لابنالنابلسي
هو في المنام رجل جامع مال بقدر ذلك اللبن. (ومن رأى) أنه ضرب لبناً وجففه وجمعه فإنه يجمع مالاً وإن ضربها وعالجها وهي رطبة أو مشى فوقها فإنه هم وتعب وفساد مال وإن نصبه جانباً فهو خدم له.
الرئيسية ← حرف ل
٥٦ رمزاً يبدأ بحرف ل، مرتَّبةً كترتيب «تعطير الأنام» الأبجدي.
هو في المنام رجل جامع مال بقدر ذلك اللبن. (ومن رأى) أنه ضرب لبناً وجففه وجمعه فإنه يجمع مالاً وإن ضربها وعالجها وهي رطبة أو مشى فوقها فإنه هم وتعب وفساد مال وإن نصبه جانباً فهو خدم له.
هو في المنام يدل على خلاص الحامل.
في المنام علم نافع وإخلاص في القول والعلم وسر صالح.
هو في المنام دليل على الصبر والجلد في الأمور وقيل ذي حرفة يحتاج إليه فإن رؤيته عنده دليل على المعيشة والرزق والفائدة.
هو في المنام تدل رؤيته على العلم والرزق الحلال والهداة والفطرة.
هي في المنام دالة على ما ينجبر به الصدر من دواء أو ملبوس واللبب ضبط الأمر.
هو في المنام شأن الرجل في دينه لقوله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله في هذه السرائر فما أسر امرؤ سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيراً فخير وإن شراً فشر". (ومن رأى) أنه لبس عمامة في رجله أو مداساً فوق رأسه جرت عليه مصائب والمذكر من الملبوس رجال والمؤنث نساء وذلك في الأغلب والجديد خير من العتيق لمن يرى ذلك عليه في المنام إذا لم يدل على النكد وملبوس النساء على الرجال العزاب نساء على قدر الملبوس وملبوس الرجال على النساء كذلك واللباس المزور شدة أو جمع شمل بغائب أو نكاح للأعزب ولباس الملوك أو الوزراء أو الأمراء عز ورفعة ولبس الجند حرب ولبس العلماء علم وعمل ولبس المتصوفة زهد وورع ولبس البياعين كد وتعب أو بطالة إذا كان لباسهم في المنام نفيساً لأنهم لا يلبسون ذلك إلا أوقات بطالتهم واللباس الأبيض هيبة ووقار وفخر ولباس الحرير عز ورفعة ومنصب وإن كان على ميت فهو من حرير الجنة واللباس المموه بالذهب نصرة على الأعداء واللباس الأسود سودد ورفعة واللباس الأخضر شهادة لأنه لباس أهل الجنة قال تعالى: {عاليهم ثياب سندس خضر} . ولباس القطن سنة ولباس الصوف صفاء إلا أن يكون خشناً غير لائق بلابسه فإنه يكون فقراً وذلة ولباس الكتان نعمة واللباس المطرز مكتوب جليل وسمو وفرح بالمال أو الولد واللباس الطويل لغير لابسه عصيان واللباس القصير عفة لمن يليق به وطهارة قال تعالى: {وثيابك فطهر} . أي فقصر ومن لبس لباس قوم تخلق بأخلاقهم أو وقع في أسرهم ولبس الكوفية كفارة ولبس الجبة عمر طويل ولبس المفرج فرج وملابس الزينة أموال مدخرة وبضائع أو نساء مصونات جميلات وملابس الحرب هموم وأنكاد أو جدال بين العلماء وملابس الأعجام مماليك.
هو في المنام طبيب فمن رآه فإنه يتطيب لنفسه بما ينفعه واللبلاب أخلاق رديئة وهمم دنيئة
هو في المنام فطرة الإسلام وهو مال حلال بلا تعب واللبن الرائب مال حرام لحموضته وخروج دسمه. (ومن رأى) من الناس رجلاً كان أو امرأة في ثديه لبناً فإنه يجمع مالاً وإن رأى أن الثديين يدر منهما لبن فإن الدنيا تدر عليه وإن رأت امرأة في ثديها لبناً وليس لها في اليقظة لبن أو أنها ترضع صبياً أو رجلاً أو امرأة فإن أبواب الدنيا تنغلق على المرضعة والراضع ولبن الإنسان حبس وضيق للمرضع الراضع وإذا رأى أنه اشترى مرضعة لترضع ولده فإنه يربي ولده على خلقه وقيل إن امتص لبن امرأة نال مالاً وربحاً. (ومن رأى) أنه شرب لبن فرس أحبه السلطان ونال منه خيراً ومن شرب لبن رمكة صادف ملكاً وألبان الأنعام مال حلال من سلطان ورزق طيب بقدر ما حلب والحلب مكر وحلب الناقة عمالة على أرض العرب من صدقة وحلب البختية عمالة على أرض العجم يعمل على وجه السنة والفطرة الإسلامية فإن حلبها فخرج دماً فإنه يجور في سلطانه فإن حلبها صماً فإنه يجني مالاً حراماً وإن حلبها تاجر فخرج لبن أصاب رزقاً حلالاً وربحاً في تجارته ودرت عليه الدنيا بقدر ما درت عليه الضروع ولبن اللقحة فطرة في الدين فمن شرب منه أو مص مصة أو مصتين أو ثلاث مصات فإنه ثابت على الفطرة يصلي ويصوم ويزكي ويتصدق وهو لشاربه مال حلال وعلم وحكمة والحلب ملك ومال. (ومن رأى) أنه حلب ناقة وشرب من لبنها فإنه يتزوج امرأة صالحة وإن كان متزوجاً فإنه يولد له غلام ويكون فيه بركة. (ومن رأى) أنه حلب بقرة وشرب لبنها فإنه إن كان عبداً عتق وإن كان فقيراً استغنى ولبن الشاة والعنز مال يجبى من العرب والعجم. (ومن رأى) أنه شرب لبن الغنم نال خيراً وراحة وسروراً ولبن اللبوة مال لشاربه وظفر بعدوه ومعاداة السلطان الناس ومن شربه نال مالاً من سلطان جبار أو من كد يده ولبن النسر عز وظفر بعدو قوي كريم لشاربه ولبن النمر لمن شربه إظهار عداوة ولبن الذئب غرم وخوف شديد وقوة أمر وضرر في المعيشة لمن شربه وقيل هو مال وسلطان. (ومن رأى) أنه شربه نال رياسة واستولى على أهل تلك البلدة فيأكل مالهم ومال نفسه ولبن الخنزير تغير عقل شاربه وذهابه ومن شرب منه قليلاً صار إليه مال حلال وإن شرب كثيراً نال مال حراماً ولبن الكلبة خوف شديد لشاربه ومال يناله على يد ظالم وقيل من شربه نال مقدرة ورياسة على أهل بلده وقيل ألبان الوحوش كلها شك في الدين ولبن حمار الوحش مرض بعده برء ولبن الظبية رزق قليل وألبان ما لا ألبان لها إذا أوجدها الإنسان فإنه يملك ما يتمنى وألبان النواهش واللوادغ صلاح ما بينه وبين أعدائه ومن شرب لبن الحية فإنه يعمل عملاً يرضى عنه الله تعالى. (ومن رأى) أنه شربه نال فرحاً ونجا من البلايا ولبن الثعلب مرض يصير بعده برء ورزق يسير من دين على رجل وقيل شفاء من مرض ولبن الحمار الأهلي مرض يسير ومن شرب لبن الأتان نال خيراً ولبن الهرة مرض يسير أو خصومة. (ومن رأى) أن اللبن يخرج من الأرض فهو ظهور جور وفتنة يراق فيها دم على قدر ذلك اللبن ولبن الغنم مال شريف ولبن البقر غنى ولبن البغل عسر وهول ولبن الخنزير إصابة مال عظيم ولبن ابن آدم للمريض إذا شربه شفاء من المرض لأن نشأه وقوته كان به ولبن الكلب والسنور مرض أو خوف. (ومن رأى) أنه بدد اللبن فقد ضيع واللبن يدل على المال وزيادة العمر والحمل وظهور الأسرار والعلم والتوحيد ويدل على الدواء للأدواء وعلى الرزق وعلى ملك حيوان أو التخلق بخلقه ولبن البقر والغنم والإبل والجواميس كل ذلك مال مجموع والرائب هم ولبن الوحش والطير إذا وجد فهو مال قليل وخاصة لبن الأرنب ولبن الفرس اسم صالح وقوة ولبن السنور والثعلب فسق ولبن الآدمي وديعة لا ينبغي صرفها لغير ربها ولبن المجهول من الوحش عز ونشاط للمريض وخلاص من السجن أو مال مغتصب.
هو في المنام مال يحصل له وكل لبنة تعبر بمائة درهم أو ألف درهم أو عشرة دراهم على قدر صاحب الرؤيا واللبن إذا لم يبن به فهو مال والمبني به يدل على حسن العلم والدين وتفسر اللبنة بخادم فمن رأى أنه رمى لبنة من مكان وتفتت مات له خادم واللبنة في البناء قرابة صاحب البناء وأولاده الذين يشتد بهم ومهما سقط من اللبن الذي هو في البناء فهو موت المريض الذي في ذلك المكان أو فراق وتشتيت. (ومن رأى) أنه يصنع لبناً في مكان زاد رجاله ومن بنى داراً من لبن نال رياسة وولاية. (ومن رأى) أنه يصنع لبناً خشي عليه الموت واللبنة الواحدة في البناء رجل من جماعة رآها قلعت من حائط فإنه يفقد هناك رجل أو امرأة والمجموع من اللبن إذا لم يعمل به شيئاً ولم يكن في البناء فهو دنانير.
هي في المنام امرأة شريرة عسوفة عزيزة الولد واللبوة ابنة ملك فمن رأى أنه يجامع لبوة فإنه ينجو من شدة عظيمة ويعلو أمره ويظفر بأعدائه وإن كان في حرب ظفر ببلاد كثيرة ومن شرب لبن لبوة أصاب مالاً من سلطان وظفر بعدوه وإن أكل لحم لبوة أصاب سلطاناً وملكاً كبيراً.
الشيء مع ما لا يناسبه يدل في المنام على الشبهات واختلاط المال.
هي في المنام تدل على الشر يفعله أو يراه لقوله صلى الله عليه وسلم: "الخير عادة والشر لجاجة". (ومن رأى) أنه يلج فإنه يفر من أمر هو فيه أو قتال أو خصومة أو منازعة أو تجارة أو غير ذلك أو يكون رجلاً عاتياً يفر الناس عنه لقوله تعالى: {بل لجوا في عتو ونفور} . (ومن رأى) أنه في لجاجة ضجر من أمر أو نفرت الناس عنه.
هو في المنام تدبير لكل ذي صناعة وقوة في المال ويكون اللجام سائس ملك لا يخالف ذلك الملك ومن ركب برذوناً بلجام فإنه لي ولاية لا يدخل فيها أحد حتى يستحلفه بيمين شديدة واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع راكبه ويكون باطنه خيراً من ظاهره واللجام سلامة فمن رأى فمه ملجماً سلم ولا يتكلم فيما لا يعنيه وإذا كان له محاكمة فقد دحضت حجته. (ومن رأى) لجام فرسه قطع مات غلامه الذي يقود بها ويضبطها واللجام دال على العصمة لمن دلت الفرس عليه وربما دل على زكاة المال التي تحفظه. (ومن رأى) أن لجام فرسه سقط من رأسها أو ذهب من يده تلاشى أمره وفسد حاله أو حرمت عليه زوجته أو كانت بلا عصمة تحته. (ومن رأى) أنه ملجم فإنه كاف عن الذنوب وربما دل على الصوم فإن الصيام إلجام واللجام المقطوع صالح للملوك ولا خير فيه لمالكه.
هو في المنام امرأة يلتحف بها الرجل. (ومن رأى) أنه أخذ لحافاً في الليل فنام فيه تزوج امرأة أو نال سكوناً وراحة واللحاف راحة وقوة وقيل اللحاف امرأة نافعة ويدل على الأمن والسكون.
هو في المنام تدل رؤيته على الأمن من الخوف والعصمة والصمت والظفر بالأعداء واللحام رجل يحرض الناس على السفر.
في المنام وغيرها رزق يسير من جوهر ما لحس في منامه.
هو في المنام مال إذا كان مطبوخاً واللحم النيء كله أوجاع وأمراض وشراؤه من القصاب مصيبة واللحم الطري موت ويدل على الغيبة. (ومن رأى) أنه يأكل لحم إنسان فإنه يغتابه ومن أكل لحمه نفسه أكل من كسبه وإن أكلت امرأة لحم امرأة فإنها تساحقها وإن أكلت امرأة لحم نفسها فإنها تزني ولحم البقر الأصفر الهزيل يدل على المرض ولحم الحية مال من عدو وإن كان نيئاً غير مطبوخ فهو غيبة العدو لمن أكله ولحم السبع مال من سلطان وكذلك لحوم الجوارح من الطير ولحم الخنزير مال حرام واللحم القديد اغتياب للأموات ومن أكل اللحم المهزول المهلج نال نقصاناً في ماله ولحم الجمل مال من رجل ضخم عدو قوي ما لم يمسه صاحب الرؤيا فإن مسه أصابه هم من قبل رجل ضخم عدو ومن أكله مطبوخاً أكل مال رجل ومرض مرضاً ثم برئ وقيل من أكل لحم الجمل نال من الملك منفعة ومالاً ولحم البقر يدل على تعب وعلى قلة العلم. (ومن رأى) في بيته لحم الضأن مسلوخاً مشرحاً فإنه يتصل بمن لا يعرفه ويتخذ دعوه ويدعو من لا يعرفه ولم يره قط أو يستفيد إخواناً يسر بهم وإن رأى في بيته مسلوخ الضأن غير مشرحة فإنها مصيبة تفجؤه وإن كان سميناً فإنه يرث الميت مالاً وإن كان مهزولاً لم يرثه. (ومن رأى) أنه يأكل لحماً نيئاً فهو خير وإن رآه ولم يأكله فإنه رديء وإن رأى أنه أكل لحماً مطبوخاً ازداد ماله وإن أكله مع شيخ علا شأنه عند الملوك ولحم البقر المشوي أمان من الخوف وإن كان يتوقع ولداً فهو غلام وقيل إنه رزق وخصب. (ومن رأى) أنه يأكل لحم بقرة أو ثور فإنه يقدم إلى حاكم ولحم الدجاج يدل على منفعة من قبل النساء وربما دل اللحم على الحلم لذوي الغضب ويدل على الشفاء من الأمراض وزوال الهموم والأنكاد واللحم المجمع على تحريمه مال حرام وما فيه خلاف بين العلماء مال أو نكاح فيه شبهة ولحم الطير فائدة من السفر وربما دل أكل لحم الطير على الجنة وما يقرب إليها لقوله تعالى: {وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون} . ولحم الوحش رزق حلال وربما كان بسبب فيه مشقة وخطر ولحم السمك رزق هنيء عاجل حلال وربما دل على الفائدة من جهة البحر أو السلطان ولحم الآدمي ظفر بالعدو ورؤية اللحم المجهول والدم دليل على الغلبة والفتنة ولحوم الطير إذا كانت مطبوخة أو مشوية فهو رزق ومال من مكر وغدر من جهة امرأة وإن كان غير نضيج فإنه يغتاب امرأة يظلمها وإن رأى أنه يأكل لحم طير لا يحل أكله فإنه يأكل من أموال قوم ظالمين مكارين ولحم الأوز يدل على منفعة تكون من أصحاب الدين من الرجال ولحم فراخ الطير المشوي أو المقلي مال في تعب ومشقة ولحم الإنسان عبارة عن كسبه وعافيته وسقمه أو ماله أو متجره أو دينه وورعه وتقواه ونظره في الحلال والحرام أو حلمه وغضبه وغمه وفرحه وما يحل به من البلاء والعقوبة. (ومن رأى) أن لحمه زائد درت معيشته وإن كان مريضاً سلم وإن رأى أن لحمه ناقص دل على توقف أحواله أو مرضه أو نقص حاله أو مملوكه أو متجره والعابد إذا رأى لحمه زائداً فتر من العبادة واشتغل بالدنيا ولذاتها وإن رآه ناقصاً فبالعكس واللحم المجهول يدل على تركات الهلكى وإن اشترى لحم آدمي اشترى بضاعة كاسدة والوالي إذا رأى زيادة في حلمه اشتهر حكمه وكثر ماله وربما تنمر وكثر غضبه وقد تدل زيادة لحم الإنسان على الأفراح والسرور ونقصه على الهموم والأنكاد. (ومن رأى) لحمه أسود أو أزرق أو أنه ينقطع قطعاً ويقع منه دل على شدة وتلحقه من عقوبة ومرض وربما فتحت سفينته أو نقص حشو لحافه أو وسادته ومن أكل من لحمه نفسه الزائد أكل الفائدة وأبقى رأس المال وإن أكل غير الزائد فرط في رأس ماله أو ندم على فعل يفعله.
هي في المنام للرجل غنى وعز فإن رأى أنه طالت حتى التزقت ببطنه فإنه يستفيد مالاً وجاهاً يتعب فيه بقدر ما كان منها على بطنه وإن رأى أنها طالت قدراً موافقاً حسناً قريباً فإنه يصيب عزاً وجاهاً وجمالا ومالاً وسلطاناً وعيشاً طيباً وإن رأى أن جوانبها طالت ولم يطل وسطها فإنه يصيب مالاً يهيئه لغيره وإن رأى أنها طالت فوق قدرها فهو دين يكون على صاحبها وهم وغم وإن طالت حتى سقطت على الأرض مات صاحبها وقالوا إن طالت لحيته وكثر شعرها زيد في عمره وماله فإن بلغت السرة فإنه رجل على غير طاعة الله تعالى وإن زادت على القبضة فهو رجل مراب وإن رأى شعر لحيته أسود حالكاً فإنه يستغني وإن كان أسود ولونه يضرب إلى الخضرة فإنه ينال ملكاً لا يحصى عدده إلا أن يكون طاغياً جائراً لأن لحية فرعون كانت سوداء تضرب إلى الخضرة وإن رأى لونها مائلاً إلى الصفرة فإنه ينال فقراً وعلة وإن رآها شقراء فإنه يناله فزع وإن رأى أنه أخذها فإذا بيده شعرها ولم يرم به فإنه يذهب منه مال ثم يعود إليه وإن رمى به ذهب منه مال ولا يعود إليه وإن رأى أن في يده لحية رجل وهو يجرها فإنه يرث ماله ويأكله وإن رأى غلام لم يبلغ الحلم أن له لحية فإنه يموت ولا يبلغ الحلم وإن كان قريباً من نبات اللحية فإن ذلك دليل على أنه ينفرد ويقوم بأمر نفسه وإن رأى أن لحيته ناقصة خفيفة غير مستبشعة فإنه إن كان عليه دين قضاه وإن كان قد تعسر عليه أمر تيسر له وإن كان مغموماً ذهب هـ وإن رأى أنها مستبشعة ناقصة جداً فإنه يذهب جاهه ويهون عند الناس وإن رأى أن نصف لحيته ذهب فإنه يذهب بعض جاهه أو نصف ماله. (ومن رأى) نصف لحيته محلوقاً فإنه يفتقر ويذهب جاهه وإن حلقها شاب مجهول فإنه يذهب جاهه على يديه ويعرفه أو سميه أو نظيره وإن كان شيخاً فإنه يذهب جاهه على يد رجل مستجل قاهر وإن رأى أن لحيته مقطوعة فإنه يقطع من ماله بقدر ما قطع من لحيته ومن قبض على لحيته وجز ما فضل عن القبضة فهو رجل يزكي ماله ومن قطع لحية غيره فإنه يأكل ميراثه وإن تناول منها شيئاً ورث بقدر ذلك. (ومن رأى) أن لحيته بيضاء نال عزاً وجاهاً وذكراً في البلاد وإن رأى أن لحيته شابت وبقي من سوادها شيء فإنه وقار وإن لم يبق من سوادها فإنه يفتقر ويذهب جاهه. (ومن رأى) أن لامرأته لحية فإنه زيادة في ماله أو مال ابنه ومرض للمرأة وقيل إن لحية المرأة مؤذنة بأنها لا تلد ابناً فإن كان لها ولد ساد أهل بيته وإن رأت امرأة أن لها لحية وكانت متزوجة فإنها تعدم زوجها وإن كانت أرملة فإنها تتزوج رجلاً عاملاً موافقاً لها وإن رأت ذلك حبلى فإنها تلد ذكراً وإن كان لها خصومة نصرت وقامت مقام الرجال. (ومن رأى) أنه ينتف لحيته فإن ذلك مال يتلفه من بين يديه. (ومن رأى) أن لحيته طالت حتى غزلها ونسجها كساء وباعها في السوق فإنه يشهد بالزور. (ومن رأى) أنه أخذ من لحيته قبضة أو قبضتين ولم ينقص شيئاً فإنه ينال مالاً من ذي جاه ومن قص من لحيته شيئاً ذهب ماله بقدر ما قص منها واللحية هيبة وربما دلت اللحية على حانوته وسببه ولباسه ومغرمه وربحه وإن قص لحيته بفمه طال همه وغمه واللحية قسم يقسم به وهي دالة على الصدق والكذب والبخل والكرم وربما دلت اللحية على الزوجة. (ومن رأى) في لحيته شعراً أبيض ربما دل ذلك على الإنذار بسبب ما هو مرتكبه وبما دلت اللحية على الزرع فإن رأى لحيته السوداء قد ابيضت دل على دنو حصاد زرعه وربما دل بياض اللحية على المرض أو العجز وإن كانت اللحية في اليقظة بيضاء ورآها في المنام قد اسودت دل ذلك على النشاط والقوة والعزم والشدة في الحركات وإن كالت لحيته خلاف العادة دل ذلك على اللهو واللعب أو تبذير المال بغير وجه أو يحصل له هم ونكد ممن دلت عليه أو كان الرائي كثير الحيلة واللحية للعاصي توبة وإن كان ضالاً اهتدى خصوصاً إن رأى فيها بياضاً وطلوع اللحية للمرأة ترجل أو وقاحة وارتكاب محذور واللحية للطفل عمر طويل والولوع باللحية أو تقبيلها دليل على قصور الهمة سواء كان الرائي قاصداً أو مقصودً ورؤية ما يعلق باللحية من قش أو غيره كلام رديء مؤثر أو حمل الزوجة بما لا يتم خلقه.
من رأى لحيته طَالَتْ فَوق قدرهَا فَذَلِك هم وغم وَقيل دين ونادمة وخفة وَقلة عقل أَو عدم تَدْبِير وبلاهة (وَمن رأى) أَنه يجدب لحيته إِلَى أَسْفَل فَإِنَّهُ قرب أَجله ونفاد عمره وَقيل نَدم وَحُصُول مُصِيبَة (وَمن رأى) بعض لحيته قلعت وَصَارَ مَكَانهَا نَاقِصا أَو رأى أَنه صَار أجرودا فَإِنَّهُ نُقْصَان فِي حَقه من جَمِيع الْوُجُوه (وَمن رأى) أَنه نقص من لحيته وَرَأى مِنْهَا نقصا غير شين فَإِن ذَلِك دَلِيل على نُقْصَان همه وغمه وَقَضَاء دينه (وَمن رأى) أَن لحيته حلقت فَفِيهِ وَجْهَان وَقَالَ بَعضهم يدل على أَنه ان كَانَ مَرِيضا بَرِيء وَإِن كَانَ مديونا قضى دينه وَإِن كَانَ مهموما ذهب همه وغمه وَقَالَ آخَرُونَ: ان رُؤْيا ذَلِك مَكْرُوهَة جدا (وَمن رأى) أَن أحدا قبض على لحيته من غير ايلام فَإِنَّهُ يكون منقادا لَهُ فِي جَمِيع أُمُوره وَذَلِكَ هُوَ الْمُتَصَرف فِي جَمِيع تعلقاته وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ ذَلِك بمحمود (وَمن رأى) أَنه يقرمط لحيته باسنانه فَإِنَّهُ يدل على البلادة وخسافة الْعقل وَإِن أدخلها فَمه من غير قرمطة يدل على أَنه ولوع وَلَيْسَ فِي ذَلِك مَا يذم وَلَا يحمد. (وَمن رأى) لحيته تناثرت من الضعْف فَإِنَّهُ يدل على مَوته فَجْأَة (وَمن رأى) أَنه مشط لحيته وطيبها فَإِنَّهُ يدل على احداث تفكره فِي مصْلحَته وتباشر أُمُوره وَإِن رأى الْغَيْر فعل ذَلِك بِهِ فنظيره وَإِن فعل هُوَ بِالْغَيْر فَيكون هُوَ الفاكر وَأما حلق اللِّحْيَة فِي أَيَّام الْحَج أَو فِي الاشهر الْحرم فتعبيره كتعبير حلق الرَّأْس كَمَا تقدم (وَمن رأى) أَن لحيته قد شابت من ثَلَاث شَعرَات إِلَى غالبها فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي ابهته وَحُرْمَة ووقار وَإِن رأى انها صَارَت بَيْضَاء جدا فَإِنَّهُ ضعف فِي الْقُوَّة وَقلة حزمة ونقصان فِي المَال (وَمن رأى) أَن امْرَأَة نبت لَهَا لحية فانها تؤول على سَبْعَة أوجه: إِن كَانَت حَامِلا اتت بِولد ذكر وَإِن لم تكن حَامِلا لم تَلد أبدا وَإِن كَانَ لَهَا ولد يسود قومه وَإِن كَانَت أرملة فَإِنَّهَا تتَزَوَّج وَإِن كَانَت متزوجة فَإِنَّهَا تصير أرملة وهم وغم وهتك وفضيحة وَقيل جذب اللِّحْيَة يدل على حُصُول مِيرَاث. (وَمن رأى) أَنَّهَا شابت فَإِنَّهُ يرى مَا يكره وَقيل يقهر من رئيسه (وَقَالَ) أَبُو سعيد الْوَاعِظ: رُؤْيا الشيب للشباب تؤول بقدوم غَائِب (وَمن رأى) أَنه ينتف شَيْبه فَإِنَّهُ يُخَالف السّنة ويستخف بِأَهْل الْخَيْر وَقيل إِن الشيب طول عمره لقَوْله: {ثمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا} (وَمن رأى) لحيته بَيْضَاء وفيهَا بعض قَلِيل من السوَاد فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه: إِن كَانَ لَهُ غَائِب فَهُوَ مولع وَرُبمَا يقدم عَلَيْهِ ويأتيه ولد ذكر أَو طول حَيَاته (وَمن رأى) أَن شعره صَار نباتا من النباتات فَإِنَّهُ تغير حَال وَقيل فقر وذلة وَأما الخضاب فِي اللِّحْيَة فَإِنَّهُ يدل على خَفَاء الاعمال والطاعات وَستر الْفقر عَن النَّاس وَرُبمَا دلّ على التصنع والرياء إِذا خضب بِخِلَاف الْمُسلمين (وَمن رأى) أَنه خضب وَلم يعلق الخضاب فَإِنَّهُ يغطى من حَاله مَا يشْتَهر للنَّاس فَإِن علق الخضاب ستر الله الْعَيْب عَنهُ (وَمن رأى) أَنه يختضب بطين وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لَا يكون التخضيب بِهِ فَإِنَّهُ يغطى حَاله بمحال بِحَيْثُ لَا يختفي على النَّاس أَو يُصِيبهُ مَكْرُوه وجزع لقَوْل النَّاس فَلَا تختضب بِغَيْر حناء وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع الْأَعْضَاء (وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : خضاب اصابع الرجل بِالْحِنَّاءِ يؤول بِكَثْرَة التَّسْبِيح وللمرأة يؤول بِإِحْسَان زَوجهَا اليها وَإِن رَأَتْ كَأَنَّهَا خضبت أصابعها لَا يظْهر حبها وَإِن رأى الرجل أَنه مخضوب خضابا شيناً فَإِنَّهُ كَثْرَة فِي معاشه (وَمن رأى) أَنه يَدَيْهِ مخضوبة بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يظْهر حذاقة فِي صناعته ويطلع على ملكه النَّاس وَلَا خير فِي نقش الْيَدَيْنِ وَلَا بَأْس بِهِ للْمَرْأَة وَقيل رُؤْيا الشّعْر إِذا كَانَ فِي الْجَسَد وَطَالَ طولا زَائِدا حَتَّى فتله يدل على حُصُول مَال وافر من كسب وَإِن رَآهُ ابيض فَإِن طَعَامه قد سوس وَإِن رَآهُ تناثر فَإِنَّهُ ذهَاب مَال وَإِن رأى أَنه دهن شَيْئا من شعره سَوَاء فِي اللِّحْيَة أَو فِي الْجَسَد أَو فِي الرَّأْس فَإِنَّهُ زِينَة مَا لم يسل فَإِن سَالَ فَهُوَ هم وغم وَقيل من دهن شَيْء لَهُ رَائِحَة فَذَلِك ثَنَاء حسن وَقيل من رأى أَنه بل شعر رَأسه أَو لحيته بِمَاء وَهُوَ سايل مَا لم يكن فعل ذَلِك وَاجِبا فَإِنَّهُ يطلع على غَيره أَو غَيره يطلع عَلَيْهِ. (وَمن رأى) أَنه تمشط فَسقط مِنْهُ قمل أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ ينْفق مَالا من مِيرَاث (وَإِن رأى) أَنه حلق مَا تَحت اللِّحْيَة أَو حلق قَفاهُ فَإِنَّهُ قَضَاء دين وَقَالَ بعض المعبرين: من رأى أَنه نبت على لِسَانه شعر فَإِنَّهُ حِكْمَة وَبَيَان وَشعر وفظنة إِلَى أَن يخرج عَن الْحَد فَيَعُود إِلَى الْهم والحزن وَقيل ان الشّعْر من حَيْثُ الْجُمْلَة مَال وَقَالَ بعض المعبرين: شعر الجفن والاذن والانف جيد مَا لم يتَجَاوَز الْحَد وَقَالَ أَيْضا: إِذا أَزَال الانسان الشّعْر من مَكَان يَقْتَضِي الازالة فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن أزاله من مَكَان يكون حسنا فِيهِ فَلَيْسَ بمحمود.
حية أو عقرب وغيرهما هو في المنام ارتكاب محذور.
هو في المنام ترجمان صاحبه ومدبر أموره واللسان موضع الخطيئة فإن حركه أخطأ بخطيئة وإن رأى في لسان زيادة من طول أو عرض أو انبساط في الكلام عند الحجيج فهو قوة له وظفر بخصومته وإن رأى لسانه طويلاً لا على حال المنازعة والخصومة فهو بذيء اللسان وقد يكون طول اللسان ظفراً لصاحبه في فصاحته وأدبه وإن رأى أن له لسانين فإنه يرزق علماً غير علمه وحجة غير حجته وقوة وظفراً على أعدائه وإذا انعقد اللسان ولم يمكنه الكلام فإنه تعطيل عن الأعمال وهو فقر أيضاً وإن نبت في اللسان شعر أسود فهو شر عاجل وإن كان أبيض فهو شر آجل واللسان كمال وجمال وحجة وسيرة وذكر. (ومن رأى) لسانه قطع وكان سلطاناً رجع ذلك إلى ترجمانه بموت أو عزل ولسان المرء بمنزلة قلمه وإذا طال لسان الملك زادت بلاده ومملكته وكلمته وإن طال حتى وصل إلى السماء عزل من ظلم أحدثه ويعبر اللسان بطفل رضيع وأسد الغار وفارس مكر فمن أطلق أسده من الغار فذلك لسانه وإن رأى لسانه قد فقد فإن طفله الرضيع يموت وكذا إذا رأى فارساً قد أطلق فرسه وإن رأى أن لسانه قطع وله محاكمة دحضت حجته وقهر ومن قطع طرف لسانه وكان له شاهد فإنه يشك في شاهدته وإن كان تاجراً خسر في تجارته وإن كان طالب علم لم ينل شيئاً. (ومن رأى) لسانه قطع فإنه حليم. (ومن رأى) لسان زوجته مقطوعاً فإنها عفيفة مستورة وإن رأى رجل أن زوجته قطعت لسانه فإنها تلاطفه ومن قطع لسان فقير فإنه يعطي سفيهاً شيئاً ويكف لسانه وإن رأى فقيراً أنه قطع لسان فقير فإنه يقهره. (ومن رأى) لسانه لصق بحنكه جحد حقاً أو جوهراً قد ائتمن عليه. (ومن رأى) شعراً على لسانه فقد يكون شعراً ينظمه أو ينشده. (ومن رأى) أنه يأكل لسانه وهو من عامة الناس فإنه يندم على كلام يتكلم به وإن كان من الولاة فإنه يأكل أموال الناس بلسانه وقيل من أكل لسانه فإنه كثير الصمت كاظم الغيظ صاحب مداراة وقطع لسان الوالي عزله. (ومن رأى) له غاراً وفيه أسد فالغار فمه والأسد لسانه فإن أطلقه على الناس ليأكلهم فإنه يؤذي الناس بلسانه وقطع لسان الشاعر مال يصل إليه ممن قطعه. (ومن رأى) لسانه أسود فإنه يسود بلسانه على قومه وإن كان من الأراذل فهو كذاب أو شاعر ومن كان خائفاً ورأى لسانه فإنه يقهر ويذل ولا يخفى أمره على من ينم عليه ومن عض لسانه فإنه يكظم غيظه وربما دل على شرهه في الأكل. (ومن رأى) لسانه انشق نصفين فإنه يكون كذاباً. (ومن رأى) أن له ألسنة كثيرة ولم يكن ذا شرف فإنه يرزق أولاداً وإن اختلفت ألوان الألسنة ولم تنعدل في أحوالها دلت على اختلاف كلامه وحجته على من يشهد له وربما دل على إلحانه أو يكون ممن يلحن في قراءته. (ومن رأى) أن الناس يلحسون لسانه أو يمصونه فإنهم يلتمسون من علمه واللسان ربما دل للملك على نائبه أو حاجبه أو وزيره أو كاتبه وربما دل على المال المكنوز والجاه والعلم الذي يصدر عنه ويدل على الخادم المتبتل لمصالح الأهل أو الأجير أو الدار أو الدابة أو العدو الخبيث أو الغرس الذي له الثمرة أو الزوجة السيئة التي لا تحمل أو الكلام الذي يصدر عنه أو الرزق أو الكناس في الطرقات أو قصاص الأثر أو الذي يخرج المخبآت وربما دل على الشرطي أو خادم المسجونين وربما دل لسان الحيوان على صوته أو حياته لأن اللسان له كاليد التي يتناول بها والملك إذا رأى لسانه قطع ربما دل على عزل نائبه أو حاجبه أو وزيره أو كاتبه وربما فقد مالاً طائلاً وربما يغلب العدو على بعض بلاده أو يقطع منها رسمه أو اسمه أو جاهه وإن رأى العالم أن لسانه قد قطع غلب في مجادلته ومناظرته وربما مات خادمه أو تلميذه أو ولده وإن رأى الصانع لسانه مقطوعاً فقد أجيره أو شريكه وربما باع داره أو أجرها أو ماتت دابته وربما دل فقد اللسان على شماتة الأعداء من أهله أو جيرانه أو موت من يحبه أو قطع بره عنهم وربما تعطل حمل شجرته أو قطع شجرة لا تثمر وربما دل فقد اللسان وقطعه على طلاق الزوجة أو انقطاع كلامه من المكان الذي هو فيه أو يبطل منه رزقه وإن رأى لسانه مقطوعاً دل على موت حشاش أو كناس في الطرقات أو قصاص للأثر أو رجل يخرج الخبايا أو رجل شرير وإن رأى أن له ألسنة دل على الزيادة في المال أو الأهل أو العلم وربما تكلم بألسنة عديدة وإن رأى أن له لساناً مع لسانه دل على النميمة وإلقاء الكلام بين الناس لأنه يقال فلان بلسانين ووجهين إن كان اللسان الزائد لا يمنع الكلام ولا النفع فربما دل على الصدق والتودد لقوله تعالى: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} . وربما دل اللسان على ما يحتمي به الإنسان من سيف أو عدة وربما دل قطعه لأهل المعرفة على لزوم الصمت والقيام بشكر الله تعالى. (ومن رأى) الشعر قد نبت على لسانه فإن كانت صناعته الكلام انفسد عليه نظامه وإن لم يكن من أرباب الكلام تعسر عليه أمر القوت وربما دل اللسان على الأسير أو الحية في حجرها. (ومن رأى) أنه ينظر إلى لسانه فإنه حافظ للسانه.
هو في المنام مرض وعلة من الطبائع فإن كان أسود فهو سوداء وإن كان أحمر فهو من الدم وإن كان أصفر فهو صفراء وإن كان أبيض فهو بلغم وإن رأى أن اللص حمل شيئاً فإن المرض ينسب إلى جوهر ما أخذ اللص وإن لم يحمل شيئاً فإنه تمر به علة ويبرأ سريعاً وإن تعلق باللص فإنه يعرف دواء ذلك المرض ويقف عليه واللص رجل يغتال إنساناً ويقتله إن رأى أنه قد سرق شيئاً واللص ملك الموت وقدوم مسافر وخاطب. (ومن رأى) لصاً دخل منزله وأخذ شيئاً وعنده مريض فذلك موت المريض. (ومن رأى) لصاً دخل داراً ولم يأخذ منها شيئاً فإن مريضاً هناك ينجو من مرضه ومن قتل لصاً نجا من مرض وإذا دخل اللص داراً فيها امرأة عزباء فإنه خاطب يخطبها واللص يفسر برجل صاحب مكر وخديعة واللص رجل زان لأنه يستخفي كما يستخفي الزاني واللص رجل يصيد الدجاج والحمام واللص رجل مغتاب طالب ما ليس له وربما دل اللص على السبع والحية وعلى الشيطان وعلى النفس وإن رأى الإنسان لصاً فإن كان من أهل العلم حصل له منه طرف جيد وربما دل على الزنا واستراق السمع.
هو في المنام تنبيه من غفلة وهو منفعة ولطم المرأة على وجهها دال على البشارة بالولد الذكر بعد الإياس منه لقوله تعالى: {وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم} . واللطم ظلم من اللاطم لمن لم يسيء إليه وربما دل اللطم على الخد وغيره من البدن على الأمراض والنوازل في العضو الملطوم. (ومن رأى) إنساناً لطمه أو هو لطم إنساناً فإنه ينبهه من غفلة.
من رأى في المنام أنه لاعن زوجته دل على الحنث والشبهة في النكاح والمكسب وربما دل اللعان على العبد والطرد لأن ذلك من أصل اللعان وسمي بذلك لأنه لا يتم إلا بذكر اللعنة.
هو في المنام دليل على الغرور والاستهزاء والنقص في الدين واللعب بالنرد سمو ورفعة وعز وجاه وربما دل على ما يرتكبه في اليقظة من استهزاء ومخالفة واللعب بالمنقلة حجاج واللعب بالخاتم ستر للأوامر إلا أن يظهر في المنام مع أحد وربما دل على الضائع واللعب بالكعب تولية واللعب بالطابة المجهولة من الجلد مدورة محشوة من صوف ونحوه صلح بين الأعداء إن كان اللاعب مريضاً طاب وصلح واللعب بالجوز خصام يعقبه صلح وراحة.
الماء أو حليب اللبن وما أشبه ذلك فإنه يدل على التقتير أو الكسب اليسير وربما دل لعق الطيب على العلق النفيس من الجواهر أو ما يعلق على الإنسان.
وكقولهم في الكبش إنه رجل عزيز منيع لقول الناس هذا كبش القوم وكقولهم في الصقر إنه رجل له شجاعة وشوكة لقول الناس هو صقر من الرجال قال أبو طالب: تتابع فيها كل صقر كأنه ... إذا ما مشى في رفرف الدرع أجرد وأما التأويل بالضد والمقلوب فقولهم في البكاء إنه فرح وفي الضحك أنه حزن وكقولهم في الرجلين يصطرعان والشمس والقمر يقتتلان إذا من جنس واحد أن المصروع هو الغالب والصارع هو المغلوب وفي الحجامة إنها صك وشرط وفي الصك إنه حجامة وقولهم في الطاعون إنه حرب وفي الحرب إنه طاعون وفي السيل إنه عدو وفي العدو إنه سيل وفي أكل التين إنه ندامة وفي الندامة إنه أكل تين وفيمن يرى أنه مات ولم يكن لموته هيئة الموت من بكاء أو حفر قبر أو إحضار كفن إنه ينهدم بعض داره وقولهم في الجراد إنه جند وفي الجند إنه جراد وأما تعبير الرؤيا بالزيادة والنقصان فكقولهم في البكاء إنه فرح فإنه كان معه رنة كان مصيبة وفي الضحك إنه حزن فإن كان تبسما كان صالحا وقولهم في الجوز إنه مال مكنوز فإن كان معه قعقعة فإنه خصومة وفي الدهن إذا أخذ منه بقدر فإنه زينة فإن سال على الوجه فإنه غم وإن كثر على الرأس كان مداهنة للرئيس وفي الزعفران إنه ثناء حسن فإن ظهر له لون في ثوب أو جسد فهو مرض أو وهم وفي الضرب إنه كسوة فإن ضرب وهو مكتوف فهو ثناء سوء يثنى عليه لا يمكنه دفعه ولمن يرى أنّ له ريشاً فهو رياش وخير فإن طار بجناحه سافر سفراً في سلطان بقدر ما علا عن الأرض وفيمن يرى أن يده قطعت وهي معه قد أحررها أنه يستفيد أخا أو ولدا فإن رأى أنها فارقته وسقطت فإنها مصيبة في أخ أو ولد وفي المريض أنه يرى أنه صحيح يخرج من منزله ولا يتكلم أنه يموت فإن تكلم فإنه يبرأ وفي الفأر أنها نساء ما لم تختلف ألوانها فإن اختلفت فكان فيها الأبيض والأسود فهي الليالي والأيام وفي السمك إذا عرف الإنسان عدده إنه نساء فإذا كثر عدده فهو مال وغنيمة وقد تعبر الرؤيا بالوقت كقولهم في راكب الفيل إنه ينال أمرا جسما قليل المنفعة فإن رأى ذلك في نور النهار طلق امرأته أو أصابه بسببها سوء وفي الرحمة إنها إنسان أحمق قذر وأصدق الرؤيا بالأسحار وبالقائلة وأصدق الأوقات وقت انعقاد الأنوار ووقت ينع الثمر وإدراكه وأضعفها الشتاء ورؤيا النهار أقوى من رؤيا الليل وقد تتغير الرؤيا عن أصلها باختلاف هيئات الناس وصناعاتهم وأقدارهم وأديانهم فتكون لواحد رحمة وعلى آخر عذابا ومن عجيب أمر الرؤيا أن الرجل يرى في المنام أن نكبة نكبته وأن خيرا أوصل إليه فتصيبه تلك النكبة بعينها ويناله ذلك الخير بعينه وفي الدراهم إذا رأوها أن يصيبوها وفي الولاية إذا رأوها أن يلوها وفي الحج إذا رأوه أن يحجوا وفي الغائب يقدم في المنام فيقدم في اليقظة وربما رأى الصبي الصغير الشيء فكان لأحد أبويه والعبد فكان لسيده والمرأة فكان لبعلها أو لأهل بيتها ( وحكى) أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه وجه قاضيا إلى الشام فسار ثم رجع من الطريق فقال له ما ردك قال رأيت في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان وكأن الكواكب بعضها مع الشمس وبعضها مع القمر قال عمر مع أيهما كنت قال مع القمر قال انطلق لا تعمل لي عملا أبدا ثم قرأ: {فَمَحَوْنَا آيَةَ الليّلِ وَجَعَلْنا آية النّهارِ مبصرة} فلما كان يوم صفين قتل الرجل مع أهل الشام وبلغني أن الرجل هو جابر بن سعيد الطائي (حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي) قال كنت عند يزيد بن مزيد فقال إني رأيت رؤيا عجيبة ودعا بعابر فقال رأيت كأني أخذت طيطوى لأذبحه فأمررت السكين على حلقه ثلاث مرات فانقلبت ثم ذبحته في الرابعة فقال رأيت خيرا هذه بكر عالجتها فلم تقدر عليها ثلاث مرات ثم قدرت عليها في الرابعة قال نعم وصغا إليه فقال في الرؤيا شيء قال ما هو قال كانت هناك ضريطة من الجارية قال صدقت والله فكيف علمت قال إن اسم الطائر طيطوى (قال ابن قتيبة) رضي الله عنه يجب على العابر التثبيت فيما يرد عليه وترك التعسف ولا يأنف من أن يقول لما يشكل عليه لا أعرفه، وقد كان محمد بن سيرين إمام الناس في هذا الفن، وكان ما يمسك عنه أكثر مما يفسر، (وحدث الأصمعي) عن أبي المقدام أو قرة بن خالد قال كنت أحضر ابن سيرين يسأل عن الرؤيا فكنت أحزره يعبر مكان كل أربعين واحدة (قال ابن قتيبة) وتفهم كلام صاحب الرؤيا وتبينه ثم اعرضه على الأصول فإن رايته كلاما صحيحا يدل على معان مستقيمة يشبه بعضها بعضاً عبرت الرؤيا بعد مسألتك الله تعالى إن يوفقك للصواب وإن وجدت الرؤيا تحتمل معنيين متضادين نظرت أيهما أولى بألفاظها وأقرب من أصولها فحملتها عليه وإن رأيت الأصول صحيحة وفي خلالها أمور لا تنتظم ألقيت حشوها وقصدت الصحيح منها وإن رأيت الرؤيا كلها مختلطة لا تلتئم على الأصول علمت أنها من الأضغاث فأعرض عنها وإن اشتبه عليك الأمر سألت الله تعالى كشفه ثم سألت الرجل عن ضميره في سفره إن رأى السفر وفي صيده إن رأى الصيد وفي كلامه إن رأى الكلام ثم قضيت بالضمير فإن لم يكن هناك ضمير أخذت بالأشياء على ما بينت لك وقد تختلف طبائع الناس في الرؤيا ويجرون على عادة فيها فيعرفونها من أنفسهم فيكون ذلك أقوى من الأصل فينزل على عادة الرجل ويترك الأصل وقد تصرف الرؤيا عن أصلها من الشر بكلام الخير والبر وعن أصلها من الخير بكلام الرفث والشر فإن كانت الرؤيا تدل على فاحشة وقبيح سترت ذلك ورويت عنه بأحسن ما تقدر على ذلك من اللفظ وأسررتها إلى صاحبها كما فعل ابن سيرين حين سئل عن الرجل الذي يفقأ بيضا من رؤوسه فيأخذ بياضه ويدع صفرته، فإنك لست من الرؤيا على يقين وإنما هو حدث وترجيح الظنون فإذا أنت أخبرت السائل بقبح ألحقت به شائبة لعلها لم تكن ولعله إن كانت منه أن برعوي ولا يعود (واعلم) أن أصل الرؤيا جنس وصنف وطبع فالجنس كالشجر والسباع والطير وهذا كله الأغلب عليه أنه رجال والصنف أن يعلم صنف تلك الشجرة من الشجر وذلك السبع من السباع وذلك الطائر من الطيور فإن كانت الشجرة نخلة كان ذلك الرجل من العرب لأن منابت أكثر النخل من بلاد العرب وإن كان الطائر طاووسا كان رجلاً من العجم وإن كان ظليما كان بدويا من العرب والطبع أن تنظر ما طبع تلك لشجرة فتقضى على الشجرة بطبعها فإن كانت الشجرة جوزا قضيت على الرجل بطبعها بالعسر في المعاملة والخصومة عند المناظرة وإن كانت نخلة قضيت عليها بأنها رجل نفاع بالخير مخصب سهل حيث يقول الله عز وجل: {كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء} . يعني النخلة وإن كان طائرا علمت أنّه رجل ذو أسفار كحال الطير ثم نظرت ما طبعه فإن كان طاووسا كان رجلا أعجميا ذا جمال ومال وكذلك إن كان نسرا كان ملكا وإن كان غرابا كان رجلا فاسقا غادرا كذبا لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأن نوحاً عليه السلام بعث به ليعرف حال الماء أنضب أم لا فوجد جيفة طافية على الماء فوقع عليها ولم يرجع فضرب به المثل وقيل لمن أبطأ عليك أو ذهب فلم يعد إليك غراب نوح وإن كان عقعقا كان رجلا لا عهد له ولا حفظ ولا دين قال الشاعر: ألا إنما الأمر حملتم عقعقا ... له نحو علياء البلاد حنين وإن كان عقابا كان سلطانا مخربا ظالما عاصيا مهيبا كحال العقاب ومخاليبه وجثته وقوته على الطير وتمزيقه لحومه وينبغي لصاحب الرؤيا أن يتحرى الصدق ولا يدخل في الرؤيا ما لم ير فيها فيفسد رؤياه ويغش نفسه ويجعل عند الله تعالى من الآثمين (وروى) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لا رؤيا للخائف إلا ما يحب يعني في تأويلها بفرج أمره وذهاب خوفه ومن الناس من يرى أنه أصاب وسقا من التمر فيصيب من المال مائة درهم وآخر قد يرى مثله فيصيب ألف درهم وآخر يرى مثله فهو له حلاوة دينه وصلاحه فيه وذلك من همة الرجال وأقدارها وإيثارها أمر دينها ومنهم من يرى أنّه أصاب من النبق عشرا فيصيب من الورق عشرة دراهم وآخر يرى مثله فيصيب ألف درهم وذلك من مجرى قدرهما وطبيعتهما وأصدق الرؤيا رؤيا ملك أو مملوك وربما لم توافق طبيعة الإنسان في منامه موضعا معلوما يعرفه بعينه أو محلة أو دارا أو رجلاً أو امرأة جميلة أو قبيحة أو معروفة أو مجهولة أو طائرا أو دابة أو علما أو صوتا أو طعاما أو شرابا أو سلاحا أو نحوه فهو به مولع كلما رآه في منامه أصابه هم أو خوف أو بكاء أو مصيبة أو شخوص أو غير ذلك مما يكره وهو فيما سواه من الرؤيا بمنزلة غيره من الناس في تأويلها وأمثالها وربما وافقت طبيعة الإنسان في منامه بعض ما وصفت من ذلك فهو به مولع كلما رآه في منامه أصاب خيرا أو مالاً أو ظفرا أو غير ذلك مما يحب وهو فيما سواه من الرؤيا بمنزلة غيره من الناس في تأويلها وقد يكون الإنسان صدوقا في حديثه فتصدق رؤياه ويكون كذابا في حديثه ويحب الكذب فتكذب عامة رؤياه ويكون كذابا ويكره الكذب من غيره فتصدق رؤياه لذلك ورؤيا الليل أقوى من رؤيا النهار وأصدق ساعات الرؤيا بالأسحار وإذا كانت الرؤيا قليلة جامعة ليس فيها حشو الكلام وكثرته فهي أنفذ وأسرع وقوعا وإياك إياك أن تحرف مسألة عن وجه تأويلها المعروف في الأصول أو تجاوز بها حدها المعلوم رغبة منك أو رهبة فيحق عليك بالكذب ويعمى عليك سبيل الحق فيه بل يسعك السكوت إن كرهت الكلام به وإذا رأيت في منامك ما تكرهه فاقرأ إذا انتبهت من نومك آية الكرسي ثم اتفل عن يسارك وقل أعوذ برب موسى وعيسى وإبراهيم الذي وفى ومحمد المصطفى من شر الرؤيا التي رأيتها أن تضرني في ديني ودنياي ومعيشتي عز جاره وجل ثناؤه ولا إله غيره واعرف الأزمنة في الدهر فإذا كانت الشجرة عند حملها ثمارها فإن الرؤيا في ذلك الوقت مرجوة قوية فيها بطء قليل وإذا كانت الرؤيا عند إدراك ثمر الشجرة ومنافعها واجتماع أمرها فإن الرؤيا عند ذلك ابلغ وأنفذ وأصح وأوفق وإذا أورقت الشجرة ولم يطلع ثمارها فإن الرؤيا عند ذلك دون ما وصفت في القوة والبقاء دون الغاية وإذا سقط ورقها وذهب ثمرها فإن الرؤيا عند ذلك اضعف والأضغاث والأحلام فيها عند ذلك أكثر وإذا وردت عليك من صاحب الرؤيا في تأويل رؤياه عورة قد سترها الله عليه فلا تجبه منها بما يكره أن يطلع عليه مخلوق غيره إن كان مبتلى لا حيلة له، ولكن عرض له حتى يعلمها، إلا أن يكون له من ذلك مخرج أو يكون مصرا على معصية الله أو قد هم لها، فعظه عند ذلك واستر عليه كما أمر الله تعالى واستر ما يرد عليك من الرؤيا في التأويل من أسرار المسلمين وعوراتهم ولا تخبر بها إلا صاحبها ولا تنطق بها عند غيره ولا تحكها عنه ولا تسمعه فيها إن ذكرتها ولا تحك عن أحد مسألة رؤيا إن كان فيها عورة يكرهها فإنك إن فعلت ذلك اغتبت صاحبها ولا تصدرن رأيك في مسألة حتى تفتشها وتعرف وجهها ومخرجها وقدرها واختلاف الطبائع التي وصفت لك فإنك عند ذلك تبصر ما عمل الشيطان في تخليطها وفسادها عليك وإدخال الشبهات والحشو فيها فإن أنت صفيتها من هذه الآفات التي وصفت لك ووجدت ما يحصل من كلام تأويل صحيحا مستقيما موافقا لحكمة فذلك تأويلها صحيح، وقد بلغني أن ابن سيرين كان يفعل كذلك وإذا وردت عليه رؤيا مكث فيها مليا من النهار يسأل صاحبها عن حاله ونفسه وصناعته وعن قومه ومعيشته وعن المعروف عنده من جميع ما يسأله عنه والمجهول منه ولا يدع شيئا يستدل به ويستشهد به على المسألة إلا طلب علمه (واعلم) أن نفاذك في علم الرؤيا بثلاثة أصناف من العلم لا بد لك منها: أولها: حفظ الأصول ووجوهها واختلافها وقوتها وضعفها في الخير أو في الشر لتعرف وزن كلام التأويل ووزن الأصول في الخفة والرجحان والوثائق فيما يرد من المسائل يدل بعضها على الشر وبعضها على الخير زن الأمرين والأصلين في نفسك وزنا على قوة كل أصل منهما في أصول التأويل ثم خذ بأرجحهما وأقواهما في تلك الأصول والثاني: تأليف الأصول بعضها إلى بعض حتى تخلصها كلاما صحيحا على جوهر أصول التأويل وقوتها وضعفها وتطرح عنها من الأضغاث والتمني وأخوان الشيطان وغيرها مما وصف لك أو يستقر عندك أنها ليست رؤيا ولا يلتئم تأويلها فلا تقبلها والثالث: شدة فحصلت وتثبتك في المسألة حتى تعرفها حق معرفتها وتستدل من سوى الأصول بكلام صاحب الرؤيا ومخارجه ومواضعه على تلخيصها وتحقيقها وذلك من أشد علم تأويل الرؤيا كما يزعمون وفي ذلك ما يكون من العلم بالأصول وبذلك يستخرج ويتوصل العابر وإلا فالاقتداء بالماضين من الأنبياء والرسل والحكماء في ذلك أقرب إلى الصواب إن شاء الله، فافهم. وإن أردت أن تفهم وزن كلام الرؤيا في رجحان وزنه وخفته فاستدل بمسألة بلغني فها [فيها؟؟] عن ابن سيرين أن امرأة سألته أنها رأت في منامها رجلا مقيدا مغلولا فقال لها لا يكون هذا لأن القيد ثبات في الدين وإيمان والغل خيانة وكفر ولا يكون المؤمن كافرا قالت المرأة قد والله قد رأيت هذه الرؤيا بحال حسنة وكأني أنظر إلى الغل في عنقه في ساجو [ساجور؟؟] فلما سمع بذكر الساجور قال لها نعم قد تعرفت الآن لأن الساجور من خشب والخشب في المنام نفاق في الدين كما قال في المنافقين: { كأنّهُمْ خشُبٌ مُسَنّدَة} فصار الساجور والغل جميعا وكل واحد منها تأويله نفاق وخيانة وكفر وهما في أمثال التأويل وأقوى من القيد وحده وليس معه شاهد يقويه، فهذا رجل يدعي إلى غير أبيه أو إلى غير قومه ويدعى إلى العرب وليس منهم. قالت المرأة إنّا لله وإنا إليه راجعون. وهكذا كل مسألة من الرؤيا معها شاهد أو شاهدان تدل على تحقيق التأويل كما قال الله تعالى يحكى رؤيا فرعون يوسف {إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف} ... إلى آخر الآية، فالبقرات السمان هي السنون الخصبة والعجاف هي السنون الجدبة، وقال سبع سنبلات خضر وأخر يابسات وهي السنون المسماة في تأويل البقرات ولكنها صارت شاهدات لتحقيق هذه السنين في البقرات كما صار الساجور شاهدا للغل بتحقيق الخيانة والكفر وليس نوع من العلم مما ينسب إلى المحكمة إلا يحتاج إليه في تأويل الرؤيا، حتى الحساب وحتى الفرائض والأحكام والعربية وغرابتها المعاني الأسماء وغيرها وما فيها من أمثال الحكمة وشرائع الدين والمناسك والحلال والحرام والصلاة والوضوء وغير ذلك من العلم، والاختلاف فيه يقاس عليه ويؤخذ منه. فليكن ما في يدك من الأصول المفسرة لك أوفق عندك مما يأتيك به صاحب الرؤيا ليزيلك عنها وإن [وإن كان؟؟] ثقة صدوقا عندك (واعلم) أنه لم يتغير من أصول الرؤيا القديمة شيء ولكن تغيرت حالات الناس في هممهم وآدابهم وإيثارهم أمر دنياهم على آخرتهم، فلذلك ضار الأصل الذي كان تأويله همة الرجل وبغيته وكانت تلك الهمة دينه فتحولت تلك الهمة عن دينه وإيثاره إياه فصارت في دنياه متاعها وغضارتها وهي أقوى الهمتين عند الناس اليوم إلا أهل الدين والزهد في الدنيا، وقد كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرون التمر فيتأولونه حلاوة دينهم، ويرون العسل فيتأولونه قراءة القرآن والعلم والبر وحلاوة ذلك في قلوبهم فصارت تلك الحلاوة اليوم والهمة في عامة الناس في دينهم وغضارتها إلا القليل ممن وصفت وقد يرى الكافر الرؤيا الصادقة حجة لله عليه ألا ترى فرعون يوسف رأى سبع بقرات كما أخبر الله تعالى في كتابه فصدقت رؤياه، ورأى بختنصر زوال ملكه وعظيم ما يبتلى به فصدقت رؤياه على ما عبرها له دانيال الحكيم، ورأى كسرى زوال ملكه فصدقت رؤياه فاعرف هذا المجرى في التأويل واعتبر عليه ترشد إن شاء الله تعالى.
هو في المنام سماعه دال على المعصية وعدم قبول النصح لقوله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} . واللغو في اليمين يدل على التوبة للعاصي وإسلام الكافر لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله في اللغو في أيمانكم} .
هو في المنام يدل على اللغو في الكلام وربما دل على الانتقال في صفته على الترجمان والدليل والعارف بالطرق أو النسابة العارف بالقبائل أو المحاكي بالناس المستسخر بهم وربما دلت رؤياه على التقفي للآثار الصالحة والذي لا يتوقف فيما يقول ولا يفعل.
هي في المنام دال على الأعضاء وعلى طي ما انتشر من كلام.
هي في المنام مال لم تلف فإذا لفت فهي سفر.
هو في المنام يدل على امرأة قروية وإن كان نابتاً فهم أولاد يموتون واللفت ألفة.
هو في المنام يدل على لقاء المسافر لما يكرهه.
هو في المنام مرض ودنانير فمن التقط لقاحاً مرضت امرأته وأصاب منها دنانير كثيرة.
هي في المنام تدل على الأشياء النفسية الرخيصة من مملوك أو جارية يقتنيهما الرائي أو ولد مبارك أو ميراث من غير اعتداله.
هو في المنام يدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة فإذا رأى اللقالق مجتمعة في الشتاء دلت على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربين وعلى برد واضطراب في الهواء فإن رآها متفرقة فإنها دليل خير لمن أراد سفراً أو كان مسافراً وربما تدل على أن المسافر يقدم من سفره. [باب الميم]
هي في المنام فساد في الدين فمن أصابه لقوة فقد غير أساساً من التقوى أو دخل في بدعة وقد نزلت عقوبة.
هو في المنام دال على العدو لقوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً} . وربما دل اللقيط على عود الأشياء إلى ما كانت عليه وعلى ذهاب الهموم والأنكاد لقوله تعالى: {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} . ثم قال: {فرجعناك إلى أمك} .
هو في المنام يدل على بسط اللسان وقبض اليد وربما دل على الإمساك وترك الصلاة واللكم دليل على الكلام الفاحش بين المسلمين وربما دل ذلك على طالب الثأر أو الدين أو الدعاوى التي يحتاج فيها إلى الحاكم.
هو في المنام بمنزلة الطست. (ومن رأى) أنه ينظر في لكن كما ينظر في المرآة فإنه يدل على أولاد يولدون من أمته وإن نظر فيه عبد فرأى صورته فإنه يدل على العبودية التي هو فيها وقيل إن اللكن يدل على المرأة أو الجارية الخادمة.
من رأى في المنام أن لهاته زادت حتى كادت تسد حلقه دل ذلك على حرصه في جمع المال وتضييق النفقة على نفسه وقد دنا أجله.
من رأى في المنام أنه عقد له لواء فإن كان أهله فإنه يرى خيراً وإلا فإنه له شهرة. (ومن رأى) بيده لواء فهو نكاح يعقده. (ومن رأى) لواء وكانت له خصومة لا يقوم بها. (ومن رأى) بيده رمحاً فيه لواء مات سريعاً أو مات له ولد وإن رأى اللواء في دار مات فيها رجل. (ومن رأى) أنه يحمل بنداً فهو امرأة فإن كان أحمر فامرأة سوء وإن كان أبيض فامرأة صالحة من بيت صالح وإن كان أسود فامرأة ميشومة وإن كان ملوناً فامرأة فاسقة. (ومن رأى) أنه أعطي لواء وسار بين يديه ألوية ورايات أصابه سلطان ومنزلة حسنة. (ومن رأى) أن لواءه نزع منه نزع من سلطان كان فيه والألوية دالة على الملوك والأمراء والقضا والعلاء.
من رأى في المنام أنه أتى غلاماً فإنه يصير أجيراً ويذهب رأس ماله من جهة عدوه وقيل بل يظفر بعدوه لأن الغلام عدو. (ومن رأى) أنه ينكح شاباً معروفاً فإن الفاعل يفعل بالمفعول خيراً. (ومن رأى) أنه ينكح طفلاً صغيراً فإنه يرتكب ما لا ينبغي له ويعمل عملاً لا يصلح له. (ومن رأى) أنه ينكحه رجل مجهول فقد أمكن عدوه منه فإن لم يكن له عدو أصيب بشيء من جاهه أو ماله وإن رأى أنه ينكحه رجل معروف فإنه يكون بينهما وصلة أو يشترك الفاعل والمفعول أو يجتمعان على شيء مكروه. (ومن رأى) أن سلطاناً نكحه أفاد مالاً كثيراً وجاهاً عظيماً وإن نكح هو السلطان ذهب ماله كله.
رؤية اللوح المحفوظ في المنام دليل على الستر للأعمال وتدل رؤيته على البشارة لمن هو في شدة والعافية لم هو مريض لأنه منزه عن النقائص حافظ لما أودعه الله تعالى فيه محفوظ بعين الله سبحانه وتعالى وتدل رؤيته على الوقيع في المحذور لذوي الإجرام ولأهل الطاعات دليل على هدايتهم وكشفهم لما أودع الله تعالى فيه من الأوامر والنواهي وتدل رؤيته على الرزق لذوي التقتير لما أجرى الله تعالى فيه من قسم الرزق والأجل المحتوم وتدل رؤيته على حفظ العلم والمال لأهله ويدل على كل ضابط وحافظ للودائع والأسرار والأموال وغيرها وربما دل على الأمن من الخوف وإن رآه ملك اتسعت مملكته أو فتح له كنز عظيم والألواح المنزلة على موسى عليه السلام تدل رؤيتها في المنام على الشهود أو أئمة يهتدى بهم وربما دلت على المواعظ واللوح من الخشب الذي يكتب فيه دال على الزوجة والولد والأرض التي يبذر فيها وربما دل على الأمن من الخوف ويدل على العلم لطالبه وجميع الألواح دليل على النهي عن الذنوب. (ومن رأى) أنه أخذ لوحاً من الإمام فإنه ينال سلطاناً وفقهاً وإمامة إلا أن يعظه ويحضه على الخيرات فيكون موعظة وهدى ورحمة واللوح إذا كان من حديد فإنه ولد عالم ذو بأس قوي لا تصيبه نائبة فإن كان مجلواً مصقولاً فإنه يكون شجاعاً ينال ما يتمنى ولا يخذل وإن صدئ فإنه لا يكون له دولة وإن كان اللوح من حجر فإنه ولد قاسي القلب وإن كان اللوح من نحاس فإنه يكون ولداً منافقاً وإن كان من رصاص فإنه يكون ولداً مخنثاً واللوح يدل على المرأة وصورة كتابته على الأولاد وقد يدل على الولد وأنه يكون كيساً فطناً يقبل ما يلقن ويتعلم ما يعلم واللوح موعظة واللوح من السلطان قوة لمن أخذه في منامه واللوح للحامل ولد ذكر.
وَهِي تعبر بِرُؤْيَة رجل عَالم مُؤمن مَقْبُول الْكَلَام (وَقَالَ) بعض المعبرين: هُوَ رجل مصلح ينْفق مَاله فِي طَرِيق الْحق (وَقَالَ) الْكرْمَانِي: هُوَ يؤول للرائي بِحُصُول علم وَقُرْآن وَحِكْمَة لقَوْله عز وَجل: {بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ} وَقَالَ جَابر المغربي: وَمن رأى اللَّوْح الْمَحْفُوظ صَغِيرا حَقِيرًا يدل على كَون حَال الرَّائِي رديئا وَمن رأى اسْمه مَكْتُوبًا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله (وَمن رأى) شَيْئا مَكْتُوبًا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ يكون ذَلِك الشَّيْء مَوْجُودا بِعَيْنِه وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رَضِي الله عَنهُ: رُؤْيَته اللَّوْح الَّذِي يتَعَلَّم فِيهِ الصّبيان يؤول على سِتَّة أوجه رياسة وَولد وعالم وهداية ونفاذ أَمر وَعلم.
هو في المنام يدل على زوال الأمراض أو العزل وزوال الولاية لأن عكسه زول وربما دل اللوز على الميت في كفنه أو نفسه أو قبره إلا أن يكون اللوز أخضر فإنه إذا كان في أوانه دل على الخير واللوز الحلو يدل على مال حلال قدر قلته وكثرته فمن رأى أنه يأكل منه رزق مالاً بخصومة ومن أخذ لوزاً من شجرة نال مالاً بخصومة من رجل شحيح وشجرة اللوز رجل شحيح مع الناس خسي على أهله والحلو منه حلاوة الإيمان والمر منه كلام حق ومن أكل اللوز نال مالاً مع صحة الجسم وشجرة اللوز رجل غريب. (ومن رأى) أنه ينثر عليه قشر اللوز فإنه ينال كسوة وقيل إن اللوز اليابس يدل على صخب وشر لصوت الخشخشة ويدل على الحزن ومن أكل من ورقه أكل مالاً هنيئاً من رجل سلطاني.
رؤيته في المنام تدل على الأنكاد والهموم من قومه وزوجته وربما انتصر الرائي على أعدائه ورأى فيهم المقت من الله تعالى وتدل رؤيته على الطمس والخسف والهلاك إن كان الناس على ما عليه قومه في زمانه وإن رأت امرأة امرأة لوط في المنام خرجت عن طاعة زوجها وسعت في فساد حاله وربما تهلك وإن رآها الناس كافة ظهر الفساد في النساء في ذلك الإقليم. (ومن رأى) لوطاً عليه السلام فإنه إنذار له على عمله عمل قوم لوط وتكون له امرأة فاسقة لا خير فيها.
إذا كان منظوماً فهو في المنام القرآن والعلم أو ولد أو غلمان فمن رأى أنه يثقب لؤلؤاً فإنه يفسر القرآن صواباً. (ومن رأى) أنه بلع لؤلؤاً أو باعه فإنه ينسى القرآن واللؤلؤ علم. (ومن رأى) أنه يبيع لؤلؤا فإنه يرزق علماً كثيراً ويكبر في الناس ومن أدخل في فيه لؤلؤاً فإنه يكون حسن الدين وإن رأى أنه ينثر اللآلئ من فيه والناس يأخذونها وهو لا يأخذها فإنه قاض يعظ الناس وينتفعون به. (ومن رأى) أنه أعطى درة أصاب من بعض أهله بنتاً على قدر ما رأى ولعلها أن تكون جارية وإن أصاب لؤلؤة فإنه يتزوج. (ومن رأى) أنه استعار لؤلؤاً فإنه ولد لا يبقى وإن رأى أنه استخرج من قعر البحر لؤلؤاً كثيراً أو من النهر ما يكال بالقفزان ويحمل بالأوقار ويوزن بالقبان فإنه يصيب مالاً حلالاً من كنوز الملك أو من الرجل المنسوب إلى ذلك النهر واللؤلؤ الكثير خدم وميراث كثير إلى من يتوقع ميراثاً واللؤلؤ الكثير للعالم علم وللوالي ولاية وللتاجر تجارة وللسوق والصانع صنعتهما واللؤلؤ كمال كل شيء وجماله. (ومن رأى) أنه يثقب لؤلؤاً بخشب فإنه ينكح ذات محرم. (ومن رأى) أنه بلع لؤلؤاً فإنه يكتم شهادة عنده. (ومن رأى) أنه مضغه فإنه يغتاب الناس بالرياء فإن تقايأه ومضغه وبلعه فإنه يكايد الناس ويغتابهم وإن رأى أنه رمى اللؤلؤ في نهر أو بئر فإنه يصطنع المعروف إلى الناس وإن قشر اللؤلؤ ورمى به وأخذ القشر فإنه نباش القبور وإن رأى أنه فتح خزانة بمفتاح وأخرج منها لآلئ وجواهر فإنه يسأل عالماً عن مسألة. (ومن رأى) أنه يعد اللؤلؤ أصاب مشقة وتعباً. (ومن رأى) اللؤلؤ سر سروراً فإن أعطي اللؤلؤ أصاب رياسة. (ومن رأى) أنه يبتلع اللؤلؤ ثم يرمي به فإنه كلما حفظ شيئاً من القرآن نسيه واللؤلؤ مال وجوار وكلام حسن والعقد من اللؤلؤ عقد النكاح أو عقد من المال أو الختمة من القرآن. (ومن رأى) أنه يرمي اللؤلؤ في الحمام فإنه يقرأ القرآن على قوارع الطريق. (ومن رأى) أنه يبلع اللؤلؤ ويضم فمه عليه فإنه يحفظ القرآن ولا يعلمه لأحد وقيل من أتى بأحمال من لؤلؤ فهو حزن. (ومن رأى) أنه يبتلع لؤلؤاً فإنه حكمة وعلوم يحفظها. (ومن رأى) أنه يرمي لؤلؤاً منظوماً في مزبلة أو طريق أو موضع يستشنع ذلك فيه فإنه يضع العلم في غير أهله ويستخف به. (ومن رأى) أنه يوقد ناراً باللؤلؤ مكان الحطب أو يسجر به تنوراً فإنه يحمل إنساناً على أمر يهيجه عليه من كلام البر بما لا يحتمل له وكبير اللؤلؤ أفضل من صغيره وربما دل كبيره على السور الطوال من القرآن واللؤلؤ غير المثقوب يدل على الجواري الأبكار والمثقوب رزق عاجل لا تعب فيه وربما دلت رؤيته على الدموع الجارية من العين لأنهم شبهوا الدموع باللؤلؤ.
هو في المنام دال على تتبع الشيطان في كثير من الأفعال الموجبة لدخول الناس ويدل على إخلاف الوعد لقوله تعالى: {وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم} . إلى قوله: {فلا تلوموني ولوموا أنفسكم} . (ومن رأى) أنه يلوم نفسه ويذمها فإنه يقع في تشوش وفتنة يلام عليها ثم يبرئه الله تعالى ويظفر بعدوه ويخرج من لوم الناس ويصل إلى خير الدارين. (ومن رأى) أنه يلوم غيره على أمر فإنه يفعل مثل ذلك الأمر فيستحق الملام.
هو في المنام نفاق في الدين وتحريف في الكتاب لقوله تعالى: {وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب} . واللي في العامة أو الحبل سفر.
هو في المنام كسوة للمرأة أو للرجل وقد يدل على مال ثقيل.
هو في المنام يدل على البطالة فمن رأى الدهر كله ليلاً فإن معاشه يقف هذا إذا كان الليل بلا ضوء قمر فإن رأى الدهر كله ليلاً وضوء القمر ظاهر فإن السلطان يسند الأمر كله للوزير ويركن إليه قطاع الطريق واللصوص وإن رأى النهار قد ظهر فإنهم يخرجون من هم إلى فرج وإن كانوا محاصرين ذهب الحصار عنهم وإن كانوا في غلاء سعر رخصت أسعارهم وإن كانوا متظلمين كشفت ظلامتهم والليل يدل على الجمع بين الزوجين والنهار يدل على فراقهما والليالي المظلمة تدل على الجواري السود. (ومن رأى) ليلة مظلمة فهي جارية سوداء والظلمة ضلالة فإن كانت الظلمة مع الرعد والبرق والريح فإنه يقع في الموضع الذي رآها فيه ضلالة. (ومن رأى) في داره ظلمة سافر سفراً بعيداً والليل والنهار سلطانان يضاد بعضهما بعضاً والليل كافر والنهار مسلم وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين وربما دل الليل على الراحة والنهار على التعب والنصب وربما دل الليل على النكاح والنهار على الطلاق وربما دل الليل على الكساد وعطلة الصنائع والأسفار والنهار على إنفاق وحركة الأسواق والأسفار وربما دل الليل على الموت لأن الله تعالى يتوفى نفوس النيام والنهار على البعث وربما دلا جميعاً على الشاهدين العادلين لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح فإن كان مريضاً برئ أو مات وإن كان مسجوناً خرج من السجن وإن كان مذنباً أو كافراً تاب من معصيته وكفره وإن كان كاسد التجارة معطل السوق نفقت تجارته وتحركت سوقه ودخول الليل على النهار يعبر بضد ذلك. (ومن رأى) الدهر كله ليلاً وأهل تلك الناحية منه في غم فهو فقر وجوع وموت وربما دل الليل والنهار على تقريب البعيد من خير أو شر لأنهما يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد وربما دلت رؤيتهما على المواعظ والآداب والوقوع فيما يوجب الندم وربما دلت رؤية الليل على تقلب الزمان وظهور الحوادث ويدل الليل على المرأة السوداء والنهار على المرأة البيضاء وعلى حبل النساء وتدل رؤية الليل على اللباس والنهار على المعاش وربما دل الليل على ستر الأمور وكتمانها والأمن من الخوف إلا أن يكون الرائي مسافراً فإن الليل له دليل على ظلم يغشاه ويدل على اليمين لقوله تعالى: {والليل إذا يغشى} . ويدل الليل لأرباب التهجد والمعاملات على بلوغ الأمل وقضاء الحوائج والاجتماع بالغياب. (ومن رأى) الليل في منامه أو رأى نفسه في ليل على حالة ملهية فإن ذلك دال على زوال النعم ودهوم الحوادث ورؤية الليالي المشرفة كليلة القدر في منام بشارة بكل خير وإن كان يطلب نزاً ظفر به وكذلك رؤية ليلة النصف من شعبان وليلة الإسراء وليلة الجمعة.
أما الْأَيَّام فَيَأْتِي ذكرهَا فِي أحد فُصُول الْبَاب الثَّامِن عشر وَأما اللَّيْل وَالنَّهَار فَالْمُرَاد بهما الظلمَة والنور وَقَالَ ابْن سِيرِين: من رأى لَيْلًا مظلما فَإِنَّهُ يدل على الْحزن وَالْغَم (وَمن رأى) لَيْلَة نيرة طيبَة وَالنَّاس يَجدونَ فِيهَا رَاحَة فَإِنَّهَا تؤول بالفرح وَالسُّرُور والعيش الطّيب وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى أَنه يمشي فِي ليل مظلم وَالطَّرِيق مُبْهَم عَلَيْهِ وَهُوَ يظنّ أَنه على جادة الطَّرِيق فَإِنَّهُ يدل على استقامته فِي طَرِيق الدّين (وَقَالَ) جَابر المغربي: من رأى اللَّيْل نَهَارا وَالشَّمْس طالعة فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَحُصُول المُرَاد (وَمن رأى) بِخِلَافِهِ فتعبيره بِخِلَافِهِ (وَقَالَ) أَبُو سعيد الْوَاعِظ: رُؤْيا اللَّيْل تؤول بالضلالة (وَمن رأى) أَن الدَّهْر كُله ليل لَا نَهَار فِيهِ فَإِنَّهُ غم أهل ذَلِك الْمَكَان وفزع وجزع وَخَوف والظلمة ظلم لمن كَانَ أَهله (وَمن رأى) لَيْلًا وَبِه قمر وكواكب تَدور فَلَا بَأْس بِهِ (وَمن رأى) أَن دَاره ظلمَة فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا وَقيل رُؤْيا الظُّلُمَات تؤول بالتحير فِي طَرِيق الدّين (وَمن رأى) أَنه فِي الظُّلُمَات ثمَّ تبدل بِالنورِ فَإِنَّهُ يدل على التَّوْبَة وَفتح أَبْوَاب الدّين (وَقَالَ) الْكرْمَانِي: من رأى أَنه كَانَ فِي الظُّلُمَات ثمَّ جَاءَ إِلَى النُّور ثمَّ رَجَعَ إِلَى الظُّلُمَات فَإِنَّهُ يؤول بالنفاق لقَوْله تَعَالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم قَامُوا} . (وَقَالَ) جَعْفَر الصَّادِق: والظلمات تؤول على خَمْسَة أوجه: كفر وتحير وتعسير أَمر وبدعة وَوُقُوع فِي ضَلَالَة من رأى أَنه خرج من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَكَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يخرج من الْفقر إِلَى الْغنى وَأما النُّور يَعْنِي النَّهَار فَإِنَّهُ يؤول بِالْهدى وَأول النَّهَار يؤول بِأول الْأَمر الَّذِي يَطْلُبهُ وَنصفه وَآخره يُقَاس على ذَلِك (وَمن رأى) أَن الدَّهْر كُله نَهَار فَإِنَّهُ يؤول باستقامة أُمُوره وَطول عمره وَرُبمَا يستشيره سُلْطَان ويقتدى بِرَأْيهِ.
هو في المنام ربما كان ملامة وواحدها مؤنة والليمون يدل على المرض إذا كان أصفر وأكل وإن ملكه ولم يأكل منه فهو مال والأخضر منه خير من الأصفر وكل فاكهة وملبوس إن اصفر كذلك والليمون لوم لائم فمن ناوله شيئاً من الليمون فإنه يلومه وشجر الليمون رجل نفاع للناس كثيراً وقيل امرأة كثيرة المال مشهورة بالخير معوجة الرأي في نفسها.
هو في المنام يدل على الاختفاء أو الحياة أو السفر في البحر ومن كان مسافراً في البحر ورأى اللينوفر خشي عليه الغرق أو وقوف الريح عنه واللينوفر مال حلال ينفق في الطاعة واللينوفر يدل على الحزن والأسقام وعلى الرجل المتلون في أمره. (ومن رأى) أنه يحوي لينوفر دل على تلونه أو سقمه أو على كثرة تجلده وحزنه.