الإمام في فراشه ليس بينهما سترة فهو يخرج من سلبه إليه ويصير ماله وما يملك في العاقبة الإمام تركة منه في حياته أو مماته فإن رأى أن الإمام مريض فهو مرض الدين له والرعية لمكانه فإن مات فهو فساد في الدين ودخول الإمام العدل مكانا نزول البركة والعدل فيه فإن كان إماماً جائراً فهو فساد ومصائب وإن كان معتاداً للدخول إلى ذلك فلا يضره ومن أكل مع الإمام العدل على مائدته فإنّه يصيب شرفاً وخيراً في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام وكذلك الملك والسلطان مثل الإمام ومن رأى أن القيامة قامت فإنَّ عدل الله يبسط على الموضع الذي رآها قامت فيه فإن كان أهل ذلك الموضع ظالمين انتقم منهم وإن كانوا مظلومين نصروا وانصرم الأمر بينهم لأنّ يوم القيامة يوم الفصل والعدل فإن رأى أنّه موقوف بين يدي الله عز وجل في ذلك اليوم فهو كذلك وهو أشد الأمر وأقواه وكذلك لو رأى من أعلام القيامة شيئاً من نحو نشر من القبور أو بعث لأهلها أو طلوع الشمس من مغربها حتى يصير إلى فصل القضاء والثواب والعقاب فإن رأى أنه دخل الجنة فهو يدخلها إن شاء الله تعالى وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير فإن رأى أنه أصاب من ثمارها أو أكلها أو أعطاه غيره فإنّ ثمار الجنة أعمال البر والخير فهو ينال من البر والخير بقدر ذلك فإن أصابها فإن لم يأكل منها شيئاً أو لم يصل لمأكلها فهو يصيب العلم والخير في دينه ولا ينتفع به وإن أعطاها غيره انتفع بعلمه غيره وأما رياضها وبناؤها فهي بعينها كهيئتها وأما نساؤها فهي أمور من أعمال البر على قدر جمالهن فإن رأى أنّه كان في الجنة مقيماً فيها لا يدري متى دخلها فهو لا يزال منعماً له مفضلاً عزيزاً مصنوعاً في أموره مدفوعاً عنه المكاره حتى يخرج منها إلى خير إن شاء الله وإن رأى أنّه دخل جهنم ثم خرج منها في يومه ذلك فإن ذلك يراه أصحاب المعاصي والكبائر وذلك نذره وينذره ليتوب ويرجع فإن رآها ولم يصبه مكروه منها فإنَّ ذلك من غموم الدنيا وبلاياها يصيبه من ذلك على قدر ما يناله منها أو رآها فإن رأى أنه لم يزل فيها لم يدر متى دخلها فذلك لا يزال مضيقاً عليه متفرقاً أمره مخذولاً ذليلاً حتى يخرج منها فإن رأى أنّه يأكل من طعامها أو شرابها أو نال من حرها أو أذى من خزانها فإنّ كل ذلك أعمال المعاصي منه وقال القيرواني أما من دخل جهنم فإن كان كافراً مريضاً مات وإن كان مؤمناً تقياً مرض واحتم لأنّ الحمى من فيح جهنم وافتقر وسجن وإن كان سوقيا أتى كبيرا أو داخل الكفرة والفجرة في دورهم أو خالطهم في أعمالهم وأسواقهم وقال إنَّ دخول الجنة للحاج يتم حجه ويصل إلى الكعبة بيت الله المؤدية إلى الجنة وإن كان كافراً أو مذنبا ورأى ذلك في غيره أسلم من كفره وتاب وإن كان مريضاً مات المؤمن من مرضه وأفاق الكافر من علته لأنّ الجنة آخرة للمؤمنين والدنيا جنة الكافرين وإن كان عزبا تزوج امرأة لأنّ الجنة دار الزواج والنكاح وإن كان فقيرا استغنى وقد يرث ميراثاً ويدل دخولها على السعي إلى الجماعة أو إلى دار علم وحلق ذكر وجهاد ورباط وإلى كل مكان يؤدي إليها وأما النفخ ف الصور فإنَّ النفخة الأولى دالة على الطاعون أو على نداء السلطان في البعوث أو قيامة قائمة أو سفر عام في الجميع وكذلك من وعد في المنام بالقيامة وقربها فإن كان مريضاً مات ويدل الوعد بالقيامة على حادثة عظيمة من السلطان (وأما النفخة الثانية) فإن كانت في الوباء ارتفع لأنّ الخلق يحيون بها وربما دلت على نداء السلطان في الناس وجمعهم إلى أمر عظيم أراده ودبره ومن مر على الصراط سليماً من الشدائد والفتن والبلاء فإن كان في الحجاز قطعه ونجا منه وكانت الجنة التي بعده الكعبة وقد يكون الصراط له عقبة فما أصابه نزل به وإلا كان الصراط دينه فما عاقه عليه دخل عليه مثله في الدين وفي الصراط المستقيم وأما الآيات التي هي اشراط القيامة فإنها خوف وحادثة قال الله تعالى {ومَا نُرْسِلُ بِالآيَات إلا تَخويفَاً} وربما دل خروج الدابة على فتنة تظهر فيهلك فيها قوم وينجو آخرون (وأما خروج الدجال) فدال على مفتون متبوع يدعو إلى بدعة تظهر وتقوم (وأما نزول عيسى عليه السلام) فدليل على عدل يكون في الأرض فإن قتل الدجال هلك كافر أو مبتدع وقد يقدم عليه قائم أو يقدم عليه إمام عادل (وأما الطاعون) إذا رؤي في مدينةفإنه عذاب من السلطان وربما دل على سفر عام في الناس أو على مغرم يجري من السلطان (وأما لباس الجبة) لمن لبسها أو اشتراها أو خاطها وبطنها فإن كان فقيرا استغنى لأنّها تدفع البرد الدال على الفقر وان لاق به السلطان ناله وكان وجيهاً وله بطانة وداخله أموال قارة وهي القطن الداخل فيها كالكنز والمال في بيت المال والخيوط عهوده ومواثيقه وبيعته وإن كان عزبا تزوج وكان وجهها نفسه وبطانتها زوجه والقطن مهرها والخيوط عهوداً أو عصمة فإن خاطها ولم يلبسها زوج ابنه أو ابنته أو عقد نكاحها لغيره أو جمع بين زوجين مفترقين سيما إن كانت قديمة قد طواها وكل ذلك ما كان في أيام الشتاء في أبان لبسها وأما لبسها في الصيف فغمة من زوجة أو دين أو مرض أو حبس أو ضيق أو كرب من أجل المرأة فإن كان من أهل الحرب لبس لامته وتلقى عدوه في سعير الحرب وأما العمامة إذا تعمم بها الرجل أو رآها على رأسه ولم يذكر غيرها فإنّك تنظر في حاله فإن كان السلطان به أولى ولي ولاية وإلا نال رياسة على قدر كبرها وجمالها ولا خير فيها إذا خرجت عن حدها ولا يضر سوادها ولا صفرتها لأن ذلك من زي أشراف العرب والعمائم تيجانهم وهي للعزب داله على النكاح ولمن عنده حمل دالة على الولد الذكر وتدل أيضاً للإنسان على أبيه وعلى سلطانه وسيده وأستاذه ومؤدبه فإن أدارها على رأسه أو لواها على يده سافر سفراً أو سافر له مال أو شريك أو قريب وإلا زار امرأة والملحفة امرأة والطيلسان ولد الرجل أو جاهه أو أعز من عنده والرداء دين الرجل الذي هو مرتديه ومن رأى أنّه يسقي الناس الماء فإنّه يعمل من خيرِ أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقي طول على أحد ولا يبغي ولا يأخذ ثمناً فإن رأى أنّه يشرب ماء صافيا لذيذاً عذباً فإنّه يصيب حياة طيبة ومن رأى أن لحيته ورأسه حلقا جميعاً وكان مع ذلك كلام يدل على الخير فإنّه إن كان مكروباً فرج عنه كربه ونجا وقضى دينه وما نقص من الشعر فعلى مجرى النقصان منه يكون خيراً إذا كان طوله هماً وكذلك اللحية إذا كان سقوطها ونقصانها لايشين الوجه ولا يشنعه وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح له على كره منه وأما من زكى في المنام من أهل الموال فإنّه يثمر ماله ويكثر يساره إلا أن يكون عليه دين أو عنده وديعة فإنّه يقضي ذلك ويدفعه إلى مستحقه وإن كان المزكي ميتاً أو رجلاً صالحاً فقد أفلح عند الله وارتفع ذكره وزكا عمله فكيف إن صلى بأثر ذلك أو ذكر الله فإن أذن عند ذلك في غير إبان الحج فلعله يشهد شهادة ويزكى فيها فإن كان ذلك في شهور الحج فإنّه يحج إن شاء الله وإن رأى ذلك فقيرا فإنه يحل رأسه أو يقص شاربه أو ينتف إبطه أو يقلم ظفره أو يحلق عانته إلا أن يكون مجرداً من الثياب أو مغتسلاً بالماء أو يفعل ذلك في مسجد أو يصلي بعد ذلك فإنّه يخرج من حاله ويتوب من آثامه ويرتفع شأنه ويفلح بصلاح ظاهر أو بشهادة مشهورة وأما صدقة التطوع فغن كان فقيراً فهو عمل يعمله بيدنه إما نافلة أو زيارة أو عبادة أو طوافا على القبور بالتسبيح والتهليل والتقديس وإن كان ذا مال فهو عمل صالح يعمله في الناس إما أمر بمعروف أو نهي عن منكرأو نصيحة أو تعليم علم أو قرآن أو صلاة بالناس وذلك ما كانت الصدقة مجهولة أو كانت حنطة أو خبزاً وإن كانت دراهم أو دنانير فإنّه يؤجر في الناس أو مع الذين يتصدق عليهم بذلك إن عرفهم بأم غمه وثوابه له وعزمه وهمه وآثامه عليهم لأنّ الصدقة أوساخ المتصدق واليد العليا خير من اليد السفلى فهي سيئات يكسبونها من أجله وسيئات تذهب عنه بما يحملونه من الكلام وأما من رأى نفسه ذاهباً إلى الحج أو رؤي ذلك له فإن كان مريضاً مات وذهب إلى الله راكباً في نعشه بدلاً من محمله وإلا توجه إلى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة إلا أن يكون مديونا فإنّه يبتدئ في قضائه أو يكون تاركاً للصلاة فإنّه يرجع إلى القبلة إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها فيحمل هودجه ويتوجه به اليها يدخل بها ويطوف بها مع أصحابه وأما من رأى نفسه محرماً فإن كان مريضا مات واستجاب لله بالطاعة والعمل وإن كان عليه نذر من صوم أو صلاة أخذ في القضاء لما عليه وإن رأى ذلك من له زوجة مريضة أو امرأة لها بعل مريض مات العليل منهما وفارقه صاحبه وقد يدل موته على الطلاق إذا اجتمعا في المنام في الاحرام يحرم بعضها على بعض أو كان في اليقظة ما يؤيد ذلك إلا أن يكون إحرامه في الحرير والمعصفر فإنّه يتجرد إلى خدمة السلطان أو يتزوج حراماً أو يأتيه ويسارع إليه فإن لبى غير الله أو كان في تجرده أعمى البصر أو أسود الوجه أو على غير المحة فإنه يخلع ربقة الإسلام من عنقه في عمل يقصده أو سلطان يؤمه لأن الحج القصد في اللغة وأما الوقوف بعرفة فربما دل على الصوم لأنّ المطلوب بها وقوف بمراقبة مغيب الشمس وطلوع الفجر يدفع منها إذا غابت الشمس ومن طلع عليه الفجر ولم يقف بها فاته الحج كالصائم يرعى بفطره غيبوبة الشمس وإذا غابت حل له الأكل والشرب والأكل سبب الحياة والحركة التي يدفع بها الواقف بعرفة وربما دل الوقوف بعرفة على الاجتماع بالحبيب المفارق والألف المجانب لأنّ آدم عليه السلام التقى بحواء بعد الافتراق بعرفة وبذلك سميت عرفة لأنّهما بها تعارفا فمن وقف بها في إقبال الليل إلى طلوع الفجر من طالبي الحاجات عند الملوك وغيرهم أدرك مطلوبه وقضيت حاجته ومن أتاها في إقبال النهار فاته ما يرجو ويحرم ما يطلب سيما ان لفظ الفوات في اسم عرفات وربما دلت عرفة على موسم سوق وميعاد بيع فإن وقف بها في إقبال الليل ربح أو استفاد في بيعه وشرائه وإن وقف بها في إقبال النهار خسرت في ذلك وقد يدل يوم عرفة على يوم الجمعة لاتفاقهما في الفضل واجتماع الخلق وإلزام الفرض وقد يدل على يوم حرب فاصل وقد يدل موقف الحشر في المقلوب عليها والله أعلم (وأما الطواف بالبيت) فإن كان ممن يخدم السلطان ويطوف به تقرب منه وحظي عنده وإن كان ممن يخدم عالماً ويطوف في حوائجه أو كان عبداً يطيع سيده ويخدمه بالنصيحة أو رحل إليه والدته يكثر برها ويطوف بالبر عليها أو زوجته يسعى عليها ويجاهد عنها بصلاحها ومحبته فيها فإن كان عنده شئ من ذلك فطوافه بشارة بالثواب عما يطوف به في اليقظة من هذه الأعمال ونحوها كخدمة المسجد أو الجامع وكثرة الطواف والرباط في الثغور والجموع وبين الصفين وأما السعي بين الصفا والمروة فهو العمل بالمشي أو بالمقام وقد قال الله تعالى {ثَمّ أدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادىَ} وإنما بعث في المدائن حاشرين ولم يبرح من مكان وربما كان ذلك سعياً بين حصنين أو ثغرين أو بين صفين أو عالمين أو رجلين صالحين أو زوجتين أو ابنتين أو بين سوقين بالنداء والسمسرة أو بين صناعتين بالفائدة والربح (وأما السكر) المطبوخ والفانيد ونحوهما فإنّه كلام حلو حسن أقبل من حبيب أو ولد أو زوجة وقيل دنانير ودراهم وأماما يعقد من العسل والحلو فإن كان هو الذي عقد جمع مالاً من كده وسعيه طيباً فإن أفادها ولم يدر من عقدها نال ذلك من عمل غيره كالغنائم والمواريث والغلات وأما الزبد فدال على الخصب والرطوبة والكسب والفائدة وعلى الفقه وعلى سهولة ما يطلبه أو يعالجه في يقظته وأما السمن فدال على العلم والفقه والقرآن لأهله وعلى الدواء لنفعه وشفائه وحسن استخراجه وبقائه وعلى المال والغلات والأرباح والفوائد لطلاب المال وعلى الخصب والرخاء لمن هو في شدة وعلى الصحة لمن هو في سقم إن أكله لما في الخبر من ان سمن البقرة دواء ولحمه داء وأما الجبن فدال على ما انعقد لصاحبه من العلم والفقه والمال والكسب وقد يدل من المال على الريع والعبيد والدواب وكل ما هو عقدة من المال المحروز وربما دلت الجبنة على الزوجة لجمالها ولذتها وربما دلت على المال لكل إنسان على قدر ما يضمه إلى جبنة كالرمان والخبز والعسل واللبن والزيت وأما حامضه ومالح فدال على المال والمكروه وعلى الهم والحزن والفزع إن كان من عمل الروم دل على الروم وربما دل جبنهم على رقيقهم وصبيهم ويجئ من عندهم من عقد المال والمتاع أو من عند غيرهم من الأعداء.

أهرام مصر وغيرهاالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

رؤيتها في المنام دالة على الأخبار الغريبة من الأمم السالفة والمواعظ والفكر وربما دلت رؤيتها على التزوج للأعزب بأهل الشرك أو الأعجاز أو معاشرة أولئك أو التمذهب بمذاهب أهل البدعة أو الاهتمام بطلب الفنون أو العلوم الدراسية وربما دلت رؤية ذلك على العمر الطويل وعلى مواضع اللهو واللعب والمعازف والرقص والخمور وأماكن التصوير كالكنائس أو مواضع الرقم والنسج والحياكة.

أهل الأديان الباطلةابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٩٦المصدر

أما الْكفَّار وَالْمُشْرِكُونَ فَإِنَّهُم يؤولون على أوجه. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى الْكفَّار دخلُوا عَلَيْهِ فِي منزله وقصدوا محاربته فَإِنَّهُم يؤولون بأعداء ضامرين لَهُ سوءا أَو يكون مبلغهم مِنْهُ بِقدر ركضهم فِي منزله. وَمن رأى أحدا من الْكفَّار أسره فَإِنَّهُ يُصِيب هما شَدِيدا. وَمن رأى أَنه كَافِر ثمَّ دخل فِي الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن اعترافه بِالنعْمَةِ بعد كفرانها أَو قرب أَجله وَيصير إِلَى الْحق وَقيل من رأى أَنه صَار كَافِرًا فَإِنَّهُ يدل على ميله إِلَى الْكفْر. وَقيل من رأى أَن مُشْركًا صَار مُسلما وَتكلم فِي بَاب الْمَوْت فَإِنَّهُ يدل على مَوته فِي دين الْإِسْلَام وَإِن كَانَ كَلَامه مُخَالفا للدّين وَطَرِيق الشَّرْع فانه لَا يسلم وَإِن أسلم فانه لَا يكون ثَابتا فِي الْإِسْلَام. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن مُشْركًا دخل الْجنَّة أَو صلى نَحْو الْقبْلَة أَو شكر الله تَعَالَى أَو دخل فِي حصن أَو صَار قلبه وَاسِعًا فَإِنَّهُ يدل على اسلامه لقَوْله تَعَالَى فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى مُشْركًا وَكَانَ الرَّائِي مَسْتُور الْحَال فَإِنَّهُ يدل على طلب الْعلم وَالظفر على أعدائه وَإِن لم يكن مَسْتُور الْحَال فَإِنَّهُ يصاحب أَرْبَاب الْمذَاهب الْفَاسِدَة. وَأما النَّصَارَى فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى أَنه صَار نَصْرَانِيّا فَإِنَّهُ يدل على كَونه فِي الضَّلَالَة وَطَرِيق الْبِدْعَة وَعدم اعْتِقَاده فِي دين الْإِسْلَام. وَمن رأى نَصْرَانِيّا فَإِنَّهُ يظفر على خَصمه إِن كَانَ لَهُ مَعَ أحد خُصُومَة لِأَن النَّصْرَانِي مُشْتَقّ من النُّصْرَة. وَمن رأى نَصْرَانِيّا صَار مُسلما فَإِنَّهُ يسلم سَرِيعا أَو يَمُوت عَاجلا. وَمن رأى أَن قِيَامه وقعوده مَعَ النَّصَارَى فَإِنَّهُ يكون محبا لَهُم ويميل إِلَيْهِم كل الْميل وَقيل من رأى نَصْرَانِيّا وَكَانَ فِي حَرْب فَإِنَّهُ ينتصر. وَمن رأى أَن نَصْرَانِيّا قد تغير عَن مِلَّته إِلَى مِلَّة أُخْرَى فَإِنَّهُ يؤول بِعَدَمِ سلوكه فِي طَرِيق مِلَّته كَمَا يَنْبَغِي. وَمن رأى أَن نَصْرَانِيّا فعل شَيْئا لَا يجوز فِي مِلَّة الْإِسْلَام مثل صُعُوده مَنَارَة أَو منبرا أَو مَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول على أوجه حُصُول مُصِيبَة لَهُ وتولية من لَيْسَ لَهُ دين فِي هَذَا الْمَكَان حَاكما) وَظُهُور بِدعَة هُنَاكَ واستحقار أَهله بدين الْإِسْلَام. وَمن رأى نَصْرَانِيّا دخل الْحرم فَإِنَّهُ يسلم ويأمن مِمَّا يخَاف ويحذر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى كَأَنَّهُ صَار نَصْرَانِيّا فَإِنَّهُ يَرث خَاله أَو خَالَته إِن كَانَ من أهل الصّلاح وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤول بِكُفْرِهِ بنعم الله تَعَالَى وَرُبمَا يصفه بِمَا هُوَ عَنهُ متنزه متقدس. وَقيل من رأى أَنه صَار نَصْرَانِيّا وقدامه مَا يُؤْكَل وَلم يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على أَنه مرتكب فواحش غير رَاض بقسمة الله لَهُ. وَأما الفرنج فانهم يؤولون بالفرج والنصرة أَيْضا لمن رَآهُمْ وَمن رأى أَنه صَار افرنجيا فَإِنَّهُ وَأما الأرمن فتعبيرهم فِي جَمِيع أَحْوَالهم كَمَا تقدم فِي النَّصَارَى وَلَكِن فيهم زِيَادَة لمن رأى أَنه صَار أرمنيا بِسوء الْخلق. وَأما الرهبان فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه صَار رَاهِبًا فَإِنَّهُ مُبْتَدع مفرط فِي بدعته لقَوْله تَعَالَى ورهبانية ابتدعوها مَا كتبناها عَلَيْهِم الْآيَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيَاهُ على ارْتِكَاب مَا لَا يجوز لَهُ واستمراره عَلَيْهِ. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه صَار رَاهِبًا وَكَانَ من الثِّقَات فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْخُشُوع وَالْخَوْف من الله تَعَالَى لقَوْله عز وَجل واضمم إِلَيْك جناحك من الرهب وَهُوَ الْخَوْف. وَقَالَ بعض الصَّالِحين الراهب من رهب الله اي خافه وَقيل رُؤْيا الراهب تؤول بِرَجُل مكار خداع مُبْتَدع. وَأما الْيَهُود فَمن رأى أَنه صَار يَهُودِيّا فَإِنَّهُ يرتكب طَرِيق الْبِدْعَة ويتعصب للْيَهُود وَيُقَوِّي كَلَامهم وَيصدق أَقْوَالهم وَيكون على الضَّلَالَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه صَار يَهُودِيّا فَإِنَّهُ يتْرك الْفَرَائِض فيعاقب عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا قبل الْمَوْت. وَمن رأى كَأَنَّهُ يُقَال لَهُ يَا يَهُودِيّ وَعَلِيهِ ثِيَاب بيض وَهُوَ كَارِه لتِلْك التَّسْمِيَة فَإِنَّهُ فِي ضيق ينْتَظر وَمن رأى الْيَهُود فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رَحْمَة الله تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى إِنَّا هدنا إِلَيْك قَالَ عَذَابي أُصِيب بِهِ من أَشَاء الْآيَة. وَمن رأى جمَاعَة من الْيَهُود فَإِنَّهُ يَتُوب إِلَى الله لِأَن معنى يهود يَتُوب.) وَمن رأى يهودا أَو وَاحِدًا فَإِنَّهُ يؤول بِالْهدى لاشتقاق الِاسْم وَقيل من رأى أَنه صَار يَهُودِيّا فَإِنَّهُ يَرث عَمه أَو عمته. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْيَهُود اظهار أَمر مُشكل وتيسر حجَّة وَقُوَّة يَد فِي السّنة والشريعة لِأَن اسْم الْيَهُود مُشْتَقّ من الْهدى. وَأما الْمَجُوس فَمن رأى مجوسيا فَإِنَّهُ يؤول بتفقد الْأُمُور وتشديدها لِأَن الْمَجُوس يشدون الْأُمُور ويعقدونها وَقد تقدم تَعْبِير ذَلِك.

الأوديةابن شاهين
الإشارات في علم العباراتخليل بن شاهين الظاهري ص٧٢١المصدر

فَمن رأى أَنه دخل وَاديا كثير الْحَطب فَإِنَّهُ يصحب ملكا صَاحب دنيا أَو جليل الْقدر وَيحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه تاه بواد بِحَيْثُ لم يظْهر مِنْهُ أثر فَإِنَّهُ يدل على مَوته. وَقَالَ دانيال الْوَادي الْكَبِير يؤول بوزير الْملك. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْوَادي يؤول بِالْحَجِّ لقَوْله تَعَالَى يَأْتِين من كل فج عميق. وَقَالَ جع رُؤْيا الْوَادي تؤول على سَبْعَة أوجه حج وَملك وحشمة وَمَال ونعمة وتجارة ورياسة وظفر وَعلم.

إوزالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

رؤيته في المنام دالة على نساء ذوات أجسام وذكر ومال فإذا صوتن في مكانه فهي صوائح ونوائح. (ومن رأى) أنه يرعى الإوز فإنه يلي قوماً ذوي رفعة وينال من جهتهم أموالاً وقيل إن الإوز رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر والإوز بري وبلدي فالبري تدل على أرباب الأسفار كالتجار في البر والبحر والبلدي أهل أو أحزان أو أزواج أو أملاك أو جوار أو عبيد أو حراس وربما دلت الإوزة على المرأة الجميلة أو السمينة وصراخهن في المكان هم ونكد بسبب موت أو حرق أو غرق وبيض الإوز لمن رأى أنه يملكه مال كثير لمن يأخذه.

أوقات الركبان والفرسان مثل السرج والآكاف والمركب واللجام والثغر واللبب والسوط والرحالة والحزام الزمام والصولجان والكرة والمقود والغاشية والهودجمنتخب الكلام
تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب إلى محمد بن سيرين ج٢ ص٢٧٠نسبة الكتاب محلّ نظرالمصدر

(الأكاف) امرأة أعجمية غير شريفة ةلا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجاً به فإن كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل ان السرد يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت أنا والدابة فقال ابن سيرين بئس الرجل أنت إنّه يعرض لك أمر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل إن السرج إصابة مال وقيل إصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجاً نصر في أموره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جوار وغلمان حسان وكون السرج واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع ركابه وكون باطنه خيرا من ظاهره زواللبب ضيط الأمر والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقادله بها ويطاع والسرج إذا انفرد عن الدابة فهو امرأة ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها فإن كانت الدابة تنسب إلى المرأة فهو فرجها وقد يكون بطنها وركابها فرجها وحزامها صداقها ولجامها عصمتها والزمام مال وقوة والسوط سلطان وانقطاعه بالضرب ذهاب السلطان وانشقاقه انشقاق السلطان وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر فإن ضرب رجلاً بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين فإنّه يعظه وينصحه فإن أوجعه فإنّه يقبل الوعظ فإن لم يوجعه لم يتعظ وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور وإن لم يسل فهو دليل الحق فإن أصاب الضارب من دمه فإنه يصيب من المضروب مالاً حراماً واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه أو لى حمق الذي يستعين به في أمره وإن أصابه السوط دل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله فإن رأى كأنَّ سوطاً نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده فإنَّ الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطاناً جائرا بذنب ق اكتسبوه لقوله تعالى {فَصبّ عَلَيْهِمْ رَبّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} وأما الصولجان فهو ولد أعوج وقيل رجل منافق معوج واللعب به استعانة برجل هذه صفته والكرة من أديم رجل رئيس أو عالم وقيل إنّ اللعب بالكرة مخاصمه لأنّ من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية فمال أو خادم أو امرأة وقيل إنّها غير محبوبة في المنام لقوله تعالى {أفأمنوا أنْ تأتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ من عذاب الله} والرحالة امرأة حرة من قوم مياسير والحزام نظام الأمر والزام طاعة وخصوم ومن رأى في يده سوطاً مخروزاً فإنّها ولاية وعمالة في الصدقات وإن رأى أنّه ضرب بسوط حماره فإنّه يدعو الله في معيشته فإن ضرب بها فرساً قد ركبه وأراد ركضه فإنّه يدعو الله في أمر فيه عسر وقيل إنَّ الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه فإن لعب بهما على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخصام زينة والهودج امرأة لأنّها من مراكب النساء فمن رأىِ أنّه ملجم بلجام فإنّه يكف عن الذنوب وروي في الحديث: التقي ملجم. وقال الشاعر: إنّما السالم من ... ألجم فاه بلجام واللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة فمن رأى ذلك ذهب ماله من يده ومن رأى دابة تلاشى أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه.

آيات القرآنالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٠المصدر

فإن كانت آيات رحمة فإن كان القارئ ميتاً فهو في رحمة الله تعالى وإن كانت آيات عقاب فهو في عذاب الله تعالى وإن كانت آيات إنذار وكان الرائي حياً حذرته من ارتكاب مكروه وإن كانت آيات مبشرات بشرته بخير ومن رأى أنه يقرأ آية عذاب فإذا وصل إلى آية عذاب عسر عليه قراءتها أصاب فرحاً ومن رأى أنه يقرأ آية عذاب فإذا وصل إلى آية رحمة لم يتهيأ له قراءتها بقي في الشدة.

الأيلالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٩المصدر

هو التيس الحبلى تدل رؤيته في المنام على التاج والوقار والهيبة وقمع الأعداء والسفل وربما دلت على رجل غريب في بعض المفاوز والجبال والثغور له رياسة ومطعمه حلال. (ومن رأى) كأن رأسه تحول رأس أيل نال رياسة وولاية.

إيلاء الإنسانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١٨المصدر

من امرأته في المنام دال على الهم والنكد وعلى ما يوجب اليمين بالآباء والأمهات وترجيح ذلك على اليمين بالله تعالى لأن الإيلاء في اللغة اليمين على كل شيء.

إيوانالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص٢٢المصدر

في المنام إذا كان كسروياً فهو ظهور عدل أو تجديد ملك ويدل على المال والولد والجاه والإيوان إذا كان مبنياً من اللبن فهو امرأة قروية صاحبة دين وبالجص دنيا محدودة وبالآجر مال حرام يصير إليه وقيل امرأة منافقة.

أيوب عليه السلامالنابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ص١١المصدر

تدل رؤيته على البلوى وفقدان الأهل والمال والأزواج ويليهم الصبر في ذلك كله وربما دلت رؤيته على ما خرج من يده من مال أو ولد وربما وقع الرائي في يمين احتاج فيها إلى فقيه وإن كان مريضاً شفي من مرضه وزال عنه سقمه وربما بلغ ما يرجوه من إجابة دعاء أو سؤال حاجة ومن لبس ثوبه في منام أصابه البلاء والنكد وفراق الأحبة وكثرة المرض ثم يزول ذلك جميعه ويكون ممدوحاً عند الأكابر وقيل رؤياه تدل على البلاء والوحدة والبشارة بالعز والثواب والمرأة إذا رأت في منامها امرأة أيوب عليه السلام دل على سلب مالها وكشف حالها وعلى أن عاقبتها تكون إلى خير وسلامة وإن رآها مريض مات وكان عند الله مرحوماً أو رحمه الله تعالى وكشف ضره لأن اسمها رحمة.