قيد في المنام
ما ذكره النابلسي، ابن شاهين في رؤيا قيد: نصّان من كتابين. النصوص منقولةٌ بحروفها، وكلُّ نصٍّ بصفحته المطبوعة وموصولٌ بمصدره.
النابلسيابن شاهين
هو في المنام ثبات في الدين وربما دل على العيال أو الدين الملازم في ذمته أو القعود عن السفر أو المرض ويدل القيد على الإحسان ممن قيده في المنام والقيد من الفضة ثبات أمر التزويج وإن كان من نحاس أصفر فهو ثبات في أمر مكروه وإن كان من رصاص فثبات في أمر فيه وهن وضعف وإن كان من حبل فهو ثبات في الدين وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق وإن كان من خرقة أو خيط فإن مقامه في الأمر لا دوام له وإن كان المقيد صاحب دين أو مسجد دل على ثباته في سلطانه وولايته وإن كان من أبناء الدنيا فهو ثبات في غضارتها ونضارتها والقيد لمريد السفر عاقة عن سفره وللتاجر متاع كاسد وللمهموم دوام همه وللمريض طول مرضه. (ومن رأى) أنه مقيد في سبيل الله فهو مجتهد في أمر عياله مقيم عليهم. (ومن رأى) أنه مقيد في بلدة أو قرية فهو مستوطنها وإن رأى أنه مقيد في بيت فإنه مبتلى بامرأة فإن كان القيد ضيقاً فإنه يضيق عليه الأمر والقيد للمسرور دوام سروره وإن رأى المقيد أنه ازداد قيداً آخر فإن كان مريضاً فإنه يموت وإن كان في حبس طال حبسه. (ومن رأى) أنه مقيد وهو لابس ثياباً خضراء فمقامه في أمر الدين واكتساب ثواب عظيم الخطر وإن كانت بيضاء فمقامه في أمر علم وفقه وبهاء وجمال وإن كانت حمراء فمقامه في أمر لهو وطرب وإن كانت صفراء فمقامه في مرض. (ومن رأى) أنه مقيد بقيد من ذهب فإنه ينتظر مالاً قد ذهب له وإن رأى أنه مقيد في قصر من القوارير فإنه يصحب امرأة جليلة شريفة ولا تدوم صحبتها معه. (ومن رأى) أنه مقرون مع رجل آخر في قيد دل على اكتسابه معصية كبيرة يخاف عليه انتقام السلطان بها لقوله تعالى: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد} . والقيد في الأصل هم وفقر.
يؤول على وُجُوه: (قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ) : الْقَيْد فِي التَّأْوِيل ثبات صَاحب الرُّؤْيَا على أَمر هُوَ فِيهِ من خير أَو شَرّ وَقيل ان كَانَ الْقَيْد متخذا من حَبل فَهُوَ ثبات على أَمر الدّين لقَوْله تَعَالَى: {واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا} وَإِن كَانَ متخذا من رصاص فَإِن ثباته يكون على أَمر غير قوي وَإِن كَانَ من صفر كَانَ ثباته على أَمر مَكْرُوه وَإِن كَانَ من فضَّة كَانَ ثباته على تَزْوِيج وَإِن من ذهب فَهُوَ انْتِظَار رُجُوع مَال ذَاهِب عَنهُ وَإِن كَانَ من خشب فَهُوَ ثبات فِي نفاق وبغض وَإِن كَانَ من حطب كَانَ ثباته على نميمة وَإِن كَانَ متخذا من خيط أَو خرقَة فَإِن ثباته فِي أَمر غير ثَابت وَلَا دَائِم وَقَالَ دانيال: إِذا رأى الْأَمِير فِي أحد رجلَيْهِ قيدا فَإِنَّهُ يدل على سَفَره من ملكه وَحُصُول التعويق فِي سَفَره وَإِن كَانَ الْقَيْد على رجلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولَايَة (وَمن رأى) برجليه أَرْبَعَة قيود فَإِنَّهُ يرْزق أَرْبَعَة أَوْلَاد (وَمن رأى) كَأَنَّهُ مقرون فِي قيد مَعَ رجل دلّت رُؤْيَته على اكتسابه مَعْصِيّة كَبِيرَة وَيخَاف عَلَيْهِ انتقام السُّلْطَان لقَوْله تَعَالَى: {وَترى الْمُجْرمين يَوْمئِذٍ مُقرنين فِي الأصفاد} وَقيل: من رأى أَن برجليه قيدا من مفرق فَإِنَّهُ حُصُول مَنْفَعَة من الأَرْض وَإِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ يدل على السّفر وَالْمَرَض. (وَقَالَ الْكرْمَانِي) : من رأى أَنه مُقَيّد وَهُوَ من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح فَإِنَّهُ ثبات فِي دينه وَإِن كَانَ من سُلْطَان أَو من يقوم مقَامه فَإِنَّهُ يَدُوم فِي حكمه وولايته وَإِن كَانَ مَرِيضا أَو مَحْبُوسًا أَو مكروبا فَإِنَّهُ يطول مكثه وَإِن كَانَ مُسَافِرًا أَو يهم بِالسَّفرِ يُقيم عَن ذَلِك وَإِن كَانَ الْقَيْد من فضَّة فَإِنَّهُ يمْتَحن بِامْرَأَة وَإِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ يذهب لَهُ شَيْء وَإِن كَانَ من صفر أَو رصاص أَو مَا يشبه ذَلِك فَإِنَّهُ تَحْصِيل خير وَمَنْفَعَة أَزِيد مِمَّا كَانَ يَقْصِدهُ فِي سفر وَإِن كَانَ من حَدِيد كَانَت اقامته لعذر قَاطع وَقَالَ بعض المعبرين: جربت رُؤْيا الْقَيْد مرَارًا عديدة فَلم أر مِنْهُ إِلَّا خيرا وَكلما ثقل الْقَيْد كَانَ أعظم فِي الثَّبَات وأجود (وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق) : رُؤْيا الْقَيْد تؤول على أَرْبَعَة أوجه: كفر ونفاق وبخل واحتفاظ من الْمعْصِيَة وَيحْتَاج ذَلِك إِلَى اعْتِبَار الرَّائِي.