الحطب والفحم والرماد في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا الحطب والفحم والرماد: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
أما الْحَطب الرطب واليابس مِنْهُ حَرْب وخصومة ونميمة وبائعه وحامله يؤولان بالنمامين. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يجمع الْحَطب من الصَّحرَاء وَمن النَّابِغَة وينقله على ظَهره فَإِنَّهُ يؤول بِالْفِعْلِ الْقَبِيح والحسد والغيبة والنميمة وَلَكِن يُعَاقب سَرِيعا لقَوْله تَعَالَى حمالَة الْحَطب. وَمن رأى أَنه وضع عود حطب أَو ثَلَاثَة ليوقد فِيهَا النَّار فَإِنَّهُ يظْهر كلَاما حسنا يزِيد على مر السَّاعَات. وَأما الفحم فَمَال حرَام فَمن رأى أَنه وضع الفحم على النَّار وأوقده فَإِنَّهُ يدل على الْمُعَامَلَة للْملك وَحُصُول مَال وَشرف مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي الفحم مَال ونعمة من قبل السُّلْطَان. وَمن رأى أَن أعضاءه أَو ملبوسه أسود مِنْهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من ملك حزن ومشقة وَقيل إِن الفحم من الشّجر يدل على رجل خطير إِن كَانَ مِمَّا ينْتَفع بِهِ وَإِذا كَانَ مِمَّا لَا ينْتَفع بِهِ فَهُوَ كالرماد. وَأما الرماد فَمَال بَاطِل من قبل السُّلْطَان وَلَا بَقَاء لَهُ وَقيل علم لَا نفع فِيهِ وَقيل من رأى أَنه أصَاب رَمَادا أَو حمله أَو جمعه فَإِنَّهُ يحمل بَاطِلا من الْكَلَام وَالْعلم وَلَا ينْتَفع بِهِ لقَوْله تَعَالَى مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم كرماد الْآيَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الرماد يؤول على تِسْعَة أوجه عمل غير مَقْبُول وَمَال حرَام وَكَلَام بَاطِل وخصومة وَفسق ومكر وحسرة وندامة وَفعل لَا خير فِيهِ وَأما الكانون فقد تقدم تَعْبِيره فِي أحد فُصُول الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ فِي ذكر العمارات وَأما نَار جَهَنَّم فقد تقدم ذكرهَا أَيْضا فِي أحد فُصُول الْبَاب الرَّابِع.