النباتات في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا النباتات: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
وَهِي على أَقسَام عديدة فَأَما مَا كَانَ من الْأَشْجَار والرياحين وَنَحْوه فَتقدم فِي فصوله فِي الْبَاب الموفى أَرْبَعِينَ وَأما مَا هُوَ من نوع القرع والبطيخ وأمثال ذَلِك فَيَأْتِي فِي بَابه وَأما بَقِيَّة النباتات فِيمَا يسْتَعْمل أَو يسْتَحق فَكل مِنْهَا يَأْتِي فِي مَحَله وفصوله وأبوابه وَأما مَا لَيْسَ يدْخل فِي ذَلِك وَهُوَ على حِدته فَذَكرنَا مَا استحضرناه فِي هَذَا الْفَصْل وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَان وَأما الباقلا فَإِنَّهُ خُصُومَة وَرُبمَا كَانَ هما وحزنا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رطبها هم ويابسها مَال مَعَ سرُور وَقيل يؤول بالقلة لاشتقاق اسْمهَا وَرُبمَا كَانَت تدل على أَمر حسن. وَأما اللبسان وَهُوَ الْخَرْدَل فَإِنَّهُ يؤول بمصيبة وهم وغم وَأكله يؤول بِنُقْصَان المَال وَالْمَرَض وَالْخُصُومَة وَالْمَعْصِيَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَرْدَل مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ ان أكله يدل على اصابة مَال شرِيف فِي مشقة وَمِنْهُم من قَالَ ان آكله يسْقِي شَيْئا مرا. وَأما الخشاش فَهُوَ مَال هنيء وَحُصُول مَنْفَعَة. وَأما الشيح فَإِنَّهُ هم وغم وَأكله يدل على نُقْصَان المَال والعيال. وَأما نبت الزَّعْفَرَان فَإِنَّهُ يؤول بِخَير وَمَنْفَعَة وثناء جميل وَأما مسحوقه فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي بَاب العطريات. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى شَيْئا من نبت الزَّعْفَرَان أَو اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة غنية. وَمن رأى أَن ذَلِك فِي احمال أَو مَا يحْتَرز فِيهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي نعْمَة وَحُصُول خير جزيل. وَأما نَبَات الْحِنَّاء فَإِن الْمَعْنى فِي ذَلِك عَائِد إِلَى الْوَرق لَا على القضبان فَهُوَ مَال وَمَنْفَعَة وقضبانه تقدم تَعْبِيره فِي رُؤْيا الْأَشْجَار والخضاب مِنْهَا تقدم فِي فَصله أَيْضا فِي الْبَاب التَّاسِع عشر. وَأما السعتر فَإِنَّهُ يؤول بالغم والحزن وَأكله خُصُومَة وَقيل مضرَّة ونقصان مَال وَلَا خير فِي رُؤْيَاهُ الا إِذا كَانَ مَنْسُوبا لابراهيم عَلَيْهِ السَّلَام.) وَأما السعد فَإِنَّهُ على أوجه فَمن رأى أَن لَهُ سَعْدا على أَي وَجه كَانَ فَإِنَّهُ ينشر اسْمه فِي ذَلِك الْمَكَان بِالْخَيرِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ فَلَيْسَ بمحمود. وَأما لِسَان الثور فَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن وَإِن لم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ أخف هما. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن وَإِن رَآهُ وَلم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يتنافس وَأما نَبَات الأشواك فَلَيْسَ بمحمود من حَيْثُ الْجُمْلَة وَرُبمَا كَانَ رُؤْيَاهُ هما وحزنا. وَمن رأى أَن يرْعَى الشوك للجمال فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ هم من بعض جماله وَأما الزَّرْع فَهُوَ على أوجه وَفِيه أَقْوَال. فَمن رأى زرعا نابتا من حَيْثُ الْجُمْلَة وَهُوَ مَعْرُوف ومكانه مَعْرُوف وَكَانَ فِي وقته فَإِنَّهُ يؤول على الْأَوْلَاد فِي الزين والشين. وَمن رأى زرعا فِي مَوضِع مَجْهُول وَقد ظهر سنبله وَتغَير لَونه وَهُوَ فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على جمَاعَة يتعاونون عَلَيْهِ فِي خُصُومَة. وَمن رأى أَنه يحصد الزَّرْع فَإِنَّهُ يؤول على هَلَاك جمَاعَة فِي فتْنَة. وَمن رأى أَنه يزرع زرعا ويحصده وَنَقله إِلَى البيدر فَإِنَّهُ يحصل مَا أمله ويجد ثَوَاب مَا عمل من خير. وَمن رأى أَنه يمشي فِي زرع محصود فَإِنَّهُ يصحب جمَاعَة من الْمُجَاهدين إِلَى الْغَزْو. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يحصد زرعا فَإِنَّهُ يدل على الْحَرْب وَالْخُصُومَة. وَمن رأى أَنه يحصد شَعِيرًا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وخصب السّنة خُصُوصا إِذا كَانَ فِي وقته. وَمن رأى حَادِثا حدث فِي الزَّرْع مثل الْحَرِيق وَغَيره فَإِنَّهُ يدل على حُصُول قحط فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ الزَّرْع لَهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مضرَّة من ملك. وَمن رأى أَنه يسقى زرعه فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا يحصل بِهِ النَّفْع فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَمن رأى أَن فِي وسط الزَّرْع نَهرا فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود. وَمن رأى سنبل الزَّرْع ممدودا فِي الأَرْض وعَلى الدَّوَابّ فَإِنَّهُ حُصُول مضرَّة لصَاحب الزَّرْع بِقدر ذَلِك وَإِن لم يعرف صَاحب الزَّرْع فَتكون الْمضرَّة عَائِدَة عَلَيْهِ.) وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الزَّرْع تؤول بِالنسَاء لقَوْله تَعَالَى نِسَاؤُكُمْ حرث لكم الْآيَة. وَكَذَلِكَ ان رأى أَنه يحرث فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَقيل رُؤْيا الزَّرْع الْأَخْضَر فِي وقته تؤول بالرزق وَالنعْمَة فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ فِي ملكه كَانَت النِّعْمَة لَهُ. وَمن رأى أَن لَهُ زرعا وَقد اسْتَوَى فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده وبلوغ مقْصده وَإِن كَانَ فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمُخَالفَة بَينهم أَو مُصِيبَة عَظِيمَة وَرُبمَا دلّ للرائي على موت الْفجأَة أَو لمن يعرف الزَّرْع بِهِ أَو كَانَ الرَّائِي من أَهله وَمن رأى أَن لَهُ زرعا أَخْضَر وَقد يبس فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة. وَمن رأى أَن فِي ذَلِك مَاء يسقى بِهِ شَجَره أَو شَجرا أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على تقربه إِلَى ملك ذَلِك الْمَكَان وتصرفه فِي أُمُور مَمْلَكَته ان كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم يكن أَهلا فَهُوَ حُصُول نعْمَة على كل حَال. وَمن رأى أَنه يحصد زرعا فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول وباء أَو مرض عَظِيم لأهل ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه يحصد الزَّرْع فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على الِامْتِثَال لأوامر الله وَيحصل لَهُ التَّوْفِيق من الله تَعَالَى بايتاء الزَّكَاة. وَمن رأى أَنه يحصد نباتا من حَيْثُ الْجُمْلَة فَإِن كَانَ مَقْبُولًا عِنْد النَّاس فعاقبته خير وَإِن كَانَ غير مَقْبُول فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه يبذر الزَّرْع فَإِنَّهُ يؤول بالشرف هَذَا إِذا علق فَإِن لم يعلق أَصَابَهُ هم بِقدر ذَلِك الْبذر وزراعة الْحِنْطَة عمل فِي مرضاة الله تَعَالَى وَالسَّعْي فِي الزَّرْع من حَيْثُ الْجُمْلَة يدل على الْجِهَاد. فَمن رأى أَنه زرع حِنْطَة فَإِن كَانَ جيدا فتدل رُؤْيَاهُ على ان ظَاهره خير من بَاطِنه. وَمن رأى أَنه يزرع شَعِيرًا فتعبيره ضِدّه. وَأما السنبلة الخضراء فخصب السّنة واليابسة النابتة على سَاقهَا جدوبة السّنة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام سبع سنبلات خضر وَأخر يابسات. وَزرع السُّلْطَان الشَّيْء بِيَدِهِ يدل على غلائه والسنابل الْمَجْمُوعَة فِي يَده أَو فِي بِئْر أَو وعَاء) اصابة مَال من مكسب غَيره أَو علم يتعلمه والتقاط سنابل الزَّرْع إِذا كَانَ مبذورا لغيره أَصَابَهُ مَال مفرق من أَصْحَابه. وَمن رأى كَأَن الزَّرْع يحصد فِي غير وقته وَكَانَت السنابل صفراء فَإِنَّهُ يدل على موت الشُّيُوخ. وَإِن كَانَت خضراء فَيدل على موت الشَّبَاب أَو قَتلهمْ. وَالْحِنْطَة فِي سنبلها إِذا رؤيت فِي الْفراش تدل على حَبل الْمَرْأَة. وَأما زرع الدخن فيؤول برزق من قبل الْيمن. وَأما زراعة الارز فَهُوَ اجْتِهَاد فِي مَال ومنصب. وَأما زراعة الْحُبُوب فتؤول برزق وبركة واجتهاد فِي معيشة حَسَنَة وأولوه بِخِلَاف ذَلِك وَيحْتَاج فِيهَا إِلَى اعْتِبَار الرَّائِي وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وَقيل مدرس جَمِيع الزِّرَاعَة وتبنه مَال حَلَال. وَمن رأى خضرَة كَثِيرَة على وَجه الأَرْض مِمَّا لَا يعرف جوهرها فَإِنَّهُ يؤول بِالدّينِ والبقاء وَرُبمَا يؤول رُؤْيا الزَّرْع أَو العشب على الرِّجَال إِذا كَانَ قَائِما على سَاقه. وَمن رأى أَنه فِي مَكَان بِهِ زرع أَو شَيْء من النَّبَات أَو أكل مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ خير ونعمة فَإِن انْتقل من مَكَان إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يُسَافر فِي طلب الرزق. وَقيل من رأى أَرضًا مخضرة حرثت أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الزَّرْع على أَعمال النَّاس فَإِن كَانَت مخضرة فَإِنَّهَا أَعمال صَالِحَة وَإِن كَانَ غير ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَن لَهُ زرعا مَعْرُوفا فِي وقته فَإِنَّهُ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أما الدُّنْيَا فَهُوَ مَال حَلَال مَجْمُوع من كسب وَأما الْآخِرَة فَهُوَ عمل يشيع اسْمه عِنْد النَّاس بالصلاح. وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الزَّرْع إِذا كَانَ فِي غير مَكَان يَقْتَضِي الزَّرْع على طلب أَمر مُخَالف لَيْسَ هُوَ مشكورا. وَأما زرع الابازيز فَإِنَّهُ يؤول باصطناع الْمَعْرُوف وَالِاجْتِهَاد فِيمَا يحصل بِهِ النَّفْع للنَّاس وَرُبمَا دلّت رُؤْيا ذَلِك على تشويش الخاطر وَقيل إِذا كَانَت الزِّرَاعَة طيبَة المأكل بِغَيْر طبخ فَإِنَّهُ جيد وَإِذا كَانَت بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقيل من رأى أَنه زرع شَيْئا لَا ينْبت فَإِنَّهُ على ثَلَاثَة أوجه لواط وَقيل أَمر عَار أَو اجْتِهَاد فِيمَا لَيْسَ يحصل بِهِ نتيجة. وَأما زرع القرط وَهُوَ البرسيم فَإِنَّهُ فعل أَمر يَنْمُو وَيحصل بِهِ فَائِدَة ونتيجة.)