المياه في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا المياه: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
وَهِي تؤول على أوجه حَيَاة ورزق ومعيشة وراحة وطهور وَمَنْفَعَة ونعمة وصفاء وَمَوْت وهلاك وهم وغم وحزن وَولد وَعدل وفتنة وغنيمة وَمَال مَجْمُوع وَرخّص فِي الأسعار. قَالَ ابْن سِيرِين المَاء حَيَاة لقَوْله تَعَالَى وَجَعَلنَا من المَاء كل شَيْء حَيّ فَمن شرب من مَاء مُطلق فَإِنَّهُ حَيَاة طيبَة ورؤياه خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ كدرا فضد ذَلِك. وَقَالَ الْكرْمَانِي المَاء الْحَار ضعف وحزن. وَمن رأى أَنه أَخذ مَاء بِثَوْبِهِ فَإِنَّهُ نقص فِي مَاله ودنياه. وَمن رأى أَنه أَخذ مَاء فِي اناء جَدِيد زجاج فشربه فَإِن امْرَأَته تحمل وَإِن كسر مَاتَت الْأُم وَسلم الْوَلَد وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فضد ذَلِك. وَمن رأى أَنه أعْطى أحدا مَاء بِغَيْر ثمن فَإِنَّهُ يفعل الْمَعْرُوف وَرُبمَا تسبب لمَكَان فِي عمَارَة. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قدحا يشرب مِنْهُ مَاء من أَي مَكَان كَانَت جَارِيَة فِيهِ الْمِيَاه أَو راكدة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ بلَاء ومحنة. وَقَالَ جَابر المغربي زِيَادَة الْمِيَاه فِي أَوْقَاتهَا بِكُل أَرض جَيِّدَة ونقصانها سَلامَة للعامة لقَوْله تَعَالَى وَقيل يَا أَرض ابلعي ماءك. وَمن رأى مَاء يصب بمَكَان فَإِنَّهُ يؤول على خصب تِلْكَ الأَرْض فِي تِلْكَ السّنة لقَوْله تَعَالَى إِنَّا صببنا المَاء صبا. وَمن رأى أَن فِي دَاره مَاء على أَي وَجه كَانَ وَهُوَ صَاف فَإِنَّهُ حَيَاة طيبَة وَربح ومعيشة وَإِن وَمن رأى أَنه فِي مَاء وَهُوَ قوي الْبدن فَإِنَّهُ يؤول على اشْتِغَاله بِأَمْر صَعب من جِهَة ملك وَيكون قَوْله مَقْبُولًا خُصُوصا ان كَانَ مَنْسُوبا لذَلِك الْأَمر. وَمن رأى أَنه دخل مَاء وَهُوَ بثيابه وَلم تبتل أَو كَانَ مَسْتُورا فَإِنَّهُ يؤول بِقُوَّة الدّين وَصِحَّة الْيَقِين والتوكل على الله فِي جَمِيع الْأُمُور وَتَكون أُمُوره مُسْتَقِيمَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. وَمن رأى أَنه حول المَاء إِلَى مَكَانَهُ أَو بستانه فَإِنَّهُ يدل على نِكَاح امْرَأَة أَو تسر بسرية. وَمن رأى أحدا دفق عَلَيْهِ المَاء فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ المَاء كدرا أَو مَكْرُوها فِي الطّعْم والرائحة فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْمِيَاه يؤول على خَمْسَة أوجه يَقِين صَادِق وَقُوَّة وَأمر صَعب ومنادمة) الأكابر وَعمل من وَجه ذِي سُلْطَان. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه أعْطى مَاء فِي قدح يرْزق ولدا. وَإِن رأى أَنه يشرب من قدح مَاء صافيا نَالَ خيرا من أَهله وَولده والقدح الزّجاج رجل وَإِن كَانَ من مَعْدن أَو جَوْهَر فَهُوَ امْرَأَة. وَمن رأى أَنه شرب مَاء من قدح وَلم يَسعهُ فَإِن رُؤْيَاهُ تدل على نشوز امْرَأَته. وَمن رأى أَنه شرب مَاء أَكثر مِمَّا يشربه فِي الْيَقَظَة فَإِن عمره يطول وَإِن شرب المَاء صافيا فَإِنَّهُ وَقَالَ ابْن سِيرِين ان رَأَتْ امْرَأَة انها تَسْقِي المَاء فَإِنَّهَا تمشي بَين النَّاس بِالْكَذِبِ. وَأما المَاء الراكد فِي التَّأْوِيل فاضعف من الْجَارِي وَقيل حبس لمن رأى أَنه وَقع فِيهِ. وَالْمَاء المالح غم وهم وَالْمَاء الكدر سوء معيشة. وَمن رأى فِي دَاره مَاء أسود فَإِنَّهُ يؤول بخراب الدَّار وشربه يدل على الْعَمى وَالْمَاء المنتن مَال حرَام. وَالْمَاء الْأَصْفَر مرض شَدِيد يحْتَاج إِلَى معالجة كَبِيرَة وَرُبمَا أدّى إِلَى الْهَلَاك. وَمن رأى أَن المَاء غَار فَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ يعْزل ورؤياه لغير الْمُلُوك ذلة وَعدم اعانة لقَوْله تَعَالَى قل أَرَأَيْتُم إِن أصبح ماؤكم غورا فَمن يأتيكم بِمَاء معِين. وَأما المَاء الْحَار الشَّديد فغم من جِهَة سُلْطَان جَائِر فَمن رأى أَنه اسْتَعْملهُ بِاللَّيْلِ أَصَابَهُ فزع من الْجِنّ وَإِن كَانَ كدرا فَهُوَ دهش وَقيل الْمِيَاه الكدرة من حَيْثُ الْجُمْلَة سُلْطَان جَائِر وكل مَا تجْرِي عَلَيْهِ الْمِيَاه ينْسب إِلَى الشدَّة. وَمن رأى أَنه نظر فِي مَاء صَاف فَرَأى وَجهه فِيهِ حسنا فَإِنَّهُ يحسن إِلَى أهل بَيته وصب المَاء انفاق مَال وجريانه من تَحت القناطر خير لرجل يتَوَصَّل بِهِ النَّاس إِلَى مقاصدهم. وَمن رأى أَنه أَخذ مَاء من قنطرة فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد مَالا من مثل ذَلِك الرجل. وَمن رأى أَنه أحرز مَاء بمالا يُمكن الْحِرْز فِيهِ فَإِنَّهُ يعْتَمد على من لَا يَنْفَعهُ وَأما المَاء إِذا كَانَ فِي شَيْء من الْأَوَانِي فيؤول بِكُل وَاحِد على قدر مَا يَأْتِي فِي فَصله فِي الْبَاب الثَّانِي وَالسبْعين. وَمن رأى مَاء محرزا فِي شَيْء من الْأَشْيَاء فَهُوَ دَلِيل عمره فَمَا شربه مِنْهُ وَكَانَ قدر مَا مضى من عمره وَإِن تَأَخّر مِنْهُ شَيْء تؤول على قدره وَإِن شرب الْجَمِيع دلّ على فرَاغ أَجله وَأما جَمِيع الْمِيَاه الَّتِي تستخرج بالعلاج من أَي شَيْء كَانَ فَهُوَ رزق وَمَنْفَعَة.)