جملة الحيوان الوحشي أو بعضه في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا جملة الحيوان الوحشي أو بعضه: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يركب وحشاً وَهُوَ مُطَاوع لَهُ يتَصَرَّف فِيهِ حَيْثُ يَشَاء فَإِن كَانَ الْوَحْش ذلولا فَإِنَّهُ يقارف مَعْصِيّة وَإِن كَانَ غير ذَلُول فبضد ذَلِك. وَمن رأى أَنه يركب وحشاً وَهُوَ يجمح بِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب شدَّة وخوفا من قبل رَأْيه وهواه. وَمن رأى أَنه دخل منزله وَحش أَو رَآهُ دون أَن يصطاده فَإِنَّهُ يعاشر رجلا مُخَالف الشَّرِيعَة وَإِن كَانَ من صيد فَإِنَّهُ يؤول بغنيمة وَخير خُصُوصا ان كَانَ مُرْسلا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يكون بِغَيْر مشقة. وَمن رأى أَنه يذبح وحشا إِن كَانَ مؤنثا يفتض امْرَأَة وَإِن كَانَ مذكرا يفتض شَابًّا. وَمن رأى أَنه ملك من الوحوش شَيْئا فَإِنَّهُ يملك رجَالًا لَا خير فيهم فِي الدّين ويسلك أُمُورهم. وَمن رأى أَن الوحوش تطؤه فَإِنَّهُ يُصِيب ذلة وإهانة وَجَمِيع جلد الْوَحْش وشعره ونابه وعظمه وقرنه ومخلبه وَمَا أشبه ذَلِك فأموال فَأَما مَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حَلَال وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حرَام. وَمن رأى أَنه يصطاد شَيْئا من الْحَيَوَان فَإِنَّهُ مَال وغنيمة لِأَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أحله لَهُ. وَمن رأى أَن الصَّيْد فَاتَهُ فَإِنَّهُ يطْلب غنيمَة وتفوته. وَمن رأى شَيْئا من الْحَيَوَان الوحشي قد اصطيد وَهُوَ مكبل فَهُوَ مؤول فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْحَيَوَان. وَمن رأى أَنه اصطاد حَيَوَانا وحشياً وَهُوَ مُطَاوع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لرجل من أهل الْبَادِيَة وَيكون مقَامه بِمِقْدَار قيمَة ذَلِك الْحَيَوَان. وَمن رأى أَنه يتخدم إِلَى حَيَوَان وَحشِي فَإِنَّهُ يخْدم أُنَاسًا جاهلين. وَمن رأى أَن شَيْئا من الْحَيَوَان الوحشي كَلمه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْعِزّ والرتبة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الْحَيَوَان الوحشي إِذا استأنس دلّ على خير ونفع وَالْحَيَوَان الْإِنْسِي إِذا استوحش دلّ على شَرّ والوحوش الْكَثِيرَة تؤول بأصحاب الْقرى والرساتيق.