نساء في المنام
ما ذكره النابلسي، ابن شاهين في رؤيا نساء: نصّان من كتابين. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
النابلسيابن شاهين
رؤيتهن في المنام تدل على زينة الدنيا فمن رآهن أقبلن عليه أقبلت عليه الدنيا ومن أدبرن عنه افتقر. (ومن رأى) أنه قعد مع النساء راضياً مطمئناً فإنه يكسل لقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} . وهن النساء.
من رأى عجوزا فَهِيَ دنيا قد أَدْبَرت خُصُوصا إِذا كَانَ فِيهَا نقص فَهُوَ أشين وأقبح (وَمن رأى) أَنه يزاول عجوزا ويعطيها فَإِنَّهُ يكون طَالب الدُّنْيَا وبحثا عَلَيْهَا ويناله مِنْهَا بِقدر مؤاتاته والعجوز المجهولة أقوى من الْعَجُوز الْمَعْرُوفَة فَإِن كَانَت ذَات هَيْئَة حَسَنَة وشيمة طَاهِرَة على هَيْئَة أهل التقى كَانَت دنيا حَرَامًا أَو مَكْرُوها فِي الدّين فَإِن كَانَت شعثاء مقشعرة قبيحة المنظر سَيِّئَة فَلَا دين وَلَا ديانَة وَلَا زين (وَمن رأى) امْرَأَة حَسَنَة وَهُوَ يكلمها أَو يخالطها أَو يضاحكها أَو يلاعبها أَو دخلت عَلَيْهِ فِي بَيته فانها سنة مخصبة وَخير وسرور وَإِن كَانَ فَقِيرا يحصل لَهُ مَال ورزق وَإِن كَانَ مسجونا فرج الله عَنهُ (وَمن رأى) امْرَأَة تَأمر النَّاس وتنهاهم فِي الله فَهُوَ صَالح فِي الدّين خُصُوصا ان كَانَ الْأَمر للرائي (وَمن رأى) نسْوَة ذَات عدد نقلن إِلَى مَكَان فانهن عُمَّال يقدمُونَ على أهل ذَلِك الْبَلَد. (وَمن رأى) امْرَأَة تنازعه وَحصل مِنْهَا اشمئزاز ونفور بَالغ فانها زَوَال نعْمَة وَقيل ان كَانَت ذَات منصب فانها زَوَاله وتفرق أمره وَحكمه ثمَّ يعود كَمَا كَانَ وتنتظم أَحْوَاله وَقيل: من رأى امْرَأَة مَا رَآهَا قطّ وَهِي شعثاء لَا بُد يذهب مِنْهُ شَيْء فَإِن كَانَت حَسَنَة يجده بعد ذَلِك وَقيل: من رأى أَنه قبل امْرَأَة ذهب مِنْهُ شَيْء وَإِن وَطئهَا لَا خير فِيهِ (وَمن رأى) أَن زَوجته مَعَ غَيره ذهب مَاله أَو جاهه وَلَا يكون حسنا فِي دينه وَقيل غنى وَدُنْيا وَاسِعَة (وَمن رأى) أَن زَوجته أَهْدَت إِلَيْهِ زوجا غَيرهَا أَو امْرَأَة فَهُوَ يفارقها أَو يخاصمها (وَمن رأى) أَن زَوجته تحمله فَإِنَّهُ حُصُول غنى وَخير يَأْتِيهِ وَقيل من رأى أَنه يحمل امْرَأَة حَسَنَة فَإِن كَانَ مَرِيضا أَفَاق وَإِن كَانَ مَحْبُوسًا فرج الله عَنهُ أَو مهموما فرج الله همه وغمه (وَمن رأى) امْرَأَة فاسقة أَو زَانِيَة فَإِن كَانَ من أهل الصّلاح وَالدّين فَهُوَ خير وَزِيَادَة بركَة وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يكون قلَّة دين وارتكاب محارم وَحُصُول شرور وضرر (وَمن رأى) أَن زَوجته تَدْعُو رجلا فَإِن كَانَت حَامِلا تَأتي بِغُلَام وَإِن لم تكن حَامِلا فَهُوَ حُصُول مَنْفَعَة وَخير (وَمن رأى) أَن امْرَأَة عقيمة حملت فَإِنَّهُ دَلِيل خير وَصَلَاح فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (وَمن رأى) أَن زَوجته عَادَتْ عجوزا فَلَا خير فِيهِ وَإِن رأى أَن امْرَأَته زَادَت حسنا وجمالا فَهُوَ زِيَادَة فِي دينه ودنياه وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة. (وَمن رأى) أَن زَوجته صَارَت مرتكبة لأمر من الْفَوَاحِش أَو مَكْرُوه فانها تكون بضد ذَلِك (وَمن رأى) أَن زَوجته زاهدة عابدة فَإِنَّهُ خير وَلَا بَأْس بِهِ (وَمن رأى) أَن جمَاعَة من النسْوَة بمَكَان وَهن ينظرن إِلَيْهِ وَوَاحِدَة مِنْهُنَّ تَدعُوهُ إِلَيْهَا فَهُوَ بهتان عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْهُ بَرِيء وَرُبمَا يحصل لَهُ غَرَضه فِيمَا بعد وَلَا يتَمَكَّن مِنْهُ عدوه (وَمن رأى) نسْوَة كَثِيرَة يختصمن فَإِنَّهُ حُدُوث أُمُور عَجِيبَة فِي الدُّنْيَا يحصل مِنْهَا لبَعض النَّاس تشويش وَإِن رآهن ضد ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَقيل: رُؤْيا الْمَرْأَة من حَيْثُ الْجُمْلَة جيد خُصُوصا إِن كَانَت مقبلة عَلَيْهِ أَو بشوشة طَلْقَة الْوَجْه وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الْمَرْأَة الجميلة مَال لَا بَقَاء لَهُ لِأَن الْجمال يتَغَيَّر وَإِن رأى كَأَن امْرَأَة شَابة أَقبلت عَلَيْهِ بوجهها أقبل أمره بعد الادبار وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة شَابة فَهِيَ عدوة لَهَا على أَيَّة حَالَة رأتها عَلَيْهَا ورؤيا الْمَرْأَة السمينة تؤول بخصب السّنة والمهزولة بجدوبتها وَلَا خير فِي رُؤْيا الْعَجُوز الا إِذا كَانَت متزينة مكشوفة.