حاجب الملكالنابلسي
إن رأى الملك حجابه قياماً فإنهم يقومون في سياستهم. (فإن رآهم) قعوداً فإنهم يتوانون ويقصرون وحاجب الملك بشارة والحاجب رجل عظيم أديب يستشيره ويستند إليه الرفيع والوضيع والحاجب في المنام تدل رؤيته في المنام على تعذر الأسباب.
الرئيسية ← حرف ح
١٤٤ رمزاً يبدأ بحرف ح، مرتَّبةً كترتيب «تعطير الأنام» الأبجدي.
إن رأى الملك حجابه قياماً فإنهم يقومون في سياستهم. (فإن رآهم) قعوداً فإنهم يتوانون ويقصرون وحاجب الملك بشارة والحاجب رجل عظيم أديب يستشيره ويستند إليه الرفيع والوضيع والحاجب في المنام تدل رؤيته في المنام على تعذر الأسباب.
زينة العين والحاجب للرجل حسن سمته وجماله وأمره وجاهه في دينه وأمانته ومكانته ويقع تأويلهما على ما يرى فيهما من صلاح أو فساد وإذا كان الحاجبان متكافئ الشعر فيهما محمودان من أجل أن النساء يسودن حواجبهن طلباً للزينة ولهذا صار ذلك دالاً على أمر زائد واستواء الأعمال والحاجبان أبوان أو ولدان أو شريكان أو زوجتان أو نائبان وشبه الحاجب بالنون المعروفة. (فإن رأى) الإنسان حاجبيه قد اقترانا دل ذلك على الألفة والمحبة وبالعكس واسودادهما وغزارة شعرهما إذا لم يفحشا دليل على حسن حال من دلا عليه وبياضهما ونزولهما على العين دليل على تغير حال من دلا عليه من ولد أو شريك أو زوجة أو نائب أو صاحب وربما دل ذلك على طول العمر حتى يرى نفسه كذلك والحاجبان يدلان على مرتبة في الدين فما حدث فيهما من صلاح أو فساد فانسبه إلى شيمته ووقايته وربما دل الحاجب على حفظ من دلت عليه العين كالحاجب والوالي والوصي والزوج وهو قوس سهامه اللحاظ من العيون الحسان.
من رأى في المنام شيئاً حاراً من المأكول والمشروب ربما دل على الأرزاق والنكدة والكثيرة التعب وربما دل على الكسب الحرام وتمحيق البركات. (ومن رأى) ميتاً يغسل بالماء الحار أو يشربه فهو في النار.
تدل رؤيته في المنام على الذكر لله تعالى والسهر والقيام في الليل وربما دلت رؤيته على الشر واللغط في الكلام وأما حارس الأسواق والسجون فإنه يدل على ظهور ما يخفى ويستر الأسرار.
في المنام صاحب عذاب فإن شدد في الحساب فإنه يناله عذاب وحساب الملك على طبقات. (فإن رأى) العامل أنه صار مستوفياً قدره واتسع رزقه كما أن الناظر. (إذا رأى) كأنه صار مشارفاً انحط قدره وحصل له هم ونكد وخسارة. (وإن رأى) الإنسان ديواناً مجهولاً وهم يحاسبونه دل على أنه بدعة وضلالة وأنه مؤاخذ بما كتب عليه وربما كانوا ديوانه الذين يحصنون عليه أعماله فإن وجدهم في المنام مستبشرين مقبلين أو رائحتهم طيبة أو ملابسهم حسنة دل على الأعمال الصالحة. (وإن رآهم) في خلاف ذلك دل على التفريط في الأعمال.
يدل في المنام على العلم وإتباع الرزق والغنى خصوصاً إن رأى في المنام حافر فرس ملك أو رسول ويدل الحافر على النقلة من مكان إلى مكان يجب فيه حق والحافر هداية للضال ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها فهو مطر وسيول.
تدل في المنام على النشاط من الضعف وتصريف الهموم والأنكاد وربما دلت على المرأة الزانية أو الأمة المبذولة وتدل على الهموم والأنكاد لما فيها من المغرم ولما يوجب الحد ومن كان موعوداً حان نجاز وعده أو خامر على سلطانه لأنها حمارة وإن كان مريضاً حان حينه وإن كان متورعاً خشي عليه الفتنة وإن كان مهتدياً ارتد.
في المنام زوجة الرجل وولده وموته وحياته وماله وجاهه وأمته ودابته وسره فإن انهدمت دكانه في المنام طلق زوجته أو فارق ولده أو مات إن كان مريضاً أو فقد ماله أو باع أمته أو ماتت أو نفقت دابته أو ظهر سره. (وإن رأى) حانوته جديداً مليحاً أو طيب الرائحة فإن كان أعزب تزوج امرأة صالحة أو رزق ولداً وإن كان مريضاً عوفي من مرضه وطالت حياته وربما علا قدره واتسع جاهه أو اشترى أمة مليحة أو دابة فارهة أو كتم عليه سره وربما دل الحانوت على الوالد والوالدة لأنهما كانا سبب إيجاده وغذائه ونفعه وربما دل على علمه وحظه وصوته فما عرض في حانوته من زيادة أو نقص أو جدة أو هدم أو تغير مكان عاد على من دل الحانوت عليه. (ومن رأى) أنه جلس في حانوت فإنه يستفيد خيراً. (ومن رأى) أن حانوته انهدم فإن كان والده أو أمه أو زوجته مريضاً مات وإلا تعذر عليه أمره وكسد سوقه والحانوت معيشة الرجل وتزوجه امرأة يصير إليها. (فمن رأى) أنه يكنس حانوته فإنه يتحول منه. (وإن رأى) أبواب الحوانيت مغلقة نالهم كساد في أمتعتهم وانغلاق في تجارتهم. (فإن رأى) أبوابها مسدودة ماتوا وذهب ذكرهم. (فإن رآها) مفتحة تفتح عليهم أبواب التجارة.
وهو الذي يجمع الحيات تدل رؤيته في المنام على معاشرة أهل الشر وعلى مداراة الأعداء فإن كان معه في المنام حيات وكان الرائي مريضاً دل على طول عمره وحياته وإن لم يكن معه شيء من ذلك بل صار دود حرير فإنه يدل على توبته إن كان عاصياً وغناه إن كان فقيراً وربما انتقل من حرفة رديئة إلى حرفة صالحة وربما دل الحاوي على قصاص الأثر وعلى كل ذي صنعة تلدغ كلأبار وبائع السيوف والسكاكين وربما دل على نخاس الجواري والمماليك العجم وربما دلت رؤيته على الأمراض بالخوانيق والجذام والحواء وهو راقي الحيات رجل غرار.
من رأى في المنام أنه قائم على حائط أو راكبه فإن الحائط حاله الذي يقيمه إن كان وثيقاً فإن كانت حاله حسنة وإلا فعلى قد الحائط واستمكانه منه والحائط رجل منيع صاحب دين ومال وقدر على مقدار الحائط في عرضه وأحكامه ورفعته والعمارة حوله نسبه ومن رأى حيطان بناء قائمة محتاجة إلى مرمة ويرمها قوم فإنه رجل عالم أو إمام قد ذهبت دولته وله أصحاب قد راموا صلاح دولته فإن راموها صلحت وإن كان تاجراً قوي في تجارته. (فإن رأى) أنه سقط حائطه فإنه يصير إليه كنز. (ومن رأى) أنه سقط عليه حائط أو غيره فقد أذنب ذنوباً كثيرة وتعجل عقوبته والشق في الحائط أو في الشجرة أو الغصن يصير الواحد من أهل بيته اثنين بمنزلة المقراضين أو الجلمين. (ومن رأى) حيطاناً مندرسة فهو رجل إمام عالم كبير وذهاب أصحابه وجنوده وعشيرته فإن جددها فإنهم يتجددون وتعود حالهم الأولى في الدولة. (فإن رأى) أنه متعلق بحائط فهو على شرف زواله بقدر استمكانه منه في تعلقه ويقال بل يتعلق برجل رفيع فإن رفع حائطاً فطرحه فإنه يسقط رجلاً عن معيشته أو يهلكه أو يقتله فإن عرف الحائط فإن صاحبه يموت في الهم وقيل الحائط رجل ذو سلطان غالب لا يرام إلا برفق على قدره في الحيطان وحائط المدينة رجال غزاة أو سلطان قوي أو رئيس قوي حافظ لماله فإن وثب من حائط اعتمد على عصا فإنه يتحول من رجل مؤمن إلى رجل منافق أو يترك مشورة مؤمن بمشورة منافق ومن نظر في حائط فرأى مثاله فيه فإنه يموت ويكتب على قبره اسمه ومن سقط من حائط سقط عن حاله أو عن رجاء يرجوه أو أمر هو به متمسك. (ومن رأى) كأنه جالس على حائط وفي يده سوار من ذهب فإنه ينال علواً وشرفاً وثروة وجاهاً وأما رؤية الجدار في المنام فإنه يدل على العلم والهدى والإطلاع على الأشرار والحكم أو الفرقة بين الأصحاب. (ومن رأى) الحائط سقط إلى داخل الدار مرض صاحبها وإن سقط إلى خارج الدار فذلك موته وإن كان حائطاً تحدد مكانه في مصاهرة ومن بنى حائطاً من لبن عمل عملاً صالحاً ولا يحمد البناء بالآجر والجص والحائط إذا انشق في مكانه فإنه زيادة سجن في ذلك المكان وكذلك الشجرة المشقوقة وخروج الماء من الحائط من قبل أخ أو صهر.
تدل رؤيته في المنام على تسهيل الأمور والكسارى والسفر والتردد وربما دلت رؤيته على موت المريض ونزوله في حفرته.
في المنام هموم وأنكاد وعمى وصمم والعشق ابتلاء في اليقظة وشهرة توجب تعطف الناس عليه ويدل على الفقر والموت للمريض وربما دل الموت في المنام على العشق والبعد عن المحبوب والحياة بعد الموت مواصلة للعشق بالمعشوق والكي والحريق في المنام عشق ودخول الجنة في المنام صلة بالمحبوب ومواصلة العاشق بالمعشوق كما أن دخول النار في المنام فرقة والشغف والحب في المنام غفلة ونقص في الدين والعشق فساد في الدين ونقص في المال والحب لله سبحانه وتعالى في المنام تمكين في الدين وحسن يقين وإتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وربما دل ذلك على الولد في اليقظة وطلاق الأزواج والنقص في المال والولد وجفاء الأخوان وربما دل ذلك على الفناء والجوع أو الأمراض المختلفة أو الأسفار في الأمكنة البعيدة الخطر فإن ادعى المحبة أو الشغف في المنام ضل بعد هداه وإن كان الرائي عالماً فتن الناس بزخارفه ونقض عليهم قواعد رشدهم وإن كان الرائي حقيراً ارتفع قدره واشتهر ذكره وظهرت حجته وازداد يقيناً وديناً ودنيا وإن كان حديث عهد بالإسلام تبصر في دينه وقوى إيمانه فإن ظفر بمحبوبه في المنام وجامعه خشي عليه أو على محبوبه من الجلد وإن كانت زوجته ووطئها في غير المحل ربما حنث فيها.
تدل رؤيته في المنام على العلو والرفعة والمنصب وقضاء الحوائج والعلم والتجبر.
في المنام رجل سخي صاحب دخل وخرج بلا منفعة كثير الأكل والشرب لا يفتر ليلاً ونهاراً.
هو في المنام ذل وهم. (فمن رأى) والياً معروفاً حجر عليه أو حبسه أصابه هم شديد وحبس ذلك بمنزلة الأسر في التأويل. (ومن رأى) أنه حبس في سجن فإنه يصير إلى ملك كبير ويحسن دينه فإنه يوسف عليه السلام كان صاحب السجن. (فإن رأى) أنه حبس في بيت مخصص منفرد عن البيوت مجهول فهو موته وذلك البيت قبره. (فإن رأى) أنه موثق في بيت على غير هذه الصفة مغلق عليه بابه ولا يسمى ذلك البيت سجناً فهو يصيب خيراً. (فإن رأى) أنه يعذب فيه فهو أفضل في الخير والعاقبة وقالوا الحبس ذل. (فإن رأى) أنه حبس ذل وإن رأت المرأة أن سلطاناً حبسها فإنها تتزوج رجلاً كبيراً.
في المنام عهد وميثاق والحبل من السماء القرآن والحبال عز وجاه والحبال مكر وخديعة وتدل على السحر والحبل هو الدين. (فمن رأى) أنه تمسك بحبل فهو معتصم بحبل الله تعالى فإن كان من ليف فهو رجل خشن وإن كان من جلود فهو رجل صاحب دماء وإن كان من صوف فهو صاحب دين الإسلام. (فإن رأى) أنه فتل حبلاً فإنه يسافر سفراً فإن فتله وجعله في عنق فإنه تزويج فإن لواه على نفسه تولى ولاية من سفر فإن كان الحبل من شعر أو من صوف فإنه ولاية دين أو تجارة. (فإن رأى) أنه نتف لحيته وفتل حبلاً فإنه يأخذ رشوة من شهادة زور. (وقيل من رأى) الحبل سافر سفراً طويلاً والحبل سبب من الأسباب وإن كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق إما بنكاح أو بوثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة وأما من فتل حبلاً أو قاسه أو لواه على عود أو غيره فإنه يسافر وكذلك كل لي وفتل وقد يدل الفتل والإبرام للأمور والشركة على النكاح. (ومن رأى) حبلاً على عصا فهو دليل على عمل فاسد من سحر ونحو ذلك.
في المنام يدل على أنها تواظب على أمرها وتنال منه مالاً وزيادة نامية وفخراً وعزاً وثناءً حسناً والرجل إذا رأى أن به حبلاً فإنه هم ثقيل خفي على الناس يخاف ازدياده وظهوره والحبل زيادة في الدنيا لصاحب الرؤيا ذكراً كان أو أنثى والمرأة الحبلى رؤيتها تدل على هم ونكد وأمور مستورة وحبل الرجال في المنام دليل على زيادة العلم للعالم وللصانع على اقتراحه ما لا يدركه غيره وربما دل حبل الرجال على همومه ونكده ومجاورة عدوه وربما دل على العشق والهيام وربما دل على من يجمع بين الإناث والذكور في محل واحد أو يزرع الشيء في غير محله أو يكتم حاله فيظهر عليه أو يمرض بالاستسقاء أو يدخل داره لص أو تخبأ في داره خبيئة أو يسرق سرقة ويخفيها عن صاحبها وربما دل حبل الرجال على أنه يهلك نفسه بحبل أو يتضرر بأكل بلح وربما دفن عنده من يعز عليه من الأموات الأجانب وربما كان كذاباً يتظاهر بالمحال وربما كتم إيمانه واعتقاده الفاسد وأما حبل البكر فربما دل على نكد يصل إلى أهلها بسببها وربما دل على حادث شر يحدث في محلها من سارق أو حريق وربما لبسها جان أو يعمل لها جهاز لا يناسبها أو يعقد عليها غير كفؤ وتزول بكارتها قبل زواجها وتطول لذلك مدتها وأما حبل المرأة العاقر أو الذكور من البهائم والأنعام فإن ذلك دليل على قحط السنة وقلة خيرها وكثرة فتنها وشرها من قبل اللصوص والخوارج وأما إن وضع أحد من هؤلاء المذكورين حيواناً مفزعاً أو كاسراً كان شراً ونكداً يزول عنه خوفاً وهماً في الموضع الذي وضع فيه. (ومن رأى) أن امرأته حبلى فإنه يرجو خيراً من عرض الدنيا. (ومن رأى) أن به حبلاً فإن ذلك زيادة في ماله ودنياه وهو صالح للنساء والرجال على كل حال وحبل العجوز خزانة سلاح لأنها فتنة وقيل حبلها بطالة من الشغل وقيل خصب بعد جدب والمرأة الخالية من الزوج والبكر إذا رأتا كأنهما حبلتا فإنهما يتزوجان.
في المنام منفعة من رجل غريب شديد والحبة الخضراء هي البطم وقد سبق ذكره في باب الباء.
في المنام تدل على أنه يصيبه صحة وعافية في جسمه.
في المنام دليل على الزمانة أو الصلاة قاعداً مع القدرة على القيام وربما دل القعود عن السفر والمهانة في سببه أو قصور همة وإن كان فقيراً استغنى ودرج إلى الطلب والخير وإن كان غنياً افتقر وربما دل الحبو على المحاباة مع الناس.
بذر البذر في الأرض يدل في التأويل على الولد ومن رأى كأنه بذر بذراً فعلق فإنه ينال شرفاً فإن لم يعلق أصابه هم (الحنطة) مال حلال في عناء ومشقة وشراء الحنطة يدل على إصابة مال مع زيادة في العيال وزراعة الحنطة عمل في مرضاة الله تعالى والسعي في زراعتها يدل على الجهاد فإن رأى كأنه زرع حنطة فنبت شعيراً فإنه يدل على أن ظاهره خير من باطنه وإن زرع شعيراً فنبت حنطة فالأمر بضد الأول وإن زرع حنطة فنبت دماء فإنه يأكل الربا والسنبلة الخضراء خصب السنة والسنبلة اليابسة النابتة على ساقها جدب السنة لقوله تعالى في قصة يوسف والسنابل المجموعة في يد إنسان أو في بيدر أو في وعاء مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو علم يتعلمه (وحكي) أن أعشى همدان رأى كأنه باع حنطة بشعير فأخبر الشعبي برؤياه فقال غنه استبدل الشعر بالقرآن ومن التقط مفرَّق السنابل من زرع يعرف صاحبه أصاب مالاً متفرقاً من صاحبه فإن رأى كأن الزرع يحصد في غير وقته فإنه يدل على موت في تلك المحلة أو حرب فإن كانت السنابل صفراً فهو يدل على موت الشيخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم والحنطة في الفراش حبل المرأة وقيل من رأى أنه زرع فهو حبل امرأته فإن رأى أنه يحرث في أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه يتزوج امرأته ومن بذر بذراً في وقته فإنه عمل خيراً فإن كان والياً أصاب سلطاناً وإن كان تاجراً نال ربحاً وإن كان سوقياً أصاب بلغة وإن كان زاهداً نال ورعاً فإن نبت ما زرع كان الخبر مقبولاً فإن حصده فقد أخذ أجره ومن رأى أنه يأكل حنطة يابسة أو مطبوخة نال مكروها فمن رأى أن بطنه أو جلده أو فمه قد امتلأ حنطة يابسة أو مطبوخة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون مابقي من عمره ومن مشى بين زرع مستحصد مشى بين صفوف المجاهدين وقيل إن الزرع أعمال بني آدم إذا كان معروفاً يشبه موضعه مواضع الزرع في طوله يقال في المثل من يزرع خيراً يحصد غبطة ومن يحصد شراً يحصد ندامة قال الشاعر: إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً ... ندمت على التفريط في زمن البذر وإن خالف الزرع هذه الصفة فإنهم رجال يجتمعون في حرب فإن حصدوا قتلوا قال الله عزّ وجلّ (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التّورَاةِ وَمَثَلَهُمْ في الإِنْجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتوى عَلَى سُوقِهِ) وإن رأى أنه أكلِ حنطة خضراء رطبة فإنه صالح ويكون ناسكاً في الدين ومن رأى أن له زرعاً معروفاً فإن ذلك عمله في دينه أو دنياه ويستدل بأن ذلك كان على كلام صاحب الرؤيا ومخرجه فإن كان في دينه فإن ثواب عمله في دينه بقدر ذلك الزرع ومبلغه ومنفعته وإن كان في دنياه كان مالاً مجموعاً يصير إليه ومجازاة عن عمل فإن كان عمله في أمور دنياه فرأى ثوبه على قدر ما يرى من حال الزرع فلا يزال ذلك المال مجموعاً حتى يخرج الحب من السنبل وإذا خرج تفرق ذلك المال عن حاله الأول إلا أنه شريف من المال في كد أو نصب ولا سيما إن كانت حنطة وإن كان شعيراً فهو أجود وأهنأ مع صحة جسم وخفة مؤنة فإن كان دقيقاً فإنه مال مفروغ منه وهو خير من الحنطة وخير من الخبز لأن الخبز قد مسته النار (الشعير) مال مع صحة جسم لمن ملكه أو أكله وهو خير من الحنطة وقال بعضهم إنه ولد قصير العمر لأنه طعام عيسى عليه السلام وحصده في أوانه مال يصير إليه ويجب لله تعالى فيه حق لقوله تعالى (وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حصَادهِ) وزرعه يدل على عمل يوجب رضا الله تعالى والشعير الرطب خصب وشراء الشعير من الحناط إصابة خير عظيم ومن مشى في زرع الشعير أو شئ من الزرع رزق الجهاد ورؤيا الشعير على كل حال خير ومنفعة ورزق (الأرز) مال فيه تعب وشغب وهم والذرة والجاورس مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر وأما الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك مطبوخاً ومقلواً على كل حال فهمَّ وحزن لمن أكلها أو أصابها رطباً ويابساً والكثير منها مال وقيل إن الباقلا الخضراء هم واليابسة مال مع سرور وقيل إن العدس مال دنئ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أحمل حمصاً حاراً فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان والسمسم مال نام لا يزال في زيادة لدسم السمسم ويابسه أقوى من رطبه (التبن) مال كثير وخصب لمن أصابه مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهراً عليه كثيراً وأما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل إن إصابته إصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل أن الأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم ومن رأى كأنه مد يده إلى السماء فتناول بطيخاً فإنه يطلب ملكاَ ويناله سريعاً (وحكي) أن رجلا رأى كأنه رمى في داره بالبطيخ فقص رؤياه على معبر فقال يموت بكل بطيخة واحدة من أهلك فكان كذلك والبطيخ الأخضر الهندي رجل ثقيل الروح بارد في أعين الناس وأما القثاء فقد قيل انه يدل على حبل امرة صاحب الرؤيا وقيل إنه مكروه كالبقل والعدس وأما القرع وهو اليقطين فإن شجرته رجل عالم أو طبيب نفاع قريب إلى الناس مبارك وقيل إنها رجل فقير واليقطين للمريض شفاء ومن رأى كأنه أكله مطبوخاً فإنه يجد ضالاً أو يحفظ علماً بقدر ما أكل منه أو يجمع شيئاً متفرقاً والذي يستحب من المطبوخات في المنام القرع واللحم والبيض فإن رأى أنه أكل القرع نيئاً فإنه يخاصم إنساناً ويصيبه فزع من الجن والاستظلال بظل القرع أنس بعد وحشة وصلح بعد المنازعة ومن رأى كأنه اجتنى من المطبخة قرعاً فإنه يبرأ من مرض بسبب دواء أو دعاء والأصل فيه قصة يونس عليه السلام والقنبيط رجل قروي يعتريه حدة والباذنجان في غير وقته مكروه وفي وقته رزق في تعب والبصل منهم من كرهه لقوله تعالى (وبصلها) ومنهم من قال انه يدل على ظهور الأشياء الخفية وكذلك سائر البقول ذوات الرائحة ومنهم من قال إنه مال وتقشير البصل يدل على التملق إلى رجل والثوم ثناء قبيح وقيل إنه مال حرام وأكله مطبوخا يدل على التوبة من معصية (وروي) أن رجلا أتى أبا هريرة فقال رأيت كأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس في المسجد والناس يدخلون يسلمون عليه فجئت لأدخل عليه فإذا رجال معهم سياط فمنعوني أن أدخل قال دعوني حتى أدخل فقالوا إنك أكلت ثوماً وطردوني فقال أبو هريرة هذا مال خبيث أكلته والجزر هم وحزن لمن أصابه أو أكله ومن رأى بيده جزراً فإنه يكون في أمر صعب يسهل عليه وقال بعضهم من رأى كأنه يأكل الجزر فإنه ينال خيرا ومنفعة والخشخاش مال هنئ لمن أكله أو أصابه والخردل سم فمن أكله سقي سماً أو شيئاً مراً أو يقع في همة رديئة وقيل بل ينال مالاً شريفاً في تعب والحرمل مال يصلح به مال فاسد والحبة الخضراء منفعة من رجل غريب شديد والحناء عدة رجل لعمله الذي يعمله وأما الحلفاء فقد حكي أن رجلا رأى في منامه كأن الحلفاء نبتت على ركبتيه فقص رؤياه على معبر فقال هو الشركاء في عمل واسع خير وبركة وللمديرين يأس رجائهم وللمرضى موتهم فعرض لصاحب الرؤيا جميع ذلك والخضر كلها سوى الحنطة والشعير والسمسم والجاورس والباقلا هي الإسلام ومن رأى كأنه يسعى في مزرعة خضرة فإنه يسعى في أعمال البر والنسك والمزرعة تدل على المرأة لأنها تحرث وتبذر وتسقى وتحمل وتلد وترضع إلى حين الحصاد واستغناء النبات عن الأرض فسنبله ولدها أو مالها وربما دل على السوق وسنبله أرزاقها وأرباحها وفوائدها لكثرة أرباح الزرع وحوائجه وريعه وخساراته ويدل على ميدان الحرب وحصيد سنبله حصيد السيف وربما دل على الدنيا جماعة الناس صغيرهم وكبيرهم وشيخهم وكهلهم لأنهم خلقوا من الأرض وشبوا ونبتوا كنبات الزرع كما قال الله تعالى (والله أنبتكم من الأرض نباتاً) وقد تدل السنابل في هذا الوجه على أعوام الدنيا وشهورها أو أيامها وقد تأولها يوسف الصديق عليه السلام بالسنين وقد تدل على أموال الدنيا ومخازيها ومطامرها لجمع السنبلة الواحدة حباً كثيراً وربما دلت المزارع على كل مكان يحرث فيه للآخرة ويعمل فيه للأجر والثواب كالمساجد والرباطات وحلق الذكر وأماكن الصدقات لقوله تعالى (من كان يريد حرث الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ وَمَنْ كان يريد حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا) فمن حرث في الدنيا مزرعة نكح زوجة فإن نبت زرعه حملت امرأته وإن كان عزبا تزوج وإلا تحرك سوقه وكثرت أرباحه وربما سلفه وفرقه وإلا تألف في القتال جمعه إن كان مقصده فمن رأى زرعاً يحصد فإن كان ذلك ببلد في حرب أو موقف الجلاد والنزال هلك فيه من الناس بالسيف كنحو ما يحصد في المنام بالمنجل وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه ولا يعرف ذلك به وكان الحصاد منه في الجامع الأعظم أو بين المحلات أو بين سقوف الدور فإنه سيف الله بالوباء والطاعون وإن كان ذلك في سوق من الأسواق كثرت فوائد أهلها ودارت السعادة بينهم بالأرباح وإن كان ذلك في مسجد أو جامع من مجامع الخير وكان الناس هم الذين تولوا الحصاد بأنفسهم دون أن يروا أحداً مجهولاً يحصد لهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد وأما رؤية الحصاد في فدادين الحرث فإن كان ذلك بعد كمال الزرع وطيابه فهو صالح فيه وإن كان قبل تمامه فهو جائحة في الزرع أو نفاق في الطعام والتبن مال قليله وكثيره كيفما تصرفت به الحال لأنه علف الدواب وهو خارج من الطعام وشريك التراب (المرج) وأما المرج المعقول النبات المعروف الجواهر فأنواع الكلأ والنواوير فهو الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها لأن النواوير تسمى زخرفاً ومنه سمي الذهب زخرفاً والحشيش معايش للدواب والأنعام وهو كأموال الدنيا التيِ ينال منها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه لأنه يعود لما ولبناً وزبداً وسمناً وعسلاً وصوفاً وشعراً ووبراً فهو كالمال الذي به قوام الأيام وربما دل المرج على كل مكان تكسب الدنيا وتنال منه وتعرف به وتنسب إليه كبيت المال والسوق وقد تدل النواوير خاصة على سوق الصرف والصاغة وأماكن الذهب وقد روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأول المرج بالدنيا وغضارتها وأنه عليه السلام قال الدنيا خضرة حلوة فالحلوة الكلأ كل ما حلا على أفواه الإبل دل على الحلال وكل حامض فيه يدل على الحرام وعلى كل ما يناله بالهم والنصب والمرارة وما كان من النبت دواء يتعالج به فهو خارج عن الأموال والأرزاق ودال على العلوم والحكم والمواعظ وقد يدل على المال والحلال المحض وإن كانت حامضة الطعم فإنه تعود حموضتها على ما ينال من الهم والخصومة في نيلها والتعب وما كان منه سمائم قاتلة فدال على الغصب من الحرام وأخذ الدنيا بالدين وأبواب الربا وعلى البدع والأهواء وكل ما يخرج من الأفواه ويدخلها من الأسواء وأما غذا رأى الهندبا وأمثالها كالكزبرة ونحوها من ذوات المرارة والحرارة فهموم وأحزان وأموال حرام وقد قيل إن آدم حين هبط إلى الأرض ووقع بالهند علقت رائحته بشجرة في حين حزنه وبكائه على نفسه وقد تدل على همومه على الآخرة والثواب بجواهر الجنة المضاف إليها دون الكزبرة والكراويا وأمثالها وما كان من نبت الأرض مما جاء فيه نهي في الكتاب أو السنة أو سبب مذموم في القديم فهو دال على المقدور في الكلام والرزق كالشبت والحطب والثوم والقثاء والعدس والبصل وما كان له من النبات اسم يغلب عليه في اشتقاقه لمعنى أقوى من طبعه أو مؤيد لجوهره حمل عليه مثل النعنع يشتق منه النعاء والنعي مع أنه من البقول وكذلك الجزر وهي الأسفنار به أسف ونارة وما كان من النبات ينبت بلا بذر وليس له في الأرض أصل مثل الكماة والفطر فدال في الناس على اللقيط والحمل وولد الزنا ومن لا يعرف نسبه وتدل من الأموال على اللقطة والهبة والصدقة ونحو ذلك فمن رأى كأنه في مرج أو حشيش يجمعه أو يأكله نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كان غنياً ازداد غني وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً عنها عاد إليها وافتتن بها وإن انتقل من مرج إلى مرج سافر في طلب الدنيا وانتقل من سوق إلى آخر ومن صناعة إلى غيرها (الروضة) وأما الروضة المجهولة الجوهر التي لايوصف نباتها لا بخضرتها فداله على الإسلام لنضارتها وحسن بهجتها وقد تأولها بذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد تدل من الإِسلام على كل مكان فضل وموضع يسأل الله فيه كقبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحلق الذكر وجوامع الخير وقبول أهل الصلاح لقوله عليه السلام ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وقوله عليه السلام القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار وقد تدل الروضة على المصحف وعلى كتاب في العلم والحكمة من قولهم الكتب روضة الحكماء ونزهة العلماء وربما دلت الروضة على الجنة ورياضها فمن خرج من روضة إلى سبخة أو إلى أرض سوداء أو محترقة أو إلى حيات وعقارب أو إلى رماد أو زبل أو إلى سقوط في بحر نظرت في حاله فإن كان ميتاً أبدل بالجنة ناراً وبالنعيم عذاباً وإن رؤي ذلك لمسلم حي خرج من الإسلام بكفر أو بدعة أو خرج من شرائطه وصفاته أهله بكبيرة ومعصية وأما من رأى نفسه في روضة وهو يأكل من خضرتها أو يجمع مما فيها فإن كان ذلك في أيام الحج أو كان فيها يؤذن في المنام حج وإن كان بمكة مؤملا لزيارة قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تم له ذلك وزار قبره وكان ما أكله أو جمعه ثواباً وأجراً يحصل له فإن رؤي ذلك لكافر أسلم من كفره ودخل الإسلام صدره وإن كان مذنباً تاب من حاله وانتقل من تخليطه وإن كان طالباً للعلم والقرآن نال ذلك على قدر ما أكله منها في المنام أو جمعه وإلا كان ذلك ثواب جمع حضره في يومه أو غد منليلته مثل جمعة يشهدها أو جنازة يصلي عليها أو قبور قوم صالحين يزورها وأما السلق فقد قيل أنه يدل على خير وكذلك الملوخيا والقطف (السلجم) امرأة قروية جلدة صاحبة فضول وقيل هو هم وحزن فإن كان نابتاً فهم أولاد يتجددون (الشبت) أمر يرى في المستقبل (العنصل) رجل فاسق يثنى عليه بالقبيح والعروق مال معه مرض (العفص) مال نام يبقى الأموال (العصفر) فرح فيه نعي لحمرته وهو عدة الرجل لعمل يعمله (القوة) مال مع مرض (الفلفل) مال يحفظ به الأموال (الفجل) رزق حلال وقيل إنه يدل على الحج وهذا قول بعيد وقيل من أصاب فجلاً أو أكله فإنه يعمل عملا في خير يعقبه ندامة (اللفت) وسائر ما يأكله الدواب رزق كبير (القطن) مال دون الصوف وندفه تمحيص للذنوب (لكمأة) رجل دنئ أو امرأة دنيئة لا خير فيها إذا كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإن كثرت فهي رزق ومال بلا نصب لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الكمأة من المن. ولأن المن كان يسقط عليهم بلا مؤنة ولا نصب وكذلك الكمأة تنبت بلا بذر ولا حرث ولا سقي ماء وقيل إنها إذا كانت مالاً يكون ذلك المال من قبل النساء والعطر يجري مجرى الكمأة أو دونها (الكراويا والكمون) مال تطيب به الأموال (الكراث) رزق من رجل أصم وقيل من أكله أكل مالاً حراماً شنيعاً في قبح ثناء وقيل هو مطل الفقراء لحقوقهم وقيل هو رزق ومن أكل كراثاً فإنّه يقول قولاً يندم عليه وأكل الكراث مطبوخاَ يدل على التوبة (الطرخون) رجل ردئ الأصل لأنّ أصله حرمل ينقع في الخل سنة ليلين ثم يزرع (السذاب) قيل إنّ كل طاقة منه مائة دينار أو مائة درهم على قدر صاحب الرؤيا وأما البقول على الجملة فقد اختلفوا فيها فمنهم من قال إنّها صالحة محمودة ومنهم من قال نها جميعها مكروه لقوله عز وجل (أتَسْتَبْدِلُونَ الذي هوَ أدنَى بالّذي هُوَ خيْر) ولأنّه لا دسم فيها ولا حلاوة ومنهم من قال أنها تجارة لا بقاء لها وولاية لا ثبات لها وولد ومال لا بقاء لهما وإذا دلت على الحزن فلا بقاء لذلك الحزن (البنفسج) جارية ورعة والتقاطها تقبيلها (الأقحوان) التقاطه من سفح جبل إصابة جارية حسناء من ملك ضخم وقال بعضهم أن الأقحوان أصهار الرجل من قبل المرأة فمن رأى كأنه التقطه فإنه يتخذ بعض أقرباء امرأته صديقاً وأما الآس فقيل هو رجل واف بالعهود ويدل على اليأس لاسمه فمن رأى على رأسه اكليل رأس رجل أو امرأة فهو زوج يدوم ابقاؤه أو امرأة باقية وكذلك إنَّ شمه ومن رآه في داره فهوِ خير باق ومال دائم فإن رأى أنه أخذ من شاب آساً فإنّه يأخذ من عدو له عهداً باقياَ فإن رأى أنه يغرس آساً فإنّه يعمل الأمور بالتدبير والآس ودباق وعمارة باقية وولاية وفرح باق (الشمار) يدل على ثناء حسن (السوسن) قيل هو ثناء حسن وقال بعضهم أنه يدل لى السوء لاشتقاق السوء من اسمه والواحدة منه سوسنة وقال أكثر المعبرين أن الرياحين كلها إذا رؤيت مقطوعة فإنّها تدل على هم وحزن وإذا رؤيت ثابتة في موضعها فإنها تدل على راحة أو زوج أو ولد وبلغنا عن علي ابن عبيد أنّه قال كنت عند سفيان الثوري فقال له رجل رأيت البارحة كأنّ ريحانة رفعت إلى السماء من قبل المغرب حتى توارت بالسماء فقال له سفيان إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي فوجدوه قد مات في تلك الليلة وإنما يدل الريحان على الولد إذا كان نابتاً في البستان ويدل على المرأة إن كان مجموعاً في حزمة ويدل على المصيبة إذا كان مقطوعا ومطروحا في غير موضعه أو لم يكن له ريح وقيل إنّ الريحان نعمة لقوله تعالى (فرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنّةٌ نَعِيم) وهو بالفارسية شاة سيرم والشاة تدل على الملك والحماحم حمى الأسنة (والمرزنجوش) يدل على صحة الجسم وغرسه يدل على ابن كيس صحيح الجسم ويدل أيضاً على التزويج بامرأة تدوم عشرتها وإن رأى امرأة كأنّها شمت مرزنجوشاً فإنّها تلد ابنا مؤمنا (اللينوفر) مال حلال يجمع من وجهه وينقع من وجهه (وأما النرجس) فمن رأى على رأسه إكليلاً من نرجس تزوج امرأة حسناء أو اشترى جارية حسناء لا تدوم له والمرأة إذا رأته على رأسها كذلك وإن كان لها زوج فإنّه يطلقها أو يموت عنها ومن رأى النرجس نابتاً في بستان فإنّه ولد باق وإن رآه مقطوعاً فاسدا انه لا يبقى وحكي أنّ امرأة رأت كأنّ زوجها ناولها طاقة نرجس وناول ضرتها طاقة آس فقصت رؤياها على معبر فقال يطلقك ويتمسك بضرتك لأن عهد الآس أبقى من عهد النرجس ورأى رجل له أربع نسوة كأنّ أربع طاقات نرجس نابتة على ضفة نهر وكأنّه رمى ثلاث طاقات منهن بثلاثة أحجار فقصفهن ورمى الرابعة فلم تنقصف فقص رؤياه على معبر فقال إنك ذو نسوة اربع وإنك تطلق منهن ثلاثة ولا تطلق الرابعة فكان كذلك وقيل إنّ صفرة النرجس تدل على الدنانير وبياضه على الدراهم ينالها صاحب الرؤيا وأنشد: لما أطلنا عنه تغميضا ... أهدى لنا النرجس تعريضا فدلنا ذاك على أنّه ... قد اقتضى الصفراء والبيضا وقال الشاعر: ليس للنرجس عهد ... إنما العهد للآس وقال بعضهم: النرجس سرور (النمام) سرور يدوم من امرأة أو ولد أو ولاية أو تجارة (اللفاح) مرض ودنانير فمن التقط لفاحاً مرضت امرأته وأصاب منها دنانير كثيرة (اللبلاب) رجل طيب (المنثور) رجل يموت له طفل أو فرح لا يدوم أو ولاية تزول أو تجارة تنتقل أو امرأة تفارق (البقلة) رجال ذو إحسان فمن رأى أنّه جمع من بستانه باقة بقل فإنّه يجتمع عليه من قرابات نسائه شر وخصومة فإن كانت بطاقة بقل فإنّها نذير له ليحذر من الشر فإن عرف جوهرها فإنّها حينئذٍ ترجع إلى الطبائع واليابس من البقل مال يصلح به الأموال وأكثر المعبرين يجعلون البقول هماً وحزناً وتكون البقلة الثابتة رجلاً إن كان موضعها مستشنعا مجهولاً فيه ذلك وكذلك جميع النبات إذا كان الأصل والأصلان في بيت أو دار أو مسجد مستشنعا فيه نبات ذلك فإنه رجل قد دخل على أهل ذلك الموضع بمصاهرة أو مشاركة وقد بلغنا أنّ رجلاً أتى إلى سعيد بن المسيب فقال رأيت كأنّ بقلاً أخضر قد نبت في بيت عائشة رضي الله عنها والناس ينظرون إليه متعجبين فجاء عبد الملك بن مروان فاقتلع ذلك البقل فقال له سعيد بن المسيب إن صدقت رؤياك فإنّ الحجاج يطلق أسماء بنت جعفر بن أبي طالب فعرض أنّ عبد الملك خاف ميل الحجاج إلى أهل بيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأجل أسماء فكلفه أن يطلقها فطلقها (الكزبرة) رجل نافع في الدنيا والدين واليابسة منها مال تصلح به الأموال (الصمغ) فضل مال (البلسان) مال مبارك (الجاوشير) مال ينال صاحبه عليه ثناء حسناً (القطران) مال من خيانة وتلطخ الثياب به خلل في المعاش وصبه على إنسان رميه ببهتان (الكرنب) رجل فظ غليظ بدوي فمن رأى بيده طاقة كرنب فإنّه في طلب شئ لا يدركه دون أن يكون فظاً غليظاً وأما البزور فكل بزر يلقى في الأرض فهو ولد يجب أن ينسب إلى ذلك النوع والبزور والحبوب التي هي من الأدوية فإنه كتب مستنبطة فيها الزهد والورع (البندق) رجل سخي غريب ثقيل الروح مؤلف بين الناس ويقال أنّه مال في كد فمن أكله نال مالاً بكد وقال بعضهم البندق وكل ما كان له قشر يابس يدل على صخب وعلى حزن (الخيار والقثاء) همّ وحزن فمن أكله فإنّه يسعى في أمر يثقل عليه خصوصاً الأصفر منه فإنّه في أوانه رزق وفي غير أوانه مرض فإن رأى أنّه يأكله وكانت امرأته حاملاً ولدت جارية وقال بعضهم الخيارإذا كان بالحديد فإنه جيد للمرضى وذلك لأنّ الرطوبة تتميز عنه وقال القثاء تدل على حبل امرأة صاحب الرؤيا (الخشب اليابس) نفاق قال الله تعالى {كأنّهُمْ خشُبٌ مُسَنّدَة} والخشب رجال فيهم نفاق في دينهم رأى رجل كأنّ في يده اليمنى غصناً وفي يده اليسرى خشبة وهو يقومهما فيقوم الغصن ولا تقوم الخشبة فقص رؤياه على معبر فقال لك ابنان أحدهما من أمة والآخر من حرة تؤدبهما فتؤدب ابن الأمة فيقبل أدبك وتعظ ابن الحرة فلا يتعظ بوعظك فكان كذلك ورأى رجل كأنه لابس ثوباً من خشب وكان يسير في البحر فعرض له أن سيره كان بطيئاً وإنما دل البحر والخشب على السفينة.
الإنسان غيره على العمل وحثه الدابة في السوق في المنام دال على قبول الموعظة وربما دل ذلك على المنية وأسبابها.
من رأى في المنام أنه حج حجة الإسلام وطاف بالبيت وعمل شيئاً من المناسك فإن ذلك صلاح دينه واستقامته على منهاجه وثواب يرزقه وأمن مما يخافه ودين يقضيه وأمانات يؤديها للمسلمين. (فإن رأى) أنه خارج إلى الحج في وقته فإنه إن كان معزولاً ولي وإن كان مسافراً سلم وإن كان تاجراً ربح وإن كان مريضاً شفي وإن كان في دين قضي عنه وإن كان ضالاً هداه الله تعالى. (وإن رأى) أنه حج أو اعتمر فإنه يعيش عيشاً طويلاً وتقبل أموره. (فإن رأى) أنه خرج إلى الحج فإنه إن كان والياً عزل وإن كان تاجراً خسر وإن كان مسافراً قطع عليه الطريق وإن كان صحيحاً مرض. (فإن رأى) أنه عليه حجاً فإنه كافر للنعم وأداء الأمانات والحج في المنام دليل على التردد في القصد وعلى قضاء الدين وفعل الخيرات أو السعي على ما يجب عليه بره كالوالدين والأستاذ أو الهجرة أو زيارة عالم أو عابد وإن كان بطالاً سعى في خدمة وربما دل الحج على زواج الأعزب وهو للملك تحصن الأعداء وخذلان أهل البغي وفتح بلد عظيم من بلاد الكفر وربما دل الحج على الغزو وإن كان طالباً للعلم حصل على مراده وإن كان فقيراً استغنى وإن كان مريضاً مات أو عاصياً تاب وإن كان مزوجاً طلق امرأته أو عاشر من ينتفع به في دينه أو دنياه وإن كان كافراً أسلم فإن سافر إلى الحج راكباً رزق عوناً على ما ذكرناه كله على يد من دل المركوب عليه فإن كان راكباً جملاً بخيتاً عاشر رجلاً كذلك لأنه مركب سراة الناس فإن قاد راحلة بلغ ذلك بإعانة امرأة وإن ركب فيلاً حج صحبة ملك فإن سافر راجلاً وقع في يمين يجب عليه الكفارة فيها وربما دل على الرزق والغنيمة والقدوم من السفر وفرج بعد شدة وصحة من المرض ورجوع لما كان الإنسان عليه فإن حمل معه زاد دل على التقوى وربما دل حمل الزاد للفقير على الغنى وعلى المديون لقضاء دينه ومن حج ولم يعمل شيئاً من أعمال الحج فإنه يقصد السلطان في حاجة. (ومن رأى) أنه يخرج إلى الحج وحده والناس يودعونه ويرجعون عنه دل ذلك على موته.
(وَمن رأى) جمَاعَة من الْحجاب أَو حاجبا وَاحِدًا فَلَا خير فِيهِ خُصُوصا إِن كَانَ عبوسا وَقيل رُؤْيا الْحَاجِب تدل على حجب شَيْء عَن الرَّائِي وَكَانَ بعض المعبرين يكره تَعْبِيره أَي تَعْبِير رُؤْيا الْحَاجِب من حَيْثُ الْجُمْلَة وَقيل من رأى أَنه صَار حاجبا وَكَانَ دون ذَلِك مِمَّن يَلِيق بِهِ فَلَا بَأْس قيل رُؤْيا الْحَاجِب حجب شَرّ (وَقَالَ أَبُو سعيد) الْوَاعِظ: الْعَزْل مَحْمُود لأرباب الْوَظَائِف وثبات فِي الْأُمُور وَقيل التَّوْلِيَة على وَجْهَيْن: لمن كَانَ مشكور السِّيرَة فِي منصبه خير ورفعة وَمن كَانَ مذموما يؤول لَهُ بِالْعَزْلِ وَقيل الْعَزْل أَمَانَة وعهد كَمَا ان الْعَهْد عزل.
تدل رؤيته في المنام على القرب من الأكابر والخصومات والسباب وتفريق الجماعات والحجار رجل خبير بمداواة قساوة القلوب والأكابر.
هو في المنام رجل يكتب الصكاك على الناس وقيل الحجام الأمين وهو الرقيب الذي يجبى عليه ويأخذ العمل والحجام يدل على كل مستحكم في رقاب الخلق ودمهم وشعورهم وأبشارهم كالسلطان والعالم والحاكم والطبيب وكاتب الشرط والصكاك في الأعناق فإن رأى حجاماً فإن كان مظلوماً بدم أو في جهاد قتل وسال منه دم من عنقه وإن كان مريضاً شفي على يد طبيب وإن كان مطلوباً بمال أداه على يد حاكم وإن كان يرغب في النكاح تزوج امرأة وكتب كتاب الشرط في عنقه كتاباً ويؤدي النفقة بقدر الخارج من الدم وبقيت الشروط في عنقه وإلا باع سلعة واشتراها أو قبض ديناً أو عامل بدين وكتب عليه شرطاً والحجام تدل رؤيته على زوال الهموم والأنكاد والأمراض وربما دلت رؤيته على المغرم والخسارة بعد الربح فإن صار في المنام حجاماً لأمه أو أحد من أهله وربما تعذرت أسبابه أو عصى أمه أو من حجمه.
من رأى في المنام أن يحجم أو يحتجم ولى ولاية أو قلد أمانة أو كتب عليه كتاباً بشرط أو تزوج لأن العتق موضع الأمانة فإن شرط تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه وإن لم يشرط لم تطلب منه النفقة فإن كان الحجام شيخاً فهو جده وإن كان شيخاً معروفاً فهو صديقه وإن كان شاباً فهو عدو له يكتب عليه كتاب الشرط أو دين فإن حجم ملكاً أو رجلاً فإنه يظفر بهما ومن حجم شيخاً يعلو جده ويظفر به وإن حجم شاباً ظفر بعدو له وقالوا الحجامة ذهاب المرض وقالوا نقص المال. (وقيل من رأى) حجاماً حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة فإن احتجم ولم يخرج منه دم فإنه قد دفن مالاً لا يهتدي إليه أو دفعه وديعة إلى من لا يرده عليه فإن خرج منه دم فإنه يصح جسمه في تلك السنة فإن خرج بدل الدم حجر فإن امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد فإن انكسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو يموت. (وقيل من رأى) أنه احتجم نال ربحاً وإن كان محبوساً ورأى أنه يحتجم نجا من الحبس وإن رأى أثر الشرط من الحجامة على عنقه فإن ذلك شهادة عليه وإن رأى أنه يحجم إنساناً وليس بحجام فإنه ينجو من شر أو مخافة إنسان أو سلطان والمحاجم لصوص والمشارط مفاتيح اللص وإذا احتجم الغني أخرج ذهباً في غرامة وقيل الحجامة شرب دواه من يصبر عليه كصبره في ألم المشرط حتى ينال الصحة وإذا أحجمت امرأة امرأة فإنها تساحقها إذا كانت الحجامة ليست صنعتها وربما كانت الحجامة سماً يخرج منه الدم ومن حجم شخصاً يخافه فإنه يأمن شره وربما دلت الحجامة على بذل المال الحرام من المحجوم أو تكسب الحاجم لذلك وإن كان أحدهما صائماً أفطر كل منهما أو فعل فعلاً يفسد صومه فإن احتجم الرائي في المنام لتصديع رأسه أو وجع عينه في الأخدعين دل على شفائه من شكواه لذلك وربما دل على عماه للمجانسة لقوله أخدعين فإن شرب دماً في منامه دل على الكسب الحرام والغيبة أو ينتصر على من شرب دمه في المنام من آدمي أو حيوان وربما دلت الحجامة على المنع والسكوت عن الرد للجواب وذلك من الحجم والأحجام.
وَهِي أَمَانَة وَشرط وعزل وَذَهَاب مَال فِي مَنْفَعَة وَنَجَاة من كرب وخلاص من سجن وَكتاب وظفر وَصِحَّة جسم وَطَلَاق امْرَأَة (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه احْتجم فَإِنَّهُ يُقَلّد أَمَانَة أَو يكْتب عَلَيْهِ كتاب أَو يشفى مِمَّا بِهِ وَإِن كَانَ مَرِيضا بَرِيء لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: شِفَاء أمتِي ثَلَاث: آيَة من كتاب الله أَو لعقة عسل أَو كأس من حجام (وَمن رأى) أَنه احْتجم وتلطخ سرادقه بدمه فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن معن بن زَائِدَة لما أَنَاخَ بِبَاب بَيت رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ احْتجم وتلطخ سرادقه بدمه فَلَمَّا أصبح دخل عَلَيْهِ اسودان فقتلاه (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : الْحجامَة للوالي عزل وَرُبمَا كَانَت لجَمِيع النَّاس من وَال وَغَيره ذهَاب مرض وَرُبمَا كَانَت ذهَاب مَاله فِي مَنْفَعَة أَو نجاة من كرب (وَمن رأى) أَنه احْتجم وَكَانَ فِي حبس فَإِنَّهُ يُطلق لِأَن زيد بن الْمُهلب كَانَ فِي حبس الْحجَّاج فَرَأى ذَلِك فتخلص من الْحَبْس وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى أَنه يحجم أَو يحتجم ولي ولَايَة أَو كتب عَلَيْهِ كتاب أَو قلد إِعَانَة أَو تزوج فَإِن كَانَ الحاجم شَيخا فَهُوَ جده وَإِن كَانَ مَجْهُولا فَهُوَ أقوى وَإِن كَانَ مختلطاً فَذَاك صديقه وَإِن كَانَ شَابًّا فَهُوَ عدوه وَإِن حجم هُوَ ملكا فَإِنَّهُ يظفر بِهِ وَإِن حجم شَيخا علا جده وَإِن حجم شَابًّا ظفر بعدوه. (وَمن رأى) أَنه احْتجم وَلم يخرج مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ قد دفن مَالا لَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ أَو دفع وَدِيعَة لمن لَا يردهَا إِلَيْهِ فَإِن خرج مِنْهُ دم صَحَّ فِي تِلْكَ السّنة وَإِن كسرت المحجمة فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته أَو يَمُوت فَإِن رأى كَأَنَّهُ خرج من امْرَأَته حجر عِنْد الْحجامَة فانها تَلد من غَيره فَلَا يقبل ذَلِك (وَقَالَ جَابر المغربي) : من رأى أَنه يحجم وَلَيْسَ بحجام فَإِنَّهُ ان كَانَ ذَا أَقْلَام يحصل لَهُ منصب يتَصَرَّف بقلمه وَيحصل لَهُ خير كثير وَإِن لم يكن صَاحب قلم فَإِنَّهُ يصير مديونا وَيحصل لَهُ خُصُومَة وَيكْتب عَلَيْهِ وثائق (وَمن رأى) أَنه احْتجم فَإِنَّهُ ينجو من شَرّ أَو خوف يكون وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْحجام تؤول على ثَمَانِيَة أوجه: أَدَاء أَمَانَة وَكتاب وشرور ولَايَة وشروط وصحبة كتبة وَسنة وعزل وَقَالَ أَيْضا: الْحجام رُبمَا يكون كَاتب خراج أَو محاسبا وَرُبمَا كَانَ الْحجام رجلا ينْحل على يَدَيْهِ أُمُور النَّاس وَرَأَيْت بعض المعبرين يحب رُؤْيا الْحجام لما ورد فِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم: من شكر الْحجامَة
عليه السلام ومن رأى في المنام نفسه فيه رزق ولداً يكفله ويعينه على دنياه وربما إن كان ذا مال حجر عليه ماله وتصرفه فيه.
يدل في المنام على الحج. (فمن رأى) أنه يقطع الحجر الأسود فإنه يريد أن يجمع الناس على رأيه. (وإن رأى) أن الناس فقدوا الحجر الأسود يلتمسونه فوجوده موضعه فإنه رجل يظن الناس كلهم على ضلالة وهو على هدى وربما دل على علم ينفرد به ويكتمه عن طلابه. (ومن رأى) أنه مس الحجر الأسود فإنه يتبع إمام حجازياً. (فإن رأى) أنه قلعه فاتخذه لنفسه خاصة فإنه ينفرد ببدعة في دينه دون المسلمين. (فإن رأى) أنه ابتلعه فإنه يضل الناس في أديانهم. (فإن رأى) أنه صافح الحجر الأسود فإنه يحج وسبق الاستلام في باب الألف.
في المنام رسول. (فإن رأى) الإنسان أن سلطاناً رمى إنساناً بحجر ينفذ إليه رسولاً فيه قسوة والصخور التي على الجبل وفي أسفله أو من غيره هي رجال قاسية قلوبهم في الدين. (فإن رأى) أنه يشيل حجراً لتجربة القوة فإنه يقابل بطلاً قوياً منيعاً قاسياً فإن شاله كان غالباً وإن عجز عنه فهو مغلوب. (ومن رأى) أن أحداً يقذف رأسه بالحجارة فإن له رئيساً يلجأ إليه ويعتمد عليه ويرجوه والرائي يعظه بشيء له فيه كمال وزيادة نعمة وأعداؤه يخضعون له إن استعمل عظته وإن لم يكن محتمل ذلك كان لرئيسه حبيب يعظه. (ومن رأى) أنه يرمي الحجارة من مكان شاهق بلغ الملك وملك وظلم فيه. (ومن رأى) أنه يرمي إنساناً بحجر في مقلاع فإن الرامي عليه في أمر حق بقسوة قلب. (ومن رأى) النساء ترميه فإن السحرة يكيدونه.
في المنام في الأرض أو الحائط يدل على الميت وقد يدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة والبطالة والحكماء تشبه الجاهل بالحجر. (ومن رأى) أنه ملك حجراً واشتراه أو قام عليه ظفر برجل على نعمته أو تزوج بامرأة على سمته. (ومن رأى) أنه صار حجراً عصى ربه وقسا قلبه وفسد دينه وإن كان مريضاً مات وإلا أصابه فالج تتعطل منه حركاته وسقوط الحجر من السماء إلى الأرض على كل العالم أو الجوامع فإنه رجل قاسي القلب وإلى عشار يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان فإن تكسر الحجر فطارت فلق كسارته إلى الدور والبيوت فإن ذلك دلالة على افتراق المصائب في تلك البلدة فكل من دخلت داره منها فلقة نزل به مصيبة وإن كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته كان الحجر شدة تنزل بالمكان على قدر عظم الحجر وشدته وحالته وإن كانت الحجارة كثيرة قد رمى بها الخلق فعذاب ينزل من السماء بالمكان فإما وباء أو جراد أو برد أو ريح أو مغرم أو غارة أو نهبة وأمثال ذلك. (ومن رأى) أنه ينقل الحجارة أو الجبال فإنه يحاول أمراً صعباً. (ومن رأى) أنه يركب حجراً فإن كان أعزب تزوج. (ومن رأى) أنه علق في عنقه حجراً فإنه يصيبه غم وشر. (ومن رأى) أنه ضرب حجراً بعصا فانفجرت منه ماء فإن كان فقيراً استغنى وإن كان غنياً ازداد غنى وربما كان رزقاً هنيئاً وربما دلت الحجارة على العباد والزهاد وأرباب القلوب الخاشعة. (فإن رأى) الملك أن عنده حجراً دل على كثرة ماله من الحجر المكرم. (فإن رأى) العابد أن عنده حجراً ظهرت كرامته في بلدة واستسقى به وإن ضرب في المنام حجراً وقع تهمة هو بريء منها خصوصاً إن فر الحجر وهو يتبعه والحجر حجر على الإنسان من الذي يمنعه من التصرف وربما دل الحجر على حجر الهوام وحجارة الطواحين تدل على العلماء والأولاد والأزواج والأموال فمن ملك منها شيئاً دل على الأعداء بالمال والسلاح ومن ملك حجراً فيه كحجارة الطواحين والمعاصر وحجر الماء وأمثالها ففائدة من جليل القدر كالوالد والسيد والأستاذ والأخ والزوج والقرابة والصديق والضيعة وربما كان رجلاً كثير الأسفار ومن حمل حجراً ووجد منه نكداً قاسى من إنسان قاسي القلب على قدر ذلك من الخفة والثقل والحجارة كالنافعة كحجر الخضر النافع لوجع العين والأذن ونحو ذلك تدل على الأطباء والعلماء أصحاب الجاه والراحة والمعاش والفوائد والصنائع المفيدة.
إذا بنى به في المنام يدل الطوب الآجر على العز والإقبال وطول الأمل والأمن من الخوف وعلى الأزواج المصونات وعلى ما يوجب الألفة عليه كالعالم والطيب والعابر والمنجم. (فإن رأى) الطوب اللبن موضع الحجارة المنحوتة دل على الذلة وزوال المنصب أو تغير الزوجات أو موت صاحب البناء كما أن الطوب الآجر إذا كان موضع البناء باللبن أو الشقاف فإن ذلك دليل على العلو والرفعة الأرزاق والأعتاب من الحجارة مكان الأعتاب من الرخام ذلة وفاقة وكذلك العمد والقواعد إذا صارت في المنام في موضع العمد والقواعد وإن صارت القبور الرخام حجارة دل على تغير حال ما أوقفه الميت أو تغير حال ورثته.
في المنام على رجل واحدة من فعله ربما كان سارقاً أو كاتماً للأسرار أو قواداً يمشي على من ستره وأخفاه.
وهي الستر على التخت في المنام امرأة حرة طيبة أو رجل حسن الكلام.
في المنام تدل على امرأة غير آلفة حسناء وأخذها تزوجها وقيل لحم الحجل كسوة. (ومن رأى) أنه أصاب حجلة ذكراً فإنه يصيب ولداً غلاماً مباركاً يكثر أنسه وتقر به عينه وإن رأى أنه أصاب حجلة أنثى فإنه يصيب امرأة حسناء غير موافية له فإن كانت امرأة حامل فإنها تلد أنثى ولا يكاد أمرها يتم له. (ومن رأى) أنه ذبح حجلة فإنه يفتض جارية. (ومن رأى) أنه يزق حجلة فإنه يلقن امرأة كلاماً والحجل الكثير النساء.
في المنام لمن طلبه أو طولب به دليل على الدين والمطالبة به وربما دل الحد على وقوف الإنسان عند حده أو الزواج للأعزب وإحصانه.
هو في المنام ملك عظيم أو سلطان مهيب بقدر قوته وحذقه في عمله والحداد ملك الموت والحديد بأسه وقوته لقوله تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس} والمنافع هي الأمتعة والأواني والأشياء التي ينتفع بها الناس والبأس تليين الحديد في يده ويتخذ ما يريد إن شاء اتخذ فأساً أو سيفاً أو سكيناً أو غيرها فإذا اتخذ الحداد ما يريد من الحديد فإنه يصيب ملكاً عظيماً. (فمن رأى) أنه حداد وقد لان له الحديد ويعمل منه الآلات فإن كان الرجل من أهل الملك أو كان في أجداده فإنه ينال ملكاً ولا ينظر إليه في ضعفه بل يعبر على أجداده والحداد المجهول سلطان عظيم أو ملك بقدر خطره وقوته في علاجه الحديد تدل رؤيته على الشرور والأنكاد ومنع التسرف وربما دلت رؤيته على تيسر العسير وربما دلت على الرجل السوء العامل بعمل أهل النار وإن قيل في المنام فلان رفع إلى حداد أو رفع أمره إليه فإن كان معافى نزلت به حادثة تلجئه إلى السلطان أو إلى من يلوذ وإلا يجلس إلى رجل لا خير فيه فكيف به إن أصابه شيء من دخانه أو شرره فضر ذلك ببصره أو ثوبه أو ردائه وأما من عاد في منامه حداداً فإنه ينال من وجوه ذلك ما يليق به بما تأكدت عليه شواهده ويدل الحداد على كل من يتعيش بالنار كالطباخ والخباز والنحاس ومن أشبههم ومن دخل على حداد جلس عنده فإن كان مريضاً أو ميتاً صار إلى النار لا سيما إذا كانت ثيابه سوداً أو وجهه ودخل إلى السجن لأن العرب تسمي السجان حداداً.
في المنام ملك خامل الذكر شديد الشوكة متواضع ظلوم مقتدر وذلك لشدة صلاحه وقربه من الأرض في طيرانه وقلة خطئه في صيده فمن ملك حدأة وكان يصيد به فإنه يصيب ملكاً أو أموالاً وقليل ما يصيب الإنسان في نومه من الحدأة كثيراً فإن رأى أنه أصاب حدأة وحشية لا يصيد بها ولا تطاوعه ورأى كأنها ممسكة بيده فإنه يصيب ولداً غلاماً ولا يبلغ مبلغ الرجال حتى يكون ملكاً فإن رأى أن تلك الحدأة ذهبت منه على تلك الحال فإن الغلام يولد ميتاً أو لا يلبث إلا قليلاً حتى يموت وفراخها أولاد وإناثها نساء من قوم عصبة والواحدة امرأة تخون ولا تحتشم ولا تستر والحدأة تدل على لصوص يسرقون سراً ويخطفون الشيء ويقطعون الطريق وتدل على خداعين مكارين يخفون الخير عمن صادقهم والحدأة تدل على الحرب والقتال وتدل على الرجل المحترم أو المرأة الزانية وجمع الحدأ تدل على من يحل قتالهم لكفرهم أو شركهم.
من رأى في المنام أنه أحدب فإنه يصيب مالاً كثيراً وملكاً من ظهر قوي من ذوي قرابته أو أولاده ويرزق مع ذلك فطنة والحدبة أمر فيه شهرة ودين يجمع عليه فيعجز عن قضائه لأن الظهر محل الحمل وربما كانت وزراً وقيل الحدبة طول حياة وقيل أولاد.
في المنام من رأى كأنه يحدث حدثاً أصغر يذهب غمه فإن كان صاحب مال فإنه يزكي ماله. (فإن رأى) من يحدث أن الغائط كان كثيراً غالباً وأراد سفراً فلا يسافر فإنه يقطع عليه الطريق. (ومن رأى) أنه أحدث وكان الحدث جامداً فإنه ينفق بعض ماله في عافية وإن كان سائلاً فإنه ينفق عامة ماله فإن كان موضع الحدث معروفاً مثل المتوضئ فإن نفقته معروفة بشهوته وإن كان مجهولاً فإنه ينفق فيما لا يعرف مالاً حراماً ولا يؤجر ولا يشكر عليه وكل ذلك بطيبة النفس منه. (فإن رأى) أنه أحدث في موضع وخبأه في التراب فإنه يدفن مالاً.
قَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَنه أحدث ريحًا فَإِن كَانَ عَلَيْهِ عهد أَو نذر أَو يَمِين فَإِنَّهُ ينْكث ذَلِك (وَمن رأى) أَنه أحدث ريحًا فِي فرَاشه مَعَ زَوجته فَإِنَّهُ يخرج بَينه وَبَينهَا كَلَام فَإِن كَانَ لَهُ صَوت كَانَ أقوى (وَقَالَ) أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى أَنه أحدث ريحًا فحصول هم وغم وَكَلَام فِيهِ ذلة وتسعير وَرُبمَا كَانَ ثَنَاء قبيحا وَإِن كَانَ بَين قوم فحصول خجل وفضيحة وَإِن رأى أَنه خرج مِنْهُ ريح بِصَوْت من غير عمد فرج عَنهُ وَربح وَإِن كَانَ عَن عمد وَله ريح دلّت الرُّؤْيَا على قَول قَبِيح (وَقَالَ) السالمي: من رأى أَنه أحدث ريحًا فَهُوَ فرج من هم (وَمن رأى) أَنه يشم رَائِحَة شَيْء من ذَلِك فَإِنَّهُ ضِدّه وَقَالَ بعض المعبرين: أكره سَماع ذَلِك وريحه سَوَاء كَانَ فِي الْيَقَظَة أَو فِي الْمَنَام منى أَو من الْغَيْر وَقيل: رُؤْيا احداث الرّيح سَوَاء كَانَ لَهَا صَوت أَو ريح أَو لم يكن تؤول على أَرْبَعَة أوجه: فضيحة وَفَرح وراحة وَكَلَام سوء وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
هو في المنام مال وقوة لمن رآه في يده وعز من بعد ضعف إذا أخذوه ورآه. (فمن رأى) أنه يأكل الحديد فإنه يظفر حيث يكون فإن أكله مع الخبز فإن يداري ويحتمل بسبب معيشته في صعوبة فإن مضغه بأسنانه فإنها غيبة وضرر لقوم لهم بأس وقوة. (ومن رأى) أنه أصاب حديداً مجموعاً أو رصاصاً أو صفراً فإنه يصيب خيراً من متاع الدنيا وقوة على ما يريد من امرأة. (ومن رأى) الحديد لان له فإنه يصيب ملكاً ورزقاً واسعاً. (ومن رأى) أنه سبك حديداً أو نحاساً فإنه يعمل عملاً يتمكن به. (ومن رأى) أنه يذيب حديداً فإنه يقع في ألسنة الناس ويغتابونه وما صنع من الحديد فإنه منفعة للإنسان وقوة له فالقدوم والمسحاة والفأس وغيرها خادم الإنسان أو أجير فما رؤى فيها من صلاح أو فساد عائد عليه وراجع تأويله إليه ومن ملك حديداً في المنام نال رزقاً بتعب لما فيه من الكلفة في قطعة من معادنه.
في المنام رجل يلي أمور النساء ويزينها ويهيئها وذلك أن الحذاء يعالج النعال والنعال في الرؤيا النساء وقيل هو دلال الجواري.
في المنام دال على النفاق والعدول عن الحق أو نسيان القرآن أو شيء إذا كان من شيء لا يمكن الحذر منه.
من وجد حراً في المنام فإن كانت الرؤيا في زمان الشتاء دل على الفوائد والأرزاق والكساوى النفيسة وإن كان في زمان الصيف دل على عكس ذلك.
هو في المنام رجل يعمل أفضل الأعمال إن نبت زرعه واخضر واستحصد وإن كان مما ينسب إلى الأعمال فإنه يتوب وإن دل على الدنيا فإنه خير وخصب.
من رأى في المنام أنه يحرسه غيره ويحيطه فإنه يدل على تعقد أموره وامتناعها وعلى عسر يناله ومرض شديد ومن هو في شدة فإن ذلك يدل على خلاصه والحراسة في المنام ولاية وعز وأمان من الخوف للمحروس وللحارس هم ونكد. (ومن رأى) أن غيره يحرسه فإنه يقع في محنة وقيل إن حارس الغير يرزق الجهاد.
في المنام يدل على المحاولة والمخادعة لمن حاربه في المنام أو لمن دل عليه والحرب يدل على غلاء السعر. (فمن رأى) أهل مدينة يتحاربون فإن السعر يغلو وإن حاربوا السلطان رخصت الأسعار والحرب بين السلاطين يدل على فتنة أو وباء والحرب بين السلطان والرعية يدل على غلاء الطعام والحرب اضطرب أو فتنة ووباء أو طاعون والحرب وما يعمل فيها دليل على اضطراب لجميع الناس ودليل حزن لهم ما خلا القواد وأصحاب الجيش ومن كان عمله بالسلاح أو بسبب الصلاح فإنه لهم دليل خير ويسار.
وهما على ثَلَاثَة أَنْوَاع: أَحدهَا بَين الْمُلُوك وَثَانِيها بَين الْملك والرعية وَثَالِثهَا بَين الرّعية فَقَط فَمن رأى الْحَرْب بَين الْمُلُوك فَإِنَّهُ يدل على فتْنَة أَو وباء (وَمن رأى) أَن الْحَرْب بَين الْملك ورعيته فَإِنَّهُ يدل على رخص الأسعار (وَمن رأى) أَن الْحَرْب بَين رَعيته فَقَط فَإِنَّهُ صَلَاح بَينهم وَقيل قدوم الْعَسْكَر على بَلْدَة يدل على الْغَيْث (وَمن رأى) أَن جُنُودا مُجْتَمعين فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك أهل الْبَاطِل ونصرة أهل الْحق لقَوْله تَعَالَى: {فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا} وَقيل قلَّة الْجند لمن يكن مَعَهم دَلِيل على ظفره على أعدائه لقَوْله تَعَالَى: {كم من فِئَة قَليلَة} الْآيَة وَمن رأى أَنه فِي حَرْب وَقَامَ عَلَيْهِم عجاج فَلَا خير فِيهِ لقَوْله تَعَالَى: {ووجوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غبرة ترهقها قترة} {وَمن رأى} عسكرين اقتتلا فالغالب مِنْهُمَا مغلوب وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى أَن عسكرين اختلطا فِي وقْعَة ليتقاتلا ثمَّ اصطلحا فَإِنَّهُ خير يعمهم لقَوْله تَعَالَى: {وَالصُّلْح خير} .
الحرب في المنام على ثلاثة أضرب أحدها بين سلطانين والثاني بين السلطان والرعيه والثالث بين الرعية فأما الحرب بين السلطانين فيدل على فتنة أو وباء نعوذ بالله منها وإذا كان الحرب بين السلطانين والرعية دلت على رخص الطعام وإذا كانت الحرب بين الرعية دلت على غلاء الطعام وقدوم العسكر بلده دليل المطر ومن رأى جنوداً مجتمعة دل على هلاك المبطلين ونصرة المحقين لقوله تعالى (فَلْنْأتِيَنّهم بجُنُودٍ لا قِبِلَ لَهُمِ بها) وقلة الجند دليل الظفر بدليل قوله تعالى (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةَ كثِيرة بإذْنِ الله) ورؤية الجندي بيده السوط أو نشاب دليل على حسن معاشه ورؤية الغبار دليل سفر وقيل إذا كان معه رعد وبرق فهو دليل القحط والشدة بدليل قوله تعالى (وجوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غبرة تَرْهَقُهَا قَتْرَةٌ) وإذا لم يكن معه ذلك فهو دليل إصابة الغنيمة لقوله تعالى (فَأَثَرْنَ بهِ نَقْعا) والتراب مال ومنه يكون الغبار وقيل من رأى عليه غباراً سافر وقيل يتمول في حرب ومن ركب فرسا وركضه لنشاط حتى ثار الغبار فإنه يعلو أمره ويأخذه البطر ويخوض في الباطل ويسرف فيه ويهيج فتنة لأنّ النشاط في التأويل بطر والغبار فتنة وأما العلم فعالم زاهد أو موسر جواد يقتدي به الناس لقوله تعالى (وعلامات وبالنجم هُم يَهْتَدُون) والأعلام الحمر تدل على الحبور والصفر تدل على وقوع الوباء في العسكر والخضر تدل على سفر في خير والبيض تدل على المطر والسود تدل على القحط وقيل من رأى راية صار في بلدة مذكوراً والمتحير إذا رأى في منامه العلم يدل على اهتدائه لقوله تعالى (وإنّه لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلاَ تَمْترُنَّ بِهَا) والعلم للمرأة زوج والعلم الذي ينسب إلى العالم الزاهد إن كان أحمر فهو فرح وسرور وإن كان أسود فإنّه يرى منه سؤدد وقيل الأعلام السود تدل على المطر العام والبيض تدل على المطر العبور والحمر حرب (ورأت) امرأة أنها دفنت ثلاثة ألوية فأتت أمها ابن سيرين فقصت رؤياها عليه فقال إن صدقت الرؤيا تزوجت ثلاثة أشراف كلهم يقتل عنها فكان كذلك والحرب اضطراب لجميع الناس ما خلا القواد وأصحاب الجيش ومن كان عمله بالسلاح أوبسبب السلاح فإنّه لهم دليل خير وصلاح والسيف ولد ذكر وسلطان وقبعته ولد ولد ونعله ولد فمن رأى أنه تقلد سيفاً تقلد ولاية كبيرة لأنّ العنق موضع الأمانة والحديد بأس شديد فإن رأى أنه ساتثقل السيف وجره في الأرض فإنّه يضعف عن ولايته فإن رأى أنّ الحمائل انقطعت عزل عن ولايته والحمائل فيها جمال ولايته فإن رأى أنّه ناول امرأته نصلاً أو ناولته امرأته نصلاً فهو ولد ذكر فإن رأى أنه ناول امرأته سيفاً في غمده رزقت بنتاً وإن ناولته في غمده رزق منها ابناً وقيِل بنتاً فإن رأى أنّه متقلد أربعة سيوف سيفاً من حديد وسيفاً من رصاص وسيفاَ من صفر وسيفاً من خشب فإنّه يولد له أربعة بنين فالحديد ولد شجاع والصفر ولد يرزق غنى والرصاص ولد مخنث والخشب ولد منافق ومن رأى أنه سل سيفه وهو صدئ ولد له ولد قبيح وإن انكسر السيف في غمده مات الولد في بطن أمه وإن انكسر الغمد وسل السيف ماتت المرأة وسلم الولد فإن انكسرا جميعاً مات الولد والأم فإن رأى أنه سل سيفاً من غمده ولم تكن امرأته حبلى فهو كلام قد هيأه فإن كان السيف قاطعاً لامعاً فإنّ كلامه حق وله حلاوة وإن كان السيف ثقيلاً فإنّه يتكلم بكلام لا يطيقه فإن كان في السيف ثلمة فهو عجز لسانه عما يتكلم به فإن رأى أنَّ في يده سيفاً مسلولاً وكان في الخصومة فالحق له وإن وجد السيف فتناوله فإنّه صاحب حق يجده فإن دفع إليه سيف فهي امرأته لقول لقمان في السيف: ألا ترى ما أحسنِ منظره وأقبح أثره. ومن رأى أنه متقلد سيفين أو ثلاثة فانقطعت فإنّه يطلق امرأته ثلاثاً وقيل من رأى أنّه سل سيفه فإنه يطلب من الناس شهادة ولا يقومون بها لقول الله تعالى (سَلَقوكم بألسِنَةٍ حِدَادٍ) يعني السيوف فإن رأى أنّه يضرب في بلد المسلمين بسيف يميناً وشمالاً فإنه يبسط لسانه ويتكلم بما لا يحل والسيف إذا رؤي موضوعاً جانباً فإنّه رجل ذو بأس ونجدة ومن تقلد حمائل بلا سيف فإنّه يتقلد أمانة وقائم السيف أب أو عم وقيل أم أو خالة وانكساره موت أحدهم وقيل أنّ نعل السيف خادم أو بيع وانكساره موت خادمه أو بيعه واللعب بالسيف كان منسوباً إلى الولاية فهو حذاقة فيها وإن كان منسوباً إلى الكلام فهو فصاحته فإن كان منسوباً إلى الولد فهو عجبه وإن رأى السيوف مع الرمح فإنّه طاعون وقيل إنّ السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره (وأتى رجلِ) ابن سيرين فقال رأيت رجلاً قائماً وسط هذا المسجد يعني مسجد البصرة متجرداً وبيده سيف مسلول فضرب صخرة ففلقها فقال ابن سيرين ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري فقال الرجل هو والله قال ابن سيرين قد ظننت أنّه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد وإن سيفه الذي يضرب به الصخرة لسانه الذي كان يفلق بكلامه الحق في الدين وقال هشام لابن سيرين رأيت كأنّ في يدي سيفاً مسلولاً وأنا أمشي قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا فقال ابن سيرين هل بالمرأة حبل قال نعم قال تلد غلاماً إن شاء الله (ورأى) شجاع من الهنود كأنّه ابتلع سيفاً وقص رؤياه على معبر فقال ستأكل مال عدوك ولو رأيت كأنّ السيف ابتلعك لدغتك حية (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أخذت زنجياً فبسطت عليه السيف حتى أتيت على نفسه فقال هذه معاتبة فيها غلظ فارفق فإنه سيعتبك من تعاتبه والسيف مع غيره من السلاح سلطان والقتيل بالسيف منازعة لقوم والضرب بالسيف بسط اللسان واليدين إذا كانت فيهما سلاطة تشبه بالسيف والسيف على الانفراد بغير شئ من السلاح فإنّه يولد غلام فإن رأى سيفاً في يده قد رفعه فوق رأسه مخترطاً وهو لا ينوي أن يضرب به نال سلطاناً مشهوراً له فيه صيت وقال ابن سيرين الأقرب من السيف إن كان ينبغي له السلطان فالسطان وإلا فهو ولد ذكر وأما الرمح فهو مع السلاح سلطان ينفذ فيه أمره والرمح على الانفراد ولد أو أخ والطعن بالرمح هو العيب والوقيعة ولذلك قيل للعياب طعان وهماز وقيل أنّ الرمح شهادة حق وقيل هو سفر وقيل هو امرأة ومن رأى في يده رمحا فإنه يولد له غلام فإن كان فيه سنان فإنّه ولد يكون قيماً على الناس ومن رأى بيده رمحاً وهو راكب فهو سلطان في عز ورفعة وانكساره في يد الراكب وهن في سلطانه وانكسار الرمح المنسوب إلى الولد او الاخ علة في الولد والأخفان كان الكسر مما يرجى اصلاحه فهويبرأ وإن كان الكسر مما لا يجبرفهو موت أحد هؤلاء وكسر الرمح للوالي عزله وضياع السنان موت الولد أو الأخ والمزراق يدل على ما دل عليه الرمح (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ بيدي رمحاً وأنا ماشٍ بين يدي الأمير فقال إن صدقت رؤياك لتشهدن بين يدي الأمير حق (وحكي) أنّ أبا مخلد رأى في المنام كأنّه أعطي رمحاً ردينياً فولد غلام فسماه ردينيا ورأى رجل كأن حربة وقعت من السماء فجرحته في رجله الواحدة فلدغته حية في تلك الرجل والطعن بالرمح كلام يتكلم به الطاعن في المطعون والوهق رجل مستعان به فإن كان من حبل فإنّه رجل متين وإن كان من ليف فهو رجل حسن فمن رأى أنه وهق رجلاً فإنّ الواهق يستعين برجل إن وقع الوهق في عنق الموهوق فإن وقع في وسطه فإنّ الواهق يخدعه وينتصف من الموهوق ويظفر به ويشرف الموهوق على الهلاك وأما النشاب فان رسول فمن رأى أنّه رمي بسهم فلا يصيب الغرض فإنّه يرسل رسولا في حاجته فلا يقضيها فإن أصاب الغرض فإنّه يقضيها فإن كانت النشابة سوية فهي كتاب فيه كلام حق فإن نفذت النشابة فإنّ ذلك الكلام يقبل فإن كانت من قصب ناقصة فإنّ ذلك الكلام باطل فإن نفذ بها ما أراد وأصاب العلامة نفذ أمره فإن كانت النشابة سهماً فإنّه رجل لسن فإن أصاب نفذ ما يقوله فإن رأى أن امرأة رمته فأصابت قلبه فإنّها تمازحه فيعلق قلبه بها وإن كانت نشابة من ذهب فإنّها رسالة إلى امرأة أو بسبب امرأة فإن كانت سهاماً معاريض فإنّهم رسل معهم لطف ولين في كلامهم فإن رمى بها مقلوبة نصولها إلى جانب الوتر فإنّها رسالة مقلوبة فإن كانت بلا ريش فإنّ الرسول مسخر والنصل في النشابة رسالة في بأس وقوة والنصل من رصاص رسالة في وهن ومن صفر متاع الدنيا ومن ذهب رسالة من كراهية وإن كانت نشابته بغير نصل فإنّه يريد رسالة إلى امرأة ولا يصيب رسولاً فإن كانت بلا فوق فإنّ الرسول غير حازم واضطراب السهم خوف الرسول على نفسه فإن رأى أنّه رمى سهماً فأصاب فإنّه إن رجا ولداً كان ذكراً والنشاب قول الحق والرد على من لا يطيع الله فإن أصاب قبل قوله وإن أخطأ لم يقبل قوله والسهم الواحد المنكوس إذا رأته امرأة في الجعبة فهو انقلاب زوجها عنها وقيل من رأى قوساً يرمى منها سهام فإنّ القوس أب وربما كان النشاب رجلاً رباه غير أبيه والسهم ولاية وقيل من رأى بيده سهماً فإنّه ينال ولاية وعزاً ومالاً وقيل من رأى بيده نشاباً أتاه خبر سار ورأى كأنّه يضرب بالنشاب فقص رؤياه على معبر فقال إنك تنسب إلى النميمة والغمز فكان كذلك وانكسار القوس عجزه عن أداء الرسالة والسهم للمرأة زوجها والجعبة قيل هي كورة أو بلدة فمن رأى أنه أعطي جعبة أصاب سلطاناً وقيل الجعبة امرأة حافظة أو هيبة على الأعداء والجعبة ولاية لأهل الولاية وللعزب امرأة والرمي بالسهام في الأصل كلام في رسائل والقوس امرأة سريعة الولادة أو ولد أو أخ أو سفر أو قربة إلى الله تعالى والقوس في غلاف غلام في بطن أمه والقوس مع غيره من السلاح سلطان وعز ومن ناول امرأته قوساً ولدت بنتاً فإن ناولته المرأة قوسها رزق ابناً ومد القوس بغير سهم دليل السفر ومن رأى كأنه مد قوساً عربية فإنّه يسافر إلى رجل شريف سفراً في عز فإن كانت القوس فارسية سافر إلى قوم عجم وانقطاع الوتر دليل الإعاقة عن السفر ويدل على طلاق المرأة وانكسار القوس دليل موت المرأة أو الولد أو الشريك أو بعض الأقرباء وربما دلت القوس على ولاية وانكسارها على العزل وصعوبة القوس دليل للمسافر على كثرة التعب وللتجار على الخسران وفي الولد على العقوق وفي المرأة على النشوز وسهولتها تدل على الضد من ذلك وإن رمى عنها سهماً فأصاب الغرض نال مراده وربما تدل رؤية القوس على القرب من بعض الأشراف لقوله تعالى (ثمَّ دَنَا فَتَدَلّى) الآية ومن مد قوساً بلا سهم سافر سفراً بعيداً وعاد صالح الحال فإن انقطع الوتر أقام بالموضع الذي سافر إليه إن كان وصل إليه وإن انكسرت قوسه اصابته مصيبة في سلطانه بأمرِه ونهيه والرمي عن قوس البندق قذف منِ يرميه ومنِ اتخذ قوساً أصاب ولداً غلاماً وازداد سلطاناً ومن رأى أنه ينحت قوساً وكان عزباً ونوى التزوج فإنّه يتزوج وتحبل امرأته عند دخوله بها وإن تولى ولاية فإنّ الرعية لا تطيعه وإنّما جعل تأويل القوس امرأة لقول الناس: المرأة كالقوس إن سويتها انكسرت. والقوس المنسوب إلى الولد يكون ولداً صاحب كتابة ورسالات وإن مد قوساً لها صوت صافٍ فرمى عنها ونفذ السهم فإنه يلي ولاية مهيبة وينفذ أمره على العدل والإنصاف وقيل من رأى بيده قوساً مكسورة تزوج امرأة حرة وأما المنجنيق والقذافة فيدلان على قذف وبهتان فإن رأى كأنّه يرمي بهما حصناً من حصون الكفار قاصداً فتحه فإنّه يدعو قوماً إلى خير وحجر المنجنيق رسول فيه قسوة ومن رأى كأنه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكاً وجار فيه والصخور التي على الجبلِ أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهِم قاسية في الدين فإن رأى أنه يشيل حجر التجربة القوة فإنه يقاتل بطلا قويا منيعا قاسياً فإن شاله كان غالباً به وإن عجز عنه فهو مغلوب (رأى) رجل أبو بنات وكان مقلاً كأن صخرة دخلت داره فقص رؤياه على معبر فقال يولد لك غلام قاسي القلب فعرض له أنّه زوج ابنته رجلاً فاسد الدين ورأى رجل كأن حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعاً فخرجت فقص رؤياه على ابن سيرين فقال هذا رجل جالس أهل البدع فسمع كلمة قاسية مجتها أذنه ومن رأى أنه رمى إنساناً بحجر في مقلاع فإنّ الرامي يدعو إلى المرمى في أمر حق في قسوة قلب وقيل من رأى كأنّ النساء رمينه بالحجارة فإنهن بالسحر يكدنه والدبوس أخ موافق أو ولد ذكر أو خادم يذب عن صاحبه مشفق عليه والطبرزين عز وسلطان وللتاجر ربح وأما الدرع فحصن ولابسه ينال سلطاناً عظيماً ولبس السلاح كله جنة من الأعداء والدرع حصانة الدين وهو للعامة نعمة ووقاية من البلايا والمكايد قال الله تعالى (سَرَابِيلَ تَقِيكُم الحرِّ وسَرَابِيلَ تَقِيْكُمْ بأسَكُمْ كَذلِكَ يُتم نِعْمَتَهُ عَلَيْكمْ) وقال عزّ وجلّ (وعَلمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لتُحْصِنَكّمْ مِنْ بَأسِكمْ) ومن رأى كأنه يصنع درعاً فإنّه يبني مدينة حصينة ولبس الدرع أيضاً يدل على أخ ظهير أو ابن شفيق ولبسه للتجارة فضل يصير إليه من تجارة دائمة وأمن وحفظ وقيل الدرع مال وملك وقيل إنّ ما كان من السلاح يعطى مثل الترس والبيضة والجوشن والصدر والساق فإنّه يدل على ثياب كسوة والجوشن مثل الدرع إلا أنّه أحصن وأحفظ وأقوى وقيل إنّ لبسه يدل على التزويج بامرأة قوية عزيزة حسناء ذات مال وأما المغفر والبيضة فمن رأى على رأسه مغفراً أو بيضة فإنّه يأمن نقصان ماله وينال عزاً وشرفاً وقيل إنّ البيضة إذا كانت ذات قيمة مرتفعة دلت على امرأة غنية جميلة وإذا كانت غير مرتفعة دلت على امرأة قبيحة وقيل من رأى على رأسه بيضة حديد بلغ وسيلة عظيمة قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأيت كأنّي في درع حصينة فأولتها المدينة وأني مردف كبشاً فأولته كبش الكتيبة ورأيت كأنّ بسيفي ذي الفقار فلاً فأولته فلاً يكون فيكم ورأيت بقراً تذبح فأولته بالقتلى من أصحابي والساعدان من الحديد هما من رجال قراباته فمن رؤي عليه ساعدان فإنّه يقوى على يدي رجل من قراباته وقيل إنّه يصحب رجلين قويين عظيمين وربما وقع التأويل على ابنه أو أخيه ومن رأى عليه ساقين من حديد فهما ولد وقوة في سفر والترس رجل أديب كريم الطبع مطيع كاف لإخوانه في كل شئ من الفضائل حافظ لهم ناصر لهم يقيهم المكاره والأسواء وقيل هو يمين يحلف بها وقيل هو ولد ذاب عن أبيه والترس الأبيض رجل ذو دين وبهاء والأخضر ذو ورع والأحمر صاحب لهو وسرور والأسود ذو مال وسؤدد والملون ذو تخاليط وإن رأى مع الترسِ أسلحة فإن أعداءه لا يصلون إليه بمكروه فإن رأى صائغ أو تاجر أنّ ترساً موضوعاً عند متاعه أو في حانوته أو عند معامليه فإنّه رجل حلاف وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه لقوله تعالى (اتَّخَذُوا أيْمَانَهُمْ جُنّةً) ومن رأى معه ترساً وكان له ولد فإنّ ولده يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره وقيل من تترس بترس فإنّه يلجأ إلى رجل قوي يستظهر به وقيل إنّ الترس إذا كان ذا قيمة يدل على امرأة موسرة جميلة وإلا فهو امرأة قبيحة فإن رأى أن عليه أسلحة وهو بين رجال لا أسلحة عليهم نال الرياسة على قوم فإن كان القوم شيوخاً فهم أصدقاؤه وإن كانوا شباناً فهم أعداؤه وقيل إن كان صاحب هذه الرؤيا مريضَاً دلت على موته وصوت الطبل الموكبي خبر كذب وتمزق طبل الملك موت صاحب خبره وقيل الطبل الموكبي رجل حماد لله تعالى على كل حال والطبل الذي يدل عليه اغترار وصلف والدبادب أغنياء بخلاء ومن رأى على بابه الدبادب والصنوج تضرب نال ولاية في العجم والبوق من القرن خادم في رياسة والمبارزة تدل على خصومة إنسان أو على تشتيت واختلاف وقتال مع آخر وذلك أنّ المبارزة أول المقاتلة وتكون أيضاً مع سلاح تدل على المقاتلين وهذه الرؤيا تدل على تزويج امرأة تشاكل ما رأى النائم ان كان مسلما بأنواع السلاح في مبارزته والإنسان إذا رأى أنّه مبارز بالسلاح الذي هو عندنا أو نوع من الجواشن فإنّ الرؤيا تدل على أنه يتزوج امرأة غنية خداعة محبة للفقراء لا شكل لها أما غنية فلأنّ السلاح يغطي بعض البدن واما خداعة فلأنّ سيف المبارزة ليس بقائم ظاهر واما محبة الفقراء فلأنّ هذا السلاح لا يغطي البدن كله والضرب بالسيف إصابة شرف في سبيل اللهّ ورؤية السيف المشهور بيد رجل اشتهاره بعمل يعمله والطعن بالرمح طعن بكلام وكذلك بالسيف والعصا والعمود فإن أشار بأحد هذه الأشياء ولم يطعن فإنّه يهم بكلام ولا يتكلم به والمناضلة إن كانت في سبيل الله وكان هو المرمى والمصاب بالسهم فإنّه ينال حاجته من القربة إلى الله تعالى وإن كانت في الدنيا فإنّه ينال شرفها (أتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت صفين من الناس يرمي كل صف منهما الصف الآخر فكان أحد الصفين يرمون فيصيبون والآخرون يرمون فلا يصيبون قال هؤلاء فريقان بنهما خصومة والمصيبون يعملون بالحق والمخطئون يتكلّمون بالباطل والرامي بالسهم إذا أصاب وكان في سبيل الله فإنّ الله يستجيب دعوته وإذا كان لأجل الدنيا أصاب عزها وأما الجراحات فمن رأى أنه جرح في بدنه فإنّ ذلك مال يصير إليه فإن جرح في يده اليمنى فإنّه مال يستفيده من قرابة له من الرجال واليسرى من قرابة له من النساء فإنّ جرح في رجله اليسرى فمال من الحرث والزرع فإن جرح في عقبه أصاب مالا من جهة عقبه وولده والجراحة في إبهام يده اليمنى دليل على ركوب الدين إياه وكل جراحة سائلة نفقة وضرر في المال ومن رأى بجسده جراحة طرية يسيل منها الدم فإنّها مضرة لصاحبها في مال وكلام إنسان يقع فيه ويصيب على ذلك أجراً والجراحة في الرأس ولم يسل منها الدم فإنه قد قرب من أن يصيب مالاً فإن سال منها الدم فإنها مال يبين أثره عليه فإن رأى سلطان أو إمام أنه جرح في رأسه حتى بضعت جلدته والعظم فإنّه يطول عمره ويرى أترابه فإن هشمت العظم انهزنم جيش له فإن جرح في يده اليسرى زاد عسكره فإن جرح في اليمنى زاد ملكه فإن جرح في بطنه زاد مال خزانته فإن جرح في فخذه زادت عشيرته فإن جرح في ساقه طال عمره وإن جرح في قدميه زاد في الأمور استقامة وفي المال ثباتا فإن رأى كأن انسانا قطع أمعاءه وفرقها فإنّ القاطع يتكلم في أمره بكلام يورث ذلك تفرق أولاده وتشتتهم في البلاد فإن تلطخ الجارح بدم المجروح فإنّه يصيب مالاً حراماً بقدر الدم الذي تلطخ به ومن جرح كافراً وسال من الكافر دم فإنّه يظفر بعدو له ظاهر العداوة وينال منه مالاً حلالاً بقدر الدم الخارج منه لأنّ دم الكافر حلال للمؤمن فإن تلطخ بدمه فهوِ أقوى ومن رأى كأن إنساناً جرحه ولم يخرج منه دم فإنّ الجارح يقول فيه قولاً حقاً جواباً له فإن خرج دم فإنّه يغتابه بما يصدق فيه ويخرج المضروب من إثم وقيل من رأى كأنه جرح بشئ من الحديد سكين أو غيرها فإنّه تظهر مساويه ومعايبه ولا خير فيه وقال بعضهم ومن رأى في بعض أعضائه جرحاً فإنّ التعبير فيه للعضو الذي حلّت فيه الجراحة فإن كانت في الصدر أو الفؤاد فإنّها في الشباب من الرجال والنساء تدل على عشق وأما في المشايخ واللعجائز فإنها تدل على حزن وأما القتل فمن رأى أنه قتل إنساناً فإنّه يرتكب أمراً عظيماً وقيل إنّه نجاة من غم لقوله تعالى (وَقَتَلْتَ نَفْسَاً فَنَجّيْنَاكَ مِنَ الغَمِّ وفَتَنّاكَ فُتوناً) ومن رأى أنه يقتل نفسه أصاب خيراً وتاب توبة نصوحا لقوله تعالى (فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ) الآية ومن رأى أنه يقتل فإنّه يطول عمره ومن رأى كأنه قتل نفساً من غير ذبح أصاب المقتول خيراً والأصل أنّ الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم فإن رأى أنّه ذبحه ذبحاً فان الذابح يظلم المذبوح في دينه ومعصية يحمله عليها وأما من قتل أو سمى قتيلاً وعرف قاتله فإنّه ينال خيرا وغنى ومالاً وسلطاناً وقد ينال ذلك من القاتل أو شريكه لقوله تعالى (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهُ سلطانَاً) وإن لم يعرف قاتله فإنّه رجل كفور يجري كفره على قدره إما كفر الدين وإما كفر النعمة لقوله تعالى (قُتِلَ الإنسانُ ما أكْفَرَهُ) ومن رأى مذبوحاً لا يدري من ذبحه فإنّه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء وام من ذبح أباه وأمه اوولده فانه يعقه ويعتدى عليه وأما من ذبحِ امرأة فإنه يطؤها وكذلك إن ذبح انثىمن اناث الحيوان وطئ امرأة وافتضى بكراً ومن ذبح حيواناً ذكراً من ورائه فإنّه يلوط فإن رأى أنه ذبح صبياً طفلاً وشواه ولم ينضج الشواء فإنّ الظلم في ذلك لأبيه وأمه فإن كان الصبي موضعاً للظلامة فإنّه يظلم في حقه ويقال فيه القبيح كما نالت النار من لحمه ولم ينضج ولو كان ما يقال فيه لنضج الشواء فإن لم يكن الصبي لما يقال فيه ويظلم به موضعاً فإنّ ذلك لأبويه فإنّهما يظلمان ويرميان بكذب ويكثر الناس فيهما وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء فإن رأى الصبي مذبوحاً مشوياً فإنّ ذلك بلوغ الصبي مبلغِ الرجال فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفضله فإن راى سلطاناً ذبح رجلاً ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس فإنّ السلطان يظلم انسان ويطلب منه ما لا يقدر عليه ويطلب هذا الحامل تلك المطالبة ويطالبه بمال ثقيل ثقل المذبوح فإنّ عرفه فهو بعينه وإن لم يعرفه وكان شيخاً فانه يؤاخذه بصدق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته وإن كان شاباً أخذ بعدو وغرم وإن كان المذبوح معه رأسه فإنّه يؤذن به ولا يغرم وتكون الغرامة على صاحبه ولْكن ينال منه ثقلاوهما والمملوك إذا رأى أنّ مولاه قتله فإنه يعتقه (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها فقال له ابن سيرين ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة وكان الرجل أخا المرأة وكان زوجها غائباً فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر فأتى بيته فإذا بجارية أخته قد أتته بهدية وقالت إنّ سيدي قدم البارحة من السفر ففرح الرجل وزال عنه الغضب (وأتت) ابن سيرين امرأة فقالت رأيت كأني قتلت زوجي عم قوم فقال لها إنك حملت زوجك على إثم فاتّقي الله عز وجل قالت صدقت (وأتاه) آخر فقال رأيت كأنّي قتلت صبياً وشوهته فقال إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى امرا محظور وأنه سيعطيك وأما ضرب الرقبة فمن ضربت رقبته وبان عنه رأسه فإن كان مريضاً شفي وإن كان مديونا قضى دينه وإن كان صرورة حج وإن كان في خوف أو كرب فرج عنه فإن عرف الذي ضرب رقبته فإنّ ذلك يجري على يديه فإن كان الذي ضربها صبياً لم يبلغ فإنّ ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض إلى ما يصير إليه من فراق الدنيا وهو م وموته على تلك الحال وكذلك لو رأى وهو مريض وقد طال مرضه وتساقطت عنه ذنوبه أو وهو معروف بالصلاح فهو يلقى الله تعالى على خير حالة ويفرج عنه ما هو فيه من الكروب والبلاء وكذلك المرأة النفساء والمريض والمبطون أو من هو في بحر العدو وما يستدل به على الشهادة فإن رأى ضرب العنق لمن ليس به كرب ولا شئ مما وصفت فإنّه ينقطع ما هو فيه من النعيم ويفارقه بفرقة ويزول سلطانه عنه ويتغير حاله في جميع أمره فإن رأى كأنّ ملكاً أو والياً يضرب عنقه فإنّ تأويل الوالي هو الله تعالى ينجيه من همومه ويعينه على أموره فإن رأى كأن ملكا يضرب رقاب رعيته فإنّه يعفو عن المذنبين ويعتق رقابهم وضرب الرقبة للمملوك عتقه أو بيعه وللصيارفة وأرباب رءوس الأموال فإنّها تدل على ذهاب رؤوس أموالهم وتدل على المسافرين على رجوعهم ومن رأى رأسه في يده فإنّه صالح لمن لم يكن له أولاد ولم يكن متزوجاً ولم يقدر على الخروج في سفر ومن رأى كأن سلطاناً ضرب أوساط رعيته فإنّه ينتصف منهم ومن رأى كأنّه جعل نصفين وحمل كل نصف منه إلى موضع فإنّه يتزوج امرأتين لايقدر على امساكهما بالمعروف ولا تطيب نفسه على تسريحهما وقيل من رأى ذلك فرق بينه وبين ماله والدم مال حرام أوأثم فإن رأى أنه يتشحط في الدم فإنّه يتقلّب في مال حرام أو إثم عظيم فإن رأى على قميصه دماً من حيث لا يعلم فإنّه يكذب عليه من حيث لايشعر لقصة يوسف عليه السلام فإن رأى قميصه تلطخ بالدم دم سنور فإنّه يكذب عليه سلطان غشوم ظلوم فإن تلطخ بدم كبش فإنّه يكذب عليه رجل شريف غني منيع وكذلك دم جميع الحيوان فإنّه يكذب عليه من ينسب إلى ذلك الحيوان فإن رأى أنّه شرب دم إنسان فإنّه ينال مالاً ومنفعة وينجو من كل فتنة وبلية وشدة وقيل من شرب دم الناس ارعوى عن إثم ونجا منه ومن وقع في بئر من دم فإنّه يبتلى بدم أو مال حرام وسيلان الدم من الجسم صحة وسلامة وإن كان غائباً يرجع من سفره سالماً (وذكر) رجل من الأزد قال صلّى معنا رجل من عظمائنا صلاة العشاء الآخرة صحيحاً بصيراً فأصبح وهو أعمى فأتيناه وقلنا له ما هذا الذي طرقك قال أتيت في منامي فأخذت فذهب بي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإذا هو قاعد وبين يديه طست مملوء دماً قال إنك كنت فيمن قاتل الحسين قلت نعم فأخذ إصبعي هاتين يعني السبابة والوسطى فغمسهما في الدم ثم قال بهما هكذا في عيني وأومأ بإصبعيه قال فأصبحت لم أبصر شيئاً (وجاء) رجل إلى ابن المسيب فقال رأيت كأن في يدي قطرة من دم وكلما غسلتها ازدادت إشراقاً فقال أنت رجل تنتفي من ولدك فاتق الله واستلحقه وقال سفيان رأيت كأنّ على ثوبا دماً فلما أصبحت خرجت إلى المسجد وكان على بابه معبرفقصصت رؤياي عليه فقال يكذب عليك فكان كما قال وأما الصلب فهو على ثلاثة أضرب صلب مع الحياة وصلب معِ القتل فمن رأى كأنّه صلب حياً أصاب رفعة وشرفاً مع صلاح دينه ومن صلب ميتاً أصاب رفعة مع فساد دينه ومن صلب مقتولاً نال رفعة ويكذب عليه ومن رأى كأنه مصلوب ولا يدري متى صلب فإنّه يرجع إليه مال قد ذهب عنه وقال بعضهم للأغنياء ردئ ربما كان فقراً لأنّ المصلوب يصلب عارياً وللفقراء دليل غنى وفي مسافري البحار دليل نيل المراد من أسفارهم والنجاة من الأهوال لأنّ الخشبة مركب من خشب وشبيه بذيل السفينة وقيل إن صلب العبد عنقه وقال بعضهم من رأى كأنه مصلوب على سور المدينة والناس ينظرون إليه نال رفعة سلطانا وتصير الأقوياء والضعفاء تحت يده فإن سال منه الدم فإنّ رعيته ينتفعون به ومن رأى كأنه يأكل لحم مصلوب نال مالاً ومنفعة من جهة رئيس مرتفع وقيل إنّه يدل على أنّه يغتاب سلطاناً أو رئيساً دونه إذا لم يكن لمايا كل أثر وأما الهزيمة فللكفار هي بعيها لقوله تعالى (وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمْ الرًّعْبَ) وللمؤمنين ظفر في الحرب ومن رأى جنداً عادلين دخلوا بلدة منهزمين رزقوا النصر والظفر وإن كانوا ظالمين حلت بهم العقوبة ومن رأى الفرار من الموت أو القتل دل على قرب أجله لقولْه تعالى (قلْ لنْ يَنْفَعَكُم الفِرَارُ إنْ فَرَرْتمْ مِنْ المَوتِ أو القَتْل) الآية وقيل إنّ الفرار منِ العدو أمن وبلوغ مراد لقوله تعالى (فَفرَرْت مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لي رَبِّي حُكْماً) ومن دعا رجلاً وهو يفر منه فإنه لا يقبل قوله ولا يطيعه لقوله تعالى (فَلَمْ يزدهم دُعَائي إلا فرَاراً) وقيل الفرار أمان لقوله تعالى (فَفِروا إلى الله انِّي لَكمْ مِنْهُ نذِيرٌ مُبِين) ومن اختفى من عدوه فإنّه يظفر به فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه فإن ارتعد وارتعش أو ارتخت مفاصله أصابه هم ولا يقوى به ورؤية الخيل يتراكضون في بلده أو محله فإنها أمطار وسيول والخوف أمن والأسر هم شديد وأما القيد فإنّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال أحب القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين فإن كان من فضة فهو ثبات في أمر التزويج وإن كان من صفر فثبات في أمر مكروه وإن كان من رصاص فثبات في أمر فيه وهن وضعف وإن كان حبلاً فهو ثبات في الدين لقوله تعالى (واعتصموا بِحَبْل الله) وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق وإن كان من خرقة أو خيط فهو مقام في أمر لا يدوم له وإن كان المقيد صاحب دين أو في مسجد فهو ثباته على طاعة الله تعالى وإن كان ذا سلطان ورأى مع ذلك تقليد سيف فهو ثباته في سلطانه وولايته وإن كان من أبناء الدنيا فهو ثباته في عسارتها والقيد للمسافر عاقة من سفره وللتجار متاع كاسد يتقيدون به وللمهموم دوام همه وللمريض طول مرضه ومن رأى أنه مقيد في سبيل اللهّ فهو يجتهد في أمر عياله مقيماً عليهم وإن رأى أنّه مقيد في بلدة أو في قريته فهو مستوطنها فإن رأى أنه قيد في بيت فهو مبتلي بامرأة فإن رأى القيد ضيقاً فإنه يضيق عيه الأمر فيها والقيد للمسرور دوام سروره وزيادته وإن كان المقيد رأى أنّه ازداد قيداً آخر فإن كان مريضاً فإنّه يموت فيه وإن كان في حبس طال حبسه ومن رأى أنه مرِبوط إلىِ خشبة فإنّه محبوس في أمر رجل منافق ومن رأى أنه مقيد وهو لابس ثياباً خضراً فمقامه في أمر الدين واكتساب ثواب عظيم الخطر وإن كانت بيضاء فمقامه فى أمر علم وفقه وبهاء وجمال فإن كانت حمراء فمقامه في أمر لهو وطرب وإن كانت صفراء فمقامه في مرض ومن رأى أنه مقيد بقيد من ذهب فإنّه ينتظر مالاً قد ذهب له فإن رأى أنّه مقيد في قصر من القوراير فإنّه يِصحب امرأة جليلة وتدوم صحبتها معه وإن كان على سفر أقام بسبب امرأة ومن رأى أنه مقرون مع رجل آخر في قيد دل على أكتساب معصية كبيرة يخاف منها انتقام السلطان لقوله تعالى (وتَرَى المُجْرِمينَ يَوْمئِذٍ مُقَرَّنِينَ في الأصْفَادِ) وقيل أنّ القيد في الأصل هرم وفقر وقال بعضهم إن القيد يدل على السفر لأنه يغير المشية وأما الغل فمن رأى يده مغلولة إلى عنقه فإنّه يصيب مالاً لا يؤدي زكاته وقيل إنّه يمنع عن معصية فإن رأى كأنّ يديه مغلولتان دل على شدة بخله فإن كان الغل من ساجور وهو الذي حوله حديد ووسطه خشب دل على نفاقه ومن رأى أنه مقيد مغلول فهو كافر يدعي إلى الإسلام ومن رأى أنه أخذ وغل فإنّه يقع في شدة عظيمة من حبس أو غيره لقّوله تعالى (خُذُوهُ فغُلوهُ) وأتت ابن سيرين امرأة فقالت رأيت رجلاً عليه قيد وغل وساجور فقال لها إن كان الغل والساجور من خشب فهذا رجل يدعي أنّه من العرب وليس بصادق في دعواه فكان كما قال (وحكي) أن الشافعي رضي الله عنه رأى في الحبس كأنّه مصلوب مع أمير المؤمنين رضي الله عنه على قفاه فبلغت رؤياه بعض المعبرين فقال إن صاحب هذه الرؤيا سينتشر ذكره ويرتفع صيته فبلغ أمره إلى مابلغ (وأتى) ابن سيرين رجل في زمن يزيد بن المهلب فقال رأيت كأن قتادة مصلوب فقال هذا رجل له شرف وهو يسمع منه فكان قتادة في تلك الأيام يثبط الناس عن الخروج مع يزيد ويحملهم على القعود والسلسلة تدل على ارتكاب معصية عظيمة لقوله تعالى (إنا اعتدنا للكافرين سلاسل) والسلاسل في عنق الرجل تزوج امرأة سيئة الخلق ومن ربط بسلسلة دل على حزن هو فيه أو في المستقْبل وأما دخول الحبس فلا يحمد البته ويدل على طول المرض وامتداد الحزن إن دخله برأي نفسه أو أكرهه غيره على دخوله نعوذ بالله من البلاء وأما المصالحة فتدل على ظهور خير لقوله تعالى (والصلْحُ خَيْر) والدعوة إلى الصلح دعوة إلى الصلاح والهدى والنهي عن الصلح يدل على أن صاحبه مناع للخير والصلح يدل على السلامة فإنّ أحد معانيه السلم.
في المنام وزير الملك أو خليفته لا يكاد يفارقه ولا يزايله طرفي النهار نديم له ينادمه ويجالسه صابح حرب يهيجها بين الناس والحرباء رجل له عزم في الأمور وهي تدل على الخدمة للبطال أو الفتنة في الدين أو المرأة المجوسية لأنها لا تدور أبداً مع الشمس فتطلع إن طلعت وتختفي إن غربت وتدل على الندب على الميت.
في المنام تزوج. (فمن رأى) أنه يحرث أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه يتزوج امرأته.
هو في المنام حر من الناس دون وربما دلت رؤيته على الطمع والشره في الكسب واختلاف الخلق والمزاج.
من رأى في المنام أنه يأكل الحرش صار إليه رزق في تعب وقيل بل الحرش رجل سريرته خير من علانيته.
في المنام مال يصلح به مال فاسد.
المحلول منه يدل في المنام على العشق لمن رآه ومن لبس ثوب الحرير من الملوك يتكبر وإذا رأيت الحرير على الميت فإنه منعم والحرير الأصفر والأحمر مرض وقيل ليس بمرض وهو زينة للرجال في الحرب وثياب الحرير للفقهاء تدل على طلبهم للدنيا ودعوة الناس إلى البدعة ولغير الفقهاء وتدل على أنهم يعملون أعمالاً يستوجبون ويصيبون مع ذلك رياسة ويدل الحرير أيضاً على التزوج بامرأة شريفة والتسري بجارية حسناء.
هُوَ يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب حَرِيرًا فَإِن كَانَ أَبيض فَهُوَ أَجود من الملون والملون أَجود من غَيره وَقيل رُؤْيا الْحَرِير خير وَصَلَاح فِي الدَّاريْنِ وزينة خُصُوصا للنسوة. وَمن رأى حَرِيرًا وَكَانَ من ذَوي المناصب فَإِنَّهُ رفْعَة وَيحصل لَهُ مَنْفَعَة فِي الدُّنْيَا لكَونه مُتَمَكنًا مِنْهَا وَأما إِذا كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يؤول بِحسن الْآخِرَة وَقيل رُؤْيا الْحَرِير الْأَبْيَض مَنْفَعَة وَعَطَاء وَإِن كَانَ مصبوغا فَهُوَ أَجود وَإِن كَانَ أَخْضَر فَهُوَ جيد حسن وَإِن كَانَ أَحْمَر فَإِنَّهُ غير مَحْمُود وَلكنه للنِّسَاء مَحْمُود وَإِن كَانَ أسود فَهُوَ هم وغم وَإِن كَانَ أصفر فَهُوَ سقم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَزّ يدل على الْحَج وَاخْتلفُوا فِي الْأَصْفَر مِنْهُ فَمنهمْ من كرهه وَمِنْهُم من قَالَ أَنه لَا يكره وَلَا يحمد والأحمر مِنْهُ يدل على التجرد فِي إمعان أَمر. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من الثِّيَاب فقد تقدم فِي بَابه أَيْضا فِي ذكر الملبوس فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ. وَأما مَا يفتل وينسج مِنْهُ فَيَأْتِي ذكره فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين. وَأما رُؤْيا التطريز بِهِ فَهُوَ غير مَحْمُود وَرُبمَا يكون هما وغما للرِّجَال وَالنِّسَاء. وَأما الشرابة الْحَرِير فَإِنَّهَا تؤول على خَمْسَة أوجه عز وَولد وَمُرَاد وسفر وللمرأة زوج وللرجل امْرَأَة. وَمن رأى شرابة معلقَة سَوَاء كَانَت عَلَيْهِ أَو على شَيْء فَهُوَ خير على كل حَال لَيْسَ فِيهِ) مضرَّة. وَأما البند الْحَرِير فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وللمنفعة فَمن رأى بندا مِمَّا هُوَ مَنْسُوب إِلَى الْمُلُوك والأمراء فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن لم يكن فَإِنَّهَا شهرة لَهُ. وَمن رأى أَنه يحمل بندا فَإِنَّهُ عز وَرَفعه وَأحسن مَا يرى فِي البنود السلطاني وَلَا تضر صفرته وَكَذَلِكَ الخليفي وَقيل رُؤْيا البند تؤول بِالْمَرْأَةِ فَيعْتَبر اللَّوْن فِي ذَلِك فَإِن كَانَ أَبيض أَو أَخْضَر فالمرأة صَالِحَة وَإِن كَانَ أَحْمَر أَو أَزْرَق فالمرأة سوء وَإِن كَانَ أسود فالمرأة مشئومة وَإِن كَانَ ملونا فالمرأة فاسقة. وَأما مَا يعْمل من الْحَرِير كالأعلام والشطف والصناجق وآلات الْحَرْب فقد تقدم تَعْبِيره فِي الْبَاب
تدل رؤيته في المنام على الأفراح لما عنده من الألوان المفرحة وربما دلت رؤيته على العالم بالأمور المشكلة المفرج للهموم والأنكاد والمحلل للعقد.
وهو الذي يجزم الأحمال تدل رؤيته على الأسفار وعلى المال والادخار وجمعه والبخل به وربما دل على الحزم والجد في طلب العلم.
هو للميت في المنام دال على عذابه وإن حوسب الإنسان في المنام على مصروف أو محصول حساباً سهلاً وكان في اليقظة مسافراً دل على إفادته في سفره ورجوعه إلى وطنه سالماً وإن حاسب الإنسان نفسه في المنام فإنه يدل على توبته وإنابته إلى ربه. (ومن رأى) في المنام أنه أقرب إلى الحساب وحوسب حساباً يسيراً فإن له امرأة دينة مشفقة عليه صالحة. (فإن رأى) أنه حوسب حساباً شديداً فإنه يخسر.
وَمن رأى أَنه ذهب بِهِ إِلَى مَكَان الْحساب يدل على الْغَفْلَة لقَوْله تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم وهم فِي غفله معرضون} وَمن رأى أَنه حُوسِبَ يَقع فِي محنة وَعَذَاب لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: من نُوقِشَ الْحساب عذب (وَقَالَ) جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا حِسَاب الْقِيَامَة تؤول على سِتَّة أوجه من الْعَذَاب: من ملك أَو شغل أَو دَاء أَو غم أَو عناء أَو عمر قصير.
هو في المنام فساد والكبر والحسد والشر ويدل للمحسود على الزيادة في الرزق.
هو في المنام نفاق ونميمة.
ومن رأى في المنام أنه يعمل حسنة فإنه يتوب من فساد أو يصل رحماً أو يتصدق على مسكين. (وإن رأى) أنه يدعو الله تعالى فإنه ينجو من النار. (وإن رأى) أهل بلده يطعمون المساكين أو يعملون البر أو النسك أو يذكرون الله أو يصلون فإنه إن كانوا في هم فرج عنهم لرجوعهم إلى الله تعالى. (ومن رأى) أنه يكثر حمد الله تعالى فإنه يرث ميراثاً والحسنة يعملها الأنام في المنام من إماطة الأذى عن الطريق أو أمر بمعروف أو نهي عن المنكر فإن ذلك دليل على الربح في التجارة وقضاء الدين والأمن من الخوف والإنعام بالحسنة في المنام يدل على عزل الظلمة وتولية أهل العدل.
وهو الذي يقطع الحشيش ويبيعه تدل رؤياه في المنام على تفريج الهموم والأنكاد وربما دل على الشرطي والعشار.
في المنام صلاح في الدين والخير. (ومن رأى) الحشيش ينبت في باطن كفه رأى امرأته مع غيره. (وإن رأى) الحشيش ينبت على ظهر كفه فإنه يموت وينبت الحشيش على قبره. (وإن رأى) الحشيش نبت في غير محله كالمسجد والبيت فإنه يدل على مصاهرة ومن نبت عليه الحشيش نال خصباً وخيراً إذا لم يغط سمعه وبصره. (وإذا رأى) الحشيش في أيدي الناس أو يجري في القنوات فهو خصب في ذلك العام ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى وإن نبت فيما يضر به نباته فيه فمكروه إلا أن يكون مريضاً فيدل على موته والحشيش معاش والدواب والأنعام كأموال الدنيا التي ينال فيها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه لأنه يعود لحماً ولبناً وزبداً وسمناً وعسلاً وصوفاً وشعراً ووبراً فهو كالماء الذي به قوام الأنام. (ومن رأى) كأنه في حشيش يجمعه أو يأكله نظرت إليه فإن كان فقيراً استغنى وإن كان غنياً ازداد وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً عنها إليها وافتتن بها والحشيش المباح أرزاق خبيثة وعيشة حقيرة.
وهو الذي يحصد الزرع تدل رؤيته في المنام على الفتن وجميع الحصادين إذا نزلوا في الزرع الأخضر دل على العاهة تحدث فيه وربما دلت رؤيتهم في غير أوان الحصد على العدو والسيف الواقع في أهل تلك البلدة أو المحق والفناء.
في المنام يدل على التربص والثبات في الأمور وربما دل على النصر على المشركين وأخذهم ودمارهم وربما دل على مرض بالحصر. (ومن رأى حاكم) في منامه الحكام في صفة حسنة بلغ ما يرومه منهم من علم أو اهتدى إلى الرشد وربما دل الحاكم على المجبر والمهندس وعلى الرفقة والاجتماع ويدل الحاكم على الخياط والحجام لما عنده من الشروط الشاقة المذلة للأعناق فإن سمع الحاكم في المنام بينة من معتوه أو مجنون أو مغفل وهو القليل الضبط أو كناس وهو الذي يكنس الطرقات أو نخال وهو الذي يكنس الطرقات أو نخال وهو الذي ينخل الدقيق أو قمام وهو الذي يوقد في الحمام أو زبال أو المقيم في الحمام وهو الذي يخدم الناس أو قوال وهو المغني أو رقاص وهو الذي يرقص كان دليلاً على قبوله الرشا والميل إلى ذوي الأعراض الفاسدة وربما دل الحاكم على الودل المتحكم في الدم والفرج والوالدة والأسياد والمؤدب وعلى ما يرومه الإنسان من الانتصاف على ما يوجبونه من الحق والصغير المحجور عليه. (إذا رأى) كأنه ثار حاكماً ترشد وجاز تصرفه.
من رأى أَنه دخل حصارا فَإِنَّهُ يَأْمَن من شَرّ الأعادي. وَإِن رأى أَنه خرج من حِصَار فَإِن الأعادي تظفر بِهِ. وَقَالَ جَابر المغربي إِن كَانَ فِي الْحصار ذخيرة زَائِدَة فَإِنَّهُ دَلِيل الْخَيْر وَالصَّلَاح فِي دينه وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فبضده. وَقيل من رأى أَنه يحاصر قوما وَرمى عَلَيْهِم بأنواع آلَات الْقِتَال فَإِنَّهُ يُنَازع مَعَ قوم ويرميهم بالْكلَام فَإِن أصَاب مَا رمى بِهِ شَيْئا أثر كَلَامه وَإِن لم يصب لم يُؤثر وَكَذَلِكَ ان رأى أَنه يَرْمِي عَلَيْهِم من أَعلَى شَيْء مِمَّا ذكر. وَقيل من رأى أَنه فِي حِصَار فَإِنَّهُ انحصار. وَمن رأى أَنه خرج من الْحصار وَلم يجد من يشوش عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَحْمُود وَإِن وجد مَعَ ذَلِك فُرْجَة وراحة فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَنه افْتقر إِلَى شَيْء من الْآلَات وَلم يجدهَا فَإِنَّهُ نقص فِي قدرته وَإِن وجدهَا فَإِنَّهُ تَمام أمره سَوَاء كَانَ محاصرا أَو محاصرا.
في المنام مال فمن رأى أنه محصوب نال مالاً من سلطان وخشي هلاكه والحصبة جائحة في الزرع.
تدل رؤيته في المنام على النساج وتدل على المرخم والمبلط وعلى العاقد الذي يتم به عقد النكاح وعلى الرسام والمهندس أو النساج للبسط.
في المنام على اعتماد الصدق لما قيل الصدق حصن وربما دل الحصن على مالكه أو من فيه أو من جند أو عدو وربما دل على العلم والقرآن وما يتحصن به من الشيطان وجنوده كالهياكل والأسماء العظيمة فأبراجه أمراؤه وشرفاته حراسه أو جنده ومراميه جواسيسه وأبوابه حجابه وقلته وزيره وربضه أهله وأقاربه أو خزائنه التي ينفق منها ويحمل إليها. (فإن رأى) كأنه في حصن فإن كان يليق به الملك ملك أو تزوج إن كان أعزب أو رزق ولداً أو اشترى ملكاً أو أسلم إن كان كافراً أو تاب واستقال إلى الله تعالى من ذنوبه والحصن يدل على الإسلام. (فمن رأى) أنه في حصن أو في قلعة فإنه يرزق نسكاً في دينه وصلاحاً وإقلاعاً عن ذنوبه بقدر موضعه من الحصن وتمكنه فيه وإن كان الحصن في ماء في اليقظة ورأى في المنام أنه صار في قفر تمكن منه عدوه وملكه وإن كان في قفر ورأى أنه صار في جبل أو ماء تحصن من محاربه ورجع عنه خائباً. (ومن رأى) أنه بنى حصناً فإنه يتحصن من أعدائه أو أحصن فرجه من الحرام وماله ونفسه من البلاء والذل. (ومن رأى) أنه خرب حصنه أو داره أو قصره فهو فساد دينه ودنياه أو موت امرأته. (ومن رأى) كأنه قاعد على شرف حصن استفاد أخاً أو رئيساً أو ولداً ينجو به وقيل الحصن رجل حصين لا يقدر عليه أحد. (فمن رآه) من بعيد فإنه علو ذكره وتحصين فرجه.
وهما بِمَعْنى وَاحِد. فَمن رأى أَنه يعمر قَرْيَة فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه وَأَيْضًا يدل على انحصار أعدائه فِي الْمضيق وَمن رأى أَنه يخرب قلعة فبخلاف ذَلِك. وَقَالَ الْكرْمَانِي عمَارَة القلاع بالحصن فِي الرُّؤْيَا من عمل أهل النَّار وَأما إِذا رأى أَنه يَبْنِي بِاللَّبنِ والطين فَإِنَّهُ من عمل أهل الْجنَّة. وَمن رأى أَنه مُقيم فِي القلعة مستحكم فِي اقامته فَإِنَّهُ يدل على ثبات دينه وَصَلَاح عقيدته وخلوص نِيَّته فِي الدّيانَة. وَمن رأى أَنه خرج مِنْهَا على أَي وَجه كَانَ وَلم يعد إِلَيْهَا فَإِنَّهُ يخرج عَن دينه بِالْكُلِّيَّةِ وَرُبمَا دلّ على انتقام الْأَعْدَاء مِنْهُ. وَمن رأى أَنه مُعَلّق بظاهرها أَو بَاطِنهَا فَإِنَّهُ يكون صَاحب دين مجازي لَا حَقِيقِيّ. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه فِي قلعة وَعِنْده ذخيرة وافرة فَإِنَّهُ دَلِيل على صَلَاح دينه وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه فِي حصن من الْحُصُون فَإِنَّهُ يرْزق نسكا فِي دينه وصلاحا فِي أمره بِقدر استمكانه من ذَلِك. وَمن رأى أَنه مُتَعَلق بالحصن من خَارجه أَو من دَاخله أَو بزاويته فَإِنَّهُ يكون فِي دينه ومعيشته بِقدر الاستمكان والاستطاعة من ذَلِك. وَمن رأى أَنه أحدث بحصن شَيْئا ينقصهُ فَإِنَّهُ نقص فِي دينه. وَمن رأى أَنه فِي حصن وَقد طلع عَلَيْهِ أعداؤه مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن من مُصِيبَة. وَمن رأى أَن بالحصن ثلمة وَهُوَ يسدها فَإِنَّهُ يسْعَى فِي صَلَاح دينه وسداد مَا فرط مِنْهُ وَمن رأى أَنه ينقب حصنا فَإِنَّهُ يَخُوض فِي عرض أنَاس ذَوي دين ووجاهة فليتق الله. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن نَفسه فِي قلعة وَهِي محسنة وجماعته عِنْده وزاده فَإِنَّهُ أَمَان من أعدائه وظفر بمطلوبه وَصَلَاح فِي دينه ونفاذ فِي أمره وعَلى كل حَال رُؤْيا الْإِنْسَان نَفسه فِي قلعة على أَي وَجه كَانَ فَإِنَّهُ مَحْمُود مَا لم يكن فِيهِ مَا هُوَ مَذْمُوم فِي علم التَّعْبِير. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحصن هُوَ الْإِسْلَام فَمن رأى أَنه بنى حصنا فَإِنَّهُ أحصن فرجه من) الْحَرَام وَنَفسه من الذل وَمَاله من الرِّيَاء.
في المنام تدل رؤيتها على الرجال والنساء وعلى الصغار من الناس وعلى الدراهم المعدودة لأنها من الأرض وعلى الحفظ والإحصاء لما ألم به طالبه من علم أو شعر وعلى الحج ورمي الجمار وعلى القساوة والشدة وعلى السباب والقذف. (فمن رأى) طائراً أنزل من السماء فالتقط حصاة وطار بها فإن كان ذلك في مسجد هلك منه رجل صالح أو من صلحاء الناس وإن كان صاحب الرؤيا مريضاً وكان من أهل الخير أو ممن يصلي أيضاً فيه ولم يشركه أحد ممن يصلي فيه في المرض فصاحب الرؤيا ميت فإن كان التقاطه للحصاة من كنيسة كان الاعتبار في فساد المريض كالذي قدمناه وإن التقطها من داره أو من كان مجهول فإنه يهلك لصاحب الرؤيا ولد أو غيره وأما من التقط عدداً من الحصى فصرها في ثوبه أو ابتلعها في جوفه فإن كان التقاطه إياها من مسجد أو دار عالم أو حلقة ذكر أحصى من العلم والقرآن وانتفع من اذكر والبيان بمقدار ما التقط من الحصى وإن كان التقاطه من الأسواق أو من الفدادين وأصول الشجر فهي فوائد من الدنيا ودراهم تتألف له من سبب الثمار أو من الحجارة أو من السؤال والصدقة لكل إنسان على قدر همته وعادته في اليقظة وإن كان خلف الشجر فعطايا من السلطان إن كان يخدمه أو فزائد من البحر إن كان يتجر فيه أو علم يكتسبه من عالم إن كان ذلك طلبة أو هبة أو صلة من زوجة غنية إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد رزق ولداً من زوجة وأما من رمى بها في بحر ذهب ماله فيه وإن رمى بها في بئر أخرج مالاً في نكاح أو شراء خادم وإن رمى بها في مطمر أو ظرف من ظروف الطعام أو في مخزن البحر اشترى بما معه أو بمقدار ما رمى به تجارة يستدل عليها بالمكان الذي رمى ما كان معه فيه وإن رمى بها حيواناً كالأسد والنمر والقرد والجراد والغراب وأشباهها فإن كان ذلك في أيام الحج رمى الجمار في مستقبل أمره لأن أصل الجمار أن جبريل عليه السلام أمر آدم عليه السلام أن يقذف الشيطان بها حين تعرض له فصارت سنة وإن لم يكن ذلك في أيام الحج كانت الحصاة دعاءه على عدو أو فاسق أو شتمة أو شهادة يشهدها عليه وإن رمى بها خلاف هذه الأجناس كالحمام والمسلمين من الناس كان الرجل سباباً مغتاباً متكلماً في الصلحاء من الناس والمحصنات والحصى علماء الناس وقيل التوبة للعصاة والهداية للكافر وربما دل الحصى على الشهادة لأنه سبح في كف النبي صلى الله عليه وسلم وربما حمل الحصى على المرض به كالرمل ويدل على الطرق به ويدل المشي فيه على الشر والخصومة وربما دل على الموت لأنه يحمل على القبور وربما دل لأرباب المعاش على ما يزنون أو يستكيلون به أو ما يعمل منه من عضاه وغيره والحصى كلام فيه قساوة والكثير من شغل شاغل. (ومن رأى) أن في أذنيه حصاة مجتها أذنه وألقتها فإنه يسمع كلمة قاسية فتمجها أذنه مجاً.
في المنام إذا رماها دل ذلك على وفاء دين قدره سبعة دراهم أو سبعة دنانير أو سبعمائة ونصرة على عدو وعمل بر ومن أكل جمرة من الحصى أكل مال ورمي الجمار يدل على تسقيط الدين وقضاء الصوم والصلاة.
تدل رؤيته على الخادم وعلى مجلس الحاكم والسلطان. (ومن رأى) أنه جالس على حصير فإنه يأتي أمراً يتحصر عليه ويندم. (ومن رأى) أنه ملفوف في حصير فإنه يتحصر أو يناله حصر البول وقد يدل الحصير على البساط.
الإنسان غيره على إطعام أو فعل الخير في المنام دليل على توبة للفاسق أو الوقوف على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم بماله من الحظ الوافر.
عن الإنسان وعن الحيوان في المنام دال على الصدقة والإحسان إلى من يعرف وإلى من لا يعرف.
يدل في المنام على صاحب المواريث لأنه يتصرف فيما يموت من الأشجار وربما دلت رؤيته على الأرباح والفوائد خصوصاً في زمن الشتاء وربما دلت رؤية الحطاب على نقل الكلام وعلى الوزر والذنب والخطاب رئيس النمامين ذو شعب وكلام.
(ومن رأى) عودين أو ثلاثة من الحطب وضعها على النار ليوقدها فإنه يقع هناك كلام خشن ينمو ويزداد. (ومن رأى) الحطب وكان ينسب إلى الدين فإنه يذنب ذنباً مثل السرقة أو الزنا أو القتل ويرفع خبره إلى السلطان ويأمر بإقامة حد الله عليه ومن أوقد ناراً في حطب فهي سعي بأحد إلى حاكم وربما كان الحطب لمن حمله في المنام كلاماً مؤلماً وقدحاً في أعراض الناس. (فإن رأى) أن عنده حطباً دل ذلك على الرزق وقضاء الحوائج والميراث أو المال من الوقف المتعطل فإن كان الحطب مما يحتاج إلى كسر ونشر فهو رزق بتعب أو شر وإن كان مجهزاً دل على القرب من السلطان وتيسير العسير وربما دل الحطب على البلادة أو البخل بالموجود لأنه يقال فلان حطبة إذا كان بخيلاً أو بليداً والحزمة من الحطب مال مختلف الأنواع ومن كان بطالاً ورأى معه من الحطب خدم رجلاً جليلاً وجمع الأحطاب للمريض طبه وبرؤه وكل حطب ينسب في المنام إلى ثمرة دل على فساد مال تلك الثمرة ومن قدم حطباً إلى النار دل على المقربة إلى ربه أو يقدم صغيره إلى مؤدب أو غريماً إلى الحاكم أو مريضاً إلى طبيب فإن اشتعل الحطب بالنار قبل قربانه أفلح صغيره وانتصر على غريمه فإن أكل الحطب في المنام أكل مالاً حراماً أو ضرب بالحطب في اليقظة ومن كان له سفينة ورأى في المنام أنها احترقت أو احترق عنده حطب دل على غرق سفينته والقرمة من الحطب دليل على الزمانة والقعود على الحركة والقرمة للشواء والإسكاف واللحام وشبههم دليل على الفائدة والمعاش هذا إذا كانت مهيأة معدلة وإن لم تكن كذلك دلت على اعوجاج المرأة أو الصانع أو تعطيل الفائدة.
أما الْحَطب الرطب واليابس مِنْهُ حَرْب وخصومة ونميمة وبائعه وحامله يؤولان بالنمامين. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يجمع الْحَطب من الصَّحرَاء وَمن النَّابِغَة وينقله على ظَهره فَإِنَّهُ يؤول بِالْفِعْلِ الْقَبِيح والحسد والغيبة والنميمة وَلَكِن يُعَاقب سَرِيعا لقَوْله تَعَالَى حمالَة الْحَطب. وَمن رأى أَنه وضع عود حطب أَو ثَلَاثَة ليوقد فِيهَا النَّار فَإِنَّهُ يظْهر كلَاما حسنا يزِيد على مر السَّاعَات. وَأما الفحم فَمَال حرَام فَمن رأى أَنه وضع الفحم على النَّار وأوقده فَإِنَّهُ يدل على الْمُعَامَلَة للْملك وَحُصُول مَال وَشرف مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي الفحم مَال ونعمة من قبل السُّلْطَان. وَمن رأى أَن أعضاءه أَو ملبوسه أسود مِنْهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من ملك حزن ومشقة وَقيل إِن الفحم من الشّجر يدل على رجل خطير إِن كَانَ مِمَّا ينْتَفع بِهِ وَإِذا كَانَ مِمَّا لَا ينْتَفع بِهِ فَهُوَ كالرماد. وَأما الرماد فَمَال بَاطِل من قبل السُّلْطَان وَلَا بَقَاء لَهُ وَقيل علم لَا نفع فِيهِ وَقيل من رأى أَنه أصَاب رَمَادا أَو حمله أَو جمعه فَإِنَّهُ يحمل بَاطِلا من الْكَلَام وَالْعلم وَلَا ينْتَفع بِهِ لقَوْله تَعَالَى مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم كرماد الْآيَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الرماد يؤول على تِسْعَة أوجه عمل غير مَقْبُول وَمَال حرَام وَكَلَام بَاطِل وخصومة وَفسق ومكر وحسرة وندامة وَفعل لَا خير فِيهِ وَأما الكانون فقد تقدم تَعْبِيره فِي أحد فُصُول الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ فِي ذكر العمارات وَأما نَار جَهَنَّم فقد تقدم ذكرهَا أَيْضا فِي أحد فُصُول الْبَاب الرَّابِع.
في المنام تعب إذا لم ير أنه خلع ومشى حافياً فإنه ينال ولاية وقيل الحفاء ذهاب الهم وقيل طلاق الزوجة أو موتها. (ومن رأى) أنه سافر أصابه دين يعجز عن وفائه. (ومن رأى) أنه يمشي في نعل واحد فارق شريكه.
في المنام رجل في أمر صعب لا يستريح منه إلى الممات يكون سؤاله عنه وبالاً عليه ونجاة للمقبر. (فمن رأى) أنه يحفر في الثرى فإنه يخوض في باطل لا يجدي عليه وحفار الجبال رجل يزاول رجلاً عظيماً صعباً وحفار الآبار والجبال رجل مكار حازم في مكره حقود خادع كاتم العدوة وإذا أخذ عليه أجره فإنه يكون رجلاً مكاراً حازماً محتالاً لأن الحفار مكر والحفار تدل رؤيته على السجان والستر للأمور القبيحة.
من رأى في المنام أنه يحفر أرضاً فإنه يصيب مالاً بقدر الحفر يقدر ما أصاب من التراب إذا كان يابساً فإن كان ندياً فإنه يمكر بإنسان بمال لا ينال منه شيئاً إلا تعباً والتعب على مقدار رطوبة التراب والحفر مكر وخداع وربما قتل الحافر وربما عاد مكره عليه. (ومن رأى) أنه يحفر أرضاً ويستخرج تراباً فإن كان مريضاً أو عنده مريض فإن ذلك قبره وإن كان مسافراً كان ذلك سفره وترابه كسبه فيه. (ومن رأى) أنه يحفر حفراً أو بئراً أو قنوات أو اعتقد بحفرها إجراء الماء فإن كان لنفسه فهو معيشة خاصة وإلافة وللعاملة فإن كان أجرى الماء فيما يحفره فإن ذلك عقدة في معيشته. (فإن رأى) أنه اعتقد بحفرها أنه يدخل أحداً فيها فإنه يمكر به. (وإن رأى) أنه دخلها هو بنفسه عاد ذلك المكر عليه دون من أراد ذلك به. (فإن رأى) أنه يأكل من الأرض التي يحفرها فإنه يصيب من المال بقدر ما أكل منها. (ومن رأى) أنه خرج من حفيرة فإن كان مريضاً أو مسجوناً خرج مما هو فيه. (ومن رأى) أنه يغيب في حفرة ليس منها منقذ فإنه يمكر به في أمر بقدر مبلغ الحفر وعمقه ووسعه. (ومن رأى) أنه سقط في حفرة فيستغيث بمن يرفعه ولا يأتي له أحد فإن تلك حفرته والحفرات تدل على الأمن من الخوف والخلاص من الشدائد خصوصاً لمن اختفى فيها من عدو في المنام فإن وجد في الحفرة مأكولاً طيباً أو ماءً حلواً أو ما يواري به عورته رزق رزقاً من حيث لا يحتسب أو أصلح مع من كان يمكر به.
فَمن رأى أَنه يحْفر حُفْرَة ليلقى بهَا أحدا أَو بِئْرا فَإِنَّهُ يمكر مكرا ثمَّ يَنْقَلِب عَلَيْهِ لما هُوَ سَائِر بَين النَّاس من القَوْل من حفر لِأَخِيهِ الْمُؤمن بِئْرا رَمَاه الله فِيهَا. وَمن رأى أَنه حفر قناة فَإِنَّهُ يسْعَى فِي سَبَب رزق وَأما حفر الترع فَإِنَّهُ تسبب للْملك فِي معيشة. وَأما حفر الْجب والبئر إِذا لم يرد إِدْخَال أحد فيهمَا فَإِنَّهُ تزوج امْرَأَة. وَمن رأى أَن بحرا يحْفر وَالنَّاس يقصدون بذلك سريان المَاء من الْبَحْر الْقَدِيم إِلَيْهِ فانهم يَجْتَمعُونَ على عزل الْملك وتولية غَيره. وَمن رأى أَنه يحْفر سردابا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر امْرَأَة ويمكر بهَا. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي حجر فَإِنَّهُ يعالج أمرا يرومه من قاسى الْقلب وَيكون مبلغه فِي ذَلِك بِقدر الْحفر. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي جبل فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر من ملك وَيكون مبلغه فِي ذَلِك بِقدر الْحفر. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي خشب فَإِنَّهُ يحاول أمرا مَعَ رجل مُنَافِق وَيكون مبلغه من ذَلِك بِقدر تمكنه من الْحفر. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي تبن فَإِنَّهُ يُبَاشر أمرا يحصل مِنْهُ مَال. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي شَيْء من الْحُبُوب فَإِنَّهُ يكْتَسب مِمَّا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك النَّوْع. وَمن رأى أَنه يحْفر فِي شَيْء من الْمَعَادِن فَإِنَّهُ يتَمَكَّن مِمَّا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْمَعْدن فِي التَّأْوِيل وَقد تقدم ذكر حفر الأَرْض بأنواع شَتَّى فِي الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ. فَمن رأى أَنه يحْفر فِي أَرض فَلْينْظر فِي ذَلِك الْبَاب فيجد مَا رَآهُ لأننا نَحن ذكرنَا الأَرْض وَمَا يتَعَلَّق بهَا وَأما الرَّدْم فَإِنَّهُ على أوجه وَقد تقدم ذكر ردم الْقُبُور والحفر فِي فصوله وأبوابه وَأما ردم مَا ذكر هَهُنَا من الْأَنْوَاع المتفرقة فَإِنَّهُ رُجُوع عَن أَمر وَقيل الْحفر سفر والردم اقامة وَلَا خير فِيمَن يرى الرَّدْم إِذا كَانَ ضَعِيفا أَو عِنْده مَرِيض. وَمن رأى أَنه ردم ترعة وساواها بجسر فَإِنَّهُ يحْتَفظ على رزقه وقوته ويصرفه بِمِقْدَار. وَمن رأى أَنه يردم سوقا فَإِنَّهُ جور وظلم إِن كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِلَّا فحصول مُصِيبَة وَقيل فضيحة.) وَمن رأى أَنه يردم دَارا فَإِنَّهُ يُطلق زَوجته. وَمن رأى أَنه يردم سردابا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يردم طَرِيقا إِلَى ان صَار لَا يعرف فَإِنَّهُ يرتكب ضَلَالَة وَيحصل لَهُ مآثم كَثِيرَة وَرُبمَا فَسدتْ أَقْوَال قوم بِسَبَبِهِ. وَمن رأى أَنه يردم بِئْرا فَإِنَّهُ يتسبب فِي خراب سجن واطلاق من بِهِ وقفله فرقة امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يردم شَيْئا لَا يعرفهُ فَإِنَّهُ يبعد عَن أَمر يَقْصِدهُ. وَمن رأى أَنه ردم على قوم فَإِنَّهُ يصيبهم بِأَمْر يحصل لَهُم مِنْهُ مهلكة. وَمن رأى أَنه ردم بَيت خلاء فَإِنَّهُ يتعطل فِي أَمر وَرُبمَا يُدَارِي أراذل النَّاس الَّذين يهيجون النَّاس بألسنتهم الْفَاحِشَة للمثل السائر بَين النَّاس فتحت عَلَيْك طَهَارَة فتسدها. وَمن رأى أَنه يردم فسقية فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ.
زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها ورؤيتها في المنام تدل على المكروه. (ومن رأى) من الرجال غيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وكان أعزب تزوج امرأة صالحة وكذلك إن رأت المرأة واحدة منهن دلت رؤيتها على زوج صالح يكفلها وتقدم هذا في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في باب الألف.
ذكر أو تسبيح أو شيء من الذبائح النبوية والقصائد الربانية في المنام دليل على الاهتداء بعد الضلالة والرزق بعد التقتير وتفريج الهموم والأنكاد والعز والولد بعد اليأس منه والفرج بعد الشدة فإن سبح أو أنشد في المنام بصوت مطرب نال منزلة عالية وصيتاً إن كان يليق به وذلك وإلا اشتهر بالشر والفتن بين الناس.
وهم الكرام الكاتبون من الملائكة وهم في المنام علماء أعلام أمناء. (ومن رأى) الكرام الكاتبين بشر وسر في الدنيا والآخرة وختم له بالجنة إن كان تقياً وإن كان غير ذلك فليحذر من قول الله تعالى: {وإن عليكم لحافظين ... كراماً كاتبين ... يعلمون ما تفعلون} .
في المنام إذا رآه الإنسان أو سمعه كظهور نور أو سماع قرآن فإن ذلك دليل على إتباع الهدى والأعراض عن الباطل وعن أهله وموت المريض وأداء الحق الذي في المنام رجوع عن السفر.
هي المنام قصر. (فمن رأى) أنه أصاب حقة وفيها اللآلي فإنه يصيب قصراً فيه خدم وجوار وحق الأشنان دال على تفريج الهموم والأحزان وقضاء الدين لمن ملكه والحق اليماني دال على الولد الذي يتجمل به أو الزوجة الحافظة وربما دل على الكتاب المجلد ذي الدفتين وحقة النسوان وهي المقشرة دالة على الهموم والأنكاد وربما دلت على الفرج لمن هو في شدة وعلى الأفراح والأزواج والأولاد وحق الزجاج صديق لا وفاء له وحق الخزف تدل رؤيته على الجارية والخادم.
تدل رؤيته في المنام على المؤدب لآداب الجهالة وعلى العالم بمقاصد الناس في العلم والحكمة وربما دلت رؤيته على الشر والخصومات والتردد والأسفار وحكاك الفصوص رجل يسيء القول للناس.
في المنام فقر ولزوم طلب العيال فإن كان مع الحك دم أو قيح بلغوا منه قصدهم وإلا طال تعبه وفقره ودام طلبهم له. (ومن رأى) أنه يحك جسده فإنه يتفقد حال قراباته ويناله منهم تعب فإن احتك ولم تسكن الحكة فإنه يرد عليه أمر يعيا به ولا يطيقه وإن سكنت الحكة فإنه ينال خيراً بتعب وراحة من هم. (ومن رأى) الحكة في طريق أو في مجمع الناس أصابه هم مع مال واشتهر به.
في المنام أو الجسم الصلب دال على الرزق وتيسر ما يخاف عسره وربما دل على إبطال السحر.
تدل رؤيته في المنام على الرزق والفائدة وحسن السياسة ولين الكلام وحالب البقر رجل يطالب العمال بالمال وحالب اللبن رجل صالح.
تدل رؤيته في المنام على العالم أو الحاكم الذي تتم على يديه الأمور وربما دل على النقاد الذي يخرج الجيد من الرديء أو الرجل الكثير النكاح والنسل.
رؤيته في المنام تدل على رجل يصلح الأموال للناس عند السلطان.
لمن اكتسبه في المنام يدل على التوبة لأرباب الذنوب وإسلام الكافر وعكس ذلك الاهتمام بالحرام.
تدل رؤيته في المنام على العلم وعقد الأنكحة وتجديد المناصب والأولاد والحلاوي رجل بار لطيف إذا لم يكن يأخذ الثمن فإن أخذ الثمن فإنه يؤثر الكلام على المال والخير والحلاوي ذو كلام حلو وخلق لطيف وقيل هو مصنف العلوم وقيل هو رجل يتوق لإلقاء العداوة بين الناس والنميمة.
في المنام دال على حسن العشرة والمداهنة والسياسة وتحصيل الرزق واعتبر المحلوب. (فإن رأى) عبد أنه يحلب بقرة مولاه فإنه يتزوج امرأة مولاه. (ومن رأى) أنه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيراً وعز وارتفع شأنه إن كان غنياً ازداد غناه وعزه. (ومن رأى) أنه يحلب إبلاً أصاب مالاً من سلطان فإن حلبها دماً أصاب مالاً حراماً والحلب تأويله المكر وحلب الناقة عمالة على أرض العرب وحلب البختية عمالة على أرض العجم فإن حلبها فخرج دم فإنه يخون سلطاناً في سلطانه فإن حلبها سماً فإنه يجني مالاً حراماً فإن حلبها تاجراً لبناً أصاب رزقاً حلالاً وربحاً في تجارته صاب مالاً حراماً ودرت عليه الدنيا الضرع وقيل من حلب ناقة وشرب لبنها دل على أنه يتزوج امرأة صالحة وإن كان متزوجاً ولد له غلام فيه بركة.
في المنام مال عسر مع كد وتعب.
رؤيته في المنام نقلة من مكان إلى مكان.
من رأى في منامه أنه حلف لرجل فإن الرجل يدليه بغرور ويخدعه. (ومن رأى) أنه حلف صادقاً فإنه يظفر ويقول قولاً حقاً ويجري على يده أمر فيه رضا الله تعالى واليمين بالطلاق غرور وهم من جهة السلطان. (فإن رأى) أنه حلف كاذباً فإنه يخذل ويصيب إثماً عظيماً وندامة ويصيبه ذل وإدبار وصغار ويهون في أعين الناس فإن حلف على المجاز أو حلف له فإنه مكر وخديعة وإذا حلف في المنام بالصليب أو بالكواكب أو البحر وما أشبه ذلك دل على الميل إلى الضلالة أو النفاق أو التحريف في القول وان حلف بالله عز وجل أو بما تجب فيه الكفارة دل على إتباع الحق والإقتداء بالسنة.
في المنام دليل خير لمن أراد المشاركة من اسمها والحلفاء للمريض دليل موته.
من رأى في منامه أنه يخرج من حلقه شعراً أو خيط فمده ولم ينقطع ولم يخرج بالتمام فإنه تطول حياته ومخاصمته لرئيسه وإن كان وزيراً ازداد علمه أو تاجراً نفقت سوقه وحلق ابن آدم حياته ويدل على قناة الدار وبئره أو بوقه فإن وجد في حلقه عيباً فذلك في بوقه أو قناته.
من حلق رأسه في المنام فإنه يرجع إلى عادة الرائي في اليقظة وكذلك التقصير فيه. (فإن رأى) أنه حلق رأسه غرم ماله في طاعة الله تعالى فإن كان الحلق في زمن الصيف وله عادة يحلق رأسه فيه حصلت له فائدة وربما دل على الراحة والشفاء من أوجاع الرأس والعين. (وإن رأى) شعره محلوقاً وكان ذلك في زمان الشتاء ربما دل ذلك على الهموم والأنكاد والمغرم والأمراض وربما دل الحلق في غير الموضع على الجائحة والمغارم وحلق الرأس أداء الأمانة والأمن من الخوف وكذلك جزمه وحلقه في الحج قضاء دين وينال مع ذلك فتحاً والتقصير أمان من الخوف فإن حلقه في غير الحج فهو دون ذلك في الصلاح فإن كان صاحبه في كرب أو دين فرج عنه وقيل إن حلق في غير الموسم وكان رئيساً غنياً افتقر وإن كان مديوناً قضى الله دينه وربما دل ذلك على تهتك ستره وعزل رئيسه بمكر أو بموته وإن كان ممن يلبس السلاح فإنه يذهب بطشه وهيبته وإن كان غنياً نقص ماله وإن كان مديوناً قضى ديونه. (فإن رأى) أنه محلوق الرأس فإنه يظفر بأعدائه وينال قوة وعزاً فإن حلق رأسه فإنه يؤدي أمانة. (ومن رأى) كأنه يقطع شعر رأسه فإنه يسقط من جاهه وحرمته. (فإن رأى) كأنه يحلق رأسه فإنه يمرض مرضاً. (وإن رأى) الإنسان كأن رأسه محلوق فهو صالح لمن كانت عادته أن يحلق رأسه. (ومن رأى) كأنه يحلق رأسه بيده فإنه يقضي دينه. (ومن رأى) رأس امرأة محلوقاً طلقها زوجها أو مات أو فارقها فإن رأت أن زوجها جز شعرها أو حلق رأسها فهو حبسه لها في منزلها ألا ترى أن الطائر إذا قص جناحه يقر في وكره وقيل إنها إذا حلقته تهتك سترها فإن كان حلقها له وقصها إياه على حال صلاح في دينها وكان معه كلام يستدل به على الخير كان ذلك قضاء دينها وأداء أمانة في يدها إن رأت كل ذلك في الحرم فإن دعاها إنسان إلى جز شعرها فإنه يدعو زوجها إلى غيرها من النساء شراً منها ويكون بينها وبين من رأى شغب. (ومن رأى) ذوائب امرأته مقطوعة لم تلد أبداً ومن قطع شعره نقصت قوته. (ومن رأى) نصف لحيته محلوقاً فإنه يفتقر ويذهب جاهه فإن حلقها شاب مجهول فإنه يذهب على يد عدو يعرفه وسميه أو نظيره فإن كان شيخاً فإنه يذهب جاهه على يد رجل قاهر لا يكون له أصل فإن رأى أنها حلقت فإنه ذهاب وجهه في معيشته ومقدرته في ماله في السفه والحلق أيسر من النتف وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح في مشقة عليه فإن قبض عليها وجز ما فضل عن القبضة فهو رجل يزكي ماله. (ومن رأى) أنه قابض على لحية عمه يقرضها حتى استأصلها فإنه يأكل ميراث عمه ولا يكون له وارث غيره فإن تناول منها شيئاً ورث منه على قدر ذلك وحلق اللحية ذهاب المال والجاه وقيل حلق اللحية مكر وخديعة أو جائحة في الورع أو قلعه قبل صلاحه أو موت ولده أو زوجته فجأة. (ومن رأى) أنه يحلق رأسه كما يحلقه في اليقظة ويجب ذلك ويمشي بين الناس فإنه يستغني ويقوم بعياله وإن كان ممن يربي شعره ولا يحلقه فإن كان في الحرب أسر وقطع رأسه وإن كان في سلم ذهب ماله وهتك ستره أو فارق رئيسه. (ومن رأى) أنه يحلق رأسه وكان في غزو أو حج أو أيام موسم أو شهر الحج فإن ذلك كفارة لذنوبه وقضاء لديونه وزوال لهمومه وغمومه وإن كان الحلق في غير هذه الأوقات وكان في الشتاء فإنه يعزل عن رياسته أو يذهب ماله وقيل إنه كان له أب فإنه يموت ويذهب ماله وقيل إن كان له أم فإنها تموت وكذلك الولد.
في المنام هي دين الإسلام. (فمن رأى) أنه أخذ بحلقة فهو مستمسك بدين الإسلام والحلقة على الباب دالة على الأبواب أو الحاجب أو الكلب الحارس فإن كانت من ذهب أو فضة كان دليلاً على العز والرفعة والملك وحلقة الباب كالحاجب والرسول والنذير. (فمن رأى) لبابه حلقتين فإن عليه ديناً. (فإن رأى) أنه قلع حلقة بابه فإنه يدخل في بدعة.
وهو مجرى النفس يدل في المنام على الرسول والموت والحياة.
في المنام دليل لمن يليق به على رفع قدر ما انتقل إليه في المنام ولمن لا يليق به دليل على أنه يتلقد أوزاراً وعلى داء شديد ينزل به.
في المنام دالة على الإخلاص في الدين وخلاص المسجون وقدوم المسافر وشفاء المريض والزواج للعزاب والهداية والتوبة والعلم والقرآن وتجديد الأولاد والخدم الجليلة والأرزاق الحلال فالمن وما يعمل منه بركة ونعمة مكفورة وحلواء الموسم دالة على شهود موسم أو تجديد ولاية لولي أمر عادل والمنفرخ من الخلواء إطراء وكذب وكلام طيب والمقلو من الخلواء مشركة مفيدة والمنطق من العمل رزق يسير أو منصب حقير والمعد للهضم وطيب النكهة دليل على العلو والرفعة وزوال الهموم والأنكاد والأمراض واعلم أن كل حلوب يزداد الإنسان بتناوله مرضاً فأكله في المنام زيادة في الأمراض إلا أن يكون الحلو من الخمائر أو الربوب أو العصارة فربما دل على الشفاء من الأمراض وكذلك كل حامض يزداد الإنسان بأكله مرضاً فأكله في المنام دليل على زيادة الأمراض الباردة ولا خير فيمن تناول في المنام أو دخل عليه الفالوذج لأنه ربما دل على مرض الفالج والحلواء التي تعد من جملة الأطعمة مركبة من أربعة عناصر الشهد والسكر والمن والتمر وكل منها إذا أكله الإنسان فهو حياة طيبة في وقته وسرور ونجاة من مخاطرة كان أصلها طمعاً والخلواء تدل على رزق حلال وكلام طيب وهي للمؤمنين حلاوة الإيمان وللفاجر حلاوة الدنيا.
هو صاحب الحمار ويدل في المنام على الأمور والحمار تدل رؤيته في المنام على المعيشة من المركب والأسفار وربما دل على تيسير العسير.
هو في المنام غلام أو ولد أو زوجة وربما دل على السفر أو العلم لقوله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} . ومن وجد من حماره خلاف ما يعهده في اليقظة وكان الرائي من أهل الخشية دل على فترته عن عبادته.
شبيه بالخنفساء تدل رؤيته في المنام على حقارة النفس ودناءة الهمة ومحاكاة السفلة ومكاثرتهم.
في المنام دليل على الشفاء من الأسقام وربما دل على الريا والنفاق لطيب أوله وحموضة آخره.
في المنام من رأى أنه يحمل حملاً ثقيلاً فإنه يصيبه هم بقدر ذلك والحمال يحتمل أذى الناس ويقضي حوائجهم وهو صاحب هموم وحلم.
يدل في المنام على بيت أذى فمن دخله أصابه هم لا بقاء له من قبل النساء لأن الحمام محل الأوزار والحمام اشتق اسمه من الحميم فهو حم أو قريب فإن استعمل فيه ماء حاراً فإنه يصيبه من قبل النساء أو بمرض وقيل الاغتسال بالماء الحار صالح لأنه في الحمام فإن كان مغموماً ودخل الحمام خرج من غمه فإن اتخذ في الحمام مجلساً فإنه يفجر بامرأة ويشتهر أمره لأن الحمام موضع كشف العورة فإن بنى حماماً فإنه يأتي الفحشاء ويشيع عليه ذلك ويخوض فيها ويفتش عن العورات فإن كان الحمام حاراً ليناً فإن أهله وصهره وقرابات نسائه موافقون مساعدون مشفقون عليه وإن كان بارداً فإنهم لا يخالطونه ولا ينتفع بهم وإن كان شديد الحرارة فإنهم يكونون غلاظ الطبائع ولا يرى سروراً لشدتهم. (فإن رأى) أنه في البيت الحار وقد انتفخ الماء من مجراه وهو يريد أن يسده فلا ينسد فإن رجلاً يخونه في امرأته وهو يجتهد أن يمنعه فلا يتهيأ له فإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البيت الحار إلى البيت الأوسط فإنه يغضب على امرأته وإن كان الحمام منسوباً إلى غضارة الدنيا فإن كان بارداً فإن صاحب الرؤيا فقير قليل الكسب لا تصل يده إلى ما يريد فإن كان حاراً ليناً واستطاب به فإن أموره تكون على محبة ويكون كسوباً صاحب دولة يرى فيها فرحاً وسروراً وإن كان حارا شديد الحرارة فإنه يكون كسوباً ولا يكون له تدبير ولا مدارات ولا له عند الناس محمدة ولا لنعمته بهاء ولا ذكر. (ومن رأى) أنه دخل حماماً فهو دليل الحمى الناقص. (ومن رأى) أنه شرب من البيت الحار ماء مسخناً أو صب عليه أو اغتسل به على غير هيئة الغسل فهو غم ومرض وفرع من الجن بقدر سخونة الماء وإن شربه من البيت الأوسط فهو حمى صالب وإن شربه من البيت البارد فإنه برسام. (فإن رأى) أنه اغتسل بالماء البارد فهو برؤه وإذا اجتمع الحمام والاغتسال والنورة فخذ بالاغتسال والنورة ودع الحمام فإن ذلك أقوى في التأويل. (فإن رأى) في تلك المحلة حماماً مجهولاً فإن هناك امرأة تأتيها الناس. (ومن رأى) أنه يغتسل في الحمام أصابه غم من عدوه وربما يمرض. (ومن رأى) أنه يبني حماماً قضيت حاجته والحمام يدل على جهنم وقيم الحمام يدل على خازنها ويدل على دار الحاكم وقيمها القاضي ويدل على المرأة وقيمها زوجها أو العاقد يدل على دار زانية وقيمها رجل ديوث وهو الذي يجمع بين الرجال والنساء ويدل على السجن وقيمها السجان ويدل على البحر وقيمه رئيس السفينة ومديرها وربما دل الحمام على دور أهل الشر والخصام والكلام. (ومن رأى) نفسه في حمام أو رآه غيره. (فإن رأى) فيه شيئاً فإنه في النار والحميم لأن جهنم أدراك وأبواب مختلفة وفيها الحميم والزمهرير. (وإن رأى) مريض ذلك فإن رأى أنه خرج من البيت الحار إلى البيت الزمهرير وكانت علته في اليقظة حراً تخلت عنه وإن اغتسل أو خرج منه خرج سليماً وإن كانت علته برداً تزايدت وخف عليه فإن اغتسل مع ذلك ولبس ثوباً من البياض خلاف عادته وركب مركوباً لا يليق به كان ذلك غسله وإن كان ذلك في الشتاء خيف عليه الفالج. (فإن رأى) أنه داخل إلى البيت الحار فعلى ضد ما تقدم في الخروج يجري الاعتبار ويكون البيت الأوسط لمن جلس فيه من المرضى دالاً على توسطه في علته حتى يدخل أو يخرج منها فإما لكسبه أو فاقته فإن كان غير مريض وكانت له خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان كان في الحكم له أو عليه على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده أو زلق أو رش فإن لم يكن شيء من ذلك وكان الرجل أعزب تزوج أو حضر وليمة أو جنازة وكان فيها من الجلبة والغوغاء والغموم والهموم كالذي في الحمام وإلا نالته غمة من سبب النساء وقد يجمع ذلك فيناله غمة من سبب مال الدنيا عند حاكم لما فيه من جريان الماء والعرق وهي أموال وربما دل العرق خاصة على الهم والتعب والمرض مع غمة الحمام وحرارته فإن كان متجرداً من ثيابه فالأمر مع زوجته ومن أجلها وناحيتها وناحية أهلها يجري ما يؤذن الحمام فإن كان بأثوابه فالأمر من ناحية أجنبية أو بعض المحارم كالأم والبنت والأخت. (ومن رأى) أنه دخل الحمام من قناة أو طاقة صغيرة في بابه أو كان معه أسد أو سباع أو وحش أو غربان أو حيات فإنها امرأة يدخل إليها في ريبة ويجتمع عندها أهل الشر والفجور من الناس والحمام دال على دار العلم والرباط والجامع والسوق الذي هو محل المكسب والمغرم ويدل على الموسم ويدل على التوبة للفاسق والهدى للضال والغنى للفقير والشفاء للمريض وربما دل على دار السلطان لما فيها من الجناية والتعري وكشف الرؤوس وأخذ الأموال وربما دل على البحر وسوق الصرف فإن دخلها مريض واغتسل بما يوافقه دل ذلك على زوال مرضه وإن استعمل فيها ماء غير موافق دل على الهم والنكد وزيادة الأمراض وإن اغتسل فيها السليم وتنظف نال علماً يهتدي به أو قضى دينه أو تاب الله عليه بما هو مرتكبه وإن كان أعزب تزوج وإن كان فقيراً استغنى وإن اغتسل بالماء على ثيابه ابتلى بحسن زانية وأفسد معها دينه وارتكبه الدين بسببها. (وإن رأى) ميتاً في الحمام وعليه قماش حسن أو رائحة طيبة دل على أن الله تعالى قد سامحه وعفا عنه. (ومن رأى) نفسه في نهار والنجوم محدقة به أو على رأسه دل على أنه يدخل حماماً فإن وجد في منامه حرارة شديدة أو برداً شديداً ناله شدة في الحمام الذي يدخل إليه فإن الحمامات كالنجوم الظاهرة فإن اختلط النساء الرجال في الحمام دل على اختلاف الأحوال ونقض العادات والوقوع في البدع والشبهات وربما دل ذلك على سبي يقع في ذلك البدل حتى يختلط النساء بالرجال ويسبوهم ويطلعوا على عوراتهم. (فإن رأى) ماء الحمام صار دماً والناس ينضحون منه على أبدانهم دل ذلك على ظلم الملك لهم في أموالهم أو حيف العلماء على العامة في استباحة المحظورات كفطر يوم الصوم أو صوم يوم الشك أو الوقوف بعرفة في غير يومها أو صلاة الجمعة قبل الزوال وما أشبه ذلك وربما دل الحمام على الكنيسة لأنه مظان الجان والشياطين والصور المختلفة وحياض الحمام إتباع من دل الحمام عليه وربما دل الحمام للأعزب على الزوجة وحياضه أولادها وأهلها أو مالها ومن اتخذ الحمام مسكنه فإنه مصر على الذنوب ومن دخل حماماً واغتسل وخرج منه خرج من هم امرأة أو دين ومن غنى في الحمام فإنه يتكلم بكلام يسمع له جواباً والحمام المظلم سجن وخزانة الحمام امرأة لا خير فيها لقربه من النار.
هو في المنام رسول أمين وصديق صدوق وحبيب أنيس وربما دل على الزوجات المصونات الحفظ للأسرار والكد على العيال وربما دل على الحمام الذي هو الموت ويدل على المرأة ذات العيال والأولاد أو الرجل الكثير النسل المنعكف على أهل بيته وتدل رؤية الحمام على النوح والتعداد والحمامة الداجنة امرأة حسنة عربية وبيضها بنات أو جوار وبرجها مجمع النساء وفراخها بنون. (ومن رأى) حمامة إنسان فإنه رجل زان فإن نثر علف الحمام ودعاهن إليه فإنه رجل يقود وهدير الحمامة معاتبة رجل لامرأة والأبيض منها دين والأخضر ورع والأسود سادات لرجال ونساء والأبلق أصحاب تخاليط فإن نفرت حمامته ولم تعد له فإنه يطلق امرأته أو تموت وإن كانت لهم حمائم طيارات فإن له نسوة وجواري لا ينفق عليهن فإن قص جناح حمامة فإنه يحلف على امرأته أنها لا تخرج من داره أو يولد له من امرأته وتحمل والحمامة جارية عربية وعن ابن سيرين رحمه الله تعالى أنها خبر يأتي من بعيد والحمامة امرأة محبوبة تكون حرة أو أمة وجماعة الحمام رياسة يصيبها الذي يراها إن ملكها. (ومن رأى) أنه ذبحها افتض جارية بكراً والحمامة الواحدة ولد من جارية. (ومن رأى) أنه أكل من لحمها أكل مال خدم ويكون دلالاً والحمائم مع أفراخهن سبي مع أولادهن. (ومن رأى) أنه اصطاد حمامات فإنه يصيب مالاً من رجال أشراف. (وقيل من رأى) حماماً فإنه لا يسأل من الله تعالى شيئاً إلا أعطاه فإن رأى أن في داره حمامة والرائي أعزب فإنه يتزوج امرأة حسناء محبة ودودة وتكون ربة الدار موافقة لزوجها فإن رأى أن حمامة وثبت عليه أو طارت به طيراناً فإنه ينال سروراً وفرحاً وخيراً ونعمة. (ومن رأى) أنه صار حمامة أكل مال أعدائه والحمامة تدل على الخبر الطارئ والكتاب لأنها تنقل الخبر في الكتاب وهي بشرى لمن كان في شدة أو له غائب إذا سقطت عليه أو أتت طائرة إليه إلا أن يكون مريضاً عليه فإنها حمام الموت ولا سيما إن كانت من اليمام وناحت عند رأسه في المنام وربما كانت الحمامة بنتاً وأفضل الحمام الخضر. (ومن رأى) في عين حمامة نقصاً فهو نقص في دين زوجته وخلقها. (ومن رأى) أنه يرمي حمامة فإنه يقذف امرأة أو يراسلها بكلام لا خير فيه. (ومن رأى) أنه أصاب من بيضها فإنه يصيب من النساء مالاً وأولاداً إناثاً. (ومن رأى) أنه يصطاد حماماً أهلياً فإنه يصيب من النساء حراماً. (ومن رأى) أنه يزق حمامة أو غيرها من الطير فإنه يلقن امرأة كلاماً ويعلمها إياه. (ومن رأى) حمامة أو غيرها من الطير فوق رأسه أو على كتفه أو مربوطة إلى عنقه فإنه يدل على عمله فيما بينه وبين خالقه فإن كان الطائر أسود قبيح المنظر كان دليلاً على قبح عمله وفساد دينه وإن كان أبيض حسن المنظر كان دليلاً على حسن عمله وصلاح دينه. (ومن رأى) أنه أصاب من ريش الحمام أو لحومها فإنه يصيب دراهم وخيراً كثيراً.
وَهِي على أوجه قيل عمَارَة الْحمام غير محمودة وخرابها ضد ذَلِك. وَمن رأى حَماما دلّ على الْهم وَالْغَم وَالْغسْل فِيهِ فَرح وسرور فَإِن كَانَ المَاء معتدلا فَهُوَ جيد وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه ينور بنورة فِي الْحمام وتنظف وَغسل جسده فَإِن كَانَ خَائفًا أَو) مغموما أَو ضَعِيفا أَو مديونا فَإِنَّهُ فرج من جَمِيع مَا ذكر وَإِن كَانَ ذَا مَال فَإِنَّهُ نُقْصَان فِي مَاله وَإِن لم يغسل النورة عَن جسده لَا يتم أمره. وَمن رأى أَنه شرب مَاء حارا فِي الْحمام فَإِنَّهُ يضعف بالحمى أَو بعلة البرسام. وَمن رأى أَن فِي حارته حَماما فَإِنَّهُ يظْهر هُنَاكَ امْرَأَة فَاحِشَة. وَقَالَ جع رُؤْيا الْحمام على سِتَّة أوجه امْرَأَة وغم وَدين وتعطيل وتصديق وقرض وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الْحمام على الْمَرْأَة الْقيمَة أَو كَبِير الدَّار. وَمن رأى أَنه صَار حَماما فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة حسناء وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا صَارَت حمامية فَإِنَّهَا تسْعَى فِي صَلَاح أمورها ومنافعها. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَبْنِي حَماما فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة. وَمن رأى أَنه دخل الْحمام فَإِنَّهُ يُصِيب هما وغما وغيظا بِقدر حره وعاقبته إِلَى خير مَا لم يغْتَسل بِمَاء سخن فَإِنَّهُ يكثر همه وحزنه وَرُبمَا يكون من قبل النِّسَاء وَإِن كَانَ المَاء بَارِدًا دلّ على نجاته من كل سوء وَرُبمَا دلّ دُخُول الْحمام على دُخُول سجن أَو شَرّ أَو مرض وعَلى قدر حره يكون ذَلِك. وَمن رأى أَنه ينْتَقل فِي الْحمام من مَكَان إِلَى مَكَان آخر فَإِنَّهُ ينْتَقل من حَال إِلَى حَال وَقيل التجرد فِي الْحمام هم من قبل النسْوَة. وَمن رأى أَنه فِي الْحمام بثيابه فَإِنَّهُ حُصُول هم من قبل أمه أَو أُخْته أَو أحد مَحَارمه. وَمن رأى أَنه دخل على نسْوَة فِي حمام فَإِنَّهُ يرتكب حَرَامًا. وَمن رأى أَنه أَتَى حَماما وَلم يدْخلهُ فَإِنَّهُ يلاقي رجلا وَيَقَع بَينهمَا شَرّ. وَمن رأى أَنه فِي حمام وسرق لَهُ شَيْء فَإِنَّهُ يُخَاصم رجلا عِنْد السُّلْطَان. وَمن رأى أَنه دخل حَماما فَوَجَدَهُ حارا لَا يَسْتَطِيع الاقامة بِهِ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وغم شَدِيد بِقدر حره. وَمن رأى أَنه دخل حَماما فَوَجَدَهُ بَارِدًا يحصل من الاقامة فِيهِ ضَرَر لَا خير فِيهِ. وَمن رأى حَماما نظيفا وَبِه مَاء حَار رطب وبارد معتدل وَبِه خدمَة فَلَا بَأْس بِهِ هَذَا إِذا كَانَ نوى الطَّهَارَة مَا لم ير مَا يكره فِي علم التَّعْبِير. وَمن رأى أَنه دخل حَماما فَوجدَ فِيهِ قذرا أَو مَا يكره وجود مثله فِي الْحمام فَإِنَّهُ مُبَالغَة فِي) الْهم. وَمن رأى عورات النِّسَاء مكشوفات فِي حمام فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن قلَّة دين وارتكاب محرم. وَمن رأى أَنه اغْتسل بِهِ عبرت رُؤْيَاهُ على الْخَيْر. وخلاوي الْحمام بَنَات امْرَأَة. وَأما الأحواض ومجاري الْمِيَاه والقصع والطاسات فهن نسَاء ينتسبن إِلَى الْحمام من الْآلَات المؤنثة. وَمن رأى أَنه دخل حَماما فَوجدَ فِيهِ مَا لَا يُمكن دُخُوله وَلَا يحل بِهِ فَإِن كَانَ نَوعه محبوبا فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ مَكْرُوها فَلَا خير فِيهِ وَقيل فتح الجامة أَو الطَّاقَة أَو الْأَبْوَاب من الْحمام نقص من الْهم وَالْغَم وَأما المستوقد فَلَا يحمد فِي الرُّؤْيَا بِمَا يعبر بالوالي الظَّالِم الَّذِي يَأْكُل أَمْوَال النَّاس ظلما. وَمن رأى أَنه يسكن قرب مستوقد فَإِنَّهُ يأوي إِلَى أَقوام مفسدين ويقرهم على فسادهم. وَمن رأى أَنه أَخذ من ناره شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا من أَي وَجه كَانَ وَإِن ألْقى فِيهِ شَيْئا فَإِن الْوَالِي يغرمه شَيْئا. وَمن رأى أَن فِي المستوقد خللاً فَإِنَّهُ فَسَاد فِي حق الْوَالِي ومضرة.
تدل رؤيته في المنام على قضاء الدين وزوال الهموم والأنكاد ونفاذ الأمر والطهارة وربما دلت على الضيق أو المرض. (ومن رأى) أنه حمامي أو القائم فيه لا يخدم الناس في الحمام فإنه قواد ولد زنا لا يطاوع الناس ولا ينتفع منه فإن كان عليه ثياب بيض فإنه يجلو عن الناس همومهم وهو أيضاً قيم من يدل الحمام عليه لأن الحمام دل على أشياء كثيرة.
في المنام دليل خير قدم عليه خصوصاً إن فقد الماء أو كان فقيراً فإنه يدل على سد فاقته بيسير الرزق ومن كان أعزب ورأى الحمأة وهي الطين الأسود تزوج وصار له رحم وحمأة والحمأة دالة على أدنى العيش وربما دلت على الإحماء فما حصل في المنام من الحمأة من النفع والضر نسب ذلك إلى إحمائه والحمأة هم وحزن وهول. (فمن رأى) أنه يدخل في حمأة فإنه يقع في حزن وهم وذلك مع سؤدد لسواد الحمأة فكل سواد سؤدد وتدل الحمأة على فضلات الأموال ومبادي الربح ولوائح الخير والسؤدد.
في المنام وجاهة. (فمن رأى) أن وجهه أحمر براق فإنه يكون وجيهاً في الدنيا معروفاً بالخير وقيل إن كان مع الحمرة بياض نال صاحبه عزاً وفرحاً. (ومن رأى) أن وجهه ملطخ بالحمرة مثل ما تلطخ وجوه النساء فإنه يزني فيفتضح. (ومن رأى) أن جسمه ووجهه قد احمرا فإنه يكون طويل الهم بعيد الفوز وحمرة اللون تدل على عافية المريض وقدوم المسافر.
يدل على تيسير العسير والرزق العاجل وربما دلت رؤيته على الدمار والموعظة. (ومن رأى) زرعاً يحصد فإن كان ذلك ببلد فيه حرب أو موقف الجلاد والنزال هلك فيه من الناس بالسيف مقدار ما يحصد في المنام بالمنجل وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه ولا يعرف ذلك به وكان الحصاد منه في الجامع الأعظم أو بين المحلات أو فوق متفرق الدور فإنه سيف الله تعالى بالوباء أو الطاعون وإن كان ذلك سوق من الأسواق كثرت فوائد أهلها ودارت المبيعات بينهم بالأرباح وإن كان ذلك في مسجد أو جامع من مجامع الخير وكان الناس هم الذين تولوا الحصاد بأنفسهم دون أن يروا خلقاً مجهولاً ولا يحصد لهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد وأما رميه الحصيد في فدادين الحرث فإن ذلك بعد كمال الزرع وطيبه صلاح فيه وإن كان قبل تمامه فهو جائحة في الزرع أو نفاق في الطعام والحصاد يدل على أجر وثواب يجزي به الحاصد وإذا كان الحصاد في غير وقته فإنه موت أو قتال فإن كان في الزرع الأخضر فهو موت الشباب وإن كان في الزرع الأبيض فهو موت الشيوخ ومن مشى في زرع محصود فإنه يمشي بين صفوف المجاهدين.
من اتسم في المنام بالحمق فإنه يدل على الرزق وربما كان من القمح لأنه عكسه وإلا فلا خير فيه.
وَهُوَ على أوجه: قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: رُؤْيا الْحمل للْمَرْأَة زِيَادَة مَال وللرجل حزن يقبل وَقيل: رُؤْيا الْحمل دَلِيل على النِّعْمَة وَمَال الدُّنْيَا بِقدر كبر جوفها سَوَاء كَانَ الرَّائِي رجلا أَو امْرَأَة وَإِن رأى الصَّبِي الَّذِي دون الْبلُوغ أَنه حَامِل يؤول بوالده وَإِن رَأَتْ الصبية ذَلِك يؤول على والدتها (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه صَار حَامِلا فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي مَاله (وَمن رأى) أَن امْرَأَته حَامِل فَإِنَّهُ يَرْجُو شَيْئا من عرض الدُّنْيَا وَالْحمل صَالح للرِّجَال وَالنِّسَاء على كل حَال (وَمن رأى) أَن شَيْئا وَمن الْحَيَوَان حَامِل فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة خُصُوصا إِن كَانَ نَوعه محبوبا.
في المنام إذا كان ثقيلاً يدل على جار السوء وقد يكون بالحمل الثقيل ذنوباً والحمل الثقيل للمرأة حبل أو زوج ذو شر. (ومن رأى) أنه يحمل حملاً ثقيلاً فهو أذية يحتملها من جار سوء والحمل على العنق والكتف ذنوب والحمل للمولود راحة للمحمول ونكد وتعب للحامل. (ومن رأى) أنه يحمل حطباً فإنه يحمل الغيبة والنميمة وينقل الكذب.
رؤيتهم في المنام عزة وقوة واتفاق وصحبة وتدل رؤيتهم في الصفات الحسنة على سلامة المعتقد والقرب من خواص الملك.
في المنام تدل على قضاء الدين لأنها مكفرة للذنوب وربما دلت على التوعد والتهدد وإن دلت على الدين ربما كان ستين درهماً لأن حمى يوم واحد كفارة سنة والسنة ثلثمائة وستون يوماً كما في ابن آدم من الأعضاء والجوارح وربما دلت على الملابس الجليلة إن كانت باردة في زمن الصيف أو كانت حارة في زمن الشتاء وربما دلت الحمى على القلق من الأزواج أو الأولاد أو الشركاء والحمى إنجاز وعد لأنها حظ كل مؤمن من النار ومن تراه في المنام محموماً فإنه يخوض في أمر يفسد فيه دينه والحمى رسول ملك الموت ونذير له يصلح ما بينه وبين الله تعالى فإن رأى أنه يحم في كل يوم فإنه مصر على الذنوب فإن حم غباً فإنه ذنب قد عوقب عليه وناب منه فإن حم ربعاً فقد عوقب وتاب مراراً وقد أصابته عقوبة والنافض تهاون والصالب تعجل إلى الباطل. (ومن رأى) أنه محموم على شرف الموت وقد مات أو كفن فإنه مصر على ذنب أو جنابة أو اجتراء على الله تعالى فلذلك نذير له ليتوب ولا يراها إلا عاص جائر. (ومن رأى) أنه محموم فإنه يطول عمره ويصح جسمه ويكثر ماله ويطمع الناس فيه ويلجأون إليه والحمى النافض تدل على تهاون في أمور الدين وربما دلت الحمى على حمام يدخله الرائي فيناله كرب وعطش.
وَهِي تؤول على أوجه. وَمن رأى حمارا وَهُوَ ملكه فَإِن الله تَعَالَى يفتح لَهُ أَبْوَاب الْخيرَات وَيدل على خلاصه من الْهم وَالْغَم. وَمن رأى حميرا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على ازدياد مَاله وَنعمته وأجود الْحمير فِي الرُّؤْيَا حمَار مُطِيع لصَاحبه كثيرا ورؤيا لحم الْحمار نعْمَة وافرة من تِجَارَة وَمَال. وَمن رأى أَنه قتل حِمَاره وَأكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على خزن مَاله وضيق معيشته وَقيل أَنه يدل على أكل مَال حرَام. وَمن رأى أَنه ركب حمارا وَمَات تَحْتَهُ وَسقط عَنهُ فَإِنَّهُ يدل على مَوته سَرِيعا وَمن رأى أَن حِمَاره قد مَاتَ وَلم يكن رَاكِبًا عَلَيْهِ وَقت مَوته فَإِنَّهُ يدل على ضيق معيشته وتعكيس أَحْوَاله. وَمن رأى أَنه سقط عَن حِمَاره فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة وَنقص ناموس من أحد الْأَعْيَان. وَمن رأى أَنه نزل عَن حِمَاره لأجل فعل مُهِمّ ثمَّ رَكبه فَإِنَّهُ يدل على تعسير مهماته وأشغاله وَبعد قَضَائهَا. وَمن رأى أَنه أَخذ حِمَاره مَعَ حمَار آخر فَإِنَّهُ يدل على تغير أَحْوَاله. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اشْترى حمارا وَلم يُعْط ثمنه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير بِسَبَب كَلَام يتَكَلَّم بِهِ مَعَ شخص جليل الْقدر. وَمن رأى أَن حِمَاره أَعور أَو ضَعِيف النّظر فَإِنَّهُ يدل على ضعف أُمُوره فِي الاشغال وَطلب الْمَعيشَة. وَمن رأى أَن حِمَاره قد عمي فَإِنَّهُ يدل على عدم مَاله. وَمن رأى أَن ذَنْب حِمَاره قد طَال وَكثر شعره فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة أَتْبَاعه.) وَمن رأى أَن حِمَاره قد مَاتَ وَركب على حمَار آخر أَو بَاعه وَاشْترى حمارا آخر فَإِنَّهُ يدل على تغير معيشته من حَال إِلَى حَال. وَمن رأى أَن حِمَاره قد صَار بغلا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَمَنْفَعَة من جِهَة السّفر وَإِن صَار فرسا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة ورزق ومعيشة من قبل السُّلْطَان بالظلم والعدوان وَإِن رَآهُ صَار نعجة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة من وَجه حَلَال وَإِن رَآهُ صَار طيرا فَإِنَّهُ يدل على مَال ومعيشة من وَجه يدل فِي التَّأْوِيل على ذَلِك الطير وَإِن رَآهُ صَار سنورا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ومعيشة من وَجه السّرقَة وَإِن صَار صيدا فَإِن كَسبه يكون حَرَامًا. وَمن رأى أَن حِمَاره قد سرق فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد امْرَأَته وطلاقها مِنْهُ. وَمن رأى حِمَاره قَوِيا فِي الْحمل فَإِنَّهُ يدل على كسب المَال بالتيسير وتيسر الْأَفْعَال. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فبضده. وَمن رأى أَنه حمل على حِمَاره حملا ثقيلا وَركب فَوْقه فَإِنَّهُ يدل على ازدياد المَال وغنى بِلَا نِهَايَة وَلَا حصر. وَمن رأى أَن الْحمار رَفعه على ظَهره وقى بِهِ صاعدا أَو عدى بِهِ نَهرا فَإِنَّهُ يدل على قُوَّة الِاحْتِمَال وعلو رُتْبَة واقبال وَقيل لم يكن فِي رُؤْيا الْحمار أخس من صَوته وَأنكر لقَوْله تَعَالَى إِن أنكر الْأَصْوَات لصوت الْحمير. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه رَاكب حمارا وَهُوَ ينهق فَإِنَّهُ يدل على سوء خلق عِيَاله وشناعتهم. وَمن رأى حمارا وَقع من علو فَإِنَّهُ يدل على موت ذَلِك الرَّائِي. وَمن رأى حمارا وَلَا يعلم لمن هُوَ فَإِنَّهُ يدل على عدم علمه بِمَالِه. وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بفرس أَو ببغل فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَفَائِدَة من سُلْطَان. وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بوحش من الْوَحْش فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير من ملك ظَالِم. وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بِغنم فَإِنَّهُ يدل على حُصُول نعْمَة وغنيمة. وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بطير فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة على مِقْدَار قدر ذَلِك الطير. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحمار همة الانسان وجده كَيْفَمَا رَآهُ سمينا أَو مهزولا فسمنه وَحسنه) غنى ووسع وهزاله فقر وضيق. وَمن رأى حمارا صَار سبعا كَانَ السُّلْطَان الَّذِي مِنْهُ معاشه أَكثر شرفا وتمييزا وَالْحمار الْمصْرِيّ وَكيل صَالح وَقيل من رأى أَنه صارع الْحمار أصَاب بعض أقربائه. وَمن رأى كَأَنَّهُ حمل حمارا قواه الله على حمله. وَقيل من رأى أَنه رَاكب حمارا مطواعا بوقره أَو بِغَيْرِهِ وَأدْخلهُ منزله أَو ربطه فَإِن الله تَعَالَى يَسُوق إِلَيْهِ خيرا وتستقيم سعادته وتنمو وَسَمَاع صَوته شرور وغم. وَمن رأى أَن لَهُ حمارا أَو حميرا موقرة فَإِنَّهُ يكثر خَيره وسعادته. وَأما الاتان فَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه ركب اتانا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وبركة. وَمن رأى أَن اتانه حملت فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رَجَاء يؤمله. وَمن رأى أَن أتانه عاجزة عَن حملهَا فِي صعُود عقبَة أَو جَوَاز مَخَاض أَو غير ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِضعْف مقدرته فِيمَا يَطْلُبهُ من دُنْيَاهُ. وَمن رأى أَنه حمل أتانه على ظَهره حَتَّى بلغ بهَا حَيْثُ أَرَادَ فَإِن ذَلِك قُوَّة حَده ومؤاتاة طلبه فِي معيشته. وَمن رأى أَنه ضرب أتانه حَتَّى وصل إِلَى حَيْثُ أحب فَإِنَّهُ يصل إِلَى مَا يَطْلُبهُ بِدُعَاء واستفادة وَإِن ضربه مجاوز الْقدر فَإِنَّهُ نُقْصَان مِمَّا هُوَ فِيهِ. وَمن رأى أَن أتانه مَاتَت وَكَانَ لَهُ رَفِيق فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْتِهِ. وَمن رأى أَن لَهُ اتانا قد تلفت أَو بَاعهَا أَو نزل عَنْهَا أَو هزلت أَو ضعفت فَإِن ذَلِك كُله يدل على الخسارة والفقر وَقيل الأتان خَادِم وَامْرَأَة دنيئة. وَمن رأى أَن اتانه عشراء فَإِنَّهُ يؤول فِيمَا ذكر. وَمن رأى أَنه أَتَى بِلَبن اتان فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض وَإِن شرب مِنْهُ كَانَ أبلغ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من ركب اتانا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَإِن كَانَ لَهُ جحش وبغل فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا من زنا وَقيل من رأى حمارته عشراء فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول المُرَاد وَزِيَادَة الْخَيْر ووفور السرو. وَأما ألوان الْحمير فَهِيَ على أوجه السود سودد ومرتبة وسرور وَقُوَّة وَالْبيض عز وجاه واقبال ومرتبة ونعمة وسرور وافراح وَالْخضر ورع لأحد يحصله والحمر رَاحَة وعيش ونزهة والصغر تؤول بِمَرَض وَدين وألم وشين.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْحمير تؤول على عشرَة أوجه: بخت ودولة ونفاذ أَمر ورياسة وَمَال وَامْرَأَة وَجَارِيَة وَفَرح وَعز واقبال مرتبَة. وَهِي تؤول على أوجه. أما الكباش فَقَالَ الْكرْمَانِي الْكَبْش رجل ضخم منيع وعزيز فَمن رأى أَنه أصَاب كَبْشًا أَو أعْطِيه فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل ضخم. وَمن رأى أَنه ركب كَبْشًا وَتصرف كَيفَ شَاءَ والكبش طائع لَهُ فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخما وَيحكم فِيهِ بأَمْره وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه يحمل كَبْشًا على ظَهره فَإِنَّهُ يحمل مُؤنَة رجل كَبِير. وَمن رأى أَن الْكَبْش رَكبه فَإِنَّهُ يغلبه مَا نسب إِلَيْهِ. وَمن رأى أَنه كسر قَرْني كَبْش وَأَحَدهمَا فَإِنَّهُ ينكي رجلا كَبِيرا وَيذْهب قوته ومنفعته. وَمن رأى أَنه زَاد فِي قرنيه فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي حسن حَال الرجل وَالْمَرْأَة. وَمن رأى أَنه يُقَاتل كَبْشًا فَإِنَّهُ يُنَازع رجلا ضخما منيعا وَالْغَالِب غَالب. وَمن رأى أَن كبشين يتصارعان فالمصروع مِنْهُمَا صارع لِأَنَّهُمَا فِي بعضهما نوع وَاحِد وَأما إِذا أول على غَيرهمَا وَلم يعرفهما فَإِنَّهُ يؤول برجلَيْن ضخمين كَمَا تقدم. وَمن رأى كَبْشًا قد مَاتَ فَإِنَّهُ موت رجل ضخم عَرَبِيّ وَمن رأى كَبْشًا ذبح وَقسم لَحْمه فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت رجل كَبِير وَيقسم مَاله. وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا للْأَكْل فَإِنَّهُ يؤول على أوجه للْعَبد بِالْعِتْقِ وللأسير بالنجاة وللخائف بالأمن وللمديون بِقَضَاء الدّين وللمريض بالشفاء. وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا نكاية لَا للْأَكْل أَو قَتله فَإِنَّهُ يظفر بعدوه ويبلغ النكاية فِيهِ. وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا وَفرق بَين جلده ولحمه فَإِنَّهُ يَأْخُذ مَال عدوه فَإِن أكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال غَيره. وَمن رأى فِي بَيته كَبْشًا مسلوخا فَإِنَّهُ يَمُوت بعض أَهله وقرابته وَيحْتَاج الْمعبر إِلَى تَأْوِيل مَا يفصل من أَعْضَاء الْكَبْش ويؤول ذَلِك بأقرباء الرَّائِي كَمَا تقدم بَيَان ذَلِك فِي الْأَعْضَاء. وَمن رأى أَنه أَتَى بِلَحْم كَبْش فَهُوَ مَال من رجل ضخم وَأكله أبلغ. وَمن رأى أَنه يشوي كَبْشًا فَإِنَّهُ يمرض أَو يُصِيبهُ من السُّلْطَان عَذَاب ومحن.) وَمن رأى أَنه أصَاب كَبْشًا فَإِن كَانَ من أهل الْولَايَة نالها. وَمن رأى أَنه أعْطى كَبْشًا صَحِيحا فَإِنَّهُ يتَوَلَّى فِي سنَنه فَإِن كَانَ فِيهِ نقص فَهُوَ من السّنة. وَمن رأى أَنه اعطى كباشا كَثِيرَة فَهِيَ ولَايَة بعددها كل كَبْش بِسنة. وَقيل من رأى أَنه اهدى إِلَيْهِ كباش دون الْعشْرَة أَو رَآهَا فِي دَاره فَإِنَّهُ إِن كَانَ وَصِيّا على يَتِيم أَو غَيره فَإِنَّهُ يتَصَرَّف فِي ذَلِك وَإِن كَانَ عِنْده امْرَأَة فَلَيْسَ يُقيم على قِيَامه بهَا. وَقيل من رأى أَنه أَتَى إِلَيْهِ كباش وَهُوَ متزوج فَإِنَّهُ يُقيم مَعَ الْمَرْأَة بِعَدَد الكباش كل كَبْش بِسنة والكباش الْكَثِيرَة الَّتِي لَا تَنْحَصِر فِيهَا فَإِنَّهَا تؤول على وَجْهَيْن لمَالِكهَا إِمَّا بتقليد ولَايَة عَظِيمَة أَو اقامة فِي سُلْطَانه مُدَّة طَوِيلَة. وَمن رأى أَنه أَتَى برؤوس كباش فَإِنَّهُ يُؤْتى برؤوس اعدائه ويظفر بهم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ابْتَاعَ كَبْشًا فَإِنَّهُ رجل شرِيف يحْتَاج إِلَيْهِ وقرنه مَنْفَعَة واليته ولَايَة. وَقيل من رأى كَبْشًا يَقْهَرهُ فَإِن كَانَ فِي خدمَة ملك فَإِنَّهُ لَا ينفذ كَلَامه عِنْده وَلَا يؤمله وَإِن لم يكن فيؤول بتمكن رجل ضخم مِنْهُ ويقهره. وَأما النعاج فَإِنَّهَا تؤول على أوجه: قَالَ جَابر المغربي رُؤْيا النعجة تؤول بِامْرَأَة جليلة الْقدر لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام إِن هَذَا اخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة ولي نعجة وَاحِدَة الْآيَة. وَمن رأى أَنه يذبح نعجة وَأكل مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مُرَاده. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه ذبح نعجة فَإِنَّهُ يكذب على امْرَأَة بِبُهْتَان وَقيل رُؤْيا النعجة تؤول بِالْمَرْأَةِ الْعَرَبيَّة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ملك نعجة نَالَ مَالا وخصبا فِي سُكُون ومواثقة النعجة ووطؤها وربطها وَحملهَا أصابة مَال وولادتها نيل الْمَقْصُود ودخولها الدَّار خصب السّنة على قدر سمنها. وَقَالَ السالمي من رأى أَنه يذبح نعجة من قفاها فَإِنَّهُ يَأْتِي زَوجته من دبرهَا فليتق الله تَعَالَى. وَمن رأى نعجة خرجت من منزلهَا أَو ضَاعَت أَو سرقت أَو مَاتَ فَإِنَّهُ يؤول على امْرَأَته نَحْو مَا رأى. وَمن رأى أَنه أصَاب من النعجة شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من امْرَأَته.) وَمن رأى أَنه ركب مِنْهَا شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب خير أَو خصبا. وَأما الخراف فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالنعْمَة والخب وَرُبمَا دلّ الخروف على الْوَلَد وَقيل إقبال شَيْء يرجوه الرَّائِي وَحُصُول مُرَاد. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْغنم جملَة خير وغنيمة وَمَال ومسرة ومعيشة. وَمن رأى أَنه يرْعَى الْغنم فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة إِن كَانَ من أَهلهَا وَإِلَّا يكون حَاكما على قوم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْغنم الْبيض تؤول بأناس أعاجم. وَمن رأى أَنه يَسُوق قطيعا من غنم فَهُوَ دوَام سرُور. وَمن رأى أَنه مر بأغنام فَإِنَّهُ يؤول بمروره على قوام ذَوي حلم وغنى.
هي في المنام عدة الرجل لعمله الذي يعمله والحناء زينة في المال والعيال.
وهو الذي يبيع الحنطة رؤيته في المنام تدل على رجل صاحب مال شريف إذا لم يحتج إلى بيعها فإن احتاج إلى بيعها أصابه ذل. (وإن رأى) الوالي يبيع الحنطة دل على عزله والتفرق بينه وبين أخيه وقيل الحناط ملك تنقاد له الملوك أو تاجر يترأس على التجار أو صانع تطيعه الأجراء. (فمن رأى) كأنه ابتاع من حناط حنطة فإنه يطلب من سلطان ولاية. (فإن رأى) كأنه باعه من غير أن يرى الثمن فإنه يتزهد في الدنيا ويشكر الله تعالى على نعمه لأن ثمن كل شيء شكر. (فإن رأى) كأنه سعى في طلبها واحتاج إليها أو مسها أصابه خسران أو هوان وعزل وإن كان والياً والحناط تدل رؤيته على اليسر بعد العسر والعدة الصادقة وأعمال البر.
تدل رؤيته في المنام على الصياغ وصاحب العقاقير النافعة وتدل رؤيته غفي المنام على الأفراح والبشائر والحنو والإشفاق.
في المنام مال رجل شريف في تعب. (ومن رأى) أنه اشترى حنطة أصاب مالاً وخصباً وزاد في عياله. (فإن رأى) سلطاناً يحرك الحنطة بيده غلا الطعام. (ومن رأى) أنه زرع حنطة عمل عملاً فيه رضا لله تعالى فإن مشى في زرعها رزق الجهاد. (ومن رأى) أنه زرع حنطة ونبت شعيراً فإن علانيته خير من سريرته فإن نبت دماً فإنه يأكل الربا فإن أكل حنطة رطبة فهو صلاح في نسك والسنبلة الخضراء سنة خصبة واليابسة ثابتة على ساقها سنة جدية بعدد السنابل والسنابل المجموعة في يده أو في وعاء أو في بيدر مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو في علم بقدر قلتها وكثرتها. (فإن رأى) أنه يلتقط ما سقط من مفترق السنابل في حصاد زرع يعرف صاحبه فإنه يصيب من صاحب الزرع خيرا متفرقا باقيا (وإذا رأى) إنسان أنه يحصد الزرع في غير وقته فإنه موت في تلك المحلة وحرب وفتنة فإن كانت السنابل صفراً فهو موت الشيوخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم ومن أكل الحنطة يابسة فلا خير فيه (ومن رأى) حنطة نال خيرا من ملك والفريك مال حرام ومن باع حنطة بشعير في المنام استبدل الشعر بالقرآن والحنطة في الفراش حبل المرأة. (وقيل من رأى) انه زرع زرعاً حبلت امرأته. (ومن رأى) أنه يأكل حنطة يابسة مطحونة ومطبوخة ناله مكروه. (ومن رأى) أنه في بطنه أو فمه أو جلده قد امتلأ حنطة يابسة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون ما بقي من عمره. (ومن رأى) أنه يأكل حنطة خضراء رطبة فإنه صالح يكون ناسكاً في الدين.
في المنام يدل على الهم والحزن وشجرته رجل جبان جزوع لا دين له مثر.
في المنام زوجان أو شريكان أو ابنان.
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى) أَنه يذر عَلَيْهِ حنوط فَإِن كَانَ مُفْسِدا فَإِنَّهُ يَتُوب وَيرجع إِلَى الله تَعَالَى وَإِن كَانَ صَالحا تنصلح أُمُور دُنْيَاهُ وَدينه ويفرج همه ويكشف غمه ويأمن الْخَوْف (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : رُؤْيا الحنوط جَيِّدَة (وَمن رأى) أَنه اسْتَعَانَ بِرَجُل يَشْتَرِي لَهُ حنوطا فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بِهِ فِي محْضر بِكَلَام جيد فِي حَقه (وَمن رأى) أَنه تحَنط فَإِنَّهُ حُصُول تَوْبَة وَفرج من الْهم وَالْغَم وانتشار ثَنَاء حسن (وَمن رأى) أَن عِنْده حنوطا أَو جمعهَا فَإِنَّهُ عِنْده تقوى ونفع للْمُسلمين (وَمن رأى) أَن عِنْده حنوطا فَإِنَّهُ زِيَادَة خير وَإِن رأى أَنه فَوق ذَلِك على النَّاس فَإِن يَلِي أمرا يحصل للنَّاس مِنْهُ نتيجة.
في المنام سبب فرح لمن كان في غم والتوبة لمن قد فسد دينه. (فإن رأى) أنه استعان برجل يشتري له الحنوط فإنه يستعين به في حسن محضر يلجأ به في كربه فإن استعان برجل أن يشتري لرجل ميت حنوطاً فإن السائل يتكلم بسبب رجل قد فسد دينه فإنه يعظه من فساد دين أو دنيا أو يسأله أن يعطيه شيئاً يسد به فقره أو ينجيه من محن لأن الموت فساد دين أو سجن أو ذنب عظيم والحنوط يذهب نجاسة الميت ونتنه والغالية والكافور ثناء حسن وحنوط الميت دليل على طيب ثنائه تزكيته وربما دل ذلك على الإحسان لغير مجاز عليه ولا شاكر له.
في المنام دليل على فراق الأزواج أو الأصدقاء والغنى بعد الفقر ولا خير في فعله في المنام إذا كان معه ندب أو نياحة.
عليها السلام رؤيتها في المنام تدل على البركة في الزرع الثمار ونتاج الأولاد وإدرار الفوائد من الصناعة كالنسيج والحراثة والحدادة وغير ذلك وربما دلت رؤية آدم وحواء عليهما السلام على النقلة من محل شريف إلى ما دونه وعلى الزلل والوقوع في المحذور وشماتة الحاسدين وعلى الهموم والأنكاد من الجيران وتدل رؤيتهما على النكد من الأزواج والأولاد وعلى قبول المعذرة والتوبة والندم على ما فات فإن رأت المرأة حواء عليها السلام في المنام أدخلت الهموم والأنكاد على زوجها بسبب الصداقة لمن لا يليق بها صحبته وربما ابتليت في نفسها ببلوى شديدة لأنها أول من حاضت من النساء وربما عالجت الحبل والولادة وربما رزقت أولاداً صالحين وإن كانت مفارقة لزوجها أو غائبة عنه عادت إليه واجتمعت به وربما رزقت رزقاً حلالاً من كدها وربما كان من نسلها من يسفك الدم ويقتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها ومن يموت شهيداً. (ومن رأى) حواء عليها السلام فإنه يغتر بقول امرأة وقد يكون رجلاً يسمع قول امرأته. (ومن رأى) حواء عليها السلام بوجه جميل فإنها أمه لأنها أم المسلمين وإن كان في غم فرج عنه وإن فعل بأمر امرأة ندم وزالت رياسته.
في المنام دالة على استحالة الأحوال من الخير إلى الشر ومن الشر إلى الخير ومنه حال فلان عن العهد وربما دلت الحوالة على المغرم للمحيل وعلى الفائدة للمحال عليه ويقال الحوالة ما يجري له من الخير والشر. [باب الخاء]
فَمن رأى أَنه جلس فِي حَانُوت لغيره بِغَيْر رِضَاهُ فَإِنَّهُ يمِيل إِلَى محرم بِسَبَب نسَاء الْخَلَائق. وَقَالَ جع رُؤْيا الْحَانُوت تؤول على سِتَّة أوجه امْرَأَة وعيش طيب وَعز وجاه وَأُمُور محمودة وارتفاع وظفر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه جلس فِي حَانُوت فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد خيرا. وَمن رأى أَن حانوته تعدى عَلَيْهِ أَو حدث فِيهِ حَادث شين فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة أَو تعذر أَمر وكساد معيشة. وَمن رأى أَنه جلس فِي حَانُوت وَكَانَ أَهلا للولاية فَإِنَّهُ يتَوَلَّى منصبا وَكلما ارْتَفع الْحَانُوت كَانَ مَحْمُودًا وَأما الْحَانُوت الَّذِي وضع فِيهِ آلَة الْأَمْوَات فَإِنَّهُ مَحل يكْتَسب مِنْهُ الرّفْعَة وَأما حَانُوت السِّقَايَة فَهُوَ مَحل يحصل مِنْهُ الْخَيْر والرزق للخاص وَالْعَام. وَمن رأى أَن حانوته خرب أَو نهب فَإِنَّهُ حُصُول أَمر مَكْرُوه فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك وَيحصل بِهِ غَايَة الخسارة.
تدل رؤيته في المنام على اليمين وربما دلت رؤيته على معبد الصالحين ومسجد المتعبدين وربما دلت رؤيته على الهم والنكد وزوال المنصب وحلو الغضب ورؤية حوت يونس عليه السلام في المنام أمن للخائف وغنى للفقير وفرج لمن هو في شدة وملك لمن يليق به الملك وكذلك رؤية سجن يوسف عليه السلام والكهف والرقيم وتنور نوح عليه السلام.
في المنام رجل سلطان شريف سخي نفاع. (فإن رأى) حوضاً ملآناً ماء فإنه ينال كرامة وعزاً من رجل سخي شريف وإن توضأ منه فإنه ينجو من هم بإذن الله تعالى وإن شرب منه فإنه ينال رزقاً من ملك كريم.
من رأى أَن الْقِيَامَة قَامَت وَاجْتمعَ الْخلق عِنْد حَوْض الْكَوْثَر يطْلبُونَ المَاء فَإِنَّهُ يدل على ولَايَة ملك يعدل بَين النَّاس (وَمن رأى) أَنه شرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يَمُوت على الْإِسْلَام (وَمن رأى) أَنه يَدُور حوله ويسال المَاء مِنْهُ فَيمْنَع يدل أَنه يعادي أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى اسْمه مَكْتُوبًا عَلَيْهِ وَأخذ كأسا وَشرب مِنْهُ يدل على أَنه يصحب عَالما كَبِيرا أَو سخيا وينال مِنْهُ مَنْفَعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى أَنه شرب مِنْهُ متواتر وَلَكِن مَاءَهُ كدر أجاج يدل على أَن الرَّائِي منافقا وَلَا يعْتَقد الْقُرْآن وأخبار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ويحقر دين الْإِسْلَام وَإِن كَانَ مَاؤُهُ مثل مَا ورد فِي الْأَخْبَار وَيكون الرَّائِي من جملَة أكَابِر الْإِسْلَام الَّذين يشربون مِنْهُ وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رَضِي الله عَنهُ: رُؤْيا الْحَوْض من حَيْثُ الْجُمْلَة تؤول على أَرْبَعَة أوجه: رجل نَافِع للنَّاس وَرجل غَنِي أَو مَال مَجْمُوع أَو عَالم ينفع النَّاس بِعِلْمِهِ وَرُبمَا دلّت عمَارَة الْحَوْض على فعل الْخيرَات وهدمه يدل على ضد ذَلِك.
وهو قوله لا حول ولا قوة إلا بالله دليل لمن أكثر منها في المنام على الإنذار بما يوجب قولها وكذلك الاسترجاع دليل على الإنذار بما يوجب قوله وربما دل الاسترجاع على المصيبة.
في المنام يدل على نقض العهد أو النقض في الكلام.
في المنام من الله تعالى أو إمساك عن إتيان الفواحش دليل على تضاعف الإيمان والرزق وربما دل على هداية للعاصي والإسلام للكافر.
أما حَوْض الْكَوْثَر فقد تقدم فِي فَصله فِي الْبَاب الرَّابِع وَأما بَقِيَّة الْحِيَاض من حَيْثُ الْجُمْلَة فيؤول على أَرْبَعَة أوجه رجال نافعون للنَّاس وأناس أَغْنِيَاء وَمَال مَجْمُوع وأناس ينْتَفع النَّاس من عَمَلهم. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه تسبب فِي إنْشَاء حَوْض سَبِيل فَإِنَّهُ يفعل الْخيرَات. وَمن رأى أَنه ينقصهُ فَإِنَّهُ يؤول بضده. وَمن رأى أَنه بيض حوضا وأتقنه فَإِنَّهُ يسْعَى فِي فعل الْخَيْر ويشكر عَلَيْهِ. وَمن رأى شَيْئا فِي الْحِيَاض من زين أَو شين فتعبيره على مَا تقدم مِمَّن نسب إِلَيْهِ. وَمن رأى أَن حوضا اتَّسع فَهُوَ زِيَادَة فِي علم عَالم ان كَانَ الْحَوْض مَجْهُولا وَإِن كَانَ لأحد مَعْرُوف فيعبر فِي التَّأْوِيل على هَيئته وَقد تقدم ذكر نبذة من ذَلِك على معنى التَّنْبِيه فِي فصل رُؤْيا الْحَوْض الْكَبِير.
في المنام دالة على الغفلة واستمالة الشيطان له إلى الضلالة والتحير في كل الأديان في المنام جحود. (فمن رأى) أنه لا يعرف لنفسه ديناً ولا قبلة يصلي إليها فإنه إن كان الرجل مشغولاً في أمر الدين فإنه يتحير في أمر دينه ولا عزيمة له. (فإن رأى) أنه يطلب موضعاً يصلي فيه ولا يجده فإنه إن كان في طلب بر أو علم فقد عسر عليه تعلم العلم وحفظه ودرسه وإن كان والياً فقد عسرت عليه كورة يطلب ولايتها وإن كان تاجراً فقد عسرت عليه تجارته وإن كان سوقياً فهو مثله.
في المنام إذا رأى الرجل أنه حائض فإنه يأتي محرماً.
هُوَ على أوجه: فَمن رأى أَنه حاض دلّ على فَسَاد دينه وارتكاب محرم (وَمن رأى) أَن زَوجته حَاضَت فَإِن أُمُور الدُّنْيَا تتعوق عَلَيْهِ وَإِن كَانَت زَوجته صَالِحَة فَإِنَّهُ تحير فِي دينه وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا حَائِض فَإِنَّهُ يحصل لَهَا مَال بِقدر الْحيض (وَمن رأى) أَنه كَانَ حَائِضًا سَوَاء كَانَ رجلا أَو امْرَأَة واغتسل من الْحيض وَلبس ثَوْبه فَإِنَّهُ يدل على نجاح دينه ودنياه (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه يُجَامع امْرَأَة حَائِضًا ودفق منيها عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول مَال (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة انها حَاضَت وَكَانَت عقيمة النَّسْل فَإِنَّهَا تَلد لقَوْله تَعَالَى: {فَضَحكت فبشرناها بِإسْحَاق} وَأَرَادَ بالضحك هَهُنَا الْحيض وَقَالَ بعض المعبرين: رُؤْيا الْحيض تدل على الْكَذِب لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الحَدِيث الَّذِي يدل على ذَلِك (وَقَالَ) السالمي: إِذا رَأَتْ عَجُوز انها حَائِض فَإِنَّهُ يدل على انْقِضَاء أجلهَا وَإِن رَأَتْ الطفلة انها حَاضَت فَإِنَّهَا تدل على ازالة بَكَارَتهَا وَقيل رُؤْيا الْحيض للعجوز وَالصَّغِيرَة يؤول بِالْمَوْتِ وَرُبمَا دلّت رُؤْيَة الْحيض للصبية على الزواج.
أما الأساس فَهُوَ التَّقْوَى فَكلما كَانَ وثيقا كَانَت التَّقْوَى أوثق. وَقَالَ ابْن سِيرِين الْحَائِط تؤول بِحَال الرجل فِي الدُّنْيَا. فَمن رأى أَنه فقد حَائِطا وهم مستحكم قوى فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح حَاله فِي الدُّنْيَا بِمِقْدَار سمك الْحَائِط. وَمن رأى أَنه يخرب حَائِطا وَكَانَ عتيقا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَاء أَو الْعلم وَإِن كَانَ جَدِيدا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ غم ومصيبة بِقدر مَا أخربه من الْحَائِط وَإِن كَانَ الْحَائِط رَقِيقا ضَعِيفا فَإِنَّهُ يدل على ضعف حَاله فِي الدُّنْيَا وادبار أمره. وَمن رأى أَنه قَائِم على الْحَائِط فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيم أمره. وَمن رأى أَنه مُعَلّق بِالْحَائِطِ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال حَاله وعيشه. وَمن رأى أَنه رفع حَائِطا فَإِن كَانَ ذَا وجاهة فَإِنَّهُ يرقى إنْسَانا إِلَى منصب وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَإِنَّهُ يساعده بِاللَّفْظِ. وَمن رأى أَنه هدم حَائِطا فَإِنَّهُ يسْقط انسانا عَن معيشته أَو يهلكه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أَقَامَ حَائِطا أَو بنى حَائِطا خرابا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي صَلَاح أُمُور رجل قد فَسدتْ. وَمن رأى أَن حَائِط مَدِينَة أَو جَامع سقط فَإِنَّهُ حُدُوث مُصِيبَة لمتولى ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الْحَائِط تدل على رجل كَبِير مِقْدَاره فِي النَّاس بِقدر علوه. وَمن رأى أَنه يخرب حَائِطا عتيقا فَإِنَّهُ صَلَاح حَاله وَإِن كَانَ جَدِيدا فبضده. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى أَنه يَبْنِي حَائِطا فَإِن كَانَ من لبن وطين فَإِنَّهُ يدل على صَحَّ دينه) وأمانته. وَمن رأى أَنه يَبْنِي حَائِطا من جص فَإِنَّهُ يدل على تغير نِيَّته وَفَسَاد دينه. وَأما السرب فَإِنَّهُ مكر وَدخُول الْإِنْسَان يه رُجُوع مَكْرُوه إِلَيْهِ. وَإِن رأى فِيهِ مَاء طَاهِرا فَهُوَ معيشة من مَكْرُوه وَإِن كَانَ بِهِ دنس أَو بِهِ نَجَاسَة فَإِنَّهُ مكر يمكره وَيحصل بِهِ هم وحزن وَأما الأخبية فَهِيَ امْرَأَة تكْتم السِّرّ. فَمن رأى أَن فِيهَا شَيْئا من الْأَشْيَاء كَانَ بَاطِنهَا نَظِير مَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الشَّيْء وَإِن رَآهَا خَالِيَة فَإِن تِلْكَ الْمَرْأَة تكون غير مُوَافقَة لما يُريدهُ مِنْهَا وَالله تَعَالَى أعلم. (فِي رُؤْيا الْهدم وَالْكَسْر والخراب والعمارة والحفر والردم وَنَحْوه)
في المنام عدو أو دولة أو كنز أو امرأة أو ولد والثعبان إذا لم يخف منه الرجل قوته ودولته والحية عدو ذو مال لأن تأويل السم مال وإن رأى أنه أدخلها بيته فإن عدوه يمكر به. (ومن رأى) أنه أخذها فإنه يصير إليه مال من عدو في أمن فإن قتلها ظفر بعدو فإن سال الدم على يديه مات عدوه وورث ماله فإن لدغته فإنه ينال معرة فإن أحرقها قتل السلطان أعداءه وظفر بهم فإن طارت سافروا والحية الغيرة في التأويل ولد صغير ومن قتل حية فهو موت ولد صغير فإن رأى الحيات تقتل في الأسواق وقعت حرب وظفر العدو بأهل ذلك الموضع فإن اصطاد السلطان الحيات فإنه يخادع أعداءه وينال منهم والحية رجل سلطاني ظلوم كتوم العداوة عظيم الكيد قوي اسمه كريه منظره والسود منها أشد كيداً وسماً ونكراً والبيض أعداء في ضعف ووهن ومن كلمته حية بكلام لين لطيف أصاب سروراً أو خيراً من عدو يتعجب الناس منه فإن كلمته بإرعاد وإبراق فإن البغي يرجع على العدو إلا أن يكون مع ذلك لدغ أو سم فإن العمل أقوى من القول فيؤخذ عند ذلك بالعمل ويترك القول ثم آخره يكون الظفر للمبغى عليه وينجو من ذلك العدو وإن رأى حية تخرج من كورة مرة وترجع مرة فإنه شيطان يحزنه فإن نازع حية فإنه يقاتل عدواً قوياً وهو منه على خوف ووجل حتى يتفوقا ويكون الظفر لمن غالب منهما فإن لدغته فإنه ينال نائبة لا ينجو منها. (ومن رأى) أن قتل حية على فراشه ماتت امرأته. (ومن رأى) في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع فإنه يطلق امرأته ثلاث تطليقات فإن قطع حية نصفين فإنه ينتصف من عدو فإن أخذ النصفين فإنه يستفيد رجلاً رئيساً عدواً صاحب أولاد وأتباع فإن قطعها ثلاث قطع فإنه ينازع عدوه ويظفر ويخضع له ثلاثة من أعدائه رجل رئيس ورجل غني ورجل ذو تبع وأولاد فإن أكل لحم الحية نيئاً فإنه يظفر بعدوه وبماله ويفوز به في سرور فإن أكله مطبوخاً فإنه يظفر بعدوه وينال منه مالاً حلالاً ويكون المال من جهة الجهاد فإن أصابه سمها فانتفخ فإنه يخاصم عدواً ويناله مكروه ومال عظيم فإن عمل السم فيه حتى تتأثر لحمه وعظمه فإنه يقاتل العدو ويتفرق أولاده في البلاد فإن مات فإنه يقاتل عدواً فيقتله العدو وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدة كيده فإن تحول حية فإنه يتحول من حال إلى حال ويصير عدواً للمسلمين فإن رأى بيته مملوءاً حيات لا يخافها فإنه يرى في بيته أعداء المسلمين وأصحاب الأهواء والحيات المائية مال وإن رأى في جيبه أو كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها وتخالطه في أموره فإنها جدة ومال فإن أصاب أو ملك حيات ملساً تطيعه ويصرفها حيث شاء ليس لهن سم ولا عائلة فإنه يصيب سبائك من فضة أو ذهب أو أكسيراً فيجعله كنزاً فإن رأى حية تمشي خلفه عدو يريد أن يمكر به فإن مشت بين يديه أو دارت حواليه فإنهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته فإن رأى حية ولم يعاينها وهرب منها فإنه يأمن عدوه ويظفر به وكل خائف من شيء ولم يره فإنه أمن له مما يخافه ويحذره فإن عاينه وخاف منه فإنه يصيبه خوف من عدو لا يقدر على أن يضره فإن جلب حية فإنه يأخذ مال عدو حراماً وظفر به فإن رأى حية ميتة فإن الله تعالى يهلك عدوه بلا صنع ولا تكلف منه فإن رأى حيات تدخل في بيته وتخرج من غير مضرة فإنهم أعداؤه من أهل بيته وقراباته فإن رآها في غير بيته فإنه الأعداء غرباء وشحم الحية ولحمها مال عدو حلال أو ترياق من عدو فإن رأى أنه نصف حية فإنه يقطع عداوة في نصفها فإن رأى ذلك ملك قهر ملكاً أو قتله من غير تعب فإن رأى أنه وجد جلدتها من ذهب وجد كنزاً من كنوز الملك كسرى فإن رأى الحيات تتقاتل في ناحية فقتل منهن حية عظيمة فإنه يملك تلك البلدة فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات قتل أحد جنود الملك فإن رأى حية تصعد في علو فإنه يموت رئيس في ذلك المكان فإن رأى أنه يكلم الحية ظهر عدو من الفراعنة فإن رأى أنه يأكل لحم الحية فإنه يصيب سروراً ومنفعة ومرتبة وعزاً فإن رأى أن حية خرجت من الأرض فهو عذاب في ذلك الموضع. (ومن رأى) أن الحية ابتلعته نال سلطاناً. (ومن رأى) على رأسه حية ارتفع شأنه عند الملوك. (ومن رأى) أنه يتخطى الحيات ويمشي بينها دلت رؤياه على مطر عظيم تسيل منه الأودية. (ومن رأى) الحية ذات القرون ينال وزارة الملك إن كان أهلاً لذلك وإن كان تاجر ينال ربحاً في تجارته وربما دلت الحيات على الكفار وأصحاب البدع وربما دلت على الزناة وطبعهم ولدغهم وقد تكون الحية سلطاناً. (ومن رأى) أنه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكاً عظيماً وخروج الحية من الإحليل ولد والحيات المائية مال فإن رأى بستانه مملوءاً حيات فإن البستان ينمو والنبات يزيد ويحيا والحية تدل على السيل وعلى الدولة والحياة. (ومن رأى) أنه قتل حية يتزوج امرأة. (ومن رأى) أن الحية خرجت من دار خربت الدار ووقع الفناء بأهلها. (ومن رأى) حيات خرجت من فيه وكان مريضاً فإنه يموت. (ومن رأى) حية دخلت في فيه قهر عدوه. (ومن رأى) أن حية خرجت من أنفه أو من ظهره أو من إحليله فإنه يولد له ولد وإن خرجت من أذنه أو من بطنه أو فرجه أو دبره فإنه يرتكب معصية ويفرط في دينه وحيات البطن تدل على الأقارب والعيال الذين يأكلون مع الإنسان على مائدته فمن رأى من هذه الحيات شيئاً فإنه يفارق شخصاً كان يؤاكله. (ومن رأى) من هذه الحيات شيئاً فإنه يفارق شخصاً كان يؤاكله. (ومن رأى) أنه شد وسطه بحية فإنه يشده بهيمان. (ومن رأى) أنه يلقي الحيات من مقعده بيده فإنه ينال مصيبة من جهة أقاربه وأهل بيته وحيات البيوت جيران وحيات البادية قطاع طريق والحية شر وحسد واحتيال ومكر وخديعة وتظاهر بالعداوة.