الأسواق في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا الأسواق: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
وَهِي على أوجه حج وَجِهَاد وَفَائِدَة وذلة ومحاربة وفتنة وامتحان ومعيشة وَأمر وعطلة. وَمن رأى أَنه فِي سوق من الْأَسْوَاق يتجر فِيهِ فَإِنَّهُ يُجَاهد فِي سَبِيل الله تَعَالَى أَو يعْمل عملا صَالحا يؤجره الله تَعَالَى ويجزل ثَوَابه وينجيه من عَذَابه لقَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم. وَمن رأى أَنه فِي سوق وَقد فَاتَتْهُ فِيهِ صفقته فَإِنَّهُ يفوتهُ الْحَج وَمَا أمله من أَعمال الْبر. وَمن رأى السُّوق خَالِيا أَو مقفولا وَأَهله يَغْشَاهُم النَّاس فضد ذَلِك. وَمن رأى نسْوَة كَثِيرَة فِي سوق فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة مفاسد ذَلِك السُّوق وَقيل كَثْرَة بيع وَشِرَاء واقبال دنيا على أَهله وَرُبمَا أَتَاهُ عَامل يَشْتَرِي مِنْهُ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ. وسوق الْخَيل دَلِيل على مَحل الْعِزّ. وسوق القماش دَلِيل على مَحل الستْرَة والبهاء. وسوق الْجمال دَلِيل على مَحل أَقوام أعاجم. وسوق الْحمير دَلِيل على مشي الْحَال. وسوق الْبَقر إِن كَانَ مَا يُبَاع فِيهِ سمينا دَلِيل على سِنِين مخصبة وَإِن كَانُوا عِجَافًا أَو هزالًا فعلى سِنِين مُجْدِبَة وَرُبمَا دلّ سوق الْبَقر على اجْتِمَاع الفلكية وتقويم السنين. وسوق الْغنم دَلِيل على مَحل أَقوام كبار وَنسَاء من أكَابِر الْقَوْم.) وسوق الْخشب دَلِيل على مَحل يجْتَمع فِيهِ أَقوام فَاسِقُونَ. وسوق الرَّقِيق على أوجه خير وهم وحزن وتجارة رابحة وَتعذر حَاجَة وَنَجَاة من غم وهم وفقر وحاجة وَحُصُول رزق من سُلْطَان وَقيل البيع خير من الشِّرَاء فِي الرَّقِيق خَاصَّة. وسوق الدَّجَاج مَحْمُود وسوق الصاغة مَحل اجْتِمَاع أهل الْبدع ودخوله حُصُول إِثْم. وسوق الملاهي لَا خير فِيهِ. وسوق المَال من حَيْثُ الْجُمْلَة مَحْمُود لِأَنَّهُ مَحل مَا يُوجد بِهِ إِقَامَة النُّفُوس وَلَا يحمد للملوك دُخُول الْأَسْوَاق وَقيل لَا بَأْس بِهِ. ورؤيا سوق الطُّيُور مَحل الخدم وَقيل مَحل الْكَلَام. وسوق الْفرش يؤول بدار الْملك لِأَنَّهَا مَحل المناصب والفراش يؤول بالمنصب أَو الْمَرْأَة لكل أحد على مَا يَلِيق بِهِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن شامويه رُؤْيا السُّوق من حَيْثُ الْجُمْلَة وَلَو بيع فِيهِ مهما كَانَ ان كَانَ عَامِرًا وَأَهله جالسون فَإِنَّهُ خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ غير عَامر وَلَيْسَ بِهِ أحد فبضده. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا السُّوق يؤول بالدنيا فمهما رأى فِيهِ من زين أَو شين يؤول بدنياه. وَقيل من رأى أَنه أَتَى بِشَيْء من الْأَشْيَاء إِلَى سوق من الْأَسْوَاق وَأَرَادَ بَيْعه فَلم يبع فَإِنَّهُ حُصُول مذلة وَقيل خير إِذا لم يكن فِيهِ مَا يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة. وَمن رأى أَن سوقا فِيهِ صنف من الْأَصْنَاف بِكَثْرَة فَإِنَّهُ يدل على كساد ذَلِك الصِّنْف.