القنطرة المجهولة تدل على الدنيا سيما إن كانت بين المدينة والجبانة لأنّ الدنيا تعبر ولا تعمر وربما دلت على السفن لأنّها كالمسافة والسبيل المسلوك المتوسط بين المكانين وربما دلت على السلطان الحاكم والمفتي وكل ما يتوصل الناس به إلى أمورهم ويجعلون ظهره جسراً في نوازلهم وربما دلت على الصراط لأنّه عقبة في المحشر بينه وبين الجنة فمن جاز في المنام على قنطرة عبر الدنيا إلى الآخرة سيما إن لقي من بعد عبوره موتى أو دخل داراً مجهولة البناء والأهل والموضع أو طار به طائر أو ابتلعته دابة أو سقط في بئر أو حفير أو صعد إلى السماء كل ذلك إذا كان مريضاً في اليقظة وإن لم يكن مريضاً نظرت فإن كان مسافراً بشرته بتقضي سفره واستدللت على ما تقدم عليه بالذي أفضى عيه عند نزول القنطرة من دلائل الخير والغنى والشر والفقر فإن نزل إلى خصب أو تبن أو شعير أو تمر أو امرأة أو عجوز وصل إلى فائدة ومال وإن نزل إلى أرض ومسجد نال مراده في سفره إما حج أو غزو أو رباط وإن تلقته أسد أو حمأة أو جدب أو تين أو عنب أسود أو سودان أو ماء قاطع أو سيل دافق فلا خير في جميع ما يلقاه في سفره أو حين وصوله إلى أهله فإن كانت له خصومة أو عند رئيس حاجة نال منها ورأى منه فيها ما يدل على جميع ما نزل إليه من خير أو شر وأما من صار جسراً أو قنطرة فإنّه ينال سلطاناً ويحتاج إليه وإلى جاهه وإلى ما عنده
منتخب الكلامج 2ص 126افتح الصفحة في الشاملة ↗