يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد وانقطاعهما موت الولد وإذا كانا تحت الثياب دلا على النفاق في الدين وإذا كانا مع ثياب رديئة دلا على فساد الدين والدنيا وقيل من رأى كأنّه يهودي ورث عمه ومن رأى كأنه نصرِاني ورث خاله أو خالته فإن رأى كأنّه يضرب بالناقوس فإنّه يفشي بين الناس خبراً باطلاً فإن رأى أنّه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإنَ مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى قال الله تعالى {وأنتُمْ تَتلونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلًون} فإن رأى كأنّه صار جا ثليقا زالت نعمته وانقضى أجله فإن رأى أنّه صار راهباً فإنّه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى {ورَهْبَانَيةً ابتَدَعُوها} وقيل إن صاحب هذه الرؤيا يضيق عليه معاشه وتتعسر عليه أموره ويصحبه في جميع الأمور ذل وخوف ورهبة لا تزايله ويدل أيضاَ على أنّه مكار خداع كياد مبتدع داع إلى بدعته والعياذ بالله من ذلك (رأى) رجلا الحسن البصري كأنّه لابس لباس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور ويضرب به وهو مستند إلى الكعبه فبلغ ذلك ابن سيرين فقال أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس وأما قيده فثباته في ورعه وأما قيامه على المزبلة فدنيا جعلها تحت قدمه وأما ضربه الطنبور فنشره حكمته بين الناس أما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل
منتخب الكلامج 2ص 259افتح الصفحة في الشاملة ↗