فإنها تدل على عالم الناس والمذكر منها رجال والمؤنث نساء والعظام منها أشراف الناس والصغار عامة أو صبيان أو عبيد ونجوم الهداية منها صحابة رسول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رضوان الله عليهم وعلماء وفقهاء لقوله عليه السلام: أصحابي كالنجوم. والتي عبدت من دون الله وأفتتن بها خلق من خلق الله وماذكر في الأخبار إنها مسخت كالشعري العبور والزهرة وسهيل رجال ونساء لا خير في أديانهم ولا أحوالهم فإن كان الرائي سلطانا فالنجوم جنده وطلابه وإن كان عروسا فالنجوم رجاله وإن كان عروسة فالنجوم نساؤها فمن رأى قمرين يتقاتلان في السماء مع كل واحد منهما نجوم كان ذلك اختلافاً أو حرباً بين ملكين أو وزيرين أو رجلين عظيمين والغالب منهما مغلوب يستدل عليه بناحيته في الأفق ومكانه في السماء فيضاف إلى ملك ذلك من الأرض وكذلك إذا رأى كوكبين يقتتلان ومعهما نجوم تتبع كل واحد منهما وإن لم يكن معهما نجوم ورأى ذلك في خاصيته أو في بيته وكان له زوجتان أو شريكا كان الاختلاف بينهما باللسان وباليد وإن رأت ذلك امرأة أو عبد أو رآهما يتقاتلان على رأسه أو سقطا كذلك يتقاتل عليهما الزوج أو السيد مع أخيه أو مع رجل شريف من جنسه وقد يدل ذلك في العبد على خصام يقع بين بائعه ومشتريه وقد يدل في المرأة على شر يدور بين ولديها أو بين بنتيها أو بين والدها وزوجها أو بين زوجها وابنها إن كان أحد النجمين أكبر من الآخر وأما سقوط النجوم في الأرض أو في البحر أو احتراقها في النار أو إلتقاط الطير لها فدلالة على موت يقع بين الناس أو قتل عل الكثرة والقلة وقد يقع ذلك في جنس دون جنس إن عرف الجنس الساقط من الكواكب وأما من ملك النجوم في حجره وكان يرعاها في السماء أو يديرها في الهواء فإن كان أهلاً للسلطان ناله وكان والياً على الناس أو قاضياً أو مفتياً وإن كان أوضع من ذلك فلعله ينظر في علم النجوم وأما سقوطها عليه أو علىِ رأسه فإن كان مريضاً مات وإن غريماً عليه ديون منجمة أو كان عبداً مكاتباً حلت نجومه طولب بما عليه وكذلك إن رأى جسمه عاد نجوماً أو رأسه فإن كانت النجوم له على الناس منجمة وصلت إليه واجتمعت له وكذلك لوكان يلتقطها من الأرض أو من السماء لدنوها منه وإن سقط النجم على من له غائب قدم عليه وإن سقط على حامل ولدت غلاماً مذكوراً شريفاً إلا أن يكون من النجوم المؤنثة كبنات نعش والشعريين والزهرة فالولد جارية على قدر ذكر النجم وجماله وجوهره وقد يدل على موت الحامل إذا أيد ذلك شاهد معه يشهد بالموت وأما رؤية الكواكب بالنهار فدليل على الفضائح والاشتهار وعلى الحوادث الكبار وعلى المصائب والبوار على قدر الرؤيا وعمومها وخصوصها وكثرة النجوم وقلتها قال النابغة الذبياني. تبدو كواكبه والشمس طالعة ... لا النور نور ولا الإظلام أظلام ومن رأى النجوم مجتمعة في داره ولها نور وشعاع فإنه يصيب فرحاً وسروراً ويجتمع عنده أشراف الناس على السرور وإن لم يكن لها نور فهي مصيبة تجمع أشراف الناس فإن رأى أنه يقتدي بالنجوم فإنه على ملة رسول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وأصحابه وعلى الحق فإن رأى أنه يسرق نجماً من السماء فإنه يسرق منِ ملك شيئاً له خطر ويستفقد رجلا شريفا ومن رأى أنه تحول نجماً فإنه يصيب شرفاً ورفعة ومن رأى أنه أخذ كوكباً رزق ولداً شريفاً كبيراً فإن رأى أنه مديده إلى السماء فأخذ النجوم نال سلطاناً وشرفاً ومن رأى سهيلا طلع عليه أصاب الإِدبار إلى آخر عمره ومن طلعت عليه الزهرة ناله الإِقبال وكذلك المشتري ومن ركب كوكباً أصاب سلطاناً وولاية وخيرا ومنفعة ورياسة وقال بعضهم من رأى أن الكواكب ذهبت من السماء ذهب ماله إن كان غنياً وإن كان فقيراً مات فإن رأى بيده كواكب صغاراً فإنه ينال ذكرا وسلطانا بين الناس ومنِ رأى كوكباً على فراشه فإنه يصير مذكورا ويفوق نظراءه أو يخدم رجلا شريفا ومن رأى الكواكب اجتمعت فأضاءت دل على أنه ينال خيراً من جهة سفر فإن كان مسافراً فإنه يرجع إلى إلى أهله مسروراً وقال بعضهم من رأى الكواكب تحت سقف فهو دليل ردئ وتدل على خراب بيت صاحبها وتدل على موت رب البيت ومن رأى أنه يأكل النجوم فإنه يستأكل الناس ويأخذ اموالهم ومن اتلفها من غير أكل تداخل أشراف الناس في أمره وسره وربما سب الصحابة رضي الله عنهم فان امتص الكواكب فإنه يتعلم من العلماء علماً
منتخب الكلامج 2ص 36افتح الصفحة في الشاملة ↗