رجل مبارك نافع لأهله وثمره هم وحزن لمن أصابه وملكه أو أكله وربما دلت الشجرة أيضاً على النساء لسقيها وحملها وولادتها ثمرها وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والموال كالمطامر والمخازن وربما دلت على الأديان والمذاهب لأنّ الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة وهي النخلة وقد أولها رسول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بالرجل المسلم وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته قال المفسرون إذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه دل ورقها على خلقه وجماله وملبسه وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته ويدل على سرائره وما يخفيه من أعماله ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام أو رؤي ذلك له نظرت في حاله وفي حال شجرته فإن كان ميتأ في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن فإنه في العذاب ولعلها شجرة الزقوم قد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته وإن كان حياً مفيقاً نظرت إلى حاله فإن كان رجلاً طالب نكاح أو امرأة لزوج نال أحدهما زوجاً على قدر حال الشجرة وهيئتها إن كانت مجهوله أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضاً نظرت إلى الزمان في حين ذلك فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان قد جرى الماء فيها فالمريض سالم قد جرت الصحة في جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه وإن كانت في إدباره فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته فيه دالة على كسبه ورزقه فإن كانت في إقباله أفاد وأستفاد وإن كانت في إدباره خسر وافتقر وإن رآها في مسجد فهي دالة على دينه وصلواته فإن كانت في إدبار الزمان فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته وإن كانت في إقباله فالرجل صالح مجتهد قد نمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجراً كثيراً فإنّه يلي على جماعة ولاية تليق به إما إمارة أو قضاء أو فتوى أو إمامة محراب أو يكون قائداً على رفقة أو رئيس على سفينة أو في دكان فيه صناع تحت يده على هذا ونحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنّها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها فإن كانتَ ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاماً وكذلك إن كان في الدار مريض وإن كان ثمرها مجهولاً نظرت فإن كان ذلك في إقبال الشجرة كان طعامها في الفرح وإن كان في إدبارها كان مصيبة سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو كسرتها ريح شديدة فغنه رجل أو امرأة تهلكان أو يقتلان ويستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها فإن كانت في داره فالعليل فيها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه أو مسجون على دم أو مجاهد ومسافر وإن كانت في الجامع فإنّه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان موتة مشهورة فإن كانت نخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو علم أو امرأة ملك أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت أصاب شرفاً أو اعتقد لنفسه رجلاً بقدر جوهرها لقول الناس فلان غرس فيه إذا اصطنعه وكذلك إن بذر بذرا فعلق وإن لم يعلق ذلك ناله هم وغرس الكرم نيل شرف وقيل من رأى في الشتاء كرما خاملا أو شجرة فإنّه يعثر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما ويظنهما غنين
منتخب الكلامج 2ص 202افتح الصفحة في الشاملة ↗