أما السمور فَإِنَهُ مَال ورزق من جِهَة الأكابر لِأَنَهُ من ملبوسهم وَأما هُوَ فِي الْحَيَوَان فَيَأْتِي فِي فَصله وَأما الوشق فَإِنَهُ مَال من جِهَة رجل ظَالِم غاشم وَرُبمَا كَانَ يكره لبياضه وضخامته. وَأما الكباشية فَهُوَ نَظِيره الا أَنه من إمرأة غير غنية وَرُبمَا كَانَ من جِهَة حل. وَأما فرو الثَعْلَب فَإِنَهُ يؤول بتزويج إمرأة فاسقة خداعة إِذا لبسه وَإِذا لم يلْبسهُ فَهُوَ مَال من قبل إمرأة تنْسب لذَلِك. وَأما فرو الفنك فَإِنَهُ حُصُول مَال من جِهَة امْرَأَة محتشمة وَإِن كَانَ عزبا وَرَأى أَنه لبس ذَلِك فَإِنَهُ يتَزَوَج بِمِثْلِهَا. وَأما فرو الحوصل فَإِنَهُ يؤول بِحُصُول مَال من جِهَة أَقوام أصيلين وَرُبمَا كَانُوا نسْوَة وَلَا بَأْس برؤيا ذَلِك فِي الصَيف والشتاء لكَونه يحصل من حواصل الطُيُور المائية وَلَا خير فِي رُؤْيا فرو القطاط وَنَحْوهَا من الْحَيَوَان خَارِجا عَمَا ذَكرْنَاهُ. وَمن رأى أَن فروته احترقت أَو تمزقت فَإِنَهُ يؤول بهم وغم ونقصان مَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الفرو ظُهُور قُوَة وفرو السبَاع والسمور والثعالب لَيْسَ بمحمود لكَونهَا منسوبة إِلَى الظلمَة وَرُبمَا دلّت على السؤدد وعَلى كل حَال هِيَ مَال سَوَاء حمدت أَو لم تحمد وَلبس الفرو مقلوبا اظهار مَال مَشْهُور.) وَقيل من رأى أَنه يلبس الفرو مُطلقًا فِي أَيَام الشتَاء فَإِنَهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة وَفِي أَيَام الصَيف نَظِيره وَلَكِن غم وتعب. وَمن رأى أَنه نزع فَرْوَة فِي أَيَام الشتَاء فَلَا خير فِيهِ ونزعها فِي أَيَام الصَيف عِنْد غالبهم لَيْسَ فِيهِ مضرَة للرائي.
ابن شاهينج 1ص 764افتح الصفحة في الشاملة ↗