وأما الروضة المجهولة الجوهر التي لايوصف نباتها لا بخضرتها فداله على الإسلام لنضارتها وحسن بهجتها وقد تأولها بذلك النبي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وقد تدل من الإِسلام على كل مكان فضل وموضع يسأل الله فيه كقبر رسول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وحلق الذكر وجوامع الخير وقبول أهل الصلاح لقوله عليه السلام ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وقوله عليه السلام القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار وقد تدل الروضة على المصحف وعلى كتاب في العلم والحكمة من قولهم الكتب روضة الحكماء ونزهة العلماء وربما دلت الروضة على الجنة ورياضها فمن خرج من روضة إلى سبخة أو إلى أرض سوداء أو محترقة أو إلى حيات وعقارب أو إلى رماد أو زبل أو إلى سقوط في بحر نظرت في حاله فإن كان ميتاً أبدل بالجنة ناراً وبالنعيم عذاباً وإن رؤي ذلك لمسلم حي خرج من الإسلام بكفر أو بدعة أو خرج من شرائطه وصفاته أهله بكبيرة ومعصية وأما من رأى نفسه في روضة وهو يأكل من خضرتها أو يجمع مما فيها فإن كان ذلك في أيام الحج أو كان فيها يؤذن في المنام حج وإن كان بمكة مؤملا لزيارة قبر النبي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تم له ذلك وزار قبره وكان ما أكله أو جمعه ثواباً وأجراً يحصل له فإن رؤي ذلك لكافر أسلم من كفره ودخل الإسلام صدره وإن كان مذنباً تاب من حاله وانتقل من تخليطه وإن كان طالباً للعلم والقرآن نال ذلك على قدر ما أكله منها في المنام أو جمعه وإلا كان ذلك ثواب جمع حضره في يومه أو غد منليلته مثل جمعة يشهدها أو جنازة يصلي عليها أو قبور قوم صالحين يزورها وأما السلق فقد قيل أنه يدل على خير وكذلك الملوخيا والقطف
منتخب الكلامج 2ص 239افتح الصفحة في الشاملة ↗