فضة في المنام
ما ذكره النابلسي، ابن شاهين في رؤيا فضة: نصّان من كتابين. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
النابلسيابن شاهين
هي في المنام مال مجموع والنقرة من الفضة جارية حسناء بيضاء ذات جمال لأن الفضة من جوهر النساء فمن رأى أنه يستخرج فضة من معدنها فإنه يمكر بامرأة جميلة فإن كانت كثيرة أصاب كنزاً فإن رأى أنه يذيب فضة فإنه يخاصم امرأته ويقع في ألسنة الناس وما كان من الفضة معمولاً من نحو إناء أو حلي أو شبههما مكسراً أو صحيحاً فرأى أنه أعطى من ذلك شيئاً فإنه يستودع مالاً أو متاعاً وكذلك لو كانت مرآة من فضة ما لم ينظر فيها إلا وجهه فإن هو نظر فيها فإنه يناله ما يكرهه في جاهه في الناس ولا خير في النظر في مرآة الفضة. (ومن رأى) أنه دخل في غار من معدن الفضة فأصاب تلك النقرة هناك فإن امرأته تمكر به في أمرها أو أمر غيرها والآنية من الفضة أو الذهب كالأباريق والصحاف والكؤوس متاجر لأربابها أو أعمال صالحة موجبة لدخول الجنة قال تعالى: {يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب} وقال تعالى: {ويطاف عليهم بآنية من فضة} وقال تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون ... بأكواب وأباريق وكأس من معين} . ورؤية الأواني الجليلة مع الأواني الحقيرة فساد وبدعة وشبهة يقف عندها الرائي وحلي السيف والسروج وأطراف الرماح يدل على إرهاب العدو وإرغام الحسود. (ومن رأى) أن له آنية من فضة أو دفع فضة مصوغة أو دراهم مجهولة في شيء من الأوعية فإنه سيكتم أمراً أو يستودع مالاً أو متاعاً فليتق الله وليؤد الأمانة وإن رأى أنه دفعه إلى غيره فإنه يستودعه سراً أو مالاً.
وَهِي على وُجُوه. فَمن رأى أَنه أصَاب فضَّة سَوَاء كَانَت أقراصا أَو سبائك فَإِنَّهُ يؤول بالفرح وَالسُّرُور وَرُبمَا دلّت على حُصُولهَا فِي الْيَقَظَة وَتَكون هما وحزنا فَيحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى معرفَة سِيمَا الرَّائِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْفضة الصَّحِيحَة تدل على الْخَبَر الصَّحِيح والمكسورة مِنْهَا خبر كَاذِب وخصومة وَمن رَآهَا فِي شَيْء من الأوعية فَإِنَّهَا تدل على وَدِيعَة تودع عِنْده. وَمن رأى أَنه وجد قِطْعَة فضَّة مذابة عَن مَعْدِنهَا أَو أَعْطَاهَا إِيَّاه أحد فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتَزَوَّج امْرَأَة من تِلْكَ الديار والمعدن. وَمن رأى أَنه يدْخل فِي مَعْدن الْفضة فَإِنَّهُ يدل على ان امْرَأَته تَمْكُر بِهِ مكرا. وَمن رأى أَنه وجد فضَّة كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول كنز بِمِقْدَار تِلْكَ الْفضة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اخْتلف المعبرون فِي تَأْوِيل الْفضة فَمنهمْ من كرهها أصلا لما فِيهَا من التَّنْبِيه على الانفضاض وَهُوَ التَّفَرُّق وَمِنْهُم من قَالَ انها تدل على مَال مَحْمُود والتقرب مِنْهَا يدل على جَارِيَة حَسَنَة واستخراج النقرة من مَعْدِنهَا يدل على مكر امْرَأَة يَقع بهَا فِي ألسن النَّاس. وَمن رأى أَنه وهب لَهُ لبنة من فضَّة أصَاب سُلْطَانا. وَأما الدَّرَاهِم فَإِنَّهَا تؤول على وُجُوه بِحَسب اخْتِلَاف الطباع لِأَن كثيرا من النَّاس إِذا رَأَوْا الدَّرَاهِم فِي الْمَنَام يحصل لَهُ فِي الْيَقَظَة بِمِقْدَار مَا رأى. وَمِنْهُم من قَالَ إِذا رأى دَرَاهِم فَإِنَّهُ يسمع كلَاما حسنا أَو توحيدا لله تَعَالَى خُصُوصا إِذا كَانَت الدَّرَاهِم بَيْضَاء جَدِيدَة وَإِذا كَانَت سَوْدَاء وَعَلَيْهَا الصُّور فَإِنَّهَا تدل على الْحَرْب وَالْخُصُومَة) وَالدَّرَاهِم الصِّحَاح تدل على الْخَبَر الصَّحِيح والمكسور مِنْهَا يدل على الْكَذِب. وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ دَرَاهِم فِي كيس أَو جراب أَو فِي صرة فَإِنَّهُ يتَكَلَّم مَعَه كلَاما مخفي ويحفظ سره وَأما الدَّرَاهِم الصَّغِيرَة فتدل على الطِّفْل الصَّغِير وَإِن رأى أَنه ضَاعَ مِنْهُ ذَلِك الدِّرْهَم الصَّغِير فَإِنَّهُ يحصل لَهُ حزن ومشقة بِسَبَب ذَلِك الطِّفْل وَإِن وجده بَعْدَمَا ضَاعَ فيزول عَنهُ ذَلِك الْحزن وَإِن لم يجده فَإِنَّهُ يرتحل الطِّفْل من الدُّنْيَا وَالدَّرَاهِم المغشوشة تدل على القيل والقال. وَمن رأى الدَّرَاهِم فِي كفة الْمِيزَان فَإِنَّهُ يدل على ظُهُور الأعادي بِقدر تِلْكَ الدَّرَاهِم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الدَّرَاهِم إِذا كَانَت فِي الْبَلَد فَإِنَّهَا تدل على كَلَام حسن وَالدَّرَاهِم الْمَكْسُورَة كَلَام متفرق وَالدَّرَاهِم الْكَبِيرَة مَال كَثِيرَة. وَمن رأى أَنه يقسم بَين عِيَاله دَرَاهِم صحاحا فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع حُكُومَة بَينهم وَإِن كَانَت مَكْسُورَة تدل على وُقُوع كَلَام غير نَافِذ بَينهم. وَمن رأى فِي دَاره دَرَاهِم بِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ بِقدر مَال. وَمن رأى أَنه جمع دَرَاهِم كَثِيرَة فَإِنَّهَا تدل على منع النَّاس عَن حُقُوقهم لقَوْله تَعَالَى جمع مَالا وعدده الْآيَة. وَمن رأى درهما أَبيض فِي كَفه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد. وَمن رأى أَنه وجد صرة من الدَّرَاهِم فَإِنَّهُ يحصل مَالا حَلَالا ونعمة كَبِيرَة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى درهما أَبيض فَإِنَّهُ يؤول بالدرهم الْأسود. وَمن رأى درهما أسود فَإِنَّهُ يجد درهما أَبيض وَمن النَّاس من يجد مثل مَا رأى. وَمن رأى أَن لَهُ دَرَاهِم مَرْدُودَة كَثِيرَة ان كَانَ تَاجِرًا فَإِنَّهُ يفلس وَإِن كَانَ فلاحا فَإِنَّهُ ينْتج لَهُ فَائِدَة وَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ يعْزل عَن ملكه وَيَقَع فِي الْخُصُومَات ويفتقر لِأَن تِلْكَ الدَّرَاهِم تسمى فُلُوسًا واشتقاق الْفلس من الإفلاس. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الدِّرْهَم الْجيد صفاء فِي الدّين ومعاملة صَحِيحَة جَيِّدَة وَالدِّرْهَم الرَّدِيء تَأْوِيله بِخِلَافِهِ وَالدَّرَاهِم الْمَكْسُورَة تؤول على ثَلَاثَة أوجه خُصُومَة وَقَضَاء وَولد سيء الْخلق والنقرة مَال وَالدَّرَاهِم فِي التَّأْوِيل أحسن من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم الْكَثِيرَة إِذا كَانَت مشدودة فِي الصرة فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول كَلَام فليعبرها الرَّائِي.) وَمن رأى أَن الْملك أعطَاهُ دَرَاهِم فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْغم خُصُوصا إِذا لم تكن الدَّرَاهِم صحاحاً جيادا. وَقَالَ السالمي من رأى أَنه أصَاب نقرة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو جَارِيَة. وَمن رأى أَنه دخل غارا وَأصَاب نقرة فَإِن امْرَأَته أَو غَيرهَا من النسْوَة تَمْكُر بِهِ. وَمن رأى أَن لَهُ دَرَاهِم مَجْهُولَة فِي شَيْء من الأوعية فَإِنَّهُ يستكتم سرا أَو يستودع مَالا أَو مَتَاعا فليتق الله فِي أَدَائِهِ. وَمن رأى أَنه دَفعه إِلَى غَيره فَإِنَّهُ يستودعه سرا أَو مَالا. وَمن رأى أَنه وجد دَرَاهِم فَإِن كَانَت جددا بيضًا وَعَلَيْهَا سكَّة ملك عَادل فِي ذَلِك الزَّمَان فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول دَرَاهِم على قدر مَا رأى. وَقيل من رأى أَنه أعْطى دَرَاهِم جيادا طرية فَإِنَّهُ يبكي عَلَيْهِ وَإِن دفع هُوَ دَرَاهِم إِلَى أحد وَمن رأى أَنه ضَاعَ لَهُ دِرْهَم أَو سرق مِنْهُ فَإِنَّهُ سيبكي وَلَده أَو يُصِيب مَا يكرههُ لَهُ. وَمن رأى أَن مَعَه درهما وَقد نزع مِنْهُ أَو ذهب عَنهُ ذَهَابًا لَا رُجُوع فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا موت وَلَده أَو حُصُول مضرَّة يشرف مِنْهَا على الْمَوْت. وَمن رأى أَنه يقسم مَاله فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك مَا يسْتَدلّ بِهِ على الْخَيْر فَإِنَّهُ يُزَوّج وَلَده أَو فِي أَهله فَيقسم فيهم مَاله فِي بر وَصَلَاح وَإِن دلّ على غير ذَلِك فَإِنَّهُ يتفرق أمره وحاله بِمَوْت أَو حَيَاة. وَمن رأى أَن كيس مَاله قد انفتق من أَسْفَله وَذهب مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول للرائي بالوفاة لِأَن الْكيس جِسْمه وَالْمَال زَوجته. وَمن رأى أَن فِي كيس مَاله أرضة فَإِنَّهُ يدل على مَوته لِأَنَّهَا دلّت على موت سُلَيْمَان. وَمن رأى أَنه من أهل السعَة وَله دَرَاهِم كَثِيرَة وَهُوَ واثق بهَا فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه تغير أمره وَسُقُوط حَاله وَمَوْت يعاجله أَو يكون ظَالِما فينتقم مِنْهُ. وَمن رأى أَنه مُحْتَاج إِلَى دَرَاهِم وَهُوَ يطْلبهَا وَلَا يجدهَا أَو وجد الْيَسِير مِنْهَا فَإِنَّهُ يدل على إصْلَاح دينه وثبات حَاله فِي الْخَيْر لِأَن أهل الْخَيْر غالبهم يكون ضيقا فِي الْمَعيشَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ضرب درهما فَإِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا فَإِنَّهَا تَلد غُلَاما وَإِن كَانَ بَينه وَبَين أحد خُصُومَة فَإِنَّهُ يسمع مِنْهُ كلمة ترضيه وَإِن كَانَ مُفلسًا فَإِنَّهُ يُصِيب مَا وَمن رأى على عضده درهما مشدودا فَإِنَّهُ يؤول على اكتسابه بحرفة.) وَمن رأى أَن لَهُ على إِنْسَان دَرَاهِم جيادا صحاحا فَإِن عَلَيْهِ شَهَادَة بِحَق وَإِن طَالبه بهَا فَإِنَّهَا مُطَالبَته إِيَّاهَا مِنْهُ وَإِن ردهَا عَلَيْهِ صحاحا جيادا فَهُوَ إِقَامَة شَهَادَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الدَّرَاهِم الصِّحَاح تؤول على أحد عشر وَجها كَلَام صَحِيح وَقَضَاء حَاجَة وَولَايَة وَمَال مَجْمُوع وصديق وَولد ورفيق ورزق وَاسع وَأمن وَشِرَاء جَارِيَة وحصولها حَقِيقَة فِي الْيَقَظَة خُصُوصا إِذا كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا مَسْتُور الْحَال وَإِذا كَانَ غير مَسْتُور الْحَال فَإِنَّهُ يدل على الضَّرْب وَالْحَبْس وَالْغَم والحزن. أما الدَّرَاهِم الْمَكْسُورَة فتؤول على ثَلَاثَة أوجه كَلَام صَحِيح وخصومة وغم وحزن وَقيد وَحبس وَالدَّرَاهِم الرَّديئَة مثل مَا ذكر للفلوس وتعبيرها يَأْتِي فِي فَصله.