الصحراء في المنام
ما ذكره ابن شاهين في رؤيا الصحراء: نصٌّ واحد من كتابٍ واحد. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
ابن شاهين
قَالَ ابْن سِيرِين الصَّحرَاء تدل على الأفراح ووفور السرُور واستقامة الْأَحْوَال من جِهَة السُّلْطَان على قدر سعتها ونزهتها وفضائها. وَمن رأى صحراء وَاسِعَة قد اخضرت فِي أوانها وَهُوَ يسْعَى ويتنزه فِيهَا فَإِنَّهُ يدل على التَّقَرُّب بالسلطان الْعَادِل ويرزق مِنْهُ خيرا. وَمن رأى صحراء ممتدة إِلَى غير النِّهَايَة فِي مد الْبَصَر وَيكون فِيهَا شوك وهوام ووحوش فَإِنَّهُ ان كَانَ مِمَّن يَلِيق للخدم الْوَظَائِف فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى ملك ظَالِم غشوم سيرته ذميمة ويقتدي الْملك بأموره وَإِن كَانَ مِمَّن لَا يَلِيق بذلك وَهُوَ من الاطراف فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى امْرَأَة فَاحِشَة ذميمة. وَمن رأى أَنه فِي صحراء ممتدة وَقد نبت فِيهَا جملَة من الأزهار والرياحين والورد وَهُوَ بهَا فَإِنَّهُ يصاحب رجلا جليل الْقدر ويكتسب من علمه وعقله ومعرفته وَرُبمَا كَانَ تقربا إِلَى ملك عَادل وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة إِذا كَانَ لائقا لذَلِك. وَقيل رُؤْيا الصَّحرَاء سفر جَدِيد بغنيمة من وَجه حل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَرضًا أَو بادية أَو صحراء ممتدة وَاسِعَة لَا يرى لَهَا حد وَلم يكن رَآهَا قطّ وَلم يعرفهَا فَهُوَ على وَجْهَيْن انبساط الدُّنْيَا والمعاش أَو سفر فِيهِ خير وَمَنْفَعَة وَإِن رأى حُدُودهَا فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة فَيعْتَبر الرَّائِي ذَلِك وَإِن كَانَ رؤياها حَسَنَة تكون الْمَرْأَة جميلَة وَإِلَّا فضده. وَمن رأى أَن الأَرْض الَّتِي هُوَ بهَا انبسطت واتسعت دلّت رُؤْيَاهُ على عَيْش أَهلهَا وَطول أَعمار وَمن رأى صحراء وَبهَا اشجار فانهم أَقوام يقصدون الْملك.)