رجل صاحب دين ودنيا وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجر الرمان قطع الرحم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن قائلا يقول لي إن شئت تنال العافية من مرضك فخذ لاولا فكله فقال ابن سيرين إنّما ذلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال زَيْتُونَة لا شرقية ولا غربية (وحكي) أيضاً عنه أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني أصبت الزيت في أصل شجرة الزيتون فقال له ما قصتك قال سبيت وأنا صبي صغير فلما عتقت كنت بلغت مبلغ الرجال قال فهل لك امرأة قال لا ولكن اشتريت جارية قال انظر لئلا تكون أمك قال فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه (وحكي عنه أيضاً) أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه فقال ابن سيرين اتق الله فإنَ رؤياك تدل على أنَ امرأتك أختك من الرضاعة ففتش عن الأمر فكان كما قال ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار فإنَ ناراً تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار لقوله تعالى (جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نارَاً) وربما كانت الشجرة في الدار أو في السوق مشاجرة بين قوم إذا كانت الشجرة مجهولة لقوله تعالى (حتى يحَكموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو والدلب فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم وما كان من الأشجار طيب الريح فإنَ الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر فإنَ الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار في تعجيل ادراكها ومنافعها والشجرة التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ومن أخذ ماء من شجرة فإنه يستفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجاراً فإنّه يولد له أولاد ذكور أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار فإن رأى أشجاراً نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة
منتخب الكلامج 2ص 206افتح الصفحة في الشاملة ↗