آلات المراكب والقوارب في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا آلات المراكب والقوارب: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
أما الْقلع فَحسن لقَوْل النَّاس ثناؤنا على فلَان كالقلع فِي الْبَحْر وَهُوَ على أوجه. قَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى قلوعا منشورة فِي الْبَحْر فَهُوَ ثَنَاء حسن. وَإِذا رأى أَنه أقلع فِي مركب فَإِنَّهُ يقْلع عَن الذُّنُوب. وَرُبمَا دلّ رُؤْيا الْقلع على شَيْء قَصده سَوَاء كَانَ إنْسَانا أَو حَيَوَانا أَو جمادا أَو نباتا فليعتبر الرَّائِي ذَلِك وَيفهم مَا قَصده فِي يقظته. وَأما حبال الْقلع فهم أَسبَاب وَسَيَأْتِي بَيَان ذكر الحبال فِي فَصله. وَأما المقاديف فتدل على رجال معاونين نفاعين. وَأما المرساة فتؤول بالاقامة عَن السّفر وبالزوجة الْمُدبرَة وبالقوة وبالسكينة. وَأما الدفة فتسمى بأسام مُخْتَلفَة فتدل على من هُوَ قَائِم بِأُمُور الْإِنْسَان ومدبرها وَرُبمَا كَانَت قيمَة الْبَيْت وَلَا خير فِي حُدُوث نازلة بهَا. وَأما الصاري فَإِنَّهُ يؤول بكبير الْقَوْم الَّذِي جَمِيع الْأَحْوَال مُتَعَلقَة بِهِ. فَمن رأى فِيهَا حَادِثا كَانَ عَائِدًا على ذَلِك وَكلما كَانَ قَوِيا ثَابتا فَهُوَ مَحْمُود. وَأما الْقرْيَة الَّتِي يوضع بهَا الْقلع فَإِنَّهَا تؤول بمعاون فِي الْأُمُور مناع للضَّرَر ومتسبب لصلاح النَّاس وَلَا خير فِي حُدُوث مَا يَضرهَا. وَأما الدَّلْو فَإِنَّهُ يؤول بِمن هُوَ سَاتِر لأموره فمهما رأى فِيهِ من زين أَو شين فَإِنَّهُ يؤول فِي ذَلِك وَرُبمَا كَانَ دَالا على الْوِقَايَة وَفعل الخيريات وَكَذَا الْإِحْسَان. وَأما بَقِيَّة آلَات المراكب وَهِي عديدة فتؤول على ثَلَاثَة أوجه أعوان النَّاس ومسالك وَمَنْفَعَة خير. وَقيل فِي اللبان أَنه دَال على الطّرق وَصَاحب مَنْهَج وَتمسك وعصمة ومداراة وعيون ومعاونة وَرُبمَا كَانَت دَاره ودربه خُصُوصا ان كَانَ لَهَا حَدِيد وَأما القوارب فَهُوَ دون المراكب فِي الْخطر والافعال.) وَرُبمَا دلّت رُؤْيا القارب على الْهم وَالْغَم وَالْخُرُوج مِنْهُ خير وَفرج. وَمن رأى بداره قاربا فَلَا خير فِيهِ وَرُبمَا دلّ على تكدير عَيْش. وَأما العشارى فَهُوَ فِي الْمَعْنى نَظِيره وَلَكِن فِي الْمقَام أجل لِأَنَّهُ ذُو مقاديف عديدة وَرُبمَا دلّ على ترجمان الْملك. وَمن رأى أَنه يركب مركبا فَإِنَّهُ يصنع مَعْرُوفا. وَمن رأى أَنه يقتلع شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يحصل مَالا وَقيل رُؤْيا جَمِيع المراكب والقوارب سجن خُصُوصا إِن دخل فِيهَا وَلَا سِيمَا إِن غلقت عَلَيْهِ نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك. وَمن رأى أَنه يصنع فِي شَيْء من ذَلِك مَا لَا يُمكن صناعَة مثله فِي الْيَقَظَة فَإِن ذَلِك لَيْسَ بمحمود. وَأما تَابُوت الْمركب فَإِنَّهُ يؤول بتاج الرجل وبهائه فمهما رَآهُ فِي ذَلِك من زين أَو شين فيؤول على صَاحب الْمركب. وَأما الإسقالة فَهِيَ إِنْسَان تَجْتَمِع أشغال النَّاس عِنْده وَرُبمَا دلّت على اتِّصَال إِلَى أُمُور بِوَاسِطَة رجل مُنَافِق وَالله أعلم.