أحلام › السماء والأفلاك والطقس › حرف م

المساجد

1 نصّاًمنتخب الكلام

في هذا الكتاب

تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام
منسوب إلى محمد بن سيرين · 110 هـ / 728 م
نسبة هذا الكتاب إلى ابن سيرين مرفوضة

المسجد يدل على الآخرة لأنّها تطلب فيه كما تدل المزبلة على الدنيا وتدل على الكعبة لأنّها بيت الله وتدل على الأماكن الجامعة للربح والمنفعة والثواب والمعاونة كدار الحاكم وحلقة الذكر والموسم والرباط وميدان الحرب والسوق لأنّه سوق الآخرة ثم يدل كل مسجد على نحوه في كبره واشتهاره وجوهره فمن بنى مسجداً في المنام فإن كان أهلاً للقضاء ناله وكذلك إن كان موضعاً للفتوى وقد يدل في العالم على مصنف نافع تصنيفه وفي الوراق على مصحف يكتبه وفي الأعزب على نكاح وتزويج ولطلاب المال والدنيا على بناء يبنيه تجري عليه غلته وتدوم فائدته كالحمام والفندق والحانوت والفرن والسفينة وأمثال ذلك لما في المسجد من الثواب الجاري مع كثرة الأرباح في صلاة الجماعة ومجئ الناس إليه من كل ناحية ودخولهم فيه بغير إذن ومن كان في يقظته مؤثراً للدنيا وأموالها أو كان مؤثراً لآخرته على عاجلته عادت الأمثال الرابحة إلى الأرباح والفوائد في الدنيا له أو إلى الآخرة والثواب في الآجلة التي هي مطلبه في يقظته وأما من هدم مسجداً فإنّه يجري في ضد من بناه وقد يستدل على ابتذال حالته بالذي يبنيه في مكانه ويحدثه في موضعه من بعد هدمه فإن بنى حانوتاً آثرِ الدنيا على الآخرة وإن بنى حماماً فسد دينه بسبب امرأة وإن حفر في مكانه حفرا أثم من مكر مكره أو من أجل حماعة فرقها عن العلم والخير والعمل أو من أجل حاكم عزله أو رجل صالح قتله أو مكان فيه من عطلة أو نكاح معقود أفسده وأبطله وإذا رأى نفسه مجرداً من الثياب في مسجد تجرد فيما يليق به من دلائل المسجد فإن كان في أيام الحج فإنّه يحج إن شاء الله سيما إن كان يؤذن فيه وإن كان مذنباً خرج مما هو فيه إلى التوبة والطاعة وإن كان يصلي فيه على غير حالة إلى غير القبلة بادي السوأة فإنّه يتجرد إلى طلب الدنيا في سوق من الأسواق وموسم من المواسم فيحرم فيه ما أمله أو يخسر في كل ما قد اشتراه وباعه لفساد صلاته وخسارة تعبه وقد يدل ذلك على فساد ما يدخل عيه في غفلته من الحرام والربا إن لاق ذلك به وأما المسجد الحرام فيدل على الحج لمن تجرد فيه أو أذن وإن لم يكن ذلك في أيام الحج بجوهره في ذلك ودليله لأنّ الكعبة التي إليها الحج فيه وقد تدل على دار السلطان المحرمة ممن أرادها التي يأمن من دخلها وعلى دار العالم وعلى جامع المدينة وعلى السوق العظيم الشأن الكبير الحرام كسوق الصرف والصاغة لكثرة ما يجب فيهما من التحري وما يدخل على أهلها من الحرام والنقص والإثم وكذلك كل الحرام بما الإنسان فيه مطلوب التحفظ من إتيان المحرمات ومن التعدي على الحيوانات ومن إماطة الأذى وأما جامع المدينة فدال على أهلها وأعاليه رؤساؤها وأسافله عامتها وأساطينه أهل الذكر والقيام بالنفع في السلطان والعلم والعبادة والنسك ومحرابه إمام الناس ومنبره سلطانهم أو خطيبهم وقناديله أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط وأما حصره فأهل الخير والصلاح وكل من يجتمع إليه ويصلي فيه وأما مئذنته فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعي الناس إليه ويرضى بقوله ويقتدي بهديه ويصار إلى أوامره ويستجاب لدعوته ويؤمن على دعائه وأما أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرط وكل من يدفع عن الناس ويحفظهم ويحفظ عليهم فما أصاب شيئاً من هذه الأشياء أو رأى فيه من صلاح أو فساد عاد تأويله على خاصة أو عامة الكعبة وربما دلت على الصلاة لأنّها قبلة المصلين وتدل على المسجد والجامع لأنّها بيت الله وتدل على من يقتدي به ويهتدي بهديه ويرجع إلى أمره ولم يخالف إلى غيره كالإسلام والقرآن والسنن والمصحف والسلطان والحاكم والعالم والوالد والسيد والزوج والوالدة والزوجة وقد تدل على الجنة لأنّها بيت الله والجنة داره وبها يوصل إليها وقد تدل على ما تدل عليه الجوامع والمساجد من المواسم والجماعات والأسواق والرحاب فمن رأى الكعبة صارت داره سعى إليه الناس وازدحموا على بابه لسلطان يناله أو علم يعلمه أو امرأة شريفة عالية سلطانية أو ناسكة تتزوج وإن كان عبداً فإنّ سيده يعتقه لأن الله تعالى أعتق بيته من أيدي الجبابرة وأما إن كان حولها أو يعمل عملاً من مناسكها فهو يخدم سلطاناً أو عالماً أو عابداً أو والده أو والدته أو زوجة أو سيداً بنصح وبر وكد وتعب إن رأى كأنه دخلها تزوج إن كان عزباً وأسلم إن كان كافراً وعاد إلى الصلاة والصلاح إن كان غافلاً وإلى طاعة والديه إن كان عاقاً وإلا دخل داره سلطان أو حاكم أو فقيه لأمر من الأمور التي يستدل عليه بزيادة في منامه وأحواله في يقظته إلا أن يكون خائفاً في اليقظة فإنّه يأمن ممن يريده وإن كان مريضاً فذلك موته وفوزه سيما إن كان في المنام قد حمل إليها في محمل صامتاً غير متكلم أو ملبياً متجرداً من الثياب فإنّه يخرج من الدنيا ويستجيب لداعي الله تعالى ويفضي إن شاء الله تعالى إلى الجنة وأما إن رآها في بلاد أو في محله فإنّ كانت الرؤيا خاصة لرائيها ولم ير جماعة من الناس معه رؤيتها فانظر إلى حالته فإن كان منتظرا لزوجة قد عقد نكاحها وطال عليه انتظارها فقد دنا أمرها وقرب إليه مجيئها سيما إن رآها في محلتها أو في محلته وإن دخلها وهي عنده أهديت إليه وإن دخلها وهي في جملتها دخل عليها في دارها عاجلاً سرِيعاً لقرب الكعبة منه من بعد ومشقة مسافتها وإن رآها في ذلك من كان غافلاً في دينه أو تاركاً للصلاة فإنّها له نذير وتحذير من تركه لما عليه أن يعمله من التوجه إليها في مكانه وكذلك إن كان ممن يلزمه الحج وقد غفل عنه فقد ذكرته في نفسها واقتضته في المجئ إليها وإن لم يكن شئ من ذلك وكانت الرؤيا لعامة الناس كاجتماعهم حولها في المنام وضجيجهم عندها في الأحلام فإما سلطان عادل يلي عليهم ويقدم عليهم أو حاكم أو رجل عالم إمام مذكور يقدم من حج الناس أو سفر بعيد أو يخرج من داره من بعد تزاويه لحادث يحدث له أو فرض يلزمه أو ميت يموت له فيتبعه الناس ويطوفون حوله بالدعاء له والتبرك به ونحو ذلك

منتخب الكلامج 2ص 129افتح الصفحة في الشاملة ↗

رموزٌ ذكرها هذا النص

رموزٌ وردت أسماؤها داخل نصّ هذا الرمز. الروابط مستخرجة من النصوص نفسها، لا مقترحة.

من حرف م

كل الحرف ←

لِمَ هذا القسم؟ صُنِّف تحت «السماء والأفلاك والطقس» بدليل عنوان الباب في الكتاب — «شمس». التصنيف آليٌّ ومعلن، فإن بدا خطأ فهو خطأ ظاهر لا مستور.